بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق الخلق فاحصاهم عددا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ان كل من في السماوات والارض الا اتيه عبدا لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله امام الهدى صلى الله عليه وعلى اله مصابيح الدجى وعلى جميع من سار على نهجه المبارك ثم اهتدى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد اخواني في الله لابد للعبد من تلك الساعة التي يودع فيها خلانه ولابد للعبد من تلك الساعة التي يودع فيها احبابه واخوانه انها الساعة التي تنتهي عندها الاخبار انها الساعة التي يستدين عندها القرار اما روضة من رياض الجنة واما حظرة من حفر النار انها الساعة التي نسلم لها الابناء والاخوان انها الساعة التي نسلم لها الاحباب والخنان نودعهم فلا ندري ماذا قالوا؟ وماذا قيل لهم نسلمهم الى يد الرداء ونسلمهم الى دار اللحود والبنا فلا عين ترى السنا ندري ماذا قالوا؟ وماذا قيل لهم ولسنا ندري ما هي اخبارهم وما هي احوالهم ساروا الى الله عز وجل لكي يجزى المحسن باحسانه ويجزى المسيء على اساءته اخواني في الله انها الساعة الحاسمة انها الساعة القاصمة التي تبدأ معها مسؤولية الاخرة تبدأ مسئولية الاخرة التي اختار الله عز وجل لها مكانا اختار لها زمانا اختار لها اختار لها زمانا ومكانا اختار لها ذلك المكان المظلم واختار لها ذلك القبر المعتم كي يصير الانسان اليه فريدا ويخلى فيه وحيدا وعندها تبدأ تلك المسئولية العظيمة التي اكضت مضاجع الصالحين فكانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون تبدأ هذه المسئولية على ارض من تراب فلا احباب ولا اصحاب ولا اولاد ولا احفاد ولا حساب ولا انساب يفضي اليها الانسان وحيدا فريدا في ذلك المكان الموحش وفي ذلك المكان المظلم تبدأ معه هذه المسئولية العظيمة التي ما خطرت على بالك انها تكون بهذه الصفة الاليمة اذ بدت حياة الجد وانتهت حياة اللعب وانكشف الحساب وابتدأ السؤال والجواب ولذلك ما ان يوضع الانسان في لحده ويوصد في قبره حتى تبدأ معه هذه المسؤولية العظيمة نبدأ معه هذه المسئولية العظيمة فجأة حينما ينظر ببصره فاذا امامه ملك من الملائكة يعرفه يعرف اسمه ويعرف حسبه ونسبه ويعرف قوله وعمله فما ان يرى ذلك الملك حتى يصيبه من الروع والفزع ما لا يعلمه الا الله يبتدأ معه ذلك الملك لذلك السؤال العظيم عن اعظم شيء في الوجود عن الواحد معبود يبدأ معه السؤال عن الامر الذي من اجله نفخت الروح في الجسد ومن اجله جريت اتجرت الدماء في العروق يبدأ السؤال معه عن توحيد الله وعن الايمان بالله وعن عقيدته في الله فما هي الا لحظة وقد فجع العبد بذلك المنظر المفزع حتى تذكره الله حتى ذكره الله برحمته فاسبغ عليه شآبيب رحمته فثبت له الجنان وثبت له اللسان وكأنه يجالس صديقا من اصدقائه او حبيبا من احبابه ويقول بلسان حاله مرحبا برسول الله مرحبا بذلك الرسول الذي بعثه الله عز وجل حتى اكشف له عن عقيدتي وابيح له عن ايماني اما ربي فهو الله واما ديني فهو الاسلام واما نبيي محمد صلى الله عليه وسلم وقد يكون الانسان مؤمنا وقد يكون الانسان على الايمان ولكن الله تبارك وتعالى يفزعه بذلك المنظر لان مواقف الاخرة مواقف خاصة يفزع فيها البر والفاجر ويقلق فيها المؤمن والكافر ثم بعدها تأتي رحمة الله وبعدها ينفح الله عز وجل من شاء برحمته احبتي في الله يبدأ هذا السؤال القلب في وجل والقلب في خجل ولكن الله عز وجل يثبته ولذلك شرع النبي صلى الله عليه وسلم شرع الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ان نذكر اخواننا اذا اسلمناهم الى هذه المضاجع ان نذكرهم بالدعوة الصالحة التي يثبت الله عز وجل بها القلوب وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا فرغ من دفن الميت يقول لاصحابه استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فانه الان يسأل وقد يكون الانسان مؤمنا ولكن السيئات والخطايا تعوقه عن الجواب فيتردد نوعا ما سيكون تردده جزاء باساءته فلذلك لا مثبت الا الله. ولا راحم في تلك الظلمة ولا مغيث ولا مجير من تلك الوحشة. الا الله ستبتدأ هذه المسئولية بهذه الاسئلة التي بعدها جنان او بعدها نيران زنا من تغشى صاحبها الرحمات ونيران يرى معها صنوف العذاب والبلايا والرزيات هذه هي بداية المسئولية وهو اول موقف يراه الانسان وهو الموقف الذي يرى معه بداية هول الاخرة ولكن بعد هذا الموقف موقف هو اشد منه ومسؤولية هي اعظم من هذه المسئولية ومقام اعظم من هذا المقام وراء ذلك موقف عظيم وموقف جسيم هذا الموقف له زمان وله احواله فمتى زمان واين مكانه من السائل فيه ومن المسئول وعن اي شيء يسأل اما زمانك فيوم تشخص فيه الابصار ويوم يبرز فيه الخلائق للواحد القهار اما زمانك ويوم كالف سنة مما تعدون يوم عقيم لا يلد يوما بعده يوم النار او يوم الجنة اما زمانه وهو يوم الصاخة يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه انه يوم الطامة الكبرى يوم يتذكر الانسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى فاما من طغى واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى انه يوم القارعة يوم تتبعثر فيه القبور ويحصل فيهما في الصدور انه اليوم الذي اختاره الله عز وجل ان ينصف المظلوم من ظالم وان ينصف المحروم من محارمه انه اليوم الاخر الذي لا يوم بعده واليوم العقيم الذي لا يوم وراءه اما مكان اما احوال سيرت الجبال فكانت سرابا واندكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانا له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي انه اليوم واي يوم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فبكى بكاء شديدا وقال لاصحابه والله لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ولما تلذذتم بالنساء على الفرش هذا اليوم العظيم والمقام الجسيم يخرج الناس فيه برب العالمين السائل فيه اله الاولين والاخرين السائل فيه اللهم الذي لا تخفى عليه خافية يعلم السر واخفى واحصى الكلام والنجوى والله الذي طالما سمع حسناتك وطالما استمع لصالحاتك هو الله الذي طالما دمعت العين من خشيته وسكن الفؤاد من خوف منه سبحانه وطالما ان بسطت اليد في مرضاته. وطالما رفعت القدم في محبته واما المسؤول فعبد حقير معروف بالذنوب والتقصير كثرت ذنوبه وعظمت عيوبه يؤتى به وحيدا فريدا لكي يقام في ذلك المشهد امام الاولين والاخرين لكي يسأل وعن اي شيء يسأل يسأل يسأل عن ايام مضت وازمنة خلت مضت في في الحسنات والباقيات الصالحات يسأل عن ايام سخرها في محبة الله وساعات قضاها في رضوان الله يسأل عن ايام طالما عبث فيها اتخذها لهوا ولعبا. وغره بالله الغرور وارتكب الهوى والردى والمجون والفجور انه اليوم العظيم والموقف الجسيم الذي اختاره الله عز وجل لكي يسألك فما من حركة تحركتها ولا سكون تلبست بها الا وسيسألك الله عز وجل عنها ثم تنصب الشهود وما الشهود في ذلك اليوم الارض التي اقلتك والسماء التي اظلتك والعين التي نظرت والاذن التي استمعت والالسنة التي نطقت شهود الله شهود الله من الانسان وشهوده من الكون فعندها تبدو الحقائق ويخرس كل ناطق ويرى العبد حقيقة الدار ويعاين المآل والقرار. انا الى الجنة وانا الى النار يخرج للعبد ديوان النعم ويخرج للعبد ديوان الاعمال الصالحات والسيئات اما ديوان النعم فهو بداية المسئولية تبتدأ هذه المسئولية حينما يؤتى بذلك العبد سيسأل عن الله تبارك وتعالى ولكن سؤاله ليس كسؤال غيره سيسأل اول من يسأل الانبياء سيقيمهم الله عز وجل على رؤوس الخلائق لكي يسألهم عن اعظم شيء من اجله بعثة الرسل ومن اجله نزلت الكتب وهو توحيد الله عز وجل حتى اذا اقامهم امام العباد ونصبهم امام الاشهاد. قال الله عز وجل ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا انك انت اللام الغيوب لا يستطيع النبي ان يتكلم من هيبة المقام بين يدي الله. فيمنعهم الله من الكلام من شدة هيبة الموقف ثم يفتح الله عز وجل عليهم بالجواب. وهذه عرصة من عرصات يوم القيامة. كما ذكر اهل العلم الله يسأل الانبياء عن الخليقة ماذا اجبتم فلا يستطيع نبي ان يتكلم قالوا سبحانك انك انت علام الغيوب وهم افضل العباد عند الله. فكيف بمن عاداهم من خلق الله ثم تبتدأ المسؤولية شيئا فشيئا حتى تصل الى فلان ابن الى فلان ابن فلان اليك فينادى بك على رؤوس الاشهاد. وفي تلك اللحظة تتذكر كل امر عملته وفي تلك اللحظة تتذكر كل فعل فعلته. وفي تلك اللحظة تتذكر كل شيء اقترفته وفي تلك اللحظة لا تنسى من حقوقك من حقوقك على العباد شيئا. ولا تنسى من حقوق العباد عليك شيئا تبتدأ مسؤولية الله عز وجل اياك عن هذه النفس التي سواها فالهمها انها فجورها وتقواها هل كنت من الفجار ام كنت من الاخيار يسألك الله عز وجل اول ما يسألك عن هذا القلب ما الذي اسكنته وما الذي ادخلته؟ وهل كنت له موحدا وبه موقنا؟ وبوحدانيته معترفا عندها يجيب الانسان ولا يستطيع ان ينكر شيئا من ذلك الجنان ثم تنتقل هذه المسئولية الى السمع فوالله ما من كلمة استمعتها الا وتسأل بين يدي الله عز وجل عنها. اما ان تسمع خيرا او تسمع شراء فان كنت للخير سامعا سألك الله عبدي فكان اول ما يسألك عنه وهذا من عجيب مسائل الاخرة اول ما يبدأ السؤال بسؤال المنة يحدثك الله بنعمته وسؤال المنة يحرك الخجل وسؤال منا يحرك الوجل والمراد بسؤال منا ان يذكر الله النعمة عليك اولا ثم يسألك ما الذي فعلته تجاهها وهذا من اصعب ما يكون ولذلك لو ان انسانا اخطأ مع انسان له فضل عليه فباشره ذلك الانسان بالسؤال. فقال له لما فعلت كذا وكذا؟ له ان عليه الجواب. ولكن يصعب الجواب اذا ابتدأ ذلك المتفضل فقال لك يا فلان الم اصنع معك كذا وكذا؟ الم اصنع معك كذا وكذا؟ فعندها يخجل قبل ان يأتيه السؤال ولله المثل الاعلى حياء الانسان بين يدي الله وخجل العبد بين يدي الله لو اذن لماء الوجه ان يراق حياء وخجلا من الله عز وجل لجرى ذلك الماء من الوجل فليس هناك مقام خجل اعظم من مقام العبد بين يدي الله. اذ ذكره بنعمته عليه فقال عبدي عينا نورتها لك واذن واذن تمنيت تمننت بها عليك عينك ما الذي نظرته وسمعك ما الذي استمعته؟ ولسانك ما الذي نطقت به عينك اعطيتك العين ورأيت غيرك اعمى لا يبصر واعطيتك السمع. وقد رأيت غيرك اصما لا يسمع. واعطيتك اللسان وغيرك اخرس لا ينطق فما الذي عملت بهذه الجوارح؟ قبل ان يسأل الانسان عن الذي سمعه. وعن الذي نطقه. وعن الذي ابصره. يصاب بهذا الخجل. حتى يتبعه بعد ذلك الوجل يبتدأ ذلك يبتدأ ذلك السؤال فيحرك في العبد الخجل والوجل من الله تبارك وتعالى بالجلال يبتدئ هذا السؤال عن الخير والشر. ان كانت الاسماء وكانت الالسن. وكانت الابصار مسخرة في طاعة الله عز وجل سألك الله استمعت استمعت لاياتي وخشعت لعظاتي. فهل قصدت بذلك وجهي نقرأ وهل قصدت بذلك مرضاك هذا سؤال فعندها يظهر للانسان اخلاصه. ويبدو للعبد صدقه مع الله عز وجل. يقول المؤمن اما السماء فقد سخرته في محبتك وقد علمت ربي انني ما استمعت الا ابتغاء مرضاتك. ولا نطقت الا ابتغاء مرضاتك تكلمت لوجهك واستمعت لمحبتك وابصرت لطاعتك. فيقول الله صدقك. وتقول الملائكة صدقت ثم يقام ذلك العبد والعياذ بالله. الذي طالما تلذذ بسمعه في محارم الله. وطالما تلذذ بلسانه هذه في حدود الله وطالما متع البصر في محارم الله لكي يفضح امام الله وامام عباد الله عن تلك العيوب التي اصابها والذنوب التي اقترفها والعياذ بالله. فيسأله الله عز وجل ويقول الم تستحي مني اذ سهرت بهذا البصر على حدودي ومحارمي اما خفت ان اسلبك هذا البصر اما خشيت لحظة من اللحظات ان تلقاني فاسألك عن هذه النعمة التي متعتك بها دون غيرك وعندها يعلم الانسان قيمة تلك اللذة. التي اصابها من محارم الله. ويعلم عندها انها ساعة وعذاب دهر وتنتقل هذه المسئولية بعد حقوق الله عز وجل الى حقوق هي من اشد الحقوق وهي حقوق العباد يسأل الانسان عن كل انسان عامله يسأل الانسان عن ابنائه عن اولاده عن زوجه واهله حتى يتمنى من شديد مسألة بين يدي الله عز وجل انه لم يكن له ولد. وانه لم تكن له صاحبة من شديد تلك المؤونة وعظيم تلك المسألة. يسأل عن اولاده بعد ان يذكره الله عز وجل بالعقيدة من الذي لم ينجب فيبين الله تعالى له جليل نعمته وعظيم منته. حتى اذا اعترف بنعمة الله وقرره الله عز وجل بفضله عليه قال الله عز وجل فماذا عملت لي يسأله عن ابنائه هل امرهم بطاعة الله؟ وهل حثهم على فرائض الله؟ يتعلق ابن بابيه يقول يا رب سل ابي ما امرني يوما من الايام بطاعتك يا رب سل ابي رآني تاركا للصلاة رآني على حد من حدودك استمع الى محارمك وابصر ما لا يرضيك واتكلم بما لا يرضيك يوما من الايام عن محارمك. ولا امرني يوما من الايام بفرائضك. فويل للانسان اذا اقيمت عليه هذه اذا اقيمت عليه اذا اذا كان هذا حاله وافضى الى هذا المقام اسألوا عن زوجته عن حقوق بينه وبينها عن حقوقها. يسأل عن عشرتها. يسأل عن حاله معها ثم تنتقل مسؤوليته عن قصده ونيته. ما الذي قصد؟ ما الذي نوى؟ لذلك الزواج تزوج حتى يسأل عن شهوته. ويسأل عن لذته. هل اراد بها الشهوة؟ او اراد بها وجه الله عز وجل اخواني في الله تنتقل هذه المسئولية الى حقوق العمال الى حقوق الموظفين الى حقوق كل عبد وكل فرد حملك الله عز وجل مسئوليته. وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا اذ قال كما في الصحيح كما في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام كلكم وكلكم مسؤول عن رعيته يسأل عن هذا العامل الذي بين يديك اولا عن حقوقه التي اوجبها الله عز وجل عليك عن اعماله التي كلفته بها وعن الامور التي طلبته منها التي طلبتها منه يسألك الله عز وجل هل كلفته ما يطيقه؟ ام كلفته ما لا يطيقه وعندها يؤخذ من حسنات الانسان على قدر حقوق اولئك العباد. فعندها يتمنى ان اللسان لم يؤذي عبدا من عباد الله وان البصر لم يؤذي عبدا من عباد الله. وان السمع لم يصغي الى كلام عبد دون في حد من حدود الله احبتي في الله اخواني في الله انها المسئولية العظيمة التي من اجلها نزل القرآن تدعو الانسان ان يستعد لها اتم استعداد لصلاح القول والعمل بمراقبة الله في نفسه. ومراقبته في اهله وولده ومراقبته في ليله ونهاره ومراقبته في ابنائه ومراقبته في اهله وزوجه ومراقبته في عماله ومن حمله الله عز وجل مسؤوليته ليس المهم ان يعلم الانسان ان يعلم الانسان هذا المآل. ولكن المهم كل المهم ان يستعد للقاء الله وان يعد للسؤال جوابه وان يعد للمقام هيبته فان الله تبارك وتعالى قد اخبر في كتابه انه لا ينجو من ذلك الموقف الا من اسكن قلبه الخوف منه. فقال واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى المقصود بمقام ربه المقام بين يدي الله عز وجل. والموقف للسؤال بين يدي الله عز وجل. نسأل والله العظيم رب العرش الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعل اسعد اللحظات واعزها واشرفها لحظة الوقوف بين يديه انه ولي ذلك والقادر عليه. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه واله وصحبه اجمعين على هذه الكلمات الصادقة نسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما فعلناه تبارك وتعالى ان يجعل هذه الكلمات فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ما هو العلاج الذي يلتفت الذريعة وكيف يستطيع المسلم ان يشعر بخوف الاخرة في اخر الاوقات حتى يكون له راجعا ومانعا عن معصية الله تبارك وتعالى بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد اخي في الله عن الامور التي تعين الانسان على استدامة الاستشعار للاخرة. والجواب ان من اهم تلك الامور ان يقصر الانسان على مشاهد من تلك الاخرة. ان يقصر نفسه على مشاهد من تلك الدار. يقصد نفسه مثلا على القبر فيستديم ذكر القبر. يستديم ذكر القبر وحشة. ويستديم ذكر القلب ظلمة. ويستديم ذكر القلب ضيقا اذا استدام هذا الذكر اورثه ذلك صالح القول والعمل يستديم كذلك موقفه بين يدي الله عز وجل وسؤال الله عز وجل عن بعض الامور التي تهمه ويعايشها. فان كان في وظيفة يستديم عند دخوله الوظيفة لقاء الله وسؤاله اياه عن لحظاته واوقاته فيها. وان كان مع ابنائه واولاده اثناء جلوسه معهم سؤال الله اياه عن حقوقهم. واذا كان مع اخوانه في الله واحبابه في الله استدام سؤال الله عز وجل اياه عن نيته في جلوسه معهم المهم ان يختار مشهدا من مشاهد الاخرة وموقفا من مواقفها حتى يكون القلب افرغ ما يكون لاستيعابه. واستدامة ذكره. والله تعالى اعلم يقول هذا السائل الله تعالى سؤالي ماذا كان الفقراء والعلماء من الصحابة والتابعين؟ ومن في عصرنا هذا من العلماء الخاتمة فيخافون ان يكونوا اتقياء يوم القيامة عند الله تبارك وتعالى نعم يخافون لانه ليس هناك انسان يستطيع ان يعلم نهايته وليس هناك انسان يستطيع ان يعلم عاقبته ولو كان من اصلح العباد ولو كان من اتقى العباد بل انه ما صلح العبد وما كان اقربا لله الا كان اشد خوفا منه ولذلك قال بعض العلماء كل شيء اذا احببته واقتربت منه ان استهوا وان الله عز وجل فانك كلما اقتربت منه خفت منه ولذلك لما اقترب العلماء من الله كانوا اشد ما يكونون خوفا من الله. يخافون سوء الخاتمة. يخافون ايضا زلات اللسان يخافون زلات الاسماع والابصار. لانهم لا يأمنون ان تزل القدم بعد ثبوتها. فلذلك يخاف من سوء الخاتمة ويستشعرون لقاء الله عز وجل. ونسأل الله عز وجل ان يكرمنا بما اكرمهم به. من هذا الخوف الذي يدعو لطاعته ويحبب في مرضاته. والله تعالى اعلم اما بعد يا شيخ وانا الان على وانا الان على حافة بيتي الكرام اعاني من التفرج على التلفاز وعلى الفيلم والافلام السريعة. يا شيخ بالطهي على ترك الافلام السريعة وغير ذلك الى الله تبارك وتعالى لا حول ولا قوة الا بالله اخي تذكر هذا البصر الذي تمتعه بمحارم الله وهذا النظر الذي تنتهك به حدود الله تذكر الله عز وجل الذي نور لك هذا البصر واستحي من الله عز وجل ان ينظر اليك في ظلمة الليل النهار وانت انس به في معصيته يسخره في معصيته الله الله في هذا البصر. الذي تمسي وتصبح. والله ساخط عنك بسببه. اتق الله عز وجل في هذه المناظر واتق الله عز وجل في هذه الصور التي تمتع بها بصرك وتسقم بها قلبك وتمرض بها فؤادك الله الله في تلك الساعات التي جلستها واللحظات التي قضيتها. الله الله ان اذن الله للارض ان تلتقمك او يغسل بك الارض التي عصيت الله عز وجل عليها. والله لو كان الانسان لو كان الانسان على استشعار لعظمة الله لم يأمن في مجلسه على معصية الله ان يخسف به الارض التي عصى الله عليها. ولا يأمن وهو في مجلسه على معصية الله ان يخطف الله سمعه الذي يسمع به الحرام. او يطفئ نور بصره الذي يمتعه بالحرام. الله الله في بصره الله الله في ساعات عمرك. الله الله في شبابك. هذه المناظر التي تراها. وهذه الصور التي تستمع بها قد اسخطت الله عز وجل عليك. وكانت سببا في الانتكاسة والعياذ بالله. وانصحك ان تعود الله وان تعلن التوبة الصادقة الى الله من الان. من هذه اللحظة فان الانسان لا يأمن ان يدهنه الاجل ولا يأمن ان ينقطع له الامل فيلقى الله عز وجل من ساعته. من الان تعاهد الله عز وجل على التوبة النصوح. واوصيكم بالدعاء ان يشرح الله صدرك لطاعتك لطاعته. وان ينور بصرك بمحبته. سل الله عز وجل فلعل لك ان تصادف بابا في السماء مفتوحا. سل الله فاني لا اغني لك من الله شيئا. سله ان يشرح فؤادك وان يشرح صدرك. وان يعود عليك بالهداية التي كنت فيها. والطاعة التي كنت عليها. واسأل الله العظيم رب العرش ان يقذف في قلبك خوفا منه يحول بينك وبين معصيته. واسأله تعالى ان يهبك ايمانا تغض به ترك عن محارمه والله تعالى اعلم يقول هذا السائل ولا حول لي ولا قوة فماذا افعل؟ وهل علي ذلك بالاستماع اليها اذا كان المكان الذي يجلس فيه الانسان فيه معصية لله عز وجل فانه لا يحل له الجلوس الا اذا كان منكرا او مضطرا اما ان ينكر ويذكر العاصي بما عصى. ويبين له ما اصاب من حدود الله جل وعلا. فيدعوه الى طاعة الله يحذره عن معصية الله. واما ان يقوم من ذلك المجلس. الا اذا كان مضطرا لذلك الجلوس وبناء على ذلك فاذا اضطربت للجلوس فلا تصغي بسمعك الى ذلك الغناء. فهناك فرق فرق بين السماع فالسماع ان يقع الشيء في سمعك دون اختيارك. واما الاستماع ان تصغي له باذنك. وان يرتاح ان ترتاح له بقلبك. فهذا هو الذي حرمه الله عز وجل عليك فان اضطررت للجلوس الى ذلك فان اضطررت للجلوس فعند ذلك كن سامعا لا مستمعا قد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر بالسوق فيسمع الغناء فيضع اصبعيه في اذنيه ثم يمضي فيقول لنافع هل انتهى الصوت؟ فيقول له نافع لا بعد حتى يخبره بانقضائه في رفع اصبعه من اذنيك فهذا اخذ العلماء منه دليلا على الفرق بين السماع والاستماع كما نبه على ذلك الامام ابن رحمه الله في المغني ووجه الدلالة ان عبد الله ابن عمر كان يسأل نافعا فكان نافع يسمع واما عبد الله فامتنع من والاستماع وهي حالة الكمال. وليس معنى ذلك ان يتساهل الانسان. فلربما كلمة يسمعها الانسان سببا في طفأ نور الايمان والعياذ بالله من القلب فليحذر الانسان فان السمع طريق الى الفؤاد والقلب. والله تعالى اعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الحل ان تعف فرجك بالحلال. وان تطلب الزواج عل الله عز وجل ان يحصن به فرجك. فان اعياك طلب وتعذر عليك سبيله. فخذ بالعلاج النبوي وهو ان تصوم وان تكثر الصوم حتى يطفئ الصوم شهوتك. كما اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحسن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء الامر الثاني ان تأخذ بالاسباب التي تعينك على ترك هذه المعصية وقد اشار بعض الفضلاء الى ان اهم الاسباب التي تعين على ترك هذه العادة الا يجلس الانسان وحده ان يحاول الانسان الا يجلس لوحده. والا يأتي الى فراشه الا ساعة نومه وتعبه ونصبه فبإذن الله عز وجل سيعين الله على ذلك. السبب الثالث الذي يعينك على البعد عن هذه المعصية. ان تبتعد عن الاسباب التي تحرك شهوتك من سبع يدعوك الى الحرام او عين تدعوك الى الاثام فاجتهد في البعد عن هذا الامور كالنظر الى شيء يحرك شهوتك. او النظر الى شيء يحرك غريزتك. فابتعد عن هذه الاسباب وباذن الله عز وجل سيكون في جميع هذا عونا لك على ترك هذه المعصية العلاج الاخير اذا بليت بهذه المعصية وتعاطيت هذه الاسباب فكن ولم يجد ذلك فجزي حالك اذا بليت بهذه المعصية اما الوصية الثانية فحاول قدر استطاعتك. اذا لا قدر الله وقعت امام هذا الحرام فاجتهد اثناء فعله ان تحتقره وان تتركه فاذا غلبت لا قدر الله فبمجرد الاصابة تب الى الله مباشرة. واياك ان تتأخر في التوبة فان ذلك مما يعين على الاسترسال بالذنب تلو الذنب. والله تعالى اعلم يقول هذا السائل فضيلة الشيخ انا كنت افطر في رمضان وكنت اجامع زوجتي عدة سنوات من فضيلتكم ماذا اعمل بعد هذه المصيبة؟ التي اكتبها ليل نهار. وانا الآن احمد الله تعالى على طاعتك. وانا ملتزم جزاكم الله خيرا عنا وعن المسلمين اولا الحمد لله الذي هداك لطاعته والحمد لله الذي بلغك بهذه الهداية سبيل محبته حتى ندمت عن معصيته وسألت عما يجب عليك تجاهه اولا يجب عليك الاستغفار الصادق وهو ان تندم من جميع قلبك وفؤادك. وان تحس بعظيم الحد الذي اصبت والحرمة التي انتهكت. ثم الامر الثاني ان تكفر عما اصبته من تلك الايام تطالب بالكفارة عن كل يوم افطرت فيه بالجماع مع اهلك وبناء على ذلك نسألك وانت تكون على احدى حالتين اما ان تذكر الايام التي فعلت فيها ذلك عشرة ايام عشرون يوما الى اخره فتجب عليك عشر كفارات او عشرون كفارة اذا كان عشرون يوما وق على ذلك الحالة الثانية الا تعلم قدرها. فحينئذ تطالب بغلبة الظن. يقال لك عشرون يوما تقول كثير نقول عشر مرات تقول لا قليل. نقول اذا خمسة عشر تقدر قدرا معينا يغلب على ظنك انك قد اصبت بحسبه ثم تكفر بعد ذلك والله تعالى يقول هذا السائل فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اني احبك في الله هل لي من حق؟ هل لي من حق يوم الآخرة بابي بسبب المنع من المراكز الصيفية والرحلات والمخيمات ارجو لهم بارك الله فيكم. اذا منع الوالد ولده من شهود مجالس الخير وحلق الذكر فانه يسأل بين يدي الله عز وجل عن ذلك المنح فان كان ذلك المنع لا قدر الله كراهية للاخيار او كراهية للطاعة فلا يلومن الا نفسه وان كان ذلك المنع مؤقتا او قصد به اسبابا معينة فكل وعذره بين يدي الله. نعم. اذا منعك عن طاعة الله تعلقت به بين ادع الله وكنت خصما له اذ حبسك ومنعك عن امر يزيد في ايمانك بالله. والله تعالى اعلم يقول السائل يا فضيلة الشيخ زوجتي لا تقلبك هل علي طلاقك ام ماذا افعل مرها بالصلاة. فان استجابت فالحمد لله وان لم تستجب فلا خير لك في عشرتك معها. والله تعالى اعلم ان تركت الصلاة في الكلية كافرة ولا يحل لك ابقاؤها ولا تمسك بعظم الكوافر. لا يحل لك ابقاء ابقاؤها في عصمتك اذا كانت تاركة للصلاة بالكلية ولا يحل لك معاشرتها. ومن عاشر امرأة لا تصلي بالكلية فهو معاشر لكافرة والعياذ بالله فلذلك اذا كانت لا تصلي بالكلية يجب عليك فراقها واما اذا كانت تصلي احيانا واحيانا فذكرها بالله والا فلا خير لك في الجلوس معها والله تعالى اعلم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اني احبك في الله فضيلة الشيخ الالتزام بهذا الدين. واتمنى ان اكون من المسلمين ولكن هناك شبهة كثيرا ما تعاودها كلما تذكرتم وارتكبت من الذنوب والمعاصي. الماضي ضاق صدري وانت عظيم. واني ابتعد من هؤلاء الذين يقول ابن عطية بعد المعصية ولا يفكرون ولا يجدون في السماء اجد من ضيق فما هو السبب افيدونا جزاكم الله خيرا اعلم اخي في الله ان هذا الضيق الذي تجده من معصية الله ايمان قذفه الله في قلبك ايمان اكرمك الله عز وجل به. فاحمد الله عز وجل على نعمته. واشكره على توفيقه. واستدم هذا الندم فان الانسان قد يعصي الله عز وجل ثم يوفقه الله لندم يبلغه به مراتب لا يبلغها بكثير صلاة ولا زكاة. استدم هذا الندم. فان الله تبارك وتعالى قد يبلغك به درجة. لا تصلها بقيام الليل وصيام النهار والله تعالى اعلم في هذا المكان يقول هذا السائل فضيلة الشيخ انا لا اقبل ان اضع ولدي في النار. فكيف يضع الله تبارك وتعالى عبادة النار فهو ارحم الراحمين بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد وقولك ان الله عز وجل قولك انك لن تستطيع وضع ولدك في النار وكيف يضع الله عز وجل عباده وهو ارحم الراحمين هذا السؤال شبهة واردة شبهة ترد من ضعاف الايمان والعياذ بالله. نعم ان الله عز وجل ارحم الراحمين. ولكنه يرحم من يستحق ولا يرحم من لا يستحق هل من الرحمة ان تأتي بانسان عاص فاجر؟ وتتركه دون عقوبة ولا جزاء لو ان انسانا في هذا الزمان جاء فسفك دم الحرام وجئنا نقتص منه وقال احد الناس ليس من الرحمة ان نقتص منه. فاستجبنا لذلك النداء. هل كان هذا من الحكمة؟ تقول لا لاننا قد وضعنا الرحمة في غير موضعها. فالرحمة بمن لا يستحقها درب من العبث. واما بالنسبة لعفو لله عز وجل على من اساء. فذلك محض فضله. لا يسأل عما يفعل. وهم يسألون. والله تعالى اعلم يقول هذا السائل فضيلة الشيخ انا ولد بالمباحات واضاعة الوقت. حتى صار القلب يقصف يوما بعد يوم. فكيف تنصحني ان استفيد من علما بانني حاولت ان اختلط ببعض الشباب الملتزمين فوجدتهم ممن يزيد القلب وحدة وغفلة. النفس في الظاهر تشاهد الصلاة وفي الفاضل اشد ما يكون نفاقا. كيف الوصول الى محبة الله تعالى؟ اشعروا ان الله يراقبني اسأل الله تعالى ان يوفقنا خير نعيم لك على ذلك ان تخلو بربك جل شأنه اذا لم تجد من الاخيار من يذكرك بالله الواحد فاستدم ذكر الله عز وجل. استدم تلاوة القرآن. استدم التدبر في كلام الرحمن. اترك كتاب الله اناء الليل واطراف النهار. واجعله عوضا لك عن تلك المجالس. وعوضا لك عن كل انس. وكن مع الله عز وجل كن مع تلك الايات وكن مع تلك العباد فسرعان ما تسبق نفسك في تسابق نفسك او تسارع نفسك فالى طاعة الله وتشمر في محبة الله. وتتنافس في رضوان الله. نعم استدم تلاوة القرآن وتدبره فهو خير معين لك على ما طلبت. وخير معين لك على ما رجوت. اما السبب الثاني فاذا لم تجد من الاخيار من يذكرك فخذ من كلام العلماء ومن الندوات والمحاضرات ما يغسل جواب قلبك بالايمان ويدعوك الى محبة الرحمة ويثبت لك الجنان. اذ تأخذ من هذه الاسباب ما يعينك على طاعة الله ومحبة الله. واحبك الله الذي احببتني فيه والله تعالى اعلم فضيلة الشيخ محمد الشنقيطي حفظه الله ورعاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله ان لله. فضيلة الشيخ لقد حملني احد الزملاء لي تعرض هذا السؤال. على احد المشايخ عند امر من فضيلتكم الاجابة علي يقول السائل بانه يوجد بنشر لتغيير الزيوت وغير ذلك. ويريد اخراج زكاتها علما بانه يقول ان مقدار ما يخليه في حوالي خمسين الف ريال. فكيف يكون اخراج هذه زكاة هذا المحل؟ نرجو الاجابة فجزاكم الله خيرا نعم اذا اخذ هذا المال الذي هو ثمرة ذلك المحل. فانه يستقبل به حوله. اذا كان بالغا النصف ثم يزكيه بعد ذلك. هذا اذا كان المال قد بلغ النصاب. فيبتدأ مثلا باول النصاب. لو ان انه فتح المحل في يومنا هذا. وكسب مالا يبلغ النصاب. فيعتبر حوله من هذا اليوم. فيزكي الخارج. يضمه الى رأس المال حتى اذا جاء نهاية الحول جمع جميع ما عنده عنده من ثمرة ذلك المحل وزكاه زكاة واحدة واحبك الله الذي احببتني فيه. والله تعالى اعلم فضيلة الشيخ توفي والدي اني صغير. ولم يحج والدي وهو لم يحج وقد اجتمعت له هل يجوز ان احج عنه وقد اعتمرت اثابكم الله؟ نعم يجوز لك ذلك وهو من بره الله يثيبك على ذلك كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للمرأة الختعمية رأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيته؟ قالت نعم. قال فدين الله احق ان يقضى. والله تعالى اعلم فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم قلب الدنيا؟ واذا كان محرما فما حكم التخفيف منها من عرضها اعفاء اللحية واجب. وهو من سنن المرسلين وهدي النبي الامين صلى الله عليه وعلى اله الى يوم الدين. اعفاؤها واجب فمن اعفاها فقد اثيب. ومن لم فيها فقد ارتكب حراما وهو اثم. اما تخفيفها اما الدليل على وجوبها. فقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كما في حديث عبد الله ابن عمر خالف المجوس اعفوا اللحى وفي رواية ارخوا اللحى وحفوا الشوارب. فامر صلى الله عليه وسلم باعفاء اللحية. وامره واجب يثاب فاعله ويعاقب تاركه. واما ما ذكرته من تخفيفها على حالتين الحالة الاولى ان يقبض بكفه فيأخذ الزائد عن القبضة من اصل الذقن. وهي العظم وهو العظم الذي ينبت عليه شعر اللحية. فاذا اخذ من هذا اخذ هذا القبر وقص ما زاد عن هذه قبضة فهو جائز في قول بعض السلف وهو مذهب عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اما الذي اختاره وتطمئن نفسي فهو ترك ذلك والتورع عنه ما امكن. اما من فعله فقبض فاخذ ما زاد عن القبضة فله ذلك ففي الاثر الصحيح عن نافع المولى ابن عمر ان عبد الله ابن عمر كان اذا حج قبض على لحيته واخذ ما زاد عن قبضته وللعلماء في ذلك وجهان. قالوا انه مجتهد. تأول قول الله عز وجل محلقين رؤوسكم ومقصرين فقال محلقين للرأس ومقصرين للحية. وقال بعض العلماء بل ان عبد الله ابن عمر ما فعل ذلك ان ابتساء واقتداء من نبيه صلى الله عليه وسلم والذي يظهر انه لا ينكر على من فعل ذلك. ولكن الاولى والاحرى الاحتياط في ذلك. اما مسألة التخفيف التي كادها بعض الناس من انهاك اللحية والاخذ من العارظين وتخفيفها الى درجة قد ترى معها البشرة فهذا لا يجوز وهو في حكم وهو في حكم حلقها كما نص العلماء رحمهم الله على ذلك. والله تعالى اعلم يسأل هذا السائل فيقول مما ارتبط ادلة العلم واما لقول طالب المنكر اكبر منه ولسانه لا يتوفر عياذا بالله الاطاحة من العلماء اذا نهيت عن ذلك المنكر فما هو الحل اذا كان الانسان يغلب على الظن انه لو امره بطاعة الله انه يسب الله او يسب الدين فانه في هذه الحالة حاول ان يترك الامر والنهي لشخص اخر يمتنع معه هذا الفاجر من فجوره. والاصل في ذلك قوله تعالى لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. قال العلماء في هذه الاية دليل على ان الانسان اذا غزو على ظنه ان من ينصحه او يذكره بالله انه يسب الله او يسب الدين فليس عليه ان يأتي باسباب تثيره بذلك انما عليك ان يذهب لانسان يؤثر على ذلك الشخص كابيه وجاره وصديقه ممن يتأدب معهم فيأمرهم بامره بطاعة الله ويذكرهم ما اصاب من حدود الله. ويدعوهم ان يدعوه بدعاية الله. فان فعل ذلك فقد برئت ذمته امانته. واما اذا لم يفعل ذلك بان خافه وخشاه واتقى ان يسيء ان يسب الله او الدين. فانه له وجه في ترك لوجود المفسدة الاعظم ولانه لا يترتب على امره بالله عز وجل خير. وانما يترتب الشر وترك الشر اولى واحرى والله تعالى اعلم فضيلة الشيخ هل يسأل العبد عما عمل قبل ان يحتدم؟ وجزاكم الله خيرا اذا تاب الانسان تاب الله عز وجل عليه بل ويبدل اساءته احسانا. والسيئات التي اصابها في جاهليته والحدود التي اقترفها اثناء ايام جاهلية تبدل له حسنات كما اشار الله تعالى الى ذلك بقوله فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وهو مذهب طائفة من السلف ان الله ايبدل السيئة التي تاب العبد منها توبة نصوحا حسنا. فيثيبه الله عز وجل بثواب يماثل السيئة التي اصابها واما بالنسبة لمن بقيت تلك الشهوة في قلبه او بقي فيه شيء من الجاهلية او بقي فيه شيء من من الذنوب فانه تبقى عليه تلك الذنوب كما هي. لانه لم يتب منها توبة نصوحا حتى يتوب قبل لقاء الله والا سأله الله عنها وحاسبه عليها والله تعالى اعلم ايها السائل فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. البعد عن الله تعالى. مع انني كنت قبل ارى في نفسي خشية لله عز وجل بفضله ومنه وكرمه. ولكن يأتيني الشيطان ويقول لي ما فائدة ذلك؟ حتى حتى اني لا اصلي الوتر. وكثيرا انام عن صلاة الفجر. ويأتي الشيطان حتى مع علاقة المعرفة اذا رأيتم ما لا يعجبني منهم واثبتوا لي بانهم يكرهونني فمن انت جزاكم الله خيرا اخي في الله الذي يظهر من سؤالك ان ايمانك ان ايمانك ضعيف وتسلط عليك الشيطان من ضعف ايمانك ولكن ابشر اخي في الله. استزد من خصال الايمان واحسن الظن بالرحمن. وتعلق بالله عز وجل ان يعافيك من هذا البلاء الذي ابتليت به وان ينصرك على عدوك ابليس فانك ان فعلت ذلك ازددت من الايمان واستعذت بالله من الشيطان فالغالب ان هذه الوساوس تزول عنك باذن الله هذا الذي معك ضعف في الايمان. تسلط الشيطان به عليك حينما غفلت عن طاعة الله. وتقاعست عن مرضاة الله اذا جاءك من هذا الباب فابشر بخير اذا تعلقت بالله واستدم الدعاء والعوذ بالله عز وجل من الخطرات والوساوس والله تعالى اعلم فضيلة الشيخ انا شاب ملتزم. ولكن في البيت من فماذا افعل؟ هل اكسرها اما تنطقها تنصح من ينظر اليها وتذكره بالله عز وجل ليس المهم ان تكسر الفيديو او التلفزيون ان كسرته جاءوا باحسن منه وان كسرت واحدا جاءوا باثنين هذا ليس مهم. المهم ان تذكر القلوب بالله عز وجل. المهم ان تغرس الايمان في القلوب وان تهدي الناس الى الله عز وجل. حتى يبقى العبد بعيدا عن حد الله عز وجل وحرمة هذا المهم ان تذكرهم بالله وان تذكرهم بسطوة الله. وان تبين لهم الاخطار والاضرار المترتبة على معصية الله. حتى يتركوا المنكر عن قناعة ان كسرته في البيت وكنت قادرا على تكسيره كاب وغيره. يذهب الابن لغيره. ويجلس في مجالس اخرى ويستمتع به في في مكان اخر ولكن اذا غسلت القلب بالايمان واسكنته الخشية من الرحمن تركه في منزلك وتركه في منزل غيرك وتركه وهو وحيد خالد. وتركه وهو مع الناس. هذا المهم ان نذكر الناس بالله. وان نقوي الايمان بالله في القلوب. اذا ففعلنا ذلك جاءت الثمرات. واما التكسير فلا يأتي قد يأتي بمفسدة اعظم. وقد يكون سببا في بذل المال لاعداء الله. وهو ليس وانما هو من اضعف العلاج ان يكون العلاج عن قناعة وعن بصيرة حتى اذا تركه تركه عن ايمان ومحبة للرحمن والله تعالى اعلم يقول هذا السائل يا شيخ يعلم الله اني احبك في الله او احد في الله ولكنه بعدما سار معرفة انتبه فهل من طريقة ارجاعه الى الله وجزاكم الله خيرا اولا كثرت المحبة ذكرتنا المحبة. اشهد الله على احدكم فيه اسأل الله عز وجل ان يجمعنا واياكم في مستقر رحمته. اخي في الله هذا الاخ الذي بلي بالانتكاس ادعوك ان تذكره بالله عز وجل وان تنصحه. اولا تختار وقتا مناسبا تعرفه يحب ذلك الوقت ويرتاح في ذلك الوقت فتأتيه وتزوره وتجلس معه وتسأل الله قبل ان تأتيه ان يعينك وان يفتح عليك وان ينور بصيرتك. ثم تأتي وتجلس معه وتذكر بالله وتنصح بالله. حتى اذا استطعت ان تذكر بالله ويتذكر تأخذه الى مجالس الايمان واياك ان تتركه بعد النصيحة وحيدة هذا الشاب ما تسلط الاشرار عليه الا حينما ابتعد الاخيار عنه فهذا الشاب ما دام انه قد اطاع الله ووجد لذة العبودية لله لا يزال فيه خير ان ذكرته بالله. فذكره بالله اولا الامر الثاني اياك ان تنصحه امام اخوانك الامر الثالث كيف تنصحه تأتي اليه ويكون الهدف الذي تركز عليه ان تقطع اه ان تقطع يأسه من رحمة الله. ان تقول له لا نزال نحسن فيك الظن. انت ان شاء الله ذلك العاقل. انت ان شاء الله ذلك المؤمن الذي سرعان ما يرجع ويتوب وسرعان ما يقبل وينيب تذكره بمثل هذا الكلام. لان اهم عائق يمنع المنتكس عن الرجوع الى الله تخذيل الشيطان له. فان وجد اخا في الله يقطع هذا التخريب. ويذكره بالله عز وجل وبسعة رحمة الله عليه قوي ايمانه. وقوية وصدق تعلقه بالله وكان ذلك ادعى لرجوعه الى طاعة الله. اياك ان تنصحه امام الناس. وان تقوي يقينه بالرجوع الى الله عز وجل والامر الثاني الثالث ان يأتي غيرك او تنظر الى احب الناس اليه يأتيه بعده ثم الثاني والثالث فالذكرى تلو الذكرى تعين على الذكرى والله تعالى اعلم طيب اخر كلمة نختم بها هذا المجلس الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن اهل كتاب الله عز وجل اخوانكم الذين احتسبوا عند الله عز وجل تحفيظ كتاب الله ابناء المسلمين ينتظرون منكم مد المساعدة. وهي لكتاب الله. ومن احب كتاب الله واجله يغار على هذا الكتاب. ولا شك كأنه اشد ما يكون حماسا لكي يكون هذا الكتاب في قلب كل مؤمن وفي قلب كل عبد من عباد الله عز وجل فاعينوا اخوانكم اعانكم الله فان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين ان التمرة قد تحول بين العبد وبين النار. قال صلى الله عليه وسلم اتق النار ولو بشق تمرة فاحتسبوا اخواني في الله ببذل اموالكم في طاعة الله ومحبة الله واسأل الله العظيم ان يتقبل منا ومنكم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة