﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:25.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث بما يستخرج من الهدايات من قول الله تبارك وتعالى واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله

2
00:00:25.850 --> 00:00:53.400
وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون ذكرنا بالليلة الماضية جملة من الهدايات التي تتصل بصدر هذه الاية

3
00:00:53.650 --> 00:01:16.900
فيما يتعلق بحق الله تبارك وتعالى لا تعبدون الا الله وانه الحق المقدم على سائر الحقوق وكذلك الحق الثاني وهو حق الوالدين وانه قد اطلق في الاحسان ويشمل دروب الاحسان

4
00:01:17.550 --> 00:01:46.600
وانواعه من احسان قوليا وفعلي والاحسان بالمال والاحسان بالمعاشرة والمخالطة ولين الجانب فهذا مضى الكلام عليه وقد جاء ذلك مفصلا كما اسلفت بمجالس اخرى ولاحظوا في هذه الاية كيف جاءت هذه

5
00:01:47.350 --> 00:02:10.550
الامور مرتبة بحسب الاهمية فذكر حق الله تبارك وتعالى ان يعبد وحده لا شريك له وهذا كما سبق هو اول الحقوق واعظمها ثم بعد ذلك جاء بحق الوالدين فهو الذي يلي حق الله

6
00:02:11.300 --> 00:02:37.450
عز وجل ثم بعد ذلك ذكر حق القرابة بالصلة والاحسان والتعاهد فهذا يأتي بعد حق الوالدين فهو الحق الثالث وذكرنا بان هذه القرابة انما هي وشيجة تتصل بالابوين فهما سبب قرابة

7
00:02:38.150 --> 00:03:03.250
الانسان ثم ذكر بعد ذلك اليتامى بعد القرابات وذلك ان هذا اليتيم وهو الصغير الذي مات ابوه قبل ان يبلغ وبحاجة الى رعاية والاطماع منقطعة دونه يعني ليس هو كالمسكين

8
00:03:03.500 --> 00:03:28.200
يمكن ان يعمل عند الاخرين وينتفع بجهده وعمله انما هو صغير ليس موضعا للعمل كذلك ايضا هذا الصغير وبحاجة الى رعاية وحفظ لانه لا يحسن تدبيرا الامور سواء كان له مال

9
00:03:28.400 --> 00:03:47.200
ام لم يكن له مال ثم ان هذا الصغير لا يستطيع ان يستقل بنفسه في عمل ويكتسب فانه يبقى في معاناته فاذا ترك ضاع ليس لديه القدرة على العمل والكسب

10
00:03:47.450 --> 00:04:12.050
وليس له قدرة على التدبير فهو في موضع يمكن ان يضيع فيه فامر الله برعاية حقه واليتامى فحقه شديد وعظيم وهو اعظم من حق المسكين والفقير والسبب ان المسكين يمكن ان يتصرف

11
00:04:12.700 --> 00:04:36.400
ويعمل ويكتسب ويتسبب ويسافر من بلد الى بلد يطلب الرزق اما هذا اليتيم فالى اين يذهب ثم هو عرضة لكل اسر وكاسر قد يبتز وقد لا يتقى الله فيه فجاء حقه بعد حق هؤلاء

12
00:04:36.500 --> 00:05:04.000
من الوالدين والقرابات ثم بعد ذلك ذكر المساكين بعد هؤلاء جميعا وذلك ان هذا المسكين لا يجد كفايته فهو بحاجة الى رعاية وبحاجة الى احسان فلا يضيع في المجتمع وتلاحظون في الايات الاخرى التي ذكر فيها ابن السبيل

13
00:05:04.700 --> 00:05:26.750
فان ابن السبيل يذكر بعد المسكين وذلك ان حاجة المسكين ملازمة مستمرة اما ابن السبيل فهي حالة عارظة المت به لفقد نفقته لانقطاعه في هذا السفر او لقلة ايضا هؤلاء

14
00:05:27.150 --> 00:05:52.250
بالنسبة للمساكين والفقراء يعني الذين ينقطعون في الاسفار قلة بالنسبة للفقراء والمساكين فذكروا بعدهم في الايات الاخرى والمقصود ان الله تبارك وتعالى اخذ على بني اسرائيل العهد والميثاق بي اداء هذه الحقوق

15
00:05:52.750 --> 00:06:14.000
وعرفنا ان الميثاق هو العهد المؤكد وانظر ماذا قال بعد ذلك وقولوا للناس حسنا فذكر الاحسان بالفعل ويشمل ذلك ايضا الاحسان بالمال ولكن الانسان لا يستطيع ان يسع الناس بماله

16
00:06:14.100 --> 00:06:40.600
واحسانه البدني فلا اقل من ان يسع الناس بي حسن القول والتلطف بالكلام والله تبارك وتعالى يقول قول معروف ومغفرة خير من صدقتي يتبعها اذى ويقول يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى

17
00:06:41.400 --> 00:07:04.250
فهذا المن والاذى بانواعه يبطل الصدقة لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى قول معروف ومغفرة قول معروف الرد الجميل الذي يرد به على هذا السائل ومغفرة له على الارجح من اقوال المفسرين وقول الجمهور

18
00:07:04.300 --> 00:07:24.850
مغفرة لان هذا السائل قد يأتي في وقت غير مناسب وقد يلح وقد لا يحسن القول والسؤال والطلب ويحتاج الى ان يتجاوز عنه ويغفر له مثل هذا الالحاح ونحو ذلك

19
00:07:25.500 --> 00:07:52.450
فهذا افظل من ان يعطيه ثم بعد ذلك يلحق هذا العطاء الزجر وينهره ونحو هذا ثم ايضا في قوله تبارك وتعالى وقولوا للناس حسنا قولوا للناس حسنا اذى الاحسان لسائر الناس. بالقول

20
00:07:53.000 --> 00:08:16.050
هو الذي يؤمر به مع القريب والبعيد بل حتى العدو كما قال الله عز وجل ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ

21
00:08:16.600 --> 00:08:46.850
عظيم الدفع بالتي هي احسن الكلام الحسن يأسر القلوب وتستدفع به العداوة ويحصل به من المنافع ما لا يقادر قدره اما الكلام الذي يؤذي والكلام الذي يجرح والصلف فان ذلك تستدعى به العداوات والبغضاء والشحناء والفرقة بين الناس

22
00:08:47.400 --> 00:09:16.950
وبه يحصل فقد الاحباب والاصحاب والاقربين وبه تستثار كوامن النفوس والعاقل هو الذي يحسن الخطاب والرد والجواب ويدفع بالتي هي احسن ويتخير احسن العبارات ويرد بها واذا خاطبهم الجاهلون قالوا

23
00:09:17.050 --> 00:09:39.700
سلاما سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين فهو لا ينسفل ولا يهبط مع السفهاء. وان اساءوا اليه فكيف بمن لم يسيئوا وكيف بمن احسنوا ومن الناس من لا يوفق فيرد الاحسان بالاساءة فلا يسلم الناس من لسانه

24
00:09:40.200 --> 00:10:04.500
وغمزه وهمزه ولمزه وهم يحسنون يحسنون اليه اما اذا اساء اليه مسيء فانه يهبط في الاساءة الى الدركات وهذا خلاف العقل وهو خلاف ايضا ما امر الله تبارك وتعالى به

25
00:10:05.150 --> 00:10:23.450
وحينما يقول الانسان للناس حسنا حينما يؤمرون بهذا فهذا يدل على انهم يضمرون لهم الخير هؤلاء الناس سواء كانوا من اهل الاحسان او كانوا من اهل الاساءة ليكن امرك بالمعروف

26
00:10:23.600 --> 00:10:46.350
ونهيك عن المنكر غير منكر الكلمة الطيبة صدقة الكلام اللطيف الكلام الذي يصدر من لسان عف لا شك انه يؤثر ويكون ذلك ادعى للقبول قبول ما يقال وما يؤمر به

27
00:10:46.500 --> 00:11:08.850
وما ينهى عنه وهو من الاداب المعروفة بالدعوة الى الله تبارك وتعالى والامر بالمعروف والنهي عن المنكر الرفق واللين في الكلام هذا كله مما ينبغي مراعاته اما اذا اطلقت الالسن

28
00:11:09.200 --> 00:11:33.450
فان هذه الالسن التي تنفلت فان ذلك يدل على خفة العقول. لان العقل زمام وخطام يزم به اللسان فاذا خف العقل تقاصر عن اذم اللسان فانطلق لسان الانسان يهرف بما لا يعرف

29
00:11:33.700 --> 00:11:58.050
وينطلق يجرح ويؤذي ويقع في الاعراض ويتكلم فيما لا يعنيه ولا يبالي اما العاقل فانه يحسب الحرف لانه يعلم ان كلامه سيعرض عليه في يوم لا يغادر فيه الصغير ولا الكبير من الاعمال والاقوال

30
00:11:58.800 --> 00:12:18.850
ووجدوا ما عملوا حاضرا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد احسب كلامه ويعتقد ان كلامه من عمله وسيسأل عما يقول ولهذا قالوا بان طول الصمت يدل على كمال

31
00:12:19.050 --> 00:12:42.400
العقل. اما المهذار فانه لا يكون كذلك الا لضعف عقله فعقله لا يسيطر على لسانه والله المستعان والمقصود ايها الاحبة ان المؤمن يحب لاخوانه ما يحبه لنفسه فاذا رأى عيبا او تقصيرا نصح

32
00:12:42.850 --> 00:13:05.650
ولا يسعه ان يتكلم في اعراض الناس او ان يغمزهم او ان يلمزهم ويل لكل همزة لمزة هماز مشاء بنميم المشي بالنميمة والهمز واللمز والغمز ولا تنابزوا بالالقاب لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم

33
00:13:05.950 --> 00:13:23.550
ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن فلا مجال للسخرية ولا النميمة ولا الغيبة ولا الهمز ولا الغمز والوقيع في الاعراض انما هي النصيحة والنصيحة من قلب محب

34
00:13:23.600 --> 00:13:43.750
مشفق يحب الخير للاخرين ومن اراد ان ينصف الناس وان ينصف من نفسه فليضع نفسه موضعهم اذا خاطبهم او عاملهم ويتصرف معهم ويوجه اليهم هذا الخطاب وكأنه في مقامهم ولاحظوا هنا

35
00:13:44.100 --> 00:14:08.050
وقولوا هذا امر والاصل ان الامر للوجوب وقولوا للناس حسنا ولاحظ هنا قوله للناس فان ذلك يفيد في العموم الناس للناس فهل دخلت هنا على اسم جنس كل الناس قولوا لهم

36
00:14:08.500 --> 00:14:37.500
كلاما طيبا كلاما حسنا ايا كان هذا الانسان ثم ايضا مثل هذه المخاطبات تدل على تربية عالية وذوق رفيع وتدل على عقل كامل ومروءة تامة فان اللسان المرء ينبئ عن

37
00:14:37.900 --> 00:15:01.850
مكنوناته وقلبه وعقله فاذا نطق عرف ما تحت هذا اللسان من عقل فهذا اللسان يغترف من القلب فالقلوب اوعية والالسن مغاريث الالسن مغارف تغترف من هذا القلب فيبدو على اللسان ويظهر على صفحتي الوجه

38
00:15:02.150 --> 00:15:28.700
ما يكون في مكنون الانسان فاذا تكلم عرف الناس عقله وعرفوا تربيته وعرفوا ما يتحلى به من الاخلاق فاحبوه او كرهوه بل يعرفون صدقه من كذبه من خلال كلامه الذي يتكلم

39
00:15:28.800 --> 00:15:54.850
به ولذلك فان شأن القول ليس بالسهل سواء كان ذلك باللسان او كان باللسان الاخر وهو القلم وانظر بنظرة سريعة خاطفة الى ما يكتب ويسطر في هذه الوسائل التي فتحت على الناس

40
00:15:55.200 --> 00:16:18.750
وفتح عليهم بسببها ابواب من الشر والفتن لا يعلمها الا الله عز وجل ما الذي يكتب ما هي اللغة التي يتخاطب بها الناس فتلك تنبؤك عن تربيتهم وما يتمتعون به ويتحلون على الحقيقة من غير

41
00:16:19.150 --> 00:16:40.000
مواربة فان العين حينما ترى العين قد تنكسر ويستحي الانسان ولكن حينما يجلس امام الشاشة هنا تظهر الاخلاق الحقيقية والتربية الحقيقية من غير تصنع ان الكثيرين ايها الاحبة حينما تراهم وتلقاهم قد

42
00:16:40.750 --> 00:17:06.400
ترى منهم ما يعجبك ويسرك من الاقوال والفعال ولكن حينما يجلس الواحد منهم امام هذه الوسائل ويكتب حيث لا يراه الناس فانه يكتب ما ينبئ عن معدنه ما ينبئ عن حقيقة تربيته واخلاقه

43
00:17:07.000 --> 00:17:23.800
فترى هبوطا وسفولا في الاخلاق كلنا نعلم الناس يتفاوتون في هذا لكن انا ما كنت اعلم ان انحطاط الاخلاق يصل الى المستوى الذي رأيته مع اني من اقل الناس قراءة

44
00:17:24.150 --> 00:17:49.300
بهذه الوسائل اخلاق ولغة في الخطاب عجيبة لا يمكن ان يتخرج هؤلاء الا من حظائر اعزكم الله هؤلاء الذين يكتبون بهذه اللغة لغة الاقذاع والسب والشتم وتنابز لا يمكن ان يكون هؤلاء قد تربوا تربية صحيحة

45
00:17:49.550 --> 00:18:11.500
ومن الواضح جدا ان فئة من الناس قد تربوا فعلا في الشوارع ثم بعد ذلك صاروا يكتبون ولربما عند انفسهم انهم يذبون عن دين الله عز وجل ويدافعون عنه ويظنون ان ذلك

46
00:18:11.850 --> 00:18:32.750
من الغيرة عليه ومن الجهاد في سبيله بلغة شوارع سباب وشتائم واقذاع لا تدري هل هذا من البشر او انه من الشياطين كيف يرضى الانسان لنفسه ان يهبط الى مثل هذه المستويات

47
00:18:33.750 --> 00:18:57.250
وقولوا للناس حسنا ويحتاج الانسان ان يعود نفسه على هذا وكثرة المزاولات تورث الملكات قد يصعب على الانسان في البداية لانه ما اعتاد لكن المجاهدة ومخالطة اهل المروءات لا شك انها تؤثر

48
00:18:57.550 --> 00:19:22.050
في المرء مع البعد عن مخالطة الاراذل وعن القراءة ما يكتبون لست بحاجة لان تتبع كل تافه وان تقرأ كل ما اعزكم الله يتقيؤه هؤلاء ثم بعد ذلك قد ينشره الانسان ويقول انظروا

49
00:19:22.250 --> 00:19:44.800
انظروا ماذا فالبعد املئي بالنفس عن مثل هذا كله لان ذلك يؤثر في القلب والطبع لص كما قيل طبع سراق والناس كاسراب القطا جبلوا على تشبه بعضهم ببعض فان استطعت الا يطرق سمعك

50
00:19:45.450 --> 00:20:08.550
شيء من هذه المقالات المنسفلة تفعل ومهما استطعت الا يجري شيء من ذلك على لسانك فافعل فهذا هو الواجب ثم لاحظوا كيف اكد هذا بالمصدر وقولوا للناس حسنا فوضع المصدر موضع

51
00:20:08.850 --> 00:20:38.400
الاسم يعني قولا حسنة وقولوا للناس قولا هذا هو الاسم فوضع مكانه المصدر وهذا يدل على التوكيد وتقوية الكلام بمثل هذا يدل على مبالغة بطلب هذه القضية حتى صار كأنه نفس الحسن. قولوا للناس حسنا

52
00:20:38.700 --> 00:20:58.550
كما تقول رجل عدل وهكذا يؤخذ هذا الموضع من هذه الاية ان لا القول السيء وخلاف مراد الله تبارك وتعالى. قولوا للناس حسنى مفهوم المخالفة لا تقولوا للناس قولا سيئا

53
00:20:58.900 --> 00:21:26.600
فمنطوقها الامر بالقول الحسن ومفهومها النهي عن القول السيء القول السيء يشحن النفوس ويؤذيها ويكون سببا لزيادة العداوة لدى اصحاب العداوات ويكون سببا لصرم العلاقة مع الاصدقاء والاصحاب كما سبق

54
00:21:27.100 --> 00:21:50.700
اظهر للناس المشاعر الطيبة والكلام الطيب تستأسر قلوبهم بذلك والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان اقربنا اليه منزلة يوم القيامة هم احاسننا اخلاقا هذا العهد الذي اخذه الله عز وجل

55
00:21:50.850 --> 00:22:16.300
على بني اسرائيل بهذه القضايا ومنها القول الحسن ماذا كانت النتيجة ثم توليتم الاعراب وهذا الموضع فيه التفات كما ترون من الغيبة الى الخطاب. هو يتحدث عن غائب واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله

56
00:22:16.800 --> 00:22:50.300
ثم قال ثم توليتم فهذا لا شك انه اوقع في النفوس وهو اشد في التوبيخ والتقريع لهؤلاء اليهود ولاحظ قوله وانتم معرضون ونعبر بالجملة الاسمية التي تدل على الثبوت فهذا الاعراض مستمر هو خلقهم وديدنهم وعادتهم المستمرة التي لا تتخلف في كل زمان

57
00:22:50.700 --> 00:23:17.350
وبكى الاعراب ان الهدى الاعراض عن التزام المواثيق الاعراض عن مثل هذه القضايا التي ذكرها الله عز وجل في هذه الاية اما ذكر اقام الصلاة وايتاء الزكاة فان ذلك تكلمنا عليه في مناسبات سابقة

58
00:23:17.900 --> 00:23:43.700
كما في اول هذه السورة الكريمة هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فيدخل فيه الزكاة الواجبة هنا اقيموا الصلاة واتوا الزكاة قص هاتين العبادتين لاهميتهما وقد ذكرنا من قبل سبب الاقتران بين هاتين العبادتين

59
00:23:43.900 --> 00:24:06.250
العظيمتين فمن اهل العلم من يقول ان ذلك انما هو بسبب ان الصلاة صلة بين العبد وربه والزكاة صلة مع العباد واحسان اليهم وسعادة العبد دائرة بين الامرين. حسن الصلة بالله والاحسان الى

60
00:24:06.300 --> 00:24:28.550
الخلق وبعضهم يقول بان ذلك والله اعلم بكون العبادات اما مالية او بدنية رأس العبادات البدنية الصلاة ورأس العبادات المالية والزكاة ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه

61
00:24:28.650 --> 00:24:55.250
الزكاة افضل من الصدقة فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة فالذي قد ضيع الصلاة وبخل بالزكاة ماذا ابقى اي اخذ عليهم الميثاق فيها وكونها مؤكدة عندهم وهي من شرائع الايمان عندنا لا شك ان هذا حينما قصه الله عز وجل علينا وجاء في النصوص ما يدل على اهمية هذه القضايا فيما خاطب الله به هذه الامة

62
00:24:55.300 --> 00:25:13.650
ويفهم منه ان هذه المذكورات في هذه الاية من اهم المهمات اقام الصلاة ان يأتي بها كما امر الله عز وجل يصلي بجماعة مستوفية لشروطها واركانها وواجباتها ومندوباتها وحافظ عليها كما امر الله

63
00:25:13.750 --> 00:25:36.750
عز وجل ويؤتي الزكاة التي افترضها الله عليه فهذا كله مما اخذ الميثاق به على بني اسرائيل فكان التولي والاعراض. فمن تولى عن هذه القضايا من هذه الامة ففيه شبه من بني

64
00:25:37.200 --> 00:26:01.100
اسرائيل والله المستعان هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه لديكم اضافات تفضل نعم نعم يقول التفات من الغيبة الى الخطاب يدخل من كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر بعض المفسرين ان هذا

65
00:26:01.450 --> 00:26:23.200
يعني ثم توليتم ان ذلك خوطب به الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم والواقع انهم لما كانوا امتدادا لهم وعلى طريقهم صح ان يخاطبوا بذلك نعم تفضل نعم يقول ان قوله ثم توليتم

66
00:26:24.150 --> 00:26:50.850
ثم توليت وذكر الاعراض معه فهذا يكون اشد من مجرد التولي ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون فهذا تولي بالقلوب وتولي بي الابدان هذا اكد واشد واما قوله الا قليلا منكم

67
00:26:50.900 --> 00:27:18.250
فيمكن ان يكون الاستثناء على ظاهره بمعنى ان بعضهم لم يحصل منهم هذا التولي ويكون ذلك شاهدا من شواهد الانصاف وترك التعميم في الاحكام حيث يصلح فيه ذلك ويحتمل ان يكون ذكر القليل كما في بعض المواضع بمنزلة العدم. تولوا جميعا

68
00:27:18.500 --> 00:27:35.050
وهم معرضون كما قال الله عز وجل ولا يأتون البأس الا قليلا يحتمل انهم لا يأتون البأس اصلا ويحتمل انهم يأتون من قبيل اثبات الحضور ليأخذوا الغنيمة ويستدفعوا عن انفسهم

69
00:27:35.100 --> 00:27:37.400
التهمة