﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:28.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اه اعيد التذكير باصول الايمان وهي التي دل عليها قول الله تعالى ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب

2
00:00:28.900 --> 00:00:50.250
ايها النبيين وقال سبحانه كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقال صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل الايمان وان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. وقد فرغنا بحمد الله تعالى من الكلام

3
00:00:50.250 --> 00:01:23.550
على الركن الاول والركن الثاني. ونحن اليوم مع الركن الثالث من اركان الايمان وهو الايمان بالكتب   قال شيخنا  حفظ الله تعالى ووفقه والبسه لباسا لباس الصحة والعافية  الايمان بالكتب واعتقاد ان الله تعالى انزل على انبيائه كتبا بالحق

4
00:01:23.950 --> 00:01:48.350
للناس ورحمة بهم لهم وتبيانا لكل شيء. نعم هذا هو التعريف العام للايمان بالكتب فقد اقتضت حكمة الله عز وجل الا آآ يكل الناس فقط الى انبيائهم الذين آآ يعيشون معهم حينا من الدهر ثم يموتون. فان الانبياء

5
00:01:48.350 --> 00:02:11.550
الصلاة والسلام. يلحقهم من العوارض البشرية ما يلحق عامة بني ادم فيدركهم المرض والموت فيموتون  فلا بد من بقاء دليل وشاهد يتوارث جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن ليكون حجة للناس. فلهذا ينزل الله تعالى

6
00:02:11.550 --> 00:02:35.850
الا على عباده كتبا ينزل الله على انبيائه كتبا اه لتحقق غرضين الرحمة والهدى ومن تأمل ما ذكر الله تعالى في القرآن العظيم اه في وصف كتبه يجد ان الله تعالى جمع بين هذين الوصفين الرحمة والهدى

7
00:02:36.000 --> 00:02:59.050
في ثلاثة عشر موضعا في القرآن في ثلاثة عشر موضعا في القرآن يصف الله تعالى بان ما انزله آآ هدى ورحمة هدى ورحمة فلذلك قلنا في تعريف الايمان بالكتب ان يعتقد الانسان اعتقادا جازما ان الله تعالى انزل على انبيائه كتبا

8
00:02:59.050 --> 00:03:19.800
الحق اي آآ متلبسة بالحق مصحوبة بالحق لا يتطرق اليها الباطل لا يأتيها آآ دخل من خارجها. كما قال الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى

9
00:03:19.800 --> 00:03:44.900
القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم الله الذي انزل انزل الكتاب بالحق  هدى للناس لكي تدلهم على مصالحهم في دينهم ودنياهم. وكيف يعبدون ربهم؟ ورحمة بهم لانه

10
00:03:44.900 --> 00:04:04.250
بتطبيق ما جاء به وحي الله عز وجل يحصل لهم الحياة الطيبة كما قال الله عز وجل فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقال في الاية الاخرى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى

11
00:04:04.600 --> 00:04:24.100
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. فهو في الحقيقة اه هذه الكتب التي انزلها الله على عباده هي الهدى الذي امرنا باتباعه لتحصل لنا الحياة الطيبة ونسلم من الضلال والشقاء

12
00:04:24.700 --> 00:04:52.550
لكنها في في الوقت نفسه هي موعظة وحجة وتبيان فهي موعظة لانها تلامس حبات قلوب وخبيئات النفوس وتستثير الفطرة السوية والعقل السليم. لكي يبصر الحقائق آآ كما هي وبذلك تكون حجة على الناس فالحجة الرسالية المدعومة بالكتب

13
00:04:52.650 --> 00:05:14.950
هي التي يحاج الله تعالى العباد عليها ماذا اجبتم المرسلين رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. في قطع الله حجة كل محتج بما انزل آآ على رسله. كما ان هذه الكتب تبيان

14
00:05:15.100 --> 00:05:35.050
يعني تكشف كل خفاء. وانزلنا اليك الكتاب لتبين للناس ما نزل اليهم وقال في اية اخرى وتبيانا لكل شيء فهذه هي حقيقة الكتب بوجه عام. لكن الامر يستدعي بعض التفصيل. لذلك قال المؤلف

15
00:05:37.250 --> 00:05:55.650
قال شيخنا حفظه الله تعالى والايمان بها يقتضي امورا اولا الايمان بانها منزلة من عند الله بالحق قال تعالى نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وحمزة التوراة والانجيل

16
00:05:55.700 --> 00:06:23.850
وكلماته  كلام ملك مقرب ولا نبي مرسلين ولها صفة العصمة والقداسة. نعم هذا امر مهم وهو ان نعلم ان ما انزله الله تعالى انزله من عنده واذا كان سبحانه انزله من عنده فلا تجول فلا تجوز نسبته لغيره

17
00:06:23.950 --> 00:06:42.250
بل نقول ان كتب الله عز وجل المحفوظة انما هي من عنده سبحانه ليست كلام جبريل ولا ميكائيل ولا اسرافيل ولا موسى ولا عيسى ولا محمد عليهم صلوات الله وسلامهم اجمعين

18
00:06:42.450 --> 00:07:04.750
بل هي كلام رب العالمين فيجب هذا الاعتقاد وهذا الاعتقاد يعطيها صفة العصمة والقداسة فحينئذ لا يجوز ان تخضع هذه النصوص الشريفة لمعاول النقد والاستدراك كما فعل اهل الكتاب مع كتبهم

19
00:07:04.900 --> 00:07:24.050
واهل الكتاب انما فعلوا هذا بكتبهم لانهم ادركوا ان كتبهم قد امتدت اليها يد التحريف فالكتب التي بايديهم كما سيأتينا اه قد عبث بها العابثون واعتراها ما اعتراها من التصرفات البشرية

20
00:07:24.050 --> 00:07:52.950
ولذلك صار اللاهوتيون كما يسمون انفسهم يبيحون لانفسهم نقد هذه الاسفار ويقولون ان كاتب سفر اشعياء قال كذا وكاتب سفر ارمي ارنيا قال كذا وكاتب انجيل يوحنا قال كذا وكأنما هم يتحدثون عن مؤلفين كما يتحدث اهل السنة مثلا عن سيرة ابن اسحاق او سيرة ابن هشام

21
00:07:52.950 --> 00:08:17.900
او غير ذلك من المرويات اه اما ما يعتقده المؤمنون فهو ان كتب الله عز وجل التي اه صدرت منه انما هي كلامه ووحيه الى انبيائه ما تكفل الله بحفظه وهو القرآن العظيم فانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

22
00:08:18.300 --> 00:08:38.650
واما الكتب السابقة فان الله وكل حفظها الى اهلها فقال اني انزل التوراة فيها هدى ونور. اه يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله. فالله قد وكل حفظ

23
00:08:38.700 --> 00:09:02.700
كتبهم الى احبارهم ورهبانهم فضيعوها وتوالى عليهم من النكبات والغزوات ما ادى الى ضياع اصولها الصحيحة اه اما ما انزله الله بحد ذاته فهو كما كما وصف مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل

24
00:09:02.700 --> 00:09:27.700
القرآن والتوراة والانجيل هي كلام الله في الاصل فحينما تسمعون مثلا في بعض المناظرات الشيخ احمد ديدات رحمه الله اه هل الانجيل كلمة الله؟ انما يقصد به الانجيل الذي بايدي النصارى انجيل متى ويوحنا وآآ آآ غيرها الا ان اجي الى مرقص ولوقا آآ فيقصد هذه

25
00:09:27.700 --> 00:09:45.100
فهي في الواقع ليست كلمة الله وان كان قد تتضمن بعض كلام الله لكنها ليست نصا محفوظا من الى خاتمته بل هو في الواقع مما يعني دخل فيه التصرف البشري

26
00:09:45.600 --> 00:10:10.700
وبهذا يظهر لنا الفرق بين القرآن العظيم وبين آآ الكتب السابقة. وتظهر لنا ايضا وارجو ان انتبهوا لهذا بطلان الدعوات التي ينادي بها دعاة التقريب بين الاديان الذين يضعون عبارات مثل او او نحو ذلك

27
00:10:10.800 --> 00:10:35.750
ويطالبون محاوريهم من المسلمين ان يخضعوا النص القرآني للنقد التاريخي. هكذا قالوا كبرت كلمة تخرج من افواههم. يقولون انظروا الينا نحن نقوم بنقد النصوص المقدسة عندنا فافعلوا مثلنا واخضعوا النصوص القرآنية للنقد التاريخي

28
00:10:36.500 --> 00:11:00.750
وانى لهم انى لهم هذا لا يكون ابدا من مسلم يحقق ايمانه ويعلم بقداسة القرآن وسلامته من كل تحريف ثم قال ثانيا حفظه الله تعالى وحبه فالايمان بما علمناه منها تعيينا

29
00:11:00.850 --> 00:11:22.700
ومن لم نعلم اسراءه نؤمن به ايمانا مجملا واعظمها والان الطغاة التي انزلها الله على موسى عليه السلام قال تعالى قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس بإرسالاتي وبكلامي قد ما اتيتك وكن من الشاكرين

30
00:11:23.050 --> 00:11:55.800
كتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة واحمو قومك يأخذ بأحسنها  قال تعالى انا انزلناه انا انزلنا التوراة فيها مدونون   من كتاب الله  نعم

31
00:11:56.150 --> 00:12:41.350
واصل ثانيا الذي انزله الله على عيسى عليه السلام قال تعالى    وقال تعالى  المائدة القرآن الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو اعظمها  قال تعالى اليك الكتاب بالحق

32
00:12:41.400 --> 00:13:22.900
ما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه  قال تعالى على عبده ليكون للعالمين نظيرا  من كتب الله الذي اتاه اتاه داوود عليه السلام قال تعالى    عليه السلام قال تعالى     نعم. اذا ربنا سبحانه وبحمده قد انزل كتبا على انبيائه

33
00:13:24.600 --> 00:13:45.950
واعطاهم من آآ الدلائل والايات آآ الشرعية ما يكون بها صلاح اقوامهم. فالواجب علينا ان نؤمن ايمانا مجملا بجميع ما انزل الله تعالى. كما قال الله تعالى وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم

34
00:13:46.100 --> 00:14:04.950
والى هنا والهكم واحد فنحن نؤمن بشكل عام ان الله تعالى انزل كتبا فهذا هو الايمان المجمل لكن ما سماه الله تعالى من هذه الكتب باسمه المعين فاننا يجب ان نؤمن به ايمانا

35
00:14:05.050 --> 00:14:25.050
تفصيليا ايمانا معينا فنؤمن ان لله كتاب اسمه التوراة وان لله كتابا اسمه الانجيل وكتاب اسمه الزبور وان ثم صحف ان ثم صحفا اوتيها آآ ابراهيم عليه السلام فكل ما

36
00:14:25.050 --> 00:14:44.050
سماه الله تعالى فاننا نسميه باسمه اما ان وجد تسميات اخرى لم آآ يرد ذكرها في الكتاب ولا في السنة فاننا لا نقطع بها سيأتي لاحقا ان شاء الله تعالى ونكتفي بالايمان المجمل

37
00:14:44.850 --> 00:15:10.850
واعظم كتب الله حسب ترتيبها التاريخي التوراة وهو الكتاب الذي انزله الله تعالى على موسى ووصفه الله تعالى باوصاف عظيمة. انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور هكذا قال ربنا عز وجل ولما تحاكمت يهود الى النبي صلى الله عليه وسلم في شأن آآ رجل وامرأة

38
00:15:10.850 --> 00:15:33.750
قال لهم ائتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. ووعدهم في بيت فاتوا اليه يحملون التوراة اه على بغل. لان لانها كبيرة اه فلما احضروها عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان جالسا على وسادة نزع الوسادة ووضعها ووضع التوراة فوقها وقال امين

39
00:15:33.750 --> 00:15:56.550
بك وبمن انزلك فيجب ان نعتقد بان الله انزل التوراة على موسى كما اخبر ربه بذلك ممتنا عليه اني اصطفيت على الناس برسالاتي وبكلامي. فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين. وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة

40
00:15:56.550 --> 00:16:20.750
وتفصيلا لكل شيء. وكان ذلك حينما ذهب موسى لموعدة ربه ولقائه وطلب منه ان يراه فلما تجلى ربه للجبل خر موسى صعقا فحينئذ اكرمه الله تعالى بهذه الكرامة العظيمة. وبقيت التوراة في بني اسرائيل يرجعون اليها ويحفظها الاحباب

41
00:16:20.750 --> 00:16:48.200
جيلا بعد جيل حتى تعرضوا للغزو البابلي آآ واقتادهم نبوخة النصر من بلاد فلسطين واسترقهم وضاعت التوراة الى ان وجد شخص منهم يقال له عزرا اه صار يكتب من محفوظاته فخلط وزاد ونقص وغير ذلك فما عادت التوراة تلك التوراة التي انزل

42
00:16:48.200 --> 00:17:12.700
الله. كما انهم ايضا هم ادخلوا فيها من التحريفات اللفظية في مواضع معينة ما اخرجها عن صورتها اه التي انزلها الله تعالى عليها  الكتاب الموجود الان بيد يهود آآ يتكون من اجزاء

43
00:17:13.050 --> 00:17:40.600
يتكون من خمسة اسفار اولية هي التي يسمونها التوراة وهي سفر سفر التكوين وسفر الخروج وسفر العدد وسفر التثنية وسفر هذه الاسفار الخمسة يزعمون انها هي التوراة التي اوحاها الله الى موسى. ومع ذلك فان القارئ في التوراة

44
00:17:40.600 --> 00:17:55.250
في هذه الاسفار الخمسة لا اقول التوراة في هذه الاسفار الخمسة يجد مثلا قصصا عن موسى وعن موت موسى ودفنه مما يدل على ان هذا ليس هو كلام الله كما نفهمه نحن في القرآن

45
00:17:55.250 --> 00:18:15.250
انما اقرب ما يكون ان يكون مثل سيرة ابن هشام او سيرة ابن اسحاق يعني من يحكي اه ما جرى لموسى وربما كان اجزاء كانت اجزاء منها هي فعلا من التوراة الاصلية. لكن قد اختلط الحابل بالنابل واخبرنا ربنا بانهم يحرفون الكلمة عن مواضعها

46
00:18:15.250 --> 00:18:34.350
وانهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه لقاء اموال يكتسبونها فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم. ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليل فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون

47
00:18:34.500 --> 00:19:02.400
فهذه الاسفار الخمسة تمثل نحو خمس بايدي اليهود ثم يتلوها بعد ذلك ما يسمونه آآ اسفار نبوئين. نبوئيم يعني اسفار الانبياء. او الاسفار التاريخية. وهي تضم عددا كبيرا من الاسفار يختلفون في عدته وفي اثبات بعضه ونفي بعضه كسفر صموئيل سفر اشعيا

48
00:19:02.400 --> 00:19:23.950
حزقيال استير الى غير ذلك. من آآ الاسماء ثم بعد ذلك تأتي الاسفار الادبية وهي عبارة عن اهازيج واه اه شعر وادبيات وغير ذلك. ربما ربما انها كان بعضها مما

49
00:19:23.950 --> 00:19:52.850
آآ يعني ينسب الى زبوري داود عليه السلام القصد انه ليس هناك ثقة بسلامة وصيانة هذا المحتوى الذي بين ايديهم والنصارى يسمون هذه الضميمة من الاسفار يسمونها العهد القديم يسمونها العهد القديم ويسمون ما بأيديهم من الاناجيل الاربعة العهد

50
00:19:52.950 --> 00:20:20.850
الجديد فالكتاب الثاني الذي هو الانجيل هو الكتاب الذي انزله الله تعالى على عيسى عليه السلام فالله تعالى صرح في غير ما موضع بالانجيل. وقال ثم قفينا على اثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل. وقال واتيناه الانجيل فيه فيه هدى ونور. ومصدقا لما بين يديه

51
00:20:20.850 --> 00:20:43.800
من التوراة وهدى وموعظة للمتقين. فالانجيل معشر الاخوة والاخوات اه مكمل للتوراة مخفف كن لبعض احكامها فان عيسى عليه السلام قد قال وليخفف نعم بعض الذي وليحل لكم بعض الذي حرم عليكم

52
00:20:44.200 --> 00:21:10.150
اه اه لم يأت الانجيل ناسخا للتوراة وهذا باعتراف باعتراف النصارى انفسهم اذ انهم يروون اه عن المسيح عليه السلام انه قال ما جئت لابطل الناموس الناموسي عن الشريعة عندهم. ما جئت ليبطل الناموس، ومع ذلك فقد ابطلها آآ من يسمونه القديس بولس

53
00:21:10.350 --> 00:21:30.350
واعفى النصارى من العمل بالشريعة التي يعمل بها اليهود. مع ان المسيح عليه السلام كان يعمل بالناموس وحواريوه كذلك كانوا الا فيما خفف الله تعالى به عنهم مما آآ احل لهم المسيح

54
00:21:30.350 --> 00:21:57.000
عليه السلام وليحل لكم بعض الذي حرم عليكم واعلموا حفظكم الله ان النصارى اختلفوا اختلافا واسعا عريظا في اه كتابهم وذلك انهم تعرضوا اه ثلاثة قرون من الاضطهاد الروماني فانهم بعد رفع المسيح عليه السلام آآ اضطهدهم الرومان

55
00:21:57.100 --> 00:22:21.950
بتحريض من اليهود سيظلوا مضطهدين ودينهم يتنامى وينتشر في ارجاء الامبراطورية الرومانية ثلاثمائة سنة حتى فشى في الامبراطورية الرومانية وخشي وارجو ان تنتبهوا لهذه المعلومات التاريخية فانها مفيدة وخشي الامبراطور قسط قسطنطين

56
00:22:22.250 --> 00:22:47.000
ان يعني يخسر مملكته اظهر اعتناقه النصرانية لكي يكسب يعني آآ تأييد عامة الشعب الذي بات متنصرا وكانوا ابان تلك الحقبة من الاضطهاد يتداولون فيما بينهم وبشكل سري ما يعتقدونه انجيلا

57
00:22:47.350 --> 00:23:13.950
وهذا الانجيل عبارة عن مدونات كتبها بعض التلاميذ وبعض من يسمونهم الرسل مفهوم الرسل عندهم ليس بمعنى المرسلون من عند الله وانما بمعنى الدعاة عند المسلمين يسمونهم رسل كما يقول مثل لوقا اعمال الرسل. يقصد بذلك اه الحواريين والتلاميذ وغير ذلك. فلا يعنونهم بلفظ الرسول

58
00:23:14.300 --> 00:23:32.050
آآ المرسل من عند الله. وانما يقصدون به الداعية كان يقول مثلا الرسول بولس. مع ان بولس لم يلقى المسيح فضل عن ان يكون مرسلا من عند الله اه فالمقصود انه بعد ان رفع

59
00:23:32.300 --> 00:23:58.600
قسطنطين هذه النيرة الاستعباد والاضطهاد الذي آآ كان يقع على النصارى في ارجاء الامبراطورية الرومانية التقى بعضهم ببعض وتباحثوا فيما بين ايديهم فاكتشفوا ان بينهم اختلافات عريضة جدا في العقائد وفي الاناجيل

60
00:23:58.600 --> 00:24:25.050
فما كان من قسطنطين الا ان دعا الى مجمع كونسل مجمع جرى عقد مجمع سنة ثلاثمائة وخمسة وعشرين للميلاد. في مدينة نيقيا. الواقعة في تركيا واجتمع الاساقفة على اختلاف مشاربهم. كان فيهم اساقفة لهم ميول توحيدية وهم اتباع اريا

61
00:24:25.050 --> 00:24:51.750
وكان فيهم اساقفة ذوي ذوو ميول آآ تثليثية شركية وهم اتباع بولس فاحتدم النزاع بين الفريقين  لما كان آآ قسطنطين له خلفية آآ رومانية وثنية ما لا لترجيح كفة اتباع بولص

62
00:24:52.200 --> 00:25:17.100
مع انهم كانوا اقلية في ذلك الاجتماع. لكنه اعتمد قولهم ونصبهم ومكنهم وآآ يعني آآ اه عنف على مخالفيهم وتهددهم وتتبعهم اه يعني جمع كتبهم واتلفها فتمخض ذلك المجمع عن هذا الفساد العريض

63
00:25:17.250 --> 00:25:37.200
وخرج بوثيقة هي في الواقع تعبر عن رأي البوليسيين فقط. وتضمنت آآ وصف البنوة والتجسد حلول وغير ذلك. ثم بعد ذلك جرى تقرير التثليت والاقاليم الثلاثة. الى غير هذا واقروا اربعة اناجيل

64
00:25:37.650 --> 00:26:00.300
فقط لانهم وجدوا انفسهم امام امام نحو ثلاثمائة انجيل انتخبوا منها ما يوافق آآ مذهب بولص واعتبروا البقية من حولة اعتبروها منحولة يعني مكذوبة او موضوعة ولهم في ذلك اصطلاحات لا نتوسع بذكرها

65
00:26:00.400 --> 00:26:20.850
طرحوها واكتفوا بهذه الاربعة وهي انجيل يوحنا ومتى ومرقص ولوقا. هذه الاناجيل الاربعة فقط وهذه الاناجيل مع انه هو المفترض ان تكون آآ هي انجيل عيسى الذي انزله الله تعالى عليه فتكون متطابقة الا انها

66
00:26:20.850 --> 00:26:40.550
في الواقع متباينة وبينها فروقات وخلافات ابرزها كثير من علماء المسلمين منهم الشيخ رحمة الله الهندي رحمه الله في كتابه اظهار الحق الذي كسر به القسيس فيندر في آآ بلاد الهند

67
00:26:40.650 --> 00:27:02.700
واضطره الى الهرب من بلاد الهند ثم اخذها آآ من بعده الشيخ آآ اه الديديات وصار يظهرها دوما في مناظراته ويبرز اختلافات الاناجيل وتناقضها الى غير ذلك ولا زال كثير من آآ ممن يناضلون النصارى آآ يبرزون هذا الشيء

68
00:27:02.850 --> 00:27:24.300
فهذه الاناجيل ليست متفقة كما انها ايضا هي انما هي تحكي سيرة المسيح ولا انها تنقل كلام الله عز وجل بالتالي نقول ان هذا هذه الاناجيل التي في ايديهم اه ليست هي للانجيل الذي انزله الله تعالى على

69
00:27:24.300 --> 00:27:42.500
عيسى فان كلام الله لا يمكن ان يكون مختلفا متناقضا. كما قال سبحانه ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا والنصارى يطلقون على هذه الاناجيل الاربعة. مضافا اليها بعض رسائل بولس

70
00:27:43.350 --> 00:28:13.100
ورسالة ليعقوب اه اه وليس يعقوب النبي. وكذلك ايضا رؤيا يوحنا ورسائل اخرى لبطرس يسمون هذه الضميمة العهد الجديد اذا يطلقون على الاسفار التي بايدي اليهود العهد القديم ويطلقون على الاسفار على الاناجيل والرسائل التي بايديهم العهد الجديد

71
00:28:13.500 --> 00:28:36.250
ويسمون مجموع الكتابين العهد القديم والعهد الجديد الكتاب المقدس  فالبايبل الذي تسمعونه هو مجموع العهد القديم والعهد الجديد واليهود لا يعترفون بالعهد الجديد لانهم لا يقرون برسالة عيسى عليه السلام

72
00:28:36.350 --> 00:29:01.500
وانما يقرون بكتبهم ولا يسمونها العهد القديم. يعني يسمونها باسمائهم هم التوراة اه نبوئيم  هذا ما يتعلق بالتوراة والانجيل فقد خبط القوم فيه خبطا واضطربوا فيه اضطرابا عظيما. واخبرنا ربنا عز وجل بانهم حرفوا الكلمة عن ما

73
00:29:01.500 --> 00:29:23.050
وانهم حرفوا الكلمة من بعد مواضعه اما القرآن العظيم فانه اعظم كتب الله عز وجل انزله الله تعالى وتكفل بحفظه. فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. قال الله عز وجل بعد ان ذكر التوراة

74
00:29:23.050 --> 00:29:39.750
ان بالانجيل قال وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب. يعني مصدقا له في اخباره ومهيمنا عليه. يعني مهيمنا عليه في احكامه. فهو ناسخ له حاكم عليه

75
00:29:40.750 --> 00:30:02.750
فهذا الكتاب هو اعظم كتب الله على الاطلاق تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. وقد وصفه الله تعالى باعظم الاوصاف واجملها اه احسنها في في الكتاب ولا ريب ان من قرأ القرآن العظيم ادرك هذه الحقيقة

76
00:30:02.850 --> 00:30:22.850
فان مؤمن الجن لما سمعوا القرآن ذهلوا وبهروا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا به ولن بربنا احدا. فالقرآن العظيم هو اعظم كتب الله شاء الله تعالى ان يكون هو الكتاب الخاتم كما شاء ان يكون

77
00:30:22.850 --> 00:30:43.300
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو النبي الخاتم ومن الكتب التي اثبتها القرآن الزبور وهو واقع بين التوراة والانجيل. لان داوود عليه السلام الذي قال الله عنه واتينا  انما هو من انبياء بني اسرائيل

78
00:30:43.450 --> 00:31:06.850
كان قطعا بعد زمن موسى وخروج بني اسرائيل من مصر وسكناهم في ارض فلسطين. فكان داوود عليه السلام آآ من انبيائهم الكبار. وانزل الله تعالى عليه اه الزبور ولا ندري اين الزبور لعل بعض بقاياه يتمثل في اسفار الاناشيد

79
00:31:07.000 --> 00:31:31.200
والاسفار الادبية التي آآ بايدي يهود لكننا كما اسلفنا نثبت هذه الكتب اه باسمائها وآآ ما لم نعلم اسمه فاننا نؤمن به اجمالا ثم نقول بعد ذلك وقال تعالى يحرفنا الكلمة عن مواده

80
00:31:31.550 --> 00:31:54.350
وقال تعالى وقال وان منهم لفريق يلغون اجنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله يقولون على الله الكذب وهم يعلمونه

81
00:31:54.700 --> 00:32:27.400
الله بحفظه قال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون الاقيه كده فقال تعالى وصانه بو سهان وصانه  وقال تعالى ان الذين كفروا بذكري لما جاءهم فانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

82
00:32:27.450 --> 00:32:58.550
تنزيل من حكيم حميد. القصص والاخبار المذكورة في كتب اهل الكتاب المسماة سلاحا اسرائيليات. نعم ثلاثة احوال. طيب قبل ان نتحدث عن الاسرائيليات تقرر بان اه بان التحريف قد دب وتسلل الى الكتب السابقة بشهادة رب العالمين. فالله تعالى اخبرنا بانهم يحرفون

83
00:32:58.550 --> 00:33:15.800
الكلمة عن مواضعه ومن بعد مواضعه وانهم يكتبون الكتاب بايديهم وينسبونه الى الله عز وجل واخبرنا سبحانه بان القرآن العظيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وان الله تكفل بحفظه

84
00:33:16.050 --> 00:33:35.200
فاذا ما دام الامر كذلك فان المأثورات التي تنسب الى الله سوى القرآن العظيم قطعا قد تعرضت للتحريف وان القرآن العظيم هو الوثيقة المأمونة الوحيدة المنسوبة الى الله عز وجل

85
00:33:35.250 --> 00:34:00.250
فما هو الموقف حيال هذه الاثار المنسوبة الى بني اسرائيل. وحين نقول بني اسرائيل فاننا نقصد به اليهود والنصارى معا. لان اسرائيل هو يعقوب عليه السلام يكون اه جميع انبياء بني اسرائيل مشمولون بهذا الوصف

86
00:34:00.400 --> 00:34:29.500
ومأثوراتهم ومروياتهم تسمى اسرائيليات. هكذا كان السلف يسمون مرويات بني اسرائيل. فما هو الموقف منها اذا كنا قد علمنا بانها قد امتدت اليها يد التحريف اللفظي والمعنوي قال المؤلف ان هذا لا يخلو من ثلاثة احوال. فلنتناولها واحدة واحدة. ان تكون موافقة لما في القرآن

87
00:34:30.200 --> 00:35:01.850
ونلتقي تصريحتها بشهادة كتابنا لها الطوفان  واية عيسى عليه السلام وغيرها دون ما تضامنته من تفاصيل نعم هذه هي الحال الاولى وهو ان تأتي تلك المرويات بما يوافق القرآن بما يوافق القرآن

88
00:35:01.950 --> 00:35:26.900
فحينئذ الواجب علينا حيالها التصديق لان كتابنا شهد لها لان كتابنا شهد لها. لكن دون ما تضمنته من التفاصيل القارئ مثلا في الاسفار الخمسة الاولى التي بايدي اه بني اسرائيل لا سيما سفر التكوين وسفر الخروج. يجد في سفر

89
00:35:26.900 --> 00:35:46.900
تكوين ذكرى قصة ادم واسكنه الجنة واخراجه منها. ويجد آآ مثلا في سفر التكوين ذكرى نوح والطوفان ويجد ذكرى ابراهيم عليه السلام وما جرى له وذكرى لوط عليه السلام. كما انه يجد في سفر الخروج

90
00:35:46.900 --> 00:36:12.850
آآ قصة بني اسرائيل واضطهاد ال فرعون لهم وخروجهم من ارض مصر وانشقاق البحر لموسى قبل ذلك قصة يوسف عليه السلام ثم وكذلك في الانجيل يجد القارئ في الاناجيل ما يدل على ان عيسى عليه السلام يبرئ الاكمة

91
00:36:12.850 --> 00:36:39.050
والابرص ويحيي الموتى وهكذا فهذا القدر يجب التصديق به. لما لان قرآننا شهد له فهو موافق لقرآننا. فحينئذ نقبله لشهادة القرآن له. لكن ينبغي ان ننبه على شيء وهو انه قد يتضمن تفاصيل يعني كأن يكون مثلا في قصة الطوفان

92
00:36:39.600 --> 00:37:03.200
تفاصيل معينة لم يأت بها كتابنا. فهذه لا تدخل في هذا القسم نعم الثانية شيخنا حفظه الله تعالى الثانية ان تكون مخالفة لما في القرآن نعتقد بطلانها وانها مما احدثوه وكتبوه بأيديهم. بلغوا به السنتهم

93
00:37:03.350 --> 00:37:37.600
زعمهم ان الوطن عليه السلام شرب الخمر وزنا ببنتيه الله وحاشاه  علوا كبيرا. نعم الناظر في هذه الكتب التي بايدي القوم يجد فيها طوام عظام يجد فيها افك وثراء على انبياء الله بل على الله عز وجل

94
00:37:37.700 --> 00:37:59.400
وعلى انبيائه الكرام. يعني يجد الانسان في سفر التكوين ان الله تعالى لما اغرق بني ادم بالطوفان انه بكى وندم وآآ رمدت عيناه تعالى الله عما يقولون. هذا موجود في كتبهم. ويجد فيه ان الله صار على يعقوب

95
00:37:59.850 --> 00:38:18.300
جعل الله عما يقولون ويجد فيه آآ ان آآ لوطا حينما خرج من آآ قرى سدوم واوى الى كهف ان ابنتيه اشربتاه خمرا وضاجعتاه واحدة تلو تلو الاخرى لتحمل منه

96
00:38:18.400 --> 00:38:39.850
يكون لهما نسل تعال نبي نبي الله تعالى عن هذه السفاسف وكذلك ابنتاه فقد قال الله فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجد فيها غير بيت من المسلمين

97
00:38:39.950 --> 00:39:01.100
فلوط وابنتاه اه حاشاهم عن الوقوع في هذه السفاسف وكذلك نسبوا الى داوود عليه السلام انه رأى امرأة احد قواده تغتسل عريانه فارسل ذلك القائد الى جبهات الشديدة ليظفر بامرأته. هذا لا يصدر من ادنى الناس

98
00:39:01.400 --> 00:39:24.200
فكيف ينسب هذا الى نبي كريم كداود عليه السلام. ونسبوا الى سليمان عليه السلام انه عبد الاصنام كل هذا واقع في كتبهم وايضا ما تتقوله النصارى من وصف عيسى بانه الله او ابن الله او ثالث ثلاثة. فنعتقد ان هذا

99
00:39:24.200 --> 00:39:48.050
مما شهد القرآن بكذبه فحقه الرد والرفظ والانكار والدب عن الله وانبيائه فهذا القسم اه يعامل بهذه المعاملة. بقينا في القسم الثالث قال شيخنا حفظه الله تعالى ان تكون غير موافقة ولا مخالفة

100
00:39:48.350 --> 00:40:07.800
ولن نصدقها ولا نقدمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم قولوا امنا بالله وكتبه ورسله ان كان حقا لم تكذبوهم بيتنا باتنا لم تصدقوهم

101
00:40:08.050 --> 00:40:17.569
رواه احمد وابو داود هل يجوز التحديث به؟ وحكايته لقول النبي صلى الله عليه وسلم