الحمد لله علام الغيوب الحمدلله الذي تطمئن بذكره القلوب واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعز مطلوب واشرف مرغوب واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الذي ارسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. الى يوم الدين وعلى جميع من سار على نهجه واتبع سبيله الى يوم الدين اما بعد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني في الله ان رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران وتكون حرزا مكينا وحصنا حصينا من الغي والعصيان ما رق قلب لله عز وجل كان صاحبه سابقا الى الخيرات مشمرا في الطاعات والمرضات ما رق قلب لله عز وجل وانكسر الا وجدته احرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله وما ذكر الا تذكر ولا بصر الا تبصر ما دخلت الرقة الى القلب الا وجدته مطمئنا بذكر الله يلهج لسانه بشكره والثناء عليه سبحانه وتعالى وما رق قلب لله عز وجل الا وجدت صاحبه ابعد ما يكون عن معاصي الله عز وجل القلب الرقيق قلب ذليل امام عظمة الله وبطش الله تبارك وتعالى ما انتزعه داعي الشيطان الا وانكسر خوفا وخشية للرحمن سبحانه وتعالى ولا جاءه داعي الغي والهوى الا رعدت فرائس ذلك القلب من خشية المليك سبحانه وتعالى القلب الرقيق صاحبه صديق واي صديق القلب الرقيق رفيق ونعم الرفيق ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها ومن الذي يتفضل بخشوعها وانابتها الى ربها من الذي اذا شاء قلب هذا القلب فاصبح ارق ما يكون لذكر الله عز وجل واخشع ما يكون لاياته وعظاته من هو سبحانه لا اله الا هو القلوب بين اصبعين من اصابعه يقلبها كيف يشاء ستجد العبد اقسم ما يكون قلبا ولكن يأبى الله الا رحمته ويأبى الله الا حلمه وجوده وكرمه حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة التي يتغلغل فيها الايمان الى سويداء ذلك القلب بعد ان اذن الله تعالى ان يصطفى ويجتبى صاحب ذلك القلب ولا اله الا الله من ديوان الشقاء الى ديوان السعادة ومن اهل القسوة الى اهل الرقة بعد ان كان غظا غظا جافيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. اذا به يتوجه الى الله بقلبه وقال اذا بذلك القلب الذي كان جريئا على حدود الله عز وجل وكانت جوارحه تتبعه في تلك الجرأة. اذا به في لحظة واحدة يتغير حاله ويحسن وتحسن عاقبته ومآله يتغير لكي يصبح لكي يصبح متبصرا يعرف اين يضع الخطوة في مسيره احبتي في الله انها النعمة التي ما وجدت على وجه الارض نعمة اجل واعظم منها نعمة رقة القلب وانابته الى الله تبارك وتعالى وقد اخبر الله عز وجل انه ما من قلب يحرم هذه النعمة الا كان صاحبه موعودا بعذاب الله وقال سبحانه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله. ويل عذاب ونكال لقلوب قست عن ذكر الله عز وجل ونعيم ورحمة وسعادة وفوز لقلوب انكسرت وخشعت لله تبارك وتعالى لذلك اخواني في الله ما من مؤمن صادق في ايمانه الا وهو يتفكر في السبيل لكي يكون قلبي رقيقا. كيف السبيل؟ لكي انال هذه النعمة واكون حبيبا لله عز وجل. وليا من اولياءه لا يعرف الراحة والدعة والسرور الا محبته وطاعته سبحانه وتعالى لانه يعلم انه لن يحرم هذه النعمة الا حرم من الخير شيئا كثيرا ولذلك كم من اخيار ينتابهم بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها الى من يرقق قلوبهم القلوب شأنها عجيب. وحالها غريب تارة تقبل على الخير واذا بها ارق ما تكون لله عز وجل وداع الله لو سئلت ان تنفق اموالها جميعها لمحبة الله لبذلت ولو سئلت ان تبذل النفس في سبيل الله لضحت انها لحظات ينفح فيها الله عز وجل تلك القلوب برحمته وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله تبارك وتعالى لحظات القسوة وما من انسان الا تمر عليه فترة اقسو فيها قلبه ويتألم فيها فؤاده حتى يكون اقسى من الحجر والعياذ بالله وللرقة اسباب وللقسوة اسباب ولكن الله تبارك وتعالى تفضل وتكرم بالاشارة الى بيانها في الكتاب كما رق القلب بسبب اعظم من سبب الايمان بالله تبارك وتعالى ولا عرف عبد ربه باسمائه وصفاته الا كان قلبه رقيقا لله عز وجل وكان وقافا عند حدود الله. لن تأتيه الاية من كتاب الله. ويأتيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا قال بلسان الحال والمقال سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فما من عبد عرف الله باسمائه الحسنى وتعرف على هذا الرب الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه. الا وجدته الى الخير سباقا. وعن الشر محجاما واعظم سبب تلين به القلوب لله عز وجل وتنكسر من هيبته. المعرفة بالله تبارك وتعالى ان يعرف العبد ان يعرف وما من شيء في هذا الكون الا ويذكره. بذلك الرب يذكره الصباح مساء بذلك الرب العظيم. وتذكره النعمة والنقمة بذلك الحليم الكريم. ويذكركم الخير والشر لمن لمن له امر الخير والشر سبحانه وتعالى. فمن عرف الله رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى والعكس بالعكس كما وجدت قلبا قاسيا الا وجدت صاحبه اجهل العباد بالله عز وجل وابعدهم عن المعرفة ببطش الله وعذاب الله واجهلهم بنعيم الله عز وجل ورحمة الله حتى انك تجد بعض العصاة اقنط ما يكون من رحمة الله وايأس ما يكون من روح الله والعياذ بالله لمكان الجهل بالله فلما جهل الله جرؤ على حدوده وجرأ على محارمه ولم يعرف الا ليلا ونهارا وفسوقا وفجورا هذا الذي يعرفه من حياته. وهذا الذي يعده هدفا في وجوده ومستقبله لذلك احبتي في الله المعرفة بالله عز وجل طريق لرقة القلوب. ولذلك كلما وجدت الانسان يديم العبرة يديم التفكر في ملكوت الله كلما وجدت قلبه فيه رقة وكلما وجدت قلبه فيه خشوع وانكسار الى الله تبارك وتعالى السبب الثاني الذي يكسر القلوب ويرققها. ويعين العبد على رقة قلبه من خشية الله عز وجل النظر في ايات هذا الكتاب النظر في هذا السبيل المفضي الى السداد والصواب. النظر في كتاب وصفه الله بقوله كتاب احتمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم خبير ما قرأ العبد تلك الايات وكان عند قراءته حاضر القلب متفكرا متأملا الا وجدت العين تدمع والقلب يخشع والنفس تتوهج ايمانا من اعماقها تريد سيرة الى الله تبارك وتعالى. واذا بارض ذلك القلب تنقلب بعد ايات القرآن خصبة للخير ومحبة الله عز وجل وطاعته وما قرأ عبد القرآن ولا ولا استمع لايات الرحمن الا وجدته بعد قراءتها والتأمل فيها رقيقا. قد اقشعر قلبه واقشعر جلده. من من خشية الله تبارك وتعالى قال كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن من يضلل الله فما له من هاد هذا القرآن عجيب. بعض الصحابة تليت عليه بعض ايات القرآن. فنقلته من الوثنية الى التوحيد ومن الشرك ومن الشرك بالله الى عبادة رب الارباب سبحانه وتعالى في ايات يسيرة هذا القرآن موعظة رب العالمين. وكلام اله الاولين والاخرين. ما قرأه عبد الا ما تيسرت له الهداية بقراءته ولذلك قال الله في كتابه ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ هل هناك من يريد الذكرى هل هناك من يريد العظة الكاملة والموعظة السامية ها هو كتابنا لذلك احبتي في الله ما ادمن قلب ولا ادمن عبد على تلاوة القرآن وجعل القرآن معه انه اذا لم يكن حافظا يتلوه اناء الليل. واناء النهار الا رق قلبه من خشية الله وتعالى ومن الاسباب التي تعين على رقة القلب. وانابته الى الله تبارك وتعالى. تذكر الاخرة ان يتذكر العبد انه الى الله صائر ان يتذكر ان لكل بداية نهاية وانه ما بعد الموت من مستعتب. وما بعد الدنيا من دار الا الجنة او النار فاذا تذكر الانسان ان الحياة زائلة وان المتاع فان وانها غرور حائل دعا اه والله ذلك الى ان يحتقر الدنيا ويقبل على ربها اقبال المنيب الصادق وعندها يرق قلبه ومن نظر الى القبور ونظر الى احوال اهلها انكسر قلبه وكان قلبه ابرأ ما يكون من القسوة ومن الغرور والعياذ بالله ولذلك لن تجد انسانا يحافظ على زيارة القبور. مع التفكر والتأمل والتدبر. اذ يرى في فيها الاباء والامهات والاخوان والاخوات والاصحاب والاحباب والاخوان والخلان يرى منازلهم ويتذكر انه قريبا سيكون بينهم. وانهم جيران بعضهم لبعض قد قطع التزاور بينهم مع الجيرة. وانه قد يتدانى القبران وبينهما كما بين السماء والارض نعيما وجحيما ما تذكر عبد هذه المنازل التي ندب النبي صلى الله عليه وسلم الى ذكرها الا رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى. ولا وقف على على شفير قبر فرآه محفورا فهيأ نفسه ان لو كان صاحب ذلك القبر. ولا وقف على شفير قبر فرأى صاحبه يدلى فيه فسأل نفسه على ماذا يغلق؟ على ماذا يغلق؟ وعلى من يغلق؟ وعلى اي شيء يغلق ايغلق على مطيع ام على عاصي؟ ايغلق على جحيم ام على نعيم؟ فلا اله الا الله هو العالم باحوالهم وهو الحكم العدل الذي يفصل بينهم ما نظر عبد هذه النظرات ولاستجاشت نفسه هذه التأملات الا اهتز القلب من خشية الله وانفطر هيبة لله تبارك وتعالى واقبل على الله الى الله تبارك وتعالى اقبال صدق وانابة واخبات. احبتي في الله اه اعظم داء يصيب القلب داء القسوة والعياذ بالله. ومن اعظم اسباب القسوة بعد الجهل الله تبارك وتعالى الركون الى الدنيا والغرور باهلها وكثرة الاشتغال بفضول احاديثها فان هذا من اعظم الاسباب التي تقسي القلوب والعياذ بالله تبارك وتعالى. اذا اشتغل العبد الاخذ والبيع واشتغل ايضا بهذه الفتن الزائلة والمحن الحائلة سرعان ما تقسو قلبه لانه بعيد عمن يذكره بالله تبارك وتعالى فلذلك ينبغي للانسان اذا اراد ان يوغل في هذه الدنيا ان يوغل برفق فديننا ليس دين رهبانية ولا يحرم الحلال سبحانه وتعالى. ولم يحل بيننا وبين الطيبات. ولكن رويدا سيداه فاقسى اقدار قد سبق بها القلم. وارزاق قد قضيت. يأخذ الانسان باسبابها دون ان يغالب القضاء والقدر يأخذها برفق ورضا عن الله تبارك وتعالى في يسير يأتيه وحمده وشكر لباريه سرعان ما توضع له البركة. ويكفى فتنة القسوة. نسأل الله العافية منها فلذلك من اعظم الاسباب التي تستوجب قسوة القلب الركون الى الدنيا وتجد اهل القسوة غالبا عندهم عناية بالدنيا. يظحون بكل شيء يظحون باوقات الصلوات ويضحون بارتكاب الفواحش والموبقات. ولكن لا تؤخذ هذه الدنيا عليهم لا يمكن ان يضحي الواحد منهم بدينار او درهم منها فلذلك دخلت هذه الدنيا الى القلب. والدنيا شعب الدنيا شعب ولو عرف العبد حقيقة هذه الشعب لاصبحنا لاصبح وامسى ولسانه يلهج الى ربه رب نجني من فتنة هذه الدنيا فان في الدنيا شعبا ما مال القلب الى واحد منها الا استهواه لما بعده ثم الى ما بعده حتى اه يبعد عن الله عز وجل. وعندها تسقط مكانته عند الله ولا يبالي الله به في اي واد من اودية الدنيا هلك والعياذ بالله هذا العبد الذي نسي ربه واقبل على هذه الدنيا مجلا لها مكرما. فعظم ما لا يستحق التعظيم واستهان بمن يستحق الاجلال والتعظيم والتكريم سبحانه وتعالى. فلذلك كانت عاقبته والعياذ بالله من اسوأ ومن اسباب قسوة القلوب بل ومن اعظم اسباب قسوة القلوب الجلوس مع الفساق. ومعاشرة من لا خير في معاشرته. ولذلك ذلك ما الف الانسان صحبة لا خير في صحبتها الا قسى قلبه من ذكر الله تبارك وتعالى ولا طلب الاخيار الا رققوا قلبه لله الواحد القهار. ولا حرص على مجالسهم الا جاءه جاءته الرقة شاء ام ابى. جاءته لكي تسكن سويداء قلبه. فتخرجه عبدا صالح مصلحا قد جعل الاخرة نصب عيني. لذلك ينبغي للانسان اذا عاشر الاشرار ان يعاشر بحذر وان يكون ذلك على قدر الحاجة حتى يسلم له دينه. فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلا ان تهبنا تهب لنا قلوبا لينة تخشع لذكرك وشكرك. اللهم انا نسألك قلوبا لينة تخشع لذكرك وشكرك. اللهم انا نسألك ان تطمئن لذكرك. اللهم انا نسألك السنة تلهج بشكرك. اللهم انا نسألك ايمانا كاملا ويقينا صادقا وقلبا خاشعا وعلما نافعا وعملا صالحا مقبولا عندك يا كريم اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين والحمدلله لرب العالمين. السلام عليكم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة