﻿1
00:00:00.000 --> 00:01:13.600
المبارك باذنك ان تجعل اجتماعنا فيه اجتماعا مرحوما. ان تجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوم. تفرقا معصوما الا تجعل فينا ولا بيننا شقيا ولا محروما. انك ولي ذلك والقادر عليه اللهم امين

2
00:01:14.050 --> 00:01:37.100
ثم اما بعد فلا يزال الحديث موصولا حول السيرة العطرة لصاحب الشفاعة العظمى. صاحب الحوض المورود واللواء المعقود بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه  اذ توقف بنا الحديث في المحاضرات الماضية عند المحاور

3
00:01:37.550 --> 00:02:04.200
التي ركزت عليها الدعوة في مكة خاصة في بواكيرها الاولى ذكرنا ان المرحلة المكية في الجملة كانت تعنى ببناء الايمان في النفوس لكي تتهيأ هذه النفوس عندما تنتقل الى المدينة الى المرحلة التشريعية التالية ان تستقبل الاوامر والنواهي

4
00:02:04.200 --> 00:02:30.450
والحلال والحرام الفترة الاولى كانت فترة تزكية وتنقية وتصفية لكي تتأهل وتتهيأ هذه النفوس لما يأتيها من قبل الله عز وجل من شرائع وتكاليف او اوامر ونواهي فمن بين المحاور التي ركزت عليها الدعوة المكية

5
00:02:30.550 --> 00:02:58.400
الايمان بالقدر الايمان بالقدر ركن من اركان الايمان كما تعلمون. اركان الايمان ستة. تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره من الله تعالى فالايمان بالقدر احد اركان الايمان الستة المعروفة كما تعلمون

6
00:02:58.750 --> 00:03:28.600
لقد اهتم القرآن المكي بهذه القضية وحرص على ان يغرسها وعلى ان يعمقها في نفوس المؤمنين المسلمين الجدد ان كل شيء خلقناه بقدر  في بداية سورة الفرقان وخلق كل شيء فقدره تقديرا

7
00:03:29.200 --> 00:03:58.750
وخلق كل شيء فقدره تقديرا القرآن الكريم حرص على ان يغرس يعني حقيقة الايمان بالقدر في نفوس اصحاب النبي صلى الله عليه تسلم بكل مراتبه وللايمان بالقدر اربع مراتب كما سنبينه باذن الله تعالى. لكن لو سألني سائل ما هو القدر

8
00:04:00.250 --> 00:04:25.350
هذا الاصل الكبير من اصول الايمان. ما هو؟ ماذا يقصد به ان القدر انما هو انما هو علم الله الازلي. ما سبق به العلم وجرى به القلم مما هو كائن الى الابد. كل ما وقع

9
00:04:25.800 --> 00:04:52.150
وما سيقع في هذا الوجود لقد سبق علم الله تعالى به لقد سبقت كتابة الله تعالى له عندما خلق القلم وامره ان يكتب فكتب بالقلم في اللوح مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

10
00:04:52.850 --> 00:05:12.500
فما يجري من موجودات في الواقع انما يجري على وفاق العلم السابق على وفاق التقدير السابق فالقلم آآ فالقدر ما سبق به العلم وجرى به القلم مما هو كائن الى الابد

11
00:05:12.650 --> 00:05:37.050
وان الله عز وجل قدر مقادير الخلائق وما يكون من الاشياء قبل ان تكون في الازل وعلم سبحانه انها ستقع في اوقات معلومة عنده عز وجل وعلى صفات مخصوصة فهي لا تخرج عما قدره لها جل جلاله

12
00:05:37.400 --> 00:06:00.900
كل شيء مخطط سبقا كل شيء مخطط سلفا كل شيء معلوم سلفا يعني فالذين يقولون لا قدر وانما الامر انف مستألف. هؤلاء ضالون خارجون عن القصد زائغون عن المنهج وعن الصراط المستقيم

13
00:06:01.300 --> 00:06:21.000
لقد سبق علم الله تعالى بكل شيء لقد سبقت كتابة الله بالقلم في اللوح مقادير كل شيء ان الله جل وعلا هو الخالق لكل شيء. ان الله هو الذي نفذت مشيئته في كل شيء. هذه مراتب الايمان

14
00:06:21.000 --> 00:06:38.250
بالقدر وسوف يأتي حديث تفصيلي عنها. طب ايه الفرق بين القضاء والقدر دايما نحن نحن نقول قضاء وقدر. ايه الفرق بينهم القدر هو العلم السابق والقضاء هو وقوع المخلوقات في الواقع

15
00:06:38.350 --> 00:07:07.250
على وفاق العلم السابق. فقضاهن سبع سماوات في يومين يعني فالقضاء ان يقع ما قدره الله في الازل ما علمه وما كتبه على وفاق علمه وكتابته جل جلاله هذا هو الفرق بين القضاء والقدر في اظهر الاقوال وارجحها. القدر هو العلم السابق والقضاء هو الوقوع اللاحق

16
00:07:07.250 --> 00:07:27.450
الوجود اللاحق لهذه الموجودات على وفاق ما جرى به العلم السابق وما جرت به الكتابة السابقة الامام الشافعي شعره عذب لطيف اه سئل عن القدر فاجاب شعرا فقال فما شئت كان وان لم اشأ

17
00:07:28.350 --> 00:07:51.350
فما شئت كان وان لم اشأ. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن نعم هو ان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن نعم خلقت العبادة على ما علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن

18
00:07:51.450 --> 00:08:12.750
نعم على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذاه وهذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد منهم قبيح ومنهم حسن  اللهم اهدنا صراطك المستقيم يا رب. لا اله الا الله

19
00:08:13.300 --> 00:08:38.300
اركان الايمان بالقدر اربعة العلم علم الله الشامل المحيط بكل شيء. فان الله جل وعلا علم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ما كان علمه الله عز وجل. وما لم يكن مما سيكون في المستقبل علمه الله جل جلاله

20
00:08:38.600 --> 00:09:02.400
ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون  يعني كما قال تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. مسألة الرجعة الى الدنيا لن تحدس ابدا وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون

21
00:09:04.200 --> 00:09:27.900
كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون كفار يتمنون الرجعة لكي يتداركوا ما فاته. ولكن هيهات هيهات وعندما يقفوا عندما يوقفون على الله جل وعلا يوم القيامة نعم يتمنون

22
00:09:27.950 --> 00:09:49.550
ان يردهم الله الى الحياة الدنيا ويديهم فرصة تانية وياخدوا ملحق لكن لقد جرى القلم بما هو كائن لقد مضت هذه الفرصة التي يأخذها العبد في حياته مرة واحدة فاذا مضت فلن ترجع ابدا

23
00:09:49.800 --> 00:10:13.700
ومع هذا فان الله جل وعلا يقول ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. احد المشايخ يعني يقول والله لولا ان الله او الذي قال هذا ما ما كنت اصدقه تخيل ان واحد يبعث يوم القيامة ويعاين الجنة والنار. ويعاين الاهوال العظام والفزع الاكبر يوم القيامة

24
00:10:13.700 --> 00:10:33.450
ويعطى فرصة ويرجع الى الدنيا ممكن يكفر هيبقى ممكن يكفر لان الله جل وعلا قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون فان ربي جل وعلا يقول نعم ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة

25
00:10:33.650 --> 00:11:00.800
وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا يشاء الله    يعلاك ان تتخيل ان واحد انزل انزل الله اليه ملائكة تكلمه وبعث له الموتى من ابائه يكلمونه يا بني نحن

26
00:11:00.800 --> 00:11:18.100
متنا ورأينا باعيننا هذا الذي يقوله لك النبي حق ما جاءك من عند الله حق ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان

27
00:11:18.100 --> 00:11:50.350
شاء الله علم الله المحيط هذا اول واعظم اركان الايمان بالقدر لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما عالم الغيب عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا

28
00:11:50.350 --> 00:12:13.850
اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين. المعهد عندما يستقر عندك ينشئ في قلبك الحياء. نعم لان الله يراك الخشية الخوف الوجل ان الله جل وعلا يراك مطلع عليك جل جلاله

29
00:12:14.150 --> 00:12:42.100
ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم علم الله بما كان وبما سيكون مما سيقع في المستقبل لان الله جل وعلا عالم الغيب والشهادة. ما كان وما سيكون

30
00:12:42.450 --> 00:12:59.450
يعني ثم قلنا وما لم يكن لو كان لو وقع ولو حدس كيف سيكون يعني كما قال ربي جل وعلا في الكفار الذين لا يطيقون سماع الهدى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم

31
00:12:59.600 --> 00:13:30.250
ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون    اللهم اهدنا سواء السبيل يا رب العالمين  طب النبي عليه الصلاة والسلام عندما سئل عن اولاد المشركين فقال الله اعلم بما كانوا عاملين

32
00:13:32.100 --> 00:13:48.200
هذا ايضا من علم ما لم يكن لو كان كيف يكون الاولاد ماتوا يا رسول الله ما خبر هؤلاء؟ الله اعلم بما كانوا عاملين. لو عاش هؤلاء ماذا كانوا سيعملون؟ الله جل وعلا اعلم بهذا

33
00:13:48.500 --> 00:14:09.100
ان يعلم من يؤمن منهم ومن يكفر لو بلغوا وتعلمون انه جاء في حديث باسناد مقارب عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم القيامة فان الله

34
00:14:09.100 --> 00:14:28.350
تحنهم ويبعث اليهم رسولا في عرصات القيامة. فمن اجابه دخل الجنة ومن عصاه ادخله النار اللهم اهدنا سواء السبيل يا رب العالمين الايمان بالكتابة ان الله جل وعلا قد كتب

35
00:14:28.850 --> 00:14:46.500
بالقلم في اللوح مقادير كل شيء قبل ان يطرق السماوات والارض بخمسين الف سنة. حديث مسلم في الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

36
00:14:46.550 --> 00:15:10.000
كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء وفي سنن وفي سنن الترمذي من حديث عبادة ابن الصامت قول النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم

37
00:15:10.000 --> 00:15:25.950
ان اول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب القدر ما كان وما هو كائن الى الابد اكتب القدر ما كان وما هو كائن الى الابد

38
00:15:27.650 --> 00:15:51.200
لقد لقد كتب بالقلم في اللوح. اللوح المحفوظ وردت الاشارة اليه في كتاب الله عز وجل فسمي بالكتاب وبالكتاب المبين وبالامام المبين وبام الكتاب وبالكتاب المستور. كل هذه اسماء للوح المحفوظ

39
00:15:51.200 --> 00:16:09.200
بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير لا وكل شيء احصيناه في امام مبين

40
00:16:10.250 --> 00:16:34.300
او الطور وكتاب مستور في رق منشور وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم هذا هو ركن الكتابة الركن الثالث المشيئة ان الله جل وعلا قد نفذت مشيئته في كل شيء ما شاء الله كان وما لم يشأ

41
00:16:34.300 --> 00:16:58.850
الم يكن وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما ولو شاء ربك ما فعلوه. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم

42
00:17:00.450 --> 00:17:26.400
الله جل وعلا يقول ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين

43
00:17:27.300 --> 00:17:47.650
الم ترى الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ان يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره الريح التي يسير الله بها الفلك ان يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره

44
00:17:48.650 --> 00:18:05.600
ولن يذوق عبد طعم الايمان حتى يعلم ويوقن ويعتقد ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما

45
00:18:05.750 --> 00:18:32.800
الخلق الركن الرابع الايمان بعموم الخلق ان الله جل وعلا خالق كل شيء الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون. الله خالق كل شيء وهو

46
00:18:32.800 --> 00:18:57.850
وعلى كل شيء وكيل. كي يستقر الايمان بالقدر في نفوسنا كي نحقق هذا المعلم من معالم الايمان. هذا الركن من اركان الايمان ننتبه الى هذه المراتب الاربع الايمان بان الله قد سبق علمه بكل شيء. وان الله قد كتب بالقلم في اللوح كل شيء. وان الله جل وعلا هو الخالق لكل شيء

47
00:18:57.850 --> 00:19:15.600
وان الله هو الذي نفذت مشيئته في كل شيء احفظها العلم والكتابة والمشيئة والخلق العلم الكتابة المشيئة الخلق لقد سبق علمه بكل شيء لقد كتب بالقلم في اللوح كل شيء

48
00:19:15.950 --> 00:19:40.250
لقد نفذت مشيئته في كل شيء الله جل وعلا هو الخالق لكل شيء  طيب تبقى بعد هذا اسئلة جميلة ومهم ان احنا يعني نتكلم فيها ما علاقة القدر بالدعاء لا يرد القضاء الا الدعاء

49
00:19:40.500 --> 00:19:59.650
لا يرد القدر الا الدعاء في حديث حسن يعني رواه الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قول النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وان البلاء لينزل

50
00:19:59.700 --> 00:20:33.500
فيتلقاه الدعاء فيعتلجان الى يوم القيامة وان البلاء لينزل. فيتلقاه الدعاء فيعتلجان الى يوم القيامة لا يرد القضاء الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر الدعاء من جملة الاسباب التي رتب الله على فعلها مسببات. فهو سبب لجلب النفع ودفع الضر

51
00:20:34.000 --> 00:20:58.550
لكن الدعاء من جملة القدر ايضا يعني لو ان الله كان قد كتب على فلان ان يكون مريضا فدعا ربه عز وجل فشفاه ودفع عنه قدر المرض الله جل وعلا قدر المرض وقدر الشفاء وقدر الدعاء

52
00:20:59.000 --> 00:21:18.100
فكل ذلك بقدر فهو فيما فيما يراه الناس ان القدر قد يعني الدعاء قد رد قدر المرض. لكن اذا الدعاء هذا من جملة القدر والله جل وعلا كما ترد قدر الجوع بان تتناول الطعام

53
00:21:18.200 --> 00:21:43.200
وقدر الزمأ ان تتناول الماء والماء والطعام من جملة القدر فالذي قدر الجوع يعني آآ انما قدر الطعام وجعل تناول الطعام سببا يعني هو قدرا ندفع به قدر الجوع وجعل تناول الماء قدرا ندفع به قدر الظمأ

54
00:21:43.500 --> 00:22:11.450
وجعل التداوي قدرا ندفع به قدر المرض. فكل هذه سلسلة من المقادير. بس عندنا اقدار محققة واقدار معلقة اقدار المعلقة ان يربط الله بين امرين برابطة السببية مسلا الصدقة وصلة الرحم تعمران الديار وتطيلان في الاعمار

55
00:22:11.800 --> 00:22:29.350
ان اخذ الحديس على ظاهره زيادة كمية يعني كان عمره ستين بقى تمانين بسبب البر وصلة الرحم فكل ذلك مقدور كل ذلك مقدر الله جل وعلا قدر العمرة الاول وقدر

56
00:22:30.250 --> 00:22:56.750
البر والصلة كسبب لزيادة العمر وقدر هذه الزيادة فكل ذلك في كتاب وكل شيء احصيناه في امام مبين لا اله الا انت سبحانك انا كنا من الظالمين اللهم اهدنا صراطك المستقيم يا رب العالمين

57
00:22:57.200 --> 00:23:21.900
طيب سؤال يسأله او يتداوله الناس هل الانسان مسير ام مخير؟ ربما تجد هذا على السنتك كثير من الناس    الانسان مسير ومخير اجتمع فيه المعنيان من حيث جريان اقدار الله عليه عز وجل

58
00:23:22.200 --> 00:23:42.450
وخضوعه لذلك كونا وقدرا. وانه لا يمكنه ان يخرج عن قدر الله ابدا. ولا نخرج عن قضاء الله ابدا فهو مسير من هذه الناحية وقد قال تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر

59
00:23:43.650 --> 00:24:10.550
انسان لا يملك ان يدفع نفسه عن نفسه القدر الذي حم والقضاء الذي ابرم ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين نعم فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا ان كنتم

60
00:24:10.550 --> 00:24:41.200
غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين فمن حيث جريان اقدار الله جل وعلا عليه مسير وله اسلم انقاد وخضع وذل من في السماوات والارض طوعا وكرها لكن يعني من جانب اخر من حيث افعاله وحركاته وسكناته وتصرفاته فهو مخير

61
00:24:41.550 --> 00:25:07.850
يأتي هذه الافعال مختارا ونحن نفرق بين حركة المحموم الذي يرتعش بسبب الحمى حركة لا ارادية قهرية وبين حركة الانسان عندما يعني عندما يتحرك ويتقلب في الارض ليكسب ما شاء من حسنات او من سيئات

62
00:25:08.250 --> 00:25:29.800
ان الله جل وعلا اعطاه هذه القدرة يسر له هذه المكنة وزوده بادوات التكليف السمع والبصر والفؤاد ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. ومن اجل هذه القدرة وهذا التخيير الله جل وعلا يحاسب. والله

63
00:25:29.800 --> 00:25:50.900
جل وعلا يثيب ويعاقب. لا يثيب ولا يعاقب على اعمال اكره الشخص عليها. او هي غير مقدورة له نعم لانه اذا اكره على شيء لا يحاسب عليه اذا كان ذاهلا او مخطئا او ناسيا

64
00:25:50.950 --> 00:26:19.000
فقد رفع عنه التكليف في هذه الحالة رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. والقاعدة اذا سلب ما وهب اسقط ما اوجب اذا اذا سلب السمع البصر الفؤاد اذا سلم ما وهب من ادوات التكليف فانه يسقط ما اوجبه من قيود

65
00:26:19.000 --> 00:26:41.800
ومن تكاليف فقد رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق اللهم اهدنا صراطك المستقيم يا رب العالمين اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك

66
00:26:46.150 --> 00:27:05.700
الرضا بالقدر وقفة كده بين يدي هذه الكلمة هل يلزم الرضا بالقدر؟ احنا عندنا الايمان بالقدر. ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره من الله تعالى

67
00:27:06.850 --> 00:27:26.550
هل يلزم الرضا بالقدر؟ ان ارجو ان تفرق بين امرين. القدر باعتباره فعلا من جهة الرب جل جلاله هذا يجب ان يرضى به كل مؤمن القدر من حيث من حيث كونه مفعولا لله سبحانه وتعالى

68
00:27:26.650 --> 00:27:43.850
منه ما نحبه ومنه ما نسخطه منه ما نرضى به ومنهم ومنه ما نمقته. الله خلق الشيطان مسلا من حيث خلق الله للشيطان فعل الرب جل جلاله هذا مرضى به قطعا

69
00:27:44.250 --> 00:28:03.750
لان الله ما خلقه الا لحكمة. ففعل الرب جل وعلا نرضى به ونؤمن به. لانه من تمام الرضا بالله ربا. الله جل وعلا خلق فرعون او وخلق ابليس وخلق عاد وخلق كل المستكبرين. كما خلق الملائكة والنبيين والمرسلين والصالحين والشهداء

70
00:28:03.850 --> 00:28:25.350
ففعل الرب جل جلاله نرضى به. لان هذا من تمام الرضا بربوبية الله سبحانه وتعالى. اما مفعولات الرب ابليس نرجمه نلعنه نتخذه عدوا وقارون وفرعون وهامان ابو جهل ابو لهب وكل هذه مفعولات للرب

71
00:28:25.550 --> 00:28:45.500
هذه من جملة مخلوقاته لكننا نسخطها في الله ونبغضها في الله ونكرهها في الله ونحاربها في الله عز وجل ففرق بين فعل الرب ومفعولاته. خلق الرب للشيء. يعني تلك قضية ومخلوقاته ومقضياته ومفعولاته

72
00:28:45.500 --> 00:29:08.900
قضية اخرى عندما تنتبه الى هذا التفريغ سوف يزول اشكال ويرتفع الالتباس في هذه القضية طيب يعني ذكرنا ان فعل الرب جل جلاله هذا نرضى به في كل الاحوال خيره وشره حلو وعمره. اما مفعولات الرب

73
00:29:08.900 --> 00:29:31.950
سبحانه وتعالى فهذه منها ما نرضاه ومنها ما لا ما لا ما لا نرتضيه لان الله جل جلاله لا يرتضينا ولا يرضى لعباده الكفر صح ولا لا اذ يبيتون ما لا يرضى من القول. فان ترضوا عنه فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين. نحن لا نرضى عنها. لان الله

74
00:29:31.950 --> 00:29:51.900
لو على لا يرضى بها وان كانت من جملة مخلوقاته ومن جملة مفعولاته الله جل وعلا ان الله جل وعلا خلق الخير وخلق الشر وخلق الزلمات والنور وكل شيء خلقه ربي جل وعلا فقدره تقديرا

75
00:29:52.400 --> 00:30:18.950
ايه الفرق بين في الصبر والرضا الصبر الصبر يتجرع المر لكن يحبس لسانه عن التسخط صح ان الله لا يعذب بحزن القلب ولا بدمع العين يعذب بهزا الصابر بيكابد بيعاني

76
00:30:19.550 --> 00:30:39.600
تجرعوا الغصص والمرارات ومع هذا لا نقول الا ما يرضي ربنا انا لله وانا اليه راجعون الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وان لفراقك يا ابراهيم لمحزونون

77
00:30:41.050 --> 00:31:03.700
ولا نقول الا ما يرضي ربنا انا لله وانا اليه راجعون فالصبر عندما تصبر على مكروه على مصيبة على كارثة انت انت تتألم شعور بشري يجيب لي طبيعي لكن التكليف يتعلق باللسان

78
00:31:03.800 --> 00:31:25.550
لا نقول الا ما يرضي ربنا لا يتعلق لا بحزن القلب ولا بدمع العين لكن الراضي مرتبة اعلى. الرضا مرتبة اعلى لانه مطمئن ان هذه النازلة التي نزلت به ما انزلها الله به الا لخير اراده له. ينظر الى ما وراء

79
00:31:25.850 --> 00:31:47.050
هذه الاحداث وتلك النوازل. الله جل وعلا ما منعك الا ليعطيك وما ابكاك الا الا ليضحكك وما ابتلاك الا ليطهرك وليمحصك ليرفع درجاتك ويكفر من سيئاتك. من نظر الى هذا المعنى

80
00:31:47.150 --> 00:32:04.000
هانت عليه هذه المصيبة او تلك النازلة لان نزره الى ما وراءها من الثواب الى ما ورائها من الاجر الى ما وراءها من التكفير والتطهير والمنزلة التي اختارها لها الله عز وجل

81
00:32:05.200 --> 00:32:27.900
يعني يبقى نقول الرضا بالقدر واجب لان القدر فعل الرب جل جلاله فهذا من تمام الرضا بربوبية الله سبحانه. اما المقدر او المقضي ففيه التفصيل طب ما هو التفصيل في مفعولات الرب ومقضياته؟ قال فيها ما يجب الرضا به

82
00:32:28.100 --> 00:32:52.350
وما يحرم الرضا به وما يستحب الرضا به مثلا المعاصي يحرم الرضا بالمعصية. صح يحرم الرضا بالفسوق والكفر والزندقة. هي مخلوقات لله سبحانه وتعالى كما ان من مخلوقاته يعني يعني ابليس والشياطين

83
00:32:52.650 --> 00:33:26.150
لكننا لا نرضى بها نمقتها ونسخطها وان كانت قد وقعت بقدر الله جل وعلا وبخلقه جل جلاله وفيه قسم يستحب الرضا به وهو ما نزل من احداس مؤلمة ومصائب موجعة. الواجب هو الصبر والمستحب هو الرضا. ما حدش يقدر مش كل الناس تقدر توصل لمرتبة الرضا. تنزل

84
00:33:26.150 --> 00:33:47.350
المصيبة فمباشرة ينظر الى ما وراءها من الخير الذي اراده الله به فتسكو نفسه وترضى الرضا مستحب لكن المرتبة اللي قبل كده الصبر هذا هو الواجب ومن اجل هذا جاء الامر بالصبر لكن فيما يتعلق

85
00:33:47.350 --> 00:34:08.650
جاء مدح للذين يعني رضي الله عنهم ورضوا عنه. فما يقع من المصائب يستحب الرضا به ولا يجب وكما قلنا ان الفرق بين الصبر والرضا ان الصبر يكون فيه الانسان كارها للواقع الذي يصبر عليه

86
00:34:08.750 --> 00:34:28.750
لكنه يحبس لسانه فليتسخط ولا يجزع ولا يأتي بما يخالف الشرع المطهر. الرضا لا يكون كارها لهذا الذي وقع به انه ينظر الى ما وراءه من الاجر والثواب والتطهير والتكفير والمنزلة العلية التي ادخرها الله له. طب بعد هذا التطواف مع

87
00:34:28.750 --> 00:34:53.450
مسائل القدر ما ثمرات الايمان بالقدر ما ثمرات الايمان بالقدر؟ اولا تحقيق التوحيد الخالص لله جل جلاله القدر نظام التوحيد نعم لان من الايمان بالقدر ان تؤمن ان الله خالق كل شيء. الخير والشر

88
00:34:55.950 --> 00:35:19.200
لكن المنازعين في هذا الباب من غير المسلمين يقولون ان للكون خالقين النور والزلمة. النور خلق الاشياء الجميلة والزلمة خلقت الاشياء القبيحة. هؤلاء هم الثانوية وعندنا المنتسبون الى الدين من المنحرفة في باب العقائد ايضا

89
00:35:19.300 --> 00:35:40.750
انما يثبتون فاعلين. الله خالق الخير والعبد خالق لافعاله. فهو الذي يخلق افعاله لا يخلقها الله عز وجل فاثبتوا خالقا اخر بجوار الله سبحانه وتعالى. والله جل وعلا يقول والله خلقكم وما تعملون

90
00:35:41.050 --> 00:36:07.050
فالخالق لافعال العباد من؟ الله جل جلاله. لان اعمال العباد شيء من جملة الاشياء والله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل زيادة الاهتداء السكينة التي تنزل على القلب عندما يبتلى العبد بنازلة في علم انها من عند الله

91
00:36:07.100 --> 00:36:32.000
ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه تنزه المصيبة في علم انها من عند الله فتسكو نفسه ويطمئن قلبه ويحسن الزن بربه ويثق في حسن تدبيره له. ويوقن ان اختيار الله له اولى من

92
00:36:32.000 --> 00:36:52.000
كاره لنفسه وان الله لو اطلعه على الغيب وعلى مآلات الامور في المستقبل ما اختار الا ما كتبه الله له وما قدره الله جل وعلا عليه   الايمان بالقدر يورس في النفس

93
00:36:52.550 --> 00:37:15.450
يعني قوة الرجاء في الله سبحانه وقوة الخوف منها  انه يورث قوة الرجاء في الله سبحانه نعم ليقينه بان الله تعالى لا يقضي قضاء الا وفيه تمام العدل وتمام الرحمة وتمام الحكمة فلا يتهم ربه فيما

94
00:37:15.450 --> 00:37:47.100
يجريه عليه من اقدار ومن اقضية فتستوي الحالات عنده فيحرص على التسليم وعلى الرضا وعلى الوقوف حيث اوقفه الله عز وجل دائما يتطلع الى الخير يعني من ورائي كل قدر ينزل به لانه يعلم ان الله جل وعلا لا يقدر لعباده في الجملة الا ما الا ما هو انفع لهم

95
00:37:47.100 --> 00:38:09.450
وان اختيار الله لعباده اولى من اختيار العباد لانفسهم بالايمان بالقدر نتعلم كيف نرضى عن الله عز وجل. رضي الله عنه ورضوا عنه كيف ترضى عن الله عز وجل ان ترضى عن شرعه وان ترضى عن قدره

96
00:38:09.650 --> 00:38:25.100
كما ترضى بحلاله وحرامه انما ترضى بقضائه وقدره هذا من عند الله وهذا من عند الله. كما تقبل الحلال والحرام من عند الله عز وجل. وانك تقبل القضاء والقدر الاحداث

97
00:38:25.100 --> 00:38:47.650
والاقدار التي تنزل بك من قبل الله عز وجل تسكن لتدبيره الكوني كما تسكن لتدبيره الشرعي كما ترضى بالحلال والحرام والشرائع والتكاليف ترضى ترضى بالاقدار وبما قدره الله جل وعلا وقضاه عليك

98
00:38:47.900 --> 00:39:04.750
لانك تحسن التوكل عليه وتعظموا الرجاء فيه جل جلاله. لا يسوق الخير الا الله ولا يدفع السوء الا الله وما كان من نعمة فمن الله. من بين ايضا فوائد الايمان بالقدر

99
00:39:04.850 --> 00:39:26.400
السلامة من الحسد الحاسد اللي بيحقد ويحسد هو بيعترض على مين بالضبط بيعترض على الذي منح انا استاهل اكتر منه كانه بلسان الحال يقول انت ما عدلتش تديت اللي ما يستاهلش

100
00:39:26.500 --> 00:39:46.750
وانت منعت اللي يستاهل فدي قلة ادب مع مين ؟ مع الله. مع الله سبحانه وتعالى نحن قسمنا هكذا قال الله عز وجل. نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. فعندما تنظر الى من اعطاه الله اكثر منك. ثم بعد هذا

101
00:39:47.900 --> 00:40:11.400
يمتلئ قلبك غلا وحقدا وحسدا اعتراضك على الخالق اعترضت على الذي قسم لان الذي يعطي على الحقيقة انما هو الله جل جلاله اهم يقسمون رحمة ربك؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض

102
00:40:11.400 --> 00:40:28.200
درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون. الا قل لمن بات لي حاسدا اتدري على من اسأت الادب اسأت على الله في حكمه لانك لم ترض لي ما قد وهب

103
00:40:28.350 --> 00:40:44.450
لم ترض لي ما وهبه الله لي وبعدين بعد هذا الحسود اصبر على كيد الحسود فان صبرك قاتله فالنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله اصل حاسس انه هيعمل ايه

104
00:40:45.100 --> 00:41:08.300
لن يغير من قدر الله شيئا. ان الله يجري اقداره. ان الله يمضي يمضي قضاءه. فمن رضي فله الرضا ومن قطف عليه السخط اصبر على كيد الحسود فان صبرك قاتله. فالنار تأكل بعضها اذ لم تجد ما تأكل. هذا قبس من ثمار

105
00:41:08.850 --> 00:41:37.350
الايمان بالقدر. اسأل الله جل وعلا ان يعمر قلوبنا ايمانا بقضائه وقدره. وان يرزقنا الصبر على البلاء والشكر على النعماء. وحسن الرجاء فيه. وحسن التوكل عليه. وحسن الخوف منه وحسن الانابة اليه وان يجعل خير اعمالنا خواتيمها وخير اعمالنا اواخرها

106
00:41:37.400 --> 00:41:57.250
اه وان يحملنا في احمد الامور عنده واجملها عاقبة. وان يأخذ بنواصينا اليه اخذ الكرام عليه انه ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

107
00:41:57.350 --> 00:42:39.907
