الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ولا يمكن ان يتحقق مبدأ الاخلاص في قلب بالداعية الا اذا كان لا يرجو بدعوته ولا بتأليفه ولا بمواعظه وخطبه ولا بدروس وكلماته الا وجه الله عز وجل والدار الاخرة. فيجب عليك ان تكون مخلصا فان الاخلاص مثل مثل النار التي تتوقد في قلب داعية وتبعث همته وتثبت طريقه الى الله عز وجل وتذلل امامه جميع الصعوبات في في طريق دعوته لله عز وجل. فلا يكن همك فقط رضا الناس. عنك ولا يكن همك ان تسمع احدا ولا يكن همك الشهرة. ولا يكن همك تسليط الاضواء او ان يشير الناس لك بالبنان فقط فتفقد قلبك دائما وابدا ايها الداعي تفقد قلبك. ماذا اريد بدعوتي؟ هل اريد بها وجه الله والدار الاخرة ولا لا ولذلك مثل هذا الصنف اذا مشوا في طريق الدعوة قليلا ولم تتحقق مآربهم التي من اجلها دعوا فان انهم يتساقطون عن الطريق. ربما يفتح دروسا يريد كثرة الحضور. فاذا لم يحضر الكثير قطع الدرس. ربما يرتب نريد كثرة الحضور فاذا لم يكثر الحاضرون قطع المحاضرة. ربما يذهب الى بلاد اخرى يريد ان يحترمه الناس وان يقدره الناس وان الناس فاذا لم يجد مقصوده فيما ذهب اليه فانه يبدأ يشجب ويستنكر ويتكلم ويقول يا ليتني ويا ليتني اما من كان مبدأه الاخلاص لله عز وجل فلا يهمه شيء من هذه الاعتبارات ابدا. دعوته قائمة سواء حضر الناس او لم يحضروا رضي الناس او لم يرضوا. اجاز الحاكم دعوته او لم يجز. غضب عليه الولاة او رضوا. سخط الناس دعوته او وافقوه. حتى وان عادته الدنيا كلها باسرها ما دام انه متأكد انه على طريق الله. ويدعو الى الله. والله ما يهمه احدا ابدا. النبي عليه الصلاة والسلام رمته قريش الاقارب والاباعد عن قوس واحدة. وما صدقه ذلك عن دينه لانه ما قام في دعوته الا الله عز وجل. فاعظم ما يثبت الداعية على طريق الدعوة الاخلاص. الاخلاص اللي يتساقطون من اول الطريق او من اول فتنة هذا ارجع الى خلل في التقوى او الاخلاص او الاخلاص لله عز وجل. يتراجع من اول ابتلاء. من اول سجنة من اول طرد من الاول عدم احترام او من اول قلة ادب عليك تصدر من يوم يصدر عليه شيء على طول مباشرة يتساقط عن الطريق. يتساقط عن الطريق هذا دليل على ان ما قام لله عز وجل ولا يريد بوجهه بدعوته وجه الله ولا الدار الاخرة. اذا علم الله عز وجل من قلبك ايها الداعي انك لا تريد الا الاخلاص بسط تحت قدميك بساط التوفيق والسداد في كل ما تأتي وتذر. التوفيق مربوط بالاخلاص. اذا فالانسان موفقا في اقواله واعماله اعلم ان وراء هذا التوفيق اخلاص. اخلاص في القلب. الله ما يوفق المرائين ولا يوفق اهل ومحبي الشورى ابدا الا ان كان شيئا من عطاء الدنيا من باب فتحنا عليهم ابواب كل شيء لكن العطاء المقتضي للرحمة والرضا ابدا. الله ما يعطيه ما يعطيه الا من من يحب. لذلك عطاء الله ينقسم الى عطاء ربوبية يشترك فيه المسلم الكافر بل ربما يعطي الكافر عطاء ربوبية اكثر مما يعطي المؤمن. امطار عند في دول الكفار انهار جارية براد. مبسوطين اعطاء ربوبية يا ابن المسلمين ليس عطاء رضا ولا عطاء رحمة هذا عطاء استدراج