﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا ونبينا وقائدنا وقدوتنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه اجمعين وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:27.250 --> 00:00:59.900
اما بعد فما زال الكلام متصلا في شرح معنى المطاوعة او في شرح مجيء ان فعل للمطاوعة وقد تقدم في اللقاء الماضي ان مجيئا فعل للمطاوعة هذا هو الاصل  وصلت الى كلام ابن الحاجب رحمه الله تعالى واحسن اليه الى قوله

3
00:01:00.150 --> 00:01:33.550
ويختص اين فعل الذي لا يكون الا لازما والذي لا يكون الا للمطاوعة يختص بالعلاج والتأثير ومن ثم اي ومن جهة اختصاصه بالعلاج تأثير قيل انعدم خطأ يعني ان تقول انت انعدم الشيء خطأ

4
00:01:33.600 --> 00:02:02.000
ولا يقصد انعدم بذاته هذه اللفظة بل هي وما اشبهها كما سيأتي بيانه  قد تقدم ان ننفعل مطاوع فعل. اي مطاوع الثلاثي المجرد وقد تقدم ايضا ان المطاوع اي مطاوع كان ان فعل او

5
00:02:02.200 --> 00:02:35.750
خيرا فعل يجب ان يكون متأثرا قابلا للتأثر ثم ان التأثر قد يكون مما يتعلق بالمعاني هذا التأثر اي قبول الاثر اي الاثر قد يكون مما يتعلق بالمعاني الظاهرة الواضحة للحس نحو

6
00:02:35.800 --> 00:03:09.000
سبقت الحديدة ان سبك وقد يكون مما يتعلق بالمعنى والباطل والباطن كما في تفهمت المسألة وقوله ويختص بالعلاج والتأثير يعني بناء على هذا الذي تقدم يكون معنى قوله ويختص بالعلاج والتأثير

7
00:03:09.050 --> 00:03:35.550
اي يشترط ان فعل ان يكون فعله ثلاثيه المجرد الذي اخذ منهم فعل او افعل الذي اخذ منه انفعل دالا على العلاج والتأثير معا على العلاج تأثيري معا لا على احدهما بمفرده

8
00:03:36.750 --> 00:03:55.300
ستقول لي ما معنى العلاج الفعل العلاجي يعني يجب في الفعل ان يكون علاجيا. والفعل العلاجي هو كل فعل كان من الافعال الظاهرة مما يحتاج هذا الفعل في ايقاعه في احداثه في

9
00:03:56.000 --> 00:04:24.800
الى فعل الجوارح كتحريك العضوي بضرب وشتم وشد وجذب ويختص ازا استعمال باب فعل فيما يحدثه يختص باب فعله فيما يحدثه الفاعل في المفعول فيما يوقعه الفاعل على المفعول بالعلاج بمزاولة امر علاجي

10
00:04:24.900 --> 00:04:57.400
مقتضى لاستعمال الظواهري الحواس اي بما يعالج الفعل الذي يكون فعل اثره وبالتأثير بالعلاج وبالتأثير الظاهر المحسوس يعني قد تستعمل فعلا علاجيا ولكن لا يظهر التأثير لا يحس التأثير لذلك يجب ان يكون

11
00:04:57.450 --> 00:05:26.600
نجمع ما بين العلاج والتأثير الظاهر المحسوس اذا يقال يختص استعمال باب فعله فيما يحدثه الفاعل في المفعول بالعلاج اي بمعالجة الفعل الذي يكون ان فعل اثره وبالتأثير الظاهر المحسوس

12
00:05:27.050 --> 00:05:55.100
وقبول الاثر الحاصل من تأثير فعل تلك الجوارح وذلك في جميع ما يظهر من الاثر ويحس ويرى ويشاهد ويلمس الى اخره كالكسر والقطع والجذب والدفع والصرع الى اخره يعني كأن العرب

13
00:05:56.050 --> 00:06:30.100
كأن العرب لما خصوا بناء فعالا باستعماله في المطاوعة اوجبوا في الامر العام لان فعل ان يكون مطاوعا ولا يكون المطاوع الا متأثرا الا قابلا للاثر فلذلك لما قصدوا ان يكون مطاوعا والمطاوع لا يكون الا متأثرا

14
00:06:30.800 --> 00:06:59.950
كان من العبث الا يكون ظهور الاثر حاصلا يعني انا خصصته بان يكون مطاوعا قابلا للاثر حصرته وخصصته بان يكون كاء. هكذا فالحكمة تقتضي ان يكون الاثر ظاهرا اذا كأن العرب لما خصوا بناء فعل باستعماله في المطاوعة

15
00:07:00.400 --> 00:07:24.500
واوجبوا فانفعلا من حيث الامر العام ان يكون مطاوعا ولا يكون المطاوع الا متأثرا قصدوا بناء على بناء على هذا ان يكون هذا الاثر حسيا ظاهرا ليكون ظهور هذا الاثر

16
00:07:24.750 --> 00:07:57.350
مقويا وجود المطاوعة دالا على وجود المطاوعة ومحققا لحصولها اذ المحسوس المشاهد المرئي المدرك متعقل والامر لا ينعكس بمعنى انضمام الحس مع التعقل اقوى حالا من انفراد التعقل الا ترى ان انكسار شيء معقول ومحسوس

17
00:07:57.650 --> 00:08:34.900
فاجتمعا اي كونه معقولا ومحسوسا معا تقوي مطاوعته فلي هذا السبب التزم العرب ان يستعملوا ان فعل في المعاني الجلية الواضحة مما يتعلق بالصورة ومما يكون محسوسا واثرا ظاهرا حادثا عن عمل ومعالجة. كما تقول صرفته فانصرف

18
00:08:35.900 --> 00:08:59.350
وطلقت يدي بالخير فانطلقت طبعا طرقت يدي بالخير فانطلقت يدي هذا يختلف عن معنى انطلق زيد. فانطلق زيد لا مجرد له في طرقت يدي فانطلقت له مجرد ولا تناقض ولا تعارض بين هذين

19
00:09:00.700 --> 00:09:29.050
ومثله كثرته فانكسر وحسمت مادته فانحسم ولم يستعملوا انفعال في المعاني المعقولة الباطنة المختصة بالعلم المجردة عن الحس والاثر الظاهر لماذا؟ لان ظهور الاثر عن غير العلاج غير ظاهر ولما تقدم

20
00:09:30.350 --> 00:09:59.300
لا يجوز ان تقول علمت الامر فان علما ولا جهلت الامر فان جهل ولا فقهت المسألة فانفقهت ولا فهمت المسألة فانفهمت ولا ظننت ذلك حاصلا فان الظن لان مثل ان علم ان جهل ان فهم ان فقه ان ظن حسبته فانحسب خلته فانخال

21
00:09:59.300 --> 00:10:36.800
دريته فاندرى عرفته فانعرف لان هذا ومثله من الامور المعقولة الصرفة  يعني امر باطني صرف المتعلقة بالباطن المجردة معانيها عن الحس غير المستلزمة لعمل ذي معالجة مما يخالف ما ما تقتضيه المطاوعة من وجود مطاوع ومطاوع وعمل

22
00:10:37.300 --> 00:11:06.200
وجود مطاوع ومطاوع ووجود عمل واثره. عمل واثره الظاهر لذلك يقال يختص بالعلاج اي بوجود عمل والتأثير اي وجود اثر ظاهر قال الغياث رحمه الله تعالى لم تظهر لي فائدة

23
00:11:06.250 --> 00:11:36.400
يعتد بها لقوله والتأثير فتأمل نتأمل كلام الغياث. الغياث شارح الشافية المسمى شرحه المناهل الصافية يرى ان زيادة لفظة التأثير لا فائدة وراءه وبالطبع كلامه مردود. ولكني ذكرت كلامه لاني عجبت من كلامه

24
00:11:36.450 --> 00:12:13.550
وكل التصريفيين يشترطون العلاج والتأثير. يعني ظهور كون الفعل مؤثرا اثره ظاهر قال اليزيدي ان قلت قد يقال فلان منقطع الى الله ويقال انكشفت لي حقيقة المسألة فيشار بهذا الى معنى باطن

25
00:12:14.850 --> 00:12:45.500
وانت قد اوجبت ان يكون الفعل علاجيا ذا اثر ظاهر ومثل منقطع الى الله وانكشفت لي حقيقة المسألة مما يشار فيه الى المعنى والباطن وليس مما هو ذو اثر ظاهر منه الخبر انا عند المنكسر قلوبهم. ولا شك ان انكسار القلب

26
00:12:45.500 --> 00:13:11.850
امر معنوي غير علاجي يعني ان اعترضت بمجيع ان فعل من امر معنوي باطن غير علاجي واعترضت بمثلي فلان منقطع الى الله انكشفت لي حقيقة المسألة انكسرت قلوبهم ان اعترضت قلت الكلام ما زال لي يزني

27
00:13:12.000 --> 00:13:39.300
الجواب عن هذا بوجهين. الاول ان لا نسلم ان مثل ذلك من الحقائق بل من باب التجوس فانكسار القلب مجاز وليس حقيقة وانما الكلام الان في مجيء فعل علاجيا دالا على اثر ظاهر

28
00:13:40.150 --> 00:14:13.750
ان فعل وضع الباب بطريق الحقيقة وليس بطريق المجاز. والتجوز طارئ لا يخرج الحقائق عن كونها اصلا حقائق والامر الثاني نسلم ان نحو انكسرت قلوبهم انقطع الى الله انكشفت المسألة ليس علاجيا ذا اثر ظاهر. نسلم لك هذا

29
00:14:13.750 --> 00:14:44.950
لكن يقال ليس كل الباب فيه العلاج بل منه ما ليس فعله علاجيا كما تقول انطلق زيد وانكمش وانجرد وانسل. قال سيبويه وقد تقدمت الاشارة الى هذه المسألة قال سيبويه عقيب هذه الالفاظ وهذا موضع قد تستعمل فيه انفعلت وليس مما طاوع فعلت نحو

30
00:14:44.950 --> 00:15:11.450
ليس مما طاوع الذي هو من نحو كسرته فانكسر. ولكنه بمنزلة ذهب ومضى. اي هذه الافعال وان دلت وان كانت على صيغة فعلى وان لم تدل على علاج ولكنها ليست للمطاوعة. وانشراط واشتراط العلاج

31
00:15:11.600 --> 00:15:39.850
والتأثير ووجود المطاوع هذا فان فعل الذي للمطاوعة فان فعل الذي له مطاوع موجود وقد مر تفصيل هذه المسألة. فالحاصل والكلام ما زال لليزني ان مطاوعته بدون الاثر الحسي مطاوعة فاعلة غير جائزة

32
00:15:40.000 --> 00:16:02.050
فلهذا يعني حاصل ما يقال ان مطاوعة فعل بدون اثر حسي ظاهر غير جائزة فلهذا منعنا اي لا يصح لغة ان تقول ان فهم وان ظن ولكن وروده غير مطاوع

33
00:16:03.850 --> 00:16:23.550
من غير مطاوع له غير ممتنع فما اعترضت به من نحو انكسرت قلوبه ومن كشفت المسألة انقطع الى الله فما اعترضت به يجوز ان يكون من هذا القبيل من قبيل فعل الذي لا مطاوعة

34
00:16:23.600 --> 00:16:48.800
له قال الزمخشري ان فعل لا يكون الا مطاوعة فعل ينافي ما نقلناه من الكتاب فكلام الزمخشري يكون غير صحيح. لان كلام الكتاب يقول انا انفعل قد بلا مطاوعة بلا

35
00:16:49.600 --> 00:17:12.850
وجودي بلا مطاوع له بعكس كلام الزمخشري الذي يقتضي الذي يوجب ان كلا فعل يجب ان يكون له مطاوعة فائدة ثانية قول الزمخشري رحمه الله تعالى واحسن اليه في المفصل

36
00:17:12.950 --> 00:17:36.700
ولا يقع يقصد ان فعل الا حيث يكون تأثير وعلاج وقول المصنف هنا في الشافية ويختص بالعلاج والتأثير هاتان العبارتان اولى من قول ابن مالك في التسهيل وانفعل لمطاوعة فعل علاجا

37
00:17:37.200 --> 00:17:57.950
لماذا كلام الزمخشري وابن الحاجب اولى. لان الزمخشري وابن الحاجب ذكرا العلاج والتأثير معا  في حين ان عبارة ابن مالك في التسهيل وانفعل لمطاوعتي فعل علاجا اكتفى بذكر العلاج ولم يذكر

38
00:17:58.600 --> 00:18:14.750
التأثير ويمكن ان اعترضت يعني ان اردت ان تستدرك على كلام ابن الحاجب بمثل هذا الكلام يمكن ان يجاب او ان يدفع عن ابن الحاجب مثل هذه المؤاخذة مثل هذا الاستدراك بان يقال

39
00:18:14.800 --> 00:18:43.700
ان ابن ما لك وان لم يذكر كلمة التأثير في المتن الا انه وهو يشرح هو نفسه في شرحه يشرح قوله وان فعل لمطاوعة فعل علاجا ذكر التأثير قال ان فعل المطرد ما كانصرف وانكشف وانفصم وانحسم وانسكب

40
00:18:43.700 --> 00:19:07.400
وانفرط في كون كل واحد منها مطاوعا كل واحد من فعل هذه الصرفة انكشف الى اخره مطاوعا لفعل ثلاثي على فعل دال على معالجة وتأثير الكلام لابن مالك قال دال كل واحد

41
00:19:08.350 --> 00:19:50.500
دال على معالجة وتأثير قال الساكناني رحمه الله تعالى واحسن اليه ان قلت  ان قلت قد صح نحو قولك علمته فتعلم وفهمته عفوا علمته علمته فتعلم وفهمته فتفهم وعظمته فتعظم

42
00:19:51.500 --> 00:20:20.500
فجاء تفعل مطاوعا  هذه الامثلة لا علاج فيها وكما صح ان يأتي تعلم وتفهم وتعظم للمطاوعة وفعله ليس علاجيا. اذا يجب ان صحة ان يجوز ان يأتي ان فعل مطاوعا وفعله ليس علاجيا

43
00:20:21.050 --> 00:20:49.700
ان قلت مثل هذا الكلام قلت الكلام بالطبع للساكناني. انها اي تعلم تفهم تعظم وما ماثلها. للطلب وليست للمطاوعة. يعني انا ارد عليك كلامك فاقول الكلام للساكناني مذهبه ان النحو علمته فتعلم للطلب. وليست للمطاوعة

44
00:20:49.850 --> 00:21:14.850
ولانها ليست للمطاوعة اذا لا يصح ان توجه الي هذا الاعتراض طبعا هي للطلب عند الساكناني وليست للمطاوعة عند غيره هي للمطاوعة او التكلف قال ان اعترضت بمثل هذا قلت

45
00:21:14.900 --> 00:21:42.750
هي اي تعلم تفهم الى اخره للطلب اذ المعنى طلب حصول العلم والفهم والعظمة. او هي للتكلف. يعني تفهم  علم لتكلف حصول العلمي والفهم والعظمة كما هو في تشجع وتحلم وتصبر. والكلام الاعلى في المطاوعة وليس في الطلب

46
00:21:43.150 --> 00:22:16.700
التكلف والصحيح عندي الكلام ما زال للساكناني ان المطاوعة لا تختص بالعلاج وبالتالي قول ابن الحاجب ويختص بالعلاج والتأثير ومن ثم او فمن ثم قيل انعدم خطأ هو عند الساكنان ليس خطأ. لان المطاوعة عنده لا تختص بالعلاج

47
00:22:16.700 --> 00:22:41.950
صحة قولهم غممته فقد تم اي اردت احداث الغم في قلبه فحصل حصن وقوع الغم في نفسه وقلبه واغتم مطاوع غممته وهذا ليس فعلا علاجيا بل هو فعل باطني. معنوي

48
00:22:44.250 --> 00:23:11.350
قول ابن الحاجب رحمه الله تعالى ومن ثم قيل اي ومن جهة اختصاصي ان فعل بوجوب ان يكون مطاوعه من الافعال الدالة على العلاج والتأثير قيل ان قول بعد العامة انعدم

49
00:23:11.550 --> 00:23:30.850
خطأ اي من ثم وفي معظم النسخ او في كثير من نسخ المتن والشرح فمن ثم فمن ثم اي من اجلي من جهتي بالنظر بالبناء على ما تقدم مما تقرر من وجوب

50
00:23:31.050 --> 00:23:50.950
كوني فعلي علاجيا تأثيريا من هذه الجهة من جهة انهم خصوا استعمالا فعل في الاثر الحادث بالعلاج الظاهر المحسوس واشترطوا دون ذلك في فعله من اجل ان الاثر المحسوس في المنفعال

51
00:23:51.000 --> 00:24:19.950
واجب حصوله كان قول العامة عدمت الشيء فانعدم خطأ لماذا هو خطأ لان الانعدام استئصال الموجود دفعة وفناؤه. الانعدام استئصال للموجود دفعة واحدة وفناء الموجود فلا يبقى ثمة حيثية علاج وتأثير وتأثر

52
00:24:20.200 --> 00:24:48.550
اذا فني لم يبقى هناك موضع لايقاع الاثر عليه وحصول التأثير فيه ولان الشيء المعدوم ليس حادثا بفعل من افعال العلاج اذ ليس هناك فعل يوجبه ولان الشيء اذا انعدم لم يبق له اثر فكيف يكون للغير فيه تأثير

53
00:24:48.950 --> 00:25:09.450
ولانه لا يتصور المنعدم طبعا فيه اثر صوري هو منعدم. فكيف سيظهر عليه اثر الكسر اثر التقديم اثر تأخيري اثر الفتح الى اخره. ولانه لا يتصور في المنعدم او المنعدم

54
00:25:09.500 --> 00:25:33.050
عثر سوري كالانكسار اللائح الظاهر الواضح في المنكسر فهو بمنزلة يعني المنعدم قولك لم اجده في ان له معنى انتفاء الوجود والحقيقة. ويؤول هو بمعنى ايضا فات وزال. فكما لا يتصور في نحو فات وزال

55
00:25:33.950 --> 00:26:06.150
مطاوع كذلك لا يجوز فيه عدم. وجود مطاوع لا يجوز وجود انعدم كمالو ولان العدم عليك مال ولان العدم ليس اثرا متحققا حتى يكون قبوله مطاوعا لشيء. لكنه نزل منزلته

56
00:26:06.350 --> 00:26:27.600
وغالب استعماله اي الانعدام والعدم في كلام ارباب المعقول. ولا يستعمل الا في العدم الطارئ على جودي لان العدم الازلي لا يشبه الاثر بوجه فلا ينزل منزلته وقال صاحب الوثيقة

57
00:26:27.950 --> 00:27:00.350
ويحتمل ان يقال استعماله في المعدوم بالعدم اللاحق يقتضي تأثر ماهية الموجودة اذا اتصف بالعدم تنزيلا للمعقول منزلة المحسوس قال الماغوسي رحمه الله تعالى قوله قيل يعني انه الحاجب يقال ومن ثم قيل انعدم خطأ

58
00:27:02.150 --> 00:27:20.800
قال الماغوسي انما استعمل المصنف صيغة قيل لان المصنف في كتابه الايضاح في شرح المفصل لن يحكم بكون عدم خطأ. وهو يشرح كلام ابن الزمخشري لم يحكم بان انعدم خطأ

59
00:27:21.700 --> 00:27:48.550
لذلك استعمل هنا لفظة قيل هناك ابن الحاجب في الايضاح وهو يشرح المفصل قال ولذلك كان قولهم ان عدم ليس بجيد لم يقل انه خطأ حكم الزمخشري رحمه الله تعالى واليزدي وغيرهم بصحة قولهم

60
00:27:48.750 --> 00:28:11.300
قلته فانقال هذا او هذه المسألة كتعقيب على قوله انعدم خطأ لان القول ايضا يحمل على انه ليس علاجيا او يمكن ان يحمل في احد تفسيريه على انه ليس عياء علاجيا. اذا حكم

61
00:28:11.300 --> 00:28:47.650
المخشري واليزيدي وغيرهما بصحة قولهم قلته فانقال لانك ان قلت قلته ان قال الكلام فان قال مطاوع على ان فعل قالوا الذين اعترضوا وقالوا انه ليس صحيحا قالوا ان ان قال مطاوعا على زنة فعل وليس من افعال الجوارح

62
00:28:53.000 --> 00:29:16.300
فهذا يدل على ان كون الفعل علاجيا ليس بشرط اذا اذا اعترضت فقلت انهم قالوا قد انقال الكلام. فهذا يدل لان القول ليس علاجيا ان اشتراط كون الفعل علاجيا ليس بشرط

63
00:29:17.000 --> 00:29:39.000
فالجواب الكلام الجواب للزمخشري واليزدي وغيرهم. لان الزمخشري واليازدي ومن وافق الزمخشري والزدي يرون ان وهم كثيرون او هم الاكثر يرون ان قولهم قلته فان قال صحيح وهو علاجي والشرط موجود. كيف هو علاجي

64
00:29:39.600 --> 00:30:04.900
يقال الجواب ان الشرط موجود لان المقولة يعني لان الكلام الذي تلفظت به معالج لا يتأتى الا باخراج بالصوت وتحريك اللسان وعضلات اللسان والشفتين والحنجرة باستعمال المخارج كلها. فاذا القول

65
00:30:04.900 --> 00:30:37.850
فعل علاجي وهو من المحسوس الظاهر للمخاطب بخلاف المعرفة والظن وما اشبه المعرفة والظن قال المصنف ما زلت ساذكر تفسيرين قلته فانقال. قال المصنف في شرح المفصل وقالوا قلته فان قال اي صح ان يقال مثل قلته فقال لان المقولة معالج

66
00:30:38.150 --> 00:31:06.850
بتحريك اللسان والشفتين واخراج الصوت وكل ذلك من باب المحسوس للمخاطب والمخاطب فان اطلق قلته فانقال على ارادة المعنى المفهوم من القول من غير ان يقصد الى الالفاظ التي اقتضت المعالجة. من غير ان تقصد الالفاظ على سبيل التحقيق

67
00:31:08.050 --> 00:31:43.200
وانما قصد المعنى كان ممتنعا كانعدم لانه ليس فيه شرط العلاج اذا ان قصدت القول والقول امر معنوي اذا قال ان اطلق قلته فانقال على ارادة المعنى المفهوم من القول من غير ان تقصد او ان تقصد الى الفاظ محققة او مقدرة

68
00:31:43.200 --> 00:32:15.300
كان ممتنعا كامتناع عدم لان المعنى الذي يفهم ليس امرا علاجيا بل هو امر باطني معنوي واما ان قصدت قلته اي قلت الكلام اي تلفظت بالالفاظ والكلمات فالمتلفظ به معالج بتحريك اللسان والشفتين والعضلات

69
00:32:15.700 --> 00:32:44.700
فاذا احتمل قلته فان قال امرين على احدهما الشرط متحقق وليس ممتنعا. وعلى الثاني الشرط ليس متحققا. فيكون مثلا فهم وان علم وانفقها. وانظن وانعدما فائدة ثانية قال الماغسي الماغوسي في كنز المطالب في شرح شافية بن الحاجب. علة امتناع نحوه

70
00:32:44.800 --> 00:33:07.350
علمته فانعى لا ما ان قولك علمته اخبار بحصول صورته في ذهنك ولم تحدث بذلك فعلا في القلب مثلا حتى تخبر بقولك العلم بانه طاوعك الذي بالفعل على ما تريد به

71
00:33:07.650 --> 00:33:28.450
فلم يتصور معنى المطاوعة ها هنا. فلذلك امتنع فيه ان علم وفي امثاله ان فهم ان فقهها ان ظن ان حسب ان خال الى اخره فائدة ثالثة قال الماغوسي ان قيل

72
00:33:29.150 --> 00:33:59.600
لما امتنع ان يقال لمسته فنلمس وشممته فانشم مع ان اللمس والشمة من الافعال التي تكون بالعلاج قلنا لان لمسة كالملموسة وشم كالمشمومة لم يحدث في الملموس والمشموم اثرا ظاهرا

73
00:33:59.800 --> 00:34:25.250
وشرط الفعل الذي سيبنى المطاوع منه ان يحدث في المطاوع اثرا محسوسا ظاهرا بل هو اي هذا المحسوس المشموم هذا الملموس المشموم باق على ما كان عليه قبل اللمس والشم ولم يحدث

74
00:34:25.250 --> 00:34:46.550
له اي اثر ولم يقع عليه اي تأثير وان ما حدث الفعل لللامس والشام فقط دون الملموس هو المشموم وقال الجندي في الاقليم في شرح مفصل ولان يعني يعلل لما امتنع عنه

75
00:34:47.250 --> 00:35:14.550
ان لمس وانثم قال ولان كون الشيء في صفة الملموس من جهة نفسه لا يتصور كما يتصور كون الشيء في صفة المكسور وليس بالفعل الذي هو اللمس نتيجة كالانكسار الذي هو نتيجة الكسر. فلهذا لا يقال لمسته

76
00:35:14.550 --> 00:36:03.200
اه من لمس او لمسته ولمسته فقبل اللمس او لم يقبله فائدة رابعة قال الرضي واما تفعل فانه وان وضع لمطاوعة فعالة الذي نحن نتكلم عن تفاعل وليس عن ان فعل الى الان تكلمنا ان ان فعل الكثير فيه او الغالب او الاصل

77
00:36:03.200 --> 00:36:21.400
وان يأتي مطاوعا لفعالة وقليلا او شاذا او نادرا يأتي مطاوعا لافعل. ولما نتكلم الى الان وسوف نتكلم فيما فيما بعد في مطاوعتي ان فعل لفعل او في عدم سماعها

78
00:36:21.750 --> 00:36:47.250
الكلام عن الان عن تفعل الذي هو مطاوع فعل. قال رضي واما تفعل فانه وان وضع مطاوعا لفعل كما تقدم في شرح معاني تفاعل. لكنه انما جاز نحو فهمته فتفهم

79
00:36:47.300 --> 00:37:18.050
وعلمته فتعلم مع كون نحو تفهم وتعلم وتفقه ليس يعني ليس فعله علاجيا ولا تأثيرية قال لان التكرير الذي فيه وقد مر معنا من قبل انه من جملة معاني تفعل ان يدل على العمل المكرر في مهلة كتجرعته

80
00:37:18.050 --> 00:37:55.600
وتحسيته ومنه عند كثيرين تفهمته وتعلمته وتفقهته قال وهنا تفهم وتفقه وتعلم يدل نعم ليس علاجيا لكن يدل على حصول الامر على تكرره في مهلة فكأن التقرير الذي حصل فيه اصل الفعل كأنه اظهره لتكرره

81
00:37:55.600 --> 00:38:22.050
مرة بعد مرة كأنه اظهره وابرزه حتى صار كالمحسوس اين تفهم وتعلم لكونه مطاوعا. ويشترط في المطاوع ان يكون فعله المطاوع علاجيا فلكونه مطاوعا ويشترط في في المطاوع ان يكون علاجيا

82
00:38:24.500 --> 00:38:52.450
نظروا الى فعله فرأوا انه يدل على التكرير نزل التكرير الذي ليس علاجيا هنا منزلة العلاجي في ظهور وبروز اثره اثره المحسوس فائدة خامسة. قال نقرة كار انما جاز غممته فاغتم

83
00:38:52.850 --> 00:39:23.900
وهو ليس علاجيا الغم امر باطني معنوي قال لان باب افتعل ليس في الاصل موضوعا للمطاوعة فجاز ان تجيء مطاوعته في غير العلاج وقد آآ وسيأتي شرح هذا باذن الله تعالى. نحن نتكلم الان في انفعل

84
00:39:24.150 --> 00:39:57.300
اما غممته فاغتم ان اعترضت بانه يشترط في المطاوع ان يكون فعله علاجيا. وقالوا غممته فاغتم. وهذا ليس فعلا علاجيا. يقال انما جاز في باب افتعل ان يأتي مطاوعا من غير علاجي لان الاصل في المطاوعة ان يكون انفعل. واما افتعل فليس الاصل في

85
00:39:57.300 --> 00:40:17.300
في ان يكون للمطاوعة. فلما لم تكن المطاوعة لم يكن معنى المطاوعة هو الاصل في افتعل. جاز في فعله بان يكون علاجيا وغير علاجي. وسيأتي حين نصل باذن الله تعالى وحوله وقوته وتوفيقه الى شرحه

86
00:40:17.300 --> 00:40:46.950
معاني افتعل سيأتي بيان هذه المسألة بالذات وسيأتي تفصيل الكلام  فائدة سادسة نص الصغاني او الصاغاني كلاهما على ان قولهم ان قرأ وان كتب من المولد ليس من الصحيح الفصيح

87
00:40:48.800 --> 00:41:18.150
بهذا اكون قد انهيت شرح ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من معاني ان فعل اني اقول استدركوا عليه عددا من المعاني ابن الحاجب ذكر ان ان فعل يأتي للمطاوعة حصرا. لمطاوعة فعل او لمطاوعة افعال. ذكرها

88
00:41:18.150 --> 00:41:40.100
هذين الامرين فقط يضاف اليهما ثالث ورابع الى اخره مما يضاف الى ما ذكره ابن الحاجبي انهم ذكروا الامر الثالث الذي يضاف. طبعا ذكر اولا وثانيا ساذكر ثالثا وما بعده. ان الانفعال يأتي بمعنى مجرده

89
00:41:40.700 --> 00:42:11.600
ويعبر عن المزيد الذي يأتي بمعنى مجرد بقولهم بمعنى ثلاثية ولمشاركة مجرده ولموافقة مجرده ولمرادفة مجرده ولموافقة ومشاركة ومرادفة ثلاثية او يقال لمجرد اسناد الفعل الى الفاعل او يقال لمعنى غير المذكور من المعاني التي يأتي اليها

90
00:42:11.800 --> 00:42:34.950
التي يأتي عليها من فعل الذي بمعنى مجرده اما ان يكون بمعنى فعل بفتح العين واما ان يكون بمعنى فاعل بكسر العين مثال فعل الذي بمعنى فعل عدلته فانعدل وهملته فانهمل

91
00:42:49.850 --> 00:43:14.950
ومثال ان فعل الذي بمعنى فعل قولهم حمق الرجل وان حمق فهو احمق وطفئت النار وانطفأت اذا مثال فعل اخشى اني اكون قد قرأتها خطأ عدلته عفوا كنت اقرأ خطأ

92
00:43:15.000 --> 00:43:39.450
كنت اقول عدلته فانعدل. هذا هي مطاوعة. نحن نريد ان ننفعل بمعنى فعل وليس للمطاوعة  اذا عدلت عنه وانعدلت عنه عدلت عنه وانعدلت بمعنى ملت تركته الى غيره. وليس عدلته فانعدل

93
00:43:39.950 --> 00:44:02.450
هذا التمثيل خطأ اظن تقتو به هكذا اولا خطأ اذا يأتي بمعنى فعلان يعني ليس للمطاوعة. بل لمجرد اسناد الفعل الى فاعله عدلته عفوا عدلت عنه وانعدلت عنه وحمل الدمع وانهمل الدمع

94
00:44:02.800 --> 00:44:32.750
وساب الايم او اي الحية وانساب اذا جرى وجرت الحية  وجهر الضب اي دخل جحره وانجحر فيه قال الشاعر ولا ترى الضب بها ينجحر بمعنى فاعل حمق الرجل وانحمق فهو احمق

95
00:44:33.550 --> 00:45:03.500
حمق هو هاي صار احمق وان حمق اي صار احمق وطفأت النار وانطفأت وانطفأت طفأت وانطفأت ليس طفأتها فانطفأت سيكون للمطاعة طفأت النار وبمعناها انطفأت النار بمعنى ذهب لهيبها المعنى الرابع للاغناء عن مجرده. اي المجرد ليس مستعملا

96
00:45:05.100 --> 00:45:33.900
او يقال الاغناء عن ثلاثيه قالوا انطلق فلان بمعنى ذهب وانذرب في الزريبة اذا دخل فيها وانقض الشيء اذا انتقض وانبرى يفعل كذا اذا اخذ يفعل كذا وانسلخ الشهر وانكدرت النجوم وانكمشت وانجردت

97
00:45:33.950 --> 00:46:01.400
وانسلكت قال اللقاني في حاشيته على شرح تصريف العزي قول بعضهم لا فعل لها مستعمل في اطلاقه نظر  ذكر ما جاءت هذه الامثلة مطاوعة له لا مغنية عنه يعني هذه الامثلة التي ذكرها البعض على انها للاغناء عن المجرد بمعنى المجرد ليس مستعملا

98
00:46:04.250 --> 00:46:36.050
اللقاني لم يوافق بل قال المجرد مستعمل وليس مهملا. المعنى الخامس من معالم فعل ان يأتي مطاوعا ان يأتي مغنيا. الخامس ان يأتي مغنيا عن افعله مطاوعة افعال مذكورة ولكن على انه قليل ذكره ابن الحاجب. اذا الخامس هو الاغناء عن افعال

99
00:46:36.300 --> 00:46:57.000
نحو سرب الثعلب في جحره وانحجز الرجل اذا اتى الحجاز وقيل فيه نظر لان اهل اللغة حكوا احجز الشخص واحتجز وانحجز بمعنى واحد اذا اتى الحجاز. اذا الاغناء عن افعل اي جاء فعل ولم يستعمل افعل

100
00:46:57.500 --> 00:47:25.900
له المعنى السادس لمشاركة افتعل اي ان فعل وافتعل بمعنى واحد وذلك فيما ليس يعني ان فعل يشارك افتعل يأتي بمعنى افتعل فيما ليس بهذا الشرط لاما ولا راء ولا واوا ولا نونا ولا ميما نحو وشيت اللحم. نحو شويت اللحم فاشتوى وانشوى وحجبت زيدا فاحتجب

101
00:47:25.900 --> 00:47:53.450
ان حجب وفتت الامر فانفتت وافتت وفصلته فافتصل وانفصل واطرته وان اطر وهذا المعنى السادس الاخير الذي ذكرته هنا سيأتي مزيد تفصيل وايضاح له الكلام عن معاني افتعل حيث كلام موضعه هناك

102
00:47:54.600 --> 00:48:14.150
عند الكلام عن افتعل عن معاني افتعال باذن الله وتوفيقه والحمد لله رب العالمين. اولا واخرا والسلام عليكم ورحمة الله تعالى  وبركاته