﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:25.050
اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو المجلس الخامس والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام

2
00:00:25.050 --> 00:00:45.050
بشهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى المنعقد في هذا في البيت الحرام في هذا اليوم الاربعاء الثاني عشر من شهر سنة اربع واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وهذا هو المجلس الثاني من

3
00:00:45.050 --> 00:01:05.050
مجالس الباب العشرين وهو اخر وهو اخر ابواب الكتاب. وقد عنون له المصنف رحمه الله تعالى كما مر بكم في ليلة الاسبوع المنصرم الباب العشرون في جميع ادلة المجتهدين وتصرفات المكلفين. وقد ذكر

4
00:01:05.050 --> 00:01:25.050
رحمه الله تعالى ان ادلة مشروعية الاحكام منحصرة في تسعة عشر دليلا. اما الخمسة الاولى منها فقد تقدمت وهو حديثه عن الكتاب والسنة والاجماع واجماع اهل المدينة والقياس. ثم اخذنا في الدرس المنصرم

5
00:01:25.050 --> 00:01:45.100
اربعا من الادلة المسرودة في الباب وهي قول الصحابي والمصلحة المرسلة والاستصحاب والبراءة الاصلية وسنتناول في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى ثلاثا من الادلة ايضا في هذا الباب. وهي العوائد والاستقراء

6
00:01:45.100 --> 00:02:11.700
وسد الذرائع سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد اشرف الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين

7
00:02:12.650 --> 00:02:36.850
قال المصنف رحمه الله العوائد والعادة غلبة معنى من المعاني على الناس. وهذا الدليل العاشر في الباب وهو كما تقدم بترقيم المصنف رحمه الله الله تعالى وهي تسعة عشر دليلا بالاستقراء كما قال رحمه الله. قال العوائد العوائد جمع عادة والمراد

8
00:02:36.850 --> 00:02:56.850
بالعادة ما عاد عليه الناس وداوموا عليه فصار معتادا عندهم. وهوى مما لم تجري العادة بذكره عند الاصوليين دليلا مستقلا. لكن يذكر الاصوليون في مخصصات العموم عند من يرى تخصيصه بالعرف والعادة

9
00:02:56.850 --> 00:03:16.850
يذكرون العادة هناك مخصصا للعموم كما ذكره المصنف رحمه الله هناك ايضا لكن ما جرت العادة ان يذكر الاصوليون دليل الى العادة مستقلا. نعم يذكرونه في القواعد الفقهية عند قاعدة العادة محكمة. وهي احدى القواعد

10
00:03:16.850 --> 00:03:36.850
الخمس الكبرى والتفريق بين العادة والعرف ايضا مما يعتنون به هناك في كتب القواعد الفقهية. وعدوا هذه قاعدة ضمن القواعد الفقهية انسب لها واليقوا بها من عدها في القواعد الاصولية. وذلك ان بناء الفروع

11
00:03:36.850 --> 00:03:56.850
الفقهية عليها بناء مباشر لا بواسطة الدليل الجزئي كما هو الشأن في القواعد الاصولية. ولانها من ادلة مشروعية الاحكام بقيدها الذي جاء في الشريعة كما سيأتي بعد قليل جعلها المصنف رحمه الله هنا

12
00:03:56.850 --> 00:04:19.300
في سياق واعداد الادلة التي تبنى عليها احكام الشريعة قال العوائد. ثم قال والعادة غلبة معنى من المعاني على الناس. والمراد ما عاد عليه ناس وداوموا عليه وسيذكر انها تنقسم الى عوائد عامة واخرى خاصة. نعم

13
00:04:20.100 --> 00:04:43.200
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد والعادة غلبة معنى من المعاني على الناس. وقد تكون هذه الغلبة في سائر الاقاليم. كالحاجة الغذاء والتنفس في الهواء. وقد تكون خاصة ببعض البلاد كالنقود والعيوب. وقد تكون خاصة ببعض الفرق

14
00:04:43.200 --> 00:05:03.450
كالاذان للاسلام والناقوس للنصارى. العادة والعرف اما ان يكون عاما او يكون خاصة والمراد بالعامي هنا ما استوى فيه الناس بعمومهم من غير فرق باي اعتبار من الاعتبارات. يشترك في

15
00:05:03.450 --> 00:05:21.950
فيه الناس من حيث هم بشر تشتركون في هذه العوائد والاعراف. قال وقد تكون هذه الغلبة في سائر الاقاليم هذه العادة العامة قال كالحاجة للغذاء والتنفس في الهواء. هذه عادات عامة

16
00:05:22.050 --> 00:05:41.850
لا فرق فيها بين بلد وبلد او زمان وزمان ولا بين جنس وجنس ولا دين او دين. فالبشر كلهم يحتاجون الغذاء ويحتاجون الى التنفس في الهواء فحاجتهم هي من العادات العامة التي يشترك فيها الجميع

17
00:05:41.900 --> 00:06:03.350
النوع الثاني من العوائد العوائد الخاصة. والخاصة اصناف ذكر منها المصنف رحمه الله نوعين عوائد خاصة مكانا او خاصة دينا وشرعا فمن العوائد الخاصة مكانا قال قد تكون خاصة ببعض البلاد. كالنقود والعيوب

18
00:06:03.850 --> 00:06:26.300
المقصود بالنقود اما المراد بها النقدان الذهب والفضة فانها تستعمل نقدا للاثمان والثمانية في البيع والشراء في بعض البلدان دون بعضها وقد يكون المراد بها سك النقود التي تستخدم عملة يباع بها ويشترى فانها ايضا تتفاوت. واذا قلنا ان

19
00:06:26.300 --> 00:06:46.300
يقابلها المعاصرة اليوم الاوراق النقدية فانها ايضا متفاوتة. فما يكون نقدا في بلد لا يكون نقدا في غيره. الا اذا اصطلح الناس على التبادل به وجرى العرف ايضا. والعيوب كذلك والمراد بها عيوب المبيع عيوب النكاح عيوب

20
00:06:46.300 --> 00:07:06.300
كل شيء يترتب عليه في العقد اثبات او فسخ يؤثر فيه العيب يدخل فيه. فان كان نكاحا فثمة عيوب او وكان بيعا في سلعة او في رقيق كما كان في اه تلك الاوقات فان بعض العيوب تتفاوت بتفاوت البلدان وهذا من

21
00:07:06.300 --> 00:07:30.050
اختلاف العرف بحسب البلاد. قال وقد تكون خاصة ببعض الفرق. هذا وجه اخر من الخصوصية في العوائد والاعراف ما تعلق بالعقائد والاديان قال كالاذان للاسلام والناقوس للنصارى. يعني في النداء الى اوقات الصلاة والعبادة لاجل الاجتماع لها. وتعلمون

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
قصة الرؤيا التي رآها الصحابي في مشروعية الاذان ولما عرض الناقوس قيل هو للنصارى فتركوه واستبدلوا بما ابدلنا الله به خيرا وهو الاذان الذي يدعى فيه اهل الاسلام الى الصلاة في المساجد. قال كالاذان للاسلام والناقوس

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
للنصارى وثمة عوائد خاصة كأن تقول عوائد خاصة ببعض الاجناس او ببعض الثقافات او ببعض او خاصة بالذكور دون الاناث او العكس فكل ذلك مما يجري في العوائد الخاصة وهي مما تتنوع

24
00:08:10.050 --> 00:08:34.500
وعن كثيرا الله اليكم. قال رحمه الله فهذه العادة يقضى بها عندنا لما تقدم في الاستصحاب. قوله عندنا يقصد في مذهب مالك ان رحمه الله تعالى وهو كذلك في سائر المذاهب. فان العرف والعادة محكم في الشريعة فيما جاءت به الشريعة وقيدته

25
00:08:34.500 --> 00:08:54.500
يعني بما قيد برده الى العرف او العادة وبما لا يعارض حكما شرعيا لنخرج العرف الفاسد والعادة الباطلة فكل شيء ردت فيه الشريعة الامر واعتباره الى العرف والعادة حكم فيه ما لم يخالفنا

26
00:08:54.500 --> 00:09:13.500
شرعيا او حكما متقررا. وذلك كثير في نصوص الشريعة في اعتبار الحكم بالعرف او العادة. قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ العفو وامر العرف واعرض عن الجاهلين

27
00:09:13.650 --> 00:09:32.050
فامره الشرع بان يعتبر العرف الذي يتقرر بين الناس ويكون مما لا يخالف حكما شرعيا. ومنه قوله تعالى في كثير من النصوص الشرعية ولا جناح عليكم فيما اتيتموهن اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف في الرضاعة

28
00:09:32.150 --> 00:10:00.700
اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف وقوله سبحانه وتعالى وللمطلقات متاع بالمعروف. حقا على المتقين. فمتعة بما جرى عليه العرف ومنه قوله تعالى وائتمروا بينكم بمعروف. وقوله سبحانه وتعالى على الموسع قدره وعلى المقتدر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين. وفي غيرها من نصوص الشريعة التي ردت

29
00:10:00.700 --> 00:10:20.700
في المقادير وفي النفقات وفي بعض الاحكام الى العرف. فكان العرف محكما. فنفقة المرأة او متاع المطلقة او نفقة المرضعة رد فيه الى العرف. وكذلك الكسوة للزوجة والاولاد واهل البيت

30
00:10:20.700 --> 00:10:37.800
والحق المترتب على ولي الامر مرده الى العرف. فذلك مما ردت فيه الشريعة الامر الى العرف فاذا هي مما اعتبر شرعا ولهذا كان من القواعد الخمس الفقهية الكبرى قاعدة العادة محكمة

31
00:10:38.100 --> 00:10:59.200
قال فهذه القاعدة يقضى بها عندنا. وهو ايضا كما في سائر المذاهب كما علمت. قال رحمه الله لما تقدم في اصحاب يعني في تعليل الاحتجاج بالاستصحاب لما قال انه قضاء بالطرف الراجح فيصح كؤروش الجنايات

32
00:10:59.200 --> 00:11:15.500
واتباع الشهادات. يعني انت في العرف بين امرين ان تعتبره او تلغيه لكن اعتباره طرف راجح لغلبة الظن على ان ما يتعارف الناس عليه في الجملة مما لا يخالف حكما شرعيا

33
00:11:15.500 --> 00:11:35.500
مما تقره الشريعة وتأتي به ولا تنكره او ترفضه. جاء الاسلام والنبي صلى الله عليه وسلم بين ظهر قوم مشركين يعبدون الاوثان وعندهم من العوائد والاعراف الصحيح والفاسد. فما كان فاسدا رفضته الشريعة

34
00:11:35.500 --> 00:12:03.150
ومنعته كوأد البنات وشرب الخمور وكثير من العوائد الباطلة والفاسدة وما سكت عنه الشرع فهو من العوائد التي اقرتها الشريعة كالكرم وقير الضيف والاحسان وفك العاني والسعي في الحوائج والبذل وسائر خلال العرب وخصالها وعوائدها واعرافها الكريمة النبيلة التي اقرها الاسلام

35
00:12:03.150 --> 00:12:23.150
فما ازدادت بالاسلام الا سموا ورفعة. فهذا اصل ينبيك عن ان ما وجدناه في بلد وما وجدناه في قوم من عرف قرر وعادت انجرت فهي مما لا يختص به اهل بلد دون بلد ولا مذهب دون مذهب بل هو مما يتقرر في عامة

36
00:12:23.150 --> 00:12:50.000
مذاهبي والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الاستقراء وهو تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن انه في صورة النزاع على تلك الحالة كاستقرائنا الفرض في جزئياته لا يؤدى على الراحلة. فيغلب على الظن ان الوتر لو كان فرضا لما اؤدي على الراحم

37
00:12:50.000 --> 00:13:24.700
وهذا الظن حجة عندنا وعند الفقهاء. هذا الدليل الحادي عشر وهو دليل الاستقراء الاستقراء تتبع الشيء وتصفح جزئياته للخروج من الاحكام الجزئية المتكررة بحكم كلي يشملها ويشمل غيرها قال تتبع الحكم في جزئياته على حالة يغلب على الظن انه في صورة النزاع على

38
00:13:24.700 --> 00:13:50.700
كالحال استقرأنا وتقرر عندنا بالتتبع ان صلاة الفريضة لا تؤدى على الراحل والنبي صلى الله عليه وسلم ما صلى فرضا على الراحلة قط وانما صلى النوافل فاذا كانت الفريضة نزل في سفره صلى الله عليه وسلم وصلى الفرظ على الارض

39
00:13:51.600 --> 00:14:12.000
فلما اختلف الجمهور مع الحنفية في حكم صلاة الوتر وقالت الحنفية هو واجب وقال الجمهور بل سنة وكانت بينهما الادلة فاستدل الحنفية بقوله عليه الصلاة والسلام اوتروا يا اهل القرآن الوتر حق على كل مسلم

40
00:14:12.000 --> 00:14:27.800
تدلى الجمهور بادلة اخرى تدل على عدم وجوب الوتر مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الاعرابي هل فرظ الله علي شيئا من الصلوات الخمس سوى الصلوات الخمس؟ قال لا

41
00:14:27.800 --> 00:14:51.050
الا ان تطوع فهذا صريح في عدم وجوب ما عدا الصلوات الخمس وهكذا فمما استدل به في عدم وجوب صلاة الوتر ما ذكره القرافي هنا اننا وجدنا بالاستقراء يعني بالتتبع ان النبي عليه الصلاة والسلام في اسفاره التي كانت بعد الهجرة على مدى

42
00:14:51.050 --> 00:15:11.400
عشر سنوات في سفر الغزو والجهاد والحج والعمرة ونحوها ما ثبت انه صلى فرضا قط وهو راكب على الراحلة ولما رأيناه صلى الوتر على الراحلة علمنا انه ليس فرضا ليس واجبا قال رحمه الله

43
00:15:11.950 --> 00:15:33.400
كاستقراءنا الفرض في جزئياته الفرض المراد به هنا في المثال صلاة الفريضة في جزئيات الفرض يعني في حالاته ويشمل حالات الفريضة في الصلاة الاداء والقضاء. ويشمل في حالاتها الاتمام والقصر. قال تصفحنا مواضع الصلاة

44
00:15:33.400 --> 00:15:52.650
في الشريعة السفر ما كان فيه قصر والحظر وما فيه الاتمام. الاداء والقضاء. قال لما استقرأنا الفرظ في جزئياته لا يؤدى على الراحلة فيغلب على الظن ان الوتر لو كان فرضا

45
00:15:52.700 --> 00:16:12.150
لما اؤدي على الراحلة وان شئت فقل لما صلى الفرظ على الراحلة دل ذلك على انه ليس فرضا ولو كان فرضا لشمله ما وجدناه بالاستقراء في جزئيات الصلاة وهو عدم اداء الفرض على الراحلة

46
00:16:12.200 --> 00:16:33.950
قال رحمه الله تعالى وهذا الظن حجة عندنا وعند الفقهاء قال الامام الرازي الاظهر انه لا يفيد الظن الا بدليل منفصل والمراد به الاستقراء غير التام الاستقراء الناقص فان الاستقراء عند العلماء نوعان

47
00:16:34.100 --> 00:16:59.200
استقراء تام واستقراء غير تام والفرق بينهما ان الاستقراء التام اثبات الحكم في جزئياته لثبوته في جميع الجزئيات. فهو استقراء تام بمعنى انه اتى على جميع مواضع ذلك الحكم ولم يأخذه بالاغلبية بل اخذه

48
00:17:00.600 --> 00:17:25.550
بالاستغراق والتمام ولهذا سمي استقراء تاما فانت تقول في اللغة مثلا ثبت بالاستقراء ان الفاعل دائما مرفوع وان المفعول به دائما منصوب فهذا باستقراء لغة العرب وبالتالي من الاستقراء التام لو وجدت بيتا في قصيدة او تكلم امامي متكلم

49
00:17:25.650 --> 00:17:46.350
فنصب الفاعل خطأته لان الاستقراء التام اثبت عندي ان الفاعل لا يكون الا مرفوعا ومثله ستقول في الشريعة الاستقراء التام دل على حجية خبر واحد عند الامام مالك في مذهبه وعند ابي حنيفة وعند الشافعي وعند احمد رحمه الله

50
00:17:46.350 --> 00:18:01.700
الجميع هم يحتجون بخبر واحد فهذا باستقراء تام فانهم لا يستثنون من ذلك شيئا ولم يرفظوا من الاحتجاج به ما صح سنده وثبت نسبته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:18:01.700 --> 00:18:20.300
نعم قد يعارض بغيره من الادلة في سلك به مسلك دفع المعارضة لكن المعارضة فرع عن الاحتجاج به. اذا وحجة وهكذا ستقول الاحتجاج بالقياس ثبت بالاستقراء في المذاهب الاربعة ان القياس عندهم حجة

52
00:18:20.600 --> 00:18:49.500
ولا يرفضونه ولا يعتبرونه دليلا باطلا هذا مثال للاستقراء التام الاحتجاج بهذه الادلة مما لم يختلف فيه الفقهاء اما الاستقراء الناقص فهو الحاق الفرد بالاعم الاغلب وهذا تعبير ربما ذكروه في بعض المواطن في كتب الفقه والاصول. فالحاق الفرد بالغالب هو من الاستقراء الناقص

53
00:18:49.800 --> 00:19:15.250
وانما يستعمل الاستقراء الناقص اما لتعذر الاستقراء التام او لعدم اتساع الوقت له فلا يسع الفقيه او المجتهد دعوى الاستقراء التام فلكنه يذكر صورا يرى فيها جزئيات الحكم نحو استقرار معين. فيلحق الفرد ذلك محل النزاع بما غلب على جزئيات ذلك الحكم

54
00:19:15.250 --> 00:19:31.550
ومثله تقول مثلا في قواعد الشريعة ثبت بالاستقراء بين قوسين غير التام ان الامر يقتضي الفور في وجوب الامتثال لانه ربما وجدنا بعض المسائل دل فيها الامر على جواز التراخي

55
00:19:31.650 --> 00:19:52.550
فحتى لا يقدح في الدليل يقال استقراء غير صحيح ويمكن ان يعترض عليه بمثال او مثالين فيقال انما اردنا الاستقراء الاعم. والاغلب وليس التام وهذا الذي يسمونه بالاستقراء الناقص. الاستقراء الناقص او غيره التام هو الذي

56
00:19:52.750 --> 00:20:16.050
جاء الخلاف في حجيته. قال المصنف رحمه الله تعالى فيغلب على الظن ان الوتر كذا. قال وهذا الظن حجة. اذا هو ليس طبعا هو دليل ظني وربما تفاوت الظن فيه بتفاوت استقراء الجزئيات. فكلما كان استقراء افراد محل الحكم اكثر

57
00:20:16.050 --> 00:20:37.750
انا الظن اقوى وكلما ضعف ضعف ومتى يبلغ هذا الاستقراء القطع اذا كان تاما فلم يثبت شذوذ فرد من افراده. وثبت الاستقراء التام كان دليلا قاطعا. ولهذا قال وهو حجة عندنا وعند الفقهاء المراد به

58
00:20:37.750 --> 00:21:09.000
الاستقراء غير التام واما التام فهو مما يقطع بالاحتجاج به نعم الله اليكم قال رحمه الله سد الذرائع والذريعة هي الوسيلة للشيء فمعنى ذلك حسم مادة وسائل الفساد دفعا اسمه مادة وسائل الفساد دفعا له فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة الى المفسدة منعنا من ذلك الفعل

59
00:21:09.600 --> 00:21:34.350
وهو مذهب مالك رحمة الله عليه. سد الذرائع يتكون من كلمتين هذا الدليل وهو الثاني عشر في هذا الباب يتكون من كلمتين السد والذرائع السد معروف وهو اقول ولمنعوا اما الذرائع فجمع ذريعة وهي بمعنى الطريق المفضي الى الشيء. يقال هذا ذريعة يعني طريق

60
00:21:34.350 --> 00:21:54.350
كما يقال في الطريق شريعة ويقال له ذريعة ويقال له مسلك ويقال له محجة والى اخره فالذريعة الطريق والوسيلة الى الشيء مأخوذ من الذرع وهو القوة قال فمعنى ذلك يعني معنى سد الذرائع

61
00:21:54.450 --> 00:22:16.550
حسم مادة وسائل الفساد دفعا له دفعا له والضمير يعود الى ماذا الى الفساد حسم مادة وسائل الفساد والمراد بالحسم المنع فيمنع طريق الفساد دفعا للفساد يعني لان لا يقع فيه

62
00:22:16.750 --> 00:22:36.100
اذا الذريعة هي التوصل بمباح الى ما فيه جناح فيقال في سد الذريعة هو منع هذا التوصل لك ان تقول اذا الذريعة لو جردت من حيث هي لكان النظر اليها

63
00:22:36.150 --> 00:23:00.950
يفضي بإباحتها لأنها طريق ووسيلة كأن تقول شرب الماء وركوب السيارة والمشي في الطرقات وعبور البحار هذه لو جردت من حيث هي هي مباحاة في الاصل لكن اذا كان شرب الماء وسيلة الى افطار عمد حرام في نهار رمضان لغير عذر

64
00:23:01.000 --> 00:23:27.200
اصبح هذا ذريعة الى امر فاسد. ممنوع او حرام شرعا فيكون ممنوعا لاجل ما يفضي اليه ويوصل اليه. وركوب السيارة وقطع البحر وعبور النهر اذا كان مقصودا به طولوا الى امر حرام كزنا وفساد وسرقة وسطو وحرامة واعتداء على الحرمات وهتك للاعراض

65
00:23:27.200 --> 00:23:45.550
ذلك حراما اذا كما قالوا التوصل بمباح الى ما فيه جناح. فاذا كان هذا المباح موصلا الى ما فيه جناح اصبح طاحوا ممنوعا ما الذي منعه سد الذرائع هذا دليل

66
00:23:45.850 --> 00:24:05.650
هذا احد الادلة. قال المصنف رحمه الله فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة؟ وسيلة الى المفسدة. فانظر اذا الاصل في الفعل ان يكون مباحا لانه سالم عن المفسدة لكنه وسيلة الى المفسدة. ما النتيجة

67
00:24:06.350 --> 00:24:27.100
منعنا ذلك الفعل. اذا سد اسباب الفساد المؤدية اليه وان كانت مباحة لذاتها فاذا كانت مباحة لذاتها ابيحت. فمتى ترتب عليها ان تكون طريقا وسيلة سببا الى امر محرم فان

68
00:24:27.100 --> 00:24:54.050
الشريعة تراعي وتعتبر المآل. وما الذي يؤول اليه الامر فتفضي بالحكم الى البداية وهو الطريق والسبب والوسيلة مثل حفر البئر في طريق الناس حفر البئر مباح واحتاج الناس الى الماء فيحفرون الابار ويستخرجون المياه وينتفعون بها. للاغتسال والوضوء والشرب والطبخ وسائر وجوه

69
00:24:54.050 --> 00:25:13.850
لاستعمال المباح. اما ان يحفر بئر في وسط طريق الناس فيكون مفضيا الى مضايقتهم في طريقهم او سقوطهم وتضررهم منع فيكون ذلك منعا لامر الاصل فيه الاباحة لكنه لما كان موصلا او سببا في شيء ممنوع منع

70
00:25:14.000 --> 00:25:31.200
قال الله تعالى في سورة الانعام ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسب الله عدوا بغير علم ما حكم سب الهة الكفار؟ وهي اوثى واصناع ومعبودات باطلة. هي باطلة

71
00:25:31.650 --> 00:25:51.750
وسبها صحيح شرعا لانها مستوجبة لذلك لكن اذا كان سبوا الهة الكفار مفضيا الى تطاولهم جهلا وعدوا بغير علم الى سب الله تعالى الله منعن من ذلك. ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله

72
00:25:51.750 --> 00:26:13.650
يسب الله عدوا بغير علم وهذا اصل شرعي متقرر قال المصنف رحمه الله وهو مذهب مالك رحمة الله عليه والصحيح كما ستقرأ بعد قليل ان هذا لا يقتصر على مذهب الامام مالك رحمه الله بل هو في المذاهب الاربعة كلها. لكن

73
00:26:13.650 --> 00:26:36.950
الامر يتوقف على النظر الى تلك الوسائل ودرجات الظن في افضائها الى المفاسد لم نختلف الان ان الوسيلة الى المحرم ستكون محرمة وان كانت في اصلها صحيحة مباحة. فاذا كانت صحيحة فلماذا منعت شرعا

74
00:26:37.600 --> 00:26:55.800
سدا للذريعة هذا هو الدليل وهذا استعماله يبقى الخلاف بين الفقهاء اين ومتى؟ هو في النظر الى تلك الوسائل هل هي مفضية الى تلك المفاسد قطعا او ظنا او وهما واحتمالا مرجوحا

75
00:26:55.950 --> 00:27:14.000
كلما كان النظر الفقهي والاصولي يقرر ان تلك الامور وسائل الى المفاسد بطريقة يغلب فيها على الظن او يجزم فيها غلب تطبيق قاعدة سد الذراع وكلما ضعفت ضعفت وهكذا. نعم

76
00:27:15.100 --> 00:27:34.800
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تنبيه ينقل عن مذهبنا ان من خواصه اعتبار العوائد والمصلحة المرسلة وسد الذرائع وليس كذلك المقصود بهذا التنبيه عند المصنف رحمه الله التعليق على الادلة الثلاثة السابقة

77
00:27:34.950 --> 00:27:58.350
المصلحة المرسلة التي اخذناها في نهاية المجلس المنصرم والعوائد التي مرت قبل قليل وسد الذرائع قال المنقول عن مذهبنا اي مذهب مذهب الامام مالك رحمه الله قال المنقول عن مذهبنا ان هذه الادلة الثلاثة ممن فرد بها مذهب الامام مالك رحمه الله

78
00:27:58.350 --> 00:28:15.900
واختص به كيف هم يقرروا ان مذهب ما لك اه منفرد بالاحتجاج بالمصلحة المرسلة والاستدلال بسد الذرائع والاستدلال بحجية العوائد والعرف قال رحمه الله وليس كذلك ما هو الذي ليس كذلك

79
00:28:16.400 --> 00:28:37.100
عدم الاحتجاج بها في مذهب مالك لا ليس كذلك انفراد مذهب ما لك رحمه الله بها ليس كذلك بل ايش بل هي مقررة في سائر المذاهب كذلك. وسيأتيك على التفصيل فيها تباعا واحدة واحدة. نعم

80
00:28:37.900 --> 00:28:57.900
الله اليكم قال رحمه الله اما العرف فمشترك بين المذاهب ومن استقراها وجدهم يصرحون بذلك فيها. تقدم قبل قليل ان ادلة الشريعة ربطت الامر بالعرف والمعروف. خذ العفو وامر بالعرف وللمطلقات متاع بالمعروف. اذا سلمتم ما

81
00:28:57.900 --> 00:29:24.750
بالمعروف فانكحون باذنه واتوهن اجورهن بالمعروف. في نصوص كثيرة المهر والعدة عفوا ومتاع المطلقة والنفقات كل ذلك رد الشرع رد الشرع فيه الى العرف فهذا مستقر في جميع المذاهب قال رحمه الله ومن استقراها استقرأ المذاهب ووجدهم في احكامهم الشافعية والحنفية والحنابلة قال

82
00:29:24.750 --> 00:29:46.000
وجدهم يصرحون بذلك فيها فمثلا مما استقر به العرف وهو في كل المذاهب ان عقود الاجارة اجارة الاجير عند من يعمل عنده ست ساعات في اليوم او عشر ساعات او كانت المدة باليوم او بالاسبوع او بالشهر فانها تخرج منها اوقات الصلوات

83
00:29:46.050 --> 00:30:03.950
وان لم ينص عليها في العقد فاذا جاء وقت الصلاة فهذا خارج عن مطالبة الاجير بالعمل في وقت الصلاة قالوا هذا مما استقر به العرف ولا حاجة الى التنصيص عليه او كتابته او ذكره في العقد. مما استقر بالعرف مقدار الضرب في الحد والتعزير

84
00:30:03.950 --> 00:30:23.950
وهو ايضا محمول كذلك على العرف. تقدم اين النفقات ايضا والكسوة وسائر المقادير التي رد فيها الامر الى العرف فهو في جميع المذاهب. ولهذا فان المالكية يحرصون على التنويه بذلك في غير ما كتاب عند غير ما مصنف وامام

85
00:30:23.950 --> 00:30:46.500
ان المسألة ليست خاصة بمذهب المالكية. يقول ابن العربي المالكي رحمه الله تعالى في شرحه للموطأ في القبس قال العادة اذا جرت اكسبت علما ورفعت جهلا وهونت صعبا وهي اصل من اصول مالك واباها سائر العلماء لفظا ويرجعون اليها

86
00:30:46.500 --> 00:31:13.150
معنى يعني ربما لا يقررونها آآ في اللفظ والتقرير النظري لكنه في التطبيق العملي يرجعون اليها ويطبقونها جميعا. نعم احسن الله اليكم واما المصلحة المرسلة فغيرنا يصرح بانكارها ولكنهم عند التفريع تجدهم يعللون بمطلق المصلحة. ولا يطالبون انفسهم عند الفروق

87
00:31:13.150 --> 00:31:36.900
والجوامع بابداء الشاهد لها بالاعتبار بل يعتمدون على مجرد المناسبة وهذا هو المصلحة المرسلة. نعم. وتقدم هذا في مجلس الدرس المنصرم. وان الامام القرافي رحمه الله هنا في التنقيح وفي شرحه للتنقيح وفي شرحه للمحصول في نفائس الاصول نبه على ذلك وقرره رحمه الله

88
00:31:36.900 --> 00:31:56.250
تقريرا بديعا وكذلك فعل الشاطبي في الاعتصام وغيرهم رحمهم الله ان الاستدلال بالمصالح المرسلة ابدا لا تستقل بمذهب مالك رحمه الله. كما قال هنا هم عند التفريع يعللون بمطلق المصلحة

89
00:31:56.350 --> 00:32:16.350
ولا يفرقون او يجمعون الا بابداء الشاهد بالاعتبار ولا يعتمدون على شيء ويكتفون بمجرد المناسبة قالوا هو المصلحة المرسلة وتقدم قوله رحمه الله في نفائس الاصول قال حكي ويحكى ان المصالح المرسلة من خصائص مذهب

90
00:32:16.350 --> 00:32:46.350
بمالك وليس كذلك. بل اشتركت فيها جميع المذاهب فانهم يعللون ويفرقون في صور النقوظ وغير ولا يطالبون انفس لهم باصل يشهد لذلك الفارق بالاعتبار. بل يعتمدون على مجرد المصلحة قال ثم ان الشافعي يدعون انهم ابعد الناس عنها. وهم قد اخذوا منها باوفر نصيب. حتى تجاوزوا

91
00:32:46.350 --> 00:33:06.350
هذا امام الحرمين قيم مذهبهم. وضع كتابه الغيافي ضمنه كثيرا من المصالح التي لم يوجد لها في الشرع اصل يشهد لخصوصها. وكذا فعل الماوردي في الاحكام السلطانية فانه توسع في ذلك توسعا كثيرا

92
00:33:06.350 --> 00:33:26.350
لم يوجد للمالكية منه الا اليسير. ثم ذكر مسائل مما قرره امام الحرمين في الغياث والمواردي في الاحكام السلطانية ثم قال يعني القرار في فلو قيل ان الشافعي هم اهل المصالح المرسلة دون غيرهم لكان ذلك هو الصواب

93
00:33:26.350 --> 00:33:46.350
يريد ان يقول اننا وان سلمنا بعدم استعماله دليلا في التقرير النظري لكن الواقع العملي لذلك وان المصلحة المرسلة دليل معتبر في المذاهب كلها. يبقى التفاوت بين المذاهب هو في سعة استعمال

94
00:33:46.350 --> 00:34:05.850
هذا الدليل او ظيقه او التوسط بينهما. فربما كان مذهب المالكية اوسع. من حيث التطبيق والاستعمال. وكان مذهب غيره اضيق او دونهم بقليل. اما اعتباره في الاصل دليلا فهو مما تشترك فيه المذاهب والله اعلم

95
00:34:06.050 --> 00:34:26.050
الله اليكم قال المصنف رحمه الله واما الذرائع فقد اجمعت الامة على انها على ثلاثة اقسام احدها معتبر اجماعا كحفر الابار في طرق المسلمين والقاء السم في اطعمتهم وسب الاصنام عند من يعلم

96
00:34:26.050 --> 00:34:53.200
من حال يعلم عند من يعلم من حاله انه يسب الله تعالى حينئذ وثانيها ملغا اجماعا كزراعة العنب فانه لا يمنع خشية الخمر. والشركة في سكنى الدور خشية الزنا وثالثها مختلف فيه كبيوع الاجال اعتبرنا نحن الذريعة فيها وخالفنا غيرنا. قال واما الذرائع

97
00:34:53.500 --> 00:35:21.200
وهي الدليل الذي نحن فيه سد الذريعة قال فقد اجمعت الامة على انها على ثلاثة اقسام. قسم معتبر شرعا وقسم ملغي شرعا وقسم مختلف فيه فاما المعتبر اجماعا فكما مثلنا قبل قليل سبوا الاصنام عند من يظن من يظن او يعلم من حاله انه سيسب الله. فيجب علينا الكف

98
00:35:21.300 --> 00:35:39.850
والامتناع عن سب الهتهم واصنامهم لئلا ها لئلا يسب الله تعالى الله وحفر الابار في طرق المسلمين هو ايضا ممتنع. والقاء السم في اطعمتهم. قال هذا مبيد حشري نريد طرد الحيوانات والحشرات والافات

99
00:35:39.900 --> 00:35:55.650
فالقى السم في الفواكه والاطعمة ويغلب على الظن انه سيأكل منه ادمي مسلم فيمنع من ذلك. لمن سيترتب عليه من الفساد فيمنع وان كان في اصله مباحا النوع الثاني من الذرائع

100
00:35:56.150 --> 00:36:21.050
الملغى شرعا ولم يعتبره الشرع ولذلك هو في كل المذاهب ملغي اجماعا. قال كزراعة العنب اليس مصدر صراعة الخمر زراعة العنب فلو قال قائل فلنمنع زراعة العنب سدا للفساد. العنب يؤكل ويشرب عصيرا مباحا. ويتخذ خمرا حراما

101
00:36:21.650 --> 00:36:42.450
فما كل زراعة للعنب يترتب عليها صناعة الخمر فلو قال قائل لا نحن نحتاط اليوم كثر الفساد واشتهرت صناعة الخمر فلو منعنا او لو كان احدنا مسؤولا او صاحب قرار يصدر قرارا في البلد بمنع زراعة العنب

102
00:36:42.650 --> 00:36:58.900
وقال هذا انا اعتبره حكما شرعيا فلو قيل له ما الدليل؟ قال سدا للذريعة العنب زرع زمن التنزيل والوحي والشرع ينزل ولو كان ممنوعا شرعا لمنعت منه الشريعة في وقته

103
00:36:59.000 --> 00:37:17.700
فلو قال لكنه وسيلة الى صنع الخمر قلنا كان في زمن التشريع ايضا وسيلة لصنع الخمر ولم يمنع منه الشرع فهذه الذريعة ملغية شرعا. ولهذا لم يأتي احد من فقهاء الاسلام الى اليوم عبر اربعة عشر قرنا فافتى بتحريم

104
00:37:17.700 --> 00:37:37.700
العنب خشية ان يصنع منه الخمر. مع انه وسيلة اليه ومظنونة لكنها في الاصل ليست كذلك نعم هي محتملة فهذا من الذرائع الباطلة شرعا التي لا يجوز تطبيقها. ومثله ايضا الشركة في سكن الدور

105
00:37:37.700 --> 00:38:00.400
خشية الزنا لو قال انسان هذه بناية فلو سكن فيها اكثر من عائلة او اصناف واجناس ورجال ونساء كان ذلك ذريعة الى وقوع الفاحشة لربما الرجال على النساء وتسلط بعضهما فوقعت الفاحشة اذا نمنع من الاشتراك في المباني في السكنى

106
00:38:00.800 --> 00:38:20.800
ونفرد كل اهل بيت وحدهم ولا نشرك بيتا مع بيت في دار واحدة للسكنة. خشية الوقوع في الزنا. هذه الذريعة توهم ممنوعة شرعا. لان لو كانت كذلك لمنع منها الشرع زمن التنزيل. وقد كانوا يشتركون في الدور اكثر من اهل بيت

107
00:38:20.800 --> 00:38:38.900
فلو كان ممتنعا لمنعت منه الشريعة. فهذه امثلة لذرائع ملغاة شرعا وغير معتبرة اجماعا. اذا عندنا قسمان معتبر اجماعا وغير معتبر اجماعا بقي القسم الثالث الذي يقع فيه اختلاف الفقهاء

108
00:38:39.500 --> 00:39:03.850
الذي هو المختلف فيه فمن نظر الى كونه ذريعة يغلب على الظن وقوع الفساد بها منع. ومن رآه مقصودا لذاته اباح ضرب يصنف رحمه الله مثالا ببيوع الاجال جمع بيع والآجال جمع اجل والمراد به البيع بثمن مؤجل بيع التقسيط

109
00:39:03.900 --> 00:39:26.100
البيع بثمن مؤجل وصورته ان يشتري شخص سلعة بثمن مؤجل ثم يعود فيبيعها على البائع نفسه بثمن اقل منه حالا او باجل اكثر من اجله او دون اجله والفقهاء لهم فيها مذهبان

110
00:39:26.350 --> 00:39:47.100
وهي في احدى صورها بيع العينة التي فسرت بهذا ان يشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها منه باقل حالا هذا مما اختلف فيه الفقهاء في تجويزه او منعه وسبب ذلك النظر الى تكييف هذا العقد وما الذي يؤول اليه؟ قال المانعون ومنهم

111
00:39:47.100 --> 00:40:05.700
مذهب مالك واحمد والذي يقرره القرافي رحمه الله بناء على مذهبه المالكي المنع من بيع الاجال وتحريمه. باعتباره الى الربا يعني وسيلة اليه والربا حرام فما كان وسيلة الى الحرام سيكون

112
00:40:05.850 --> 00:40:30.800
حراما فمنعوا منه وسبب ذلك ان هذا الذي اشترى السيارة او الدار اشتراها بثمن مؤجل بمائة الف. ثم يعود فيبيعها بثمانين الفا دفعة في بيع حال كاش يعني. فاشترى مؤجلا بمئة فعاد وباعها بثمانين حالة. فاستلم ثمانين فكأنه اقترض

113
00:40:30.800 --> 00:40:47.400
ثمانين الفا ليردها مئة الف فهي ذريعة الى الربا واحتيال عليه. والسلعة في النهاية اصبحت صورية شكلية. السيارة او البيت او العقار او مبيعي الذي حصل عليه العقد لم يكن مقصودا لذاته

114
00:40:47.500 --> 00:41:05.600
فتفاوتت الانظار فمن قائل العقد صحيح العقد الاول فيه بائع ومشتري وسلعة وثمن. مكتمل الاركان والشروط فهو عقد صحيح والبيع الثاني الذي حصل حصل مكتمل الاركان والشروط فهو بيع صحيح فما المانع

115
00:41:05.650 --> 00:41:30.850
نظروا الى انه بيع مقصود لذاته اكتملت اركانه وشروطه فصح والاخرون نظروا الى انه وسيلة وليس مقصودا لذاته. ولما كان وسيلة الى ما هو ربا في حقيقته منع منه وان السلعة ليست مقصودة لذاتها في ذلك البيع وذاك الشراء. فمنع منهم. قال المصنف رحمه الله كبيوع الاجال اعتبرنا نحن

116
00:41:30.850 --> 00:42:01.700
الذريعة فيها يعني اعتبرنا كونه وسيلة الى الربا. فلما اعتبروه وسيلة الى الربا حكموا بمنعه ليش اعتبرنا نحن الذريعة؟ قال اعتبرنا التهمة في بيوع الاجال لكثرة قصد الناس لذلك فعامة او اكثر من يشتري بثمن مؤجل ويبيع بثمن اقل حالا يكون غرضه الحصول على المال مع فارق الثمنين

117
00:42:01.700 --> 00:42:21.350
في البيعين ليحصل على المال حالا في يده وكثرة الوقوع مظنة للقصد. فعاملوه بذلك قال وخالف غيرونا يعني الشافعية فجوزوا البيعة لانه عقدان صحيح ان كل منهما مكتمل الاركان والشروط. نعم

118
00:42:22.500 --> 00:42:41.000
الله اليكم قال رحمه الله فحاصل القضية انا قلنا بسد الذرائع اكثر من غيرنا لا انها خاصة بنا. هذه خلاصة المسألة في اه موقع دليل سد الذرائع بين المذاهب. لا ان تقول انها من مفردات

119
00:42:41.000 --> 00:43:06.100
وخصائص مذهب الامام مالك رحمه الله. بل ستقول هي عامة في جميع المذاهب ومذهب ما لك اكثر توسعا في استعماله من غيره من المذاهب لا انها خاصة بنا. نعم الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الذريعة كما يجب سدها فيجب فتحها ويكره ويندب

120
00:43:06.800 --> 00:43:25.300
ويباح ويكره ويندب ويباح واعلم ان الذريعة كما يجب سدها فيجب فتحها ويكره ويندب ويباح. فاذا يجب سدها او يجب فتحها او او يكره او يندب او يباح بحسب ايش

121
00:43:28.300 --> 00:43:48.200
يقول الذريعة قلنا ما معنى ذريعة؟ الوسيلة الى الشيء. كما يجب سدها متى يجب سدها اذا كانت وسيلة الى فساد يجب سدها. قال كما يجب سدها يجب فتحها. متى يجب فتحها

122
00:43:48.600 --> 00:44:10.150
ستكون الوسيلة واجبة متى اذا كانت وسيلة الى واجب يجب فتحها ويكره ويندب ويباح متى يجب فتح الذريعة اذا كانت سبيلا الى واجب. متى يندب اذا كان وسيلة الى مندوب متى يكره

123
00:44:10.850 --> 00:44:35.050
لكان وسيلة الى مكروه وهكذا اذا الوسائل لها احكام المقاصد وهذه قاعدة ايضا كلية وسيأتي اشارة المصنف اليها. قال واعلم ان الذريعة يعني الوسيلة الى الشيء كما يجب سدها فقلنا قاعدة سد الذرائع انتبه تقابلها قاعدة بالعكس ونقول لها

124
00:44:35.300 --> 00:45:01.500
فتح الذرائع وفتح الذرائع ممكن يكون واجب ممكن يكون مستحب مندوب ممكن يكون مباح فكله يعتبر من فتح الذرائع. قال فيجب ويكره ويندب ويباح. نعم فان الذريعة فان الذريعة هي الوسيلة فكما ان وسيلة المحرم محرمة فوسيلة الواجب واجبة كالسعي للجمعة والحج

125
00:45:01.500 --> 00:45:30.700
وسيلة المحرم محرمة ووسيلة الواجب ووسيلة المندوب مندوبة مثل فقال وسيلة المحرم محرم السعي الى الزنا والسعي الى السرقة. الزنا وحده ذنب وكبيرة ومعصية. السعي اليه لارتكابه واتخاذ الخطوات وان كانت مباحة لكنها ستصبح حراما. بمعنى بمعنى ان مرتكب المعصية اجاركم الله

126
00:45:30.700 --> 00:45:47.950
يبدأ تعداد الاثم والوزر في حقه ليس من لحظة الوقوع في المعصية بل من السعي اليها والاسباب التي يسلكها للوقوع في المعصية هو مأزور عليها. فان رأيته راكبا او ذاهبا او ماشيا

127
00:45:48.100 --> 00:46:07.650
هو مأزور على تلك المساعي وان كان المشي ذاته ليس حراما لكن السعي او الوسيلة الى الحرام حرام فالسعي الى المعاصي الجهود والطرقات كل ما يبذل ويفعله المكلف في طريقه للوقوع في

128
00:46:07.650 --> 00:46:32.050
المعصية هو اثم به طالما نوى ذلك ابتداء وسعى وعزم على الوقوع في الحرام فهو محاسب عليه. ووسيلة الواجب واجبة. قال كالسعي للجمعة. اقامة صلاة الجمعة واجبة السعي اليها بمعنى المشي الى المسجد او ركوب السيارة للوصول الى المسجد او الاحتياج الى ركوب حافلة

129
00:46:32.100 --> 00:46:48.450
او عبارة يقطع بها النهر ليصل الى الجامع في القرية في الضفة الاخرى اصبحت واجبة وان كانت في اصلها ليست واجبة على المكلف ان يركب عبارة او سيارة او يمشي مئات الامتار لكن اصبح واجبا لتوقف الواجب

130
00:46:48.450 --> 00:47:08.150
وهو اداء صلاة الجمعة. الحج واجب. السعي الى الحج واتمام الاجراءات المتعلقة بتمكينه للحج تصبح واجبة في حقه اذا اصبح مستطيعا اليه سبيلا. وجب عليه. فاذا قصر فهو اثم لانه ترك شيئا يوصله الى الوجوب

131
00:47:08.750 --> 00:47:29.250
ما حكم شراء الطيب الذي تتطيب به الشراء الشراء اصله مباح لكنه طالما نوى بهذا الطيب ان يطبق به سنة فيتطيب يوم جمعته وفي خروجه الى المسجد هو مأجور على شرائه الطيب وان كان يشتريه حبا فيه واستمتاعا برائحته

132
00:47:29.250 --> 00:47:56.250
فيصبح مأجورا عليه لانه سلك سبيلا الى مندوب ومستحب فيكون السعي اليه والوسيلة ايضا في حكمه نعم الله اليكم. قال رحمه الله وموارد الاحكام على قسمين مقاصد وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في انفسها ووسائل وهي الطرق المفضية اليها. موارد الاحكام على قسمين

133
00:47:56.250 --> 00:48:22.000
اما مقاصد واما وسائل فمقصد الحكم هو المقصود لذاته. صلاة الجمعة واداء الحج وصوم رمضان وبر الوالدين. وكفالة اليتيم والاحسان الجار وصلة الرحم هذه مقاصد طيب والوسائل كل شيء يكون سببا لبرك بوالديك ولصلة رحمك والاحسان الى جيرانك ارأيت؟ فلو قلت الاتصال

134
00:48:22.450 --> 00:48:48.700
او ارسال الهدية او ادخال السرور او اي وجه يحصل به البر فهو وسيلة اليه. يحصل به صلة الرحم فهو وسيلة اذا الاحكام نوعان مقصودة لذاتها والاخرى وسيلة الى تلك المقاصد. الفرق بينهما ان المقصودة لذات ان المقصودة لذاتها هي المتضمنة للمصالح والمفاسد

135
00:48:48.700 --> 00:49:07.900
التي جاءت بها الشريعة. اما الوسائل فهي الطرق الموصلة اليها. نعم وموارد الاحكام على قسمين مقاصد وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في انفسها. ووسائل وهي الطرق المفضية اليها اليها الى ماذا

136
00:49:08.150 --> 00:49:32.400
المقاصد. الى المقاصد وسائل طرق مفضية الى المقاصد. نعم ووسائل وهي الطرق المفضية اليها وحكمها حكم ما افضت اليه من تحريم او تحليل حكمها الضمير يعود الى الوسائل حكمها حكم ما افضت اليه من تحريم او تحليل. ولهذا قلنا القاعدة الوسائل

137
00:49:32.450 --> 00:49:55.700
لها احكام المقاصد. نعم غير انها اخفض رتبة من المقاصد في حكمها هذا لا شك فيه المقصد واجب اذا وسيلته واجبة لكن الوجوب الوجوب هنا درجتان فدرجة وجوب المقصد اعلى درجة من وجوب الوسيلة

138
00:49:56.400 --> 00:50:16.400
قال رحمه الله غير انها يعني الوسائل اخفض رتبة من المقاصد في حكمها. نعم كلاهما الوسيلة والمقصد يقول مستحب او كلاهما واجب. لكن وجوب المقصد او استحباب المقصد اعلى درجة من وجوب الوسيلة واستحبابها. كذلك

139
00:50:16.400 --> 00:50:39.050
المحرم الزنا والعياذ بالله وقطع الطريق والظلم والبغي واكل مال الغير وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم ونحوها من المحرمات محرمات ذاتها مقصودة فما كان وسيلة اليها سيكون محرما كذلك لكنه اخفض رتبة من المقاصد لانه وسيلة اليه. نعم

140
00:50:39.950 --> 00:51:09.000
الله اليكم. قال رحمه الله فالوسيلة فالوسيلة الى افضل المقاصد افضل الوسائل. والى اقبح المقاصد اقبح الوسائل. والى ما يتوسط ومتوسطة الوسيلة الى افضل المقاصد كالسعي الى اداء الفرائض كالسعي الى صلاة الجمعة كالسعي الى صلاة الجماعة كالسعي الى بر الوالدين كالسعي لاداء الحج. السعي الى افضل المقاصد معدود في

141
00:51:09.000 --> 00:51:32.000
افضل الوسائل وبالعكس الوسائل الى اقبح المقاصد هي اقبح الوسائل. كالسعي لفعل المحرمات. كالحراب وقطع الطريق والزنا والسرقة والقتل والمخدرات والاثام والفواحش العدوان على الحرمات هذا من اقبح المقاصد فوسيلته ايضا من اقبح

142
00:51:32.000 --> 00:51:52.000
والمتوسط في المقاصد تكون وسائله متوسطة كالسعي الى السنن فانها مسنونة والسعي الى المكروه مكروه والسعي للمباحات مباح فهذه الثلاثة وسط بين افضل المقاصد والوسائل وبين اقبح المقاصد والوسائل. نعم

143
00:51:52.550 --> 00:52:12.550
احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله وينبه على اعتبار الوسيلة. وينبه وينبه على اعتبار الوسائل قوله تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله. ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا

144
00:52:12.550 --> 00:52:31.800
من عدو ميلا الا كتب لهم به عمل صالح فاثابهم الله تعالى على الظمأ والنصب وان وان لم يكونا من فعلهم هل الظمأ العطش والنصب وهو التعب شيء انت تفعله بنفسك فتعطش او تتعب

145
00:52:32.400 --> 00:52:55.550
كيف حصل الظمأ والنصب بالمسير والسعي والخروج في الجهاد. فلما قطعوا المسافات وطال بهم المسير وكان الوقت صيفا في غزوة تبوك. والرواحل قليلة اصابهم الظمأ والنصب لاحظ حتى الفعل الذي لا ينسب اليهم تحصيله

146
00:52:55.750 --> 00:53:17.650
قال الله كتب لهم به عمل صالح من اين هذا قال لانه اصبح وسيلة الى اداء العمل الصالح الذي يحبه الله وهو الخروج للجهاد فهذا يقول من الادلة في الشريعة على اعتبار الوسائل. وعلى انها تأخذ حكم

147
00:53:18.000 --> 00:53:34.400
المقاصد نعم فاثابهم الله فاثابهم الله تعالى على الظمأ والنصب وان لم يكونا من فعلهم. لانه ما حصل لهم بسبب التوسل الى الجهاد الذي هو وسيلة لاعزاز الدين وصون المسلمين

148
00:53:34.450 --> 00:53:59.250
فالاستعداد وسيلة الى الوسيلة فالاستعداد وسيلة الى الوسيلة وهي الجهاد والجهاد وسيلة لايش؟ لاعزاز الدين ونصرته. اذا المقصود الاكبر هو نصرة الدين. والجهاد وسيلة اليه وخروجهم في الجهاد وما لحقهم به من التعب والظمأ والنصب كان وسيلة الى الجهاد الذي هو وسيلة الى

149
00:53:59.250 --> 00:54:19.200
عزاز الدين فانظر كيف جاءت الشريعة باعتبار وسيلة الوسيلة عملا صالحا كتب لهم به عمل صالح ومثله ايضا قوله تعالى كما تقدم ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. هذا من الادلة على اعتبار الوسائل

150
00:54:19.300 --> 00:54:39.300
ومثله ايضا قوله تعالى عن اليهود في سورة الاعراف. واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم ايتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم. اليوم الذي يخرجون فيه الصيد يوم السبت تأتيهم حيتانهم شراعة

151
00:54:39.300 --> 00:54:56.850
وش يعني شرع بادية ظاهرة قريبة التناول ويوم لا يسبتون لا تأتيهم اذا ما خرجوا للصيد يوم السبت والله عز وجل حرم عليهم فماذا فعلوا نصبوا شراكهم يوم السبت ويأخذونها يوم الاحد قالوا ما صدنا يوم السبت

152
00:54:57.950 --> 00:55:22.050
كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. فكانت حيلة فعد هذا من قبائح فعلهم. هم ما اصطادوا يوم السبت ولكن جعلوا الشباك ونصبوها يوم السبت فتوسلوا بالمقصود المحرم في يومه المحرم وان كان وسيلة الى الصيد فاذا هم ما صانوا لكن اتخذوا الوسيلة

153
00:55:22.250 --> 00:55:44.850
فعوقبوا وذموا على الوسيلة وان لم يصلوا الى المقصد ذاته وهو الصيد. نعم احسن الله اليكم قاعدة كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة فانها تبع. والتابع يسقط بسقوط متبوعه التابع تابع

154
00:55:45.250 --> 00:56:04.250
فاذا بقي المتبوع ثابتا ثبت التابع واذا سقط المتبوع سقط التابع اذا سقط اعتبار المقصد شرعا سقط اعتبار وسيلة مثال سقط وجوب الجمعة عليه لانه مسافر مسافر فلا تجب الجمعة عليه

155
00:56:05.000 --> 00:56:20.450
فهل يجب عليه السعي الى الجمعة لا السعي وسينا فلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة او سقط عنه وجوب الحج لعدم الاستطاعة لفقره او لمرضه فلم يجب عليه الحج

156
00:56:20.500 --> 00:56:35.800
هل يجب عليه السعي الى الحج؟ الجواب لا وهكذا. نعم وقد خولفت هذه القاعدة في الحج في امرار الموسى على رأس من لا شعر له مع انه وسيلة الى ازالة الشعر

157
00:56:36.000 --> 00:56:55.900
فيحتاج الى ما يدل فيحتاج فيحتاج الى ما يدل على انه مقصود في نفسه والا فهو مشكل. هذا موضع اشكال  عند الفقهاء الذين يرون ان الاقرع والاصلع الذي لا شعر له اذا اعتمر او حج

158
00:56:56.500 --> 00:57:11.750
فان من واجبات النسك حلق الرأس وهو لا شعر له اما لانه اقرع او لانه قد حلق قبل اداء النسك فلا شعر له. قالوا يجب امرار الموسى على رأسه وان لم يكن له شعر

159
00:57:12.150 --> 00:57:30.700
طيب على القاعدة اذا سقط اعتبار المقصد سقط اعتباره الوسيلة اصلا ما في شعر فلماذا يمر الموسى قال هذا موضع اشكال هذا الاشكال هو على مذهب من يقول ان امرار الموسى على الرأس واجب وان لم يكن ثمة شعر

160
00:57:31.000 --> 00:57:48.000
واما الشافعي فلا يرى وجوب امران الموسى. قال يسقط عنه امرار الموسى لان المقصد سقط فيسقط الوسيلة فلا يحتاج الى ذلك. قالوا تماما كمثل من سقط عنه طهارة يده او رجله المقطوعة

161
00:57:48.600 --> 00:58:06.850
شخص مقطوع اليد او الرجل لو قلت انه مقطوع اليد من فوق المرفق فهل يجب ان يغسل العضد؟ قال لا ما يحتاج لان موضع الفرض سقط وكذلك في الرجل. قالوا فكذلك شعر الرأس هو الواجب حلقه فلما سقط

162
00:58:07.250 --> 00:58:21.650
وعدم عدمت الوسيلة فلا حاجة الى امرار الموسى عليه قال القرفي رحمه الله خولفت هذه القاعدة في الحج في امرار موسى على رأس من لا شعر له. مع انه يعني امرار الموسى وسيلة الى

163
00:58:21.650 --> 00:58:38.350
لازالة الشعر وعلى القاعدة اذا سقط اعتبار المقصد يجب ان يكون امرار الموسى ساقطا ايضا. قال فيحتاج الى ما يدل على انه مقصود في نفسه الا ان قلت لي ان امرار الموس هو مقصود لذاته

164
00:58:38.750 --> 00:58:58.200
قال والا فهو مشكل اذا هذا الخلاف فمن جعل امرار الموسى مقصودا في نفسه قال يجب ان يمر الموسى ولو زال الشعر. ومن جعله وسيلة اسقطه هذا هو وجه الخلاف بين الفقهاء. ومثله في المسائل من ولد مختونا

165
00:58:58.400 --> 00:59:22.100
فهل يجب اجراء الموسى على حشفته وان لم يحتج الى ختان الخلاف ذاته من يعتبر امرار الموسى على الحشفة الذكر مقصودا لذاته قال يجب لو كان مختونا ومن قال لا المقصود هو ازالة القلفة فانه لا يحتاج الى ذلك لتحقق المقصود من غيره. والله اعلم

166
00:59:23.500 --> 00:59:41.800
ارسل الله اليكم قال رحمه الله تنبيه قد تكون وسيلة المحرم غير محرمة اذا افضت الى مصلحة راجحة هذا تنبيه يفهم به مما سبق لما قال رحمه الله ان وسيلة المحرم محرمة ووسيلة الواجب واجبة

167
00:59:42.100 --> 01:00:08.700
فكان يكفي في تقريرها هناك ان تقول ان وسيلة الشيء تأخذ حكمه فقال ربما تردد عندنا في النظر ان الوسيلة الواحدة ستفظي الى شيئين احدهما حرام ممنوع والثاني جائز مطلوب. السؤال ستعطي الوسيلة حكم اي المقصدين

168
01:00:09.900 --> 01:00:29.350
وسيلة واحدة اذا فعلتها سيترتب عليها امران احدهما مطلوب شرعا والثاني ممنوع شرعا. وسيترتب الاثران معا على تلك الوسيلة هل ستعتبرها وسيلة مشروعة؟ لانها تفضي الى مشروع او ممنوعة لانها تفضي الى ممنوع

169
01:00:33.000 --> 01:00:54.450
ستنظر الى اي الامرين ارجح فتعطيه حكمه قال ربما كانت وسيلة المحرم غير محرمة كيف تكون غير محرمة؟ لانها ستفضي الى مصلحة راجحة اذا حتى تفهم هي عبارة عن وسيلة الى شيء محرم واخر غير محرم فيه مصلحة

170
01:00:54.700 --> 01:01:10.450
متى كان الحرام راجحا لم نعتبر تلك المصلحة وقلنا وسيلة الحرام حرام ومتى كانت المصلحة ارجح اصبحت هذه الوسيلة محققة لتلك المصلحة الراجحة ولم التفت الى المحرم الذي اصبح مرجوحا وضرب

171
01:01:10.450 --> 01:01:31.650
لنا المصنف رحمه الله ثلاثة امثلة. نعم كالتوسل الى فداء الاسرى بدفع المال الى العدو. والذي حرم عليهم الانتفاع به لكونهم مخاطبين بفروع الشريعة عند في قتال وجهاد وقع بعض المسلمين اسارى في يد العدو الكافر

172
01:01:31.900 --> 01:01:52.250
وطالبوا بالفدية وان يدفع لهم مال المال الذي سيدفع سيكون عونا لهم على مزيد من القوة على حرب المسلمين صح وان لم يستعملوه في حربهم على المسلمين سيكون المال عونا لهم على ما هم فيه من كفر بالله وجرم ومحرمات وكبائر هي في

173
01:01:52.250 --> 01:02:09.850
دينهم او في شريعتهم او في استحلالهم يعصون بها الله. فانت مهما دفعت المال اليهم كان ذلك عونا على شيء حرام ومع ذلك فان دفع المال لفك اسر المسلمين الذين بايديهم مصلحة راجحة

174
01:02:10.100 --> 01:02:28.900
فاصبحت الوسيلة هنا ليست ممنوعة بل مطلوبة شرعا. قال كالتوسل الى فداء الاسرى بدفع المال الى العدو الذي حرم عليه الدفاع به يعني بالمال لكونهم مخاطبين بفروع الشريعة عندنا على المسألة الخلافية هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة

175
01:02:29.100 --> 01:02:47.450
وما قرره المصنف انه نعم اذا دفعوا المال اليهم سيعصى به الله عز وجل. لا تقل هم كفار ولا ذنب بعد الكفر. قال هم مخاطبون بفروع الشريعة وان لم تقل ذلك فقل المال المستعمل في حربهم على الاسلام هو حرام بكل الوجوه. هذا المثال الاول

176
01:02:49.250 --> 01:03:07.350
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكدفع مال لرجل يأكله حراما حتى لا يزني بامرأة. اذا عجز عن ذلك الا به رجل والعياذ بالله يدفع اليه المال يأكله حراما مال لا حق له فيه وانما اعطيناه

177
01:03:07.550 --> 01:03:22.500
عن غير طيب نفس اخرجنا المال واعطيناه فقط لنكفه عن الزنا بامرأة اذا عجز عن ذلك الا به يعني لو لم يعطى ذلك المال لافضى الى وقوعه في الحرام لانه كذلك

178
01:03:22.500 --> 01:03:36.500
والعياذ بالله فالاصل دفع المال سيعصي به الله ويقع به في الحرام لكن المصلحة الراجحة وهو كفه عن المعصية وصون المرأة التي يمكن ان تفعل بها فاحشة كانت مصلحة راجحة

179
01:03:37.050 --> 01:03:54.600
الله اليكم قال رحمه الله وكدفع المال للمحارب حتى لا يقتتل هو وصاحب المال. المحارب قاطعوا الطريق الذي تصدى للناس بسلاحه فهدد بالسلاح ليأخذ المال. شرعا ما يعطى المال لانه اخذ مال بغير حق

180
01:03:54.900 --> 01:04:14.900
لكنك ستفتدي نفسك وتأمن من قتاله بدفع المال. فدفع المال هنا غدا مصلحة راجحة او وسيلة الى مصلحة راجحة وهو كف الاقتتال فيعطى ويكون هذا مما غلبت فيه المصلحة على مفسدة دفع المال اليه. ومن هذا الباب في غير هذه الامثلة ما يعطى

181
01:04:14.900 --> 01:04:34.900
ولاة الجور وقطاع الطريق فقط للامن على الانفس والعرض والاموال. فانك تدفع وانت لا تقر بجواز ذلك لا لكنك تفتدي به لصون العرض او المال او النفس فهذا مصلحة راجحة جعلت الوسيلة التي كانت محرمة

182
01:04:34.900 --> 01:04:55.800
في اصل امرها مباحة بل مطلوبة شرعا احسن الله اليكم قال رحمه الله واشترط مالك فيه اليسار. في هذه الامثلة وجواز دفعي ما لي فيها اشترط الامام ما لك رحمه الله ان يكون المال المطلوب يسيرا. فان كان كثيرا فالمذهب عنده فيه

183
01:04:55.800 --> 01:05:12.600
قولان اذا كان مالا يسيرا فيعطى لفداء اسرى المسلمين وللرجل الزاني حتى يكف عن فاحشته. وللمحارب حتى يكف عن قتاله. فاذا كان المال كثيرا اصبح فيه قولان في المسألة. نعم

184
01:05:13.750 --> 01:05:37.200
قال رحمه الله ومما يشنع على مالك رحمة الله عليه مخالفته لحديث بيع الخيار مع مع روايته له وهو وهو مهيع وممهيع وهو ما هي عين متسع ومسلك غير ممتنع. ومما يشنع على مالك اتى بمسألة قد لا يبدو في السياق مناسبتها لما نحن فيه

185
01:05:37.600 --> 01:05:54.650
والحديث عن الادلة المختلف فيها. وقد ذكر سد الذرائع والمصلحة المرسلة والعوائد لكنه لما قال قبل قليل ينقل عن مذهبنا ان من خواصه اعتبار العوائد والمصلحة المرسلة وسد الذرائع وجد مناسبة

186
01:05:54.650 --> 01:06:16.050
ان يقال ايضا ومما يزعم انه تفرد به الامام ما لك رحمه الله ان يروي الحديث وهو صحيح عنده ثم لا يعمل به هل هذه جرأة على النص واعتداء عليه ورفض للسنة حاشا

187
01:06:16.450 --> 01:06:36.650
وانما كان مالك رحمه الله امام مذهب اهل السنة. وراوي الحديث ومن يرتحل اليه للفتية وهو عالم بدينة رحمه الله لكن يقول اذا كان هذا موطن اشكال فربما استشكل بعض الناس كيف يروي الامام مالك رحمه الله حديثا

188
01:06:36.750 --> 01:07:01.300
ثم يعمل بخلافه فاعلم ان هذا ليس خاصا بمذهب مالك ايضا فكل العلماء ربما ثبت عند احدهم الدليل فلا يعمل به ليش بدليل اقوى لمعارض راجح العذر الذي ستقول هناك ستقوله هنا فهذا ايضا مما لم يتفرد به مذهب الامام مالك رحمه الله نعم

189
01:07:01.300 --> 01:07:20.800
مما يشنع ومما يشنع على ما لك رحمة الله عليه مخالفته لحديث بيع الخيار مع روايته له. المقصود ببيع الخيار حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا

190
01:07:21.200 --> 01:07:35.050
هذا الحديث رواه الامام مالك في الموطأ يعني عرفه ورواه وصح عنده. بل هو مما يرويه بسنده الذهبي مالك عن نافع عن ابن عمر. فهذه من اصح الاسانيد في الدنيا

191
01:07:35.550 --> 01:07:57.950
الحديث صحيح والامام مالك رحمه الله ما يجهله ومع ذلك فان مالكا رحمه الله لا يرى لا يرى انقطاع الخيار بالتفرق بالابدان ولا يرى خيار المجلس اصلا بل خيار المجلس عنده التفرق بالاقوال يعني اذا قال بعت وقال قبلت او قال بعني فقال رضيت

192
01:07:58.000 --> 01:08:14.200
اذا تقا بايع وحصل الايجاب والقبول فقد تم البيع. قال هذا هو التفرق حمله الجمهور على التفرق بالابدان وحمله الامام مالك على التفرق بالاقوال فاذا قال تفرق في المجلس او ما تفرقا فقد وجب البيع

193
01:08:14.350 --> 01:08:34.350
فبعض فقهاء المذاهب قالوا هذا مخالف. والامام مالك رحمه الله يروي الحديث في موطئه وكان ينبغي عليه ان يعمل به. فربما وقع من بعضهم سطوة في العبارة وشدة على موقف الامام مالك رحمه الله في هذه المسألة تحديدا لوضوحها وشهرتها

194
01:08:34.450 --> 01:08:54.500
لانك كلما جئت الى مسألة خلافية ووجدت فيها دليلا او حديثا مرويا وجدت احد الائمة يخالفه من اقرب الاعذار التي تلتمسها لاهل العلم تقول لعله ما بلغه الحديث او ما اطلعا عليه تقول لا اطلع عليه وهو يرويه في الموطأ

195
01:08:54.900 --> 01:09:08.500
فمبتدئ من صغار طلبة العلم يستبشعوا ذلك ويستكبرون. قال كيف كيف يرد الامام مالك رحمه الله حديثا وقد وقف عليه وعلمه اذا لا عذر له قال رحمه الله مما يشنع

196
01:09:08.900 --> 01:09:28.500
مما يشنع على ما لك رحمة الله عليه مخالفته لحديث بيع الخيار مع روايته له وهو ماهيع متسع ومسلك غير ممتنع يقول هذا طريق واضح واسع ومسلك سلك فيه العلماء قديما وحديثا. ما هو

197
01:09:29.250 --> 01:09:58.250
ثبوت الدليل وصحته مع عدم العمل به ليس رفضا حاشا وليس اعراضا عن الدليل حاشاهم رحمه الله وليس تقديما للهوى ولا اعمالا للرأي المجرد حاشاهم رحمة الله عليهم. نعم قال رحمه الله فلا يوجد عالم الا وقد خالف من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ادلة

198
01:09:58.250 --> 01:10:16.250
كثيرة ولكن لمعارض راجح عليها عند مخالفها وكذلك ترك مالك هذا الحديث لمعارض راجح وهو عمل اهل المدينة. فليس هذا بابا اخترعه ولا ولا بدعا ابتدعه نعم الامام مالك كما يقول

199
01:10:16.350 --> 01:10:36.200
حلول وفي شرحه حمل الحديث على انه ما لم يتفرقا يعني بالالفاظ. الايجاب والقبول والجمهور حمله على التفرق بالابدان لماذا لم يحمل الامام ما لك الحديث على التفرق بالابدان؟ قال لانه وجد عمل اهل المدينة على خلافه. مع ان ابن عمر رضي

200
01:10:36.200 --> 01:10:55.650
الله عنهما راوي الحديث كان يفسره بالتفرق بالابدان والامام مالك رحمه الله يعرف ذلك لكن تعارض عند الامام مالك عمل صحابي مع عمل باقي الصحابة وابناء الصحابة من اهل المدينة مما تتابع العمل عليه فرأى هذا اقوى من هذا فرجحه فعمل به نعم

201
01:10:55.650 --> 01:11:19.350
قال فليس هذا بابا اخترعه ولا بدعا ابتدعه يعني ترك الدليل الصحيح الثابت لمعارض راجح عند من يخالفه الله اليك. قال المصنف رحمه الله ومن هذا الباب ما يروى عن الشافعي رضي الله عنه انه قال اذا صح الحديث عن اذا

202
01:11:19.350 --> 01:11:40.750
صح الحديث فهو مذهبي. او فاضربوا بمذهبي عرض الحائط. ما عرض الحائط جهة الحائط او جانب الحائض اذا صح الحديث فهو مذهبي هذه قاعدة عند الامام الشافعي رحمه الله وهي مضمون كلام الائمة الاربعة

203
01:11:40.900 --> 01:12:00.750
ما لك وابي حنيفة والشافعي واحمد رحمهم الله وكلهم قد صح عنه مثل هذه العبارة او نحوها وهي ايضا مذهب الائمة كلهم اسلاف هذه الامة وعلماؤها الكبار تقديس النص والوحي وتعظيم السنة والاحتكام اليها

204
01:12:00.850 --> 01:12:20.850
قال اذا صح الحديث وهو مذهبي او اذا صح الحديث فاضربوا بمذهب عرض الحائط. السؤال نضرب بمذهبه عرض الحائط لمجرد ثبوت مع عدم المعارض او مع وجود المعارض ان كان من غير معارظ فهذا مذهب الائمة جميعا. متى وجدت كلامي يخالف النص

205
01:12:20.900 --> 01:12:43.150
فاترك كلامي وارمه في البحر وخذ بالدليل. اذا لم يكن ثمة ما يعارضه. وهذا باتفاق لكن ان كنت وجدت كلامي يخالف الدليل لمعارض راجح فما يطلب الامام الشافعي اضطرح المذهب بل ينظر في الدليل لانك لو تركته تركت ادلة اخرى سوى هذا الدليل

206
01:12:43.250 --> 01:13:04.850
فانت توازن عبارته رحمه الله. نعم ومن هذا الباب ما يروى عن الشافعي رضي الله عنه انه قال اذا صح الحديث فهو مذهبي او فاضربوا بمذهبي عرض الحائط فان كان مراده مع عدم المعارض في فهذا مذهب العلماء كافة وليس خاصا به

207
01:13:04.900 --> 01:13:24.900
وان كان مع وجود المعارض فهو خلاف الاجماع فليس هذا القول خاصا بمذهبه كما ظنه بعضهم. ولذلك صنف التاج تبكي رحمه الله رسالة التقي السبكي والده. صنف رسالة لطيفة رحمه الله سماها معنى قول الامام المطلب اذا صح الحديث فهو مذهبي

208
01:13:24.900 --> 01:13:41.050
شرح فيه معنى العبارة وبيان انها موقف اهل العلم كافة في هذا الباب نقف على هذا الدليل وثمة فائدة في قول المصنف رحمه الله في صدر التنبيه ينقل عن مذهبنا ان من خواصه اعتبار العوائد

209
01:13:41.500 --> 01:14:10.750
والمصلحة المرسلة وسد الذرائع وليس كذلك. واجاب عن الثلاثة وقال بعضهم بعض المالكية انفرد مذهب مالك بخمسة اشياء وذكروا هذه الثلاثة وزادوا عليها مراعاة الخلاف والحكم بين حكمين فاما الثلاثة فقد اجابك المصنف انها ليست مما يستقل به مذهب الامام ما لك رحمه الله بل هي في مذاهب الائمة كافة

210
01:14:10.750 --> 01:14:31.350
رحمة الله عليهم جميعا واما الامران الاخران وهو مراعاة الخلاف والحكم بين حكمين فهما ممن فرد بهما مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى حقيقة ومعناهما باختصار كما يلي. مراعاة الخلاف معناه ان يعتبر

211
01:14:31.550 --> 01:14:52.400
المذهب المخالف في اثر الحكم في تقريره مثال ذلك السجود لسههو الزيادة في الصلاة عند الامام مالك يكون بعد يكون بعد السلام السجود لسههو الزيادة يكون بعد السلام من الصلاة. فيفترض ان من تعمد فسجد للسهو

212
01:14:52.600 --> 01:15:12.250
قبل السلام ان تبطل صلاته. وهذه رواية في مذهب مالك لكن الرواية المشهورة عنده في المذهب عدم ابطال الصلاة ليش؟ قال مراعاة لخلاف الشافعي واحمد فانهم في وجه عند مذهب احمد يرون جواز سجود السهو في كل

213
01:15:12.250 --> 01:15:33.050
كل انواعه قبل السلام فمراعاة للخلاف لم يقولوا بابطال الصلاة. ومثال اخر من قام بعد الركعة الثانية ولم يجلس التشهد وقام فان استتم قائما فان استتم قائما عند الامام مالك حرم عليه الرجوع فاذا رجع عمدا بطلت صلاته

214
01:15:33.400 --> 01:15:55.650
لكنه في الرواية المشهورة لم يقولوا ببطلان صلاة من عاد بعدما استتم قائما مراعاة لخلاف احمد في المسألة فانه يجوز العودة مع الكراهة تنظر كيف يراعي خلاف مذهب غيره وهذا مما استقل به مذهب الامام مالك رحمه الله. اما الاخير وهو الحكم بين حكمين

215
01:15:55.700 --> 01:16:18.200
مثاله المسبوق في صلاته فيما يقضيه بعد سلام امامه ايفعل ما فاته من الصلاة خلف الامام اداء او قضاء ادرك ركعتين في المغرب وبقيت ركعة هل الركعة التي يصليها اداء او قضاء

216
01:16:18.300 --> 01:16:36.450
يعني يعتبرها الاولى التي فاتته فيجهر ويقرأ سورة بعد الفاتحة او يعتبرها اداء فهو قد صلى ركعتين فهذه الثالثة في حقه فيصليها سرا ويقرأ بالفاتحة فقط خلاف بين الفقهاء في مسألة

217
01:16:36.500 --> 01:16:59.150
المسبوق في صلاته او يسميه المالكية المدرك في صلاته فهو عند ابي حنيفة قضاء في الاقوال والافعال المسبوق قاض في صلاته في الاقوال والافعال وعند الامام الشافعي اداء يقول هو بان في الاقوال والافعال

218
01:16:59.250 --> 01:17:15.950
فمذهب الامام مالك حكم بين الحكمين. قال قضاء في الاقوال اداء في الافعال فهو حكم بين الحكمين في المسألة. ومثله في كتير من المسائل التي يتوسط فيها المذهب بين قولين في المسألة كضمان

219
01:17:16.300 --> 01:17:33.000
الرهن وظمان العارية فمنهم من يقول يضمن مطلقا كما هو مذهب الشافعي ومنهم من يقول لا يضمن العارية ولا يضمن الرهن مطلقا كما هو مذهب ابي حنيفة. وعند الامام مالك يضمن فيما يغاب عليه ولا يضمن فيما

220
01:17:33.000 --> 01:17:49.150
ما لا يغاب عليه انتفاء الظن في ذلك وهذا مما يظرب به المثال ايظا في الحكم بين حكمين. فتتمة فائدة فيما استقل به مذهب الامام مالك رحمه الله تذكر هذه الانواع

221
01:17:49.300 --> 01:18:09.300
نقف عند دليل الاستدلال الذي نشرع فيه درسنا القادم ان شاء الله تعالى نسأل الله لنا ولكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

222
01:18:09.300 --> 01:18:11.350
الحمد لله رب العالمين