﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:27.850
واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون  يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها

2
00:00:28.350 --> 00:01:00.550
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم

3
00:01:00.900 --> 00:01:28.550
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:29.100 --> 00:01:56.900
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار هذا هو الدرس الرابع من الدروس المستفادة من صحيح السيرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام وكنا وصلنا عند خروج النبي عليه الصلاة والسلام

5
00:01:57.100 --> 00:02:26.050
وصاحبه ابو بكر رضي الله عنه من الغار برفقة عبدالله ابن اريقط وكان دليلهما فاخذ بهما طريق الساحل وهو طريق غير معروف الا للهداة في الصحراء طريق الساحل هذا طريق بعيد

6
00:02:27.100 --> 00:02:56.450
ولعله هو الذي سلكه ابو سفيان لما رجع لما سر بعيد قريش وخرج النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه يريدون غير قريش حتى التقى الجمعاني على ماء بدر وفريق الساحل هذا طريق بعيد لا يكاد يهتدي اليه الا من كان خريفا ماهرا بطرق الصحراء

7
00:02:58.950 --> 00:03:31.400
جاء قريش ان يخرج النبي صلى الله عليه وسلم سالما تبعثت الوقود في كل مكان يقتصون اثره كان سراقة ابن مالك فيما رواه البخاري في صحيحه جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الدية

8
00:03:34.100 --> 00:04:03.550
يعني كل واحد مئة من الابل لمن يعثر عليهما قال فبينما انا جالس بقوم اذ جاءني رجل فقال يا سراقة اني رأيت اسودة اخذ الطريق الساحل وما اظنها الا محمدا واصحابه

9
00:04:04.800 --> 00:04:28.900
قال سراقة فعرفت انهم هم ولكن قلت له لا انهم ليسوا بهم انهم جماعة منا خرجوا باعيننا قال خرافة فلبثت ساعة ثم امرت جاريتي ان تخرج الفرس من وراء الاكمة من ظهر البيت

10
00:04:30.000 --> 00:05:03.100
واخذت فهمي فخطبت بجده في الارض وخفضت عاليه وركب الفرس من ظهر البيت وانطلق يريد طريق الساحل يريد مائتي ناقة قال وجعل فرسي يقترب منهم وابو بكر يكثر يكثر من الالتفاف والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت

11
00:05:04.700 --> 00:05:26.550
حتى قال ابو بكر يا رسول الله انه سراقة ابن مالك ابن دجهم قالت فرافة فدعا علي النبي صلى الله عليه وسلم فساقت يدا كرسي في الارض ووقعت من عليها

12
00:05:28.350 --> 00:05:50.950
فاستقسمت بالافلام اضرهم لا اضرهم فخرج الذي اكره اي لا تضرهم قال فعصيت الافلام وركبت الفرس فدعا علي صلى الله عليه وسلم فساقت يدا فرسي في الارض حتى بلغتا الركبتين

13
00:05:52.250 --> 00:06:16.400
ووقعت من على الفرس  فعلمت انه حبس ديني لانه لا سلطان لي عليه فناديتهم بالامان فقلت يا رسول الله الامان ولك علي ان ارد عنك هذا الوجه وان اعمي عنكم

14
00:06:18.700 --> 00:06:38.300
فتركه قال له سراقة فاكتب الي كتاب امان يكون بيني وبينك فانا وعامر ابن فهيرة مولى ابي بكر الصديق رضي الله عنه ان يكتب له كتاب امان في رقعة من جل

15
00:06:38.500 --> 00:06:57.600
او من عصر فاخذ سراقة هذا الكتاب وانطلق. فكل رجل يقابله ممن يبحث عن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه. يقول لهم قد كفيتكم هذا الوجه انه لا يوجد احد بهذا الطريق فابحثوا في طريق اخر

16
00:06:58.850 --> 00:07:24.450
وبيننا صلى الله عليه وسلم يمشي في طريقه من مكة الى المدينة مر بخيمة ام معبد فسأل عن لبن فقالت له ان ابا معبد اخذ السياسة والغنم ولا يوجد الا شافا عرجاء للبيت

17
00:07:25.050 --> 00:07:48.500
وما فيها من لبن فارسلت اليهم شفرة اي سكينا وقالت اذبحوها وكلوها فرد النبي صلى الله عليه وسلم الشفرة وقال علي بالشاة فدعا الله فبرأت ورجعت ومسح ضرعها فضر لبنا

18
00:07:49.800 --> 00:08:17.100
وشرب وشرب اصحابه وشربت ام معبد ثم انطلق الى المدينة  ستة سراقة فيها كثير من العبر واما نقف على هذه العبر وقفة تأمل لان فيها شيئا كثيرا يمس هذا الواقع الاليم

19
00:08:17.500 --> 00:08:42.350
الذي يعيشه المسلمون الان  ان كفار قريش  لا يريدون لهذه الدولة الاسلامية ان تنشأ في المدينة المنورة وقد جاهدوا في البحث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم واخذوا في سبيل ذلك كل مأخذ

20
00:08:43.100 --> 00:09:09.650
حتى انهم جعلوا السية لكل واحد منهما مائة ناقة والحقيقة ان هذه ان هذا شيء يغري الكثيرين لا سيما اذا استحضرتم ان الابل كانت عند العرب عزيزة وكانوا يعتزون بها وكانت الابل اعظم مالهم

21
00:09:10.750 --> 00:09:41.150
حتى ان الله تبارك وتعالى لما اراد ان يصور لهؤلاء العرب فباحة يوم القيامة قال لهم واذا العشار عصبت الاثار اي الابل التي كانت تحمل عشرة اشهر ومن اول ما كانت الناقة تحمل كان تحمل كانت العرب تسميها عشارا حتى تلد

22
00:09:42.100 --> 00:09:59.900
وان كانت في الشهر الاول او الثاني او الثالث او الرابع ان تكون في الشهر العاشر حتى يقال فيها عشار واذا العشار عطلت يقول لهم تبارك وتعالى ان يوم القيامة

23
00:09:59.950 --> 00:10:26.100
يوم شديد الهول والمطلع بحيث انكم يخرجون يوم القيامة فترون ابلكم وشياهكم واموالكم واولادكم فيغنيكم ما انتم فيه من المصاب عن عن النظر الى هذه الابل فكأنهم عطلوها وتركوها وما عادوا ينتفعون بها

24
00:10:26.750 --> 00:10:52.800
لماذا العشار وليست هي اغلى من الولد لان العرب كانوا يعنون بالابل عناية شديدة حتى اشتهر عن الجمل فيما بعد انه كان يسمى بسفينة الصحراء لشدة احتماله فلك ان تعلم ان مئتي ناقة ليست بالامر السهل

25
00:10:53.400 --> 00:11:15.700
لدرجة وهذا يبين لكم ايضا ان مائة ما ان ما اتى ناقة شيء عظيم. ان سرافة ابن ما لك كان هو امير بني مدلس رجل امير يعني غير محتاج غير محتاج فما الذي يجعله يبحث عن محمد واصحابه؟ ليأخذ مائتي ناقة

26
00:11:16.300 --> 00:11:39.800
الاثرة اضف الى ذلك مكانة الناس عند العرب فكانت هذه مكافأة مغرية حتى تخرج قريش عن بكرة ابيها تبحس عن محمد واصحابه وكذلك اذا اعظمت قدر الجائزة كثر المتنافسون عليها

27
00:11:41.450 --> 00:12:08.500
ما اتى ناقة بمحمد واصحابه كانت وقد شاع الخبر في قريش جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه السير فبينما انا جالس يعني في بني مدلس وكان هو الامير كما قلت لكم

28
00:12:09.100 --> 00:12:26.500
اذ جاء رجل فقال يا سراقة وهذا يبين لك انه الامير اذ لو لم يكن اميرا لما قصد هذا الرجل سراقة بالذات يقول له اني ابصرت اسمدة بالساحل يعني اشخاص

29
00:12:26.650 --> 00:12:52.750
اذا رأيتهم من على البعد تخيلت ثوابا يمشي لذلك قال اسمدة اي اشخاصا يأخذون طريق الساحل وما اظنهم الا محمدا واصحابه فعلمت انهم هم لكن فراقه لانه يطمع في مائتي من الابل اراد ان يضلل الرجل قال لا انهم ليسوا بهم

30
00:12:53.050 --> 00:13:14.650
هؤلاء جماعة خرجوا باعيننا يعني انا اللي بعتهم انا الذي ارسلتهم حتى يبحثوا عن محمد واصحابه يريد ان يضلله حتى لا يظفر بجائزة وهذا يجلي لك خلقا من اخلاق الجاهلية وهو الاثرة والانانية

31
00:13:16.500 --> 00:13:31.650
عن ما عليه وفلت سبيل الكذب حتى لا يأخذ الجائزة وهذا الخلق من اخلاق الجاهلية موجود بين ظهراني المسلمين الان الاثرة والانانية