﻿1
00:00:00.150 --> 00:01:08.750
ليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. انما يتذكر اولو الالباب عش الحياة العلماء وطرق سلوك الكتب وتم على تواضع   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فارحب بكم في هذا اللقاء الاخير من لقاءاتنا في

2
00:01:08.750 --> 00:01:37.100
رأتي الورقات في علم الاصول. نتحدث فيه باذن الله عز وجل عن الحظر وعن الاستصحاب وعن المفتي والمستفتي واحكام الاجتهاد تقدم معنا في اللقاء السابق الكلام عن الحظر والاباحة وقلنا بان حكم الافعال قبل ورود الشرع

3
00:01:37.100 --> 00:02:00.400
اختلف العلماء فيه على اربعة اقوال منهم من يقول بانها على الاباحة ومنهم من يقول بانها على الحظر ومنهم من يقول بانه لا حكم لها ومنهم من يقول لا يوجد وقت قبل ورود الشرائع وقلنا بان هذا القول هو ارجح الاقوال في هذه المسألة

4
00:02:00.400 --> 00:02:18.100
بعد خروجنا سألني احدكم عن حكم اهل الفترة ما اه الحكم فيهم اذا قلنا بانه لا يوجد وقت قبل ورود الشرائع فنقول اهل الفترة لهم حكم الجاهل في الشريعة التي

5
00:02:18.100 --> 00:02:38.400
سبقت وجودهم سبقت وجودهم. مثال ذلك اذا كان عندنا في زماننا الحاضر اناس لم لم تبلغهم الدعوة ما حكمهم؟ لهم حكم الجاهل في هذه الشريعة؟ من جهة ان الاحكام الدنيوية لا يطبق عليهم احكام الاسلام فيها

6
00:02:38.400 --> 00:03:04.450
اما في الاخرة فاننا نقول بانهم يتعرضون للاختبار ثم بعد ذلك اه يرى مصيرهم الى جنة او الى نار لقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى عثا رسولا. اما بعد ورود الشريعة فان الفقهاء قد اتفقوا على ان الاصل في الافعال هو الاباحة

7
00:03:04.450 --> 00:03:27.700
ويستدلون على ذلك بعدد من النصوص الشرعية من مثل قوله عز وجل هو الذي جعل لكم ما في الارض جميعا. فدل هذا على ان الاصل في الافعال هو الاباحة ولا يقال بتحريم فعل من الافعال الا بدليل شرعي. وهذا وقع اتفاق عليه

8
00:03:27.700 --> 00:03:47.700
بعض العلماء ظن ان مسألة ما قبل ورود الشرائع يترتب عليها حكم ما بعد ورود الشرائع كما هو ظاهر كلام المؤلف هنا ولكن هذا البناء ليس بصحيح لوقوع الاتفاق من الفقهاء على ان حكم الافعال بعد ورود الشرائع

9
00:03:47.700 --> 00:04:10.350
اه هو الاباحة لعدد من آآ الادلة. منها قول عز وجل هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا عام لكن يلاحظ ان الاستدلال بهذه القاعدة انما يكون لعلماء الشريعة. اما عوام

10
00:04:10.350 --> 00:04:35.000
الناس فلا يصح ان لهم ان يقولوا الاصل في الافعال هو الاباحة ثم يقدموا على اي فعل يريدونه لانهم لا يعرفون هل ورد ادلة ترفع هذه الاباحة الاصلية او لا ومن ثم نقول بان هذه القاعدة ان حكم الافعال او الاصل في الافعال هو الاباحة انما يستدل بها

11
00:04:35.000 --> 00:05:13.000
علماء الشريعة. اما عامة الناس فانهم لا يستدلون بها الموظوع الثاني الذي نتكلم عنه موظوع الاستصحاب الاستصحاب والمراد بالاستصحاب الاستدلال دليل مع تفاوت الزمن او نقول عن الاستصحاب اثبات ما كان ثابتا. استدامة اثبات ما كان ثابتا واستدامة نفي ما كان منفيا

12
00:05:13.000 --> 00:05:41.200
والافعال الانسانية على انواع آآ عندنا في دليل الاستصحاب لا يصح ان نستدل بالاستصحاب الا اذا لم يوجد دليل شرعي الاستصحاب على انواع النوع الاول استصحاب الاباحة الاصلية كما تقدم معنا في القاعدة التي قبلها وهو ان الاصل في الافعال هو

13
00:05:41.200 --> 00:06:01.200
الاباحة وبذلك نعلم ان المسائل التي فيها دليل اباحة فقط نأخذ بالاباحة والمسائل التي فيها دليل تحريم فقط نأخذ بدليل التحريم والمسائل التي فيها دليل اباحة ودليل تحريم نرجح دليل التحريم

14
00:06:01.200 --> 00:06:30.350
والمسائل التي ليس فيها دليل اباحة ولا دليل تحريم بنص المسألة نأخذ ان الاصل في الاشياء هو الاباحة. مثال ذلك نقول الاصل في المياه انها مباحة اللي حصل في المأكولات انها مباحة. الاصل في الحيوانات الاباحة حتى يأتي دليل يدلنا على ان

15
00:06:30.350 --> 00:06:55.250
اه هذا النوع محرم فنحكم بالتحريم اذا الاستصحاب الاول النوع الاول من انواع الاستصحاب استصحاب الاباحة الاصلية. الثاني استصحاب براءة الذمة الاصل انه لا يوجد واجبات على الانسان وبالتالي لا نثبت عليه واجبا من الواجبات الا

16
00:06:55.250 --> 00:07:23.150
بدليل لو جاءنا احمد وقال لي دين على خالد فحينئذ نقول لا نقبل هذه الدعوة منك الا اذا بدليل والا اخذنا يمين المدعى عليه لماذا؟ لان الاصل عدم لحوق الواجبات بالذمة الا بدليل. والنوع

17
00:07:23.150 --> 00:07:44.700
سالس وبالتالي اذا جاءنا انسان وقال يجب عليك ان تصوم يوم الاثنين. نقول الاصل عدم الوجوب ولا صل براءة الذمة لا ننتقل عن هذا الاصل الا بدليل. النوع الاول استصحاب الاباحة

18
00:07:44.700 --> 00:08:04.700
ينفي التحريم. والنوع الثاني استصحاب براءة الذمة ينفي الوجوب. النوع الثالث استصحاب النصوص الاصل في ان النص لا زال دليلا شرعيا يعمل به. فمن جاءنا وقال هذا الدليل منسوخ لم

19
00:08:04.700 --> 00:08:24.700
نقبل من هذه الدعوة لان الاصل العمل بالنصوص الشرعية كتابا وسنة. كذلك هناك استصحاب العموم فلا وان اللفظ العام يشمل جميع افراده ولا نخصص منه بعظ الافراد الا بدليل اه شرعي

20
00:08:24.700 --> 00:08:44.700
وهناك استصحاب الوصف مثال ذلك كنت متوضئا في الصباح في الظهر شككت هل لا زلت على الوضوء او انتقض وضوءك؟ نقول الاصل بقاء الوصف الاول. كان تزوج بفلانة قبل اربع

21
00:08:44.700 --> 00:09:15.050
سنوات ثم جاءه الشيطان وقال يمكن ان تكون قد طلقتها. فنقول الاصل بقاء الوصف السابق وهو انها زوجته لا ننتقل عن هذا الاصل الا بدليل. وهذا يسمى استصحاب الوصف قال المؤلف معنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل يعني الحكم المقرر في الزمان الاول

22
00:09:15.100 --> 00:09:40.850
عند عدم ورود دليل يغير ذلك الاصل. فمثلا الاباحة عندنا الاباحة الاصلية هي الاصل. لا نستصحب هذا الاصل حتى يأتينا دليل يدل على التحريم والاستصحاب انما يستدل به عند عدم وجود دليل شرعي يغير الاصل ولا يصح ان

23
00:09:40.850 --> 00:10:06.750
استدل بالاستصحاب الا علماء الشريعة من اهل الاجتهاد ننتقل بعد ذلك الى ترتيب الادلة. ترتيب الادلة. الفقيه عندما ينظر الى مسألة فقهية يجب عليه ان ينظر في جميع ادلتها. فان كانت الادلة متوافقة

24
00:10:06.900 --> 00:10:36.950
فحين اذ يقوم العمل بمدلول هذه الادلة لتوافقها. اما اذا كانت الادلة مختلفة وبعضها يدل على اباحة مثلا وبعضها يدل على تحريم فحينئذ نحاول ان نجمع بين الدليلين بان احمل احد الدليلين على محل ونحمل الدليل الاخر على محل اخر كما تقدم معنا في مباحث التعارض والترجيح

25
00:10:36.950 --> 00:10:56.950
في لقاء في لقاء سابق. اذا عجزنا نظرنا الى اذا عجزنا عن الجمع بين الدليلين نظرنا في التاريخ فعملنا بالدليل المتأخر وجعلناه ناسخا للدليل المتقدم. اذا لم نعرف التاريخ نرجح

26
00:10:56.950 --> 00:11:15.400
بين الادلة. هذا الترجيح هو مبحث ترتيب الادلة هذا هو مبحث ترتيب الادلة بحيث نعرف ما هو الدليل الذي يقدم عند وجود التعارض بين الادب لله. قال المؤلف واما الادلة

27
00:11:15.450 --> 00:11:42.950
فيقدم الجلي منها على الخفي. بعض الادلة يكون واضحا جليا. وبعضها يكون خفيا في دلالته فنقدم الدليل الواضح على الدليل الخفي. ونمثل لذلك بمثال لو تعارض دليل الاستدلال فيه بالمنطوق

28
00:11:43.200 --> 00:12:13.050
مع دليل بالمفهوم فحين اذ نقدم الدليل المنطوق. ما المراد بدليل المنطوق؟ هو الدليل الذي يدل بلفظه على امحل الحكم؟ اما الدليل المفهوم فهو دلالة اللفظ على غير محل مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في سائمة الغنم

29
00:12:13.100 --> 00:12:37.200
الزكاة الحديث اوجب الزكاة في السائبة ما هي السائمة؟ التي ترعى الحديث اوجب الزكاة في السائم وهي التي ترعى هذا المنطوق. طيب التي لا ترعى فهم من الحديث انه ليس فيها زكاة هذا يسمى مفهوم هذا هنا مفهوم مخالفة لان المنطوق يخالف

30
00:12:37.200 --> 00:12:59.100
المفهوم في اه الحكم. ومرات قد يكون مفهوم موافقة مثال ذلك قوله عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فيه اثبات الجزاء في مثقال ذرة الخير طيب هذا المنطوق طيب لو عمل اكثر

31
00:12:59.700 --> 00:13:20.950
لو عمل اكثر فحينئذ نقول من باب اولى ان يجازى عليه هذا يسمى مفهوم لان في غير محل النطق لان محل النطق فيه ذرة وهذا يسمى مفهوم موافقة. لو قدر انه تعارض منطوق مع مفهوم تقدم للمنطوق

32
00:13:20.950 --> 00:13:50.550
لانه جلي على المفهوم لانه خفي. نمثل بمثال يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم المصة ولا المصتان. ولا الاملاجة ولا الاملاجتان. فيه ان المصة في لا يثبت بها المحرمية والتحريم. وهكذا ايضا بالنسبة للمصتين لا يثبت بها

33
00:13:50.600 --> 00:14:09.800
التحريم يفهم منه ان الرضعات الثلاث تحرم لانه انما نفى التحريم في المصة والمصتين يفهم منه ان ثلاث مصات يثبت بها التحريم لكن وردنا في حديث اخر ان النبي صلى الله

34
00:14:09.800 --> 00:14:33.050
ان عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل عشر رضعات محرمات فنسخن بخمس رضعات معلومات فدل هذا على ان المحرم هو خمس رضعات وانما كان اقل من ذلك فانه لا يحرم. فبقينا في ما

35
00:14:33.050 --> 00:14:53.050
كان ثلاث رضعات واربع رضعات هل يحرم على الاول الحديث الاول؟ يحرم وعلى الاحاديث الثاني لا تحرم فحينئذ نحتاج الى المقارنة بينهما. الحديث الاول لا تحرم المصة ولا المصتان. انما دل المفهوم

36
00:14:53.550 --> 00:15:15.050
بينما حديث فنسخنا بخمس رضعات هذا يدل بالمنطوق فنقدم المنطوق على المفهوم ومن ثم نقول بان ثلاث رظاعات واربع رظعات لا تحرم من ما يحصل به الترتيب في الادلة ان الموجب للعلم

37
00:15:15.100 --> 00:15:46.750
يقدم على الموجب للظن. تلاحظون ان المؤلف هنا سار على طريقة المعتزلة في قوله الموجب لان الاشاعرة يقولون الدليل لا ينتج العلم وانما يحصل العلم عنده واهل سنة يقولون آآ الدليل يؤثر في تحصيل العلم لكنه على ليس على سبيل الايجاب وانما آآ يؤثر بفعل الله

38
00:15:46.750 --> 00:16:13.450
جل وعلا لو كان عندنا حديثان احدهما اه دلالته قطعية والاخر دلالته ظنية. فحينئذ نقدم القطعي. نقدم القطعي. مثال ذلك ان اه ان ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الاحرام

39
00:16:13.550 --> 00:16:33.550
وعند الركوع وعند الرفع منه. ورد من حديث جماعات كثيرة من الصحابة بعضهم يقول اه يصلون الى عشرين ان وقيل يصلون الى خمسة عشر. وبهذا قال الجمهور. لكن ورد في السنن من حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله

40
00:16:33.550 --> 00:16:57.500
الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الاحرام ثم لا يعود فنقول الحديث الاول رواه جماعة كثيرة يوجب القطع او يثبت به القطع. فنقدمه على الدليل الثاني الظني. قال وهكذا ايظا

41
00:16:57.500 --> 00:17:27.500
يقدم الدليل النطقي على القياس. فلو تعارض قياس مع اية من القرآن او حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فايهما نقدم؟ نقدم الاية على القياس والقياس يكون فاسد الاعتبار والقياس يكون فاسد الاعتبار. نمثل هذا بمثال. جاء في الحديث

42
00:17:27.650 --> 00:17:53.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في الحج رجل سقط عن ناقته فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه في وكفنوه في ثوبيه ولا تقربوه طيبا ولا تغطوا رأسه. فانه يبعث يوم القيامة ملبيا

43
00:17:54.000 --> 00:18:22.900
القاعدة والقياس ان الموت يغسلون ويطيبون وتغطى رؤوسهم هذه هي القاعدة. فلو قسنا المحرم على غيره من الموتى لقلنا بانه يطيب وبانه ويغطى رأسه. فايهما اولى؟ نقدم القياس او نقدم الخبر نقدم الخبر مثال اخر

44
00:18:23.050 --> 00:18:49.750
اذا جاء في الحديث ان المرأة تماثل دية الرجل الى الثلث. ثم تكون على النصف منه كما في السنن من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده معناه انه اذا قطع من المرأة اصبع ففيه عشر من الابل. واذا قطع اصبعان ففيه عشرون. واذا

45
00:18:49.750 --> 00:19:14.350
قطع ثلاثة ففيه ثلاثون. واذا قطع اربعة جواب اربعون خطأ عشرون لماذا؟ لان المرأة تماثل الرجل في الدية الى الثلث ثلاثون اقل من الثلث. اربعون هذا زيادة عن الثلث. وبالتالي تكون على النصف من الرجل. هذا الحديث يخالف

46
00:19:14.350 --> 00:19:38.650
في القياس فيوم نقدم القياس او نقدم الخبر. الخبر. نقول نقدم الدليل النطقي على القياس هكذا لو تعارض قياسان فاننا نقدم القياس الجلي على القياس الخفي والقياس الجلي قد يكون منصوص العلة

47
00:19:39.700 --> 00:20:06.450
وقد يكون في القياس في معنى الاصل وآآ قد يكون آآ القياس الجلي آآ مفهوم الموافقة على ما يقوله طائفة من علماء  اذا قد تتعارض الاقيسه. فاذا تعارضت الاقيسه فاننا نقدم القياس الجلي. مثال ذلك

48
00:20:07.150 --> 00:20:28.300
شخص اغمي اغمي عليه لمدة ثلاث سنوات ثم افاق قال بعض الفقهاء يقضي قياسا على النائم. وقال بعض الفقهاء لا يقضي قياسا على المجنون. المجنون لا يقضي الصلوات التي فاتته في اثناء جنونه. فايهما يقدم

49
00:20:28.350 --> 00:20:49.550
نقول هذا المغمى عليه اوظح شبها وحالا المجنون وبالتالي لا نطالبه بالقظاء قال المؤلف فان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال. هل تبع درس الاستصحاب بحيث ان الاصل

50
00:20:49.850 --> 00:21:16.400
انه اذا ورد دليل اخذنا بالدليل ولا ننتقل الى الاستصحاب والاباحة الاصلية الا اذا عدم الدليل. ولهذا المعنى قلنا بان لا يصح ان يستدل بالاستصحاب لله الفقهاء لانهم هم الذين يعرفون هل وجد دليل يغير الحكم؟ او لم يوجد. ننتقل بعد

51
00:21:16.400 --> 00:21:42.450
الى المبحث الاخر وهو شروط المفتي. المفتي هو المبين لاحكام الله عز وجل من العلماء  والمفتون هم الذين يأخذون الاحكام من الادلة لا يأخذنا من اقوال غيرهم ولا يأخذون الاحكام من المذاهب الفقهية ولا من الكتب الفقهية وانما يأخذون الاحكام من

52
00:21:42.450 --> 00:22:12.900
الكتاب والسنة المفتي لا يكون مفتيا ولا يكون مجتهدا الا بشروط الشرط الاول ان يكون عارفا بالادلة الشرعية الواردة في المسألة المجتهد فيها. الشرط الثاني ان يكون قادرا على استخراج الاحكام من الادلة بمعرفته لعلم الاصول. فيعرف ما يصح الاستدلال به مما لا يصح

53
00:22:12.900 --> 00:22:36.000
ويعرف طرائق الفهم والاستنباط. بحيث يعرف علم الاصول ليس معرفة نظرية وانما يكون عنده معرفة تطبيقية على تطبيق هذه القواعد الشرط الثالث ان يعرف من لغة العرب ما يمكنه من فهم النصوص الشرعية. لان القرآن والسنة نزل بلغة

54
00:22:36.000 --> 00:23:03.500
العرب الشرط الرابع ان يعرف مواطن الاجماع والاختلاف من اجل الا يجتهد في مسألة فيخالف الاجماع. او يحدث قولا جديدا. وآآ من اجل ان يكون مقبول الفتوى عند الناس بحيث يجوز للناس ان يعملوا به فلابد ان يكون عدلا موثوقا به. لان الفاسق

55
00:23:03.500 --> 00:23:24.800
لا يؤمن ان يكذب في اخباره. قال المؤلف ومن شروط المفتي. والمفتي لاحظوا انه لا يقتصر على من يجيب الاسئلة فقط بل الفتوى تشمل من يبين الحكم ولو كان ذلك على سبيل الابتداء

56
00:23:25.000 --> 00:23:53.100
وبشرط ان يبين حكم الله. اما اذا كان ناقلا للاحكام فهذا ليس مفتيا. يشترط في ان يكون عالما بالفقه اصلا يعني يعرف القواعد الاصولية يعرف علم اصول الفقه الذي نتدارسه. فيعرف آآ ما يصلح الاستدلال به مما لا يصلح. ويعرف شروط

57
00:23:53.100 --> 00:24:17.800
فتوى والمفتين والاجتهاد والتقليد ويعرف قواعد الفهم والاستنباط وكذلك لابد ان يكون عارفا بالفقه فروعا. خلافا ومذهبا. بحيث يعرف اقوال الفقهاء ق ويعرف آآ مواطن الاجماع من مواطن آآ الخلاف

58
00:24:17.900 --> 00:24:42.850
وبهذا نعرف ان المفتين على نوعين النوع الاول من يكون مجتهدا في الفقه وفي الاصول. وبالتالي هذا مجتهد مطلق لان غير متقيد بمذهب من المذاهب. وانما قواعده الاصولية بناء على ترجيحاته الخاصة

59
00:24:42.850 --> 00:25:05.550
مسائله الفرعية ايضا يأخذ باجتهاده هو وهذا المجتهد المطلق عند التدريس قد يدرس كتب المذاهب الفقهية. لكن عند الفتوى وعند القظا يفتي بناء على اجتهاده وترجيحه الخاص به. النوع الثاني المجتهد في المذهب

60
00:25:05.650 --> 00:25:30.600
وهو الذي يتقيد في القواعد الاصولية بمذهبه الفقهي. مثال ذلك يأخذ القواعد الاصولية والترجيحات الاصولية عند الامام احمد. لكنه في الفروع الفقهية قد يختلف مع المذهب مثال ذلك الامام النووي رحمه الله

61
00:25:30.800 --> 00:25:54.800
فقيه ولكنه في الاصول يتقيد بمذهب الامام الشافعي. بحيث لا يرجح في القواعد الاصولية خلاف مذهب الامام الشافعي ولكنه في الفروع الفقهية قد يرجح خلاف مذهب الامام الشافعي فيقول بان اصول الامام الشافعي تقتضي القول

62
00:25:54.900 --> 00:26:15.850
الفقهي الذي يخالف ما هو مقرر في مذهب الامام الشافعي. مثال ذلك مثلا في مسألة انتقاض الوضوء باكل لحم جزور الامام النووي يقول بان اكل لحم الجزور ينقض الوضوء. لماذا؟ قال لان الحديث قد صح في هذه المسألة. والامام

63
00:26:15.850 --> 00:26:36.150
يقول اذا صح الحديث فهو مذهبي. مع ان الامام الشافعي يقول ان اكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء  هذا القول يسمونه العلماء هذا وجه في المذهب. بحيث ان هذا الوجه قول جديد في المذهب

64
00:26:36.400 --> 00:26:56.400
اه لكنه مبني على القواعد الاصولية في المذهب. وهناك من اه يتقيدون بالروايات الواردة اذا عن الامام فيختارون احدها بناء على انها الراجحة ولا يختارون روايات خارج المذهب وهؤلاء يسمون اصحاب

65
00:26:56.400 --> 00:27:20.650
ترجيح لانهم يرجحون بين الروايات في المذهب. وهناك من الفقهاء من يخرج بحيث يقيس المسائل الجديدة على مسائل مقررة في المذهب اذا الشرط الاول عند المؤلف ان يكون المفتي عالما بالفقه اصولا وفرعا وخلافا ومذهبا

66
00:27:20.650 --> 00:27:41.600
هذا كذلك من شروط المفتي ان يكون كامل الالة في الاجتهاد. بحيث يعرف القواعد الاصولية التي تمكنه من فهم الادلة الشرعية. يعرف ان الامر للوجوب يعرف ان النهي للتحريم والفساد

67
00:27:42.300 --> 00:28:02.650
وهذا هو معنى قول المؤلف ثم قال المؤلف في شرط اخر عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من واللغة لان القرآن والسنة جاء بلغة العرب ولا يمكن فهمهما الا بهذه اه اللغة

68
00:28:02.700 --> 00:28:22.700
هكذا ايضا قال المؤلف ومعرفة الرجال يعني يشترط في المفتي ان يكون عارفا باحوال رجال الاسناد باحوال رجال اه الاسناد وهناك من الفقهاء من يقول بان الفقيه والمفتي اه لا يشترط فيه ان

69
00:28:22.700 --> 00:28:47.950
كن عارفا بالرجال بل يجوز لها الاعتماد على اقوال المحدثين في تصحيح الاحاديث وتضعيفها كذلك لابد ان يكون عارفا بتفسير الايات التي وردت في الاحكام وعارفا بتفسير الاخبار التي وردت في آآ الاحكام

70
00:28:47.950 --> 00:29:11.950
ينزل هذه الايات على المراد بها. اما اذا كان لا يعرف الايات والاحاديث الواردة في الاحكام فهذا لا يصح له ولا يجوز ان يكون مفتيا مجتهدا هذا الكلام كله في المفتي يقابل المفتي المستفتي الذي هو السائل الذي يسأل

71
00:29:12.000 --> 00:29:32.900
اهل الفتوى لا يجوز لهم ان يسألوا بل يجب عليهم ان يعملوا باجتهادهم. لقوله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ومن ثم من كان قادرا على العمل بالكتاب والسنة لا يجوز له ان يعمل بقول غيره ولو كان

72
00:29:33.050 --> 00:29:53.050
اعلم منه وارجح منه و اقوى في النظر منه بل لا بد ان يعمل باجتهاد نفسه ومن ثم ليس المفتي مستفتيا ولا يجوز له ان يعمل بقول غيره بل يجب عليه ان يعمل بقول نفسه

73
00:29:53.050 --> 00:30:11.550
المستفتي هو السائل هو السائل يشترط فيه الا يكون عالما فان الله تعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. معناه ان اهل الذكر لا يجوز لهم ان يكونوا

74
00:30:11.550 --> 00:30:32.800
سائلين بل لا بد ان يكونوا مسؤولين. فقال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. من الذي استفتي من اا يعمل بقوله يعمل بقول المفتي يعمل بقول المفتي الذي توفى الذي وجدت فيه

75
00:30:32.800 --> 00:30:58.400
الفتوى السابقة لو قدر ان البلد فيها اكثر من مفتي فحينئذ يجوز ان تعمل بقول اي واحد منهم اذا سألت اي واحد فاعمل بقوله هذا عند الله عز وجل وفي عصر الصحابة كان يسأل المفظول مع وجود الفاضل لكن

76
00:30:58.400 --> 00:31:21.350
لو قدر انك علمت بالاقوال وعرفت ان العالم الاول يفتي بالتحريم والعالم الثاني يفتي بالاباحة. فماذا تفعل؟ هل تختار؟ نقول لا. هل تأخذ بما وافق نفسك نقول لا لا يجوز لك ذلك. اذا ماذا تفعل؟ نقول رجح بينهما. انظر من هو الاعلم. فان كان الثاني هو الاعلم

77
00:31:21.350 --> 00:31:51.350
فخذ بقوله سواء افتى بي اباحة او تحريم. فاذا تساووا في العلم او جهلت التفاوت بينهما عرفت ترجح بينهما فحينئذ تأخذ بقول اه صاحب التقوى والورع لان صاحب التقوى وراح حريقا يوفق فان الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا اي قدرة تفرقون بها بين الباطل

78
00:31:51.350 --> 00:32:11.350
بين الحق والباطل. فمن اتقى الله وفق للصواب. ومثل قوله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب فيه للمتقين. من الذي يهتدي بالكتاب هم اهل التقوى؟ كلما كانت التقوى عندك اكثر كلما كلما كانت التقوى

79
00:32:11.350 --> 00:32:36.000
عندك اكثر ازدادت معرفتك بكتاب الله وتمكنت من فهمه. اتق الله ويعلمكم. واما اذا لم تستطع الترجيح بينهما بحسب الورع فتنظر لقول الاكثر فتسأل عالما ثالثا وتأخذ بقول اثنين لان هذا اغلب على ظنك انه هو شرع الله لانك

80
00:32:36.000 --> 00:32:57.800
انت لا تأخذ بقول المفتي فلان لان فلان وانما تأخذ بقول المفتي لانه يغلب على ظنك انه يوصلك الى حكم الله جل وعلا ما الدليل على هذا؟ قوله عز وجل الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه يعني اقواه وارجحه. قال تعالى

81
00:32:57.800 --> 00:33:21.700
واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم. قال المؤلف وليس للعالم ان يقلد فيأخذ بفتوى غيره بل لابد ان يجتهد كما تقدم معنا قال والتقليد اخذ قول العلماء والعمل به هذا نسميه

82
00:33:21.750 --> 00:33:40.250
تقليد اذا التقليد هو الالتزام بمذهب من ليس قوله حجة لذاته فاخذك بقول العالم هذا نسميه تقليدا. لكن اخذك بقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يسمى تقليدا. لان قول النبي

83
00:33:40.250 --> 00:34:07.450
والله عليه وسلم حجة في نفسه. ومثله ايظا الاخذ بالاجماع. هذا لا يعد تقليدا لان اقوال المجمعين حجة بنفسه سهام قال المؤلف والتقليد قبول قول القائل بلا حجة يعني قبول قول القائل الذي ليس قوله حجة لذاته. فبناء على هذا التعريف يكون

84
00:34:07.450 --> 00:34:31.300
قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس تقليدا. لان قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة ودليل في نفسه بعض العلماء قال التقليد قبول يعني اخذ اه التزام قول القائل وانت لا تدري من اين قاله

85
00:34:31.300 --> 00:34:51.300
هذا تعريف اخر للتقليد. في ان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا. هناك اختلاف بين الفقهاء هل يجتهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل

86
00:34:51.300 --> 00:35:10.950
يعمل بالقياس او لا؟ فطائفة منعوه وبالتالي قالوا الاخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يعد تقليدا واقطائي فقالوا بان بان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد ويمكن ان يقيس وهذا القول اصوب

87
00:35:11.100 --> 00:35:31.150
لان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاس في بعض المواطن المؤلف يقول يتفرع على هذا القول بانه يجوز ان نسمي الاخذ باقوال النبي صلى الله عليه وسلم تقليدا لكن هذا ما يقوله احد من اهل العلم

88
00:35:31.250 --> 00:36:07.700
ننتقل الى المبحث الاخير من مباحث هذا الكتاب وهو الاجتهاد قلنا بان الاجتهاد هو عمل الفقيه في استخراج الاحكام من الادلة الشرعية ويشترط في الاجتهاد اربعة شروط هي المعرفة بالادلة الشرعية الواردة في المسألة تصحيحا وتظعيفا ثبوتا وعدمه والشرط الثاني

89
00:36:07.700 --> 00:36:34.500
القدرة على تطبيق القواعد الاصولية واستنباط الاحكام من الادلة بواسطتها والشرط الثالث معرفة مقدار من لغة العرب يمكنك من فهم النصوص والشرط الرابع ان تكون عارفا بمواطن الاجماع ومواطن الخلاف. عرف المؤلف الاجتهاد بانه بذل الوسع

90
00:36:34.500 --> 00:36:57.500
في بلوغ الغرض لابد ان المجتهد اذا نظر ان يستغرق وسعه بحيث يظن انه لا يوجد دليل اخر في المسألة غير ما اورده من الادلة. قال واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض اي في تحصيل الحكم الشرعي

91
00:36:57.500 --> 00:37:15.450
اذا كان المجتهد آآ اذا كان الشخص الذي اجتهد ليس مؤهلا للاجتهاد فهو اثم ومن امثلة هذا لو وجد عندنا كاتب في الصحيفة بدأ يستخرج الاحكام وهو ليس من علماء الشريعة

92
00:37:15.700 --> 00:37:36.900
فحينئذ نقول هذا الاجتهاد لا قيمة له. وهذا المجتهد اثم. لا لانه قد دخل في باب ليس اهلا له لكن لو كان المجتهد آآ مؤهلا للاجتهاد وكان عنده شروط الاجتهاد

93
00:37:37.100 --> 00:38:04.950
وكان كامل الالة في الاجتهاد. فحينئذ لا يخلو من احد امرين. اما ان يجتهد فيصيب فيكون له اجران  واما الحال الثاني ان يجتهد في المسألة فيخطئ فحينئذ يكون له اجر واحد. ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم فاصاب فله اجران

94
00:38:04.950 --> 00:38:22.700
واذا حكم فاخطأ فله اجر واحد. بس لابد تلاحظون ان هذا في المجتهد الذي اجتهد في المسألة. ام اما من اصدر الاحكام قبل تمام النظر في المسألة فهذا اثم على كل حال سواء اصاب

95
00:38:22.900 --> 00:38:45.350
او اخطأ لو وجد عندنا مجتهد عرضت عليه مسألة فلم يجتهد فيها وقال هذه المسألة جائزة فهو اثم اثم ولو اصاب الحق القول بان المصيب واحد وان ما عداه مخطئ هو قول جماهير اهل العلم

96
00:38:45.550 --> 00:39:03.950
لعدد من الادلة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد معناه ان المجتهد قد يصيب وقد يخطئ وهذا قول جماهير اهل العلم

97
00:39:03.950 --> 00:39:33.700
ومنهم اهل السنة والجماعة. الاشاعرة يقولون كل مجتهد في الفروع مصيب  كل مجتهد في الفروع مصيب. وهذا القول قول خاطئ يرده عدد من الادلة من الحديث الذي كرناه قبل قليل. وهذا القول يؤدي الى انه ما دام ان اه جميع الاقوال صواب فانه يجوز

98
00:39:33.700 --> 00:40:02.300
ان نأخذ باحدها بدون ترجيح وهذا قول خاطئ لان الله عز وجل امر بالترجيح بين الاقوال اه جاء المؤلف بدليل الجمهور في هذه المسألة فقال ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبة هو قول النبي صلى الله عليه وسلم من اجتهد فاصاب فله اجران. ومن اجتهد

99
00:40:02.300 --> 00:40:29.300
اخطأ فله اجر واحد. قال ووجه الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة صوبه اخرى. معناه انه آآ قد يصيب وقد يخطئ. هذا الكلام في الفروع الفقهية بمعنى المسائل التي ليس فيها دليل قاطع

100
00:40:29.700 --> 00:40:57.300
التي في ادلة ظنية المصيب عند الجمهور واحد والبقية مخطئون والمصيب له اجران والمخطئون لهم على اجر واحد. اما في المسائل التي فيها دليل قيل قاطع فحينئذ نقول بان المصيب واحد وما عداه مخطئ. والمصيب له الاجر واما المخطئ فليس عليه

101
00:40:57.300 --> 00:41:20.650
ليس له اجر. هل عليه وزر جمهور اهل العلم قالوا عليه وزر لانه اخطأ في مسألة قطعية ثابتة وهناك طائفة قالوا بانه ليس عليه وزير اذا بذل وسعه. ولعل هذا القول الثاني ارجح القولين. وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:41:20.650 --> 00:41:40.650
لم يعب على اصحابه في عدد من المسائل القطعية التي اخطأوا فيها لخفاء الدليل القطعي عليهم ولذلك لما وضع عدي آآ الخيطين تحت آآ وسادة كان مخطئا في مسألة قطعية

103
00:41:40.650 --> 00:41:59.400
ومع ذلك لم آآ يثبت له النبي صلى الله عليه وسلم الاثم. ومثل ذلك في آآ اصحاب آآ عيسى عندما قالوا له هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء

104
00:41:59.500 --> 00:42:19.500
هذا قول كفر لان الشك في قدرة رب العزة والجلال. لكنهم لما كانوا جاهلين عفي عنهم ولم يثبت الاثم في حقهم وهناك نصوص كثيرة تدل على هذا المعنى. مثال ذلك الحديث الذي

105
00:42:19.500 --> 00:42:49.500
قيل ان رجلا لما قرب موته اوصى ابناءه ان يحرقوه. وان يفرقوا وماذا بدنه في البر والبحر؟ فجمع الله بدنه فسئل لم فعلت ذلك؟ فقال مخافتك يا ربي غفر الله عز وجل عنه فهذا مؤمن يعني يخاف من الله ولكنه اخطأ في مسألة قطعية

106
00:42:49.500 --> 00:43:17.000
اه تتعلق بالتشكيك في قدرة الله عز وجل. ولما كان هذا اجتهادا خاطئا فحينئذ عفا الله جل وعلا عنه وبهذا نعلم ان الاجتهاد لابد فيه من اتمام النظر ولا يصح ان يتكلم الانسان ان يبادر الانسان في المسائل التي تعرض عليه فيفتي فيها قبل تمام النظر ولو كان مجتهدا

107
00:43:17.000 --> 00:43:37.000
لابد ان يقلب النظر وان ينظر في الادلة الواردة في المسألة وان ينظر فيه عواقب اه الامور. و الاجتهاد لا يكون الا في الادلة الشرعية. اجتهاد الشرعي ما يكون الا في الادلة الشرعية. ومن ثم لا يصح ان تستخرج حكما شرعيا

108
00:43:37.000 --> 00:44:05.450
من الحوادث الفلكية او من آآ المقارنة مصادفة. هنا شرط هنا لابد ايضا نلاحظه وهو ان الاجتهاد ايكون معتبرا الا اذا صدر من الاهل للاجتهاد المؤهل للاجتهاد اما لو وجد اجتهادات من اناس ليسوا مؤهلين للاجتهاد فهذا لا قيمة لقولهم ولا قيمة لاجتهادهم

109
00:44:05.450 --> 00:44:25.450
ولا يؤثر على الاتفاق والاختلاف. بل هذا الاجتهاد من هذا الشخص يعد من القول على الله بلا علم ولو اصاب في اجتهاده ولو اصاب في اجتهاده وقد وردت نصوص كثيرة تحذر من القول على الله

110
00:44:25.450 --> 00:44:45.450
بلا علم وتبين ان العقوبات العظيمة تنزل على اصحاب من على من يقول على الله بلا علم قال الله عز وجل ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب. وقال الله جل وعلا ومن اظلم ممن افترى

111
00:44:45.450 --> 00:45:06.150
على الله كذبا. اي لا يوجد احد من اولئك الذين ينسبون الى الله احكاما شرعية وهم غير مؤهلين لذلك وقال الله عز وجل ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين. انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله

112
00:45:06.150 --> 00:45:32.500
ما لا آآ تعلمون. وبهذا نعلم ان اه جرأة بعض الناس في المسائل الشرعية وكونهم يبدأون بالحكم تحليلا وتحريما اجابة اه بدون ان يكونوا مؤهلين هذا من القول على الله بلا علم. وهو من اكبر الذنوب والاثام

113
00:45:32.500 --> 00:45:57.350
وخصوصا اذا كان ذلك القول سينتشر في الامة. كما يفعله كتاب الصحف او يتكلم به المتكلمون في الوسائل الاعلامية من هنا نعرف اه من خلال ما سبق نعرف ان المسائل على نوعين مسائل قطعية ومنها اغلب مسائل العقائد

114
00:45:57.350 --> 00:46:20.400
فهذه المصيب فيها واحد بالاتفاق والبقية مخطئون المصيبون يجزمون بخطأ من خالفهم. لماذا؟ لانها مسألة قاطعة وبالتالي هم يجزمون بخطأ من خالفهم لكنهم لا يثبتون على المخطئ آآ الاثم الا اذا وصل اليه الدليل

115
00:46:20.400 --> 00:46:42.750
ايل القطعي فعاند ولم يلتزم آآ به ولم يلتزم آآ به وآآ بينما مسائل فروع لا نجزم بخطأ المخالف ونقول بان قولنا صواب يحتمل آآ الخطأ بخلاف آآ المسألة الاخرى

116
00:46:45.600 --> 00:47:05.600
وبذلك ننتهي من هذا آآ الكتاب آآ ونفتح المجال لكم فيما يتعلق اسئلة من الذي لديه سؤال عبد الحكيم؟ قد قربت نعم شيخ اسأل الله اليكم اه كيف يكون في المسائل او المسائل القطعية

117
00:47:05.600 --> 00:47:35.600
الصوت مسموع نعم تفضل اقول يا شيخ كيف يكون في المسائل القطعية اه اجتهاد؟ نعم الاجتهاد هو العمل بالدليل. يقابله التقليد الذي هو اخذ المسألة من المجتهدين فالعمل بالدليل هذا يسمى اجتهادا ولو كان في مسألة قطعية ولو كان في مسألة قطعية و

118
00:47:35.600 --> 00:48:01.900
نشير هنا الى ان الانسان ينبغي به ان يعتمد في المسائل الشرعية على من يوثق بهم عامة الناس لا يتمكنون من الاجتهاد في المسائل القطعية. ومن ثم يجب عليهم التقليد فيها. ولذلك قول بعض الناس لا تقليد في مسائل القطعية هذا ليس بصحيح

119
00:48:01.900 --> 00:48:21.300
بعض المسائل القطعية فيها ادلة قطعية لكنها تخفى على العامة مثل وقوع الاجماع على بعض المسائل العامي ما يعرف ذلك الاجماع. حتى في اصل دين الاسلام. ولذلك لعلنا نشير الى هذه المسألة وهي

120
00:48:21.300 --> 00:48:41.300
التقليد في اصول الاسلام. بعض الفقهاء ومنهم الاشاعرة يقولون لا يصح التقليد في اصل الاسلام. بل قد يحكمون على اه من لم يكن كذلك بانه لا يدخل في دين الاسلام ويحكمهم ببطلان ايمان المقلد. وهذا القول قول خاطئ

121
00:48:41.500 --> 00:49:01.500
بل الصواب ان من وصل الى الحق ولو في اصول دين الاسلام باي طريق صح ايمانه. ولذلك كان الناس في عهد النبوة يأتون للنبي صلى الله عليه وسلم فيسلمون فيقرهم ولا يسألهم هل كان اسلامكم عن نظر واجتهاد او لم يكن كذلك

122
00:49:01.500 --> 00:49:21.500
ويدل على هذا ايضا ما ورد في الاحاديث ان بعض الصحابة كانوا يسلمون فيعودون الى اهليهم ويقولون لا نكلمكم ولا نخاطبكم حتى تدخلوا في هذا الدين. فيدخلون تبعا لذلك المتم اه الاول. عبدالفتاح خلاص

123
00:49:21.500 --> 00:49:43.500
سؤال واحد عبد الفتاح نعم؟ احسن الله اليكم. هل يجوز للمستفتي ان يطلب المفتي ان يفتيه على المذهب الفلاني لانه اعلم آآ المستفتي لا يجوز له ان يطلب او ان يعمل بناء على المذاهب الفقهية

124
00:49:43.500 --> 00:50:05.450
عندما تكون الفتوى هو يكون الاستفتاء عن حكم الله عز وجل بحسب ما يترجح لدى المفتي. ولذلك نقول العامي ليس له وانما مذهبه مذهب امامه. انما مذهبه مذهب امامه. ولا يسأل عن لا يأتي المستفتي ويقول

125
00:50:05.450 --> 00:50:25.450
ما هو الحكم في هذه المسألة على المذهب المالكي؟ وانما يقول ما هو الحكم الفقهي في هذه المسألة؟ على حسب ما اتعتقده يا ايها المفتي؟ والمفتي ما يفتي بناء على المذاهب الفقهية وانما يفتي بناء على ما يظهر له من

126
00:50:25.450 --> 00:50:45.450
الراجح من الاقوال. نعم. احسن الله اليكم شيخنا لو اختلف الان مجتهدين. مجتهدان مجتهدان لو اختلف مجتهدان وكلاهما هما على يعني تقوى وورع وديانة. نعم. في مسألة اجتهادية. بقوله. تقدم معنا انه لابد من الترجيح بحسب ثلاثة امور

127
00:50:45.450 --> 00:51:05.450
الاول بقول الاعلم بحسب آآ ترجيع بحسب ما يغلب على ظن السائل في عمل بقول الاعلم لانه اقرب بان يوصل الى شرع الله. اذا تساووا في العلم او لم يتمكن من الترجيح نظر الى الورع. اذا لم يتمكن سأل عالما ثالثا

128
00:51:05.450 --> 00:51:25.450
هذا بقول الثالث لان قول الاثنين اغلب على الظن انه هو شرع رب العزة والجلال. نعم. احسن الله اليكم ما ما الحكم في في الشبهات؟ لو متى نأخذ بالاحوط؟ نعم. آآ كما تقدم معنا

129
00:51:25.450 --> 00:51:45.650
الاحتياط يكون في شيئين عند اختلاف الادلة بالنسبة للمجتهد يأخذ بالاحوط عندنا اه العامي اذا اختلف عليه مفتيان ولم يرد ان يسأل ثالثا يجوز له في هذه الحال ان يأخذ بالاحوط من القولين

130
00:51:45.650 --> 00:52:05.650
تكون حينئذ قد آآ آآ برئت ذمته بيقين. وهنا اشير الى تفسير حديث آآ لنفسك وان افتاك المفتون ثم افتوك. ليس معناه ان الانسان يرجع الى نفسه فيأخذ الحكم. وانما يأخذ بالقول الاحوط

131
00:52:05.650 --> 00:52:25.650
الذي ليس فيه لجاجة في الصدر. لان القول الاخر قد يكون في الصدر منه لجاجة. فيستفتي نفسه بمعنى انه يترك ما يشك فيه من الاقوال. عندك سؤال لعله الاخير؟ نعم. احسن الله اليك يا شيخ. لو ان رجلا اخز

132
00:52:25.650 --> 00:52:55.650
بمزهب معين واخز بكل ما فيه. علم بكل ما فيه وعمل بكل ما عند آآ صاحب هزا تسمى التمذهب والتمذهب آآ للتعلم فقط اما بالنسبة للعمل المجتهد يأخذ قلة والعامي يأخذ بقول احد المجتهدين. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يصبح عليكم

133
00:52:55.650 --> 00:53:15.650
وعلى المشاهدين الكرام نعمه وان يرفع درجاتكم في عليين كما اسأله جل وعلا ان يجمع كلمة الامة على الحق واسأله جل وعلا ان يحقن دماء المسلمين في كل مكان. كما اسأله جل وعلا ان يجزي القائمين على ترتيب هذه اللقاءات واعدادها

134
00:53:15.650 --> 00:53:33.421
وبثها خير الجزاء. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين