ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه ونعوذ بالله العظيم من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا وبلغ الرسالة وادى الامانة وابان المحجة واقام لله على العباد الحجة يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جمعني بكم في هذا البيت من بيوت الله وبعد هذه الفريضة من فرائض الله الحمدلله الذي الف بين قلوبنا بالايمان وشرحها لطاعة والعبودية للرحمن الحمدلله عظيم الشام قوي السلطان عظيم البرهان الحمد لله على هذه النعم التي لا يحصيها سواه ولا يقوم بشكرها على وجهها احد عداه. احمد الله تبارك تعالى ان جمعني بكم في هذه الساعة الطيبة المباركة فطيب الله من سعى في طيبها بلقائي بكم وطيب الله انفاسنا وانفاسكم بالجلوس في هذا المجلس المبارك على ذكر الله وطاعة الله ومحبة الله. ويعلم الله عز وجل ان القلوب تشتاق الى لقائكم والى لقاء امثالكم محبة لله وفي الله. واشهد الله العظيم ورب العرش الكريم على حبي لكم في الله. وليس بعزيز ان اقطع هذه المسافات اليكم وفي القلب حنين الى لقائكم. وكم انا مقصر في التأخر عنكم؟ فاسأل الله العظيم رب عرش الكريم كما جمعني بكم في هذا المكان الطيب المبارك. ان يجمعنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر مع الانبياء والشهداء والاحبة والصلحاء انه ولي ذلك والقادر عليه. ايها الاحبة في الله ان المؤمن احب ما يذكر به احب ما يذكر به وينصح به. ان يذكر بنعمة الاسلام ونعمة الهداية للعبودية والطاعة للرحمن. تلك النعمة التي خرج بها من الظلمات الى وكفاه الله عز وجل بها اسباب الغي والهوى والشرور خرج من تلك الظلمات الى انوار العبودية والطاعة لله والحنيفية لكي مع اولياء الله. ويأتلف قلبه مع احباب الله. مع كتاب الله وسنة رسوله بسم الله صلى الله عليه وسلم وكم يشتاق المؤمن دائما ان يذكر بحقوق الاخوة في الله والمحبة في الله تلك الاخوة التي تنزلت من اجلها الايات. وكم قام النبي صلى الله عليه وسلم من اجلها وعظاق تلك الاخوة التي رسول الهدى صلى الله عليه وسلم وغرزتها في قلب كل مؤمن يؤمن بلقاء الله. وكلما عظم ايمان الانسان كلما قلبه اتقى ما يكون وانقى ما يكون لاخوانه في الله. والله ما انشرح للاسلام صدر ولا انشرح للاسلام قلبي الا سلم الله ذلك القلب ولسانه من اذية المسلمين. واصبحت احاسيسه ومشاعره واشجانه واحزانه لاخوانه في الاسلام. فما اعظم اثر القرآن في القلوب؟ الذي اخر ما بين العباد على اختلاف الانساب والاحكام يقرب الغريب ويبعد القريب كل ذلك في سبيل العظيم المجيب ان الاسلام عظيم الاثر في القلوب. اذ جعلها منصاغة لله مؤتلفة متحابة في في طاعة الله ومرضات الله. ولقد امتن الله عز وجل على نبيه. وامتن على اهل اسلامي في كل زمان ومكان. بالالفة والمحبة التي اذا نظرت اليها بين يمين ذكرت عظيم وسيدة الدين لا اله الا الله رب العالمين انستنا انسابنا وانستنا احسابنا حتى اصبح الواحد من بيننا لا يشعر بفرق بينه وبين اخيه مع اختلاف الالوان وتعاقب الزمان واختلاف المكان لكن الكل يؤمن بالواحد الديان. لذلك ايها الاحبة في الله الالفة نعمة من الله عز وهي نور في القلوب لا يستطيع احد ان يحصلها بالاموال. ولن يستطيع احد ان يفرضها عن الناس بالقوة والرجال. ولكن تفرضها ايات القرآن. ويدعو اليها الرحمن ويحبب فيها الشوق الى الروح والريحان. الاخوة في الرحمان نور في اذا نزل الى تلك القلوب وتمكن من جذورها هاجرت الى الله فاصبحت تحب هادي وتوالي في الله ولله. لذلك ايها الاحبة في الله لهذه الالفة. دعاة يدعون اليها ورسل يقومون بها. دعا اليها الله عز وجل في كتابه المبين ودعا اليها رسوله الامين صلى الله عليه وسلم وما زال العلماء والائمة والصلحاء يدعون الى الاجتماع لا الى الافتراء. يدعون الى الالفة لا من الاختلاف والفرقة يدعوننا الى ان تسلم منا السنة الى ان تسلم من السنتنا اعراض بعض المسلمين وتسلم من السنتنا ذمم المسلمين. فنكون اخوف ما نكون لله رب العالمين. يخاف المؤمن يؤمن ربه في اخيه ويتقيه في اخيه يخاف من كلمة يقعها في عرض اخيه المسلم الى النار وتوجب له سخط القهار وغضب الواحد الواحد الغفار. لذلك ايها الاحبة في الله ما احوج المؤمن في كل زمان ومكان ان يخرج الى اخوانه بقلب سليم بقلب نقي تقي يخاف الله ويراقبه. بقلب بريء من الشحناء والبغضاء والحسد بقلب اسلم لله عز وجل ظاهرا وباطنا. يلقاك يوم يلقاك والبشر في وجهه قلبه انقى ما تكون لك. ويعلم الله عز وجل ان من عباد الله من اذا لقاك مسلما حقا تمنى لك من الخير مثل ما يتمنى لنفسك. وما اعظمها من نعمة. فوالله ما سلم قلب لاخوانه الا زف الى الجنان. وكان ذلك من بشائر الحب لله عز وجل ومغفرة الله له والرضوان فاذا اردت ان تعلم انك من المبشرين في الجنة فانظر الى تلك الساعة التي ينقي الله صدرك فيها من الغل للمسلمين ولقد ثبت في الحديث الصحيح عن ذلك الصحابي الجليل عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وعن ابيه في قصة الرجل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع اصحابه. فقال لهم يطلع عليكم الان رجل من اهل الجنة الله اكبر يبشرهم بقلب وقالب تقدم عليهم مبشرا بالجنة وهو يمشي على وجه الارض فمر ذلك الرجل فسلم ومضى فتعلق قلب عبد الله ابن عمر لكي يحفظ لنا اسباب فدخول ذلك العبد الى الجنة فبات معه ثلاث ليال يحتسبها عند الكريم المتعال حتى يعلم ما عليه ذلك الرجل من فبات معه هذه الليالي يرمقه في نومه وفي يقظته. وفي ليله ونهاره حتى استتمت الايام فما وجد منه كثير صلاة ولا قيام ولا كثير طاعة ولا صيام فقال له اني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يطلع عليكم الان رجل من الجنة من اهل الجنة فكنت انت فاخبرني رحمك الله ما الذي تفعله؟ حتى استوجبت هذه البشارة فقال ذلك الصحابي الجليل اما انه ليس عندي كثير صلاة ولا صيام ولكني لا اوصي واصبح وفي قلبي غل على مسلم ما اجلها من نعمة اذا خرجت من بيتك وقلبك نقي على اخوانك المسلمين وما اجلها من نعمة اذا دخلنا الى بيوت الله وقلوبنا نقية تقية على اخواننا في الله واذا لم يحقق واذا لم يحقق المسلمون الاخوة فمن لا يحققها واذا لم ان تتحقق الاخوة بالقرآن والسنة فبأي شيء تتحقق؟ لذلك احبتي في الله من فرائض ومن اكد المهمات التي اوجبها رب العالمين ان نغرس في قلوب عباد الله المؤمنين الحب والالفة في سبيل الله عز وجل وابتغاء مرضاته. ولذلك نريد في هذا الذي عظمت فتنه واشتدت محنه نريد رسل الالفة نريد اقواما يشترون الله سيكونون دعاة الاصلاح لا دعاة افساد. نريد رسل الخير لا رسل الشر نريد من يجمع القلوب لا من يفرطها. نريد من يحبب قلوبنا من يباعدها. نريد من يؤلفها القلوب على محبة وطاعة علام الغيوب. ولماذا نختلف؟ ولماذا نتباعد ولا نأتلف وربنا واحد وقبلتنا واحدة وكتابنا واحد ونبينا صلى الله عليه سلم واحد فيما الخلاف وفيما يكون نبض الائتلاف والله جمع القلوب على كتاب مبين وهدانا الى صراط مستبين. لذلك ايها الاحبة في الله دعوة لكل واحد منكم ان يجند نفسه لكي يكون رسولا للاصلاح. وتقريب القلوب فان الالفة والمحبة ندعى اليها بين الناس على اختلاف احسابهم وانسابهم. واختلاف مراتبهم ومناصبهم. ولذلك اخبر الله عز وجل انه لا خير في مجالسنا ما لم تعمر بالصلح بين الناس. وشهد الله من فوق سبع سماوات ان الصلح خير. واننا اذا اردنا الصلح وفقنا الله. ولذلك كم من اقوام حملوا هذه الرسالة وتشبهوا بالنبي صلى الله عليه وسلم حينما خرج للصلح بين اصحابه حملوا هذه الرسالة فحببهم الله الى قلوب عباده ورفع بهذا قدرهم واعد عز به شأنهم واشهد الارض على خطاهم في طاعته ومحبته ما اطيبها من ساعة اذا خرجت الى اخوانك وخلانك لكي تجمع بين قلوبهم وتؤلف بين ارواحهم. لذلك ايها الاحبة في الله نحتاج دائما من يذكرنا بالالفة والمحبة في الله ولله. ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يكرمنا تحبب القلوب فيه. وتؤلف بين عباد الله المختلفين. وتجمع شمل المتباعدين وتستوجب الرحمة من ارحم الراحمين ايها الاحبة في الله لهذه الالفة امور تنغصها وامور تنكدها اعظمها وهو سوء الظن بالمسلمين. ما اختلفت قلوب المسلمين ولا تباعدت بشيء مثل سوء الظن ولذلك امرنا الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ان تكون قلوبنا بريئة من اي سوء ظن بالمسلمين فقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم وقال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديد وقد اجمع العلماء رحمهم الله على ان من الذنوب والمعاصي التي تتعلق بالقلوب تنزل وتنزل المؤمن من الدرجة العالية الكاملة سوء الظن بالناس. وتهمة الناس وحملهم على اسوء المحامد ولذلك قال الحكماء ان الانسان ينظر الى الناس بعين نفسه. فان كانت نفسه تقية لله ظن بالناس التقى. واذا كانت نفسه لا قدر الله خبيثة. فانه يخبث ظنه وكل اناء بالذي فيه ينبح. لذلك اول ما ينبغي ان يجاهده من يريد ان يعترف قلبه مع اخوانه ان يتقي الله في اخوانه المسلمين والله ما ظننت بمسلم شيئا من سوء الا كان لك خصما بين يدي الله عز وجل وهذا الظن وان انطوت عليه القلوب فلم يعلم به الا علام الغيوب. وان انطوت عليه القلوب فلم يطلع عليه احد سوى الله فان له يوما مشهودا. ولقاء موعودا يبعثر فيهما في القبور ويحصن فيهما في الصدور. وينثر ما في تلك القلوب لعباد الله من الخير والشر الله الله ان تخرج من من قبرك حافيا عاريا. لكي تبث سريرتك بين يدي الله عز وجل بسوء الظن بالمسلمين اياك ان تمسي وتصبح وفي قلبك سوء ظن على مسلم. انق قلبك لله واحسن ظن بعباد الله واحب لاخوانك ما تحب لنفسك ولقد وصف الله المؤمنين بانهم لا يرظون التهمة في اخوانهم فلما اتهمت عائشة برأها الله بالسنة تقية تخافه وتهابه. لولا ان سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا. ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا. قال بعض العلماء بانفسهم اي باخوانهم. جعل المسلم مع المسلم كنفسه. هل ترضى ان تساء بك الذنوب هل ترضى ان تحمل على اسوأ المحامل؟ هل ترضى ان تقوم مقاما يرضي الله؟ فتحلم على اسوأ المحامل مما لا يرضي الله؟ هل ترضى ان تسلك الصراط المستقيم؟ وتستمسك بالطريق القويم ويأتي من ينصبك الى صراط لا يرضي الله وطريق بعيد عن محبة الله هل ذلك لنفسك هل ترضى ان يساء الظن بك فتحمل على اخذة المحامل واسوأها فان كنت لا ترضى فكن مؤمنا حقا. فان المؤمن يحب لنفسه ما يحب لاخوانه ما يحب لنفسه ويكره لاخوانه ما يكره لنفسه. الا وان اعظم الجريمة في سوء الظن بالعباد. وحملهم على اسوأ المحامل اذا كانوا صلحاء ودعاة الى الله. ولذلك اذا ساء ظن المؤمن بعامة المؤمنين هلك بهذا السوء. فكيف والعياذ بالله اذا كان بالاخيار والصفوة الابرار حملوا الدين ودعوا الى سبيل رب العالمين. يبتغون رضوانه وحبه وغفرانه. يتسابقون الى الدرجات وهذا المسيء للظن يتهاوى والعياذ بالله في الدركات الله الله في اخواننا المسلمين الله الله في هذه القلوب وما انطوت عليها من الظنون بعباد الله فان الله لا يغير ما بقوم حتى سيغيروا ما بانفسهم. فيا والله من قلوب كان الايمان يشع في اركانها. وكان وكان نور الهدى يشع في جوانبها اظلم نوره وانطفى ضياءه بسوء الظن والعياذ بالله. كم من شاب كان قلبه معلقا بالله فدخلته الظنون السيئة في عباد الله فاطفأ الله نور الايمان في ذلك القلب فلنتقي الله في قلوبنا ولنتقي الله فيمن طوت عليه تلك القلوب كل جاهد في احسان الظن بعباد الله ولنفسه في حملهم على احسن المحامل واحبها الى الله ما الى ذلك سبيلا. وليس معنى هذا الكلام ان نغض الطرف عن الاخطاء. وان نغض الطرف عن ما من حق والدلالة الى الحق. ولكن ندل على الحق مع حفظ حرمات عباد الله المسلمين ينبغي ان نفرق بين قظيتين بين قظية الغيرة للحق والغيرة للنفس. وبين قظية نقد الاقوال ونقضي اصحابها بين ما شئت من الحق. وقل الحق في مسألة كذا كذا وكذا. ولكن ما الداعي؟ ان يقول فلان فعل الله به. وفلان كذا وكذا تسفه عباد الله. وتتبع عوراتهم وتسيء الظن فلنتق الله فيما نقوله وفيما نظنه لعباد الله عز وجل. والنجاة من هذه الخصلة نعلم علم اليقين ان الله سيحاسبنا على كل ظن بعباده المؤمنين وان الايمان الذي بين العبد وبين ربه هو عروة لله وثقا. لا يمكن ان يسكت الله عز وجل على هذا الايمان. اذا انتسيت حقوقه وضاعت حدوده. فلذلك ايها الاحبة في الله علاج ذلك ان نسأل الله سلامة الصدور. ونسأل طهارتها من البغضاء والشحناء لعباد الله وليجتهد الانسان اذا وجد في قلبه سوء الظن بالعباد ان يخلص لله قلبه وان يتقي الله عز وجل في اما العائق الثاني الذي يعوق الالفة ويمنع من ائتلاف القلوب. فاقوام كتب الله عز وجل عليهم الشقاء. يفرقون بين الاحبة. ويوجدون الشحناء والبغضاء لله في ظواهرهم ولم تسلم لله عز وجل افئدتهم اقوام حريصون على الغيبة النميمة ونقل الاحاديث وترويج الشائعات حتى تمزق القلوب وتفرق القلوب اقوام الله يخافون الله في العباد. ولا يسلكون سبيل الرشاد. همهم نقل الشائعات وترويج مقولات وتعظيم العبارات. وهؤلاء الاقوام يعنى بهم من اغتاب المسلمين. ودل على عورات المؤمنين ولم يخف الله رب العالمين وهم لا نعني بهم طائفة معينة. ولا امة معينة بل نعني كل من اتصف بهذه الصفة ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم نقل الاحاديث والنميمة والغيبة من كبائر الذنوب ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخبرنا ان من تكفل بالنميمة بين المسلمين ان الله توعده بعذاب القبر وفتنة القبر وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستنزه من بوله. واما الاخر فكان يمشي بالنميمة. كان ينقل الاحاديث التي تفسد القلوب كان ينقل الاحاديث التي تفرق القلوب. يمسي ويصبح وهو يحمل والعياذ بالله على ظهره ذنوب العباد لا يسمع الله عز وجل منه كلمة تقرب القلوب. ليس عنده الا ان يروج ما يفرق بين الاحبة ويقطع شمل المودة. نسأل الله السلامة والعافية. ولذلك كل من ابتلاه الله عز وجل بنقله الاحاديث ينبغي عليه ان يتقي الله فيما يقوله. ليس كل كلام يتحدث به. وليس كل كلام يقال من الكلام ما اذا قيل افسد القلوب. وفرق الشمل. ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم يخافون من الغيبة. وكان السلف الصالح رحمهم الله يقطعون حبالها ويقطعون اهلها. جاء رجل الحسن فقال له ان فلانا يقول فيك كذا وكذا. فقال له اما وجد الشيطان رسولا غيرك وجاء رجل ثان الى احد السلف فقال له فلان يقول فيك كذا وكذا فقال لاغيث ظن من امره بذلك اللهم اغفر لي ولاخي فنسأل الله العظيم ان يرزقنا هذه القلوب التي لا تستجيب لهؤلاء ولا تنوي على مقولة من اتصل بهذا ان نقل الاحاديث فتنة وشر ومحنة. كالنار اذا خرت في الهشيم. فكم من كلمة قالها انسان من النميمة بين العباد قطعت الارحام وفرقت حمل الاحبة سيلقى العبد ربه بذنوبها. وينبغي لكل انسان اذا علم ان كلامه يفضي الى حساب القلوب ان يتقي الله فيما يقوله. النميمة تكون بين الصالحين. وتكون بين الطالحين. وتكون بين بين الناس على اختلاف مراتبهم واختلاف درجاتهم. فمن نقل لك اي كلام يفسد قلبك يا اخي فاعلم انه نمام. هماز مساء بنميم من ناع للخير معتد عتيم. ولذلك قال بعض العلماء انه لا تدخل النميمة الى قلب انسان فيتصف بها في لسانه الا كان مناع للخير والعياذ بالله وهذا واضح لان من اعظم الخير ان تجتمع القلوب. واذا كان نماما افسد هذا الخير. فنسأل الله العظيم رب العرش ان يسلمنا واياكم من هذا البلاء. ولقد اجمع العلماء رحمهم الله على ان نقل اي كلمة تفسد بين قلبين انه كبيرة من كبائر الذنوب التي يفسق بها صاحبها وتسقط به عدالته والعياذ بالله ولذلك ينبغي للانسان ان يتقي الله في نقل العبارات. وان يخاف من الله في ترويج الشائعات. ولا ينقل كلمة تفسد قلب انسان على اخيه. واذكر رجلا من اهل العلم رحمه الله لا يأتيه انسان فينقل اليه كلمة قلبه على احد الا سفهه ولو كان صادقا في نقله وجاء رجل الى عالم وكانت بين هذا العالم وعالم اخر خصومة فجاء فسب ذلك العالم امام خصمه في مجلسه. وقال فلان فيه كذا وكذا فقال له ذلك العالم الصالح ان العالم مع العالم كطرفي المقص من دخل بينهما هلك وهذا من ابلغ ما يكون من النصيحة انظر كيف كيف يقف هذا العالم موقف المربي ما انتقم لنفسه ولا رضي ان يسمع من هذا الطالب في حق العالم مع وجود العداوة بينه وبينه. ذلك العالم. وقال له ان العالم مع العالم كطرف يوم قص. ومن دخل بينهما قبل وما يدريك ان العالم مع العالم يختلفان وينجوان برحمة الديان وينتهيان الى فينزع ما في صدورهم من غل اخوان على سرر متقابلين. وتكون تلك النميمة وتلك الغيبة سببا في دخول النار. فينجوان وتهلكن ولذلك ينبغي للانسان ان يعيد النظر في نفسه. وان يسعى في زكاك نفسه من النار. فان نقل الاحاديث بين الناس على سبيل الفساد من اعظم الذنوب. لكنه اشد ما يكون اذا كان بين العلماء. لانه اذا فسدت قلوب العلماء الدعاة والمربين فان ذلك من اعظم البلاء. تتفرق الامة وتتشتت وتذهب كلمتها. ولذلك قرن الله فشلها بهذا الشتات. وقال جل جلاله وتقدست اسمائه ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يعافينا من هذا البلاء. وعلاج هذا العائق ان يقف كل انسان منا في وجه ينقل الاحاديث فاذا وجدت انسانا يعتني بنقل الشائعات ويعتني بنقل العبارات فذكره بالله عز وجل وامره بالمعروف وانهوا عن المنكر. وقل له يا اخي اتق الله فيما تقوله. واتق الله فيما تنقله انك تفسد قلوب عباده احسن الظن بالمسلمين واحملهم على احسن المحامل وقرب القلوب ولا تباعدها. واما العائق الثالث الذي يعود الالفة والمحبة. ويقطع اواصرها. ففتن من الدنيا. ومحن من الدنيا وهي فتنة الاموال. وفتنة الجاه والمناصب. فانك قد تجد الرجلين على صلاح ومحبة في الله تفتح الدنيا على احدهما فترتقي درجته وترتفع مرتبته فيفسد قلبه ولربما ان الانسان يكون مع اخيه على اصفى ما يكون. فتقع بينهم الخصومة في ارض. او في دار فتتقطع الاخوة في الله بتلك الارض وتلك الدار ولذلك كم من قلوب تفرقت بل كم من ارحام تقطعت على شبر من الارض. اي والله سفك الدماء وانتهكت اعراض على سدر من الارض نسيت في اخوة لا اله الا الله على شبر من الارض على وظيفة على مرتبة على اي شيء من حدود الدنيا اصبحت الدنيا اعز في قلوبنا من اخواننا في الله ستجد تجد الرجلين يقول احدهما للاخر اني احبك في الله. فما ان يرى ان اخاه اعطي اي فضيلة عليه حتى يحسد على تلك الفضيلة. نسأل الله السلامة والعافية. ولذلك اجتهد على الا تحسد احد على الدنيا فان العبرة بالخواتم. وكم فتحت الدنيا على انسان اشقته واردته. فاذا رأيت الله فتح اموال الدنيا على عبد اسأل الله العافية لنفسك. واسأل الخلاص لاخيك. فقل ما فتحت الدنيا على انسان ونجا منها. وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا البلاء بقوله ما الفقر اخشى عليكم؟ ولكن اخشى عليكم ما يفتح الله من زهرة الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم. نسأل الله السلامة الدنيا فتنة. والله جل وعلا زين الشهوات وزين المراتب والولايات. والمناصب والدرجات جاءت من قلوب فالناس يحبون رفعة الدرجة ويحب كل واحد ان يكون متوليا لامر اخوانه. فاياك ثم اياك ان ينظر الله الى قلبك وقد نالت شعبه الى الدنيا. فان القلب اذا مالت شعبه الى الدنيا ملأ الله تلك الشعب بتلك الدنيا. ولا تزال الدنيا تأخذ من شعب القلب حتى تستفرغ كل شعب القلب وعندها لا يبالي الله بصاحبه في اي الدنيا هلك. نسأل الله السلامة والعافية. واكثر ما ينتشر هذا البلاء بين العامة وبين الذين هم بعيدون عن الهداية. ولم يلامس الايمان شغاف قلوبهم. فتجد العامة تقع بينهم الشحناء والبغضاء حتى بين الجار مع جاره. وبمجرد ما يرى جاره قد فتح الله عليه من الدنيا بابا حسده على ذلك الباب. واصبح منا ان هذه النعمة زالت عن صاحبه او جاء او زالت عن اخيه وجاره. ولذلك علاج هذا العائق ان يتجنب اولياء الله واحباب الله لتنبيه الناس وارشادهم وبيان حقارة الدنيا عند الله عز وجل. وان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى الاموال ولا ينظر الى الصور ولكن ينظر الى القلوب والاعمال. قال صلى الله عليه وسلم رب ذي طمرين مدفوع بالابواب لا يعجب به لو اقسم على الله لابره. لو قال يا رب افعل لفعل الله عز وجل ولو قال يا رب لا تفعل لما فعل الله عز وجل ذلك. من عظيم مكانته عند الله جل وعلا. وثبت في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره. فالعبرة بالقلوب فما الاموال ولا الاولاد ولا الاحفاد تقربنا من الله زلفى الا اذا اتقينا الله عز وجل. وينبغي لكل انسان فتح الله عليه الدنيا ان تزيده ذلة لله. وتواضعا لعباد الله. فيستر نعمة الله عليك وجليل منة الله لديك فالمقصود انه ينبغي ان نحيي في قلوب الناس ان نحيي فيهم حب الاخرة والزهد في الدنيا والطمع فيما عند الله وايثار ما عند الله على ما عند عباد الله. فنسأل الله العظيم ان يرزقنا واياكم من الدنيا ما يعين على طاعته وان يقسم لنا ولكم منها ما يوجد لنا عظيم محبته ومرضاته ايها الاحبة في الله ان الناس على قسمين عند الخلاف وعند الشقاق. اذا تناثرت القلوب او ائتلفت القلوب الناس على ظربين منهم من يسعى في جمعها وتأليفها وتحبيب بعضها الى بعض ومنهم من هو بخلاف ذلك فاختر لنفسك خير الرجلين وهيء لنفسك افضل الطائفتين علك ان تفوز بافضل الحسنيين من الله في الدنيا ورضائه في الاخرة. ولذلك تكفل الله عز وجل لاوليائه. الذين يؤلفون بين القلوب بحسن الذكر في الدنيا وصلاح الحال في الاخرة. ما وجدت انسانا يصلح بين الناس الا قذف الله في قلوب العباد حبا واذا اردت ان يقذف الله في قلوب عباد الله حبك فاسعى في الصلح فانك لن ترى انسان يسعى في الصلح بين الناس الا وجدت الله جبل القلوب على حبه. وبمقدار حبه للصلح تجد القلوب وتطمئن اليه. ومن الناس من جعلهم الله مفاتيح للخير. مغاليق للشر. فخير وصية بها هذا المجلس ان لا تسمع بين مسلم ومسلم بضغينة ولا عداوة الا جنت نفسك للصلح بين يديك تقرب الى الله ولعل الله ان ينظر اليك يوما من الايام تغبر خطاك لكي تجمع بين قلبين متنافرين. اذا سمعت ان بين من اخوانك في الله خصومة او نزاع فاسعدوا الصلح بين الناس. فما اعزها من خطوات ضربت على الارض تشهد الارض بان صاحبها يريد وجه الله وما عند الله بتقليد القلوب وتحبيبها الى الله عز وجل. فخير وصية نختم بها هذا المجلس ان يوصي بعض بعضا بجمع القلوب. ولقد اجاز النبي صلى الله عليه وسلم لمن يجمع القلوب الكذب. اجاز له ان يكذب بالصلح الناس فقال عليه الصلاة والسلام ليس الكاذب الذي يني خيرا او يقول خيرا. ليس الكاذب الذي ينوي خيرا ان يقول خيرا. فلو وقعت خصومة بين رجلين فجئت الى احدهما وقلت فلان يحبك. وانت تكذب في هذا الكلام لست بكاذب. بل مأجور من الله غير مأزور. كل هذا لكي نعلم حرص الاسلام على جمع القلوب ولكي نعلم حرص الاسلام على تآلف القلوب. وحصول المودة والرحمة بينها. فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا واياكم رسل الاصلاح. وان يهدينا واياكم الى سبيل الاصلاح. وان يختم لنا ولكم بخاتمة اهل الفلاح انه ولي ذلك والقادر عليه. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه واله وصحبه اجمعين شكر الله تعالى ما قال ايها الاخوة الاحباب والله نزل كما جمعنا في هذا ان يجمعنا في الجنة على سرر متقابلين امين يا رب العالمين ولاخواننا الذين شرفونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غيبا للذين امنوا. ربنا ايها الاخوة الاعزاء الاسئلة كثيرة انس وسعادة الا الله. ولو جلسنا الى الفجر فشكر الله له وارجو من الاخوة الذين لم نقرأ السنتهم ويسامحوننا ان توضع هذه الاسئلة نذكر بان غدا الجمعة بعد صلاة الفجر سيكون الدرس فضيلة الشيخ في جامع اخواني بارك الله في الجميع الاخر هذا بوجوده بدل ما الموجودة في الاحسان. فانا اطرح على الشيخ وما ادري ماذا يبدو انا اجد ذلك انه لن يرد باذن الله عز وجل حقيقة اولا اشهد الله على حبكم جميعا فيه اسأل الله العظيم ان يجمعنا بكم في مستقر رحمته واما بالنسبة لخطبة الجمعة فانا اعاني من الصحة ما استطيع قد لا استطيع اني اخطبها. ولكن اذا اعان الله يكون خير لكن الذي يظهر اني ما استطيع لاني موعود ارجو منكم ان تعذروا نطلب من الشيخ ايش يابا خلاص امشي الحقيقة هناك عذر شرعي وهو اني يعني مذهب طائفة من العلماء ان المسافر لا يخطب الجمعة بالمقيم الفقيه يجد له مخرج. يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم على مكة وكان يوم الجمعة يوم عرفة ولم يحرص على خطبة الجمعة. هذا يعني درع قوي لي يعذرني به الشيخ. ولكن ارجو من الله تعالى ان يكتب لقاءات اخرى يكون فيها العوض عن هذا اللقاء والله لا ارد لكم طلبا ولكنه عذر شرعي وانتم خير من عذر اراد الله ان يجعل الفضل لكم ولم يجعله لي. تقبلوني ان شاء الله عذرية وجزاكم الله خيرا والدك الشيخ بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فان سير العلماء وعباد الله الصلحاء لها اثر عظيم في النفوس. وكان الوالد رحمه الله يقول لي لا اوصيك بعد كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بشيء مثل كثرة قراءة سير علماء والسلف الصالح. كان يوصيني بها كثيرا. وقال الامام ابو حنيفة رحمة الله عليه سير الرجال احب الينا من كثير من الفقه وفي اخبار العلماء والصلحاء وعباد الله الاخيار الافاضل مدرسة تقود القلوب الى الله عز وجل واما بالنسبة للوالد ففي الحقيقة هذا السؤال مفاجئ ما اعددت له الحقيقة جواب ولكن اذكر بعض الامور التي لعل الله ان ينفع بها. من اهم ما رأيت حرص الوالد عليه. حرصه على قضية الاخلاص كان اهم ما يعتني به في طلابك. وفي ابنائه وفي الناس عموما ان يغرس الاخلاص في قلوبهم واذكر ذات يوم انني راجعته في امر فيه دخل من الدنيا واسأت فيه الفهم فقلت له يا شيخ لو فعلت كذا وكذا وكذا. فقال لي رحمه الله يا بني ان الله لا يغش. يعني هل تريد الامن الدنيا مع الاخرة لو اختار الدنيا بالدين ثم قرأ علي قوله تعالى انه عليم بذات الصدور ثم قال لي يا بني بذات الصدور ما قال بالصدور بذات يعني حقائق الصدور واذكر ذات يوم انه فاتحني بالاخلاص. فقال لي يا بني ان الله تعالى يقول افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور ارسلنا ما في الصدور اجتهد في الاخلاص لله عز وجل. كان اهم ما يعتني به الاخلاص واذكر والله شهيد على ما اقول انه كان من احرص ما يكون على البعد عن الشهرة وكان اكره ما عنده ان يشتاق حتى انني اذكر انه كان يخرج في بعض الاحيان بثياب عادية يذهب بها الى المزرعة في حين وقت الدرس فيكون مثلا في الثياب بعض الغبار او الشيخة اقول له يا شيخ لو تذهب البيت فتفعل او تغير او كذا اعتني بالمظاهر. وانا والله قصدي ان الناس تجل اهل العلم او تنظر لهم بقديم. فيقول يا بني اذا نظر الله الى قلبي لم يضره ثوبي اذا نظر الله الى قلبه لم يضره ثوبي. كما قال علي رضي الله عنه فيما معنى كلامه اذا القيت لله قلبك فلا يضرك ما لبست اذا نظر الله الى قلبي لم يضره ثوبي فاذكر رحمة الله عليه من اهم ما كان يعتني به الاخلاص وكنت الخصلة الثانية التي كنت اجدها في اجتهاده في العبادة الخفية. تجده مع الطلاب ومع الناس كانه وقد تجد عند تظن انه من من عامة طلاب العلم. من بساطته رحمة الله عليه وعدم تكلفه. لكن اذا جن عليه الليل كنت امر بجوار غرفتي والله يعلم انني اسمع القرآن ونسيجه في البكاء في جوف الليل من غرفته رحمة الله عليه واذكر كم دخلت عليه في جوف الليل وهو جالس وهو قائم يتلو القرآن والله كنت اخشى من اياتي قبل ان احرم معهم في الصلاة واشاركه في قيامه رحمة الله عليه. ولا اذكر انه دخل بيته الا واستفتحه بالصلاة وهذه هي الخصلة الثالثة التي وجدتها فيه. اهم ما عندها الوقت. ولا يمكن ان يضحي بوقته والله الذي لا اله الا هو انني ما دخلت عليه الا وجدته اما قائم يصلي او جالس يتلو القرآن او جالسا وفي حجره الكتاب او نائما وقل قل ان اجده جالسا اول ما يدخل البيت يستفتح الصلاة الصلاة. واذا كان على غير وضوء ذهب وتوضأ فاستفتح من الصلاة فصلى ما شاء الله له ان يصلي ثم جلس امامه ما لا يقل عن ثلاثين كتاب يأخذها كتابا كتابا وعنده مكتبة لا تقل عن ثلاثة الاف كتاب ما منها من كتاب الله وقرأ ومن جلدتي الى جلته من يحرص على كل شيء ممكن ان يقبله الا ظياع وارجو من الصغر يذهب مع بعظ الجماعة في النزه وكما يسميها العامة الطلعة فاذا خرج معهم رحمة الله عليه يخرج كتابه معه فاذا وجد المجلس مذاكرة وفائدة جلس معها. فاذا قالوا فلان قال فلان فعل اخذ كتابه وذهب وجلس تحت يحضر الغباء جاء وتغدى معهم ثم ذهب الى بيته. ما يرضى باضاعة الوقت. الخصل الرابع اشهد لله انه كان يغضب غضب شديد اذا ذكرت مسلما عنده بسوء وهنا قصة اذكرها ذات مرة انه كان هناك حكاها لي نفس الشيخ الذي وقعت له هذه القصة كان هناك مدرس يدرس معه في الكلية فجلس الوالد رحمه الله لا يعرفه الوالد ولكن جلس في مجلس فقام احد الجلوس من المشائخ وقال كلمة في هذا الشيخ الغائب فقال له الوالد يا فلان اتق الله. كان الوالد لا يجامل. ولو كان يعني ارفع العلماء يتكلم باحد يرد عليه في وجهه وهذه ايضا من خصاله رحمة الله عليه لا يجامل في الحق. واسأل اي واحد من طلابه عن هذه الخصلة يشهد بها لانه قل ان يجاري انسان الا اذا كان علم ان المصلحة وكان رحمه الله يقول في وجهه قال يا فلان اتق الله. لا تغتاب فلانا مالك وماله؟ ماله؟ اشتغل بعيوبك. كان رحمه الله اذا نصح احد يطيعه بالكلام رغم انه عالم الذي يغتابه. وكان هذا الذي يغتاب كثير الحرص على اذية العلماء والكلام فيهم معروفا بذلك. فكفحه في وجهه رحمة الله عليه. وذب عن ذلك العالم بظهر الغيب ان شاء الله انه خرج من الكلية يوم من الايام وانا معه فالتقى ذلك الشيخ بالوالد فاخذه فظمه وقال للشيخ جزاك الله خيرا تعرفني والله يا اخوان انني اشهد بان الدمع كاد ان يفيض من من عيني الرجل. قال ما تعرفني؟ قال لا ما اعرفه قال انا فلان ابن فلان. الذي رددت عني بظهر الغيب. رد الله ذب الله عن وجهك النار فقال له انا لا اعرف ان الشيخ عبد العزيز يأتي بانسان يدرس هنا في الجامعة الا وهو ذو فضل وذو الخير ستكفيني تزكية الشيخ لك ما ارضى لاحد ان يغتاب احدا ثم لما ذكرت ذكرك بالسوء ما منه مصلحة ان يقال فلان فيه او كذا ليس فيه مصلحة من باب التحذير او التعليم فكان رحمه الله يحرص على الا يذكر احد عنده. وكان يعني اكثر ما استفدت منه تربية للناس من الامور التي كنت اراها قضية الايمانيات. وقفل باب العقلانية الشخص اذا جاءه وقال له كيف في امر لا يعقل او امر من امور الغيب؟ يحرص على غث الايمان في قلبه وكان يحرص على التربية اكثر من حرصه على المادة وقل لمثل هذا لو جلست ناظره وتبين له بالعقل والحجج سيأتيك بشبهة ثانية. لكن علاجه ان تغرس في قلبه العقيدة والايمان وكان يحرص على عدم فتح باب العقلانية والشبه والاراء وكان مسلكه جميل الى التسليم بالنصوص وعدم التوغل فيها والتعمق فيها على سبيل التقاعد والتشدد رحمة الله عليه. واما خصاله في الدنيا فاعرف فيه رحمة الله عليه ازكية على الله الجود والكرم والله يعلم الله انه يأخذ المال اكثر من ستة الاف راتب تجده من ينتصف الشهر الا وهو يتبين وقل ان يأتيه انسان فيرده خائبا. رحمة الله عليه ولي معه مواقف يعني يطول الحديث عنه. لكن اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجمعني واياكم به في مقعد صدق عند مليك مقتدر انه ولي ذلك والقادر عليه والله تعالى اعلم بمنهج الدعوة الى الله عز وجل. عليك شيء وتتغير معاملته معك اولا ينبغي ان تعرض جميع المناهج على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فما كان منها موافقا قبل. وما كان منها غير موافق رد وينبغي ان تعرض لكل انصاف وتجرد وحرص على الخير ومعرفة للحق كما طلب انسان من حق باخلاص الا وفقه الله عز وجل له. فتعرظ الاقوال والمناهج والافكار على كتاب الله وسنة النبي النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنى دعوتنا الى تآلف القلوب اننا نغض عن الاخطاء ونقبل كل من هب ودب. هذا لا نعنيه. الحق احق ان يتبع. وينبغي ان تقام الامور في نصابها وان تجعل في مكانها وان يعطى كل شيء حقه وقدره من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. تعرض المناهج على الكتاب والسنة قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله وقال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله فامرنا بالرجوع اليه. بالرجوع الى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. الامر الثاني اذا حصل خلاف وكان خلاف اجتهاده. والشخص يعني مما يسوغ فيه الاجتهاد. ولكل رأيه ولكل قوله بحجته وذليله فكل وما يعتقد. ما دام ان ذلك في الامور الفرعية والامور الاجتهادية التي فتح فيها باب الاجتهاد وكان الصحابة رضوان الله عليهم يختلفون ومع ذلك كان يصلي بعضهم وراء بعض. ويتربى بعضهم على بعض ويترحم بعضهم على بعض. ويصلي بعضهم على بعض. كما ذكر ذلك العلماء وقرره شيخ الاسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى في اكثر من موضع. تكلم على هذا وبين ان هدي السلف الصالح رحمهم الله في المسائل الاجتهادية التي لها وجه من الاجتهاد ان كلا وما يعتقده. الامر الثالث اذا اردنا ان نناقش احد او نختلف مع احد فينبغي ان نراعي ابد الخلاف وان نطرح القضايا بانصاف وتجرد وينبغي ان يكون الذي يطرح القضايا اناس من اهل العلم والبصيرة نرجع الى علمائنا واهل العلم والفضل والنصيحة منا ما كل انسان يتكلم في هذه القضايا هناك قضايا لا ينبغي ان يتكلم فيها كل احد. المشكلة اليوم ان ان بعض الشباب يدخل في قضايا والله لو عرضت على بعض اهل العلم لتورع عن الكلام فيهم من الجرأة على الله عز وجل ولما سقطت حرمة العلماء في القلوب فسدت هذه القلوب لذلك ليس بغريب ان نختلف والا نجد الحل لان السلف الصالح رحمه الله كانوا يعظمون العلماء فاذا اختلفوا في اي شيء رجعوا الى العلماء واخذوا حكم العلماء وسلموا به. لكن نحن ما نسلم بحكم العلماء الا اذا وافق اهواءنا. عمر رضي الله عنه اختلف مع ابي بكر بحجة ونص يقول له اتقتل قوم يقولون لا اله الا الله قال فما هو الا ان وجدت الله قد شرح صدر ابي بكر فعلمت انه عنده نص وعنده حجة وابن مسعود يصلي وراء عثمان رضي الله عنه فيتم عثمان الصلاة فيقال له الا تقصر؟ كان يرى القصر فاتم عثمان الخليفة الصلاة وابن مسعود ما يرى اتمامه المسافر. فقال الخلاف شر واتم الصلاة وراء عثمان هذا هدي السلف الصالح رحمه الله. في الصلاة التي هي من عماد الدين. فاذا كان الذي يخالفك انسان من اهل العلم الفضل وله دليل الكتاب والسنة تعرض خلافة على من هو اعلم منه واعلم منك. وقف عندما يقوله العلماء. ان كانت مسألة مما يسعى الخلاف فيها فهو ورأيه ان توافق الامر الرابع الذي ينبغي ان نتنبه اليه ينبغي ان نفرق بين نقد الاقوال ونقد الاصحاب ولذلك كل انسان والله ممتحن بين يدي الله عز وجل قد يكون مثلا الشخص عنده اخطاء وتنتقل ينتقل انتقادنا له من نقد القول الى نقد الذوات. حتى يبلغ بالانسان والعياذ بالله انه يكره حتى رجوع الانسان للحق والله اذا دخلت والعياذ بالله بغينا الى القلوب تجد بعضهم لما تقول له فلان رجع عن قوله كانك يعني صدمته وكانك المته نسأل الله السلامة والعافية لانها عداوة قلوب ما هي عداوة يعني العداوة لله في الله والانسان الذي يريد الحق والدعوة الى الحق تجده من اوسع الناس قلب ومن اتقاهم لله في رياض كل الذي يريد ان الناس تعرف الحق الذي عنده. ولذلك تجده اذا كان مخلص يأتي بافضل الاساليب لكسب الناس الاسلوب الذي تنتقد به الاراء يدل على ما وراء اصحاب الاراء. فان وجدت صاحب هذا الاسلوب يتعطش لقبول الناس برأيي يتعطش لقرب الناس منه يتعطش الى فهم الناس لقوله والحق الذي معه فاعلم انه الانسان يريد الله والدار الاخرة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم له اروع الصور في هذا يأتي الملك ويقول له الا اطبق عليه من اخشبين لو امرتني ان اطبق الاخشبين لاطبقته عليما. لو كانت عداوة حقد قال اطبق عليهم الاخشبين لكن ماذا قال؟ لعل الله ان يخرج من قلوبهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا فاذا اذا كانت العداوة عداوة شخصية هذا شيء. واذا كانت عداوة في الحق ومن اجل الحق هذا شيء. فنفرق بين نقد الدواء او نقد الاقوال. بعدين اهل العلم مهما اخطأوا ينبغي ان نعلم الحكمة في نقد اقوالهم يعني ليس من الحكمة ان تأتي تقول فلان اخطأ في كذا وكذا. يا اخي قل المسألة الفلانية الصواب فيها كذا وكذا. ليش تختار قال العالم من بين العلماء تقول فلان يقول كذا وكذا ايش يدل عليه؟ يدل على ان المقصود فلان وليس المراد القول هذه قواعد اساسية ينبغي ان نلم بها ينبغي ان نفرق بين نقد الاقوال ونقد الذوات. وينبغي ان يكون عندنا تجرد وانصاف وحرص على الدلالة على الخير. ونسأل الله العظيم العرش الكريم ان يسلمنا من هذه الافات. وان يوجب لنا العصمة منها. واكرر انه ينبغي عرض المناهج على الكتاب والسنة. والامة كل لا يتجزأ الاسلام واحد والله تعالى جعل امة الاسلام جماعة واحدة. والذي ينجو من النار من هذه الامة فرقة واحدة جعلنا الله واياكم منها. وهي الفترة الناجية المنصورة التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها على ما عليه هو واصحابه. فينبغي للانسان ان يعرض المناهج والافكار على عقيدة هذه الفرقة ومناهجها وطريقها وسبيلها. قال انس لن يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يسلمنا واياكم من الزلل وان يعصمنا واياكم من الخلل وان يرشد بنا وبكم بصواب القول والعمل والله بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فان الفرقة التي استثناها النبي صلى الله عليه وسلم من الخلاف الواقع في امته قد ظبطها بالصفات متى ما وجدت هذه الصفات فان اهل هذه الطائفة هم الناجون. وقد بين هذه الصفات بقوله هي التي تكون على ما انا عليه واصحابه فمن اراد ان يعرف هل هو من هذه الفرقة او ليس من هذه الفرقة؟ فليعرض اقواله وافعاله ومناهجه وافكاره على الميزان وهو كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فان كان قد وجد ان حركاته وسكناته وافكاره وارائه مستمدا من هذين بعين النيرين فليعلم انه من الطائفة الناجية وانه من اهل الحق لا محالة ان شاء الله. تحقيقا لا تعليقا. ان الله جل جل وعلا جعل لهذه الجماعة شروطا في السنة فمتى تحققت تحقق المشروط فكل جماعة او كل طائفة رأيتها في الساحة اعرض اقوالها وافعالها وافكارها على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فان وجدتها تقول قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتدعو الى الله والى اتباع كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ويتصل وتتصل فروعها باصولها وتسخير على نهج قويم وصراطه مستقيم مبني على هذين النيرين فاعلم انها طائفة من صورة. ايا كانت هذه الطائفة وفي اي سعد كانت من الارض وبناء على ذلك نزن اقوالنا وافعالنا بهذا الميزان. الذي يريد ان يعرف انه من الطائفة المنصورة او ليس منها يعلم اذا جاء يقدم خطوة او يؤخر اخرى هل يرجع الى الكتاب والسنة او لا يرجع؟ ويستطيع بعد ذلك ان يحكم فان على نفسه بصيرة والله تعالى اعلم وهي نصيحتكم للاخوة المسلمين الذين ينجوهم التنافس من اجل الخير الى وجود بعض الاعضاء والشحناء علما بان كل منهم كل واحد منهم يدعو للدعية. ارجو من الله ان يكونوا ممن نزعوا اللهم في صدورهم اخوانا على من غل اخوانا على سرر متقابلين. وقف علي رضي الله عنه على طلحة على الزبير مقتولا فقال اني لارجو ان اكون انا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين. فاي ما كان لا ينبغي ان يحصل في القلوب شيء. واذا وجدت على اخيك انا ارى افضل شيء الزيارة. اذا جلست مع اخيك واختلفت معه فهناك علاج لهذه الاشياء التي تجدها في قلبك اذا تناقشت تناظرت معه وجدت فساد في القلب بعد المجلس زره مرة ثانية. واجلس معه ولا تتناقش. جلسة مودة ومحبة حتى تشعر بانك تحب وتجن. واهم شيء ان نقطع عنائق الشيطان بيننا. ان نقطع سبيل الشيطان. ولذلك الابتسامة قد تقطع عداوة الهدية تقطع العداوة. الكلمة الطيبة تقطع العداوة. فنأخذ باداب السنة. نبتسم يبتسم بعضنا في وجوه بعض. لنفس السلام ويزور بعضنا بعضا ونتواضع. قد يكون الذي يخالف الطالب من طلابك. اذهب وزر. زره لله وفي الله يتواضع لله بزيارته وان كان الحق لك ان يأتيك. وقد يكون الانسان اهتدى على يدك ربما خالفت في قضية او مسألة فالتمس له المخرج احمله على احسن محامل. فاذا جاء اليوم الثاني زرت او ادعوا الى طعام عندك. او زره في وقت تدل على انك تحبه وتأكل من طعامه وتتحرم بشرابه حتى تشعر بالمحبة والمودة. والله لو ان القلوب كانت تحب الله لكانت اخوف ما يخاف ان يقع بينها شيء يغضب الله عز وجل. من احب ما يقول لله ان نكون كما امر الله اخوانا او كونوا عباد الله اخوانا. نقطع علائق الشيطان لذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم البث الابتسامة صدقة. والهش والبش في وجه المسلم صدقة. وافشاء السلام جعل له ثلاثين حسنة. على الكمال وعشر حسنات على الاقل وجعل الهدية نقية للمحبة الى غير ذلك ممن سن عليه الصلاة والسلام بقطع بقطع سبل الشيطان مفضية الى النزاع والشقاقة فانا ارى انه من واجب الاحبة ان يزور بعضهم بعضا او اختلفت قلوبهم. وان تزوروا مع انسان عاقل حكيم حليم يستطيع ان يصلح ما بينك وبينه والله ان كثيرا من الخلاف الذي يقع بين كثير من الاحبة ما يتحمل كلمة من الخير يعني بمجرد ما تقول كلمة خير بينهم سبحان الله تقطع كل ما بينهم من الخصومات. اذكر رجلين داعيين في موضع. وقعت بينهم عداوة اربع سنوات الاخوة في ذلك المكان الى قسمين وحصل ما بينهم ما الله به عليم. الشاهد ان انه ان شاء الله عز وجل لما زار المدينة في وقت واحد قد كان احدنا يدرس المدينة وجاء الثاني زائر. فشاء الله عز وجل اختصارا قصة طويلة اني جلست مع احدهما وذكرته بالله ثم جئت الى الثاني يعني ذكرت بالله عز وجل وجمعتهما مع بعضهما ولذلك سبحان الله العظيم دائما اذا جلست مع الاخوين المختلفين انا انصح الا تجلس معهما مع بعض يزور احدهما على حدة وتسمع كلامه كامل فاذا جلست معه كل كلمة يقولها يتهم بها اخاه حاول ان تجد لها مخرجا. قل له طيب يحتمل ان يقصد كذا ويحتمل المقصود كده لما تحمله على كذا وكذا؟ والله تجد كثير من الكلام تافه يعني ما ما يتحمل ما حمل من النيات وما تافه ما يتحمل هذه الذنوب. بمجرد ما تقول كيف يقول لك نعم صحيح الامر الثاني بعد ما تعرف ما بين الاخرين تجمع بينهما وتعرظ كلامهم على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتصلح ذات بينهم استجابة لامر الله فاصلح ذات بينكم. اصلحوا ذات بينكم. الله اكبر ذات بينكم كانها شيء واحد. فالمقصود ان انني جمعتهما مع بعضهما فذكرتهما بالله عز وجل وطرحت اهم القضايا التي اختلفوا فيها وذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم. فيلتقيان فيعرظان وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. والله يا وانه لسبق كل واحد منهم يريد ان يسبق الاخر بالسلام لان كثير من الامور التي تقع بين الاحبة سببها من ينقل الحديث اكثر الامور هذي تجدها قال فلان قال عني بلغني بالثقة انه قال كذا وكذا قال فيا كذا هو يقول كذا يعنيني كلها احتمالات ومثل ما قال الله عز وجل ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار. الباطل ما له جذور والكلام الذي لا اصل له لا جذور له. فتحرس كل الحرص على ان تحمل قلب اخيك الذي تجلس معه على احسن حال. المقصود انه اذا وقعت الضغينة بين الاخوين ان يسعى بهذا الاسلوب. وان تجمع القلوب ما امكن على كتاب الله. وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ما وجدت الامة في رحمة وفي خير بذكر الله وفي وتجد شبابها في الخير وفي طاعة الله الا وجدتها مختلفا متراحما ولن تجد الامة يوما من الايام في عذاب اشد من عذاب الخلاف ولذلك جعل الله مع الفشل ولا تنازعوا فتفشلوا. فجعل من اهم اسباب الفشل هذا النزاع. فهذه من اهم الامور التي ينبغي العناية بها ونسأل الله العظيم ان يخرج من هذه الامة اجيالا تحفظ هذه الحقوق وتسعى الى جمع قلوب المسلمين على طاعة الله عز وجل. والله شرف لك ان يهدم غيرك وشرف لك ان يفسد غيرك وتصلح وشرف لك ان يفرق غيرك وتجمعه ونسأل الله ان يجعلنا واياكم ذلك الرجل والله تعالى اعلم فاذا جلست مع احد يتكلم على بعض الشباب ويجرح فيهم ما يسيء الظن بهم توسطه امنعه من هذا الكلام فيقول انا لا اتكلم الا من الصلاة. كلامي هذا لا اريد الكلام فيه الغيبة محرمة. وهذا محل اجماع بين علماء الامة واستثني منها وجود الحاجة المظلمة فلان ظلمني النكاح استنصحت انسان في فلان في ولاية او نكاح تبين ما فيه من الاخطاء او او انسان يخشى عنده خطأ او زلل يخشى من سريانه الى الغيب. فتأتي وتقول فلان فلان فيه خير تشهد لله عز وجل بخيره وشره فلان فيه خير. ولكن عنده خطأ كذا وكذا. لا مانع ان تصحبه ولكن تحذر خطأ كذا وكذا لان الهدف التوجيه الهدف التوجيه وقد يكون هذا الانسان عنده زلة وهذه الزلة لا توجب ان نقطع الناس عنه واي انسان بيننا كامل من هذا الكامل؟ كما قال سعيد بن المسيب انما يرجى الرجل بغالب حاله واينا كمل ان الله تعالى يقول فمن ثقلت موازينه ما قال كملت قال ثقلت وقال في اهل الجنة ان يكفر الله عنه اسوء الذي عمله معناه ان عندهم خطايا فلذلك لا يعني هذا التساهل في الاخطاء ان تبين الاخطاء. ولكن تنصت من اخطأ ستقول فلان له حسنات اذا كان داعية تقول له فقط انا ارى ان المسألة الفلانية خطأ او ان المسألة الفلانية قال العلماء عنها خطأ لقول الله قول رسوله صلى الله عليه وسلم واما غير ذلك فنحن نشهد بان له جهد يذكر فيشكر وانه داعية الى الله وله بلاء في الساحة وغير ذلك يشهد الفضل لاهله هذا من القصة الذي امرنا الله به ومن العدل الذي امر الله ان نقوله يهود قتلوا انبياء الله واعتدوا حدود الله عز وجل ماذا قال الله فيك منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون يقتلون انبياء الله. يقول منهم امة مقتصدة. وكثير منهم ساء ما يعمل به. وجمع اهل الكتاب فقال ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة تبين خيره وبين شره. وينبغي للانسان ان يميز الخير من الشر وان يبين الحسنات والسيئات. وليس معنى هذا اننا نحب في من يعني خرج من الكلية عن رقة الاسلام هذا له شأن اخر ما خرج عن رقة الاسلام هذا له حكم خاص لكن نتكلم على اناس العقيدة واستقامة بالعقيدة وعندهم اخطاء معينة نحن نبين هذه الاخطاء ونقول الصواب في مسألة كذا كذا وكذا والصواب في مسألة كذا كذا وكذا دون ان نجرح الاشخاص باعيان او نقصد الذوات. ولذلك لما قيل لابي ذر اتبغضه؟ قال لا. انما ابغض عمله. اما الذات انا ما ابغضه البغض ليس بالزواج ولذلك تجد بعضهم سبحان الله العظيم تجده في لحن القول اذا مثلا عتب على اخيه شيء يقول فلان فيأتي بغيبة الدنيا. يدلك على ان المسألة عداوة شخصية حتى ان بعضهم سبحان الله العظيم تجد الحسد من خلال كلامه وتقول لك يقول لك فلان الله به واخطأ في كذا وكذا وكذا وهو يلبس كذا وكذا ويكون لباس في جسم المباحث لكن في سرف لكن مبالغة في التقصد بانزال قدره وهضم حقه هذا ليس من العدل ليس من العدل ان الله عز وجل انزل الميزان ليقوم الناس بالقسط فالله يحب العدل يحب الانصاف. ما تنسى حسنات اهل الفضل بذلة واحدة. النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له الله اكبر حاطب ابن ابي بلتعة يكتب الكتاب من وراء النبي صلى الله عليه وسلم لقوم لا يؤمنون بالله واليوم الاخر خيانة وجريمة ليست بالسهلة. فلما كتب كتابه قال عمر يا رسول ودعني اضرب عنق هذا المنافق. قال الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم له وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعلموا ما شئتم قد غفرت لكم وما يدريك ان هذا الداعية الى الله؟ كم من مجالس ورد في الاحاديث الصحيحة انه يشفع لمن جلس مع اهل الفضل في ذكر الله عز وجل؟ فكيف بالعالم الذي يذكر جد الداعي الذي يقرب القلوب الى الله. اذا كان العاصي اذا جلس في مجلس الداعي يظهر له. واذا كان يمسيه اذا جلس في مجلس العالم يغفر له بذلك المجلس. وحياته في مجالس السكينة والرحمة. يعز عند الله عز وجل ان يغفر زلته المقصود ان الانسان ينبغي ان ينتبه لهذا الامر لا ينبغي لنا ان ننسى الحسنات مع وجوه الزلة. قال معاذ انكم تسمعون من العالم الزلة فلا تعجلوا عليه. لا تكونوا عون الشيطان عليه. لا تعجلوا عليه فانه احرى ان يراجع نفسه فيعود الى الحق. لكن لو نعالج دين نهيئ الامة حتى نقفل والله على طريق التوبة. باسلوب التسبيح والتثريب وكشف العورات واشاعتها بين الناس نقطع له طريق الرجعة لان النفوس ضعيفة. الكمال لله عز وجل. والامر يحتاج الى ايمان كامل وقبل ان تجد انسان عنده ايمان كامل ويتحمل ان يقال فيه او فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يهدينا الى سواء السبيل والله فضيلة الشيخ انا شاب هداني الله عز وجل الى طريق الحق والاستقامة ولكنني اعاني من بعض اخواني فهم يستهزئون بي ويجرحونني ويسخرون بي. واكتم ذلك في قلبي فانا متأكد من ذلك فماذا كان امام هذا الاستهزاء؟ فاصبر ام ماذا الله قلبك وشرح صدرك ورزقك الصبر على هذا البلاء وارجو من الله العظيم ان يجعل ما تجده من الهم والاذى بشائر القبول لتوبتك وبشائر القبول لهدايتك ما اهتدى انسان الا صب عليه البلاء. ولذلك ارجو من الله ان يكون بداية البلاء في الهداية دليل على قبوله. ولذلك مجرد ما تؤمن تفتح عليك ابواب البلاء. انظروا الى النبي صلى الله عليه وسلم من اول لحظة نزلت عليه فيها الرسالة. ظمه جبريل حتى رأى الموت واخر لحظة اه ان للموت لسكرات فمن اول لحظة عرضت عليه هذه الرسالة الى اخر لحظة من الدنيا وهو في البلاء. ما خرج من بلاء حتى وقع في بلاء الاسود وقال صلى الله عليه وسلم لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يتركه يمشي على وجه الارض وليس عليه دين وما يدريك انك تبت الى الله عز وجل واعز عند الله لما نظر اليك في مقتبل عمرك تائب منيب تركت الفواحش والمخدرات والمسكرات اهل الفحش واهل المعاصي هدئ تائب الى الله عز وجل منيب الى الله فاعز عند الله هذه التوبة فاراد ان يكفر ماضيك فسلط عليك هذه الاذية يريد ان يخرجك من هذه الدنيا نقي. يريد ان يرفع درجته. ولعل في الجنة درجة لا تبلغها بكثير صلاة ولا صيام. ولا تبلغها الا استئذاء الناس واذيتهم. وما عليك اذا استهزأوا اذا كان الله راض عنك وما عليك اذا استخف اذا اجل الله منك التوبة فان الله يعجب لشاب ليست له صبوة من حرام فاول ما ابشرك به ان البلاء دليل على الايمان ان شاء الله اذا صبر الانسان وثبت واحسن الظن بالله اما الامر الثاني فهي نصيحة اوجهها للجميع. قضية المزاح الذي تجاوز الحدود بين الشباب وبعض الشباب يهتدي ولكن تكون عنده بقايا من الجاهلين يجلس بعض الشباب الشباب ليسوا على لا نقول الشباب بل بعض المهتدين ايا كان كبار السن او صغار ينبغي يا اخوان ان ان يحترم بعضنا بعضا وان يقدر بعضنا بعض وان يشعر بعضنا بعض بانه يحترمه وان يجله. مسألة المزاح والسخف والسخرية ولو ولو كان ذلك بغير انا اراها من الامور التي تقطع اواصر المحبة ولكن اذا اشعرت اخاك بالاحترام والاجلال بمجرد ما تلقاء السلام عليكم ورحمة الله كيف حالك يا فلان؟ كيف حال ابنائك؟ كيف حال اهلك؟ كيف يا اخواني كلها اثر في القلوب. تشعر انك تجن. ثم تسأل عن حالك تتفقد حالك. فاذا ذكر حسنا قلت ما شاء زادك الله من فضله واذا ذكر بلية ثبتك الله قوى الله ايمانك يا اخوان هذه حياة الطيبين ولكن لو كان يلقى بعضنا بعضا بمجرد ما يراه يستهزئ صورته يستهزأ بحسده يستهزأ بنسبه يستهزئ بوظيفته يستهزأ حتى بسيارتك يستهزأ هذا هو الواقع الذي نعيشه. وقد تقول كلمة والله تستهزئ بها بانسان في خلقته. او في خلقه او في ماله اضحك في وجهك لكن في داخل قلبه يتقطع قلبه جراح لا يعلمه الا الله عز وجل انا ارى من الافضل الا تستهزئ باخيك ولو كنت مازحا وهذا من من اجل نعم الله على العبد. فلقد نظرت ووجدت ان من اهم ما يفسد الاخوة اذا اجتمعت القلوب قضية النزاع. الاستهزاء بالمزح لا تستهزئ باحد ولا تقل الا خير واشعر الناس بالتقدير والاحترام والاجلال في حدود الشر هذه نعم من الله عز وجل ما يوفق ان الانسان يستقي يحبه الله ويحبنا الخير. فلذلك المؤمن طيب ولا يفيح الا بالطيب. ولا يخرج منه الا طيب. لا يقول للناس الا ما يحب ان يقوله الناس لها. تصور لو انك يوم من الايام دخلت الى مجلس فيه شباب او اخوان من اصدقائي فقال احدهم كذا في ثوبك او مثلا في شيء من امورك او خاصتك. فضحك بك وضحك من حولك. هل ترضى هذا لنفسك؟ والله ولو ضحكت امامه لكن في داخل نفسك تتألم فكذلك يا اخواني ما احد يرظى ان احد يستهزئ به. ولو كان مازح. فلا احد يعني انا ارى ان من اهم ما نتواصى به ترك قظايا المزاح والسخف التي على الحدود وان نقتصر على حياة الجد وان يكون المزاح بقدر. ولذلك المزاح مثل الملح في الطعام وان زاد عن حده ذهب طعم الطعام وفسد وان نقص لم يكن للطعام لم يكن له طعما في النفوس. فكذلك ايضا الحياة. ان وجد فيها شيء من النزاع بقدر ضابط وان زاد النزاع عن حده فسدت فهذه من الامور التي ينبغي ان نتنبه لها. وان يحرص كل واحد منا على احترام اخيه واجلاله في حدود الشام. تصور الان لو ان اخاك جلس معك فسمع منه كلمة طيبة فارقتك وانت قد قلت له طيبا. الله اكبر. كم من اناس عاشرناهم اذا ذكرناهم نقول فلان الله يذكره بالخير. لاننا لما جلسنا معه ما سمعنا منه الاخير هذا انت شيء تجده مع الناس كذلك الناس معك فكن اطيب الرجال ولتكن عندك اطيب الخصال لذكر اخوانك بالخير نسأل الله عز وجل ان يصلح منا ما ظهر وما بطن والله تعالى اعلم. اخر سؤال مطلوب فضيلة الشيخ كلمة توجيهية للنساء الذي ذكرناه كله للرجال والنساء والنساء احوج لان النساء كما بين الله تبارك وتعالى في قوله لا يسترق قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهم قال بعض العلماء ان الله خص النساء لانه يكثر بينهن اللمس. فلذلك اوصي اختي المسلمة بان تكون مشعل وهداية. فتبلغ رسالة الالفة الى اخواتها المسلمات. وكم نحن بحاجة في اوساط الى وجود الداعيات الفاضلات اللاتي يقربن القلوب ويدعون الى ائتلافها ويدعون الى جمع شمل المؤمنات على طاعة الله عز وجل ومرضاته. وكم نفرح والله حينما حينما نسمع عن المرأة الصالحة التي التي تغار على حدود الله فتحرس كل الحرص على الدعوة الى الله عز وجل. فنسأل الله العظيم ان يكثر ان يكفر من ثوابه الصالحات وان يجبروهن على ما فيه الخير وعلو الدرجات. واما الكلمة الاخيرة التي اوصي بها ان شاحن فهي الحرص على عمارة الوقت وقضائه فيما ينفع بدل قضائه في فضول الاحاديث. فان الله تبارك وتعالى قال اذا احب العبد والامة الهمه ما ينفعه وصرف عنه ما يضره. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ان كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت فلتجتهد المرأة المسلمة في عمارة وقتها بذكر الله فلعل ان حسنة توجب نجاتها من النار. قال بعض العلماء ان العبد ينصب له ميزانه وينشر له ديوانه فتستوي صلاته وسيئاته وينجو باستغفارة او تسبيحة واحدة. تستوي الحسنات والسيئات وتأتي استغفار واحد او تسبيحة واحدة ترجح بها كفة الحسنات على السيئات. ويكون ذلك سببا في النجاة. فاجتهدي رحمك الله في في عمارة وقتك بطاعة الله عند الله عز وجل في عمارته بالخير. الاوان اعظم الخير الذي تقدميه خيرين. خير لزوجك وخير لولدك فثبتي قدما قدمهما على طاعة الله ودليهما على محبة الله وارشديهما الى طاعة الله. لا فض في واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يغفر لنا ولكم الزلل وان يعصمنا واياكم في القول والعمل انه ولي ذلك ومعقد الامل وصلى الله وسلم وبارك على نبيه واله وصحبه اجمعين. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى جنة