﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد. فهذا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
لله تعالى وتوفيقه المجلس الرابع والخمسون من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام بالدين ابي العباس احمد بن ادريس القرافي المالكي رحمه الله تعالى. وهذا المجلس الذي نعاود فيه

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ما لا ما توقف خلال موسم الحج في هذا اليوم الاربعاء الخامس من شهر الله المحرم سنة اربع واربعين اربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نشرع فيه في اخر ابواب الكتاب. وهو الباب العشرون في

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
ادلة المجتهدين وتصرفات المكلفين. وقد ختم المصنف رحمه الله كتابه بهذا الباب. وجمع فيه الادلة التي اختلف فيها الاصوليون واضاف اليها جملة من القواعد والتنبيهات والمسائل المهمة. فالحق ان هذا الباب

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
من اعظم ابواب الكتاب ومن اكثره اهمية اذ لم يفرده باحد الادلة كما حصل في كثير من ابواب الكتاب استقلال وانما جمع فيه بايجاز واختصار جملة من الادلة التي يتوسع فيها الكلام عادة عند الاصوليين فاوجز

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
انتهى واختصرها وجمعها في هذا الباب الذي سنعقد له ما تبقى من المجالس في اتمام هذا الكتاب سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح والله ولي التوفيق. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

7
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
والصلاة والسلام على رسوله المصطفى الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين. الباب العشرون في جميع ادلة المجتهدين وتصرفات المكلفين وفيه فصلان في جميع ادلة المجتهدين. وقد تقدم كثير من الادلة التي

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
يستند اليها المجتهدون وخصوصا الادلة الكبرى. دليل الكتاب ودليل السنة ودليل الاجماع ودليل القياس. تقدم كل ذلك وهو لن يكرر في هذا الباب ما تقدم في ابواب سبقت انما يقصد رحمه الله كما قال حلول في شرحه

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
قال المقصود من هذا الباب ذكر الادلة المختلف فيها بين العلماء. مع الاستدلال بطريق التلازم. فاذا قصده بادلة المجتهدين اي المختلف فيها. او ان تقول الادلة غير ما تقدم مما افرد استقلالا في الابواب التي مضت

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
فقوله ادلة المجتهدين يقصد الادلة التي يستدل بها المجتهدون في استنباط الاحكام. وهو اراد جمعها هنا على الحصر والاستقراء. وقال فيه فصلان لان العنوان اشتمل على شقين. الاول ادلة المجتهدين والثاني

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
تصرفات المكلفين. ادلة المجتهدين فيها ما هو متفق عليه. وما هو مختلف فيه. والان تسديدها حصرا بالاستقراء ما اتفق عليها وما اختلف. فاما الذي اتفق عليه فقد تقدم ذكره فيما سبق من الابواب

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
تجاوزه الى الادلة المختلف فيها. وفي هذا الباب شرع في تفصيلها وبيان موقف العلماء منها. نعم احسن الله اليكم. الفصل الاول في الادلة قال المؤلف رحمه الله وهي على قسمين ادلة مشروعية

13
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
وادلة وقوعها. ادلة مشروعيتها الظمير يعود الى ماذا؟ قال الفصل الاول وفي الادلة وهي على قسمين ادلة مشروعيتها. مشروعية ايش؟ مشروعية الادلة؟ لا. الادلة قسمان. ادلة المشروعية وادلة الوقوع. مشروعية ايش؟ ووقوع ايش

14
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
الأحكام فأعاد الضمير الى ما لم يذكره او ان شئت فقلت الى ما يعود اليه ذهنا. الادلة هي ادلة الاحكام. فقوله ادلة مشروعيتها يعني مشروعية الاحكام وادلة وقوعها قال رحمه الله تعالى الادلة سنقسمها من حيث التعامل معها وتصنيفها الى ادلة مشروعية الاحكام وادلة

15
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
ما الفرق؟ ادلة المشروعية منحصرة. لماذا منحصرة؟ لانها متوقفة على الشرع ولهذا نقول ادلة مشروعية الاحكام. فالذي اعطاها المشروعية هو الشرع. فما الذي جعل الكتاب دليلا شرعيا؟ الشرع ومن الذي جعل الاجماع دليلا شرعيا والقياس الشرع؟ هذه ادلة المشروعية اما الوقوع فالمقصود بها بعد المشروعية

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
فدليل وقوع الحكم متوقف على وقوع سببه وحصول شرطه وانتفاء موانعه. فهذا القسم الذي لا انحصار له ادلة الوقوع يعني ما دليل وقوع حكم وجوب الصلاة؟ ما دليل وقوع حكم وجوب قطع يد السارق؟ تلك ادلة ستحتاج الى

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ان تذكر آآ دليل الوقوع وآآ شرطه وتحقق سببه وانتفاء مانعه وهكذا في كل كامل وقوع وقصده من هذا الفصل ادلة المشروعية بانها هي المنحصرة اما ادلة الوقوع فلا يحصل

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
عدد كما قال المصنف وهي ستعود ايضا الى استقراء مواقع الشريعة وادلتها للبحث عن ادلة وقوع تلك الاحكام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما ادلة مشروعيتها فتسعة عشر بالاستقراء. واما ادلة وقوع

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
فلا يحصرها عدد تسعة عشر بالاستقراء. وكما قال غير واحد من الشراح كالشوشاوي في رفع النقاب انها تعود الى تسعة عشر باعتبار التفصيل. اما اجمالا فهي ثلاثة اصناف. ادلة الاحكام ثلاثة اصناف اجمالا. دليل

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
نسميه اصلا ودليل هو معقول الاصل ودليل نعتبره استصحابا للحال. فالاصل الكتاب والسنة والاجماع. ومع الاصل معناه ما يعقل من الاصل ويدخل فيه كل دلالات النص والقياس بمعنى انك لما تقول

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
مفهوم الموافقة. هذا ليس دلالة النص بل معقول النص وكذلك مفهوم المخالفة. وهكذا ستقول في درجات الدلالات الاقتضاء والتلازم هي ليست من دلالة لفظ النص بل من معقول النص يعني ما يعقل من لفظه ويستفاد من دلالته وجعلوا

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
وايضا القياس معقولا للنص من حيث انه مبني على العلة. والمعنى الذي تضمنه النص فبني عليه الحكم لتعديته الى الفرع والنوع الثالث من الادلة استصحاب الحال. وهو ما سيأتي ايضا ذكره انه اما استصحاب ثبوت الحكم او استصحاب نفي الحكم على

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
عندما يأتي تفصيله ان شاء الله تعالى فتسعة عشر باعتبار تفصيل هذه الادلة. وسيسردها تباعا. احسن الله قال رحمه الله واما ادلة وقوعها فلا يحصرها عدد. فلنتكلم اولا على ادلة مشروعيتها. فنقول

24
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
هي الكتاب والسنة واجماع الامة. واجماع اهل المدينة والقياس وقول الصحابي والمصلحة المرسلة والاستصحاب والبراءة الاصلية والعوائد والاستقراء وسد الذرائع والاستدلال والاستحسان والاخذ بالاخف والعصمة واجماع اهل الكوفة واجماع العترة واجماع الخلفاء الاربعة

25
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
فاما الخمسة الاولى فقد تقدم الكلام عليها. يقصد رحمه الله الكتاب والسنة. واجماع الامة واجماع اهل المدينة وقد تقدم الكلام عليها تفصيلا في ابواب سبقت وهي محصورة من الباب السادس وفي الخامس كذلك والسابع عشر

26
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
وتقدم الكلام عنها سيشرع الان فيما بقي من السادس الى التاسع عشر بدءا من قوله وقول الصحابي وسيأخذها واحدة واحدة بالتفصيل. نعم. قال رحمه الله واما قول الصحابي فهو حجة عند مالك

27
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
والشافعي في القول القديم. والشافعي في القول القديم مطلقا لقوله عليه السلام اصحابي كالنجوم بايه مقتديتم اهتديتم؟ ومنه ومنهم من قال ان خالف القياس فهو حجة والا فلا. ومنهم من قال

28
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
ابي بكر وعمر رضي الله عنهما حجة دون غيرهما. وقيل قول الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم حجة اذا اتفقوا هذا اول الادلة المختلف فيها بين الاصوليين. قول الصحابي والمراد به ما ينسب

29
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
والى الصحابي رضي الله عنه من اجتهاده فيما يقوله قولا او يعمله عملا او يفتي به فتية او يحكم به. هذا اجتهاد وليس رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اجتهاد الصحابي رضي الله عنه

30
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
الفقهي الذي يتعلق بفتواه او بصنيع يصنعه في عمل يؤديه او فتوى يفتي بها او حكم يقضي به هذا اجتهاد الصحابي ومحصور الخلاف في تحرير المسألة ان يقال هو القول الذي ينسب الى الصحابي

31
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
رضي الله عنه فيما لا مجال فيه للرأي والاجتهاد. الذي يكون فيه الامر توقيفيا فانه خارج عن للنزاع قول الصحابي الذي لا مجال فيه للاجتهاد وانما هو توقيفي كمثل ايش؟ كمثل الاخبار عن

32
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
شيء من نعيم الجنة في تفسير اية مثلا او حديث في ذكر فيه وصفا تفصيليا لامر غيبي. هذا لا اجتهاد فيه واذا وجدناه في المرويات منسوبا الى احد الصحابة انه فسر شيئا من نعيم الجنة او من عذاب النار او من

33
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
الغيب وامر الاخرة. فقال به قولا فاننا نقطع بان هذا ليس من قوله الذي ينسب اليه اجتهادا. والسبب انه لا مجال فيه للاجتهاد. فهذا الذي نقول فيه انه الموقوف الذي له حكم المرفوع. فهذا خارج عن محل مسألتنا

34
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
مسألتنا فيما يقوله الصحابي اجتهادا. ولذلك اخرجوا من الخلاف مثلا صفة صلات الخوف التي ينسب الى بعض الصحابة في صفة عدد ركعات ركوعها في ركعاتها المختلف في الروايات. فاذا نسب الى علي رضي الله عنه صفة من

35
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
صلوات انه صلاها فان هذا لا يقال هو مذهب اجتهادي هذه عبادة. والعبادات توقيفية. فكلامنا اذا في المسائل اجتهادية التي لا مجال فيها للرأي. هذا قيد. والقيد الثاني ان يكون هذا القول الاجتهادي المنسوب الى الصحابي

36
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
رضي الله عنه لم يكن بصفة الاشتهار والانتشار التي حصل عليها السكوت الضمني والموافقة الضمنية لانه لو اشتهر قول احد الصحابة بينهم في مسألة اجتهادية ثم لم يظهر له مخالف فان هذا معدود في الاجماع السكوتي الذي تقدم ذكره. فالاجماع السكوت في زمن الصحابة او غيرهم رضي الله عنهم

37
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
هو ان يقول بعض المجتهدين او احدهم قولا ويشتهر ويعرف فلا ينكر ولا يخالفه احد. فان اشتهارا مع عدم مخالفة بقية المجتهدين دلالة الموافقة عند من يقول انه اجماع سكوتي

38
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
محتج به فاخرجنا هذا ايضا فبقي ماذا؟ بقي قول الصحابي الذي لا مجال فيه للاجتهاد ووجد مأثورا عنه ولم يكن معلوما انه اشتهر وعرف بين باقي الصحابة رضي الله عنهم. والقيد الثالث الا يكون له قول مخالف

39
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
من صحابة اخر فانه لو وجدنا قولا لصحابي في مسألة اجتهادية فخالفه اجتهاد غيره كما اختلف الصحابة في بيع امهات الاولاد فاجازه بعضهم ومنعه اخرون. فليس الاحتجاج بقول احدهم اولى من الاحتجاج بالقول المخالف له

40
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
فبقيت اذا صورة واحدة منحصرة في قول الصحابي الذي يكون مبنيا على الاجتهاد لا التوقيف. والا يشتهر حتى لا يكون من اجماع السكوت والا يكون له قول مخالف لغيره من الصحابة. هذا مثل ماذا؟ هذا مثل كثير مما تجده

41
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
في بعض كتب المرويات التي تروي اثار الصحابة رضي الله عنهم كالمحلى لابن حزم والمصنف لعبد الرزاق والمصنف لابن ابي وكثير من كتب الرواية التي تحكي بالسند المتصل الى الصحابة رضي الله عنهم اقاويلهم الاجتهادية في مسائل

42
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
التوقيفية فلا تجدوا في الباب الا قولا لاحد او لاثنين منهم ثم هي ليس من مظنة الاشتهار والانتشار السؤال الان متى وجدنا في مسألة فقهية اجتهادية بحثنا فلم نجد دليلا في الكتاب

43
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
ولا في السنة ولا اجماع فيها. لكننا وجدنا فيها خلاف الائمة الفقهاء. ثم وجدنا قولا بواحد من الصحابة الفقهاء كعلي او ابي بكر او عمر او عثمان او ابن مسعود او غيرهم رضي الله عنهم

44
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
جميعا وفتشنا فلم نجد لغيره من الصحابة رأيا اخر في المسألة. فهل يعد قول الصحابي حجة معنى حجة ان نستند اليه دليلا فنكف عن الاجتهاد ونقول وجدنا فتوى لابن مسعود رضي الله عنه. وجدنا

45
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
قولا لعلي رضي الله عنه وجدنا في المسألة اثرا ينسب الى عبد الله ابن عمر رضي الله عنه. فهل نقف عن الاجتهاد تماما كما لو اننا بحثنا فوجدنا حديثا مرفوعا. هذا معنى الاحتجاج بقول الصحابي. ان نعتبره دليلا نبني

46
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
عليه في استنباط الحكم. فاذا قيل لنا لماذا قلتم هذا يجوز؟ او هذا صحيح وهذا باطل وهذا ممنوع. فنقول باثر الصحابي فلان رضي الله عنه. فهل هذا يكفي لان يكون دليلا؟ هذه المسألة الخلافية. قال المصنف رحمه الله

47
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
اما قول الصحابي وطوى القيود التي ذكرناها لانها معلومة عند اهل العلم اذا ما اطلق القول بالاحتجاج بقول الصحابي فان هذا هو المراد بالمسألة. واما قول الصحابي يعني بقيده المعتبر بشروطه المقيدة. فهو حجة عند

48
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
والشافعي في القول القديم مطلقا. هذا اول المذاهب الاحتجاج المطلق ومعنى الاحتجاج مطلقا بقول الصحابي يعني من غير ان نقيده بالخلفاء الاربعة ولا بابي بكر وعمر رضي الله عنهم فقط ولا بالعشرة المبشرين. اي صحابي وايضا نعني بقولنا

49
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
مطلقا اننا لا نشترط في قول الصحابي الذي نحتج به ان يكون مخالفا للقياس كما سيأتي في القول التالي. ولا نشترط ايضا ان يكون هذا بقيود اخر فهو طالما ثبت انه قول صحابي فهو حجة. نسب هذا القول الى الامام ما لك والى المذهب القديم

50
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
الشافعي رحم الله الجميع. وفهمنا منه في المقابل ان القول المخالف له عدم الاحتجاج. المنسوب الى الحنفية والمنسوب الى الشافعي في الجديد. والامام احمد رحمه الله عنه روايتان المشتهرة منها والصحيحة

51
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
في النسبة اليه كما ينسب الى الامام ما لك والشافعي في القديم الاحتجاج بقول الصحابي. ولهذا عد من اصول احمد رحمه الله الاخذ بقول الصحابي فانه اذا لم يجد دليلا ركن الى ما وجده من اقوال الصحابة رضي الله عنهم جميعا. اذا هذان مذهبان

52
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
متقابل الاحتجاج وعدم الاحتجاج. الاقوال الثلاثة الاتية في كلام المصنف تفصيل. منهم من قال ان فالقياس فهو حجة ما هو؟ قول الصحابي ان خالف القياس فهو حجة والا فلا. اذا وجدنا قول الصحابي

53
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
في تلك المسألة الاجتهادية موافقا للقياس لم نحتج به. وان وجدناه مخالفا للقياس قبلناه. وجه ذلك ان مخالفة الصحابي للقياس دلالة ضمنية على انه توقيف. وانه لم يقله باجتهاد. اما ان وافق

54
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
القياس فاحتمال بناء قوله على الاجتهاد وارد. وهذا القول هو الصحيح من مذهب الحنفية الذي ينسب الى اكثرهم في مسألة الاحتجاج بقول الصحابة انه يحتج به ان خالف القياس والا فلا. المذهب الثاني التفصيلي ان قول الصحابة حجة اذا كان في

55
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
قول ابي بكر وعمر رضي الله عنهما دون غيرهما. فيختص الاحتجاج بقول ابي بكر او قول عمر رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة القول الاخير ان الاحتجاج بقول الاربعة الخلفاء وليس المقصود اتفاقهم. لا بل المقصود احادهم. يعني لو وجدنا قولا عن

56
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ابي بكر او عن عمر او عن عثمان او عن علي رضي الله عن الجميع احتجنا بهم دون غيرهم من الصحابة. لماذا انحسار الاحتجاج في الاربعة لحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليهم بالنواجذ. فاشار عليه الصلاة والسلام

57
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
مشروعية ما يصدر عن الخلفاء من بعده رضي الله عنهم جميعا. ولماذا خص من خص قول ابي بكر وعمر رضي الله عنهم هما لمزيد العناية بهما والاشادة وان لم ينص على قول من نسب اليه هذا القول من اصوله لكن على بعض الادلة

58
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
التي تروى في الباب مثل اقتدوا بالذين من بعد ابي بكر وعمر. اما القولان الاساس في المسألة فهما محل النظر نقاش. هل الاحتجاج بقول الصحابة عند الائمة الاربعة حجة او لا؟ الذي قرره المصنف كما في كثير من كتب

59
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
اصول التفريق بين الائمة الاربعة على قولين الاحتجاج بقول الصحابي عند مالك والشافعي في والمشهور عن احمد وعدم الاحتجاج بقول الصحابي قول الشافعي في المذهب الجديد والرواية الاخرى عن احمد ومدب الحنفية كما سمعتم حجة ان خالف القياس والا فلا. هذا اولا ثانيا في نسبة هذا القول

60
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
الى الائمة الاربعة يحتاج الى مزيد من التحرير. فان الاحتجاج بقول الصحابي الذي نسبه المصنف رحمه الله الى الامام امام ما لك هو الذي عليه جل المالكية. وهو الصحيح من مذهب الامام ما لك رحمه الله تعالى. الاحتجاج بقول الصحابة

61
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
وهو الذي عليه كثير من المالكية. غير ان الامام الباجي رحمه الله في احكام الفصول قال الظاهر من مذهب ان قول الواحد من الصحابة اذا لم يظهر وينتشر لان هذا هو القيد قال ليس بحجة. وتفرد الباجي رحمه الله

62
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
بنسبة هذا الى مذهب الامام مالك وهو يقول وهو الظاهر من مذهب ما لك. والصحيح ما نسبه الكافة على الامام ما لك كما قرره القرفي هنا انه حجة. التنبيه الثاني المنسوب الى الامام الشافعي رحمه الله عدم الاحتجاج بقول الصحابة

63
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
في المذهب الجديد والاحتجاج به في المذهب القديم. التفريق هذا جرى عليه كثير من متأخري فقهاء الشافعية واصولييهم. وعليه جرى تنبيه بعض المحققين ان هذا لا يصح اطلاقه في الحديث عن نسبة

64
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
القول الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى. ولابن القيم رحمه الله تعالى تحرير نفيس في اعلام الموقعين. في لتفنيد نسبة عدم الاحتجاج بقول الصحابة للامام الشافعي وانه لا يحفظ له حرف واحد يدل على

65
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
عدم الاحتجاج بقول الصحابة. وان غاية ما تعلق به المتأخرون من الشافعية من نسبة القول عدم الاحتجاج بقول الصحابة الى الامام الشافعي انما هو بناء على ما وجدوه للشافعي في بعض مواضع من كتاب

66
00:22:50.050 --> 00:23:11.450
الام يحكي اقوالا للصحابة رضي الله عنهم ثم يخالفهم. والاستناد الى هذا ضعيف. لما   لانه قد يكون خالفها لادلة اخرى هي اقوى عنده. فليس هذا دليلا على انه لا يحتج بقول

67
00:23:11.450 --> 00:23:31.450
تماما كما من قال ان القراءة الشاذة ليست حجة بناء على انه وقف على قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتالية مبيعات ثم هو لا يقول بالتتابع. عدم القول بهذا الدليل ليس معناه اطراح الدليل بل ربما كان لرجحان دليل اخر اقوى منه

68
00:23:31.450 --> 00:23:51.450
وهكذا فهذا غاية ما استند اليه المتأخرون من الشافعية في نسبة هذا القول الى الامام الشافعي. بل للشافعي رحم الله نصوص في الرسالة وفي كتاب الام صريحة في الاحتجاج بقول الصحابة. ولهذا فان ابن الملقن في

69
00:23:51.450 --> 00:24:11.450
كاف محتاج وهو يشرح منهاج البيضاوي. ذهب ونبه الى ان ظاهر قول الشافعي في مواضع من الام تدل على ان قول الصحابي حجة قال اذا هو فليس مذهبا قديما صرفا. لو كان مذهبا قديما لما وجدته في الرسالة ولما وجدته في الام

70
00:24:11.450 --> 00:24:31.450
وهو مما قرر فيه مذهبه الجديد في مصر بعد انتقاده اليها رحمه الله. ثم ساق مواضعه لذلك. منها قول الامام الشافعي مثلا في الرسالة وهو يتكلم رحمه الله تعالى عن الموقف من اختلاف الصحابة. يقول الشافعي وطريقته السؤال والجواب فالرسالة كما تعلمون

71
00:24:31.450 --> 00:24:51.450
قال يعني قال مناظره فالى اي شيء صرت من هذا؟ يعني عند اختلاف قول الصحابة قال قلت الى اتباع قول واحد اذا لم اجد كتابا ولا سنة ولا اجماعا ولا شيئا في معناه يحكم له

72
00:24:51.450 --> 00:25:11.450
وبحكمه او وجد معه قياس. فهذا صريح من كلامه رحمه الله انه يذهب الى قول الواحد من الصحابة اذا لم دليلا اخر سواه كما ذكر رحمه الله تعالى. اما في الام فقد ساق ابن الملقن جملة من المواضع قال رحمه الله تعالى

73
00:25:11.450 --> 00:25:31.450
وهاك مواضع منها قال في كتابي الحكم في قتال المشركين. قال وكل من يحبس نفسه بالترهب تركنا قتله. يعني في الجهاد. اتباعا لابي بكر رضي الله عنه. قال وانما قلنا هذا

74
00:25:31.450 --> 00:25:51.450
اتباعا لا قياس اتباعا لايش؟ لقول صحابي فاعتبره دليلا وقف عنده واحتج به. قال في باختلاف ابي حنيفة وابن ابي ليلى في باب الغصب. قال ان عثمان رضي الله عنه قضى فيما اذا شرط البراءة

75
00:25:51.450 --> 00:26:11.450
اتى من العيوب في الحيوان يبرأ. قال وهذا الذي نذهب اليه وانما ذهبنا الى هذا تقليدا. وقال ايضا في بذاته واذا اصاب الرجل بمكة حماما من حمامها فعليه شاة اتباعا لعمر وعثمان وابن

76
00:26:11.450 --> 00:26:31.450
وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم جميعا. وقال في عتق امهات الاولاد وهو ايضا يتكلم رحمه الله تعالى عن المسألة قال ولا يجوز كما قلنا فيها يعني في ام الولد وهو تقليد لعمر ابن الخطاب. قال ونص في البويطي ايضا ما يدل على انه حجة فقال

77
00:26:31.450 --> 00:26:51.450
ايحل تفسير متشابه الا بسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او خبر من اصحابه. وقال عدا هذا او احد من اصحابه او اجماع العلماء. فانت ترى انه ينص على ان قول الواحد منهم حجة يكتفي بها رحمة

78
00:26:51.450 --> 00:27:11.450
الله تعالى عليه. فهذا من المواضع التي تساق للتأكيد على ان مذهب الامام الشافعي رحمه الله الاحتجاج بقول الصحابي اذا اذا قرر صحة الاحتجاج بقول الصحابي مذهبا للامام مالك رحمه الله. وهو الصحيح ايضا الذي عليه

79
00:27:11.450 --> 00:27:31.450
مذهب الامام الشافعي في القديم والجديد. واما من نسب اليه العدول عن هذا القول في المذهب الجديد وهم عامة الشافعية. وكثير من الاصوليين الكبار منهم بلا استثناء. اكثر الشافعي الغزالي والرازي والامدي ومن وافقهم كابن الحاجب يقررون عدم

80
00:27:31.450 --> 00:27:51.450
احتجاج بقول الصحابي وانه الصحيح الراجح والمنسوب الى الامام الشافعي في الجديد. كونه ترجيحا لهم هذا يعنيهم. لكن نسبة هذا للامام الشافعي رحمه الله فلا تصح. فاذا هذا الصحيح عن الشافعي وهو مذهب مالك كما تقدم. وهي الرواية المشهورة عن الامام احمد. واما

81
00:27:51.450 --> 00:28:11.450
ائمة المذهب الحنفي فليس لهم فيه نص صحيح عن ائمتهم. ابي حنيفة وابي يوسف محمد بن الحسن رحم الله جميع وانما فيه اجتهاد للمتأخرين منهم بدءا من الرازي الجصاص والبزدوي فمن بعدهم وهم يرجحون انه حجة ان خالف

82
00:28:11.450 --> 00:28:31.450
والا فلا. فمال ابن القيم رحمه الله الى تصحيح القول باحتجاج الائمة الاربعة بقول الصحابة. وسرد ذلك نحو من اربعين وجها ينتصر فيه بان قول الصحابة رضي الله عنهم في تلك المسائل التي قيدنا قيودها. المسائل

83
00:28:31.450 --> 00:28:51.450
الهدية التي لا نص فيها التي لم يجتهد فيها قول احدهم ولا يعرف له مخالف. التي لا يعرف فيها مخالف لغيره من الصحابة. انها حجة في الصحيح من مذهب الاربعة رحمة الله عليهم جميعا. وهذا هو الاقرب الى منهاجهم جميعا رحمهم الله في تعظيم

84
00:28:51.450 --> 00:29:11.450
الاثار والرواية وما قرب من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان نظرت الى الجانب الاخر في مسائل جهاد وهي اجتهاد الصحابة في هذه القضايا الفقهية الخلافية. فنحن بين امرين بين ان نعتبر قولهم حجة

85
00:29:11.450 --> 00:29:30.800
به ونستند اليه ونبني عليه الحكم باعتباره دليلا. فان لم نعتبره حجة فما المسلك الاخر يعني ان لم نعتبر قول الصحابة حجة فوجدناه في المسألة فقلنا ليس بحجة اذا ماذا سيفعل

86
00:29:30.800 --> 00:29:50.800
سيجتهد اذا كانه لا دليل عنده. سيبحث ويجتهد. يجتهد بناء على القواعد والنظر في الادلة والبحث فيها فلن يجد نصا فسيعمد الى قياس سيعمد الى محاولة الحاق لها بشيء من القواعد العامة وتكييف المسألة

87
00:29:50.800 --> 00:30:20.800
اذا كان الامر سيؤول الى النظر والاجتهاد. فهل سيكون اجتهاد احد في الامة؟ اقرب الى الصواب وادل الى التوفيق من اجتهاد صحابة عايشوا التنزيل وعاصروا الوحي وتشربوا منهاج الشريعة وحققوا مقاصدها ولهم شهادة بالسداد والتوفيق في نصوص الشريعة في غير ما موضع

88
00:30:20.800 --> 00:30:40.800
عدنا لهذا مثالا في بعض الدروس السابقة كاجتهاد ابن مسعود رضي الله عنهما في مسألة المفوضة وكاجتهاد دي آآ بعض الصحابة في غيرها من المسائل كاجتهاد سعد بن معاذ في تحكيم رسول الله عليه الصلاة والسلام اياه في بني قريظة فيقول

89
00:30:40.800 --> 00:31:00.800
تعديد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع طباق. فاجتهاد البشر محفوف بالتوفيق والسداد ونور الوحي فيخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه لو نزل وحي لما فارق اجتهاد سعد. موافقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي كان يتكلم

90
00:31:00.800 --> 00:31:20.800
فيها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزل الوحي موافقا لقول عمر في مواضع عدة وكاجتهاد ابن مسعود في مسألة مفوضة فيقوم حمل ابن مالك فيقول اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروعة بنت واشك بنحو ما قضيت. هذه

91
00:31:20.800 --> 00:31:40.800
قضايا وامثالها متعدد كثير يفيد انهم اوتوا من التوفيق والسداد واصابة الحق في الاجتهاد ما يجعل الاخذ بقولهم اقرب الى اجتهاد احاد المجتهدين لانفسهم. فان كان ولابد من اجتهاد فاجتهاد من

92
00:31:40.800 --> 00:32:00.800
يظن في اجتهاده التوفيق والسداد واصابة الحق اولى. واذا بنيتها ايضا على النظر في اسباب التوفيق للاجتهاد اصابة الحق فانها مبنية على ركنين. الاجتهاد واصابة الحق فيه مبني على ركنين. الاول باطني والثاني ظاهر

93
00:32:00.800 --> 00:32:20.800
الظاهر العلم بالادلة وادوات الاجتهاد والاحاطة بلغة العرب وادراك نصوص الشريعة ومعرفة مقاصدها الى اخره ولا يظن ان احدا يفوق الصحابة رضي الله عنه في هذا الباب. والركن الاخر هو تزكية النفس وتقوى الله عز وجل

94
00:32:20.800 --> 00:32:40.800
التي يرزق صاحبها الالهام والتوفيق والسداد. ولا يظن ان احدا في الامة يبلغ مبلغهم فيما قد بلغوه بما شهد الله لهم بر رضوان وحط رحالهم في الجنة رضي الله عنهم. فاذا مرد هذا الى النظر بانصاف ليقال ان قول الصحابة فيما هذا

95
00:32:40.800 --> 00:33:00.800
شأنه من هذا النوع من المسائل احرى بان يكون قولهم حجة وهو الذي يصح عن الائمة الاربعة خصوصا وان نسبة القول الى الشافعي كما سمعت والى ابي حنيفة رحمه الله ايضا ليس فيه نص صحيح مأثور عنه فمرد ذلك الى ما يعرف من شأنهم

96
00:33:00.800 --> 00:33:20.800
وما يبنى على قواعد مذهبهم قال رحمه الله في الاستدلال للاحتجاج بقول الصحابي لقوله صلى الله عليه وسلم النجوم بايه مقتديت مهتديتم. هذا يعني اضعف ادلة الاحتجاج بقول الصحابة. وهو المتداول

97
00:33:20.800 --> 00:33:40.800
المنتشر المستعمل كثيرا في كتب الاصول. والحديث كما يقول ابن عبد البر رحمه الله هذا اسناد لا تقوم به حجة. في رؤية جابر رضي الله عنه كما ذكر في جامع بيان العلم. ويروى ايضا عن غيره من الصحابة كابن عباس وابي هريرة وعمر وابنه عبدالله رضي الله

98
00:33:40.800 --> 00:34:00.800
عنهم كل طرقه معلولة وعامة اهل العلم على رده وتضعيفه وعدم الاحتجاج به. قال ابن حزم رحمه الله باطل مكذوب. قال الامام احمد رحمه الله لا يصح هذا الحديث. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الحديث ضعيف. وقال ابن القيم لا

99
00:34:00.800 --> 00:34:20.800
من طرقه شيء. فعامة اهل العلم على رفض الحديث وعدم الاحتجاج به. فاقتصار الاستدلال على حجية قول الصحابة وعلى هذا الحديث هو نوع من تضعيف الاستدلال. بل ادلتهم عامة كثيرة وبعضها ما اوردت لكم ذكره قبل قليل. قال

100
00:34:20.800 --> 00:34:38.500
رحمه الله منهم من قال كذا وكذا الادلة اقواله التي ذكرها تباعا في هذا الباب في مسألة بيان موقف الاصوليين من بقول الصحابي وعليه اقتصر المصنف في ايجاز الخلاف في هذا الدليل والله اعلم

101
00:34:38.700 --> 00:34:58.700
احسن الله اليكم. قال رحمه الله المصلحة المرسلة والمصالح بالاضافة الى شهادة الشرع لها بالاعتبار على ثلاثة اقسام. اولا ما شهد الشرع باعتباره وهو القياس الذي تقدم. ثانيا وما شهد الشرع

102
00:34:58.700 --> 00:35:18.700
وباعتبار بعدم اعتباره. ثانيا ما شهد الشرع بعدم اعتباره نحو المنع من زراعة العنب لئلا يعصر منه والخمر ثالثا وما لم يشهد الشرع له باعتبار ولا بالغاء وهو المصلحة المرسلة. هذا من اشهر الادلة التي

103
00:35:18.700 --> 00:35:38.700
آآ يتداولها الاصوليون في الادلة المختلف فيها الاستدلال بالمصلحة المرسلة. هذا الدليل يتكون من لفظين احدهما المصلحة والثاني المرسلة. اما المصلحة فقد تقدم تعريفها في كلام المصنف رحمه الله في الباب الاول

104
00:35:38.700 --> 00:35:58.700
وذكر هناك ما المراد بها وما تعريفها وموقف العلماء من الحديث عنها. المصلحة المراد بها المنفعة التي يراد من الشريعة بل من الشرائع تحقيقها للعباد في الدارين في الدنيا وفي الاخرة وفي العاجل والاجل

105
00:35:58.700 --> 00:36:18.700
وهي حكمة جليلة ومقصد جليل عليه قامت الشرائع وبه انزلت الكتب وارسلت الرسل عليهم السلام. تحقيق المصالح اي ودرء المفاسد. فالمصلحة هي ما فيه منفعة تعود الى الخلق في دنياهم واخراهم. اللفظ الثاني في هذا

106
00:36:18.700 --> 00:36:38.700
الدليل هو المرسلة وهو اسم مفعول من ارسل يرسل فهو مرسل من الارسال وهو الاطلاق من القيد كل شيء ان اطلق فهو مرسل. والمقصود هنا الارسال يعني الاطلاق من قيد الشرع. فان الشرع

107
00:36:38.700 --> 00:37:08.700
في موقفه من المصالح التي تتوقف عليها مصالح الخلق الشريعة لها ثلاثة مواقف من كل مصلحة يتعامل معها الخلق في دنياهم. فاما ان يقرها الشرع ويقبلها. واما ان يرفضها ويمنعها واما ان يسكت عنها. فما اقره الشرع واعتبره فهي مصلحة

108
00:37:08.700 --> 00:37:38.700
ترعية او مشروعة او نقول مصلحة معتبر. وما رفضه الشرع والغاه واهمله فهي مصلحة ملغاة او مهملة. وبقي النوع الثالث ما سكت عنه الشرع فلم يقره ولم ولم يمنعه انما سكت عنه فهذا هو المقصود بالمصلحة المرسلة التي لم

109
00:37:38.700 --> 00:38:08.700
يقيدها الشرع باعتبار ولا بالغاء. اما المصالح المعتبرة فهي كل المعاني والعلل والحكم التي تستعمل في باب القياس. فحرم الشرع الخمر لعلة الاسكار. فالمصلحة من تحريم الخمر حفظ عقولي من التلف والضياع والهلاك. حرم الشرع القتل واوجب القصاص حفظا للنفوس وعصمة للدماء. هذه

110
00:38:08.700 --> 00:38:28.700
صالح معتبر وامر الشرع بقتل القاتل مع ان فيه ازهاقا للنفس لتحقيق مصلحة. وهي الردع والزجر حفاظ قال الله تعالى ولكم في القصاص حياة فهذه مصالح معتبرة شرعا. هذا لا كلام لنا فيه. قال رحمه الله

111
00:38:28.700 --> 00:38:48.700
وهو القياس الذي تقدم ما شهد الشرع باعتباره. المصالح الملغى التي لم يلتفت اليها الشرع. قال الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع. للناس منافع في ايش

112
00:38:48.700 --> 00:39:08.700
في الخمر والميسر فيها منافع. منافع بيع وشراء منافع مادية منافع جزئية. الشرع قال ومنافع للناس ثم ثم نزل تحريم الخمر تحريما قاطعا بعد ذاك التدرج في التشريع. لما حرم الشرع الخمر والميسرة مع وجود منافع للناس فيها

113
00:39:08.700 --> 00:39:32.250
دل على ان تلك المنافع بلغاة غير معتبر لا تقل لكن فيها ربح لا تقل لكن فيها قيام للاقتصاد لكن لا تقل فيها منفعة لاهل البلد والتجار والمزارعين تلك كمصالح ملغاة لا اعتبار بها. قال وما شهد الشرع بعدم اعتباره نحو منفعة شرب الخمر ومنفعة الميسر كما

114
00:39:32.250 --> 00:39:53.550
قدم ونحو المنع من زراعة العنب لئلا يعصر منه الخمر. لو قال قائل سنتخذ قرارا نمنع فيه زراعة العنب في البلد  فقيل ليش؟ قال لانه يصنع منه الخمر. فنحن نمنع زراعته لان لا يصنع الخمر. نقول يا عزيزي

115
00:39:53.550 --> 00:40:13.550
زرع العنب في زمن التشريع ولم يمنع مع وجود هذا الذي تظنه مصلحة. فلو كان مصلحة لمنع الشرع منه في ذاك الوقت لكن الشرع لم يعتبره. فاذا جئت الان ستدعي ان مصلحة لم يعتبرها الشرع فاننا لا نعتبرها الان. اذا هي مصلحة

116
00:40:13.550 --> 00:40:33.550
وكذلك كما قلنا في منفعة شرب الخمر ومنفعة الميسر. القسم الثالث ما لم يشهد الشرع له باعتبار ولا الغاء. قال وهو مصلحة مرسلة لما اجتهد الصحابة رضي الله عنهم في خلافة الخلفاء الاربعة وبدأت تترتب امور

117
00:40:33.550 --> 00:40:53.550
وتتخذ الدولة الاسلامية والحياة في المجتمع المسلم انماطا من الترتيبات والتنظيمات الادارية. وبدأ هناك نوع جديد من الحياة وانماطها تظهر في المجتمعات ما كانت موجودة. كان الصحابة رضي الله عنهم ينظرون الى بعض الاعتبارات

118
00:40:53.550 --> 00:41:15.450
هل هذا يمكن او لا يمكن؟ فوقفوا مواقف كما تعلمون فمثلا في مسألة جمع المصحف. جمع القرآن في مصحف واحد في ذلك هل يصح او لا يصح؟ فنظروا فاذا هو ليس معمولا به زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان مجموعا متفرقا. فهل نجمعه مرتبا بين

119
00:41:15.450 --> 00:41:35.450
اختلفوا ايضا في بعض المسائل مسألة مثلا آآ بعض الدواوين التي انشأها عمر رضي الله عنه انشأ ديوانا للجهاد انشأ ديوانا للبريد انشأ ترتيبات في امور الحياة لم تكن موجودة انذاك. وبدأ رضي الله عنه كما انشأ مثلا مقرا للسجن

120
00:41:35.450 --> 00:41:55.450
فهل يبني على هذا مصلحة فيها شيء يتطلب لبناء الحكم عليه؟ نظر الصحابة فاذا بتلك الامور قاد السجن وكتابة المصحف وهدم بعض الاوقاف جوار المسجد النبوي لتوسعة المسجد وضمها الى ارضه هذه

121
00:41:55.450 --> 00:42:15.450
بناها الصحابة على النظر الى ما يحقق مصلحة. هذه المصلحة مسكوت عنها في الشرع. لم يقرها ولم يمنعها اتخاذ دار يسجن فيه العصاة والمجرمون ويعزرون فيه ويحبسون. جمع المصحف بعدما

122
00:42:15.450 --> 00:42:35.450
استحر القتل بين الصحابة رضي الله عنهم وقرائهم في معركة اليمامة تحديدا زمن امير المؤمنين ابي بكر رضي الله عنه ثم بعد ذلك لما توسعت الفتوحات في الجمع الثاني زمن الخليفة عثمان رضي الله عنه. كانت مصالح ينظرون فيها الى تحقيق شيء معتبر لكن

123
00:42:35.450 --> 00:42:55.450
لم يأمر به ولم ينه عنه. فنظروا الى تلك الاجتهادات. قال المصنف رحمه الله وما لم يشهد الشرع له باعتبار ولا بالغاء وهو المصلحة المرسلة. نظر الاصوليون والفقهاء في هذا الدليل هل يصح اذا وجدنا موقفا في الحياة يحتاج الى

124
00:42:55.450 --> 00:43:15.450
حكم هل نبنيه على مجرد ان نجد مصلحة تتحقق من هذا الامر فنفتي بجوازه او مضرة تترتب عليه فنفتي بمنعه وليس عندنا فيه اية ولا حديث ولا اجماع ولا قياس ولا اجتهاد صحابة رضي الله عنهم

125
00:43:15.450 --> 00:43:35.450
سنبنيه فاذا قيل لنا ما الدليل على انكم فعلتم كذا؟ قلنا المصلحة. تحقيق المصلحة للامة للمجتمع. ما الدليل على انك فعلت هذا انا لن اتي لك باية او حديث على ان هدم دار لصاحبها من اجل توسعة طريق فيه منفعة عامة

126
00:43:35.450 --> 00:43:55.450
مسلمين او لتوسيعته لضمه الى مسجد يصلي فيه اهل البلد. لن اجد اية او حديث يقول اهدموا البيوت اذا احتجتم الى توسعة المساجد ولن اجد حديثا والنبي عليه الصلاة والسلام ما فعل هذا فهذه مصالح هل يصح بناء الاحكام على المصالح الشرعية

127
00:43:55.450 --> 00:44:15.450
الشرعية المرسلة يعني الشرعية من اصل الجنس. ان الشرع لا يمنع منها. لكن ليس عندنا دليل جزئي على هذه المسألة بعينها هذه مصالح مرسلة بمعنى مطلقة غير مقيدة الشرع لم يقيدها بموافقة ولا معارضة. فهل يعتبر هذا دليلا

128
00:44:15.450 --> 00:44:35.450
ان قلنا نعم اذا فاي شيء في الحياة نحتاج فيه الى اتخاذ قرار سنبنيه على ما يحقق المصلحة فلو خالفنا اخالف قال ما دليلكم على ما صنعتم؟ قلنا له تحقيق المصلحة. التي ستعود الى الجميع. هذا الدليل محل جدل بين الاصوليين

129
00:44:35.450 --> 00:44:54.800
هل يستقل دليلا تبنى عليه الاحكام؟ ام هو اتباع للهوى وتنزيل للدين على اهواء بشر وان ما نحتاجه سنقول هذا من شريعة الله. وما لا نحتاجه نقول لا هذا ليس من شريعة الاسلام

130
00:44:54.950 --> 00:45:14.950
هل هو كذلك ام هو مقيد بقيود؟ يشير المصنف رحمه الله تعالى الى طرف من خلاف الاصوليين في المسألة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وما لم يشهد الشرع له باعتبار ولا بالغاء وهو المصلحة المرسلة. وهي عند ما لك

131
00:45:14.950 --> 00:45:34.950
وهي عند مالك رحمة الله عليه حجة قال وهي عند مالك رحمة الله عليه حجة ما هي؟ المصلحة المرسل بقيودها او بمعنىها الذي تقدم قبل قليل. واقتصر على هذا. وعمت كتب الاصول تقصر

132
00:45:34.950 --> 00:45:54.950
القول بالاحتجاج بالمصالح المرسلة الى المالكية. والى الامام ما لك رحمه الله. بل يكاد يعد في كل الاصول ان هذا من مفردات المالكية. الاحتجاج بالمصالح المرسلة. وسيأتي تنبيه المصنف عليه بعد قليل. قال هي عند ما لك

133
00:45:54.950 --> 00:46:14.950
رحمة الله عليه حجة. وهو ايضا حجة عند الحنابلة. مذهب احمد الاحتجاج ايضا بالمصالح المرسلة. اما باقي المذاهب كالشافعية والحنفية فيؤثر عنهم عدم الاحتجاج بها. والتصريح بعدم صحة بناء الاحكام على

134
00:46:14.950 --> 00:46:37.350
هذا النوع من المصالح ويعتبرونه كما قلت لكم استنادا الى ما لا يثبت بمثله حكم ينسب الى الشريعة نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقال الغزالي ان وقعت في محل الحاجة او التتمة فلا تعتبر. طيب قبل ان نأخذ قول الغزالي

135
00:46:37.350 --> 00:46:57.350
لهذا القول المنسوب الى الامام مالك رحمه الله في الاحتجاج بالمصالح المرسلة. وهو كما علمت وما فهمت ايضا من ضرب المثال فان المقصود به تلك الاحكام والمسائل التي تحتاج فيها الامة الى حكم شرعي بالجواز او بعدم الجواز

136
00:46:57.350 --> 00:47:21.750
او بالاقرار او بالمنع بناء على دليل ولا نجد في المسألة دليلا لكنه يتوقف عليه تحقيق مصلحة او دفع السؤال مصلحة لمن مصلحة لمن؟ مصلحة عامة. ليست مصلحة لصاحب البيت. ولا للمفتي او للحاكم ولا مصلحة

137
00:47:21.750 --> 00:47:41.750
اما للامة اذا كانت المسألة متعلقة بالامة او لاهل البلد اذا كانت المسألة متعلقة باهل البلد وهكذا فالمصلحة ان تكون عامة لا ان تكون خاصة. فهل بناء الحكم على المصلحة المرسلة يعتبر دليلا شرعيا

138
00:47:41.750 --> 00:48:01.750
بان يكتفي به الفقيه قال هي حجة عند ما لك رحمه الله تعالى. والمنسوب الى الامام ما لك رحمه الله تعالى في هذا القول في بهذا الدليل مقيد كما يذكره كثير من الاصوليين بالاحتجاج بالمصلحة المرسلة اذا كان هذا مقيدا

139
00:48:01.750 --> 00:48:21.750
بقيدين مهمين احدهما ان يشهد للشرع اصل كلي. يعني ان يكون هناك شيء موافق لما عهد من الشارع في مثله وان لم نجد دليلا يخصه. لكن كما يقول الشاطبي ان يكون فيه ملائمة لقصد الشارع

140
00:48:21.750 --> 00:48:41.750
واضاف الشاطبي قيدا اخر الا يكون ذلك في الامور التعبدية. لان العبادات توقيفية فلا تبنى على المصالح بل على مقتضى النص ومورده لا يتجاوزه. هذا التقييد لمذهب الامام ما لك في الاحتجاج بالمصلحة المرسلة وان لم يصرح

141
00:48:41.750 --> 00:49:01.750
به كثير من المالكية الا ان في تعريفهم للمناسب المرسل او المصلحة المرسلة واشتراطهم فيه الا يصادم انصا شرعيا يقرر ذلك؟ فان لم يقيدوه فان تعريفهم للمصلحة المرسلة يقيد ان لا يكون مصادما لنص شرعي. اذا

142
00:49:01.750 --> 00:49:21.750
بين هذا في تقييد مذهب الامام مالك رحمه الله في الاحتجاج بالمصلحة المرسلة ان يكون ملائما لمقصود الشارع وكما قال الشاطبي ان يكون في الامور غير الامور التعبدية اذا ثبت هذا خرجنا بنتيجتين مهمتين. احداهما ان ما ينسب الى الامام ما لك

143
00:49:21.750 --> 00:49:41.750
رحمه الله في بعظ كتب الاصول عند الشافعية خاصة من مطلق الاحتجاج بالمصالح المرسلة الى حد الافراط غير صحيح كما قال الجويني في البرهان ان يعني آآ يصل الى الى دون اعتبار الشيء من شواهد الشريعة

144
00:49:41.750 --> 00:50:01.750
محض مع مجرد ظن المصلحة فليس هذا مذهب مالك رحمه الله ولا يقول به النتيجة الاخرى المهمة ان العمل والاحتجاج بالمصلحة المرسلة على هذا النحو ان تكون ملائمة لمقصود الشارع او شهد الشارع لها في الجملة بجنسها

145
00:50:01.750 --> 00:50:21.750
لا ينفرد به مذهب مالك. وهذا الذي جعل الامام القرافي هنا كما سيأتي بعد قليل. وذكره ايضا في شرحه وذكره في فائس والامام ابن دقيقة العيد كذلك وعدد الاصوليين البغدادي والصفي الهندي يصرحون بان هذا الذي عليه المذهب

146
00:50:21.750 --> 00:50:41.750
عند الامام مالك هو الذي عليه عمل المذاهب كلها. ومن تصفح كلام الاصول من مختلف المذاهب في انواع المرسل في باب يجدهم يحتجون بالمرسل الملائم. الملائم هو الموافق المقصود الشارع وهذا المراد هنا. بل هذا الذي صرح به امام

147
00:50:41.750 --> 00:51:01.750
بان مذهب الشافعي ومعظم الحنفية الاحتجاج بالمصالح المرسلة بشرط قربها من معاني الاصول الثابتة ايش يعني قربها من معاني الاصول الثابتة؟ هو نفسه تحرير مذهب الامام مالك رحمه الله. وفي كل من المذاهب الثلاثة غير المالكية

148
00:51:02.150 --> 00:51:22.150
عند الحنفية والشافعية والحنابلة تصريح جلي بذلك سوى جملة من الفروع التي لا مبنى لها سوى الاستصلاح كما يسمونه او العمل بالمصالح المرسلة. وعندئذ يصح ان نقول ان الاحتجاج بالمصالح المرسلة ليس حصرا على مذهب الامام ما لك

149
00:51:22.150 --> 00:51:42.150
وسينبه القرافي رحمه الله الى ذلك في عقب هذا الدليل. وقال ايضا القرافي رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن هذا الدليل في كتاب نفائس الاصول قال يحكى ان المصالح المرسلة من خصائص مذهب مالك وليس كذلك. بل اشتركت فيها جميع المذاهب

150
00:51:42.150 --> 00:52:12.150
فانهم يعللون ويفرقون في صور النقوظ وغيرها ولا يطالبون انفسهم باصل يشهد الفارق بالاعتبار بل يعتمدون على مجرد المصلحة. قال ثمان الشافعية يدعون انهم ابعد الناس عن عن ايش؟ العمل بالمصلحة المرسلة. قال وهم قد اخذوا منها باوفر نصيب حتى تجاوزوا فيها. هذا امام الحرمين

151
00:52:12.150 --> 00:52:36.700
اي قيموا مذهبهم وضع كتابه الغياث ظمنه كثيرا من المصالح التي لم يوجد لها في الشرع اصل يشهد لخصوصه وكذا فعل الماوردي في الاحكام السلطانية ليش الاحكام السلطانية والغياثة لامام الحرمين؟ لان كلا الكتابين يتكلم عن تنظيم الحياة في المجتمع وانظمة الدولة

152
00:52:36.700 --> 00:52:56.700
انماط الحياة على تنظيمات وترتيبات ادارية ليست عبادية وهي ايضا مبنية على قرارات تتخذ لبناء احكام كامل تعود عليها مصالح المجتمع والبلدان والامة باسرها. فكان مبنى اجتهاداتهم وتقديراتهم واحكامهم هي على

153
00:52:56.700 --> 00:53:16.700
تغيير المصالح المرسلة قلت هذا الكتاب باكمله مبني على الاحتجاج بالمصالح المرسلة كما فعل الماوردي في الاحكام السلطانية. وامام الحرمين في كتاب الغيادي قال رحمه الله وكذا فعل الماوردي في الاحكام السلطانية فانه توسع في ذلك توسعا كثيرا لم يوجد للمالكية منه

154
00:53:16.700 --> 00:53:36.700
والا اليسير ثم ذكر بعض المسائل التي ساقوها لهذا الشاهد وقال فلو قيل ان الشافعية هم اهل المصالح المرسلة دون غيرهم لكان ذلك هو الصواب. في تقرير ان التطبيق العملي يوقفك على مساحة كبيرة يعتمد فيها الفقهاء

155
00:53:36.700 --> 00:53:56.700
وعلى دليل المصالح المرسلة. فاذا جاءوا الى التنظير في كتب الاصول قالوا هذا تفرد به المالكية. وربما شنعوا عليهم انه توسعة لدائرة ما لا يصلح ان يكون دليلا وعلى كل حال فهذا التنبيه عليه كما قال المصنف نفسه ايضا في شرحه لتنقيح الفصول قال فالمنقول

156
00:53:56.700 --> 00:54:14.950
انها خاصة بنا وانت اذا تفقدت المذاهب وجدتهم اذا قاسوا وجمعوا وفرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهدا بالاعتبار لذلك المعنى الذي جمعوا به وفرقوا بل يكتفون بمطلق المناسبة. وهذا هو المصلحة المرسلة فهي حينئذ في جميع المذاهب

157
00:54:15.450 --> 00:54:31.750
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال الغزالي ان وقعت في محل الحاجة او التتمة فلا تعتبر. النقل الان عن الغزالي رحمه الله في المستصفى مما اورده في الحديث عن المصلحة المرسلة

158
00:54:32.000 --> 00:54:52.000
وافهم جيدا ان الكلام الاتي احتفى به الشافعية كثيرا واعتبروه القول المحرر في الاحتجاج بالمصلحة المرسلة في القول باطلاق الاحتجاج به المنسوب الى المالكية. والغزالي لما قرر هذا جعل للمصلحة التي يحتج بها قيودا ثلاثة

159
00:54:52.000 --> 00:55:12.000
ان تكون كلية وان تكون قطعية وان تكون ضرورية. فاذا انخرم احد هذه القيود الثلاثة قال فانه لا يعتبر بها. احتفى بها كثيرا من بعد الغزالي واعتبروه تحريرا للاحتجاج بالمصالح المرسلة في مقابل اطلاق القول بالاحتجاج بها كما تقدم. وها هنا

160
00:55:12.000 --> 00:55:32.000
تنبيها الاول ان اطلاق الاحتجاج بها ليس على اطلاقه بل مقيد بقيود معتبرة. والثاني ان له لا يختص بمذهب ما لك بل هو عند في جميع المذاهب. التنبيه الاخر ان قول الغزالي هنا في تحرير الاحتجاج بالمصالح المرسلة وتقييدها

161
00:55:32.000 --> 00:55:52.000
القيود الثلاثة هو في الحقيقة اخراج لها عن محل النزاع. لما يقول ان تكون كلية وقطعية وضرورية. نحن نقول مصالح فاما اذا قال قطعيا فهو يتكلم على ما شهد الشارع باعتباره قطعا. وان تكون ايضا ضرورية في مرتبة الضرورات. فاذا

162
00:55:52.000 --> 00:56:12.000
اعتبرناها مصلحة في رتبة الظرورات فنحن تلقائيا حكمنا عليها بانها معتبرة شرعا. ولهذا فان بعض الاصوليين نبه بان هذه الشروط هي خارجة عما قيدنا به المسألة مما علم الشرع باعتباره قطعا وليس من المصلحة المرسلة التي هي محل

163
00:56:12.000 --> 00:56:34.300
خلاف نعم احسن الله اليكم. وقال الغزالي ان وقعت في محل الحاجة او التتمة فلا تعتبر. وان وقعت في محل الظرورة فيجوز ان يؤدي اليها اجتهاد مجتهد. هذا القيد الاول ان تكون المصلحة واقعة في محل الضرورة. اما ان وقعت في الحاجة او فتنة

164
00:56:34.300 --> 00:56:54.300
لان المصالح ثلاث رتب كما تعلمون الضرورات ثم الحاجيات ثم التتمات او التحسينات. قال ان كانت في محل الحاجة او التتمة فلا تعتبر. وان وقعت في محل الضرورة فيجوز ان يؤدي اليها اجتهاد مجتهد. قال نعم تقبل وتكون

165
00:56:54.300 --> 00:57:12.700
قيلا يصح ان يبني عليها المجتهد اجتهاده اذا كانت في رتبة الضرورات وضرب مثالا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومثاله تترس الكفار بجماعة من المسلمين. فلو كففنا عنهم لصدمونا واستولوا

166
00:57:12.700 --> 00:57:32.700
واستولوا علينا وقتلوا المسلمين كافة. ولو رميناهم لقتلنا الترس معهم. قال فيشترط في هذه المصلحة ان ان تكون كلية قطعية ظرورية. هذه قيوده الثلاثة. ومثاله تترس الكفار بجماعة من المسلمين

167
00:57:32.850 --> 00:57:55.650
في جهاد وغزو والتقاء الصفين فتترست كتيبة من المشركين بمجموعة من اسر المسلمين الذين وقعوا في ايديهم ومعنى التطرس انهم جعلوهم دروعا بشرية امامهم وتقدموا بهم يهتمون بهم خلف ظهورهم. فاذا وقع الرمي والقتل اصاب المسلمين الذين تترسوا بهم

168
00:57:56.300 --> 00:58:18.200
فالمسلمون في الجهاد امامهم بين امرين اما ان يخافوا اصابة اخوانهم المسلمين المتخذين اياهم دروسا او دروعا فنكف عن قتلهم وبالتالي يتقدمون فيستولون على حصن المسلمين او قريتهم ويقتلونهم ويهتكون الحرمات

169
00:58:18.250 --> 00:58:38.250
والخيار الاخر ان يقاوموا فيصيبوهم برمي او قتل فسيكون في آآ تبعة ذلك ولابد قتل الدروع البشرية من اخوانهم المسلمين سيقتلونهم مع بقيتهم سيرمونهم بمنجنيق او بمدفع او بنحو ذلك فيكون فيه قتل المسلمين

170
00:58:38.250 --> 00:58:59.100
فانت لو نظرت الى الموازنة ان تركته حفاظا على ارواح المسلمين الذين معهم كان في ذلك مفسدة تعود الى اهل القرية او البلد باستيلاء الكفار وان رأيت قتل الكفار تسببت في قتل الفئة المسلمة التي معهم. قال يجوز ها هنا لان المصلحة

171
00:58:59.100 --> 00:59:19.100
فيه كلية قطعية ضرورية. كلية بانك ان كنت ولابد متسببا في قتل هذه الفئة من المسلمين فهي في مقابل الحفاظ على مصلحة عامة لاهل البلد. الذين لا يراد دخول الكفار عليهم. فهذه كلية وقطعية

172
00:59:19.100 --> 00:59:39.100
لانها متحققة قطعا. فان تهاونت بها وقعت المفسدة التي لا تردد فيها. ولماذا قلنا ان ضرورية لانه حفاظ على حياة المسلمين في القرية. هذا مثال لتترس الكفار بجماعة من المسلمين. وكلما

173
00:59:39.100 --> 01:00:07.150
اخرجت قيدا وجدت الصورة مختلفة فماذا لو تدرسوا في قلعة ليسوا كتيبة هاجمة على المسلمين. كانوا في قلعة وجاء المسلمون فحاصروهم. فلما ارادوا رميهم بالمدفعية او بالرصاص تترسوا مجموعة من المسلمين قال نحن لسنا مضطرين لرمي القلعة فنصيب اخواننا سنكف عن الرمي والظرب والقتل حفاظا على

174
01:00:07.150 --> 01:00:31.350
ارواح المسلمين لا يحل لانك لو تركت القلعة بمن فيها من الكفار لن يترتب عليها الفساد. فالصورة مختلفة فتختلف الحكم وكذلك لو تترسوا بواحد من المسلمين فان قتله ليس كمثل المجموعة التي تترسون بها. وهكذا ستجد في في المثال الذي ذكره الغزالي وناقشه الاصوليون كثيرا

175
01:00:31.350 --> 01:00:53.650
تطبيق بما اراده بقوله يشترط في هذه المصلحة ان تكون كلية قطعية ضروري وسيشرح المصنف هذه القيود الثلاثة احسن الله اليكم قال رحمه الله في الكلية احترازا عما اذا تترسوا في قلعة بمسلمين فلا يحل رمي المسلمين. اذ لا يلزم

176
01:00:53.650 --> 01:01:13.650
من ترك تلك تلك القلعة فساد عام. نعم هذه كلية لانه لو تترسوا بالمسلمين في قلعة فان تركها ليس فسادا بخلاف ما لو هجموا بكتيبة على اهل قرية مسلمين فدخولهم عليها مفض الى فساد ومؤذن بهلاك يحترز

177
01:01:13.650 --> 01:01:37.500
بما يترتب عليه اضرار بفئة اقل فهذه مصلحة كلية. نعم والقطعية احترازا عما اذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا اذ لم نقصد الترك. اذا عم احترازا عما اذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا اذا لم نقصد الترس. المقصود بقيد القطعية

178
01:01:37.600 --> 01:01:57.600
احترازا عما اذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا. نفس الفكرة اذا كنا نقطع بان تركهم سيتسبب في واستيلائهم على القرية المسلمة وهتك الحرمات وقتل الانفس اصبحت المصلحة قطعية. لكن اذا كان هذا مظنونا يعني لا نظن

179
01:01:57.600 --> 01:02:15.800
تقدمه وتترسه بمجموعة المسلمين لن تكون سببا في تقدمهم. هنا لا يجوز ايضا المغامرة وقتل اخوتنا المسلمين الذين اتخذوا تروسا. قال اذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا ان لم نقصد الترس يعني بقتلهم او رميهم

180
01:02:16.600 --> 01:02:36.600
واحترازا عن واحترازا عن المضطر باكل قطعة من فخذه. طيب هذا مضطر يوشك على الهلاك وقد ابيح للمضطر اكل الميتة وابيح له المحرم للضرورة وانقاذ نفسه من التهلكة. فهل يجوز للمضطر الذي اوشك على الهلاك من

181
01:02:36.600 --> 01:02:56.600
الجوع ان يقطع قطعة من فخذه فيأكلها؟ قالوا لا هذا لا يباح. لم؟ قالوا لان المضطر باكل قطعة من فخي ليس مما يقطع بنجاته بمثل ذلك. فقط سنقصر صورة استباحة المحظور في مثل هذه المسائل اذا ما

182
01:02:56.600 --> 01:03:17.550
وصلنا الى درجة القطع بانه ان لم يحصل ترتب على ذلك الفواد. وظربوا مثالا اخر ايظا اذا ركب جماعة في سفينة  فكان في القاء بعضهم من السفينة للغرق بقاء لبعضهم الاخر. قال هذا ايضا ليس مما يكون فيه الحفاظ على

183
01:03:17.550 --> 01:03:37.550
بعضهم باولى من الاخر وكذلك الشأن في كل قضية. كانوا جماعة في في صحراء فتاهوا فكادوا ان يهلكوا. فهل يجوز لهم قتل احدهم لاكله اضطرارا بانقاذ انفسهم من التهلكة كذلك الجواب سيقال لابد من حصول القيود الثلاث

184
01:03:37.550 --> 01:03:57.500
المصلحة ان تكون كليا لا جزئية لبعضهم قطعية ليست مظنونة او متوقعة بل مقطوعا بها ثالث ان يكون ضروريا كما قال احترازا احترازا من المناسب الكائن في محل الحاجة والتتمة

185
01:03:57.550 --> 01:04:17.550
قال رحمه الله لنا ان الله تعالى انما بعث الرسل لتحصيل مصالح العباد عملا بالاستقرار. فمهما وجدناها مصلحة غلب على الظن انها مطلوبة للشرع. لنا اي دليلا على ما صح من مذهب ما لك رحمه الله وهو الصحيح

186
01:04:17.550 --> 01:04:37.550
من مذهب غيره من الائمة الثلاثة الاخرين رحمهم الله تعالى من الاحتجاج بالمصلحة المرسلة والمقصود بها لمقصود الشارع فيما شهد الشارع لجنسه بالاعتبار او ان شئت فقل ما لم يصادم مقاصد

187
01:04:37.550 --> 01:05:06.200
ولا احكامه الكلية. وهذا قال دليله ان الله بعث الرسل لتحصيل مصالح العباد بالاستقراء. ايش يعني؟ يعني يقول الم يثبت عندنا قاعدة كلية كبرى ان الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد خلاص قال فمهما وجدناها مصلحة غلب على الظن انها مطلوبة للشرع

188
01:05:06.550 --> 01:05:30.400
وان لم ينص الشرع عليها فان اعتبار جنس المصالح في الشريعة هو مظنة اعتبار المرسل منها. هذا الدليل مبني على ماذا؟ على الاستقراء كما قال فان تصفح ادلة الشريعة كلها مبني يقرر ذلك. ان الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد وتكميلها

189
01:05:30.400 --> 01:05:50.400
ودرء المفاسد وتقليلها. فمهما وجدنا حكما فيه المصلحة العامة وان لم ينص الشرع عليها ظننا ان يقصدها فبنينا الحكم على تحصيلها او العكس وجدناها مفسدة وان لم نجد نصا بمنعها غلب على ظننا ان الشرع

190
01:05:50.400 --> 01:06:18.100
يدفعها فبنين الحكم على ذلك ومنعناه. قال رحمه الله غلب على الظن انها مطلوبة للشرع. ودليل اخر ايضا يبني عليه الاحتجاج بالمصالح المرسلة صنيع الصحابة رضي الله عنهم فانهم اه يعني قدموا على امور قنعوا بمعرفة المصالح فيها. وبنوا كما ضربت لكم امثلة كتابة

191
01:06:18.100 --> 01:06:38.100
مصحفي تدوين الدواوين اتخاذ السجن هدم الاوقاف لتوسعة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرها من احكام التي بنوها على مصالح فكان اكتفاء منهم بوجود مصلحة عامة ملائمة لجنس الشارع فاكتفوا

192
01:06:38.100 --> 01:06:58.100
فقال فكان هذا اجماعا منهم رضي الله عنهم. ولا يعرف لهم مخالف فكان صنيعهم المتتابع في قضايا متكررة على مثل هذا الصنيع. ولو تأملت في حياتنا المعاصرة لوجدت عامة ما تجعله الجهاد

193
01:06:58.100 --> 01:07:18.100
الحكومية الرسمية في ترتيب امور المسلمين وتنظيم امور معاشهم. ومن هذا القبيل تنظيم امور المرور والصحة او التعليم وانظمة التي يتعامل بها الناس في السفر وفي الدخول وفي الذهاب والمجيء مبنية على جملة من الاجراءات

194
01:07:18.100 --> 01:07:38.100
يلتزم بها الناس وتفرض العقوبات على مخالفتها. فمن قطع الاشارة ومن تسبب في حادث ومن فعل كذا ومن فعل كذا ما هذا؟ هي انظمة بنيت على ماذا؟ على مصالح. وربما جاء بناء شارع او جسر لتوسعة طريق او بناء مقبرة

195
01:07:38.100 --> 01:07:58.100
فاضطروا الى ازالة بعض الدور ونزع الملكيات وتعويض اصحابها. هذا بناء على ماذا؟ على مصالح مرسلة. ثم تستمر الامور في كثير الاجراءات الرسمية وبعض الترتيبات الادارية التي ربما يعني قال بعض من لا يدرك مثل هذه المسائل ولا يعرف مبناها

196
01:07:58.100 --> 01:08:18.100
مما يتعلق ببعضها احيانا احكام شرعية قال كيف هذا؟ وما وجه الجواز وكيف يبنى عليه حكم؟ فسيقال هو من هذا القبيل. في لا يكون في جانب تعبدي محض بل هو من الوسائل. والاساليب التي تتخذ والاجراءات التي يعيش عليها الناس في

197
01:08:18.100 --> 01:08:38.100
لتنظيم امور حياتي وترتيب آآ انماط المعاش فتبنى على هذا الجنس من المصالح. فمرد ذلك اذا الى تحقيق مصلحة وكونها عامة لا خاصة وكونها غير مصادمة لمقصود الشارع فتتفاوت الامور في وزنها ونظر اهل العلم فيها

198
01:08:38.100 --> 01:08:58.100
وتقريرها او منعها افتاء بصحة ذلك او عدمه وهذا اجتهاد في النهاية فاذا تحققت فيه المصلحة قضي به والا فلا ولذلك فان الماوردي في الاحكام السلطانية مثلا والجوينية كذلك في الغياث هو ايضا مما كانوا يتكلمون فيه عن صور

199
01:08:58.100 --> 01:09:16.250
من انماط تنظيم الحياة في المجتمعات وبناء الدولة وترتيب حياة الناس. بناء على ما يتخذ من مصالح فيقررون في خلافا في مسألة ويرجحون شيئا بناء على هذا الاصل الكبير الذي هو المصالح المرسلة والله اعلم

200
01:09:16.800 --> 01:09:36.800
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الاستصحاب ومعناه ان اعتقاد كون الشيء في الماضي او الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال او الاستقبال. فهذا الظن عند مالك والامام والمزني وابي بكر الصيرفي رحمة الله عليهم حجة

201
01:09:36.800 --> 01:10:12.150
خلافا لجمهور الحنفية والمتكلمين. لنا انه قضاء بالطرف الراجح فيصح كأروش بنايات واتباع الشهادات. هذا ثالث الادلة المختلف فيها وهو دليل الاستصحاب الهمزة والسين والتاء للطلب. الاستصحاب طلب الصحبة وها هنا المقصود ان يطلب المجتهد صحبة او اصطحاب شيء سابق في وقت لاحق

202
01:10:13.100 --> 01:10:32.200
ان يطلب المجتهد او الفقيه استصحاب او صحبة حكم ثابت في وقت سابق ان يصحبه في وقت لاحق قال رحمه الله معناه ان اعتقاد كون الشيء في الماضي او الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال او المستقبل

203
01:10:32.700 --> 01:10:55.800
وهذا فيه لف ونشر مرتب. اعتقاد كون الشيء في الماضي يوجب ظن ثبوته في الحال. او اعتقاد كونه في الحاضر يوجب ظن ثبوته في الاستقبال. يعني طالما هو موجود الان سابني عليه ثبوته في المستقبل. او لانه كان موجودا في الماضي فيوجب ثبوته

204
01:10:55.800 --> 01:11:22.000
في الحاضر فهو استصحاب يعني ان ما في الماضي يطلب صحبته في الحال وما هو في الحال يطلب صحبته في الاستقبال الى ان يرد دليل على رفعه هذا معنى الاستصحاء ويفرع عليه الاصوليون جملة من انواع الاستصحاب. وهو في الجملة اما استصحاب ثبوت او

205
01:11:22.000 --> 01:11:45.050
ابو نفي ثبوت ايش ونفي ايش ثبوت حكم او ثبوت دليل او نفي حكم سيتكلم المصنف هنا على استصحاب الثبوت الاستصحاب الموجب. اذا تقول استصحاب ثبوت الحكم في الماضي لثبوته

206
01:11:45.450 --> 01:12:07.750
في الحال او استصحاب دلالة العموم حتى يرد التخصيص استصحاب ورود النص حتى يأتي النسخ استصحاب الملك الثابت في السابق حتى يثبت رفع اليد عنه. استصحاء حكم الزوجية الثابت بالعقد السابق حتى يثبت

207
01:12:07.750 --> 01:12:31.550
ما يناقضه بطلاق او فسخ استصحاب رق العبد حتى يثبت ما يرفع هذا الرق ببيع او عتق. استصحاب حكم الطهارة الذي توضأت به لصلاة العشاء حتى يثبت خلافه بشيء من نواقض الطهارة. وهكذا فانت تستصحب حكما في الماضي لاثبات

208
01:12:31.550 --> 01:12:51.550
في الحاضر او ثبوته في الحاضر لبناء الحكم عليه في المستقبل. اذا استصحاب حكم الطهارة. شخص توضأ قال اشك انني حصل مني ما ينقض الطهارة وقد توضأت فهل اصلي به الان الوتر او لا اصلي؟ يقول انت متأكد انك

209
01:12:51.550 --> 01:13:12.650
قال نعم مع اذان العشاء او قبله توضأت. ثم اشك هل دخلت الحمام بعد او ما دخلت؟ فنحن نقول في هذا الدليل الاستصحاح الذي يقول عنه الفقهاء الاصل بقاء ما كان على ما كان. حتى يرد عندك قطع بخلافه

210
01:13:13.200 --> 01:13:33.200
فاذا نقول استصحاب حكم الطهارة استصحاب ثبوت الدين في الذمة. ثبت ان عليه دينا لفلان. وهذا الايصال مكتوب وهذا الدين شهد عليه اثنان لكن يشك هل سدد دينه؟ هل قضاه؟ هل اعطاه جزءا منه؟ مجرد شك الاصل ثبوت الدين في الذمة

211
01:13:33.200 --> 01:13:59.250
حتى يرد ما يبرئه. استصحاب حياة الغائب. غائب مفقود. فهل يحكم القاضي بموته فيقضي في فراق زوجته وبتوريث ورثته باستصحاب حكمه حكم حياته حتى يرد دليل وهكذا تقول الى ان يرد الدليل على خلاف ذلك. هذا الصنيع من الفقهاء ليس حكما بالهوى والرأي

212
01:13:59.700 --> 01:14:19.700
البشري بل هو دليل شرعي ما اسمه؟ اسمه الاستصحاء. هل هو دليل؟ قال رحمه الله هذا الظن عند مالك والامام مزني وابي بكر الصيرفي رحمة الله عليهم حجة. يريد ان هؤلاء مالك والشافعي الذين سماهم

213
01:14:19.700 --> 01:14:49.700
الامام الرازي والمزني والصيرفي يحتجون بهذا النوع من الدليل وهو الاستصحاح. قال خلافا لجمهور الحنفية والمتكلمين الحنفية لا يطلقون رفض الاستدلال بالاستصحاب بل يقيدونه. فيقولون الاستصحام دليل في الدفع هنا الرفع يعني في نفي الحكم لا في اثباته. فيستصحبون لنفي الحكم لا لاثباته. مثال ذلك استصحاب حكم

214
01:14:49.700 --> 01:15:08.100
المفقود الان ما الذي يترتب على اثبات حياة المفقود؟ مفقود منذ ستة اشهر منذ سنة قدمت اوراقه الزوجة اوراقها الى المحكمة فقضى القاضي باستصحاب حكم حياته. ما الذي يترتب على حكم حياة

215
01:15:08.100 --> 01:15:38.900
يترتب عليه البقاء بحكم فيدفع يدفع توريثه فلا ينقل ما له الى الورثة. الاستصحاب هنا دافع لا رافع بمعنى انه يدفع حكم توريث ما له لورثته. لكنه لا يرفع عنه عنه عن المفقود حكما بالوراثة من غيره. فيستسحبون الحكم ها هنا. فيقيد الحنفية دليل الاستصحاب اذا كان

216
01:15:38.900 --> 01:15:55.150
في الدفع لا في الرفع فيصلح ان يكون حجة في ابداء العذر لا في اثبات الحكم. قال المصنف رحمه الله لنا يعني الاستدلال على ان الاستصحاب حجة انه قضاء بالطرف الراجح

217
01:15:55.450 --> 01:16:25.300
يعني هو موازنة بين حالين فرجحناه لانه في كفة ارجح قال مثل قروش الجنايات واتباع الشهادات هذا قياس اليس القاضي يحكم بصدق مقوم اروش الجنايات وقيم المتلفات من المقوم؟ هذا صاحب الخبرة عند القاضي في المحكمة الذي يقوم قروش الجناية جاءه شخص قد ضرب او

218
01:16:25.300 --> 01:16:42.400
شج فيحال الى هذا الخبير يقال ان هذه الشجة تقدر بكذا. او متلف في حادث سيارة او تعد على ماله او بيته فيقال له قدر قيمة هذا المتلى فيقال يقدره بخمسة الاف

219
01:16:42.550 --> 01:17:05.200
هذا الخبير الذي نسميه المقوم بارش الجناية او لقيم متلف مصدق عند القاضي. فهو عدل فاذا قال قوم بكذا قبله القاضي قبله القاضي مع ان احتمال خطئه وارد. لكنه قبله لغلبة الظن بصدقه. وكذلك الشاهد عند القاضي

220
01:17:05.200 --> 01:17:25.200
المحكمة طالما ثبتت عدالته يقبل الشهادة قاضيا شهادته مع احتمال خطئه او كذبه. وان كان عدا لكن من احتمال الخطأ او الكذب وارد لكن الظن بصدقه ارجح فهو عمل بالطرف الراجح مع الاحتمال المرجوح. قال

221
01:17:25.200 --> 01:17:42.650
كذلك نحن في مسألة الاستصحاب يغلب على الظن ان الحكم الثابت في السابق لا يزال ثابتا حتى يرد دليل برفعه. هذا الدليل الذي آآ ذكره المصنف رحمه الله تعالى في مسألة الاحتجاج

222
01:17:42.650 --> 01:18:02.650
وعلى كل حال فالمسألة عند الاصوليين اه كثيرة ومحل انواع فيقولون فرق بين استصحاب اثبات الحكم باستصحاب ثبوت الحكم في السابق لاثباته في اللاحق او استصحاب النص حتى يرد النسخ واستصحاب العموم حتى يريد التخصيص

223
01:18:02.650 --> 01:18:22.650
ومما كثر فيه الخلاف استصحاب الاجماع في محل الخلاف. وهذه صورة ايضا مشتهرة ولم يذكرها المصنف هنا استقلالا كذلك الحديث عن النوع الاخر وهو استصحاب نفي الحكم. قلنا مقصوده من هذا النوع الاستصحاب الموجب. استصحاب اثبات الحكم

224
01:18:22.650 --> 01:18:46.600
اما الاخر فهو الاتي في الدليل التالي البراءة الاصلية. فهي ايضا صورة المناقضة للاستصحاب المخالفة. استصحاب نفي لا استصحاب الاثبات. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله البراءة الاصلية وهي استصحاب حكم العقل في عدم في عدم الاحكام خلافا للمعتزلة

225
01:18:46.600 --> 01:19:07.800
الابهري وابي الفرج منا. البراءة من ماذا قال له البراءة من ماذا ليس من التهمة ليس الكلام على اه قضاء القاضي في المحكمة حتى نقول البراءة من التهمة. البراءة في سياق الحديث عن التكليف هي

226
01:19:07.800 --> 01:19:30.850
براءة الذمة من التكليف يعني عدم اشتغال الذمة والتزامها بحكم شرعي فنسميه البراءة. الاصلية يعني الاصل في الشرع ان العبد بشأن العبادات مكلف او غير مكلف. الاصل في العبادات التوقيف يعني لا عبادة الا بما امر الله. فما لم يأمر بها

227
01:19:30.850 --> 01:19:51.900
الله فليست عبادة والذمة منها بريئة. اذا كل عبادة لا دليل عليها في الاصل  براءة الذمة اذا هذا معنى البراءة الاصلية. استصحاب حكم العقل في عدم الاحكام. هل للعقل حكم؟ نعم والمقصود

228
01:19:51.900 --> 01:20:11.900
به قبل الشرع. فان العقل لا حكم له فيتوقف حتى يرد الدليل. هذا مذهب الجمهور. من المذاهب الاربعة انه لا حكم للعقل والاصل براءة الذمة. فاذا قيل لنا ما الدليل على انه لا يجب

229
01:20:11.900 --> 01:20:35.000
وصيام شيء من ايام السنة سوى ايام رمضان. نقول الاصل براءة الذمة. اوجب الله صوم رمضان. فما لم نجد دليل اذا غيره فالاصل عدم التكليف ما الدليل على عدم ايجاد صلاة سادسة سوى الفروض الخمسة؟ الاصل براءة الذمة. فاذا براءة الذمة هي استصحاب

230
01:20:35.200 --> 01:20:55.200
كما قلنا في الدليل السابق استصحاب براءة الذمة. اذا الاصل براءتها. فنحن نستصحبها الى ان نجد دليلا بالتكليف فنقول به فما لم نجد فيبقى على الاصل. طيب الاصل في اي عبادة او حكم تكليفي لا نجد دليلا عليه. من

231
01:20:55.200 --> 01:21:27.700
البراءة وليست الاباحة ولا الحظر ولا حكم العقل. قال رحمه الله خلافا للمعتزلة ابهري وابي الفرج منا يعني من المالكية. ما بهم؟ خلافا للمعتزلة فانهم يقولون بالتحسين العقليين. فما حكم الاشياء عندهم فيما لم يرد فيه دليل؟ قالوا ان كان حسنا فهو مطلوب شرعا وان كان قبيحا فهو

232
01:21:27.700 --> 01:21:50.250
ومرفوض شرعا. وما موقف الابهري يقول الاصل في الحظر الاصل في الاشياء قبل الشرع الحظر. فالاصل عنده ليست براءة بل المنع وابي الفرج العكس الاصل عنده الاباحة. فهذا مذهب قرره المصنف مقابل ما سبق له الحديث عنه

233
01:21:50.250 --> 01:22:10.250
هناك فيما سبق له رحمه الله في حكم الاشياء قبل ورود الشرع في الباب الاول. وهو يتكلم فبين ان موقف المعتزلة ان الاصل عندهم حكم العقل وان الابهرية الاصل عنده الحظر وان ابا الفرج الاصل عنده الاباحة. قال اما الجمهور فالاصل عندهم براءة

234
01:22:10.250 --> 01:22:29.850
ذمة فلا اباحة ولا حظر ولا حكم للعقل بل التوقف حتى يرد دليل الشرع. فان جئنا الى الاعيان والانتفاع بها فعندنا اصل شرعي لا عقلي وهو الاصل الاباحة في الانتفاع بها وليس الاحكام في عدم الاحكام

235
01:22:29.850 --> 01:22:49.850
ولعل هذا ايضا من تحرير محل النزاع. فان مقتضى كلام الفقهاء كالابهر وابي الفرج من المالكية. الحديث عن حكم الانتفاع بالاشياء لا في تنزيل الاحكام التي تتعلق بذمم المكلفين من حيث العبادات. فانه لما يقولون الاصل الحظر او الاباحة يعني في حكم

236
01:22:49.850 --> 01:23:06.950
والانتفاع بتلك الاعيان والاشياء التي يرد فيها كل الى اصله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله لنا ان ثبوت العدم في الماضي يوجب ظن عدمه في الحال. فيجب الاعتماد على هذا الظن

237
01:23:06.950 --> 01:23:28.600
بعد الفحص عن رافعه وعدم وجوده عندنا وعند طائفة من الفقهاء. لنا في الدليل ان ثبوت العدم في الماضي يوجب ظن عدمه في الحال. فما لم نجد دليلا فبقينا فيه على الاصل من النفي من البراءة من عدم الحكم فنبقى

238
01:23:28.600 --> 01:23:48.600
عليه حتى نجد رافعا لهذا الحكم الثابت في السابق. هل يجب الاعتماد على هذا الظن بعد الفحص عن رافعين وعدم وجوده. قال عندنا وعند طائفة من الفقهاء. ومما استدلوا به عمومات مثل قوله تعالى وما كنا معذبين حتى

239
01:23:48.600 --> 01:24:12.650
نبعث رسولا فنفى التعذيب قبل البعثة ولما نفى التعذيب انتفى ملزومه وهو الحكم. فلا يوجد تعذيب لماذا؟ لانه لا يوجد حكم يحاسب عليه المكلفون قبل فلذلك كان الاصل براءة ذمة وعدم الحكم. نقف عند هذا الدليل ليكون تكملتنا في الدرس القادم ان شاء الله من دليل

240
01:24:12.650 --> 01:24:30.500
قائدي والاستقراء وما بعدهما نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين