﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.750
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمحاضرات الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. الاستقامة واثرها في حياة الفرد والمجتمع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

2
00:00:22.350 --> 00:00:49.150
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه واستقام على سنته الى يوم الدين اما بعد الموضوع كما سمعتم موضوع مهم جدا موضوع الاستقامة والكلام في هذا الموضوع يتلخص في بيان معنى الاستقامة

3
00:00:49.800 --> 00:01:23.900
وبيان فظلها وبيان ما يضادها ويخالفها ما يتعلق بذلك من احكام واثار تترتب عليه قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في ايات كثيرة قال لنبيه صلى الله عليه وسلم

4
00:01:24.350 --> 00:02:00.050
ولاتباعه فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير قال سبحانه وتعالى فاستقيموا اليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم كافرون والايات في هذا المعنى كثيرة جدا بلفظه وبمعناه

5
00:02:00.550 --> 00:02:35.500
القرآن يحث على الاستقامة وقد وصف الله جل وعلا صراطه بانه مستقيم قال سبحانه وتعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ووصف صراط المؤمنين بانه مستقيم. قال سبحانه وتعالى اهدنا الصراط المستقيم

6
00:02:35.500 --> 00:03:04.150
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين والنبي صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم عن سفيان بن عبدالله رضي الله عنه انه جاءه رجل فقال يا رسول الله

7
00:03:04.400 --> 00:03:29.800
قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه غيرك قال النبي صلى الله عليه وسلم قل امنت بالله ثم استقم امنت بالله ثم استقم لخص له الجواب في كلمتين عظيمتين

8
00:03:30.350 --> 00:03:53.400
قل امنت بالله ثم استقم الذي يجمع بين الايمان والاستقامة هذا قد جمعه قد جمع الله له الخير كله كما قال سبحانه وتعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

9
00:03:53.850 --> 00:04:19.400
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم

10
00:04:19.500 --> 00:04:51.300
قال سبحانه وتعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون. فالذين جمعوا  بين هاتين الصفتين العظيمتين الايمان بالله والاستقامة

11
00:04:51.350 --> 00:05:23.350
يحصلون على هذا الوعد الكريم. من الله سبحانه وتعالى فالايمان هو العقيدة الايمان هو العقيدة الصحيحة التي تكون في القلب وعلى اللسان وعلى الجوارح هذا هو الايمان. كما عرفه علماء هذه الامة

12
00:05:23.700 --> 00:05:58.000
قالوا الايمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح هذا هو الايمان القلب يصدق واللسان ينطق والجوارح تعمل ليس الايمان مجرد القول بلا عمل وليس الايمان مجرد القول والعمل بدون اعتقاد

13
00:05:58.600 --> 00:06:35.350
وليس الايمان مجرد الاعتقاد بدون قول ولا عمل كل هذه ليست بالايمان. الايمان هو مجموع هذه الامور اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح القول باللسان يعني النطق بالشهادتين والنطق بذكر الله سبحانه وتعالى. والاعتراف بنعم الله. تسبيح التهليل والتكبير

14
00:06:35.900 --> 00:07:06.150
تعظيم الله سبحانه وتعالى الاعتقاد يعني التصديق بان يصدق قلبه ما تنطق ما ينطق به لسانك والا فالمنافقون ينطقون بالشهادتين وينطقون بالاسلام ولكن قلوبهم ولكن قلوبهم منكرة كافرة ولذلك صاروا في الدرك الاسفل من النار

15
00:07:06.600 --> 00:07:39.450
الكفار يعترفون بقلوبهم. ويصدقون بقلوبهم ويؤمنون بالله بقلوبهم. بل ويؤمنون بالامر في قلوبهم ولكنهم لا ينطقون بذلك بالسنتهم بل يجحدون وينكرون بالسنتهم ولا يعملون بجوارحهم فصاروا كفارا مشركين خالدين مخلدين في النار

16
00:07:39.800 --> 00:08:09.300
فابليس يعرف ان الله جل وعلا هو الرب المستحق للعبادة. يعرف هذا بقلبه ولكنه ولكنه جحد بلسانه استكبر عن طاعة ربه عز وجل وحسد ادم عليه السلام وعصى الله ولم يمتثل امره بالسجود لادم

17
00:08:09.600 --> 00:08:36.800
فلم ينفعه تصديقه بقلبه والله جل وعلا يقول عن الكفار قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون. فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون فهم يعترفون انه رسول الله. وانه صادق امين. ولكن الكبر والحسد

18
00:08:37.550 --> 00:09:03.100
منعهم من الايمان بالله ورسوله. ولكن الحمية الجاهلية منعتهم من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال قائلهم ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا فهو يعلم بقلبه ان دين محمد هو الدين الحق. ولكن منعه

19
00:09:03.700 --> 00:09:27.300
ولكن منعه التعصب لدين الاباء والاجداد من ان يدخل في دين محمد فصار من اهل النار الله جل وعلا ايضا يقول عن المشركين الاولين من الامم وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان عاقبة

20
00:09:27.300 --> 00:09:56.300
مفسدين استيقظتها انفسهم استيقنت ايات الله التي جاء بها موسى عليه الصلاة والسلام. استيقنتها انفسهم حتى قال موسى فرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر فجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعقولا. الذي حملهم على هذا ظلم والعلو

21
00:09:56.500 --> 00:10:27.250
عن الانقياد للحق فهم لم يستقيموا وان كانوا يعتقدون بقلوبهم ويصدقون بقلوبهم وكذلك الذي يعتقد بقلبه وينطق بلسانه يعتقد صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويشهد انه رسول الله بلسانه لكنه لا يعمل بطاعة الله ورسوله. ترك الاعمال ترك الصلاة

22
00:10:27.250 --> 00:10:52.600
ترك الصيام ترك الزكاة ترك الحج والعمرة ترك الاعمال الصالحة. وهو يؤمن بقلبه وينطق بلسانه. هذا ليس بكم هذا ليس بمؤمن لانه لم يصدق اعتقاده واقواله لم يصدق ذلك بعمله

23
00:10:53.150 --> 00:11:19.950
والله جل وعلا يقول لم تقولون ما لا ما لا تعملون ما لا تفعلون. لم تقولون ما لا تفعلون  اذا هذا هو الايمان. قول باللسان اعتقاد بالجنان. وعمل بالاركان لذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم سأله جبريل

24
00:11:20.050 --> 00:11:48.450
عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله واليوم الاخر ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه رسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره

25
00:11:48.450 --> 00:12:06.700
ثم سأله عن الاسلام فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله تقيم الصلاة تؤتي الزكاة تصوم رمضان حج بيت الله الحرام ان استطعت اليه سبيلا

26
00:12:06.750 --> 00:12:32.300
فلابد من الجمع بين الاسلام والايمان الجمع بين الايمان في القلب والاسلام في الجوارح هذا هو الدين هذا هو الدين. اسلام وايمان اسلام بالجوارح وايمان بالقلب. لا بد من اجتماع

27
00:12:32.550 --> 00:12:56.350
هذين الامرين العظيمين ظاهرا وباطنا. هذا هو الايمان بالله سبحانه وتعالى فاذا اختل شيء من ذلك لم يكن ايمانا صحيحا وان كان ايمانا من ناحية اللغة لكنه ليس ايمانا شرعيا صحيحا

28
00:12:56.400 --> 00:13:18.500
ينقذ من النار ويدخله الجنة والا فالله جل وعلا يقول عن المشركين وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون عندهم ايمان في قلوبهم. لكنهم افسدوه وافسدوه بعدم الانقياد والاستقامة. هذا هو الذي جعلهم في النار

29
00:13:18.800 --> 00:13:46.400
ثم استقم ما هي الاستقامة؟ عرفناها الاستقامة هي تنفيذ هذا الايمان وظهوره على اللسان وعلى الجوارح. اتباع الايمان بالعمل لان لان الايمان بدون عمل لا يصح. والعمل بدون ايمان لا يصح. فلا يصح الا ايمانه وعمل

30
00:13:46.400 --> 00:14:11.300
مقترنين هذا هو الاستقامة على دين الله. قل امنت بالله هذا لا يكفي ان تقول امنت بالله. لا يكفي. بل لا بد ان تستقيم مع ذلك ان تستقيم على هذا الايمان الذي قلته ونطقت به لابد ان تستقيم عليه

31
00:14:11.500 --> 00:14:41.100
بان تؤدي ما اوجب الله عليك وتترك ما حرم الله عليك تريد ثواب الله؟ وتخاف من عقاب الله سبحانه وتعالى هذه هي الاستقامة لان الاستقامة في اللغة معناها الاعتدال الاعتدال بين طرفين

32
00:14:41.300 --> 00:15:04.900
والشيء المستقيم هو الخط المعتدل الخط المستقيم هو الخط المعتدل يوضح هذا ما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاية وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا

33
00:15:04.900 --> 00:15:35.000
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله تخط صلى الله عليه وسلم خطا معتدلا وخط خطوطا عن جانبيه معوجة. وقال للخط المعتدل هذا صراط الله وقال عن الخطوط التي عن يمينه ويساره وهي خطوط معوجة قال هذه سبل على كل

34
00:15:35.000 --> 00:16:06.150
منها شيطان يدعو اليه هذه هي السبل وهي الطرق المنحرفة والمذاهب الهدامة. والاعتقادات الباطلة هذه هي السبل وهي كثيرة سبل الضلال وسبل الانحراف كثيرة. لا حصر لها. لان كل شيطان من شياطين الانس والجن

35
00:16:06.150 --> 00:16:30.050
له طريقة ويبتكر له خطة يدعو الناس اليها وهذا لا ينحصر ولا ينتهي. اما صراط الله فهي واحدة. ليس فيها تعدد ولا انقسام ولا اعوجاج طريق واحد  وان هذا صراطي مستقيما

36
00:16:30.200 --> 00:16:59.450
فاتبعوه اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم هؤلاء اهله اهل الصراط المستقيم هم المنعم عليهم. ومن هم المنعم عليهم؟ هم المذكورون في قوله تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم. من النبيين

37
00:16:59.450 --> 00:17:28.650
والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما هؤلاء هم اهل الصراط المستقيم الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. ما بقي احد من المؤمنين

38
00:17:29.000 --> 00:17:58.900
هؤلاء هم المؤمنون على اختلاف منازلهم وطبقاتهم عند الله سبحانه وتعالى. اعلى اعلى طبقات المؤمنين الانبياء عليهم الصلاة والسلام هم افضل الخلق على الاطلاق ثم يليهم الصديقون من الامم. ثم الشهداء ثم الصالحون. وهذا يشمل كل مؤمن. الصالحون يشمل كل مؤمن بالله

39
00:17:58.900 --> 00:18:30.500
ورسوله كلهم من الصالحين. ويتفاوتون في صلاحهم واستقامتهم. لكن كلهم من اهل الصراط المستقيم  ولو كان عند بعضهم بعض التقصير او الخلل الذي لا الذي لا يفسد العقيدة وانما هو شيء من المعاصي. التي لا تصل الى حد الشرك والكفر فهؤلاء من الصالحين على قدر ما فيهم

40
00:18:30.500 --> 00:18:58.550
من الصلاح هذه هذا طريق الاستقامة. وهؤلاء هم الذين يسيرون عليه من المؤمنين اولهم الانبياء ثم بعدهم طبقات المؤمنين اتباع الانبياء من الصديقين والشهداء والصالحين وهذا يشمل كل مؤمن بالله ورسوله

41
00:18:58.550 --> 00:19:27.300
الى ان تقوم الساعة كلهم يسيرون على هذا الطريق المستقيم ثم ذكر اصحاب الطرق الضالة وهم فريقان الفريق الاول فريق المغضوب عليهم وهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به. عرفوا الحق ولم يعملوا به

42
00:19:27.600 --> 00:19:59.700
اما عنادا واما تكبرا واما واما تقليدا وتعصبا لما عليه الاباء والاجداد تركوا الحق وهم يعرفونه واول من يتصف بهذا اليهود. لان اليهود عندهم علم وهم اهل كتاب ولكنهم تركوا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم

43
00:20:00.250 --> 00:20:28.350
عنادا وحسدا من عند انفسهم فهم لم لم يتركوا الحق عن جهل وانما تركوا الحق عن عناد وعلم عصوا الله على بصيرة وكذلك كل عالم عرف الحق ولم يعمل به. فان له نصيبا من هذا الوصف الخبيث

44
00:20:29.500 --> 00:20:59.100
كل من عنده علم من كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلم يعمل به فانه يكون له نصيب  من غضب الله هم له نصيب من غضب الله لانه عصى الله على بصيرة. وليس هذا خاص باليهود بل هو شامل لكل من اتصف بهذه الصفة

45
00:20:59.100 --> 00:21:28.650
من اليهود وغيرهم والفريق الثاني من المنحرفين عن الصراط المستقيم اهل الضلال وهم الذين يعبدون الله على جهل ليس عندهم علم وانما يعبدون الله على حسب عوائدهم وما وجدوا عليه اباءهم او ما تهواه انفسهم او ما استحسنوه بعقولهم

46
00:21:29.300 --> 00:22:04.600
فهم يتركون العلم النافع ولا يتعلمون العلم النافع رغبة عنه عدم اهتمامه به ويتقربون الى الله بدين لم يشرعه الله عز وجل بالبدع والخرافات والمحدثات التي ابتكروها هم او ابتكرها لهم غيرهم. من شيوخهم وقادتهم ومتبوعين

47
00:22:05.300 --> 00:22:26.100
فهم تركوا العلم النافع والدليل الواضح من كتاب الله وسنة رسوله. وصاروا يتقربون الى والله ان اعمالي ليست من شرع الله عز وجل ولا من دينه وانما هي من دين المبتدعة

48
00:22:26.850 --> 00:22:57.000
وهذا يشمل النصارى وكل من سار على هذا المنهج من كل مبتدع ومخرف اعبدوا الله على غير علم وعلى غير دليل من كتاب الله وسنة رسوله وانما يقول هذه عبادة وجدت عليها فلانا وفلان او هذه عبادة اتقرب بها الى

49
00:22:57.000 --> 00:23:24.200
لانني رغبت فيها واستحسنتها وما اشبه ذلك من الشبه الباطلة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي رواية من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

50
00:23:24.200 --> 00:23:47.900
فهو رد في الحديث الاخر يقول صلى الله عليه وسلم فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ

51
00:23:47.900 --> 00:24:16.700
واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وفي رواية ان كل ظلالة في النار هذا طريق الظالين وعلى هذا الطريق كثير من المتصوفة والمتعبدة الذين ليس عندهم علم

52
00:24:16.950 --> 00:24:40.200
وانما عندهم اجتهاد في العبادة لكن اغلبها على غير دليل. وعلى غير هدى من كتاب الله وسنة رسوله بل بلغ الامر ببعض الفرق من هؤلاء الى ان يزهدوا في تعلم العلم النافع

53
00:24:41.000 --> 00:25:05.250
ويقولون لاتباعهم لا لا تدرسوا العلم لا تجلسوا للدراسة لا تجلسوا على العلماء هذا يشغلكم عن العبادة. تعلم العلم كثير ويحتاج الى وقت. فاذا جلستم للدراسة وجلستم تعلم شغلكم هذا عن العبادة

54
00:25:05.400 --> 00:25:31.500
والمقصود العبادة اشتغلوا بالعبادة واتركوا الاشتغال بالعلم. لان لا يعوقكم. هكذا يقولون. فعبدوا الله على جهل فتركوا تركوا العلم وتركوا العبادة الصحيحة. لان العبادة لا تكون صحيحة نافعة الا اذا كانت

55
00:25:31.500 --> 00:25:49.800
علم كما ان العلم لا يكون نافعا الا اذا كان مع عمل. فهما قرينان لا يفترقان. العلم والعمل قرينان لا يفترق لا ينفع علم بدون عمل. ولا ينفع عمل بدون علم

56
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
الله جل وعلا يقول هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. الهدى هو العلم النافع. ودين الحق وهو العمل الصالح فهما قرينان بعث بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن فصل بينهما

57
00:26:10.150 --> 00:26:39.200
فانه يكون خاسرا في الدنيا والاخرة الذي يتعلم ويتعب نفسه في التعلق. ولا يعمل بعلمه هذا خاسر والذي يعمل ولا يتعلم هذا ايضا خاسر لابد من الامرين جميعا وهذا هو طريق الاستقامة. التي امر الله جل وعلا بها

58
00:26:39.200 --> 00:27:06.650
في قوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تقضى لاحظ لاحظوا قوله تعالى فاستقم كما امرت ان الاستقامة لا تكون الا اذا كانت متمشية على الامر. يعني على الشرع

59
00:27:07.300 --> 00:27:41.300
ما كل من عبد الله واجتهد في العبادة يقول انا مستقيم حتى يكون عبادته واجتهاده يكون على وفق الكتاب والسنة كما امرت بهذا الشرط واحد يظن ان كثرة العبادة وكثرة الذكر وكثرة الاشتغال بالقربات يظن ان هذا استقامة مطلقة لا

60
00:27:41.300 --> 00:28:09.450
لا يكون ذلك استقامة الا اذا كان مرتبطا بالكتاب والسنة اذا اجتمع كثرة العمل الصالح مع العلم النافع هذا خير اذا اجتمع كثرة العبادة والاجتهاد في العبادة وقضاء الاوقات في العبادة على طريق صحيح فهذا هو الخير الخالص

61
00:28:09.750 --> 00:28:42.050
لكن اذا كثر العمل والعبادة بدون علم فهذا ظياع هذا ضلال ولا الظالين الظال هو الظايع الذي يتعب نفسه مثلا الذي يسير يريد يريد بلدا او مكانا معينا يتعب نفسه في السير اذا كان على غير طريق صحيح الى هذا المكان ظل وضاع وتعب ولا وصل الى المقصود

62
00:28:42.050 --> 00:29:05.550
يمكن يمشي الليل والنهار يريد البلد او يريد المكان وهو بعيد كل البعد عنه. لماذا؟ لانه لم يثبت الطريق  اليس الكلام على الاتعاب والكلام على الاجتهاد؟ الكلام على الصواب هذا هو المقصود

63
00:29:06.550 --> 00:29:29.800
ولهذا يقول جل وعلا ليبلوكم ايكم احسن عملا قال الفضيل بن عياض رحمه الله ايكم احسن عملا اخلصوا واصلوا قالوا يا ابا علي ما اخلصه واصومه؟ قال اخلصه ان يكون خالصا لوجه الله. واصوبه ان يكون صوابا

64
00:29:29.800 --> 00:29:50.050
على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان العمل اذا لم يكن خالصا لم ينفعه واذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم ينفع. حتى يكون خالصا صوابا. لهذا الشرط في هذين الشرطين

65
00:29:50.050 --> 00:30:27.850
هذا هو الاستقامة الصحيحة كما امرت ثم قال سبحانه وتعالى ولا تطغوا بعض الناس يستقيم على الطاعة ويستقيم كما امر على الدليل ولكن قد يشتط ويزيد ويغدو وهذا اذا بلغ الى حد الغلو خرج عن عن الاستقامة

66
00:30:28.600 --> 00:30:50.450
ولو كان في الاصل صحيحا لكن الشيء اذا زاد كل شيء زاد عن حده انقلب الى ضده الاستقامة بدون غلو وبدون تشدد هذا هو المقصود ولا تفهم الطغيان هو الزيادة

67
00:30:50.900 --> 00:31:11.200
عن الحد المطلوب جاء ثلاثة نفر الى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما اخبروا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كانهم تقالوه

68
00:31:11.450 --> 00:31:29.200
وقالوا اين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال احدهم اما انا فاصوم ولا افطر وقال الاخر اما انا فاصلي ولا انام

69
00:31:29.700 --> 00:31:51.400
وقال الثالث اما انا فلا اتزوج النساء فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب صلى الله عليه وسلم وقال انتم الذين قلتم كذا وكذا اما والله اني لاتقاكم لله

70
00:31:52.150 --> 00:32:18.350
واعرفكم بالله واني اصوم وافطر واصلي وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني الدين دين يسر ولله الحمد دين سمح ليس فيه غلو ولا تشدد ولا زيادة ولا ارهاق للنفوس

71
00:32:18.750 --> 00:32:51.450
وانما هو دين اعتدال ودين استقامة ودين رفق بالنفس ورفق بالغير ليس فيه حمل على النفوس ما لا تستطيع النبي صلى الله عليه وسلم يقول سددوا وقاربوا سددوا وقاربوا ويقول استقيموا ولن تحصوا

72
00:32:51.750 --> 00:33:18.350
معنى سددوا وقالوا تسديد محاولة اصابة الهدف والمقاربة معناها مقاربة اصابة الهدف. الانسان اذا لم يستطع الاصابة على الاقل يكون مقارب للاصابة. واذا قارب الاصابة حصل المطلوب قد يكون عند الانسان تقصير

73
00:33:18.550 --> 00:33:46.000
فلا يحصل على الاصابة يكون مقاربا على الاقل سددوا وقاربوا. والتسديد معناه اصابة الهدف بدون مغالاة وبدون تقصير هذا هو الاستقامة  او المقاربة اصابة الهدف لمن لا يستطيع الاصابة. والله جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها

74
00:33:46.000 --> 00:34:10.150
اي الانسان اذا اجتهد في اصابة الحق وعبد الله على علم واجتهد في اصابة الحق لكن اخطأ بعض الخطأ عن غير قصد فان الله يغفر له يغفر له خطأه الذي لم يقصده. مع محاولته الاصابة ومع محاولته الصواب

75
00:34:10.250 --> 00:34:33.350
يأجره الله على نيته ويغفر له خطأه لكن الكلام في الذي لا يسدد ولا يقارن بل يزيد ويخرج عن عن المطلوب. هذا هو الغالي المتشدد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون

76
00:34:33.400 --> 00:34:58.800
هلك المتنطعون هلك المتنطعون قالها ثلاثة. والمتنطعون هم المتشددون في العبادة في اي شيء يتقربون به الى الله لا يكون بتشدد وانما يكون بتوسط واعتدال من غير افراط ولا تفريط. هذا هو الصواب

77
00:34:59.700 --> 00:35:25.350
ولهذا قال ولا تطغوا هذا نهي من الله رسوله صلى الله عليه وسلم ولاتباعه عن الغلو في الاستقامة وان الاستقامة ليس معناها الغلو والزيادة والتنطع وانما معناها الاعتدال وسطية هذا هو المطلوب ولا تطغب

78
00:35:25.800 --> 00:35:52.250
وقال صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو وهذا في قوله تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا اهواء قوم قد ظلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل

79
00:35:52.800 --> 00:36:10.550
قال سبحانه وتعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق وذلك لان النصارى غلوا في المسيح عليه الصلاة والسلام. حتى جعلوه ابن الله. او جعلوه هو

80
00:36:10.550 --> 00:36:33.350
او ثالث ثلاث تعالى الله عما يقولون هذا ظلم هذا غلو في الشخص غلو في المسيح عليه الصلاة والسلام. المسيح عبد الله ورسوله وليس ابن الله وليس هو مستحقا للعبادة. لانه عبد لله لا يعبد

81
00:36:33.750 --> 00:36:53.750
الذي يرى ان المسيح هو ابن الله هذا غلا كما غلت اليهود في عزير وقالوا عزير ابن الله. تعالى الله عما يقولون هذا ظلم وزيادة عن الحد الغلو ممنوع والزيادة

82
00:36:54.400 --> 00:37:19.200
ممنوعة التشدد ممنوع في هذا الدين. في اي عبادة من العبادات؟ تشدد لا يأتي بخير. وانما يأتي بالضبط كل شيء تجاوز حده انقلب الى ضد فيجب ان تراعى هذه القاعدة استقامة من غير غلو. ومن غير تشدد

83
00:37:19.450 --> 00:37:42.700
وفي الاية الاخرى يقول جل وعلا فاستقيموا اليه واستغفروه ما مناسبة قرن الاستغفار؟ مع الاستقامة وما مناسبة قرن النهي عن الطغيان مع الاستقامة لا بد نعرف هذا. اما قرن النهي عن الطغيان مع الاستقامة فقد عرفناه

84
00:37:43.350 --> 00:38:11.600
لكن ما معنى قول الاستغفار مع الاستقامة قالوا لان المستقيم قد يحصل منه خطأ قد يحصل منه تقصير بالاستقامة الانسان بشر يحصل تقصير في الاستقامة فيحتاج الى الاستغفار من اجل ان يرفع هذا التقصير. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا

85
00:38:12.050 --> 00:38:31.000
هل احد يحصي الدين كله هل بامكان الانسان انه يأتي بالدين كله ولا يترك منه شيء؟ هذا مستحيل. اذا الاستغفار استغفر ربك عن التقصير واذا استغفرت ربك عن التقصير غفره لك

86
00:38:31.650 --> 00:38:57.600
ولهذا كل عبادة من العبادات تتبع بالاستغفار الفريضة صلاة الفرائض تتبع بالاستغفار. كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سلم قبل ان ينصرف الى اصحابه وهو متجه الى القبلة يقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله ثلاث مرات

87
00:38:57.600 --> 00:39:22.600
بعد ما يسلم من الصلاة فريضة يستغفر ثلاث مرات عليه الصلاة والسلام. لماذا؟ لانه قد يحصل خلل في الصلاة وتقصير فالاستغفار يرفع هذا الخلل وهذا التقصير وكذلك الله جل وعلا وصف المتقين

88
00:39:22.750 --> 00:39:42.300
لانهم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون يستغفرون لماذا؟ مع انهم مع انهم في في تهجد في صلاة ليل لماذا يستغفرون بعدهم؟ لان تهجدهم قد يدخله شيء من النقص

89
00:39:42.300 --> 00:40:08.200
قد يدخلها شيء من النقص لانهم بشر فهم يستغفرون ليكملوا هذا النقص وبالاسحار هم يستغفرون. يتبعون التهجد بالاستغفار. ولا يعجبون بانفسهم ويقولون نحن صلينا الليل نحن قمنا وتهجدنا ما يقولون هذا يقولون لا نحن مقصرون مهما عملنا فاننا مقصرون في حق الله سبحانه

90
00:40:08.200 --> 00:40:38.450
فيستغفرون الله جل وعلا هذا هو الاستقامة تقيم اليه واستغفروه ما احد يصف نفسه بانه مستقيم. يجزم لنفسه بانه مستقيم. بل يعتبر نفسه مقصرا دائما. استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة. ولا يحافظوا على الوضوء الا مؤمن. يقول صلى الله عليه وسلم

91
00:40:38.450 --> 00:41:10.350
استقيموا اليه واستغفروه هذا يقمع الكبر والاعجاب وان الانسان مهما عمل ومهما استقام فانه يعتبر نفسه مقصرا في حق الله سبحانه وتعالى كما وصف الله جل وعلا بذلك خلاصة عباده. ان الذين هم بايات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون

92
00:41:11.000 --> 00:41:28.400
ان الذين هم من ان الذين هم من ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون

93
00:41:28.700 --> 00:41:55.400
اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هم هؤلاء؟ الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة  اهم الذين يزنون ويسرقون يا رسول الله؟ قال لا يا ابنة الصديق. انهم قوم يصلون ويصومون

94
00:41:55.900 --> 00:42:17.900
ويفعلون كذا وكذا ولكنهم يخافون ان ترد عليهم اعمالهم فهم يعبدون الله ويخافون من الله جل وعلا. لا يعجبون بانفسهم ولا باعمالهم لانهم لا يدرون هل ادوها على الوجه الصحيح او لا؟ قد يكون فيها خلل

95
00:42:18.300 --> 00:42:33.950
وايضا لو ادوها على الوجه الصحيح فانها لا تفي بحق الله سبحانه وتعالى وبشكر الله على نعمه فهم مقصرون مهما عملوا. فلذلك يستغفرون الله جل وعلا ويخافون. يخافون من ذنوبهم ويخافون من

96
00:42:33.950 --> 00:43:04.950
تقصيره والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. يعني يحملهم هذا على انهم يكثرون من الطاعات اذا استقلوا اعمالهم وعرفوا تقصيرهم تسارعوا الى الطاعات والزيادة من الطاعات. اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون

97
00:43:04.950 --> 00:43:25.550
لغيره بسبب انهم يستشعرون النقص دائما. اما الذي يدعي الكمال ويدعي انه اتى بالواجب فهذا يتقاعس عن الاعمال. ويظن انه ما اتى به يكفي. ولا يسارع الى الخيرات ولا يسابق اليهم

98
00:43:25.650 --> 00:43:50.050
هذا من ثمرات اعتبار الانسان نفسه دائما مقصر. فانه يعتبر نفسه مقصرا فانه يزداد من الطاعات اما اذا ادعى لنفسه الكمال فان هذا يبعده عن الطاعات ويكسله عن العبادات وقد يؤول به الى حقوق العمل. اذا اعجب بعمله

99
00:43:50.150 --> 00:44:16.250
والعياذ بالله فاستقيموا اليه واستغفروه اذا ما هي الاستقامة؟ اظننا من خلال ما مر عرفنا الاستقامة انها الاعتدال بين طرفي الغلو وطرف التساهل والتفريط فالذي يتساهل في الطاعة هذا طرف

100
00:44:16.500 --> 00:44:48.150
يتساهل فيها والذي يترك الطاعة نهائيا هذا طرف متطرف منحط والذي يزيد في العبادة ويغلو هذا طرف. طرف خارج عن الاعتدال من اهل الغلو والعياذ بالله. اما الوسط الذي بين الافراط والتفريط وبين التساهل والتشدد هذا هو الذي يسير على المنهج

101
00:44:48.150 --> 00:45:17.050
الصحيح بين الافراط والتفريط. ولهذا يقول بعض السلف دين الله بين الغالي والجافي الغالي هو الذي يزيد عن المطلوب ويتجاوز الحد المشروع التشدد والجافي هو الذي يقصر ويتساهل لان بعض الناس قد يحمله الخوف الى اليأس من رحمة الله

102
00:45:17.550 --> 00:45:38.850
وبعض الناس يحمله التساهل على الامن من مكر الله جل وعلا اما المستقيم فانه يجمع بين الخوف من عقاب الله والرجاء لرحمة الله يجمع بين الخوف والرجاء هذا هو المستقيم

103
00:45:39.250 --> 00:46:07.450
بين طرفي بين طرفي القانط من رحمة الله  الامن من مكر الله. قال تعالى انه لا قال تعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون قال تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون

104
00:46:08.050 --> 00:46:40.200
فالواجب الاعتدال بين الامرين. بان يكون المؤمن راجيا لرحمة الله خائفا من عقاب الله. فاذا رجا رحمة الله اكثر من الطاعات واذا خاف من عقاب الله تجنب المعاصي اما اذا خرج عن هذا الخط المعتدل الى خط الغلو او خط التساهل فانه يقع تحت طائلة

105
00:46:40.200 --> 00:47:10.650
الخسارة والخروج عن الصراط المستقيم هذه هي الاستقامة ايها الاخوة التي اوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلكم الرجل الذي سأله فقال قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم

106
00:47:11.600 --> 00:47:39.200
اجعلوا هذا الحديث منهجا تسيرون عليه امنت بالله ثم استقيموا على ذلك فبذلك تحصل لكم السعادة والنجاة في الدنيا والاخرة اما من ترك هذا المنهج فانه يكون خاسرا في الدنيا والاخرة. اما مع الغلاة والمتشددين واما مع المتساهلين المفرطين. نسأل الله العافية

107
00:47:39.200 --> 00:48:08.000
السلام وهذا هو ما جاء في سورة الفاتحة. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم هؤلاء هم الاعتدال اهل العلم والعمل العلم النافع والعمل الصالح غير المغضوب عليهم وهم اهل التفريط. الذين تعلموا ولم يعملوا تفريط وتساهم

108
00:48:08.550 --> 00:48:31.100
ولا الظالين هؤلاء هم اهل الغلو من النصارى وغيرهم الذين عبدوا الله على جهل وعلى ضلال وغلوا واشتدوا حتى صار منهم الرهبان  الرهبانية وصار منهم الولاة والمتطرفة. نسأل الله العافية والسلامة

109
00:48:31.350 --> 00:48:47.851
واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين. واسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم الاستقامة على الدين. والصراط على المنهج طويل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين