﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:28.700
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته بهذه الليلة ايها الاحبة نتحدث عن البسملة وقبل الوقوف مع بعض مضامينها اذكر بمعناها على سبيل

2
00:00:28.950 --> 00:00:58.250
الايجاز فحينما نقول بسم الله اين ذلك بمعنى ابدأ بسم الله او اقرأ باسم الله او ابتدائي بسم الله او قراءة بسم الله او بسم الله اقرأ او بسم الله ابدأ

3
00:00:58.650 --> 00:01:24.100
او بسم الله قراءتي او بسم الله ابتدائي حيث ان المقدر المحذوف لاهل العلم كلام معروف فيه هل هو مقدم او مؤخر هل هو فعل اقرأ ابدأ او اسم قراءة

4
00:01:24.250 --> 00:01:47.700
ابتدائي هل هو عام ابدأ او خاص في القراءة اقرأ في الاكل اكل قال هو يختص في كل موضع بما يناسبه او يذكر على سبيل العموم يقدر على سبيل العموم ويقال ابتدائي يعني في اي شأن من

5
00:01:48.350 --> 00:02:12.200
الشؤون فهذا له ما يؤيده وهذا له ما يؤيده فحينما نقول بسم الله هذه الباء للاستعانة يعني ابدأ مستعينا بالله على القراءة او بسم الله ابدأ او بسم الله ابتدائي او بسم الله قراءتي

6
00:02:12.550 --> 00:02:38.500
او نحو ذلك الرحمن الرحيم وهما اسمان مشتقان من الرحمة دالان على كمال الرحمة التي اتصف بها ربنا تبارك وتعالى ويدلان على سعة هذه الرحمة التي وسعت كل شيء وعمت كل

7
00:02:38.600 --> 00:03:06.700
حي فكل ما نحن فيه من النعم انما هو من اثار رحمته جل جلاله وتقدست اسماؤه واعظم هذه الرحمة واكمل ما تكون في حق اهل الايمان. فالرحمن والرحيم الرحمن كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله يدل على صفة الرحمة العائدة الى الله التي يوصف

8
00:03:06.950 --> 00:03:29.000
بها ما يعود الى الله من هذه الصفة في الرحمن والرحيم يدل على الاثر الواصل الى الخلق من هذه الصفة يعني المتعدي الى المخلوقين فالرحمة صفة من الصفات المتعدية يعني انها

9
00:03:29.100 --> 00:03:57.100
يصل اثرها الى المخلوق العظمة صفة قاصرة الحياة صفة قاصرة لكن الكرم متعدية. تتعدى الى المخلوقين الرحمة متعدية اللطف متعدية وهكذا فهنا الرحمن يتضمن صفة الرحمة وهو دال على ما يعود الى الله من هذه الصفة. والرحيم

10
00:03:57.700 --> 00:04:27.050
يدل على ما يكون من اثر واصل لهذه الصفة الى المخلوقين المرحومين وبعض اهل العلم يقول الرحمان ذو الرحمة العامة للمؤمن والكافر والرحيم ذو الرحمة الخاصة وكان بالمؤمنين رحيما وكانما ذكره الحافظ ابن القيم رحمه الله اقرب

11
00:04:27.550 --> 00:04:48.750
لان الله عز وجل قال ان الله بالناس لرؤوف رحيم رحيم بالناس عموم الناس فما خص ذلك باهل الايمان وليس من شأننا هنا في هذه المجالس ان نتكلم على التفسير لكن من اجل ان يتضح المعنى ليكون ذلك سبيلا الى

12
00:04:48.800 --> 00:05:12.250
استخراج الفوائد ولذلك اقترح ان ان رأيتم ان يكون هناك مجموعة في من يحب في الواتساب بحيث يتواصل معكم احد الاخوان اعطيه سؤالا او سؤالين كل يوم بما يتيسر من اجل ان تفكروا في بعض المواضع لماذا جاء هذا في هذا

13
00:05:12.250 --> 00:05:33.500
موضع لماذا قال هنا كذا قد يكون هذا مفيدا ان رأيتم هذا فان استحسنتم هذه الفكرة فيمكن ان نضع لكم رقما ترسلون عليه الارقام تأملوا معي حينما نقول بسم الله

14
00:05:33.850 --> 00:05:53.900
بسم الله ونقول ما فيه مقدر وذكرت وجوها في تقديره فهذا التقدير لماذا لم يصرح به؟ لو قيل مثلا اقرأ باسم الله ابدأ بسم الله يمكن ان يقال والله اعلم باعتبار ان هذا الموطن

15
00:05:54.500 --> 00:06:16.450
لا ينبغي ان يتقدم فيه سوى ذكر الله تعالى فلو ذكر الفعل اقرأ مثلا فهو لا يستغني عن الفاعل يقول اقرأ انا هذا هو التقدير فيكون ذلك خارجا عن المقصود من الابتداء بسم الله تبارك وتعالى

16
00:06:16.700 --> 00:06:35.950
وصار الابتداء بذكر الفعل والفاعل الذي هو المبتدئ القارئ مثلا ويحسن في هذا المقام الا يتقدم على اسم الله عز وجل بشيء فجاء مباشرة بسم الله ما قال اقرأ يعني انا

17
00:06:36.250 --> 00:07:02.050
بسم الله لا مباشرة بسم الله  حسن تقديمه وحذف المقدر ثم ايضا هذا الحذف يكون فيه مشاكلة مشاكلة اللفظ للمعنى ليكون المبدوء به هو اسم الله تبارك وتعالى كما نقول في الصلاة مثلا الله اكبر

18
00:07:02.350 --> 00:07:20.800
من كل شيء ما نقول الله اكبر من زيد. الله اكبر من عمرو الله اكبر من الانسان الله اكبر من الملائكة ليعم ذلك فهو اكبر من كل شيء. الله اكبر

19
00:07:21.450 --> 00:07:40.550
ودع الذهن يسرح بعد ذلك اكبر من ماذا؟ اكبر من علمنا من عقولنا من تفكيرنا من حاجاتنا من اشغالنا من شهواتنا ممن نعظمهم من المخلوقين مما نحترز له من الاموال والضيعات التي نشتغل بها

20
00:07:40.750 --> 00:08:00.300
لربما عن ذكر الله وعن الصلاة. فنقول الله اكبر اكبر من كل شيء اكبر من الزوجة اكبر من الاولاد فما خص بعض ذلك ليعم هذه الاشياء جميعا فالله اكبر فهنا كذلك حينما نقول بسم الله

21
00:08:00.700 --> 00:08:24.850
ونصارى ذلك مطابقا  مقصود القائل حينما يقصد الابتداء بسم الله تبارك وتعالى فلا يكون في القلب الا الله وحده فكما تجرد ذكره في قلب المصلي تجرد ذكره ايضا في لسانه حينما قال الله

22
00:08:25.100 --> 00:08:42.850
اكبر فهو اكبر في قلبه من كل شيء وجاء ذلك بلسانه بهذا الاطلاق. وهكذا حينما يقصد القارئ ان يبدأ بسم الله تبارك وتعالى فانه حينما ينطق ويتفوه بسم الله اولا

23
00:08:43.150 --> 00:09:05.100
دون ذكري تقدير فعل او فاعل قبله فانه بذلك يكون مطابقا لما في نفسه ايضا فجاء اللفظ وجاء المعنى والقصد الذي في قلب العبد جاء في حال من التطابق كذلك ايضا هذا

24
00:09:05.400 --> 00:09:30.650
الحذف ابلغ لان المتفوه بهذه الكلمة الذي يقول بسم الله كانه يقول لسان الحال ابلغ من المقال فهو حينما يعلن ذلك ويقوله يكون بالفعل قد ابتدأ بسم الله تبارك وتعالى لا يحتاج معه الى

25
00:09:31.200 --> 00:09:57.450
مقدر قبله يتفوه به يعني من سمعه فانه مباشرة يدرك ان هذا قد حقق الابتداء باسم الله ليكون ذلك من شاهد الحال يكون مستغنيا بهذه المشاهدة عن النطق بالفعل فكأنه لا حاجة الى النطق به

26
00:09:58.050 --> 00:10:19.800
ذلك ان الحال دالة على ان هذا وكل فعل فانما هو باسمه تبارك وتعالى فاحالنا الى شاهد الحال وذلك ابلغ من الاحالة على شاهد المقال هذه البسملة ايها الاحبة حينما

27
00:10:20.100 --> 00:10:38.800
يقول الانسان بسم الله فذلك ادب من الاداب التي علمنا ربنا تبارك وتعالى اياها. فاول ما طرق سمع النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي المنزل اقرأ باسم ربك الذي خلق

28
00:10:38.850 --> 00:11:06.800
اقرأ باسم ربك فهنا القراءة تكون باسم الرب تبارك وتعالى كذلك حينما نقول بسم الله فنحن نكون بذلك في حال من التبرك حينما قدمنا اسمه جل جلاله وتقدست اسماؤه كذلك ايضا نكون قد حصرنا الاستعانة به

29
00:11:06.900 --> 00:11:28.250
بسم الله الباء للاستعانة وهي حرف جر بسم الله ابتدائي او بسم الله ابدأ  تقديم الجار المجرور يدل على الحصر يعني لو قلت ابدأ بسم الله يمكن ان يكون ابدأ بسم الله وباسم

30
00:11:28.450 --> 00:11:47.450
غيره هذا لا يدل على الحصى. لكن حينما تقول بسم الله يعني ابدأ او ابتدائي او اقرأ او قراءتي فان هذا للحصر مثل تقديم المعمولات على عواملها اياك نعبد هذا للحصر هل هو مثل نعبدك

31
00:11:47.750 --> 00:12:11.350
نعبدك ونعبد غيرك اللفظ يحتمل لكن اذا قلت اياك نعبد اياك نستعين فهذا لا شك انه يدل على الحصر انك تحصر العبادة والاستعانة بالله عز وجل لا نعبد غيرك ولا نستعين بغيرك. فهذه الباء هنا للاستعانة ايضا بسم الله

32
00:12:12.200 --> 00:12:32.100
يعني بسم الله ابدأ لا ابدأ باسمي غيره او لا استعين بغيره هذا من جهة المعنى كذلك ايضا لاحظ هنا ذكر لفظ الجلالة الله المتظمن لصفة الالهية. جيء به هنا باسم باسم الله

33
00:12:32.350 --> 00:12:54.050
فهذه الصفة هي اوسع الصفات على الاطلاق فهي تتضمن الربوبية وتتضمن جميع الصفات التي يتصف بها ربنا تبارك وتعالى. وذلك انه لا يكون المألوه او لا يصلح ان يكون الاله

34
00:12:54.450 --> 00:13:13.150
الا من كان متصفا بجميع صفات الكمال ولذلك نجد في القرآن التقرير تقرير المشركين بتوحيد الربوبية الذي كانوا يقرون به في الجملة لينتقل من ذلك بالالزام بالزامهم بالتوحيد الذي انكروه وهو توحيد

35
00:13:13.250 --> 00:13:31.400
الالهية اذا كنتم تقرون وتعترفون ان الله تبارك وتعالى هو ربكم هو الذي خلقكم ورزقكم ويحييكم ويميتكم ويعطيكم ويمنعكم وهو النافع والضار هذي كلها معاني الربوبية خالق الرازق المحيي المميت

36
00:13:31.650 --> 00:13:56.750
فهذا يقتضي ان تتوجهوا اليه بالعبادة وحده. لماذا تعبدون سواه هذا معنى كون توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالهية ويقتضيه توحيد الربوبية ان توحده بافعاله هو تقول لا خالق الا الله لا رازق الا الله لا محيي الا الله لا معطي الا الله لا نافع الا الله لا ضار الا الله لا مدبر في هذا الكون الا الله هذا توحيد الربوبية

37
00:13:56.750 --> 00:14:15.050
هو النافع الضار المحيي المميت الخالق الرازق. توحيد الالهية ان توحده بافعالك انت. تقول لا اصلي الا لله. صلاتي لله. قل ان ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت

38
00:14:16.000 --> 00:14:42.900
فتكون افعالك جميعا موجهة الى واحد. هذا اسمه توحيد الالهية والاله هو الذي تألهه القلوب محبة خوفا ورجاء تعظيما وتتعبد له فلاحظ هنا باسم بسم الله المألوه المقلوب والاستعانة عبادة من العبادات. فتوجيه ذلك الى الله تبارك

39
00:14:43.050 --> 00:15:09.850
وتعالى هذا من توحيده من توحيده في العبادة جل جلاله وتقدست اسماؤه. ثم لاحظ ما ذكر بعده بعد الالهية الرحمن الرحيم فهذا الذي تستعين به وارحم بك من الوالدة بولدها في ارحم من الوالدة ما قال من الوالد بولده. الوالد رحيم بولده

40
00:15:10.250 --> 00:15:29.550
لكن الوالدة ارحم لا يوجد شيء في هذا الخلق ارحم من الوالدة بولدها سواء كان ذلك في الادميين او كان ذلك في الطير او كان ذلك في سائر المخلوقات ممن

41
00:15:29.850 --> 00:15:54.800
يكون منه الولادة الحيوانات بانواعها انظروا الى احوالها ورحمتها باولادها رحمة الوالدة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اترون هذه ملقية ولدها في النار المرأة التي في سبي اوطاس كانت تبحث في السبي فوجد الصبيا فضمته الى صدرها ثم ارضعته قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينظر الى هذا المشهد

42
00:15:54.800 --> 00:16:14.150
هذه ملقية ولدها في النار قالوا لا يا رسول الله. وهي تقدر على الا تلقيه فقال فالله ارحم بعباده من هذه بولدها او كما قال عليه الصلاة والسلام. فذكر الرحمة فهذا الذي تستعين به وتبدأ باسمه

43
00:16:14.150 --> 00:16:36.950
في كل شيء هو الاله الرحيم الذي تتنزل الطافه على المستعينين به وتتنزل رحماته فيحصل لهم من مطلوبهم ومن غير مطلوبهم ما لا يخطر على البال. فيستحضر الانسان حينما يقول بسم الله

44
00:16:37.400 --> 00:17:00.250
عند قراءته او عند اكله او عند اي شأن من شؤونه مما يشرع فيه ذكر البسملة في ابتدائه وهكذا ايضا لاحظوا الالف في باسم في الرسم هي تنطق باسم لكنها في الكتابة في البسملة

45
00:17:00.400 --> 00:17:17.650
بسم الله حذفت لاحظوا هي محذوفة لكن اقرأ باسم ربك الذي خلق نلاحظ انها اثبتت في الالف في الرسم فما وجه ذلك هذا من نوع الاسئلة التي كنت اريد ان ابعث

46
00:17:17.700 --> 00:17:37.500
بها لماذا اثبتت هنا وحذفت هنا ما هو السبب ما هي العلة عندكم جواب كثير من اهل العلم يقولون انها حذفت من البسملة تخفيفا لكثرة الاستعمال دائما الانسان عند القراءة بسم الله

47
00:17:37.700 --> 00:17:56.300
الرحمن الرحيم. عند الاكل بسم الله وغير ذلك من المواضع التي شرعت فيها البسملة فيستعملها كثيرا لكن اقرأ باسم ربك الذي خلق لا قياس من حيث الكثرة في الاستعمال فخفف ذلك

48
00:17:56.400 --> 00:18:17.000
خفف ذلك في الرسم. هذا قال به كثير من اهل العلم مع ان الخليل ابن احمد ذكر معنى اخر غير هذا يقول انها حذفت من بسم الله لانها انما دخلت بسبب ان الابتداء بالسين الساكنة غير ممكن

49
00:18:17.150 --> 00:18:46.050
من الناحية اللغوية بسم الله السين الساكنة هذه غير ممكن فلو حذفت الباء فان تركيب الكلام لا يصح فدخلت عليها الباء ونابت عن الالف باسم باسم فسقطت في الخط فكان لابد من تعويض عن الالف لان الابتداء بالساكن لا يصح

50
00:18:46.450 --> 00:19:05.900
ما تستطيع تبدأ بالحرف الساكن في اللغة لكن اقرأ باسم ربك لو حذفت الباء يقول يصح الكلام اقرأ اسم ربك يقول في فرق بين الموضعين فالباء لا تنوب عن الالف في

51
00:19:06.200 --> 00:19:27.000
قوله اقرأ باسمي ربك فذكرت الباء مع الالف فلو حذفت الباء اقرأ اسم ربك. لكن بسم الله حذفت الالف لو حذفت الباء معها السين ساكنة ما يمكن الابتداء بها لا يمكن ان تنطق بها في ابتداء

52
00:19:27.250 --> 00:19:53.250
الكلام. والله تعالى اعلم هذا ذكره الخليل وما قبله اسهل  اوضح بسم الله الرحمن الرحيم لو لاحظتم بناء لفظة الرحمن وبناء لفظة الرحيم. هذان الاسمان ايهما ابلغ الرحمن او الرحيم

53
00:19:54.200 --> 00:20:15.800
الرحمن ابلغ لماذا ابلغ اولا لانه على وزن فعلان وهذا الوزن يدل على الامتلاء فهذا يدل على عظم هذه الرحمة التي اتصف الله بها تقول عطشان غضبان شبعان جوعان ثم ايضا

54
00:20:16.000 --> 00:20:40.600
الرحمن ابلغ باعتبار انه عدل به عن وزن نظائره يعني مثلا تقول رحم فهو رحيم وتقول مثلا رفق فهو رفيق عظم فهو عظيم فهنا رحم فهو رحمن عدل به في الوزن على وزن فعلان. عن نظائره يعني ما قيل رحيم

55
00:20:40.750 --> 00:20:58.700
وكما يقول ابن جرير بان المعدول به عن وزن نظائره انما يكون ذلك لبيان انه اكمل وابلغ في الوصف فقالوا ان رحمن ابلغ من رحيم. هذا ما يتعلق بهذه بهذا الموضع البسملة

56
00:20:58.900 --> 00:21:01.300
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه