﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين فقد قررنا في المجلس السابق ان الايمان بالله تعالى لا يتم الا بالايمان باسمائه وصفاته

2
00:00:29.150 --> 00:00:57.350
وان ذلك من آآ مقتضيات عبوديته سبحانه وتعالى فلا يمكن لعبد ان يعبد الله حقا الا اذا علم بصفات معبوده واسمائه الحسنى وصفاته العلى وذكرنا ان صفات الله تعالى منه وما هو ذاتي ملازم لذاته ومنها ما هو فعلي متعلق بمشيئة

3
00:00:57.350 --> 00:01:20.400
وحكمته وذكرنا بعض القواعد المتعلقة بهذا الباب الشريف وفي هذه الجولة آآ نضرب بعض الامثلة على اثبات صفات فمن تلكم الصفات صفة شريفة لله عز وجل. وهي صفة العلو العلو والعلو ضد السفل

4
00:01:20.850 --> 00:01:39.750
وذلك ان الله سبحانه وبحمده يثبت له ثلاثة انواع من العلو علو القدر وعلو القهر وعلو الذات فاما علو القدر فالمقصود به آآ ان له سبحانه وبحمده من كل صفة كمال

5
00:01:39.800 --> 00:02:00.550
اكملها واتمها واعلاها لان له المثل الاعلى فله من السمع اعلاه وله من البصر اعلاه وله من الحياة اتمها واكملها وله من العلم اه اوسعه واه اشمل ونحو ذلك. وهذا امر

6
00:02:00.600 --> 00:02:24.150
لا ينازع فيه من يدعي انه مؤمن. فانه ينبغي ان يعتقد لمعبوده اه صفات الكمال  اما النوع الثاني فهو علو القهر وهو ان الله سبحانه وتعالى قهر عبادهم وغلبهم فله آآ العزة والقوة

7
00:02:24.150 --> 00:02:45.250
والامتناع سبحانه وتعالى كل هذا اه ايضا مما لا ينازع فيه من في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان. قال الله تعالى وهو القاهرون فوق عباده. فهو قد آآ على جميع خلقه وقهرهم

8
00:02:45.400 --> 00:03:01.800
اما النوع الثالث فهو الذي وقع فيه النزاع بين اهل القبلة وهو علو الذات فيعتقد اهل السنة والجماعة قاطبة ان الله سبحانه وبحمده بذاته فوق سماواته مستو على عرشه بائن

9
00:03:01.800 --> 00:03:29.800
من خلقه ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه هذا هو معتقد السلف جميعا لا يخالف في هذا واحد منهم فكلهم يعتقد ان الله سبحانه بذاته فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه بائن من خلقه يعني منفصل ليس ممتزجا بهم ليس فيه شيء

10
00:03:29.800 --> 00:03:55.300
من خلقه ولا في خلقه شيء منه فهذا آآ العلو قد آآ دل عليه الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة كل انواع الادلة تظافرت على اثباته حتى قال بعض علماء الشافعية ان في القرآن العظيم اكثر من الف دليل على اثبات علو الله. بل قال بعضهم اكثر

11
00:03:55.300 --> 00:04:13.750
اكثر من الفي دليل على اثبات علو الله. وذلك ان آآ دلالة الكتاب والسنة تنوعت في آآ اثبات هذه الصفة. فتارة تكون بالاسم الصريح. كقول الله تعالى سبح اسم ربك الاعلى

12
00:04:13.800 --> 00:04:36.800
وهو العلي العظيم. وهو الكبير المتعال وتارة تكون باثبات الفوقية. كقوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم. والفوقية هي العلو وتارة تكون بذكر رفع الاشياء اليه. كقوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح

13
00:04:36.800 --> 00:04:58.100
صالح يرفعه وكقوله تعالى عن عيسى بل رفعه الله اليه. ومن المعلوم ان الرفع لا يكون الا الى اعلى وتارة بذكر نزول الاشياء منه كقول الله تعالى آآ وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين

14
00:04:58.150 --> 00:05:20.600
قوله انا انزلناه في ليلة القدر. آآ كتاب انزلناه اليك مبارك. لو انزلنا هذا القرآن على جبل. ومن المعلوم ان لا يكون الا من اعلى الى اسفل والقرآن قد صدر منه فهو قد صدر من علو ونزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:20.800 --> 00:05:38.150
ومن انواع دلالة الكتاب والسنة اه ذكر كونه سبحانه في السماء اي على السماء قال تعالى امنتم من في السماء يعني من علا السماء فان فيه تأتي في لغة العرب بمعنى على كقوله تعالى ولا اصلي

16
00:05:38.150 --> 00:06:01.350
بأنكم في جذوع النخل يعني على جذوع النخل فامشوا في مناكبها يعني على مناكبها. فسيحوا في الارض يعني فسيحوا على الارض ففي هنا بمعنى على اه وتارة ايضا تكون بذكر الاستواء كما ذكر الله استواءه على عرشه في سبعة مواضع في القرآن العظيم والاستواء

17
00:06:01.350 --> 00:06:25.000
يعني العلو فهذا طرف من تنوع دلالة الكتاب والسنة على اثبات علو الذات. واما الاجماع فقد ذكر ذلك آآ من السلف المتقدمين الاوزاعي يقول كنا وآآ التابعون متوافرون نقول ان

18
00:06:25.000 --> 00:06:42.100
ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات وقد قال ذلك بعد ظهور مقالة جهم التي تتضمن نفي العلو والصفات. فدل على انعقاد الاجماع على

19
00:06:42.100 --> 00:07:04.400
علو الله بذاته فوق سماواته وكذلك العقل يدل على هذا. فان العقل يقطع بان العلو كمال وان السفلى نقص وان الرب المعبود الاله المعبود لا بد ان يكون متصفا بالكمال دون النقص. فنثبت له

20
00:07:04.400 --> 00:07:26.100
بدراية العقل ايضا ايضا الفطرة دلت على ذلك فان القلوب مفطورة على التوجه الى خالقها في جهة العلو تأملوا تأملوا يا كرام ما من واحد منا يناجي ربه ويقول يا ربي الا ويحس ان قلبه يسافر

21
00:07:26.100 --> 00:07:52.400
باتجاه العلو لا يذهب يمينا ولا شمالا ولا باتجاه آآ الامام ولا الى الخلف ولا ولا تحت القلب فطرة يتجه الى العلو. حينما يناجي العبد ربه وقد وقع اه في هذا قصة طريفة بين ابي المعالي الجويني وكان من كبار الاشاعرة الذين

22
00:07:52.400 --> 00:08:20.600
يأولون العلو وبين اه رجل يقال له الهمداني ابو جعفر الهمداني مكان الجويني يقرر في مجلسه ويقول كان الله ولا شيء. وهو الان على ما كان عليه ولا ولا ريب انه قد كان الله ولا شيء فان الله هو الاول فليس قبله شيء. لكنه اراد بذلك ان يعرض بنفي الاستواء

23
00:08:20.600 --> 00:08:42.350
الذي يدل على العلو فقال وهو الان على ما كان عليه. يعني كانما يريد ان يقول انه لم يستوي على العرش فتنبه لهذا ابو جعفر الهمداني فقال له يا امام دعنا من ذكر العلو والاستواء واخبرني عن هذه

24
00:08:42.350 --> 00:09:05.300
ضرورة التي يجدها احدنا في قلبه ما قال عارف قط يا الله الا وجد في قلبه ظرورة بطلب العلو لا يلتفت يمنة ولا يسرة الله اكبر. فجعل الجويني يلطم على رأسه ويقول حيرني الهمذاني. حيرني الهمداني. لم يحر جوابا

25
00:09:05.300 --> 00:09:28.000
هذا الدليل الفطري. لهذا قلنا ان دلالة الكتاب والسنة اه تظافرت على اثبات علو الله تعالى علوا ذاتيا فوق عرشه وحديث جارية ايضا صريح في هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم آآ لما لطم معاوية بن

26
00:09:28.000 --> 00:09:50.850
حكم جارية له بسبب ما رأوه تفريطا منها في الغنم حتى اكلها الذئب. ندم على لطمه اياها فأراد ان يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في عتقها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم الجارية فقال لها اين الله؟ قالت في السماء

27
00:09:50.950 --> 00:10:11.200
قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة  استدل النبي صلى الله عليه وسلم على ايمان هذه الجارية بعلمها بعلو الله تعالى فوق سماواته. وباثباتها لرسالة نبيه

28
00:10:11.200 --> 00:10:30.550
صلى الله عليه وسلم. ولهذا نقول ان العلو صفة ذاتية. لانه لا يمكن ان يكون سبحانه متصفا بضده. بل لابد ان يكون متصفا سبحانه دوما بالعلو. لهذا قلنا انه صفة ذاتية لانه ملازم لذاته

29
00:10:30.600 --> 00:11:28.150
ثم قال استوائي قال تعالى   في القرآن الكريم  الرحمن على العرش استوى     يليق بجلاله وعظمته عقوبتي   الاحتواء نعم هذا مثال اخر وانما اخترنا للامثلة التي وقع فيها النزاع بين آآ المتكلمين وبين اهل السنة والجماعة. فاهل السنة والجماعة كما اسلفنا يثبتون جميع صفات الله تعالى

30
00:11:28.150 --> 00:11:50.000
اثباتا حقيقيا لائقا بالله تعالى لا يستعملون معها اي نوع من انواع التحريف او التعطيل او التكييف او التمثيل ومن ذلك صفة الاستواء فان الله تعالى قد اثبت استواءه على عرشه في سبعة مواضع في القرآن. ستة من

31
00:11:50.000 --> 00:12:12.200
بلفظ ثم استوى على العرش وآآ السابع في سورة طه اه الرحمن على العرش استوى وكلمة استوى في لغة العرب تعني على كما نقرأ قول الله تعالى عن الفلك والانعام لتستووا على ظهوره

32
00:12:12.500 --> 00:12:31.950
ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه لتستووا على ظهوره يعني تعلو على ظهور الفلك والانعام ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه يعني اذا علوتم على ظهور الفلك والانعام. وهكذا قال الله تعالى لنوح فاذا

33
00:12:31.950 --> 00:12:52.550
انت ومن معك على الفلك. يعني علوتم عليه واستقررتم فالعلو اذا معناه في في الوضع العربي العلو فالذي قال في سورة اه الزخرف لتستووا على ظهوره هو الذي قال في سورة طه الرحمن على العرش

34
00:12:52.550 --> 00:13:12.550
سواء فكيف يكون معناها في الزخرف مخالف لمعناها في طه وبقية المواضع. هذا لا شك انه تحكم وتعد وتجنن على دلالة النصوص. فالواجب علينا ان نثبت الاستواء آآ كما اثبته

35
00:13:12.550 --> 00:13:30.950
ربنا عز وجل لكن نفوظ الكيفية الى الله فنثبت اللفظ والمعنى الذي دلت عليه لغة العرب. ونفوظ الكيفية الى الله عز وجل فنقول اذا ان الاستواء قد دل عليه الكتاب

36
00:13:31.000 --> 00:13:55.350
في سبعة مواضع ودلت عليه السنة الصحيحة في حديث رواه الخلال اه وفيه اه ان الله عز وجل بعد خلق السماوات والارض اه استوى على عرشه وايضا قد انعقد الاجماع على ذلك فاهل السنة والجماعة قاطبة مجمعون على اثبات

37
00:13:55.350 --> 00:14:16.700
استواء اثباتا حقيقيا. ولا يمكن لكائن من كان ان يأتي بدليل من كلام السلف من الصحابة والتابعين متابعين على تأويل الاستواء. ابدا هذه طريقة اهل السنة والجماعة آآ في في هذه اللفظة. فان استوى

38
00:14:17.300 --> 00:14:36.950
اه اما ان تأتي مطلقة غير معدات واما ان تأتي معداة الى واما ان تأتي معدات بعلى مجيئها مطلقة مثل قول الله تعالى ولما بلغ اشده واستوى فمعناها حينئذ كمل

39
00:14:37.000 --> 00:15:00.000
كما نقول نحن استوى الطعام. او استوت الثمرة. يعني كمل نضجها. او كمل نضج الطعام واما اذا تعدت بالى فانها تكون بمعنى قصد بارادة تامة كقول الله تعالى ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات

40
00:15:00.100 --> 00:15:22.050
يعني قصد نحوهن اما اذا جاءت معداتهم بعلى فانها قطعا تدل على العلو. كما اوضحنا في الايات السابقات واما اهل البدع فانهم ابوا ان يثبتوا الاستواء لله تعالى استواء حقيقيا وزعموا ان استوى بمعنى استوى

41
00:15:22.050 --> 00:15:41.900
وهذا تحريف ولا ريب  لو قيل لهم هل عندكم دليل او اثارة من علم على هذا الزعم لقالوا لا دليل عندنا. وانما حملنا على ذلك آآ الخوف من الوقوع في التمثيل والتشبيه

42
00:15:41.950 --> 00:16:02.750
سبحان الله العظيم نقول لهم اانتم اعلم من الله بالله اانتم اصدق من الله قيلا؟ اانتم احسن من الله حديثا من انتم حتى تأتون في اخر الزمان لتستدركوا على كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

43
00:16:02.900 --> 00:16:23.650
وتقول لم يرد كذا انما اراد كذا. سبحان الله لو شاء الله لقال في موضع من المواضع السبعة استولى بدلا من السوى فكون هذا اللف يضطرد في جميع هذه المواضع بهذه الصيغة دليل يقيني على ان الله تعالى اراد ما قال

44
00:16:24.200 --> 00:16:49.200
ولو جاء لمرة واحدة فكيف وقد جاء سبع مرات ثم نقول لهم هذا المسلك الذي سلكتموه فوق انه مصادم للنصوص هو ايضا مصادم للغة فان السوا لا تأتي بمعنى استولى في لغة العرب كما قال ائمة اللغة كابن الاعرابي والخليل بن احمد الفراهيدي وغيرهم

45
00:16:49.200 --> 00:17:17.100
فانهم ابوا ان ان تأتي السوى بمعنى استولى وهذا مجرد زعم من قائليه ثم نقول لهم ثالثا انه يلزم على قولكم ان السواء بمعنى السواء لوازم فاسدة وفساد لازم يدل على فساد الملزوم. فانكم اذا قلتم استوى بمعنى استولى لزم من ذلك ان الله تعالى

46
00:17:17.100 --> 00:17:35.750
الا لم يكن مستوليا على العرش حين خلق السماوات والارض لانه قال خلق السماوات والارض بالحق ثم استوى على العرش. لو قلنا ثم استولى لكان قبل ذلك غير مستول غير مستولد وهذه باقعة

47
00:17:35.950 --> 00:17:56.700
ايضا يلزم من ذلك انه لا فرق بين العرش وبين بقية المخلوقات اذ الله عز وجل مستول على جميع مخلوقاته فاي فرق اذا بين العرش وبين بقية المخلوقات. لكن الله تعالى ميز هذا الخلق العظيم الذي هو اكبر المخلوقات

48
00:17:56.700 --> 00:18:23.450
اعظمها واجلها وهو سقف العالم بانه استوى عليه فهذا اللازم لا محيد لكم عنه ثم نقول ثالثا انه لو كانت استوى بمعنى استولى للزم ان يقال ان الله استولى ان الله استوى على السطوح الاشجار بل والاماكن التي ينزه عنها تعالى

49
00:18:23.450 --> 00:18:48.250
الله عن ذلك لان استوى عندكم بمعنى استولى وهكذا فان فساد اللازم يدل على فساد الملزوم. وقد حشروا انفسهم في مضائق وعرة ومسالك صعبة عسرة فكان الاولى لهم الاولى بهم ان يطيبوا نفسا ويقروا عينا بما جاء به الكتاب والسنة ويثبت ما اثبت الرب لنفسه على

50
00:18:48.250 --> 00:19:43.750
الوجه اللائق به ويسلم من هذه التبعات الخطيرة ثم انتقل الى آآ مثال ثالث فقال  لو كان البحر قتالا لكلمات ربي لنفد البحر قبلها   وكلنا الله           وبما شاء وكيف شاء

51
00:19:44.150 --> 00:20:23.050
لم يزل ولا يزال     نعم. اه فاتنا ان نذكر في مسألة الاستواء انه صفة فعلية لانه متعلق بمشيئته وذلك ان الله سبحانه وتعالى حين خلق السماوات والارض لم يكن مستو على العرش ثم استوى. لان ثم تفيد الترتيب والتراخي

52
00:20:23.150 --> 00:20:47.750
الفرق بين العلو والاستواء ان العلو صفة ذاتية وان ان العلو صفة ذاتية وان الاستواء صفة فعلية. والفرق الثاني ان العلو يمكن ان يدل عليه العقل اما الاستواء فانه لا يدل عليه العقل لكن لا يمنعه

53
00:20:47.850 --> 00:21:07.850
فهدان فرقان لو قيل لك ما الفرق بين العلو والاستواء اذا كان الاستواء آآ استوى بمعنى علا فما الفرق بينهما اذا فيقال من وجهين. الوجه الاول ان العلو صفة ذاتية. فهو سبحانه وتعالى دوما متصفا بالعلو لا يمكن ان

54
00:21:07.850 --> 00:21:32.650
تصف بنقيضه وهو السفلي الفرق اما الاستواء فانه آآ صفة فعلية لانه متعلق بمشيئته سبحانه فقد يعني شاء ان يستوي على العرش بعد خلق السماوات والارض واما الفرق الثاني فان العلو يثبت بالعقل

55
00:21:32.700 --> 00:21:56.250
العقل يتوصل آآ الى اثبات ما اثبت النقل. من العلو لله تعالى. اما الاستواء فانه لو لم النص بذلك لما علمنا به لما علمنا به لكن العقل ايضا لا يمنع الاستواء ويقول ممتنع الا عند اصحاب الشبهات الضالة الذين يزعمون

56
00:21:56.250 --> 00:22:16.200
ان اثبات الاستواء يلزم منه اه الحدوث ويلزم منه التمثيل وما الى ذلك من مقدمات باطلة اه بعد ذلك يعني جرى الحديث عن صفة اه مهمة من صفات الله تعالى وهي صفة الكلام

57
00:22:16.250 --> 00:22:39.700
ويعتقد اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وبحمده يتكلم بكلام حقيقي تسمعه تسمعه الاذان يعني يسمعه من شاء من خلقه كجبريل او ملائكته او بعض انبيائه كموسى الكليم وان كلامه سبحانه وتعالى حروف واصوات

58
00:22:39.850 --> 00:22:57.000
ليس مجرد المعاني دون الحروف ولا الحروف دون المعاني بل مجموع الامرين. وان كلامه لا يماثل كلام المخلوقين كما ان جميع صفاته لا تماثل صفات المخلوقين وايضا هو سبحانه وبحمده

59
00:22:57.050 --> 00:23:20.650
يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء فهو بهذا الاعتبار صفة صفة فعلية واما باعتبار اصله فهو صفة اه ذاتية اه والدليل على مفردات هذا التعريف ان نقول ان الله تعالى اثبت الكلام لنفسه

60
00:23:20.700 --> 00:23:50.500
في عشرات المواضع في كتابه فحيث قال الله تعالى قال الله يقول الله قلنا فهذا يدل على ان جملة مقول القول كلام له سبحانه وحروف واصوات ايضا قال الله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي. فاثبت الكلمات له. وقال سبحانه وتمت

61
00:23:50.500 --> 00:24:24.450
وربك صدقا وعدلا. فقال كلمة ربك ومما ومن اوضحها قول الله تعالى وكلم الله موسى تكليما فاتى بالمفعول المطلق المؤكد لعامله تكليما. اي انه تكليم حقيقي لا مراء فيه ومما يدل على انه سبحانه يتكلم اه بما تقتضيه مشيئته متى شاء. قوله تعالى ولما جاء موسى

62
00:24:24.450 --> 00:24:44.450
الميقاتنا وكلمه ربه. فان اي عربي يدرك انه قد وقع المجيء ثم وقع بعد المجيء التكليم لقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. فوقع التكليم بعد المجيء وهذا يدل على تعلقه

63
00:24:44.450 --> 00:25:11.250
بمشيئته وهذا هو الذي يفهمه كل قارئ للقرآن. تأملوا مثلا حينما يقول الله عز وجل قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها متى اخبر الله تعالى عن ذلك بعد ان وقعت هذه الحادثة وجاءت خولة بنت حكيم امرأة عبادة ابن الصامت آآ اوس بن الصامت تشكو

64
00:25:11.250 --> 00:25:28.550
الى النبي صلى الله عليه وسلم وتجادله. فاوحى الله اليه قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها فهذا نزل بعد وقوع هذه الحادثة. ايضا حينما تقرأ قول الله تعالى واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد

65
00:25:28.550 --> 00:25:52.200
للقتال هذا يدل على ان الله تكلم بذلك بعد ان خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى احد. وهكذا حينما يصف الله تعالى ما جرى يوم الاحزاب ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وقال آآ واصفا حال المنافقين ان بيوتنا عورة

66
00:25:52.200 --> 00:26:15.600
يبي عورة يريدون الا فرارا. هذا يدل على ان الله تعالى تكلم بذلك. وحكاه لنبيه بعد وقوعه. اذا كلامه سبحانه متعلق بمشيئته. ما المشكلة لكن اهل البدع لما آآ قيدوا انفسهم بهذه المقدمات الباطلة حملهم على ذلك على

67
00:26:15.600 --> 00:26:47.400
لي اعناق النصوص وتجشم الصعب والوعر لكي يطوعوها وفق اه معتقدهم الذي اداه اليهم اه المقدمات المنطقية الكلامية التي تبنوها. فهم دعوني اوضح لكم هذه الاشكالية عندهم يقولون ان هذا يستلزم ان يكون حدث لله شيء بعد ان لم يكن. والله تعالى منزه عن حلول

68
00:26:47.400 --> 00:27:17.550
حوادث هذا كلام انشائي هذا كلام نحتته عقولهم نقول لهم هل عندكم نص بهذا في مسألة نفي حلول الحوادث. ماذا تقصدون بالحوادث هذا لفظ انتم اه ركبتموه ان كنتم تقصدون بالحوادث ان الله يطرأ عليه وصف لم يكن له من قبل. فنعم سبحان ربي لا يمكن

69
00:27:17.550 --> 00:27:38.600
ان يطرأ على الله تعالى وصف لم يكن له من قبل لان هذا الذي اتصف به كمال. ولا يمكن ان يكون خاليا من الكمال قبل ذلك ثم جاء حصل له الكمال. لانه لو كان خاليا من الكمال لكان ناقصا

70
00:27:38.800 --> 00:28:01.300
فنحن نجزم بانه لا يمكن ان يطرأ على الله وصف لم يكن له من قبل اما ان كنتم تقصدون بالحدوث منع ان يكون الله يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء فلا ولا كرامة وليس هذا

71
00:28:01.300 --> 00:28:26.000
الكمال بل هو عين الكمال ان يفعل ما يشاء وان يقول ما يشاء متى يشاء وليس في ذلك آآ ادنى شبهة آآ ادنى شبهة نقص لان اصل الصفة قائمة فيه سبحانه. وانما التجدد والحدوث لاحادها وافرادها. اين انتم من صريح

72
00:28:26.000 --> 00:28:48.800
الله تعالى يقول في في كتابه ما يأتيهم من ذكر من ربهم ماذا؟ محدث ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث. يعني متجدد الله تعالى يحدث من المخلوقات والافعال الاقوال والكلام ما شاء

73
00:28:49.000 --> 00:29:06.550
فهذا ليس فيه نقص بوجه من الوجوه. وان وانما النقص ما ادعيتموه من منعكم ان يكون الله تعالى يتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء  فيزعمون ان كلام الله هو المعنى القديم القائم في نفسه

74
00:29:06.650 --> 00:29:26.150
سيقصرون معنى الكلام وان ادعوا انهم يثبتوا الكلام هم طبعا يزعمون انهم يثبتون الكلام حتى لا يظهروا مصادمة السلف فيعدونه من ضمن الصفات السبع فيقولون الحياة والعلم والارادة والقدرة والكلام

75
00:29:26.850 --> 00:29:49.000
فيعدون الكلام من الصفات المثبتة لكنهم لا يثبتونه على الوجه الصحيح لا يثبتونه كما اثبته السلف بل يزعمون ان الكلام المعنى القديم القائم في ذاته. طيب وما الذي سمعه اذا الابوان في الجنة؟ ما ما الم انهكما عن تلكما الشجرة

76
00:29:49.000 --> 00:30:05.750
واقول لكما ان الشيطان لكما عدو مبين ما الذي سمعه موسى عند الشجرة في قوله تعالى آآ ولما في قوله تعالى آآ اني انا الله رب العالمين. قولوا لنا بالله عليكم

77
00:30:06.000 --> 00:30:28.750
قالوا واسمع واعجب قالوا هذه حروف واصوات خلقها الله في جو الجنة لتعبر عن المعنى القديم القائم في نفسه او قالوا هذه حروف واصوات خلقها الله في الشجرة لتعبر عن المعنى القديم القائم في نفسه

78
00:30:28.800 --> 00:30:51.600
سبحان الله العظيم. عجيب امركم. والله لو حلف حالف بين الركن والمقام ان هذا ما دار في خلد الصحابة ولا خطر ببالهم ما حنث في يمينه ما هذا التكلف؟ ما هذا العسر؟ ما هذا التجني على النصوص؟ ما الذي يحملكم على ان ان ان

79
00:30:51.600 --> 00:31:16.500
تتقحم هذا هذا هذه المسالك الوعرة هذا باطل زائف لا اصل له في كلام السلف ولا في فهمهم. بل نقول ان الله سبحانه وتعالى امتدح نفسه بانه يتكلم وكلامه لائق به. كما ان جميع صفاته لائقة به. وكلامه متعلق

80
00:31:16.500 --> 00:31:35.650
مشيئته يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء وقد اسمعه الله تعالى جبريل فاوحى الى عبده ما اوحى وكذلك جاء في الحديث اذا تكلم الله بالوحي اخذت السماوات رجفة او رعدة

81
00:31:35.950 --> 00:31:59.000
فيخر الملائكة غشية فيكون اول من يفيق جبريل فيوحي الله اليه بما شاء. ثم ينزل بالوحي فلا يمر طائفة من الملائكة الا قالوا يا جبريل ماذا قال ربك  فيجيبهم قال الحق فيقولون جميعا قال الحق وهو العلي الكبير

82
00:31:59.400 --> 00:32:17.200
وهو كلام الله عز وجل اضافه الى نفسه اضافة الصفة الى الموصوف هذا هو الواجب اعتقاده في صفة الكلام لله تعالى. فكما ان الله فعال لما يريد فهو قوال لما يريد. لان

83
00:32:17.200 --> 00:32:38.700
ان افعاله آآ ومخلوقاته تكون بكلامه انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له  لا يكون وبناء عليه فكل خلق يحدثه الله ناتج عن قوله كن. فهو يتكلم سبحانه بما شاء

84
00:32:39.150 --> 00:33:08.550
ولهذا قلنا ان صفة الكلام لله تعالى آآ ذاتية باعتبار اصل الصفة وفعليتهم باعتبار احادها وافرادها او كما يعبر بعض العلماء فيقول قديم النوع حادث الاحاد فهو سبحانه متصف اتصافا ذاتيا بالفعل فهو فعال. ومن فعله النزول والاستواء والمجيء والاتيان

85
00:33:08.550 --> 00:33:39.750
الضحك والعجب وغير ذلك والرضا والسخط وهو سبحانه ايضا آآ يتكلم متى شاء. تكلم قديما بالزبور بالتوراة ثم بالزبون ثم بالانجيل ثم بالقرآن ويكلم موسى عيسى يوم القيامة وهكذا هذا هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة واما مقالات اهل الاهواء والبدع

86
00:33:40.050 --> 00:34:09.400
آآ من المتكلمين فلا عبرة بها ولا حجة بها ولا يلتفت لها ويترتب عليها من اللوازم الفاسدة ما يدل على بطلانها ثم قال  حقيقتها  كما جاءت واجراء ما على ظاهرنا

87
00:34:09.750 --> 00:34:39.100
وذلك مطرد  القول في بعض الصفات كالقول في الباقي سواء بسواء ومن فرطوا فقد تحكم بغير دليل. نعم بارك الله فيك هذه قاعدة يجب ان تكون آآ ماثلة لدى طالب العلم

88
00:34:39.100 --> 00:34:58.250
وهي ان جميع انواع الصفات الذاتية والفعلية والخبرية انها حق على حقيقتها. لان الله تعالى لا يتكلم الا الا بالحق فحينئذ يجب اثباتها وامرارها كما قال السلف امروها كما جاءت

89
00:34:58.500 --> 00:35:19.150
بلا كيف فمعنى امروها كما جاءت. يعني امروا لفظها ومعناها وقولهم بلا كيف يدل على انهم يثبتون المعنى لانه لا يحتاج ان يقول بلا كيف الا من يثبت المعنى. من لا يثبت المعنى لا يحتاج ان يقول بلا كيف

90
00:35:19.700 --> 00:35:39.650
آآ واجراؤها على ظاهرها وعلينا ان نعلم ان ظاهرها لا يعني التمثيل كما يدعي المتكلمون ظاهر الاستواء وظاهر العلو وظاهر السمع والبصر والوجه واليدين لا يلزم منه التمثيل كما زعموا. بل

91
00:35:39.650 --> 00:36:05.600
قاهرها هو ما دل عليه اصل الوضع في اللغة العربية الحذر من التحريف والتعطيل والتمثيل والتكييف وقد المحنة الى هذه المصطلحات الاربعة الاربعة فالتحريف يعني التغيير لفظا او معنى والتعطيل يعني النفي والجحد والانكار

92
00:36:05.700 --> 00:36:33.750
والتمثيل هو اثبات مماثل للصفة والتكييف حكاية كيفية الصفة فكل هذه الانواع الاربعة يجب الحذر منها وهذا كما قال مطرد في جميع الصفات. وش معنى مضطرد؟ مطرد يعني اه منتظم اه متحقق في جميع الصفات لا ينتقض. ليس فيه استثناء

93
00:36:33.800 --> 00:36:52.950
هذا معنى انه مضطرد في جميع الصفات فالقول في بعض الصفات كالقول في الباقي. يعني نجري قانونا واحدا وقاعدة واحدة على جميع انواع الصفات. خلافا للمتكلمين. تجد مثلا المتكلمين من الاشاعرة

94
00:36:52.950 --> 00:37:19.550
والماتوريدية اه يثبتون صفات سبع او ثمان ثم يأولون الصفات الفعلية والخبرية سبحان الله. لماذا تفرقون الصفقة اليس كله من عند الله؟ لماذا تعاملون هذه بالاثبات والاقرار والامرار؟ وتعاملون تلك بالتأويل والتحريف. لماذا

95
00:37:19.850 --> 00:37:46.800
اليس كل من عند الله؟ لماذا تتعاملون او تزنون بميزانين وتكيلون بمكيالين؟ القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر. ولهذا فان التناقض هو معيار البطلان هم متناقضون مثلا حينما يقال لهم آآ ان الله قد وصف نفسه بصفة الغضب. قالوا لا لا لا يجوز

96
00:37:46.950 --> 00:38:07.950
لا يجوز الغضب من صفات الادميين. نقول لهم ايضا الارادة من صفات الادميين وانتم تثبتون الارادة قالوا لكن ارادة الله تليق به. قلنا احسنتم. وكذلك غضب الله يليق به سواء بسواء

97
00:38:08.400 --> 00:38:26.550
قالوا لكن الغضب هو غلان دم القلب لطلب الانتقام. قلنا والارادة ميل النفس لاختيار احد امرين قالوا هذه ارادة المخلوق. قل والغليان هذا غضب المخلوق فاين تذهبون قولوا قولا واحدا

98
00:38:27.100 --> 00:38:49.500
يعني يلزمكم فيما اثبتتموه من الصفات السبع نظير ما فررتم منه فيما نفيتموه من الصفات الفعلية والخبرية. اما اهل السنة بحمد الله فان قولهم مضطرد وقاعدتهم مستقيمة منتظمة. لا يختلف قولهم بل يسوقون الكلام سوقا واحدا

99
00:38:49.500 --> 00:39:26.100
في جميع اه ابواب الصفات. وهذا علامة الصحة ومعيار اه القبول ثم قال آآ بعد ذلك وفي باب اسماء الله وصفاته طوائف من اهل   الذين بالغوا في الاثبات حتى        ارد عليهم من وجوههم

100
00:39:26.900 --> 00:40:40.350
ولا متى جعلوا لله هدا يقول لم يكن له      فيما يأبى ان يكون اله الخالق              قال يا ابشأ من الاشتراك في المعنى البولي المطلق   من حقائق والكافيات       اليتيم   من باب

101
00:40:40.450 --> 00:41:08.450
نعم من الطوائف التي ظلت في آآ باب الاسماء والصفات اهل التمثيل وهم الذين بالغوا في آآ الاثبات حتى وقعوا في تمثيل صفات الله بصفات خلقه. فيقول وقائلهم له سمع كسمعنا وبصر كبصرنا ووجه كوجوهنا ويدين كايدينا. تعالى الله عما يقولون

102
00:41:08.600 --> 00:41:25.200
يعني حجتهم في ذلك قالوا لان الله خاطب الناس بما يعهدون ونحن لا نعرف الوجه الا وجه المخلوق ولا اليد الا يد المخلوق ولا السمع الا سمع المخلوق الى اخر دعواهم

103
00:41:25.350 --> 00:41:44.450
فالرد عليهم من وجوه. منها ان نقول اولا جاءت النصوص بمنع هذه الدعوة بنصوص محكمة صريحة كقول الله تعالى ليس كمثله شيء. ولم يكن له كفوا احد. فلا تضربوا لله

104
00:41:44.450 --> 00:42:08.700
ونحوها فهذه قاطعة حاسمة في هذا الباب انه لا يمكن ان يماثل الله شيء من مخلوقاته الثاني ان العقل السليم يأبى ويرفض التسوية بين الاله الخالق الكامل وبين المخلوق الناقص

105
00:42:08.700 --> 00:42:29.100
لا يمكن ان يكون سواء الم يقل الله افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون فهذا يأباه العقل بالبذاهة الوجه الثالث وهو الذي يجلي هذا الاشكال ان يقال نعم الله خاطب الناس بما يفهمون وما يعهدون

106
00:42:29.100 --> 00:42:52.500
من حيث اصل المعنى من حيث اصل المعنى. لكن لا يلزم من ذلك الاشتراك اه في الحقيقة والكيفية مثال ذلك السمع اضاف الله السمع الى نفسه. البصر اضافوا الله اضاف الله البصر الى نفسه. في الوقت نفسه اضاف الله السمع والبصر الى المخلوق

107
00:42:52.500 --> 00:43:17.000
فقد قال الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير فاثبت لنفسه سمعا وبصرا وقال انا خلقنا اللسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. فاثبت لعبده سمعا وبصرا

108
00:43:17.050 --> 00:43:38.500
فهل يقال ان سمعا كسمع وبصرا كبصر؟ كلا سمع الله كما قالت عائشة الحمدلله الذي وسع سمعه الاصوات. لقد جاءت المجادلة تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم. واني في جانب الدار يخفى علي بعض كلامها. وقد سمعها الله من فوق سبعة ارقعة

109
00:43:39.250 --> 00:44:06.600
وكذلك البصر سبحانه يبصر ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. بينما المخلوق لا يتجاوز سمعه آآ مسافة قريبة ولا يخترق بصره ما وراء الجدران  لم يلزم من اتفاق الاسماء اتفاق المسميات. اذا اين وقع الاشتراك؟ وقع الاشتراك في شيئين. في اللفظ

110
00:44:06.650 --> 00:44:33.750
وفي اصل المعنى فان اصل المعنى في السمع هو ادراك الاصوات واصل المعنى في البصر ادراك المرئيات فهذا الاشتراك في اصل في اصل المعنى لا يلزم منه تماثلا لا يلزم منه تماثلا. وهو ضروري لفهم الخطاب. اذ لولاه ما استطعنا ان نفقه شيئا مما اخبر الله تعالى به عن نفسه

111
00:44:34.450 --> 00:44:55.100
ولاجل ذا كان اثبات آآ كان لابد من اثبات الاشتراك في اصل المعنى ولا يلزم من اثبات الاشتراك في اصل المعنى اي لازم فاسد فاذا كان المخلوقات نفسها التي تشترك في اصل المعنى يقع بينها تفاوت

112
00:44:55.250 --> 00:45:21.250
فكذلك من باب اولى ما بين الخالق والمخلوق الانسان يسمع واجلكم الله الكلب يسمع. لكن فرق بين سماع الانسان وسماع الحيوان. مع انه كله سماع الانسان يبصر والصقر يبصر. لكن فرق بين بصر الانسان وبين بصر الصقر

113
00:45:21.750 --> 00:45:48.250
اه الانسان يشم والحيوان يشم وبينها فروق فلا يلزم من الاتفاق في اصل المعنى الاتفاق في الكيفية. هذه يد واكرة الباب يد وليست يد كيد يد ابن ادم من عظم ولحم ودم ويد الباب من آآ معدن او من خشب او نحو ذلك

114
00:45:48.300 --> 00:46:11.050
وكلها تسمى يد. الانسان له وجه آآ المنزل يقال وجه المنزل او وجه السيارة او حتى وجه الحيوان. هل يلزم من الاتفاق في اه كلمة وجه الاتفاق في الحقيقة هو الكيفية لا انما يقع الاتفاق في اصل المعنى وانها تدل على المواجهة

115
00:46:11.300 --> 00:46:33.050
وهكذا بهذا نرد على اهل التمثيل واول من قال بالتمثيل في امة محمد صلى الله عليه وسلم هم قدماء الرافضة كهشام ابن الحكم وهشام ابن سالم الجواليقي وداود الجواربي هؤلاء هم اول من قال بالتمثيل في امة محمد

116
00:46:33.050 --> 00:46:50.150
محمد وحكى عنهم ابو الحسن الاشعري رحمه الله هذا في كتابه مقالات الاسلاميين ونقل عنهم عبارات تشمئز منها وتقشعر منها الابدان عليهم من الله ما يستحقون ثم انتقل الى نقيضهم فقال

117
00:46:50.300 --> 00:47:11.850
اهل التعطيل الذين بالغوا في التنزيه حتى وقعوا في النفي والتعطيل. وشبهتهم ان اثبات الصفات يستلزم التمثيل لكون تلك الصفات مما يتصف به المخلوق. فيتعين نفيها عن الخالق. فاثبتوا لله وجودا مطلقا

118
00:47:11.850 --> 00:47:37.600
غير مقيد بصفة. فاشدهم تعطيلا القرامطة الباطنية الذين نفوا عنه النقيضين ثم الجهمية الذين انكروا الاسماء والصفات ثم المعتزلة الذين اثبتوا الاسماء وانكروا ما تظمنته من صفات ثم ذكر الرد عليهم لعلي ابتدأ اولا ببيان مقالتهم

119
00:47:37.800 --> 00:48:02.100
عكس مقالة اهل التمثيل قوم في الطرف المقابل نقول عنهم انهم اهل التعطيل. اهل التعطيل هؤلاء اه استمدوا هذا الوصف التعطيل من معنى كلمة العطل وهو الفراغ والخروج كما قال الله تعالى وبئر معطلة. يعني لا ماء فيها

120
00:48:02.500 --> 00:48:19.000
فالعطل معناه الخلو والفراغ وذلك انهم ينكرون او يجحدون او ينفون اه ما سمى او وصف الله الله تعالى به نفسه او وصفه وسماه به نبيه صلى الله عليه وسلم

121
00:48:19.350 --> 00:48:42.250
يزعمون ان هذا هو مقتضى التنزيه لانهم بزعمهم لو اثبتوا لله اسماء مما للمخلوقين او وصفوه باوصاف مما للمخلوقين فان ذلك يستلزم تشبيه الخالق بالمخلوق. فيتعين بزعمهم نفيها عن الخالق

122
00:48:42.650 --> 00:49:06.450
فنقول ردا عليهم اه اه ما لكن قبل ان نذكر الرد نبين مراتبهم في التعطيل اشدهم تعطيلا هم اه القرامطة الروافض الباطنية الذين يقولون بنفي النقيضين. حتى انهم يقولون لا موجود ولا معدوم

123
00:49:06.950 --> 00:49:27.300
لا حي ولا ميت لا لا سميع ولا غير سميع لا بصير ولا غير بصير. يعني ينفون الشيء ونقيبه. عجبا لهم. فاذا قيل لهم لم؟ قالوا لو قلنا بالاثبات لشبهناه بالموجودات

124
00:49:27.450 --> 00:49:47.450
ولو قلنا بالنفي لشبهناه بالمعدومات. فنحن ننفي النفي والاثبات. سبحان الله! كيف اظلهم الشيطان؟ قلنا لهم انتم وقعتم في شر مما فررتم منه. لانكم وصفتموه بالممتنعات. وهذا اشد من وصفه بالموجودات او من

125
00:49:47.450 --> 00:50:11.400
ووصفه بالمعدومات لان النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان لا يمكن للشيء ان يكون اه حيا ميتا في ان واحد ولا ان يكون لا حي ولا ميت كذلك ايضا لا يمكن ان يكون الشيء آآ مثلا موجودا ومعدوما في ان واحد

126
00:50:11.450 --> 00:50:34.900
ولا ليس بموجود وليس بمعدوم ان ان قيظان لا يرتفعان معا ولا يجتمعان معا. اذا ثبت احدهما ارتفع الاخر. واذا ارتفع احدهما الاخر. هذه قضية بديهية من بديهات العقول. هؤلاء هم القرامطة وهم زنادقة افاكون. يليهم الجهمية

127
00:50:34.900 --> 00:50:54.900
الى جهم ابن صفوان السمرقندي فانهم زعموا ان الله تعالى هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق الوجود المطلق يعني لا يتقيد باسم ولا صفة. فنفوا عن الله تعالى الاسماء والصفات. وقالوا ان الاسماء هذي

128
00:50:54.900 --> 00:51:12.900
شرعها الناس واطلقوها على الله. تعالى الله عما يقولون وهو قد قال سبحانه ولله الاسماء الحسنى. فهو قد سمى بها نفسه فالجهمية يزعمون ان الله تعالى هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق. وهذا في الحقيقة

129
00:51:13.150 --> 00:51:33.100
انما هو فكرة في الاذهان لا وجود لها في الاعياد. لا يمكن ان يوجد موجود في خارج الذهن الا وهو متصف بوصف. يليهم بعد ذلك المعتزلة الذين حاولوا التلطيف شناعة في مقالة الجهمية لكنها

130
00:51:33.350 --> 00:52:00.800
يعني يعني تلطيف شكلي ديكوري ليس الا فزعموا بان فاثبتوا الاسماء وفرغوها من دلالتها من الصفات  الى ان كان الجهمية يقولون لا سميع ولا بصير ولا عليم ولا قدير وليس له سمع ولا بصر ولا علم ولا قدرة. فان المعتزلة تقول نعم سميع عليم بصير قدير. لكن سميع بلا سمع

131
00:52:00.800 --> 00:52:25.000
بصير بلا بصر عليم بلا علم قدير بلا قدرة يعني اثبتوا اسماء مجردة كالاعلام المحضة وفرغوها من محتواها من الصفات. وهذا في الحقيقة التعطيل فكل هؤلاء معطلة تعطيلا كليا ثم نختم بالرد عليهم. قال والرد عليهم من وجوه. والرد عليهم من وجوههم

132
00:52:25.500 --> 00:52:54.000
وان الرب على اثبت لنفسه    مقولة بنفي التمثيل قوله ليس كمثله شيء هو السميع البصير لا يمكن ان يكون كلام الله متناقضا  وجود مطلق لا يقبل الاتصال بوسم لا حقيقة له في العريان

133
00:52:54.400 --> 00:53:38.300
انما هو قضية   ثالثا   في الكلية  لا يزال ان يكون هو في عينه ثابتا في معين اخر كل منهما يكون ضعفاء اخوتي ذلك الوقت   نعم هذه ثلاثة ردود على اهل التعطيل الكلي. فنقول اولا وقبل كل شيء دعواكم هذه ساقطة

134
00:53:38.300 --> 00:54:07.100
دلالة النصوص وصراحتها. تفصيلها. فان القرآن العظيم مليء بذكر اسماء والصفات وقرن الله ذلك قرن الله ذلك الاثبات بنفي التمثيل. فقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فقطع عليهم الطريق فقال انه سميع بصير. لكن على وجه لا يماثله فيه شيء

135
00:54:07.550 --> 00:54:32.850
فهذا يقال في كل في كل اسم سمى به نفسه وفي كل صفة وصف بها نفسه ثانيا نقول لهم ان اثبات وجود مطلق لا يقبل الاتصاف بوصف لا حقيقة له في الاعيان. هذا ينصب على الجهمية الذين يزعمون بان الله وجود مطلق لا يتقيد بوصف

136
00:54:33.350 --> 00:54:58.150
وهو رد على الجهمية المعتزلة. فلا يمكن ان يوجد موجود خارج الذهن غير متصف بوصف لو لم يكن الا صفة وجوده فلابد ان يكون له اوصاف واذا آآ صار هذا الامكان قائما فانه لا بد ان يتصف

137
00:54:58.150 --> 00:55:22.500
بصفات الكمال. اما انكم تقولون ليس بكذا وليس بكذا وليس بكذا. تحشون كتبكم النفي السلوك فهذا يؤول الى انكار الخالق حتى انهم يقولون مثلا في مسألة العلو يقولون ليس بفوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا امام ولا خلف ولا محايد

138
00:55:22.500 --> 00:55:39.550
ولا مجانب ولا محاذي ولا سبحان الله يعني لو لو اردنا ان نفسر العدم بشيء ما وجدنا آآ افضل من هذا التفسير وقد قال ذلك بعض السلف عنهم قال انما يحاولون ان ليس فوق السماء اله

139
00:55:39.600 --> 00:56:09.400
هكذا مؤدى قولهم الانكار ونفي وجود الله. وفي احسن الاحوال ان يكون مجرد فكرة ذهنية فقط وليس وجودا حقيقيا. تعالى الله عما يقولون  ثم الرد الثالث رد يعني عقلي اه يحتاج الى فهم وهو ان نقول ان الوصف بالالفاظ العامة المطلقة الكلية في معين يعني الوصف مثلا

140
00:56:09.400 --> 00:56:41.050
بالعلم بالارادة بالقدرة بالسمع بالبصر بالحياة يعني اطلاق هذه الاوصاف على معين لا يلزم ان يكون هذا الوصف بنفسه وحقيقته هو الموجود في المعين الاخر بل يكون اشتراكهما كما اسلفنا في اصل المعنى المعهود في الذهن. واما في

141
00:56:41.500 --> 00:57:06.700
خاصة كل منهما فانه يكون على اه وجه يناسبه ويليق به ويتقيد  فاذا قيل السمع ادراك الاصوات فاذا اضفت السمع الى الله صار له منه المثل الاعلى. واذا اضفت السمع الى المخلوق صار له المثل الادنى مع ان

142
00:57:06.700 --> 00:57:25.750
انه في اصل معناه واحد وهو ادراك الاصوات. لكن لا يزم من ذلك التماثل فان لله من السمع اعلاه واثباته له سبحانه. لا يلزم ان يكون آآ قيام هذا الوصف به

143
00:57:25.750 --> 00:57:44.400
مماثلا لقيام هذا الوصف بالمخلوق وقد قلنا انفا اذا ان ذلك حتى بين المخلوقات نفسها فاذا كان هذا ليس بلازم بين المخلوقات نفسها فمن باب اولى ما يكون بين الخالق

144
00:57:44.450 --> 00:58:06.350
والمخلوق اذا نقف عند هذا القدر ونجعل ان شاء الله نستكمل الجولة القادمة مع اهل التأويل واهل التجهيل في المجلس القادم الذي به يتم ان شاء الله تعالى آآ الحديث عن الركن الاول الايمان بالله. وبقية الاركان

145
00:58:06.350 --> 00:58:24.750
ان اسهل منه فان الايمان بالله عز وجل هو اعظم الاركان ولذلك احتاج الى ان يستغرق نحو نصف الكتاب وما بعده ايسر منه ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم علما نافعا وبينة منه

146
00:58:24.850 --> 00:58:32.350
اه نحيا عليها ونموت وعليها نبعث ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته