﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
يقول ما هو علاج الحسد؟ اولا يجب ان نعرف ان الحسد مرض من امراض القلوب. وهو مراتب وانواع واعظمه عند الله واغلظه. ان يتمنى العبد زوال النعمة عن الغير ولو لم تحصل له. ثم يليه في المرتبة ان يتمنى زوال النعمة على الغير وان تحصل له. فالاول اخبث من

2
00:00:20.600 --> 00:00:43.100
الثاني والثاني محرم ايضا. اما من يتمنى ان تكون له نعمة مثل الغير. ولا يتمنى زوالها عن الغير. فهذا ليس من الحسد المحرم بل هذا من الغبطة والحسن هو الذي كان من ابليس حين امتنع عن السجود لادم. وقد عده ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد ركنا من اركان الكفر

3
00:00:43.100 --> 00:01:13.100
فقال رحمه الله اركان الكفر اربعة. الكبر والحسد والغضب والشهوة. فالكبر يمنع والحسد يمنع قبول النصيحة وبذلها. والشهوة تمنع التفرغ للعبادة والغضب يمنع قول الحق والعدل اذا انهدم ركن الكبر سهل عليه الانقياد. واذا انهدم ركن الحسد سهل عليه قبول النصيحة وبذلها. واذا انهدم ركن

4
00:01:13.100 --> 00:01:33.100
الغضب سهل عليه قول الحق والعدل. واذا انهدم ركن الشهوة سهل عليه التفرغ للعبادة. ولزوال الجبال من اماكنها ايسر من زوال هذه الاربعة عمن ابتلي بها. هذا قول ابن القيم ولكن بالدعاء وتدبر القرآن والايمان بالقضاء خيره

5
00:01:33.100 --> 00:01:53.100
وشره تزول هذه الاربع. فما انزل الله داء الا انزل له دواء. وما هناك شيء ليس له علاج الا الموت. وامراظ القلوب دواؤها في القرآن. قال الله جل وعلا وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فقوله جل وعلا

6
00:01:53.100 --> 00:02:17.850
وننزل من القرآن من هنا بيانية وليست تبعيضية. من هنا بيانية وليست تبعيضية. من القرآن يعني ان القرآن كله ما هو شفاء شفاء لامراظ الشبهات وشفاء لامراض الشهوات. ورحمة للمؤمنين هداية لهم ونور وبيان وايضاح وارشاد. كما

7
00:02:17.850 --> 00:02:32.750
قال الله جل وعلا عنه انه لقول فصل وما هو بالهزل تقدم بعض ادعية النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك اللهم اتي نفسي تقواها. هذا يعني اللهم اذهب عني امراض القلوب. بما في ذلك الرياء

8
00:02:32.750 --> 00:02:52.750
والعجب والحسد. تقوية اصرة الايمان بالقضاء خيره وشره. تزيل عن العبد الضغائن. لان هذا امر قد قدره الله وهذا الحسد الذي يوجد في القلوب لا يدفع النعم عن الاخرين. بل قد يكون حسدك سببا لتمام

9
00:02:52.750 --> 00:03:12.350
هي النعمة عند الاخرين وزيادتها. قال الله جل وعلا ان يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله. والحاسد هذا معترض على قدر الله وحكمته معترض على علمه وتدبيره. لانه كانه يقول يا رب لماذا يكون هكذا؟ وكأنه يقول لا اريد ان يكون هكذا

10
00:03:12.400 --> 00:03:32.400
الله يريد وهذا لا يريد. واذا كان الحسد في الامور الدنيوية اخاف من الحسد في الامور الاخروية. لان بعض الناس قد يحسد العالم ويتمنى هلاكه انكر هذا العالم قائما على نصرة هذا الدين. بمعنى يريد ينتشر الفساد في الارض. وذاك الحاسد ما تطيب نفسه حتى يرى محسوده ميتة

11
00:03:32.400 --> 00:03:46.200
ربما يحسد ولو كان ميتا كما تجدون بعض الناس تتكلم حتى في الاموات. من الحسد الذي يغلي في قلبه وعلى المحسود ان يصبر ويحتسب ولا ينتصر لنفسه فكون الله يدافع عنه

12
00:03:46.250 --> 00:04:06.550
احسن من دفاعه عن نفسه والله جل وعلا يقول ان الله يدافع عن الذين امنوا وبقدر صبر العبد واحتسابه وتفويض امره لربه تكون معية الله له ودفاعه عنه. وهذا قد احسن اليك في الحقيقة ولم يسيء اليك. كما قال ابن تيمية

13
00:04:06.550 --> 00:04:26.550
رحمه الله عن اعدائه لو يشكرون على سوء فعل ما لشكرتهم. والامام احمد تسبب له اعداءه بالعز. منذ عصره يقال امام اهل السنة ولا لو لم تحصل الفتنة ها كغيري من العلماء لم يكن هو اعلم على عصره وانما رفعه الله حين جاءت الفتنة وثبت. ولذلك يقولون الشاعر عيداتي لهم فضل على

14
00:04:26.550 --> 00:04:37.420
اي ونعمة فلا ابعد الرحمن عني الاعاديا هم بحثوا عن عثرتي فاجتنبتها. وهم نافحوني فاكتسبت المعاليا