﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:26.750
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نواصل الحديث بالكلام على ما يستخرج من الهدايات من هذه الايات من سورة البقرة فبعد ان ذكر الله تبارك وتعالى

2
00:00:27.900 --> 00:00:55.250
حال هؤلاء اليهود الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ثم ختم الله عز وجل هذه الاية  بذم هذا الايمان المدعى من قبلهم والبئس ما يأمركم به ايمانكم

3
00:00:56.250 --> 00:01:19.850
ان كنتم مؤمنين وهكذا ايضا يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق ولبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون فهذا الاختيار غير الموفق

4
00:01:19.900 --> 00:01:44.800
من قبل هؤلاء اليهود حيث استعاضوا عن الايمان ب السحر وعن اتباع الرسول الكريم  اتباع السحرة قال الله بعد ذلك ولو انهم امنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا

5
00:01:45.200 --> 00:02:05.500
يعلمون لو ان هؤلاء اليهود امنوا وجعلوا بينهم وبين عذاب الله وقاية بفعل ما امر واجتناب ما نهى لمثوبة من عند الله لايقنوا ان ثواب الله خير لهم من السحر

6
00:02:06.150 --> 00:02:31.600
ومما اكتسبوه بهذا السحر لو كانوا يعلمون قدر الايمان  اثر الايمان ولو انهم امنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون فقوله تبارك وتعالى ولو انهم امنوا واتقوا

7
00:02:31.950 --> 00:02:59.650
لمثوبة من عند الله خير ذكر التقوى بعد الايمان يدل على ان المقصود بالايمان الاعتقاد هنا الاعتقاد الجازم واليقين الثابت والانقياد القلب والاقرار والاذعان والتقوى تكون في القلب ويظهر اثرها على اللسان والجوارح. ولو انهم امنوا واتقوا

8
00:03:00.050 --> 00:03:26.000
لقوله تبارك وتعالى الذين امنوا وعملوا الصالحات لمثوبة من عند الله خير. نكرت المثوبة هنا تعظيما وتفخيما لها يعني فان ثواب الله عز وجل خير من هذا الذي طلبوه واتبعوه من السحر لمثوبة من عند الله خير

9
00:03:26.300 --> 00:03:48.750
وخير هنا جاءت على سبيل الاطلاق فهي خير من كل وجه من هذا السحر واتباع السحرة لو كانوا يعلمون وهذا يدل على انتفاء العلم عنهم فهم وان كانوا لهم علم الا ان هذا العلم

10
00:03:48.850 --> 00:04:13.450
لما لم ينتفعوا به صار بمنزلة العدم فنزلوا منزلة الجهال ثم خاطب اهل الايمان ووجههم بما يليق من الالفاظ والعبارات التي يخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يكونوا مشبهين لليهود

11
00:04:14.000 --> 00:04:38.900
يا ايها الذين امنوا لئلا يكونوا مشابهين لليهود. يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم يا ايها الذين امنوا هذا اول خطاب موجه لاهل الايمان في القرآن بحسب ترتيب

12
00:04:39.400 --> 00:05:01.050
المصاحف اول امر في القرآن وقوله تبارك وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون فهذا خطاب لعموم الناس امر لهم بعبادة الله وحده لا شريك له

13
00:05:01.300 --> 00:05:19.750
واما في هذه الاية فهذا خطاب لاهل الايمان خاصة وهو اول خطاب في القرآن وجه لاهل الايمان يا ايها الذين امنوا بماذا وجههم؟ بماذا خاطبهم في هذا الخطاب الاول لا تقولوا راعنا

14
00:05:20.200 --> 00:05:45.650
وهنا يلحظ ان هذا الخطاب موجه لاهل الايمان خاصة باعتبار ان ذلك من الادب اللائق بهم ولان مخاطبتهم باسم الايمان لا شك ان ذلك ادعى لي القبول فكأنه ذكر العلة التي تستدعي

15
00:05:46.050 --> 00:06:13.350
الانقياد وهو ان ايمانكم هذا يقتضي الاستجابة يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين اقروا واعتقدوا واذعنت قلوبهم بما يجب الاقرار والاذعان به لا تقولوا راعنا فهذا النهي لا تقول راعنا

16
00:06:13.850 --> 00:06:49.100
نهاهم عن هذه اللفظة لان اليهود كانوا يعبرون بها ويقصدون بذلك معنى سيء يقصدون المعنى الفاسد هذه اللفظة تحتمل ان يكون ذلك راعنا من المراعاة لا تعجل علينا واليهود يستعملون ذلك ويقصدون به معنى

17
00:06:49.450 --> 00:07:12.250
الرعونة يعني كانهم يخاطبون النبي صلى الله عليه وسلم موجهين اليه هذا الوصف الرعونة لا تقولوا راعنا اليهود كانهم يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم يا للبعيد ارعن يا راع

18
00:07:12.600 --> 00:07:36.350
فيلون السنتهم بمثل هذه العبارات كما يلون السنتهم بالتحية والسلام بقولهم السام عليك موهمين انهم يقولون السلام عليك فهنا يقولون راعنا يعني كانهم يصفون النبي صلى الله عليه وسلم بالرعونة

19
00:07:36.800 --> 00:08:01.450
والرعونة تعني الجفاء والغلظة وما الى ذلك مما ينزه عنه النبي صلى الله عليه وسلم اذا هذه اللفظة تحتمل وجهين في المعنى فيستعملها المؤمن بمعنى الامهال والانذار لا تعجل علينا ويستعملها غيره

20
00:08:02.100 --> 00:08:29.550
بمعنى بغير جيد فنهى الله عز وجل عن ذلك نهى المؤمنين لا تقولوا راعنا فهذا فيه نهي عن التشبه باليهود في استعمالاتهم والفاظهم وفيه نهي لاستعمال الالفاظ الموهمة التي تحتمل المعاني الصحيحة والمعاني

21
00:08:29.750 --> 00:08:55.950
الفاسدة فالاصل ان نعبر بعبارات نظيفة عبارات سليمة عبارات غير موهمة سواء كان ذلك في المخاطبات او كان ذلك في ما يتصل بالتنظير في العلم في العقيدة وغيرها فلا نستعمل العبارة التي تحتمل المعنى

22
00:08:56.000 --> 00:09:21.350
الاخر المعنى المذموم وهذا كثير اهل الكلام طوائف من اهل الكلام من اهل البدع ماذا يعني يصفون الله تبارك وتعالى به يقولون مثلا بان الله عز وجل قديم وهذا لم يرد في الكتاب ولا في السنة فهو يحتمل

23
00:09:22.050 --> 00:09:36.650
القديم يقال لما تقدم على غيره ويقال لي الاول الذي ليس قبله شيء لكن العبارة غير المحتملة هي التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت في كتاب الله عز وجل

24
00:09:36.850 --> 00:09:53.250
هو الاول يعني الذي ليس قبله شيء. كذلك الباقي والاخر وقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء كذلك حينما يقولون الله ليس في جهة

25
00:09:53.650 --> 00:10:09.100
هذه عبارة تحتمل هل يقصدون جهة مخلوقة تحوي الله عز وجل؟ فالله منزه عن هذا لا يحويه شيء من مخلوقاته وان قصدوا بذلك نفي العلو الذي هو من صفاته وان الله فوق العرش

26
00:10:09.250 --> 00:10:28.500
وفوق العالم لا يحويه شيء من خلقه فهذا المعنى صحيح الرحمن على العرش استوى. فهم يقولون الله منزه عن الجهاد فهذا الذي يقولونه يحتمل فمثل هذه العبارات لا يصح التعبير

27
00:10:28.950 --> 00:10:52.650
بها الى غير ذلك من كلامهم والفاظهم وعباراتهم التي تحتمل الحق و الباطل وهكذا المؤمن دائما في ما نكتبه وما نحرره وما نخاطب به كثير من الناس يسألون عن بعض العبارات التي تكتب لربما

28
00:10:52.850 --> 00:11:18.600
في بعض الاماكن الخاصة او العامة في مدارس المعاهد بالجامعات بدور التحفيظ في المعارض في المخيمات ونحو ذلك عبارات يعبر بها تحتمل احيانا معان صحيحة ومعان غير صحيحة ويحصل بسبب ذلك فتنة

29
00:11:19.700 --> 00:11:40.900
بين قابل لها مدافع عنها وبين راد لها رافض للتعبير بها واستعمالها فالصحيح ان يبتعد عن العبارات التي توهم المعاني الباطلة وهذا مثال في كتاب الله عز وجل. لا تقولوا راعنا

30
00:11:41.450 --> 00:12:02.950
وقولوا انظرنا فالتشبه بهؤلاء اليهود في مثل هذا وفي غيره لا يحل ويؤخذ من هذه ايضا مراعاة الادب في الالفاظ اللائق ان الانسان يتخير دائما الالفاظ الافظل والاكمل التي يخاطب بها

31
00:12:03.050 --> 00:12:27.400
الناس والله تبارك وتعالى يقول وقولوا للناس حسنى فيتخير افضل الالفاظ واذا تحير الانسان او تردد بين لفظتين احداهما موحشة والاخرى طيبة فيختار اللفظ الطيب فكثير من الناس لا يملك لسانه

32
00:12:27.900 --> 00:12:49.900
فاذا جلس في مجلس اتحدث لم يسلم الناس من عبارات يطلقها وكلمات يتفوه بها تؤذيهم وتجرح مشاعرهم وقد تكون تحتمل هذا وهذا فيتحيرون في مراده عبر بالعبارات التي لا تحتمل

33
00:12:50.200 --> 00:13:11.100
الا الحق والصواب ودع العبارات التي تحتمل المعاني الباطلة. فالادب في الالفاظ مطلوب وقد ذكرنا في بعض المناسبات امثلة من القرآن لذلك. العلماء يذكرون لهذا ما ودعك ربك وما قلى قالوا قلا شديدا

34
00:13:11.500 --> 00:13:29.400
فما قال وما قلاك وهكذا في قول الخضر لموسى صلى الله عليه وسلم اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها فاضاف العيب الى نفسه ولما ذكر بناء الجدار

35
00:13:29.600 --> 00:13:54.850
قال فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك فهنا في البناء استخراج الكنز وبلوغ الاشد فاراد ربك اما العيب فاردت ان اعيبها فهذا كله من ادب الالفاظ وقول ابراهيم صلى الله عليه وسلم

36
00:13:55.000 --> 00:14:18.050
واذا مرضت فهو يشفي فاضاف المرض الى نفسه والشفاء الى الله عز وجل وهذا كثير في كتاب الله تبارك وتعالى فعلى المؤمن ان يتخير دائما الالفاظ الصحيحة اللائقة المناسبة التي لا تحتمل المعاني

37
00:14:18.650 --> 00:14:50.150
الباطلة لا تقولوا راعنا وقولوا انظرن هنا مشروعية ايجاد البديل الصحيح وان كان هذا ليس بلازم دائما لكنه الافضل اذا نهى عن شيء جاء بدله مما لا شائبة فيه وهكذا في الدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر نعم على الناس على اهل الايمان

38
00:14:50.200 --> 00:15:07.550
ان يستجيبوا لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولا تتوقف استجابتهم على وجود البديل يقول ما هو البديل؟ نقول لا نحن عبيد لله عز وجل نطيعه ونستجيب لامره

39
00:15:07.900 --> 00:15:35.150
لكن متى ما اوجدت البديل للناس وذلك ادعى  مسارعتهم في الاستجابة وقبولهم واذعانهم فهنا نهاهم عن قول يحتمل فجاء بي بدل منه لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا. كلمة انظرنا تؤدي نفس المعنى لكن لا تحتمل المعنى الباطل

40
00:15:35.750 --> 00:15:54.700
فامر بها جاء رجل الى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما واخبره ان معيشته تقوم على التصوير تصوير فابن عباس رضي الله تعالى عنهما ذكر له الحديث في وعيد المصورين

41
00:15:55.750 --> 00:16:13.650
ان اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال احيوا ما خلقتم فربى الرجل ربوة نفخ يعني عظم عليه ذلك وغضب وتضايق من هذا الجواب فقال ويحك ان كنت فاعلا لا محالة

42
00:16:13.900 --> 00:16:41.050
فعليك بهذا الشجر والحجر مما لا روح له يعني يصور الجبال والمناظر الطبيعية والاشجار ونحو ذلك ولا تصور ذوات الارواح فاعطاه بديلا عن هذا المحرم واذا تتبعت مثل هذا وجدته في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:16:41.550 --> 00:17:05.800
الغير قليل وان لم يكن دائما كما ذكرت فينبغي على الدعاة والامرين بالمعروف والناهين عن المنكر ان يراعوا مثل ذلك في دعوتهم واحتسابهم وقولوا انظرنا واسمعوا هذا امر بالاستجابة مطلقا

44
00:17:06.450 --> 00:17:32.900
نهاهم عن قول معين واعطاهم بدلا منه قولا لا يلتبس ثم امرهم بالاستجابة المطلقة واسمعوا ما قال واسمعوا في هذه الامور وانما قال واسمعوا فهذا يحمل على اطلاقه حذف متعلقه

45
00:17:33.700 --> 00:18:00.400
ويحمل على العموم اسمعوا سماع قبول وانقياد فالله تبارك وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه فاذا لم تحصل هذه الاستجابة والسماع القبول فقد يحال بين العبد

46
00:18:00.750 --> 00:18:27.650
وقلبه فلا يستطيع ان يراجع اليهود كانوا يقولون سمعنا وعصينا وذكر الله اهل الايمان باخر هذه السورة في قوله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. وقالوا

47
00:18:27.650 --> 00:18:50.250
سمعنا واطعنا سمعنا واطعنا انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم. اي يقولوا سمعنا واطعنا فالسمع والطاعة والقبول والانقياد والاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو الفرض الحتم

48
00:18:50.350 --> 00:19:11.750
الذي لا يسع اهل الايمان سواه واسمعوا في هذا وفي غيره مما يأمركم به ثم قال وللكافرين عذاب اليم جاء بالحكم عاما ليشمل هؤلاء اليهود الذين يلون السنتهم بهذه الالفاظ

49
00:19:12.200 --> 00:19:44.550
ويصفون النبي صلى الله عليه وسلم بالرعونة فعم بالحكم وللكافرين عذاب اليم وقدم الجار والمجرور كانه يفيد الاختصاص لافادة الاختصاص للكافرين وجاء بهذا الوصف لانه محل الاستحقاق هذا العذاب الاليم ما الموجب له

50
00:19:45.000 --> 00:20:09.000
هو الكفر هو الكفر وهذا مشعر ايضا بان الذي الذين لا يستجيبون لله ولا يسمعون سماع قبول ان هذا من اعمال واحوال الكافرين. واسمعوا وللكافرين فيكون ذلك وعيدا لمن لم يقبل عن الله عز وجل

51
00:20:09.150 --> 00:20:34.050
ولم يستجب له وصف هذا العذاب بانه اليم ونكره فهذا التنكير يفيد التعظيم وللكافرين عذاب اي عذاب شديد عظيم وصفه هنا بالاليم وصفه في يعني مؤلم وكذلك وصفه في موضع اخر بانه عظيم

52
00:20:34.300 --> 00:20:56.100
ووصفه في موضع اخر بانه مهين فالمهين هو الذي ينال الارواح والاليم يقع على الاجساد والعظيم في قدره وذاك الذي يقع على الارواح وما يقع ايضا على الاجساد يكون ايضا

53
00:20:56.300 --> 00:21:18.350
للارواح والاجساد منه نصيب. يعني ما يقع على الارواح ينال منهم في الاجساد شيء لان الارتباط بين الروح والبدن معلوم لا يخفى وهكذا الذي ينال الاجساد فانه ايضا يطال الارواح

54
00:21:18.850 --> 00:21:38.500
وهذا ايضا لا يخفى وللكافرين عذاب اليم هذا بعض ما يتعلق بهذه الاية واذا كان لديكم اضافة او سؤال نعم هذا خارج عن الموضوع ولا يصح ان نولد من الامثلة التي اذكرها

55
00:21:39.150 --> 00:21:53.000
كلاما نستطرد فيه في الكلام على احكام الصور فليس الموضوع حديث عن الصور وانما هو مثال عابر ذكرته والذي يظهر ان الصور بجميع انواعها حرام فان الصور محرمة لعلة العلة الاولى

56
00:21:53.100 --> 00:22:18.000
انها مضاهاة لخلق الله والعلة الثانية انها من ذرائع الشرك. وكلما كانت الصورة اكثر مطابقة للواقع كانت الذريعة في الافطار بها الى اشراك اشد واقوى وامكن والله اعلم غيره يقول في قوله ولو انهم امنوا واتقوا

57
00:22:18.200 --> 00:22:36.100
يدل على سعة حلم الله عز وجل انهم في عرض التوبة عليهم لا بأس لم اقصد الاستيعاب في الاوصاف وهذا غير مقصود وليس من شأننا ان نتتبع ما جاء في العذاب

58
00:22:36.250 --> 00:22:52.950
من وصف في كتاب الله بكامله فليس هذا موضع البحث وانما اشير الى بعض الاوصاف لتدل العاقل على غيرها فمقيم يعني انه دائم لا ينقطع الى اخره وصفهم بمثل هذا ليس من شأننا تتبع

59
00:22:53.350 --> 00:23:09.900
هذه الامور اللهم صلي على محمد تفضل نعم الفضل الوارد فيها يعني يقول الشيخ عن العشر ذي الحجة واتممناها بعشر باعتبار انها عشر ذي الحجة هل كان فضلها في ذلك الوقت

60
00:23:10.800 --> 00:23:29.550
بنفس فضلها الان قال الله اعلم لكن الله اقسم بها والفجر وليال عشر والقاعدة ان القسم لا يكون الا بمعظم فدل على انها عشر عظيمة فكما ان الله تبارك وتعالى

61
00:23:29.750 --> 00:23:49.400
جعل الاشهر الاربعة الحرم قال ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم فهذا منذ خلقها وهي اشهر حرم فهل

62
00:23:49.600 --> 00:24:09.250
هذه العشر ايضا لها عظمة ومنزلة عند الله منذ خلق الله الايام الله اعلم لكن القسم لا يكون الا بمعظم وهذا يدل على عظمتها  اذا حمل هذا اعني قوله واتممناها بعشر

63
00:24:09.400 --> 00:24:29.350
يدل على فضلها ايضا والله اعلم فان تعظيم الايام قد يكون اختيارا من الله عز وجل لما علم فيها وقد يكون لامر وقع يعني مثل عاشوراء هو يوم نجى الله فيه موسى عليه السلام

64
00:24:29.600 --> 00:24:45.350
وصار له هذا الفضل يوم الجمعة خلق الله فيه ادم وفيه تقوم الساعة الى اخره. في ساعة استجابة فهذا منذ ان خلق الله عز وجل الخلق وقد يكون قبل ذلك

65
00:24:45.650 --> 00:25:02.500
تفضيل مثل هذه الايام النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صيام يوم الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيه وذكر ايضا رفع الاعمال واذا كانت الاعمال ترفع في يوم الاثنين فهذا معناه ان ذلك منذ

66
00:25:03.050 --> 00:25:26.800
خلق الخليقة ترفع اعمالهم فيه وهكذا في ليلة القدر خير من الف شهر فهذا منذ ان خلق الله عز وجل الخليقة قد جاء ايضا بان هذه في فضائل هذه الليلة ليلة القدر

67
00:25:27.650 --> 00:25:46.100
ما يدل على انها لها هذا الفضل والمنزلة فان قوله تبارك وتعالى انا انزلناه في ليلة القدر كثير من اهل العلم يقولون المقصود الانزال الى سماء الدنيا جملة واحدة وهذا قول الجمهور

68
00:25:47.100 --> 00:25:59.200
وهو الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما وان كان هذا لا يمنع من القول الاخر من ان ابتداءه على النبي صلى الله عليه وسلم كان في ليلة القدر فهذا الفضل ثابت لها

69
00:25:59.850 --> 00:26:19.750
فانه ابتدأ في رمضان ونزل جملة الى سماء الدنيا في ليلة القدر وبعضهم يقول انا انزلناه الى اللوح المحفوظ يعني في ليلة القدر وهذا يكون اقدم وكذلك ايضا لو تأملت في

70
00:26:19.950 --> 00:26:37.100
هذه الليلة كما في قوله تعالى فيها يفرق كل امر حكيم. فهذا منذ الازل بليلة القدر مثل هذه الفضائل قد يدل دليل على انها منذ الازل يثبت لها هذا الفضل

71
00:26:37.350 --> 00:26:46.250
وقد يكون لحدث وقع فيه وقد يحتمل ذلك فالله اعلم لا اله الا الله. السلام عليكم