﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ما زال الحديث ايها الاحبة متصلا بقوله تبارك وتعالى مؤدبا اهل الايمان يا ايها الذين امنوا

2
00:00:21.300 --> 00:00:46.800
لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم لا تقولوا راعنا ذكرنا ما يؤخذ من هذه الاية من الادب قد اعجبني مقال لي الشيخ العالم الاديب محمد ابن إبراهيم

3
00:00:47.000 --> 00:01:16.000
الحمد حفظه الله وهو اديب اي انه من اصحاب الادب في قلمه وبيانه وهو من اصحاب الادب ايضا في ذوقه و اخلاقه ومعاشرته فاجتزء ببعض العبارات التي ضمنها تحت هذا العنوان اكسو الفاظك

4
00:01:16.650 --> 00:01:40.750
وذكر قول الامام الشافعي رحمه الله حينما سمع المزني يوما يقول فلان كذاب فقال يا ابا ابراهيم اكسوا الفاظك اكسوا الفاظك احسنها لا تقل فلان كذاب ولكن قل حديثه ليس بشيء

5
00:01:41.500 --> 00:02:09.700
فالعبارة الاولى قاسية شديدة والعبارة الثانية اليق ونقل ما جرى بين هارون الرشيد وامرأته زبيدة حينما لامته على حبه وايثاره لابنه المأمون وتقديمه على الامين فقال لها الان اريك عذري

6
00:02:10.000 --> 00:02:37.200
فدعا ولده الامين وكانت عند الرشيد مساويك جمع سواك شوك فقال له يا محمد ما هذه يقول للامين الملقب بالامين واسمه محمد ما هذه؟ قال مساويك فدعا المأمون وقال له ما هذه يا عبد الله

7
00:02:37.800 --> 00:02:57.850
فقال ضد محاسنك يا امير المؤمنين يعني ما تساويك جمع مسواك لكن المخاطبة بها كانك تقول للمخاطب مساويك يعني مساوئك مساوئك فالمخاطبة بها ليست كما ينبغي. هذه مساويك. هذه معايبك

8
00:02:58.250 --> 00:03:20.700
وهو يقصد جمع سواك فالمأمون غير العبارة لما تفطن لما فيها فقال هذه الضد محاسنك انظر مراعاة الادب في المخاطبات  الالفاظ وقد جاء في الحديث ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان

9
00:03:20.800 --> 00:03:44.650
ولا الفاحش ولا البذيء ونقل قول الامام النووي رحمه الله ومما ينهى عنه الفحش وبذائة اللسان ومعناه التعبير عن الامور المستقبحة بعبارة صريحة وان كانت صحيحة والمتكلم بها صادقا يقول النووي

10
00:03:44.800 --> 00:04:06.300
وينبغي ان يستعمل في ذلك الكنايات ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض وبهذا جاء القرآن والسنن الصحيحة قال تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم وقال وكيف تأخذونه وقد افضى

11
00:04:06.500 --> 00:04:36.950
بعضكم الى بعض وقال وان طلقتموهن من قبلي ان تمسوهن يعني ونعبر بالافضاء  مس وكذلك ايضا عبر عن الجماع  الرفث احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم افضى بعضكم الى بعض

12
00:04:37.300 --> 00:05:02.900
بالمعاشرة والجماع وكذلك ايضا في قوله تبارك وتعالى هنا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض الافظاء هنا بمعنى الجماع وهكذا ايضا المسيس يقول النووي رحمه الله قال العلماء فينبغي ان يستعمل في هذا

13
00:05:03.300 --> 00:05:26.000
وما اشبهه من العبارات التي يستحيا من ذكرها بصريح اسمها الكنايات المفهمة فيكنى عن جماع المرأة بالافضاء والدخول والمعاشرة والوقاع ونحو ذلك يقول النووي وكذلك يكنى عن البول والتغوط بقضاء الحاجة والذهاب الى الخلاء

14
00:05:26.400 --> 00:05:48.800
ولا يصرح بالقراءة والبول ونحوهما وكذلك ذكر العيوب كالبرص والبخر والصنان وغيرها يعبر عنها بعبارات جميلة يفهم منها الغرض ويقول القاسمي رحمه الله جمال الدين اياك وما يستقبح من الكلام

15
00:05:49.100 --> 00:06:16.700
فانه ينفر عنك الكرام ويوثب عليك اللي قام يعني يجعل هؤلاء اللئام يجترئون عليك ويقول الماوردي رحمه الله وما يجري مجرى فحش القول وهجره ولزوم تنكبه ما كان شنيع البديهة ومستنكر الظاهر وان كان عقب التأمل

16
00:06:16.750 --> 00:06:44.900
سليما وبعد الكشف والروية مستقيما فهذا كله ايها الاحبة مما ينبغي التفطن اليه ولا يشفع للانسان ان يعبر بعبارات فيها صلف وشدة وقسوة ثم يتذرع ويعتذر بانه صريح فان الصراحة لا تعني الفظاظة

17
00:06:45.150 --> 00:07:09.100
والفحش والصفاقة وما الى ذلك  هذا الامام البخاري رحمه الله في عباراته في الجرح والتعديل كان يقول فيه نظر تركوه سكتوا عنه بدلا من العبارات الشديدة كقول كذاب او نحو ذلك

18
00:07:09.150 --> 00:07:28.100
من العبارات هذا ما يتعلق هذه الاية وما يتصل بها. ثم قال الله تبارك وتعالى بعدها ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير

19
00:07:28.650 --> 00:07:50.150
من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ما يحب الكفار من اهل الكتاب والمشركين ان ينزل عليكم من خير ادنى خير من ربكم سواء كان ذلك من قبيل الوحي

20
00:07:50.500 --> 00:08:18.650
او العلم او النصر او غير ذلك والله يختص برحمته من يشاء يختص بالنبوة والوحي ويختص بالهدى ويختص ايضا بالعطاء والمنح يؤخذ من هذه الاية من الفوائد ان قوله تبارك وتعالى ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب

21
00:08:19.150 --> 00:08:39.150
ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم ما يود هؤلاء ان ينزل عليكم من خير من ربكم. يعني جميع طوائف الكفر فهم اما اهل كتاب واما من غير اهل الكتاب من ملل

22
00:08:39.550 --> 00:08:59.900
الشرك والاشراك فهؤلاء جميعا حالهم واحدة ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم نزول الخير من الله تبارك وتعالى لا يحبونه لنا

23
00:09:00.350 --> 00:09:23.000
اذا هم لا يحبون لنا الخير واذا كانوا بهذه المثابة ما يود هؤلاء ان ينزل الخير من ربنا ومن معاني الربوبية الرزق والعطاء والنفع والمدد وما الى ذلك فهم لا يريدون

24
00:09:23.250 --> 00:09:44.550
ان ينزل علينا خيرا من الله واذا كان هؤلاء بهذه المثابة لا يودون ان ينزل خير من الله عز وجل على هذه الامة فمن باب اولى انهم لن يتفضلوا بخير ولن يتسببوا فيه

25
00:09:44.950 --> 00:10:07.750
اذا كان محض الخير من الله لا يريدونه لنا ولا يحبونه لنا فهل سيكون ذلك بتسببهم وسعيهم او على ايديهم بمنحهم وتفضلهم واحسانهم وعطفهم وشفقتهم من الله لا يريدونه لنا من ربنا

26
00:10:08.450 --> 00:10:30.850
واذا كان كذلك فماذا يرجى من هؤلاء من ظن ان هؤلاء يمكن ان يحسنوا الى الامة وان ينظروا الى قضاياها بنظر القسط والعدل والاحسان والعطف والمراعاة وما اشبه ذلك فهو

27
00:10:31.200 --> 00:10:55.950
مخطئ اولم يعرف هؤلاء ولم يعرف حقائقهم التي جلاها القرآن ثم تأمل قوله تبارك وتعالى في هذه الاية. ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير

28
00:10:56.350 --> 00:11:16.350
وهنا خير نكرة في سياق النفي وقد سبقت بملء التي تنقلها من الظهور في العموم الى التنصيص الصريح في العموم. يعني اي خير في اي باب من الابواب في اي وقت من الاوقات في اي حال من الاحوال لاي شخص من

29
00:11:16.400 --> 00:11:41.100
الاشخاص او طائفة من طوائف الامة لان العموم يشمل اربعة اشياء عموم الافراد وعموم الاحوال وعموم الاوقات والازمان وعموم المواضع والامكنة في اي زمان وفي اي مكان ولاي شخص ولاي

30
00:11:41.450 --> 00:12:00.750
فئة وفي اي حال من الضر والشدة والمسغبة والكرب لا يودون ان ينزل من الله فكيف يسعون فيه من خير اي خير حتى لو كان حتى لو كان قليلا يسيرا

31
00:12:00.850 --> 00:12:16.200
لا شأن له لا يذكر لا يودون لا يودون فكيف يفعلون قد يود الانسان ان يأتي الخير من الله لكنه هو لا تجوز به يده قد يود الانسان الخير للمسلمين المتضررين

32
00:12:16.800 --> 00:12:37.450
ولكن قد لا يبذل لهم شيئا لكن هؤلاء مجرد محبة الخير لا يريدونها هذا كلام علام الغيوب هذا كلام الله عز وجل وليس بكلام احد يسيء الظن وينظر بنظرة سوداء الى هؤلاء الناس

33
00:12:38.050 --> 00:12:56.050
انما هذا الكلام الخلاق العليم الذي خلقنا وخلقهم وخلق الخير والشر يقول مثل هذا ومن ثم فانه ينبغي الحذر من هؤلاء الكفار على اختلاف طوائفهم وان يتعامل معهم على هذا الاساس انهم لا يريدون بنا

34
00:12:56.500 --> 00:13:15.600
خيرا انظروا الى احوال هؤلاء المنكوبين نسأل الله ان يرفع الضر عنهم حينما يلجأون الى بلادهم ويركبون الاخطار انظر الى التعامل معهم كيف يكون وهم يدعون انهم حماة الحرية ودعاة الانسانية

35
00:13:16.000 --> 00:13:39.100
كل هذا يذهب ويتلاشى حينما يكون المتضرر البائس من المسلمين ثم ايضا لاحظ هذا الوصف لهم بالكفر ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ما قال ما يود اهل الكتاب

36
00:13:39.400 --> 00:14:04.900
فهم قد كفروا بكتبهم ولو كانوا مؤمنين بها حقا لامنوا بهذا القرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم لان كتبهم تأمرهم لذلك ثم ايضا تأمل قوله هنا في التعليل. حسدا من عند انفسهم. لا يتمنون لنا الخير اطلاقا. لماذا

37
00:14:05.300 --> 00:14:26.300
حسدا من عند انفسهم الحسد يكون على ماذا هل يحسد الانسان على الفشل الجواب لا هل يحسد الانسان على الاخفاق؟ الجواب لا هل يحسد الانسان على الضلال الجواب لا انما يحسد على

38
00:14:26.450 --> 00:14:50.850
المنح والهبات الجزيلة والعطايا الجليلة فهذا يدل على انهم يعلمون ان هذه الامة قد اعطاها الله وهباها واجتباها فجاء الحسد البائس ما يحسد المحروم ما يحسد التائه لا يحسد ولكن

39
00:14:51.000 --> 00:15:14.350
الذي يحسد هو المنعم عليه صاحب النعمة فدل على انهم يعلمون جيدا ما عليه هذه الامة من الهدى الكامل والاجتباء والاصطفاء فجاء الحسد بناء على ذلك لا يحسد الانسان الا على منقبة

40
00:15:14.950 --> 00:15:32.400
على نعم ثم ايضا تأمل تقديم الجار المجرور في قوله عليكم ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير ما قال ان ينزل خير عليكم

41
00:15:32.500 --> 00:15:56.350
من خير عليكم عليكم من خير من ربكم من خير من ربكم فهنا هذا التقديم يفيد الاختصاص كما هو معلوم تقديم ما حقه التأخير يفيد الاختصاص وتقوية المعنى ولاظهار كمال العناية

42
00:15:56.600 --> 00:16:18.700
بشأن المنزل والمنزل عليه ان ينزل عليكم انتم بالخصوص. المشكلة معكم لان هذا الكتاب لم ينزل على بني اسرائيل واما المشركون فقالوا اقترحوا لو انه انزل هذا القرآن على غير النبي صلى الله عليه وسلم على رجل من القريتين

43
00:16:18.800 --> 00:16:41.050
عظيم مكة او الطائف اهم يقسمون رحمة ربك؟ يعني النبوة هذا رد على المشركين واما اليهود وقد حسدوا هذه الامة على تحويل الكتاب والرسالة والوحي من بني اسرائيل بعد ان كان ذلك فيهم ردحا من الزمان متطاولا

44
00:16:41.400 --> 00:17:01.200
فنزل على هذه الامة وصار فيها الاجتباء والاصطفاء فحسدوهم كما هو معلوم ثم ان هذا الحسد من قبل هذه الطوائف جميعا من اهل الكتاب وطوائف المشركين لن يغير من الامر شيئا

45
00:17:02.050 --> 00:17:22.900
فالله تبارك وتعالى يختص برحمته من يشاء كما قال هنا والله يختص برحمته من يشاء فهذا الفضل من الله عز وجل والالطاف الربانية لا يمنعها حسد وحاسد ولا تمني متمني

46
00:17:23.500 --> 00:17:51.200
وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير فهذا هو ربنا تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء قد

47
00:17:51.200 --> 00:18:10.000
كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك هذي قضايا محسومة ونحن دائما نرى ما يصدق ذلك نرى من العبر والعظات والايات

48
00:18:10.050 --> 00:18:29.500
الشواهد على هذا هذا الذي حصل في بيت الله الحرام نسأل الله عز وجل ان يتقبلهم بجملة الشهداء وان يعوضهم خيرا وان يجبر مصاب ذويهم يلاحظ هذا السقوط في لحظة في ثانية

49
00:18:30.500 --> 00:18:50.350
الذي لم يكتب له ان يصاب به يتقدم قليلا خطوات والذي كتب عليه يرجع خطوات. هذا يمشي يسير الى حتفه وهذا يتقدم خطوات لان اجله لم يحضر بعد هذه ام

50
00:18:50.850 --> 00:19:14.200
صبيانها يمشون خلفها وهي واجعة في امن الاماكن في بيت الله الحرام وان كنت لا احب ان تنشر مثل هذه الصور اطلاقا لان هذا او المكان الامن ومن دخله كان امنا فلا يصح نشر اي صور تبعث على القلق والخوف ولو كان الذي ينشرها بحسن

51
00:19:14.350 --> 00:19:30.900
نية لكن المؤدى في النهاية ان هذا المكان خطر هذا مؤدة هذه الصور التي تنشر ان هذا المكان خطر هذا ينشر هذه الصور واخر ينشر حريقا في المكان الذي يحتمل فيه

52
00:19:31.550 --> 00:19:50.450
وهو تحت الانشاء ما الفائدة من نشر مثل هذا؟ لكن ليس هذا موضع الحديث الان لكن الشيء بالشيء يذكر ينبغي ان ينشر ما يبعث الطمأنينة في نفوس الناس وليس الخوف هذا مقتضى العقل وما يدعو اليه الشرع

53
00:19:51.000 --> 00:20:07.950
الناس يطمئنون فهم امنون في بيت الله الحرام لكن اذا جاء القدر وهنا كما قيل لابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقال ان ان الهدهد يرى الماء وهو في الهواء. الماء الذي تحت الارض

54
00:20:08.000 --> 00:20:30.800
في باطن الارض يقال الله اعلم ويقال ان سليمان عليه السلام حينما تفقد الطير فلم يرى الهدهد انه احتاج الى الماء. فالهدهد كان يدله على مواضع الماء تحت الارض اذا احتاجوا الى حفر لاستخراج الماء هكذا يقال ويقال انه لما كانت تحمله الريح كانت الطيور تظله فبقيت فجوة مكان الهدهد وكان

55
00:20:30.800 --> 00:20:45.450
هذه الطيور منظمة كل طائر قد عرف مكانه فلما دخلت عليه الشمس نظر فاذا هذا مكان الهدهد وجده غائبا فسأل عنه على كل حال هذا او هذا. فسئل ابن عباس رضي الله عنهما

56
00:20:45.500 --> 00:21:00.300
اذا كان الهدهد بهذه المثابة يرى الماء تحت الارض فهذا الصبي الغلام يضع له الفخ ويصيده. حبة في فخ فقال ابن عباس رضي الله عنهما وهو الشاهد اذا جاء القدر

57
00:21:00.450 --> 00:21:18.800
عمياء البصر ولهذا قالوا الحذر يؤتى من مأمنه ولا ينجي حذر من قدر اذا جاء نعم يجب تعاطي الاسباب ولكن اذا جاء القدر فهنا جاء امر الله عز وجل فهذا يسير الى حتفه

58
00:21:18.950 --> 00:21:43.050
بخطوات وهذا ينتقل بخطوات لان حتفه لم يحن بعد هي هكذا هؤلاء وقوف يتفرجون ينظرون ما جاءت اجالهم واخرون قد جاءت اجالهم يسيرون اليها وهنا والله يختص برحمته من يشاء

59
00:21:43.200 --> 00:22:02.750
فلا ما يصل اليك من الخير لن يرده احد وما يصل الى الاخرين لن يستطيع احد رده. اذا لماذا الحسد هؤلاء الذين حصلوا على ارباح في التجارات او عمروا قصورا او دورا

60
00:22:03.350 --> 00:22:25.050
او حصل لهم ثروة او حصلوا وظائف جيدة او انهم تفوقوا في دراستهم وتخرجوا من الجامعات وحصلوا اعلى الشهادات. لماذا الحسد؟ هم ما اخذوا منك شيئا وما اخذوا من رزقك شيئا اطلاقا

61
00:22:25.850 --> 00:22:46.750
لو حصل كل واحد منهم مثل مال قارون لم يكن ذلك على حساب رزقك بهلالة بربع هللة  وفضل الله عز وجل واسع فيطلب منه ماذا تريد؟ تريد النجاح؟ تريد التفوق؟ تريد ان تتوظف؟ تريد المال؟ تريد الثروة؟ تريد العلم

62
00:22:47.200 --> 00:23:03.800
عليك ان تسأل ربك تبارك وتعالى مع بذل الاسباب مع بذل الاسباب اما هؤلاء زملائك وغير زملائك الذين حصل لهم ما لم يحصل لك ما اخذوا منك شيئا لم يضيقوا عليك الفرص

63
00:23:04.750 --> 00:23:25.600
فان رزقك سيأتي وذكرت لكم من قبل مثالا في ذلك الرجل الذي سقط في القليب ثم تداعى الناس فاخرجوه واذا به لم يصب باي اذى فحملوه معهم وذهب الى مجلسهم وسقوه لبنا

64
00:23:26.400 --> 00:23:49.100
ثم بعد ذلك سألوه كيف وقعت؟ ماذا حصل  اخذهم معه ليريهم كيف سقط فبينما هو يمشي واذا بقدمه تزل فوقع فاصابته جوانب البئر او القليب فما وصل الى قعرها الا وقد

65
00:23:49.150 --> 00:24:05.950
فارق الحياة بقي له دقائق وبقي له شربة لبن الاجل بقي فيه شيء والرزق بقي فيه شيء وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الرزق يطارد الانسان كما يطارده الاجل

66
00:24:06.100 --> 00:24:24.850
تطلب العلم وقد لا تحصل تبقى سنوات طويلة واخر في عشر هذه المدة التي تقضيها يحصل من العلم الكثير ويحفظ الكثير. هذا فضل الله يؤتيه من يشاء لم يكن عائقا وحائلا بينك وبين العلم. فلماذا الحسد

67
00:24:25.250 --> 00:24:41.350
فلان عنده وفلان عمر واولاده عمروا وفلان كذا وفلان كذا. هم ما اخذوا منك شيئا وما كانوا سببا لحجزك عن شيء من رزقك هذا النظر الصحيح والامام القدر يورث مثل هذه المعاني ايها الاحبة

68
00:24:41.950 --> 00:25:05.650
ثم ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى والله يختص برحمته من يشاء. والله ذو الفضل العظيم فهنا ذو الفضل اكد الخبر بالجملة الى اسمية. فهي تدل على الثبوت فضل الثابت العظيم الذي لا يمنعه حسد وحاسد

69
00:25:05.750 --> 00:25:31.350
ولا يجلبه مجرد الاماني وهكذا التعبير بالمضارع يختص يدل على تحقق الوقوع والاستمرار هذا الاختصاص حينا بعد حين وهكذا في قوله تبارك وتعالى والله ذو الفضل ذو والله ذو الفضل. ما قال وهو ذو الفضل

70
00:25:31.950 --> 00:25:49.950
فوضع الظاهر الاسم الكريم والله للتعظيم وتربية المهابة في نفوس العباد. ما قال ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ان ينزل عليكم من خير من ربكم. ما قال والله

71
00:25:50.200 --> 00:26:08.650
يختص برحمته من يشاء وهو ذو الفضل العظيم. ما قال هذا وانما قال والله والله يختص والله ذو الفضل العظيم. فاظهار الاسم الكريم والاستغناء به عن الضمير مكانه لا شك انه افخم

72
00:26:08.750 --> 00:26:34.850
وادعى لي التعظيم وتربية المهابة. ولاحظ اضافة الرب اليهم من خير من ربكم فهذا فيه تشريف لهذه الامة وعناية الله عز وجل بها وكذلك ايضا من ربكم ان هذا الرب هو الذي ينقلهم يربيهم وينقلهم من طور الى طور ومن حال الى

73
00:26:34.850 --> 00:26:53.950
لحاله من كمال الى كمال ومن معاني ربوبيته ان يبعث الرسل وان ينزل الوحي والكتب وما الى ذلك فنسأل الله عز وجل من فضله وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

74
00:26:54.300 --> 00:27:20.300
اذا كان لديكم سؤال نعم او اضافة استغفر الله استغفر الله نعم في شيء تفضل الفقهاء يقولون بانه يكون مطلقا لا يقال بعد السلام مباشرة وانما الذي يقال بعد السلام مباشرة هو التكبير المقيد من فجر يوم عرفة لما نقل عن جمع من الصحابة يقولون عن

75
00:27:20.300 --> 00:27:37.400
ق بان هذا النقل عن الصحابة في التكبير من بعد صلاة الفجر يوم عرفة الى عصر اخر ايام التشريق تخصيصه بعد الصلاة يدل على انه بعد السلام مباشرة فكون هذا لم يذكر في اول العشر

76
00:27:37.850 --> 00:27:58.100
الى ما قبل يوم عرفة قالوا يدل على انه لا يكون بعد السلام مباشرة. لكن يقول الاذكار. الاذكار التي بعد الصلاة. في مثل هذه الايام وان كبر بعدها فهذا كله وقت تكبير يكبر وهو في الطريق وفي السوق وفي البيت وفي كل مكان وفي المسجد قبل الصلاة وبعد الاذكار

77
00:27:58.350 --> 00:28:13.850
لكن لو قرأتم في كلام الفقهاء لا سيما الاحناف اصحاب مذهب ابي حنيفة رحم الله الجميع يشددون جدا في التكبير المقيد يقولون لو انه نسي فبدأ بالاذكار فانه لا يعود اليه

78
00:28:13.900 --> 00:28:35.450
التكبير المقيد وهذا مبالغة ولكن يقوله لا اشكال في هذا لكن كل هذا يدور حول انه يقال بعد السلام مباشرة المقيد ويقال في سائر الاوقات يعني لا يختص بي بعد الصلاة انما هي كلها ايام ذكر وتكبير اعني يوم عرفة ويوم النحر وايام التشريق كما قال

79
00:28:35.450 --> 00:28:53.400
النبي صلى الله عليه وسلم ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل. وقال فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرى فهي ايام ذكر في كل وقت لكن بعد السلام مباشرة يتأكد التكبير

80
00:28:53.850 --> 00:29:08.400
اما في هذه الايام فيكون في كل الاوقات لا يختص بعد السلام مباشرة وانما يقول اذكار الصلاة. هكذا يقول الفقهاء. فاذا قال الاذكار واراد ان يكبر يكبر كما يكبر قبل

81
00:29:08.500 --> 00:29:18.050
الصلاة وفي الطريق اليها ومنها واذا دخل داره وهو فيها جالس طيب السلام عليكم