﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:25.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله تبارك وتعالى في هذه السورة الكريمة سورة البقرة وقالوا اتخذ الله ولداه سبحانه بل له ما في السماوات والارض كل له قانتون

2
00:00:25.950 --> 00:00:51.350
ادي المقالة صدرت عن اليهود وقالت اليهود عزير ابن الله وصدرت عن النصارى وقالت النصارى المسيح ابن الله وصدرت ايضا عن المشركين فقالوا ان الملائكة بنات الله وقد رد القرآن

3
00:00:51.500 --> 00:01:15.800
عليهم ذلك ويجعلون لله ما يكرهون يعني البنات وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى قال اصطفى البنات على البنين قال ذلك انكارا على مقالتهم فهذا قاله بعض طوائف من قبائل العرب

4
00:01:16.800 --> 00:01:38.100
هذه المقالة مقالة مشتركة وقد نزه الله تبارك وتعالى نفسه عن ذلك سبحانه من هذا القول الباطل ومن كل عيب ونقص ومما يصفه به الواصفون من هؤلاء الكفار والمشركين واهل الاهواء والبدع

5
00:01:38.550 --> 00:02:06.050
وكل من في السماوات والارض ملكه وعبيده وهم جميعا خاضعون مسخرون لي تصرفه تحت تصرفه وتدبيره فهم ملك له يؤخذ من هذه الاية وقالوا اتخذ الله ولدا اتخذ فهذا لا يتأتى

6
00:02:06.300 --> 00:02:33.700
مع نسبة الولد الى الله تبارك وتعالى. فان الاتخاذ يدل على معنى الاكتساب وهذا ينافي الولدية فالولدية تأتي بدون صنع ولا اكتساب فاذا جاء الصنع جاءت العبودية اتخذ الله ولا داء

7
00:02:34.300 --> 00:02:53.950
وفي هذا هذه العبارة اتخذ الله ولدا الولد يصدق على الذكر والانثى فاليهود قالوا بان عزيرا ابن الله والنصارى قالوا المسيح ابن الله واليهود قالوا الملائكة بنات بنات الله فالولد

8
00:02:54.050 --> 00:03:17.500
هنا يشمل ذلك جميعا الذكر والانثى فيكون نفيا بمقالة هؤلاء جميعا بل له ما في السماوات والارض كل له قانتون كل هذه حينما تقطع عن الاضافة كما في هذا الموضع وقد نونت كل

9
00:03:18.100 --> 00:03:44.000
له قانتون يصح فيها مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى جاء هنا مراعيا  المعنى فان ذلك يدل على الجمع فقال قانطون كل له قانتون والقنوت بمعنى دوام الطاعة وكل ما في هذا الكون

10
00:03:44.150 --> 00:04:07.050
هو مطيع لله عز وجل دائم الطاعة وكما قال الله جل جلاله وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم فكل شيء مسبح وكل شيء مطيع ويبقى هذا التمرد

11
00:04:07.450 --> 00:04:34.750
يصدر عن الثقلين عن الجن والانس اعني من كفر بالله منهم وعصاه باقي الكائنات من الجمادات والنباتات والدواب وانواع الحيوان في البر والبحر والطير في الهواء كل ذلك مسبح لربه وخالقه

12
00:04:35.100 --> 00:04:56.450
غير مستنكف عن عبادته ثم ايضا جاء تأكيد الخبر هنا باسمية الجملة وتقديم الجار والمجرور له على قانتون للتأكيد. كل له لله عز وجل دون ما سواه فهي قانتة له وحده

13
00:04:57.050 --> 00:05:20.950
فان تقديم الجار والمجرور هنا يدل على الاختصاص والحصر فهي قانتة لربها وخالقها فهي تعرفه ثم قال بديع السماوات والارض واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون والله تبارك وتعالى بديع السماوات والارض يعني

14
00:05:21.200 --> 00:05:45.500
هو الذي خلق السماوات والارض وابتدأ خلقهما وهو المبتدئ والمبدع لهذا الخلق لم يسبق اليه لم يخلقه على نموذج او مثال سابق واذا قضى امرا حكم به وقدره فانما يقول له كن

15
00:05:45.650 --> 00:06:13.350
فيكون اذا قظى امرا يؤخذ من هذه الاية اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون بان هذه الامور مهما تصورنا صعوبتها وشدتها وتعقيد المشكلات والمصائب والالام او المطالب التي تطلبها النفوس

16
00:06:13.450 --> 00:06:38.100
فان ذلك عند الله تبارك وتعالى يسير فانما يقول له كن فيكون كن يعني ما بين تكوينه وحصوله الا صدور هذا الامر بكن والفاء تدل على التعقيب المباشر فيكون لا يحتاج الى مقدمات

17
00:06:38.500 --> 00:06:58.100
واعمال الات ولا يحتاج الى اعوان ولا جهود لو ان اكبر الخلق واعظم الخلق من جهة الامكانات والقدر اراد ان يبني هذا المسجد انه لا يستطيع ان يبنيه في يوم

18
00:06:58.350 --> 00:07:19.050
وليلة اليس كذلك يحتاج الى اعمال متدرجة من اجل ان يقوم هذا البناء شيئا فشيئا ولابد مهما كانت سرعته فان البناء لا يستقر حينما يكون بعضه على بعض هكذا من غير

19
00:07:19.500 --> 00:07:45.200
روية ولا تدريج صحيح يمكن ان يثبت عليه البناء هذا فضلا عن الاعمال الاخرى التي تحتاج الى اوقات طويلة قضايا الامة مصائب الامة مشكلات الامة المعقدة المزمنة هذه عند الله تبارك وتعالى اذا شاء قال كن

20
00:07:45.700 --> 00:08:06.200
فتغيرت الحال في لحظة اذا اراد الله عز وجل النصر والتمكين هبت رياحه بقول كن مباشرة الاحزاب يحاصرون النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وقد طوقوها من النواحي التي يمكن ان يدخل منها

21
00:08:06.750 --> 00:08:28.300
من شمالها وغيره اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت قلوب الحناجر فلما جاء الامر من الله عز وجل بكن ارسل عليهم الريح والجنود التي لم نراها

22
00:08:29.100 --> 00:08:46.600
يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود جنود هنا يمكن ان يكون التنكير للتعظيم والتكثير جنود كثر من قريش والاحابيش وغطفان وغير ذلك فارسلنا عليهم ريحا

23
00:08:46.750 --> 00:09:13.900
وجنودا لم تروها ليس بالضرورة ان تروا هؤلاء الجنود ولكن الاثار ظاهرة بادية فصار الواحد من هؤلاء لا يكاد ان يدرك الاخذ بزمام دابته ركوب هذه الدابة لشدة ما اصابهم من الريح

24
00:09:14.050 --> 00:09:35.850
التي تكفأ القدور وتطفئ النيران وتقلع الخيام والرعب الذي يزلزل قلوبهم اجتمع عليهم هذا وهذا وكان كل واحد يريد ان يدرك ينجو برقبته بنفسه لان الله قال كن فالدعاء لا يستهان به

25
00:09:36.200 --> 00:10:02.900
ولذلك ينبغي ايها الاحبة في مثل هذه الاحوال والاوقات التي تكون الامة عالقة فيها فيما نشاهد ونرى ويتسلط عليها الاعداء ويتكالبون من كل ناحية هنا تأتي الحاجة الملحة بالدعاء ان يدعو الانسان وليس بالضرورة ان يكون هذا الدعاء بقنوت

26
00:10:03.200 --> 00:10:23.850
يؤمن عليه الجموع وليس بالضرورة ان يكون هذا الدعاء في مكان عام وانما اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد الدعاء والالحاح على الله بالدعاء بديع السماوات والارض قلق هذه الاجرام العلوية

27
00:10:23.950 --> 00:10:43.100
والسفلية على ضخامتها على غير مثال سابق بهذا الاتقان الكامل منذ خلقها لم تتغير ولم تتشعب ولم لأ ليس فيها فطور ولا فتور ولا ضعف ولا خلل ولا عوج قادر على

28
00:10:43.650 --> 00:11:05.750
ما دون ذلك قادر على هؤلاء الهباء في الكون من المخاليق الضعفاء الذين يمكن ان يذهب بي ريح او ماء بالهواء والماء الطف الاشياء تجعلهم خبرا بعد عين فكيف بما وراء

29
00:11:05.850 --> 00:11:29.450
ذلك الامور حينما تتأزم ايها الاحبة حينما يكون الانسان في حال من الكرب والشدة في مرض يعانيه او ضائقة يمر بها لا تبتأس فما تطلبه وما تحتاج اليه وطب ما انت فيه

30
00:11:29.500 --> 00:11:51.350
بيد الواحد القهار سبحانه وتعالى الذي اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون يجتمع الاطباء ويبذلون الجهود ويعجزون وقد يتحيرون في العلة ولكن الله يعلمها وقادر على علاجها ما ظهر

31
00:11:51.500 --> 00:12:12.850
من العلل وما خفي قد تكون هذه العلة من تسلط الشياطين والجن والسحرة وما الى ذلك مما لا يصل اليه الاطباء وتبقى احوال الانسان مضطربة ويبقى في شدة وعناء كل ذلك يرفعه الله

32
00:12:13.700 --> 00:12:34.600
اقل من اللحظة اتوجه اليه واقبل عليه وتب اليه واكثر من الاستغفار والضراعة فانه هو الذي يملك كل شيء فقر حول حال الانسان من الفقر الى الغنى ومن الشدة الى الرخاء

33
00:12:35.450 --> 00:12:58.500
فهنا ليس هناك تراخي بين الامر والتحقيق والتنفيذ فيكون فهذه تدل على الفور تعقيب المباشر لعلي اتوقف عند هذا اخشى ان ابدأ في الاية التي بعدها ثم يدرك الوقت فكان لديكم اضافة او سؤال

34
00:13:00.700 --> 00:13:22.000
تظل يقول الشيخ بقوله كل له قانتون يمكن ان يشمل المؤمن والكافر على حد سواء باعتبار ان قنوت اهل الايمان وقنوت اختيار وقنوت الكفار وقنوت اضطرار يعني القنوت هو الطاعة

35
00:13:22.700 --> 00:13:41.000
دوام الطاعة فالكل تحت قهره وتصرفه. فالكفار لا يخرجون عن قدرته وقهره وتصرفه بهذا الاعتبار يمكن ان يقال هذا فاذا قصد به دوام الطاعة والعبادة ونحو ذلك تكون عبودية الاختيار

36
00:13:41.350 --> 00:13:57.900
وما يتصل بغير الانسان والجن تكن العبودية التي بالنسبة للجمادات عبودية تسخير لكن يمكن ان يحمل على هذا المعنى الذي ذكرته كل له قانتون لا اله