﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.000
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه

2
00:00:23.100 --> 00:00:48.600
وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد ففي هذا المجلس ايها الاخوة نتحدث عن اية ذكرها الله تعالى في كتابه فيها علاج كثير من الانحرافات

3
00:00:48.650 --> 00:01:14.900
التي وقع فيها اصحاب الاهواء  اهل الانحراف على شتى صنوفهم وتلون وتنوع طرائقهم يقول الله جل وعلا ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة

4
00:01:15.100 --> 00:01:35.650
اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير ثم يقول جل في علاه بعد هذه الاية ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

5
00:01:35.950 --> 00:02:04.200
الله جل وعلا في هذه الايات اخبر عن قوم ظلوا في كتابه فالحدوا في اياته وكان ذلك سببا لانحرافهم في الاعتقاد والعمل. فان الالحاد وهو الميل عن الجادة والخروج عن الصراط المستقيم هو من اعظم اسباب الزيغ

6
00:02:04.200 --> 00:02:34.200
واليه يرجع كثير من الانحرافات العقدية والعملية على مر العصور وتتابع الدهور. فالالحاد هو الميل والعدول عن الصراط المستقيم. والخروج عن نهج سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم باحسان رضي الله تعالى عنهم

7
00:02:34.200 --> 00:03:03.200
على الجميع هذا هو الالحاد الذي اخبر الله تعالى في هذه الاية عن عقوبة اصحابه وهددهم باطلاعه عليهم فانه قد قال جل في علاه ان الذين يلحدون في ايات لا يخفون علينا. ثم قال تعالى افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة؟ اعملوا ما

8
00:03:03.200 --> 00:03:29.400
ما شئتم انه بما تعملون بصير. فالله عز وجل في هذه الاية اخبر عن الانحراف الذي وقع فيه قوم من الناس وفئة من الناس وهي ضلالة الالحاد تلك الظلالة التي ينشأ عنها ضلالات عدة. فيقول الله تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا

9
00:03:29.400 --> 00:03:49.400
اي يميلون بايات الكتاب وينحرفون عن دلالاتها وينحرفون عن معانيها الى انواع من الانحراف والضلال يقول جل في علاه لا يخفون علينا. ومعنى قوله لا يخفون علينا ليس فقط الخبر بانهم

10
00:03:49.400 --> 00:04:21.100
مطلع عليهم او انه عالم بهم بل ان هذه الاية وهذه الجملة وهذا الاخبار يفيد  عظيمة بان الله تعالى سيحاسبهم. فهو محيط باعمالهم. عالم بسرائرهم. مطلع على ظواهرهم لا يخفى عليه شيء من شأنهم ثم هو جل وعلا عليهم قدير وبهم بصير. فاين يفرون منه؟ وكيف ينفكون من

11
00:04:21.100 --> 00:04:44.400
عقوبته وهو الذي به المحيط وعليهم قدير جل في علاه. لا شك ان قوله جل وعلا لا يخفون علينا فيه التهديد العظيم لاولئك الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه. الذين يلحدون في ايات الله الذين يخرجون عن الصراط المستقيم

12
00:04:44.400 --> 00:05:04.400
في فهم كتاب الله تعالى. ثم بين ان هؤلاء يستحقون النار. فقال تعالى افمن يلقى في النار؟ وهم اولئك كالذين يلحدون في ايات الله تعالى خير ام من يأتي امنا يوم القيامة فالامن يوم القيامة هو

13
00:05:04.400 --> 00:05:24.400
سبيل اولياء الله تعالى وهو ثمرة ايمانهم وتصديقهم وهو ثمرة مطابقتهم كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفهم والعمل والمقصد والمقصد والمراد لا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا

14
00:05:24.400 --> 00:05:51.550
يستدلون بالقرآن او بالسنة في غير مواضعها. فهذا هو عنوان الامن فعنوان الامن هو سلامة الاعتقاد مع صلاح العمل قال الله جل وعلا في محكم كتابه ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم الامن وهم مهتدون. ان الذين امنوا ولم يخلطوا ايمانهم بظلم اولئك لهم

15
00:05:51.550 --> 00:06:11.550
والامن وهم مهتدون فاخبر الله تعالى في محكم كتابه ان الامن نصيب اولئك الذين امنوا صدقوا الله عز وجل واقروا به واقروا بما جاء به شرعه وما جاء به نبيه فهم في الاخبار

16
00:06:11.550 --> 00:06:31.550
مسلمون مقرون قابلون وفيما يتعلق بالاحكام قابلون منقادون مذعنون. وهم سالمون من الظلم في الاعتقاد والعمل. هؤلاء الذين وعدهم الله تعالى بالامن التام. ان الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

17
00:06:31.550 --> 00:06:51.550
اي لم يخلطوا ايمانهم بشرك ولا بنفاق ولا ببدعة ولا بمعصية هؤلاء هم الذين ينالون الامن التامة الكامل اولئك لهم الامن جزاء وثوابا من الله تعالى وهم مهتدون فهذه شهادة من الله تعالى لهم

18
00:06:51.550 --> 00:07:21.550
على ما هم عليه من الاستقامة في العقائد والاعمال. ان الله جل في علاه عاد الى اولئك المنحرفين في فهم ايات كتابه والمضلين والمحرفين لايات الكتاب والملحدين فيها قال جل وعلا اعملوا ما شئتم اي افعلوا ما شئتم من الضلال والانحراف وهذا ليس اذنا لهم في

19
00:07:21.550 --> 00:07:41.550
بل هو على وجه التهديد اي اعملوا ما شئتم فانكم مجزيون به. اعملوا ما شئتم فان الله محصيه عليكم. اعملوا ما شئتم فانكم ستجدونه بين ايديكم في صحائف اعمالكم. اعملوا ما شئتم فان نصيبكم من العذاب. وسوء

20
00:07:41.550 --> 00:08:01.550
اب بقدر ما يكون معكم من الالحاد في ايات الله تعالى والخروج عن صراطه المستقيم. اعملوا ما شئتم ان انه بما تعملون بصير وهو جل في علاه يخبر في هذه الاية انه بعملهم بصير مطلع

21
00:08:01.550 --> 00:08:21.550
الى قوله تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا اكد اطلاعه عليهم بانه يراهم جل في علاه وفي هذا زجر لهم عن المضي في الظلال. وتحذير لهم من الاستمرار في الانحراف. وزجر

22
00:08:21.550 --> 00:08:50.400
لكل من وضع الكتاب في غير موضعه. ايها الاخوة الكرام ان الانحراف في فهم الكتاب و  الالحاد في اياته يكون الميل بها والخروج عن الصراط المستقيم عن الوسط الذي جعله الله تعالى سمة هذه الامة كنتم خير امة اخرجت للناس الى الوان من الضلالات

23
00:08:50.400 --> 00:09:15.100
الانحرافات. فالله تعالى ذكر الالحاد في اياته والالحاد في اياته. حقيقته اما ان يكون تحريف الكلمة عن مواضعه بان يوضع كلام الله عز وجل في غير موضعه. ويفسر بغير معناه. ويبين بغير مراد الله ورسوله

24
00:09:15.200 --> 00:09:35.200
هنا يقع الالحاد في ايات الله عز وجل عندما يوضع كلام الله في غير موضعه يستدل به على باطل يستدل به على ضلالة يستدل به على انحراف يؤتى به في غير مقصود الله ورسوله فانه عند ذلك يكون قد الحد

25
00:09:35.200 --> 00:09:55.200
الانسان في ايات الله عز وجل. وقد ذكر العلماء في الالحاد بايات الله تعالى عدة اوجه. فقالوا ان من الالحاد في ايات الله التكذيب. وقالوا ان من الالحاد في ايات الله الجحود. وقالوا ان الالحاد في ايات الله

26
00:09:55.200 --> 00:10:15.200
المعاندة والمشاقة وقالوا ان من الالحاد في ايات الله الكفر والشرك. وقالوا ان من الالحاد في ايات الله ان يستدل بها في غير موضعها بان توضع في غير ما اراد الله تعالى ورسوله. في غير ما اراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

27
00:10:15.200 --> 00:10:35.200
وبالتأكيد ان كل هذه الصور هي من الالحاد في ايات الله. فان من اعرض عن ايات الله ولم يعمل بمقتضى الله من دلالته على الايمان بالله والايمان باليوم الاخر والايمان باصول الايمان فانه ملحد في ايات الله

28
00:10:35.200 --> 00:10:54.250
من شاق شرع الله وحاد دينه ولم يقبل احكامه فهذا ايضا ملحد بايات الله لان حق هذه الايات ان يؤمن بها وان تقبل وان يذعن لها. وكذلك من وضع الايات

29
00:10:54.250 --> 00:11:14.250
في غير موضعها واستدل بها في غير محلها فانه الحد في ايات الله حيث مال بها عن دلالتها عن معناها عن مقصودها الى ما يشتهيه او الى ما يهواه او الى ما يحب وكل هذا

30
00:11:14.250 --> 00:11:34.250
مندرج في الالحاد في ايات الله. الذي ذكر الله تعالى وعيده في هذه الاية. فالالحاد في ايات الله هو الميل بها عن هو الاعراض عنها هو عدم العمل بها هو محادتها ومعارضتها ومعاندتها. كل ذلك من

31
00:11:34.250 --> 00:11:52.800
الالحاد في ايات الله واعلم بارك الله فيك ان الله تعالى توعد الملحدين بوعيد شديد فاخبر باطلاعه عليهم فقال ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا ثم توعدهم بالنار

32
00:11:52.800 --> 00:12:14.750
فقال تعالى افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة فذكر عقوبتهم في النار وانتفاء الامن عنهم يوم القيامة ثم تحداهم جل في علاه بان املى لهم وقال اعملوا ما شئتم فانكم لا تضرون الا انفسكم واعملوا ما شئتم فانكم

33
00:12:14.750 --> 00:12:34.750
باعمالكم واعملوا ما شئتم فاني مطلع على ما يكون منكم لا يخفى علي من شأنكم شيء ولذلك قال واعملوا ما شئتم اعملوا ما شئتم قال اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير. وكل هذا التهديد. الذي يخبر فيه الله تعالى

34
00:12:34.750 --> 00:12:54.750
باحاطته وعلمه هو لردع هؤلاء عن ضلالهم وانحرافهم وزيغهم عن الهدى القويم والصراط المستقيم ايها الاخوة الكرام ان الله سبحانه وبحمده حفظ هذا الكتاب. ومن رحمته بعباده ان حفظه لفظا ومعنى. فان الله تعالى

35
00:12:54.750 --> 00:13:19.800
انزل الكتاب على محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. واوكل اليه مهمة البيان. فبينه صلى الله عليه وسلم بقوله كما بينه صلى الله عليه وسلم بعمله كما قال الله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فكان بيان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم للكتاب الحكيم

36
00:13:19.800 --> 00:13:43.150
متظمنا البيان القولي ببيان القرآن وتفسيره. والبيان العملي بترجمته وتطبيقه. ولذلك لما عائشة رضي الله تعالى عنها عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن. وفي هذا قطع لكل معارضة

37
00:13:43.150 --> 00:14:04.400
وكل انحراف فان الحاكم في فهم القرآن هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم والذين نقلوا بيان القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم وبينوا ما يحتاج الناس الى بيانه من ذلك. الله جل في علاه

38
00:14:04.400 --> 00:14:26.750
بعد ان ذكر الالحاد سجل حكما على الملحدين على وجه العموم. فقال ان الذين كفروا بالذكر الملحدون بايات الله انهم الذين كفروا بالذكر ولذلك يقول الله تعالى ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم فلم يقبلوا به ولم يذعنوا له ولم يستسلموا له

39
00:14:26.750 --> 00:14:54.300
ولم ولم ينقادوا اليه بل الحدوا به واعرضوا عنه وانه لكتاب عزيز. الله اخبر الله بالحاد قوم في اياته. واخبر كفر بعض الخلق بذكره الذي جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم وهو القرآن الحكيم. ثم قال جل في علاه لتطمين

40
00:14:54.300 --> 00:15:14.300
اهل الاسلام ان دين الله محفوظ لا يظره تحريف الغاليين ولا انتحال المبطلين ولا افساد المفسدين الذين يسعون لحرف الدين عن ما جاء به الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فقال وانه لكتاب

41
00:15:14.300 --> 00:15:34.250
اب عزيز اي القرآن كتاب ممتنع اعن ان يضل به احد الناس فالقرآن من عزة الله عز وجل ان جعله عزيزا اي ممتنعا عن كل مراد باطل فان القرآن محمي

42
00:15:34.250 --> 00:15:54.250
من ان يستدل به على باطل. وان يقام به ضلالة بل لا يهدي الا الى التي هي اقوم كما قال الله تعالى. ان هذا يهدي للتي هي اقوم فهو كتابه هداية وهو كتاب نور وهو كتاب بصيرة ولكن هذا ليس فقط

43
00:15:54.250 --> 00:16:14.250
حروفه واياته بل هو ببيان النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء عن سلف الامة الذين كشفوا الضلالات في ايات الكتاب ومن عزة هذا الكتاب انه لا يأتي مبطل وانتبه الى هذا انه لا يأتي مبطل

44
00:16:14.250 --> 00:16:33.150
يستدل بالقرآن على باطله الا وفيما استدل به ما يرد على ضلالته اعيد هذه الكلمة لانها تبين عزة القرآن الذي قال فيه ربنا وانه لكتاب عزيز ان يمتنع عن مرادات

45
00:16:33.150 --> 00:16:53.150
كالضالين ويمتنع عن ان يكون سبيلا لتقرير ظلالة او الدعوة الى بدعة او غير ذلك من الانحرافات. يقول جل وعلا وان لكتاب عزيز اي كتاب ممتنع من ان يستعمل في ضلالة او ان او ان يضل احدا عن

46
00:16:53.150 --> 00:17:15.500
صراط المستقيم وهو يرغب في الهداية كيف ذلك؟ القرآن يستدل به اهل البدع واهل الضلالات بشتى صنوفهم على انواع من ضلالاتهم. لكن من فتح الله بصيرته وانار قلبه لا يمكن ان يستقر استدلال بالقرآن على باطل

47
00:17:15.500 --> 00:17:43.850
بل ان كل مبطل يستدل بالقرآن على ضلالة من عزة القرآن ومن احكامه واتقانه ان جعل الله فيما استدل به ما يبطل ضلالته. ما يبين كذبا دعواه ما يرد على انحرافه وهذا من عزة القرآن. وهذا تصديق قوله تعالى وانه لكتاب

48
00:17:43.850 --> 00:18:13.850
فما استدل مبطل بالقرآن الا وكان فيما استدل به رد عليه وابطال لدعواه وبيان لظلالته لكن ذلك لا يتبين الا لاولي البصائر واهل المعرفة الذين يفهمون معاني كلام الله تلقون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلزمون ما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم باحسان من تابعة

49
00:18:13.850 --> 00:18:38.300
التابعين رضي الله تعالى عن الجميع. الله جل وعلا يبين عظمة هذا الكتاب وانه عزيز قال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لا يمكن ان يكون القرآن دالا على ضلالة فلا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه فهو محفوظ بحفظ الله عز وجل هو كلام

50
00:18:38.300 --> 00:19:00.750
الخبير جل في علاه الذي تكلم به سبحانه وهو المحكم المتقن لاياته. كما قال جل في علاه كتاب حكمت اياته اي اتقنت كتاب احكمت اياته ثم فصلت اي بينت ووضحت من لدن حكيم خبير. وفي هذه الاية يقول لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من

51
00:19:00.750 --> 00:19:20.750
خلفه تنزيل من حكيم اي محكم ما انزل. من حكيم حميد اي يستحق الحمد والثناء المدح على اتقانه لما انزله من كتاب محكم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا

52
00:19:20.750 --> 00:19:47.200
من خلفه ايها الاخوة الكرام ان الانحراف عن الصراط المستقيم. والالحاد في ايات الله عز وجل تورط فيه فئام كثيرة من الناس في القديم والحديث الا ان اول انواع الانحراف الذي وقع فيه من وقع ممن ظل قلبه وعمي

53
00:19:47.650 --> 00:20:16.200
هو الحاد الخوارج في ايات الكتاب الحكيم فان الخوارج وهم اقدم الفرق ظهورا. فان الخوارج ظهروا زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم. والصحابة متوافرون وحاضرون وهم كثر فخرج هؤلاء في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وزعموا انهم احق بالحق من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. واولى

54
00:20:16.200 --> 00:20:44.200
بفهم القرآن وبيانه واقامة الدين من اولئك الذين رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وكان ظهورهم بلية عظمى على الاسلام. ولعظيم شرهم وتجدد ظررهم واستمرارهم افكهم في الامة حذر النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم منهم تحذيرا لم يأت نظيره في كل الفرق

55
00:20:44.200 --> 00:21:04.200
ظالها المنحرفة وذلك لعظيم هؤلاء وانحرافهم. فقد نشأت ناشئتهم وظهرت بوادرهم زمنا صلى الله عليه وعلى اله وسلم وذلك في قصة الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والنبي صلى الله

56
00:21:04.200 --> 00:21:27.400
وسلم بين اصحابه وقد قسم مالا صلى الله عليه وسلم من الغنيمة حسب ما اراه الله ووفق ما هداه الله اليه وهو صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بربه اعلم الخلق بربه واتقاهم له واعلمهم بمواضع صرف المال. جاء اليه فقال له يا محمد

57
00:21:27.900 --> 00:21:48.200
هذه قسمة لم يبتغ بها وجه الله. وفي رواية جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اعدل هكذا جاء امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر متدثرا بثياب التقوى والصلاح

58
00:21:48.200 --> 00:22:14.150
الاهتداء واقامة الحق. فكان هذا مبدأ تلك الفرقة الضالة التي عن الهدى ووقعت في الردى واتهمت سيد الورى بانه صلوات الله وسلامه عليه قد ظلم ولم يعدل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يعدل الا ما عدل

59
00:22:15.100 --> 00:22:38.100
من يعدل الا ما اعدل. لا يعدل احد ان ان لم يعدل محمد صلى الله عليه وسلم الا تأمنوني وانا امين من في السماء صلوات الله وسلامه عليه فرد عليه في لحظتها بابطال شبهته وبيان ظلالته رد انحرافه وان ما فعله هو العدل

60
00:22:38.100 --> 00:22:56.000
الذي امر الله تعالى به وهو امتثال لامر الله عز وجل الذي استأمنه على اعظم من الدراهم والدنانير والماشية والانعام. استأمنه على الوحي فجعله واسطة بينه وبين الخلق. يبلغ دين الله

61
00:22:56.000 --> 00:23:16.000
ويبلغ رسالاته ويقيم شرعه ويدل الخلق على ربهم فمن استأمنه الله على هذه الامانة العظمى الا يستحق ان يؤمن على شياه توزع او اموال تفرق حسب ما اراه الله تعالى وحسب اجتهاده الذي فتح الله

62
00:23:16.000 --> 00:23:34.800
الله تعالى عليه فيه لا شك ان ذاك قد الحد في ايات الله فانزل ايات الامر بالعدل والنهي عن الظلم في غير موضعها. حيث اتهم حكم سيد الورى وامام اهل التقى

63
00:23:34.900 --> 00:23:51.100
والذي هو اعلم الخلق بربه واعلم الخلق بشرع الله عز وجل وما وما يرضيه. وهو اتقاهم لله عز وجل اتهمه بعدم بالعدل وان هذه القسمة لم يبتغى بها وجه الله. ايها الاخوة

64
00:23:51.350 --> 00:24:13.250
هنا يبرز ويظهر ان هؤلاء الخوارج منذ نشأتهم الاولى وقعوا في الالحاد بايات الله عز وجل ولا تعجب فان هذا قد سجل عليهم من اوائل ظهورهم. فما قتل عثمان خليفة خليفة

65
00:24:13.250 --> 00:24:33.950
واستبيح دمه الا بتأويلات الخوارج المنحرفين ولا قتل علي رضي الله تعالى عنه واستبيح دمه استبيح دم اصحابه الا بافة الخوارج الذين افسدوا في الارض زعما منهم انهم يريدون الله عز

66
00:24:33.950 --> 00:24:53.950
وجل ويريدون الدار الاخرة وهم كذبة ضلال. انما ينتصرون لاهوائهم ويحرفون الكلمة عن مواضعه ويلحدون في ايات الله فلا للاسلام نصروا ولا لاهل الكفر والشر دحروا بل كانوا شوكة منذ نشأتهم وظهورهم

67
00:24:53.950 --> 00:25:16.150
في خاصرة الاسلام يتأذى به بهم اهل الايمان ويفرح بهم اهل الكفر واعداء الاسلام. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء قال يقتلون اهل الاسلام ويذرون اهل الاوثان فهم سلم على اعداء الله عز وجل حرب على اولياءه

68
00:25:16.150 --> 00:25:36.150
اه حرب على من اقاموا الشريعة ودانوا بالاسلام على نحو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه لكنهم من ضلالة قلوبهم وانطماس بصائرهم يبررون ما يفعلونه بايات من الكتاب وهذا

69
00:25:36.150 --> 00:25:56.150
الحادهم بايات الله عز وجل. ومن ضلالاتهم في فهم الكتاب وفي تحريفه. وانزاله في غير موضعه يصدق عليهم انهم ملحدون في ايات الله كما قال الله تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا فهم من الملحدين في ايات

70
00:25:56.150 --> 00:26:16.150
استمع الى ما قاله عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه وقد شهد وقد شهد الخوارج وعرفهم وعرف طرائقهم قال رضي الله تعالى عنه في عملهم حيث تسلطوا على اهل الاسلام بالقتل والتكفير واستباحة الدماء والاموال

71
00:26:16.150 --> 00:26:36.150
قال انطلقوا الى ايات نزلت في الكفار اي انزلها الله تعالى في شأن الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وكفروا بما جاء به من من الهدى ودين الحق فجعلوها على المؤمنين. فاخذوا الايات التي جاءت في اهل الكفر فانزلوها على اهل الاسلام

72
00:26:36.150 --> 00:26:53.400
هكذا يقول عبد الله ابن عمر وهو شيخ الاسلام. وهو من علماء الامة في صدرها الاول عبد الله بن عمر من كبراء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلمائهم الافذاذ

73
00:26:53.550 --> 00:27:18.850
قد افتى رظي الله تعالى عنه في الاسلام ستين سنة هذا عبد الله بن عمر فخبر شأنهم وعلم حالهم فقال في بيان ظلالتهم قالن انطلقوا قال انطلقوا الى ايات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين اي انزلوها في غير موظعها فانزلوها على اهل الايمان. وقد تفطن

74
00:27:18.850 --> 00:27:40.950
علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وهو ممن ابتلاه الله بالخوارج فقاتلوه فكفروه وقاتلوه اذوا حتى قتلوه رضي الله تعالى عنه. فالذي قتل علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه هم الخوارج. الذين

75
00:27:40.950 --> 00:27:56.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ضلالتهم وقال فيهم المقولات التي تبين عظيم ما هم عليه من ضلالة وانحراف وسيأتي ذكر بعضها يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه

76
00:27:56.950 --> 00:28:16.950
وقد حدث عن الخوارج الذين انكروا التحكيم بين الصحابة عندما اختلفوا فان الصحابة رضي تعالى عنهم لما نشب بينهم الخلاف عن اجتهاد رضي الله تعالى عن الجميع خرج اصطلحوا على ان يحكموا بينهم

77
00:28:16.950 --> 00:28:35.850
من يفصل النزاع ويجمع الكلمة ويلم شعث الامة. فانعزل من جند علي رضي الله تعالى عنه جماعة  قالوا لا حكم الا لله. قالوا لا حكم الا لله. وكانوا يرفعون المصاحف

78
00:28:35.950 --> 00:28:57.300
ويقولون ان الحكم الا لله. اي ما الحكم الا لله؟ وهذا بالتأكيد حق لكنه حق اريد به باطل. هذا حق لكنه وضع في غير موضعه. فان عليا و معاوية رضي الله تعالى عنهم لم

79
00:28:57.700 --> 00:29:16.900
يعدل عن حكم الله ولم يحكموا غير الله عز وجل بل سعوا في الصلح بين الفريقين بتحكيم من ينتدب من الطرفين لفصل النزاع وحسم الخلاف وجمع الكلمة ورأب الصدع بين اهل الاسلام في ذلك الوقت

80
00:29:16.900 --> 00:29:33.700
لكن هؤلاء الجهال الذين اعمى الله بصيرتهم عدوا ذلك خروجا عن قول الله تعالى ان الحكم الا لله وهذا من صور الحادهم. يقول ابن عباس فيما يحدث عن هذه الحادثة

81
00:29:33.700 --> 00:29:51.300
وما جرى؟ قال فاعتزل منهم اثنى عشر الفا. ممن كانوا مع علي رضي الله تعالى عنهم رضي الله تعالى عنه ومن معه من الصحابة انعزلوا هؤلاء وعددهم ما ذكر رضي الله تعالى عنه. قال ابن عباس فدعاني

82
00:29:51.300 --> 00:30:10.150
علي اي دعا عبد الله بن عباس فقال اذهب اليهم. اذهب الى هؤلاء الذين انحازوا وانفصلوا عن اهل الاسلام الفريقين كفروا علي ابن ابي طالب ومن معه من الصحابة وكفروا معاوية ومن معه من الصحابة كفروا الجميع

83
00:30:11.600 --> 00:30:33.300
رضي الله تعالى عن عنهم اجمعين اذهب اليهم وخاصمهم اي حاج اي حاججهم وادعهم الى الكتاب والسنة. ثم انتبه. قال له علي وهو الخبير بهم. وبانحرافاتهم وضلالاتهم لا تحاججهم بالقرآن

84
00:30:33.350 --> 00:30:56.550
يعني لا تجعل القرآن هو الحجة بينك وبينهم. فانه حمال وجوب ولكن خاصمهم بالسنة. لماذا قال خاصمهم فالسنة لان السنة ايش بيان القرآن. قال الله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فما ابهم في القرآن مما

85
00:30:56.550 --> 00:31:15.350
لم يتبين معناه او لم يتضح مدلوله فان بيانه وايظاحه يكون كتاب الله عز بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء عن علي رضي الله تعالى عنه لتعرف عظيم

86
00:31:15.700 --> 00:31:35.300
مهارة هؤلاء في الاستدلال بالايات في غير موضعها. جاء رجل الى علي رضي الله تعالى عنه يسأله عن صدر اية الانعام. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

87
00:31:35.350 --> 00:31:56.300
اي ثم الذين اشركوا بربهم يسوون يمثلون ينظرون وينددون قال اليس كذلك هذا الرجل يسأل عليا؟ عن الاية؟ فيقول اليس الذين كفروا بربهم يعدلون؟ قال علي رضي الله تعالى عنه نعم

88
00:31:56.300 --> 00:32:18.950
فانصرف الرجل اخذ الكلمة من علي فانصرف ثم نبه علي رضي الله تعالى عنه انه من الخوارج او تنبه فقال ارجع ارجع انما نزلت هذه الاية في اهل الكتاب او في المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

89
00:32:19.050 --> 00:32:43.850
فبين علي رضي الله تعالى عنه انهم يستدلون بايات الكتاب هؤلاء الخوارج والضلال وغيرهم لكننا نتكلم عن انحراف الخوارج في الالحاد بايات الله هؤلاء وغيرهم يحرفون الكلمة عن مواضعه وينزلون الايات على غير محالها ويتبعون المتشابه ويذرون

90
00:32:43.850 --> 00:33:03.850
كما قال الله تعالى منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زائغ اي ضلالا وانحراف فيتبعون ما تشابه منه. اي يتمسكون بما لا دلالة فيه واضحة. بما دلالته محتملة بما لم يتبين

91
00:33:03.850 --> 00:33:27.900
معناه ويرون المحكم. اما اهل البصيرة فهو ما فهو كما قال الله تعالى والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب وقد فسر عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه هذه الاية في قوله تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه

92
00:33:27.900 --> 00:33:56.400
ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. قال هؤلاء الخوارج. وقال علي رضي الله تعالى عنه لا احسب الخوارج الا منهم. يعني ممن يتبعون المتشابه ويذرون المحكم عملا بما لا دلالة فيه وسعيا لتنزيل الكلام في غير مواضعه وتحريف الكلم عن مواضعه. وقد جنى هذا التأويل وذلك

93
00:33:56.400 --> 00:34:25.550
كالانحراف وهذا الالحاد شرا عظيما على الامة. وحتى يتبين لك صور من انحراف الخوارج في الاستدلال بالقرآن في غير في غير مواضعه. قال الله تعالى في محكم كتابه هو هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. والله بما تعملون بصير. هذه الاية تقتضي

94
00:34:25.550 --> 00:34:49.250
انه من لا يكون مؤمنا فهو كافر هكذا يقولون من ليس بمؤمن فهو كافر. والمؤمن عندهم هو من لا معصية له. ولا يقع في ذنب كبيرة من الكبائر ولا يغشى عظيمة من عظائم الاثم. فان غشى عظيمة من عظائم الاثم ارتفع عنه وصف الايمان والتحق بالكفر. فاستدلوا بهذه الاية

95
00:34:49.250 --> 00:35:04.450
وهي ان الله تعالى قسم الناس الى قسمين في قوله فمنكم كافر ومنكم مؤمن على تكفير كل من وقع في كبيرة من الذنوب او عظيمة من الاثم. وهذا من انحراف

96
00:35:04.450 --> 00:35:29.350
وظلالهم وعدم قيامهم بحق الله عز وجل في فهم كلامه وانزال الكلام في مواضعه. احتجوا ايضا بقول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ثم قال ومن كفر فان الله غني عن العالمين استدلوا بهذه الاية على كفر تارك الحج

97
00:35:29.900 --> 00:35:55.950
وانه كافر بالله العظيم وهذا مما استدل به الخوارج واختصوا به دون سائر طوائف الامة. ومن ابرز استدلالاتهم في غير مواضعها قولهم في تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قالوا ان كل من لم يحكم بما انزل الله فانه كافر. وهذا من

98
00:35:55.950 --> 00:36:15.950
اقوى ما يستدل به الخوارج المعاصرون على تكفير الحكام وعلى تكفير العلماء وعلى تكفير المجتمعات وعلى تكفير الامم من اهل الاسلام بناء على ان من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون كفروا اهل الاسلام

99
00:36:15.950 --> 00:36:35.150
حكاما ومحكومين. والسبب في ذلك عدم فهمهم ان الحكم بغير ما انزل الله ليس على مرتبة واحدة على درجة واحدة بل منه ما هو كفر مخرج عن الملة ومنه ما هو معصية ومنه ما هو نفاق

100
00:36:35.450 --> 00:36:55.450
فليس على درجة واحدة بل هو درجات ومراتب. وانما يميز ذلك اهل العلم والبصيرة. وهؤلاء لما كان لا علم لهم لا بصيرة لديهم نزلوا هذه الاية على كل من حكم بغير الشريعة سواء كان ذلك

101
00:36:55.450 --> 00:37:15.450
بهوى او كان ذلك اه اه اتباعا لمصلحة او كان ذلك اقتناع بغير الشريعة او لتفضيل لغير الشريعة فسووا بين الاحوال كلها. ولا شك ان هذه الاحوال لا تستوي بل الحكم بغير ما انزل الله منه ما هو كفر كما لو اعتقد ان

102
00:37:15.450 --> 00:37:35.450
غير الله احسن من الله حكما كما قال تعالى ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون او اعتقد انه يجوز له ان يحكم بغير ما انزل الله فكل هذا من الكفر لكن من حكم لهوى لمصلحة لشهوة حكم لضرورة فان ذلك

103
00:37:35.450 --> 00:37:55.450
فيختلف حكمه ولا ولا يكون كافرا قد يكون معذورا وقد يكون مأزورا لكنه لا يكون كافرا. وهؤلاء لا يميزون يأتون بمثل هذه الايات التي فيها اجمال وتحتاج الى بيان وتفصيل ويعزلون عنها بقية الايات التي توضحه

104
00:37:55.450 --> 00:38:19.100
والنصوص في والنصوص في السنة التي تبينها. ولا تعجب اذا ساء فهم العبد ساء عمله واذا ساء آآ ساء علمه وقل نصيبه من المعرفة فانك تتوقع منه كل فساد واليكم هذه القصة التي ذكرها اصحاب

105
00:38:19.400 --> 00:38:38.350
السير واهل العلم عن نافع بن الازرق وهو من كبار الخوارج في زمن الصحابة فقد ناظره عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه في مواضع عديدة. هذا المجرم وهو نافع ابن الازرق من رؤساء الخوارج. اقام في

106
00:38:38.700 --> 00:39:04.800
طريق من الطرق مع السراق وقطاع الطرق واهل الاهواء اقام اثخن القتل في الناس. فمن مر به قتله من النساء والصغار والصبيان والشيوخ والرجال فلا يترك احدا يمر به الا قتله. اتدرون بماذا كان يستدل

107
00:39:04.800 --> 00:39:34.400
العلاقات لهؤلاء يستدل بقوله لا تذر على الارض من الكافرين ديارا وهذا من الالحاد بايات الله. واذا نظرت الى ما تفعله الجماعات المتطرفة. على اختلاف مسمياتها من داعش او القاعدة او من نحى ونحوهم من الفرق وجدت ان ما يفعلونه مطابق تماما لما يفعله

108
00:39:34.400 --> 00:40:02.200
خلافهم من اهل الزيغ والضلال والانحراف. فانهم على طريقهم سائرون لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. بل يبدأون باهل الاسلام قبل غيرهم. ويستدلون بالقرآن. وبالايات المحكمة على ضلالاتهم وانحرافاتهم والقرآن منهم بريء. وهم منه برآء وانما اتوا من سوء فهمهم وعدم

109
00:40:02.200 --> 00:40:29.850
علمهم بما دلت عليه الايات في الكتاب وما بينته السنة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجمان وبيانا له وكذلك من انحرافاتهم التي يزعمون بها تكفير الحكام في سابق العصر وفي العصر الحديث قوله جل وعلا وان اطعتموهم

110
00:40:29.850 --> 00:40:47.950
انكم لمشركون يستدلون بهذه الاية على ان طاعة الامراء وهذا في في السير القديمة على ان طاعة الامراء كفر هو شرك. فمن اطاع اميره فانه لا داخل في هذه الاية في قول الله عز وجل

111
00:40:48.150 --> 00:41:13.200
وان اطعتموهم انكم لمشركون. وقد كذبوا بالقرآن وانزلوه في غير مواضعه. فان هذه الاية جاءت في بيان حال المشركين الذين قاسموا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في الميتة فنهى الله تعالى اهل الايمان عن طاعتهم اي عن طاعة المشركين المكذبين بالقرآن

112
00:41:13.200 --> 00:41:43.200
الرادين لرسالة النبي الامين صلوات الله وسلامه عليه. فقال جل وعلا وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم وان اطعتموهم انكم لمشركون. فالشياطين الذين يوحون لاوليائهم هم الذين في حل الميتة هم الذين يجادلون المسلمين في حل الميتة وانه لماذا لا تأكلون الميتة؟ والله تعالى قد قتلها

113
00:41:43.200 --> 00:42:06.850
وتأكلون ما تقتلون بايديكم. فجاء الرد عليهم حاسما في الاية الحكيمة حيث قال الله تعالى وان اطعتموهم اي اتبعتموهم في اباحة اكل الميت وهذا تحليل ما حرم الله انكم لمشركون. فكيف ينزل هذا النص على

114
00:42:07.200 --> 00:42:27.200
ايات على اهل الاسلام في طاعتهم لامرائهم ورؤسائهم وملوكهم ومقدميهم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لكن الطاعة في المعروف واجبة فقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي

115
00:42:27.200 --> 00:42:47.200
منكم فهي عبادة وطاعة. وقد قال صلى الله عليه وسلم من اطاع الامير فقد اطاعني. ومن عصى الامير فقد عصاني. اي من اطاعه في غير معصية الله مما يأمر به من طاعة الله او ما يأمر به من مصالح الناس واصلاح دنياهم كل ذلك مما يؤجر عليه

116
00:42:47.200 --> 00:43:10.600
انسان ويثاب عليه في ميزان الحسنات والسيئات. واما الطاعة في اما الطاعة في المعصية فهي محرمة ولا بها الانسان حد الكفر الا اذا كان اطاع في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرم الله. اما لو اطاع اميرا او

117
00:43:10.600 --> 00:43:35.050
رئيسا او آآ مقدما في امر محرم فانه يأثم بذلك ولكنه لا يكفر وهؤلاء ليس عندهم الخوارج ليس عندهم ما يعرف الفسق والعصيان انما اما ايمان واما كفر. فلذلك يحملون مثل هذه الايات على

118
00:43:35.500 --> 00:43:55.500
ان من فعل من اطاع الامير فقد كفر بالله عز وجل وهذا كذب وظلال. ومن اعظم ما يستدل به هؤلاء فيما يتعلق بتكفيرهم للحكام والعلماء وعامة المسلمين من اعظم ما يستدلون به

119
00:43:55.500 --> 00:44:24.950
في العصر الحديث موضوع الموالاة. وان هؤلاء يوالون الكفار وموالاة الكفار كفر. وهذا ليس صحيح على اطلاقه لان الموالاة التي تقتضي المحبة والنصرة باختيار وارادة هذه التي تقتضي الكفر كما دلت النصوص. اما ما كان من الموافقة او المعاشرة الحسنة او المحبة الطبيعية

120
00:44:24.950 --> 00:44:44.950
هي التي تكون بين الناس لما يكون بينهم من احسان فان هذا لا ينهى الله تعالى عنه. لذلك قال الله عز وجل لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوا في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وهذي مرتبة الاحسان. او تقسطوا اليهم. وهذي المرتبة مرتبة

121
00:44:44.950 --> 00:45:10.350
ان الله يحب المقسطين. فلذلك استدلالاتهم بايات الموالاة على تكفير المسلمين لاقامتهم العلاقات مع كفار واقامتهم العلاقات والمصالح مع غير المسلمين في غير موضعها بل ان الله تعالى اثبت محبة بين المسلم والكافر فيما اذا كانت محبة طبيعية اما

122
00:45:10.350 --> 00:45:35.150
بسبب قربى او بسبب زواج. الله تعالى يقول ومن اياته ان جعل لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم ايش؟ مودة ورحمة. طيب اليس للمسلم ان يتزوج كافرة واذا تزوج كافرة اليس يحبها ويأنس بها ويكون بينه وبينها ود؟ بلى

123
00:45:35.150 --> 00:45:55.150
هذا لم ينهى الله تعالى عنه بل هذا من ايات الله عز وجل. وقد قال الله تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. وطعامكم لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم. اذا اتيتموهن اجورهن اجورهن. الاية فدل دلت

124
00:45:55.150 --> 00:46:23.400
الاية الكريمة على حل نكاح نساء اهل الكتاب ذلك مقتضى الحال ان يقوم بين الرجل وامرأته من الود والمحبة ما هو طبيعي ولا يلام عليه الانسان ولو كان الود وهذا الحب محرما لما اذن الله تعالى في النكاح ومعلوم ان صلة الرجل بالمرأة صلة وثيقة هن لباس

125
00:46:23.400 --> 00:46:43.400
وانتم لباس لهن فليس ثمة اقرب للرجل من امرأته ولا اقرب من المرأة لزوجها. وبالتالي ينبغي ان يذهب ان ما يتعلق بالموالاة له تفصيلات وفيه بيان يتبين ذلك من معرفة النصوص بمجموعها

126
00:46:43.400 --> 00:47:03.400
من الكتاب والسنة وما قاله الائمة والعلماء وليس ان يطلق الانسان ان الموالاة كفر ثم يأتي وينزل ذلك على اهل الاسلام فيحكم بكفر ولاة الامر ويحكم بكفر العلما ويحكم بكفر المجتمعات بناء على تنزيل

127
00:47:03.400 --> 00:47:23.400
الايات في غير موضعها والاستدلال بها في غير محالها وكل هذا من الالحاد في ايات الله. ما المخرج ايها الاخوة من هذه الانحرافات كيف يواجه مثل هذا الانحراف العظيم الذي تصطلي الامة بشره وضره منذ

128
00:47:23.400 --> 00:47:53.400
ازمنة بعيدة وقد زاد ذلك في الاونة الاخيرة مع هذا التغول واستغلال اعداء الاسلام لهذه الطرق المنحرفة منحرفة والاحزاب الضالة والجماعات المتطرفة التي لا تخدم دينا ولا تنصر حقا انما توافق اهواء اصحابها وتسير في ركاب اعداء الامة. كيف يواجه هؤلاء؟ كيف واجه الحادهم؟ يواجه

129
00:47:53.400 --> 00:48:12.650
والحادهم اولا بنشر العقيدة الصحيحة. فبقدر ما نتمكن من نشر العقائد الصحيحة. والعلوم النافعة بين الناس نقضي على جهل هؤلاء ولهذا علي رضي الله تعالى عنه لما انفرد هذا العدد من الناس

130
00:48:12.750 --> 00:48:30.600
وهم الخوارج اثنى عشر الفا بعث اليهم عالما من علماء الصحابة وهو عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه ليحاج ليحاججهم ويناقشهم ويقيم الحجة عليهم فتكلم معهم وان كانوا قد

131
00:48:31.400 --> 00:48:49.250
روجوا عدم قبول مناقشته قبل ان يأتيهم. فقالوا لا تحاجوهم لا تحاجوا هؤلاء فقد قال الله عنهم يقصد لا تحج هؤلاء يعني اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فقد قال الله تعالى عنهم بل هم قوم

132
00:48:49.250 --> 00:49:03.750
خصمون يعني قريشا من كان ضد النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء نزلوا هذه الاية على عبد الله ابن عباس واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من نماذج

133
00:49:03.750 --> 00:49:23.800
تحريفهم الكلم عن مواضعه لكنه رضي الله تعالى عنه لما جاء اليهم بين لهم بالعلم والحجة والبرهان والدلائل المتنوعة ظلال عليه وصحة ما عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع ثلثاهم. فالعلم

134
00:49:23.900 --> 00:49:43.900
والعقيدة الصحيحة ونشر الهدى بين الناس يقطع الطريق على هؤلاء الضلال الذين يزعمون الغيرة على دين الله ويزعمون النصرة لشرع الله ويزعمون صيانة حرمات المسلمين وهم اول من يستبيح دماء المسلمين. واول من يكون

135
00:49:43.900 --> 00:50:03.900
عتبة لاستحلال حرماتهم. فنشر العلم الصحيح مما يقطع الطريق على هنا ويبين ظلالهم وهو ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال له الرجل اعدل يا محمد قال من يعدل ان لم اعدل ثم قال لا تأمنوني وانا امين من في السماء

136
00:50:04.600 --> 00:50:28.150
اما الطريق الثاني الذي يحصل به صيانة الامة من شرور هؤلاء وبرهم هو بيان الخوارج وخطورة هذا الفكر المنحرف. ولهذا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يبينون ذلك ويجلون قد بين علي رضي الله تعالى عنه

137
00:50:28.450 --> 00:50:42.750
ظلال هؤلاء في تفسير قوله تعالى فمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ان الله عليم بما يصنعون. قال رضي الله تعالى عنه

138
00:50:42.850 --> 00:51:05.250
احسب انه هو الخوارج اي انه زين لهم سوء عملهم فهم عندهم نشاط وقوة واقبال لكن في ضلالة وعماء ليس في هدى وبصيرة واقامة لدين الله وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم منهم في احاديث عديدة منها ما في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في

139
00:51:05.250 --> 00:51:25.250
هذا الرجل الذي جاء فقال للنبي صلى الله عليه وسلم اعدل يا محمد لما ولى الرجل بعد ان رد النبي صلى الله عليه وسلم قوله قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم يخرج من ضئضئه هذا اي من عقبه قوما يقرأون القرآن ثم انتبه

140
00:51:25.250 --> 00:51:42.900
الى اوصافهم هكذا يبين النبي صلى الله عليه وسلم اوصاف الضلالة ويحارب هذا الفكر ببيان صفات اهله لا يجاوز حناجرهم. القرآن لا يجاوز حناجرهم. معنى هذا انه ان نصيبهم من القرآن التلاوة فقط

141
00:51:44.500 --> 00:52:04.500
ليس لهم نصيب من فهمه ولا يؤثر صلاحا في قلوبهم وليس عندهم نور يفهمون به كلام الله عز وجل لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية. ثم قال صلى الله عليه وسلم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان. بعد ذلك يقول

142
00:52:04.500 --> 00:52:19.400
صلى الله عليه وسلم لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. وقد جاء عن علي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر قال يأتي في اخر الزمان قوم حدثاء الاسنان اعمارهم صغيرة

143
00:52:20.300 --> 00:52:40.300
سفهاء الاحلام عقولهم ضعيفة. يقولون من خير قول البرية يستدلون بالقرآن والسنة. هذا قول خير البرية كتاب الله عز وجل وقوله يستدعي يقولون من خير قول البرية يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ليش

144
00:52:40.300 --> 00:53:00.300
قال لا يجاوز ايمانهم حناجرهم. كل دينهم هو في كلامهم وما يظهرونه من قول. ليس بهم نصيب من هذا الايمان ولا هداية من نور القرآن. ثم قال صلى الله عليه وسلم من ادركهم فليقاتلهم. فان قتلهم

145
00:53:00.300 --> 00:53:15.050
اجر لمن قتلهم يوم القيامة. وقد جاء عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج من قبل المشرق  قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم

146
00:53:15.500 --> 00:53:35.500
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون اليه. اي تتجارى بهم الضلالات والانحرافات فلا يستطيعون العودة الى الحق والهدى للجدة تمكن الضلال في قلوبهم. لا يقول لا يعودون فيه حتى يعود السهم الى

147
00:53:35.500 --> 00:53:55.500
فواقه قيل ما سماهم؟ اي ما علاماتهم؟ قال سيماهم التحليق اي حلق الرؤوس. هذا بيان الطريق من الطرق التي يقابل بها ظلال هؤلاء هو ان تبين النصوص الشرعية وكلمات الائمة في بيان خطورة

148
00:53:55.500 --> 00:54:15.500
هذا الانحراف وظلاله وانه يقود الى النار ولا يهدي الى سبيل ولا الى سعادة ولا الى ولا الى بر لا في الدنيا ولا في الاخرة الطريق الثالث من طرق رد ضلالات هؤلاء والتحذير من تأويلات والحاد الخوارج في ايات الله الحوار

149
00:54:15.500 --> 00:54:37.650
تناصح تفنيد الشبهات وهذا يحتاج الى اهل البصائر من اهل العلم ان يجتهدوا وان يبذلوا وان يصبروا وان يحتسبوا لن يكون هذا سهلا فان هؤلاء عندهم من سلاطة اللسان وسوء البيان وقبح الكلام ما يصد كثيرا من

150
00:54:37.650 --> 00:55:06.000
الناس عنان يبينوا الحق ويدعوا اليه. فتجدهم كل من من خالفهم عبيد السلطان. اصحاب الدنيا اصحاب آآ مصالح علماء سوء آآ لحى خبث وما الى ذلك من قواميس ومفردات السوء والشر التي تطفح بها كتاباتهم ويملأ بها اسماع الناس

151
00:55:06.000 --> 00:55:26.000
اه عندما يرد على شبههم فلا بد من الصبر وهذا من مهام اهل العلم والبصيرة ان يحتسبوا الاجر عند الله فان جهاد هؤلاء من اعظم الجهاد وجهادهم بالعلم والبيان والسيف والسنان. اما العلم والبيان فهو مهمة اهل العلم. واهل الفكر واهل

152
00:55:26.000 --> 00:55:46.000
واهل الدراية يجادلونهم بالتي هي احسن ويبينون ضلالاتهم ويعرفونهم انحرافهم وكل هذا مما يجري الله تعالى به الاجر على اهل الاسلام وقد فعله رسول الله فهو امامنا صلوات الله وسلامه عليه وقدوتنا وقد فعله خيار الامة ففعله ابن ابن

153
00:55:46.000 --> 00:56:06.000
وفعله غيره من الصحابة الكرام في رد ضلالات هؤلاء واصد ما كانوا عليه من انحراف. هؤلاء اظهر بدعتهم ونشروا الفساد في الارض فانه من سبل معالجتهم ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وسلم. حيث قال بعد ان

154
00:56:06.000 --> 00:56:26.000
ترى ظلالتهم كما في الصحيحين فاينما لقيتموهم فاقتلوهم. في حديث علي رضي الله تعالى عنه. فاينما لقيتموهم فاقتلوهم فان قتلهم اجر لمن قتلهم يوم القيامة. وقد اجمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على قتال الخوارج وان

155
00:56:26.000 --> 00:56:50.850
قتالهم مما يؤجر عليه الانسان وذلك لعظيم الظرر الحاصل بهم. ولهذا من حق الامة ومن حق كل مسلم على اخوانه ان اذا علم بانحراف او ظلالة او تبني هذه الاراء المنحرفة وهذه الافكار الضالة ان يجتهد في ايصال

156
00:56:50.850 --> 00:57:10.850
الامر الى من له الامر لاجل ان يعالج الانحراف وان يبادر الى تقويم المنهج لكن يجب ان يتحرى الصدق او العدل فاذا علم من احد تبني مثل هذه الافكار او الدعوة اليها او ايواء اهلها او دعم هؤلاء بمال او دعم هؤلاء

157
00:57:10.850 --> 00:57:30.850
ايواء او بغير ذلك فان النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم تقتضي ان يبلغ عن هؤلاء ولو كان اقرب قريب فانه نصيحة هذا المنحرف وهو نصيحة للامة لانك تقيه وتحفظه

158
00:57:30.850 --> 00:57:49.900
من ان يقع في ظلالة او يبلى الامة بتفجير او تكفير يكون عواقبه على الامة سوءا وشراء ومن سبل السلامة والوقاية من هذا الانحراف ان يزرع المؤمن لربه بتمام الافتقار

159
00:57:49.900 --> 00:58:09.900
ان يهدي قلبه وان يحفظه من الزيغ والضلال. فان الفتن ايها الاخوة خطافة وسيد الورى صلوات الله وسلامه عليه كان يقول صلى الله عليه وسلم في قيامه لليل اللهم فاطر اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات

160
00:58:09.900 --> 00:58:29.050
والارض انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك سل الله الهداية بصدق وسله جل وعلا ان يثبتك على الصراط المستقيم. وان يقيك الانحراف والضلال. وان لا يزيغ قلبك بعد

161
00:58:29.050 --> 00:58:49.050
فان الشبهة خطافة والقلوب ضعيفة وكلما قلت بضاعة الانسان في العلم زلت قدمه في انواع والانحراف. لهذا يجب علينا ان ان نجتمع على علمائنا. وان نعرف عمن نأخذ عمن نأخذ ديننا

162
00:58:49.050 --> 00:59:09.050
هذا الدين فان هذا العلم دين لا يؤخذ عن المجاهيل ولا يؤخذ عن من لم يأخذ عن العلماء فان العلماء سلسلة يصل سندها الى سيد الورى. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله

163
00:59:09.050 --> 00:59:31.750
هذه سلسلة متصلة فمن كان من العلماء متصل السند بمن قبله اخذ عن المعروفين بالكتاب والسنة والسير على سلف الامة فالزم نهجه وخذ عنه اصدر عن قوله تكن سالما من من الانحرافات والبدع. اسأل الله العظيم رب العرش

164
00:59:31.750 --> 00:59:51.750
ان يهدي قلوبنا الى الصراط المستقيم وان يصرف عنا السوء والفحشاء وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان يعيذنا من الضلال والانحراف. اللهم لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على

165
00:59:51.750 --> 01:00:11.750
اللهم ثبت قلوبنا على الهدى اللهم زدنا منه واعنا عليه واختم لنا به واجعلنا من اسعد عبادك واوفرهم حظا من من هداياتك ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين. اللهم واهد ضال المسلمين. اللهم واهد ضال المسلمين. اللهم واهد ضال المسلمين واكف

166
01:00:11.750 --> 01:00:31.750
شر الخوارج وسائر اهل الاهواء من كل الفرق الضالة المنحرفة عن الكتاب والسنة. واجمع كلمتنا على الحق وفق ولاة امورنا الى ما تحب وترظى سددهم في الاقوال والاعمال واجعلهم على نهج سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه ووفق

167
01:00:31.750 --> 01:00:46.113
ولاة امور المسلمين حيث كانوا للعمل بكتابك وسنة رسولك واجعلهم رحمة على رعاياهم وانشر الخير والبر والسلام والامن في بلاد الاسلام وصلى الله وسلم على نبينا محمد