﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:25.750
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى مخاطبا اهل الايمان بهذه السورة الكريمة سورة البقرة واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله

2
00:00:26.050 --> 00:01:01.950
ان الله بما تعملون بصير اقيموا الصلاة واتوا الزكاة اشتغلوا باداء هذه الصلاة على وجهها المشروع من اقامة اركانها وشروطها وواجباتها ومستحباتها وادوا الزكاة المفروضة في اموالكم واعلموا ان كل خير تقدمونه لانفسكم تجدون ثوابه

3
00:01:02.050 --> 00:01:26.200
عند الله تبارك وتعالى مرصودا موفورا في اخرتكم ان الله تعالى بصير بكل اعمالكم وسيجازيكم عليها هنا الله تبارك وتعالى يأمر اهل الايمان واقيموا الصلاة واتوا الزكاة بعد ان ذكر

4
00:01:26.550 --> 00:01:50.650
هؤلاء من اهل الكتاب الذين يتمنون اعادتكم الى دينكم الاول الذي كنتم عليه في جاهليتكم ان ترجعوا كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ثم امر

5
00:01:51.450 --> 00:02:14.350
بالعفو والصفح حتى يأتي الله بامره بعد هذا قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فوجه الارتباط هنا وهو ما يعرف بعلم المناسبة ان ذكر الامر باقام الصلاة وايتاء الزكاة بعد ما ذكر من

6
00:02:14.600 --> 00:02:42.850
حال اهل الكتاب وما ينبغي تجاه ذلك من العفو والصفح انتظار امر الله تبارك وتعالى فهنا ذكر سببا يستجلب به النصر واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فذكر هذا الامر بعد ما سبق حتى يأتي الله بامره. ان الله على كل شيء قدير

7
00:02:42.850 --> 00:03:06.850
اقيموا الصلاة واتوا الزكاة فدل على ان اقام الصلاة وايتاء الزكاة من اسباب النصر وقد جاء ذلك في قوله تبارك وتعالى ولا ينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله

8
00:03:06.850 --> 00:03:37.850
العاقبة الامور ثم ايضا تأمل قوله تبارك وتعالى واقيموا الصلاة اقيموا الصلاة قامت الصلاة دائما في كل موضع يؤمر بها انما يؤمر باقامتها وليس بادائها وذلك ان اقامتها تعني ما ذكرته انفا من ان يأتي بها على الوجه المشروع مستوفية لما ذكر

9
00:03:38.650 --> 00:04:04.400
فيقوم بحقوقها الروحية بصورتها العملية وذلك بالتوجه الى الله تبارك وتعالى ومناجاته والانقطاع اليه عما عاداه واشعار القلب بعظمته وكبريائه وبهذا الشعور ينمو الايمان وتقوى الثقة بالله عز وجل وتتنزه النفس

10
00:04:04.450 --> 00:04:30.400
عن ان تأتي بالفواحش والمنكرات وتستنير البصيرة فتكون اقوى نفاذا في الحق واشد بعدا عن الاهواء فنفوس المصلين جديرة بالنصر الذين يصلون هذه الصلاة لما تعطيه هذه الصلاة التي هي بهذه الصفة

11
00:04:30.750 --> 00:04:54.450
من القوة المعنوية ومن الثقة بالله تبارك وتعالى وقدرته والارتباط به فاذا رأيت اهل الايمان اذا رأيت المقاتلين يسجدون لله عز وجل ويصلون كما امرهم الله تبارك وتعالى فان ذلك يبشر بخير

12
00:04:54.900 --> 00:05:20.850
يبشر بخير ان هؤلاء لهم صلة مع من يملك القوة والنصر ولذلك يقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون يعني من اجل ان تحققوا الفلاح وهو نيل المطلوب والنجاة من المرهوب. الثبات

13
00:05:20.950 --> 00:05:45.750
مع الاتصال بالله عز وجل بكثرة ذكره الذكر بالقلب باستحضار العظمة والمراقبة وما الى ذلك من التوكل واليقين والثقة وكذلك ايضا الارتباط به بذكره تبارك وتعالى بالجوارح بالعمل بطاعته. ومن اعظم ذلك هذه الصلاة فهي من اجل

14
00:05:45.750 --> 00:06:07.450
لذكر الله واجلى صوره واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتأت طائفة منهم هذه صالات الخوف ذكرها الله عز وجل في جماعة

15
00:06:07.750 --> 00:06:36.000
في وقت في وقت مواجهة العدو حينما يكون اهل الايمان مقابل الاعداء يتخوفون من هؤلاء ان يصيبوا منهم غرة في اي لحظة ومع ذلك يصلون يصلون جماعة بهذه الصفة ثم بعد ذلك اذا حصل لهم الامان والاطمئنان

16
00:06:36.300 --> 00:07:00.500
عند ذلك فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فهذا كله من اجل ان يكون اهل الايمان لهم صلة ثابتة قوية بربهم وخالقهم جل جلاله وتقدست اسماؤه. هؤلاء هم الذين ينصرهم الله

17
00:07:00.600 --> 00:07:23.100
عز وجل الصلاة هي صلة بين العبد وربه فهذه الصلاة بهذه المثابة لا شك انها سبب لي كل خير وطمأنينة النفوس وثبات القلوب ورباطة الجأش والتوكل على الله عز وجل

18
00:07:23.250 --> 00:07:42.950
ايضا اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. ذكرنا في بعض المناسبات وجه الاقتران كثيرا في القرآن بين اقام الصلاة وايتاء الزكاة. وذكرنا اقوال اهل العلم في ذلك فمن قائل بان سعادة العبد دائرة بين

19
00:07:43.300 --> 00:08:02.650
امرين حسن الصلة بالله ورأس ذلك في الصلاة والاحسان الى المخلوقين ورأس ذلك بالزكاة فذكر اصلي السعادة اقام الصلاة وايتاء الزكاة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ارحنا بها

20
00:08:02.700 --> 00:08:27.300
يا بلال وايضا مما ذكروه وهو لا ينافي ما ذكرته انفا بان الصلاة هي رأس العبادات البدنية والزكاة هي رأس العبادات المالية والعبادات اما مالية واما بدنية كما هو معلوم. فذكر رأس هذا ورأس هذا. واقيموا الصلاة واتوا

21
00:08:27.400 --> 00:09:01.150
الزكاة ثم قال وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هنا مثل هذه الجملة تبعث بالطمأنينة في النفوس بحيث يكون العبد واثقا بجزاء الله وثوابه وان الله لا يضيع من عمله قليلا ولا كثيرا. وما تقدموا لانفسكم ما هذه تفيد العموم؟ ما تقدموا

22
00:09:01.150 --> 00:09:23.350
انفسكم ولاحظ الاضافة هنا الى الانفس فهذا الذي تقدمه هذا الذي تبذله هذا الذي تعمله انما تقدم لنفسك سواء كان ذلك في العبادات المحضة كالصلاة والصيام والذكر وقراءة القرآن قيام الليل

23
00:09:23.550 --> 00:09:53.450
كل ذلك انما تقدمه لنفسك فلا مجال  الاعجاب بالعمل او التكثر به او الامتنان او نحو ذلك وكذلك ايضا التبرم والاستثقال هذا الانسان الذي يذهب لاداء فريضة الحج او كان يحج نافلة حينما يستشعر هذا المعنى وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله

24
00:09:54.000 --> 00:10:23.200
فهذا العمل الذي يعمله سيجد ثوابه عند الله تبارك وتعالى. اذا لا يذهب متبرما ويرجع متسخطا متضجرا وهو في غاية الاستثقال فيما بين ذلك لا يكون المؤمن بهذه المثابة يتذكر هذا المعنى وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله. النفقات التي يبذلها

25
00:10:23.500 --> 00:10:48.500
بحجه او في اعماله الاخرى او في انفاقه في سبيل الله وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله. فالله تبارك وتعالى ينميه لصاحبه و يجده العبد موفورا عنده الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف

26
00:10:48.800 --> 00:11:11.200
الى اضعاف كثيرة واذا استشعر العبد مثل هذا في نفقاته على الاهل والقرابات والمحتاجين فانه لا يمكن ان يندم على نفقة في هذا السبيل لا يمكن ان يقول بانه قد اعطى

27
00:11:11.700 --> 00:11:34.600
ثم بعد ذلك وجد الجحود والنكران لانه انما يقدم ويبذل لنفسه وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله. ان كنت تعمل لله عز وجل فهذا ستجده عنده كذلك ما يبذله الانسان من النفع المتعدي بانواعه المختلفة

28
00:11:34.850 --> 00:11:55.950
اذا كان هذا العمل لله عز وجل خالصا فان العبد لا يمكن ان ينقطع او يتوقف لانه لم يقدر له هذا الجهد وهذا العمل وهذا السعي وهذا البذل وهذا الاحسان من قبل الاخرين

29
00:11:56.250 --> 00:12:26.250
لم يشكروه لم يقدموه لم يمنحوه وساما او درعا او نحو ذلك انما يجد ذلك عند الله الاحظ ان كلمة خير هنا نكرة في سياق في سياق الشرط فهي للعموم وقد سبقت بمن التي تنقلها من الظهور في العموم الى التنصيص الصريح في العموم. وما تقدموا لانفسكم

30
00:12:26.250 --> 00:12:44.750
قم من خير تجدوه عند الله لا يضيع عند الله عز وجل شيء من خير يعني ولو قل والوزن عند الله تبارك وتعالى بمثاقيل الذر من خير فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

31
00:12:45.100 --> 00:13:07.600
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره عائشة رضي الله تعالى عنها جاءتها سائلة فاعطتها عنبة وقالت كم في العنبة من مثقال ذرة والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك

32
00:13:07.800 --> 00:13:30.000
بوجه طلق فالخير لا يضيع عند الله عز وجل ولو كان قليلا وبهذا يكون العبد مسارعا في الخيرات باذلا في سبيل الله تبارك وتعالى. ثابتا على هذا البذل والاحسان لا ينقطع

33
00:13:30.250 --> 00:13:53.600
بسبب ان هؤلاء الخلق الذين احسن اليهم لم يقابلوا هذا الاحسان بالاحسان. فان كان كذلك يفعل فان هذا العمل لا يكون خالصا لوجه الله تبارك وتعالى. وانما الشعار انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

34
00:13:53.600 --> 00:14:11.300
وذكرنا في بعض المناسبات كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان من كان ينتظر من الناس الشكر على البذل والاحسان والعطاء ونحو ذلك فانه لا يكون من اهل هذه الاية

35
00:14:11.350 --> 00:14:36.500
انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. فالانسان احيانا يحسن الى الاخرين ويتوقع منهم المردود يتوقع منهم الثمرة يتوقع منهم ان يقابلوه بشيء من الاحسان والتقدير وما الى ذلك فهذا لا يكون العمل فيه متجردا لوجه الله

36
00:14:36.500 --> 00:14:58.050
اي عز وجل ثم تأمل قوله تبارك وتعالى تجدوه عند الله فان هذه الجملة تدل على معنى كبير تجدوه عند الله حينما يقول لك الكبير من الناس عملك اجرك ثوابك

37
00:14:58.050 --> 00:15:22.600
عندي انا معناها انك تطمئن كل الاطمئنان وتثق كل الثقة ان ذلك سيأتي ويكون في غاية الوفرة فانت تسرح الذهن في هذه الحال متصورا اعظم ما يكون من الجزاء جزاؤك عندي عندي انا

38
00:15:22.900 --> 00:15:45.250
تجدوه عند الله الذي هو اكرم الاكرمين وهو الغني وبيده خزائن السماوات والارض وهو لا يخلف الميعاد فاذا كان الامر كذلك ايها الاحبة فما حاجة العبد لتعريف الاخرين بعمله وافضاله واحسانه

39
00:15:45.250 --> 00:16:12.150
وما حاجة العبد حينما يحزن قلبه اذا لم يقدر جهده وعمله وسعيه ثم تأمل قوله تبارك وتعالى ان الله بما تعملون بصير فان هذه تفيد التوكيد كما انها تشعر التعليل. يعني تجدوه عند الله اعمالكم هذه التي تعملونها

40
00:16:12.750 --> 00:16:35.700
معروفة معلومة ان الله بما تعملون بما تعملون بكل ما تعملون فما هذه تفيد العموم بما تعملون بصير يعني انه نافذ البصر فالبصير على وزن فعيل صيغة مبالغة اي انه لا يخفى عليه من اعمالكم قليل ولا كثير

41
00:16:35.800 --> 00:17:00.500
فهذا يبعث على مراقبة الله عز وجل في العمل الاخلاص فيه كذلك ان يؤديه على الوجه المشروع كذلك يبعث على مزيد من الثقة والطمأنينة. فاذا قال الرئيس ونحو ذلك لمرؤوسه اعمالك التي تعملها نحن على اطلاع عليها

42
00:17:00.800 --> 00:17:20.650
نحن مطلعون على كل الجهود التي تبذلها في هذا السبيل نحن مطلعون على الاوقات التي تقضيها في هذا العمل يطمئن الانسان ويستريح من الناس من يعمل اوقاتا طويلة متواصلة يواصل الليل بالنهار والنهار بالليل

43
00:17:20.700 --> 00:17:41.200
وقد لا يشعر به احد يعمل في مصالح عامة ونحو ذلك فاذا قيل له من قبل كبير يؤمل نائلة منه قال له قل ما تعمل نحن على اطلاع ومعرفة بي اطمأن تمام الاطمئنان. وزاده ذلك

44
00:17:41.350 --> 00:18:08.200
اندفاعا فاقبل على العمل بجد ونهم وحرص ورغبة اكيدة فكيف اذا كان ذلك القائل هو الله عز وجل ان الله بما تعملون بصير الاعمال التي تعملونها في ظلام الليل من طاعات وعبادات. الصدقات التي تتصدقون بها في الخفاء. الارادات والنيات

45
00:18:08.200 --> 00:18:31.300
طيبة والمقاصد الحسنة حسن الظن بالناس ارادة الخير محبة الخير ان يحب لاخوانه ما يحب لنفسه كل ذلك يطلع عليه الله تبارك وتعالى ولو خفي ولو خفي على الناس الاحسان الى محتاج الاحسان الى ضعيف الاحسان الى قريب الاحسان الى

46
00:18:31.400 --> 00:18:50.400
ايجار الاحسان الى صديق الاحسان الى زميل في عمل او دراسة او نحو ذلك كل هذا يتجرد فيه الانسان لله عز وجل ويحتسب الاجر والثواب عنده. ان الله بما تعملون بصير. اذا لا محل الى هذه

47
00:18:50.400 --> 00:19:09.050
العبارات التي قد يقولها قائلون فلان ليس باهل للاحسان وقد وضعت الاحسان في غير موضعه اتق شر من احسنت اليه ونحو ذلك من الكلام الذي لا حاجة اليه انما هو يعمل

48
00:19:09.350 --> 00:19:29.200
لربه تبارك وتعالى والله مطلع على عمله. اذا هو لا يرجي عائدة من هؤلاء من هؤلاء الناس فهذا يعني الجد والاقبال ولهذا فان ابا بكر رضي الله عنه لما كان ينفق على مسطح ومسطح كان من اهل بدر

49
00:19:29.350 --> 00:19:43.800
وكان قريبا لابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه من جهة الخؤولة فقذف عرض ابي بكر رضي الله عنه كان ممن تكلم في عائشة رضي الله عنها في قضية الافك

50
00:19:44.050 --> 00:19:57.550
فحلف ابو بكر رضي الله عنه الا يصله الا ينفق عليه. يعني ينفق عليه وقريب ومع ذلك يقذف عرضه فماذا قال الله عز وجل؟ قال ولا يأتلي يعني لا يحلف

51
00:19:57.800 --> 00:20:24.750
اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله. وليعفوا وليصفحوا. الا تحبون ان يغفر الله لكم لاحظ الان افك ومن قريب وايضا ممن وقع هذا الافك على من احسن اليه وكان ينفق عليه هل جزاء الاحسان الا الاحسان

52
00:20:25.100 --> 00:20:41.000
فابو بكر رضي الله عنه لما نزلت هذه الاية ماذا قال؟ قال بلى والله اني احب ان يغفر الله لي فاعاد اليه النفقة مرة اخرى. هذه النفوس الكبيرة هذه اصحاب القلوب الكبيرة

53
00:20:41.000 --> 00:21:00.700
هؤلاء هم الكبار هؤلاء هم الذين حصلوا المراتب العالية فكان هو الصديق رضي الله تعالى عنه وارضاه لم يقف مع نفسه ويقول هذا قذف عرضي بعد ما كنت انفق عليه فهو ليس باهل لا والله لا

54
00:21:00.800 --> 00:21:23.150
افعل ولا اعود الى مكالمته او الانفاق عليه مباشرة تجاوز هذا واعاد النفقة كانه لم يكن شيء من ذلك فحينما نعرظ انفسنا على مثل هذه النصوص ونعرظ انفسنا على مثل هذه الموازين

55
00:21:23.450 --> 00:21:50.250
تجدوه عند الله فهذا يعني ايها الاحبة اننا لا نحاسب الاخرين بمثاقيل الذر باعتبار انهم لم يقدروا هذا الاحسان باعتبار ان هؤلاء القرابات لم يشكر هذا المعروف اننا لم نسمع منهم كلمة شكر ان هؤلاء لم يبعثوا لنا بشيء من

56
00:21:50.550 --> 00:22:08.350
مما يدل على تقدير هذا الجهد الذي بذلناه في حقهم. لا لا لا. اذا جاءك من يشكر قل انا الذي اشكرك اذا جاء من يقول احسنت الي قل بل انت الذي احسنت الي. هو في الواقع ان الله ساقه اليك

57
00:22:08.650 --> 00:22:32.750
ليكون ذلك سببا الى احسانك لنفسك ما تنفقوا من خير فلأنفسكم تنفق من مال تنفق من علم تنفق من عمل تنفق من بذل من جهد من نصيحة تنفق من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. اذا ماذا تريد؟ عملك لله عز

58
00:22:32.750 --> 00:22:52.650
عز وجل وهو لنفسك وسيأتيك وافيا هذه الثلاث تكفي في اخلاص العمل لله تبارك وتعالى. فاذا جاءك من يريد ان يقدم لك الدعاء او الشكر على احسان بل انا الذي ادعو لك وانا الذي اشكرك وانا الذي

59
00:22:52.750 --> 00:23:13.150
ممتن ومغتبط ما يصلني من معروفك واذا جاءك من يعتذر اليك انه اساء او نحو ذلك قل انا الذي اعتذر انا المقصر وانا المسيء وانا الظالم ونحو ذلك هكذا يكون اصحاب

60
00:23:13.200 --> 00:23:37.500
القلوب الكبيرة وهذا ما كان عليه الانبياء عليهم الصلاة والسلام والرسل واتباع الرسل من اولياء الله تبارك وتعالى واصحاب المراتب العالية في الايمان هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم ما سمعنا جعلنا واياكم هداة مهتدين الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

61
00:23:37.800 --> 00:24:03.750
اذا كان لديكم سؤال نعم نعم بقوله ان الله بما تعملون بصير يؤخذ منه اثبات صفة البصر لله عز وجل وهذا واضح. وايضا قد يشعر ايضا ب وعيد او يشعر بوعيد باعتبار واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بما تعملون بصير. فبصره نافذ فيكم

62
00:24:03.750 --> 00:24:24.850
فعليكم ان تراقبوه فتأتوا بهذه الاعمال على الوجه المشروع. فمن جاء بها على الوجه المشروع فله الجزاء الحسن. ومن ضيع فرط فانه متوعد بالعقوبة فان الله يراه اذا ضيع من صلاته اذا ضيع هذه الزكاة التي فرضها الله

63
00:24:24.850 --> 00:24:43.600
او عليه فان الله بصير به. اذا ابطل هذه الصدقات والنفقات بالمن والاذى فان الله بصير بذلك ويجازيه عليه وهكذا نعم لا اله الا الله السلام عليكم ورحمة الله