﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:19.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة الاحباب سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله جميعا. ومرحبا بكم مجددا مع هذه الحلقة من

2
00:00:19.950 --> 00:00:45.200
تفسير سورة الزمر الاية السادسة والثلاثين والسابعة والثلاثين. مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد. ومن يهد الله فما له من مضل

3
00:00:45.200 --> 00:01:11.750
ليس الله بعزيز ذي انتقام اليس الله بكاف عبده؟ في الاية قراءتان عبدة على المفرد وعباده على الجمع وكلتاهما وكل وكل منهما قراءة مشهورا صحيحة متواترة تصح القراءة بهذه وتصح القراءة بتلك. اليس الله بكاف عبده

4
00:01:12.050 --> 00:01:34.050
اذا كان السؤال باليس كان الجواب بلاء اوليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى؟ بلى قادر وانا على ذلك من الشاهدين اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم. بلى وهو الخلاق العليم. اذا كان السؤال اليس

5
00:01:34.050 --> 00:01:55.600
كان الجواب بلى اليس الله بكاف عبده؟ بلى ان الله جل وعلا يكفي من عبده وحده ويكفي من توكل عليه وحده لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. لا يسوق الخير الا الله. ولا يصرف السوء الا الله. وما بكم من نعمة

6
00:01:55.600 --> 00:02:18.200
فمن الله اذا اجتمعت الامة على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. اذا اجتمعت الامة على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. وان يمسسك الله بضر

7
00:02:18.200 --> 00:02:36.400
فلا كاشف له الا هو. وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير نعم قل ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن

8
00:02:36.400 --> 00:03:04.900
انهم سكات رحمته قل حسبي الله حسبي الله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه لم يزل المشركون يخوفون اهل التوحيد الخالص باندادهم واوثانهم. لقد خوف قومه نبيهم هود

9
00:03:04.900 --> 00:03:24.900
فقالوا ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم

10
00:03:24.900 --> 00:03:46.000
ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. ان ربي على صراط مستقيم. لقد خوف قوم ابراهيم  فقال لهم وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم

11
00:03:46.000 --> 00:04:10.100
سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم اولئك لهم الامن وهم مهتدون لا يسوق الخير الا الله ولا يصرف السوء الا الله على خطى المشركين الاوائل

12
00:04:10.200 --> 00:04:39.900
كانت خطى بعض جهلة المتعبدة. الذين علقوا قبول علقوا قلوبهم وعلقوا امالهم بالموت باصحاب القبور يرجونهم في جلب المحبوبات وفي دفع المكروهات. وبهذه المناسبة تحمل الينا وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع عجيبة جدا. لا يكاد العقل يتصورها في مثل هذا الزمن

13
00:04:40.050 --> 00:05:07.350
ان قوما من هؤلاء يريدون ان يعلقوا قلوب الناس بمراقد الصالحين. يريدون ان يعلقوها في طلب الشفاء. وفي جلب النفع وفي دفع الضر باعتابي او بمقابر الموتى يرجونهم من دون الله يشدون الرحال اليهم يسألونهم في التماس الشفاء والتماس العافية

14
00:05:07.400 --> 00:05:36.150
وقد قال تعالى واذا مرضت فهو يشفين. يقولون ان تربة هذا المرقد ان باب بهذا المرقد مجرب لقضاء الحوائج اذا ذهبت اليه واستغثت به ووقفت بجنابه ونلت باعتابه واستغثت به طالبا كشف الضر. طالبا رفع البلاء فانه يغيثك ويجيبك

15
00:05:36.750 --> 00:06:04.950
وما درى هؤلاء المساكين ان استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق كاستغاثة السجين بالسجين. وانه مليون عاجز. من مات من عصور. من يسكن القبور. لو انا استطيع اي شيء كان يمزق الشفاه لو توجهت اليه بالدعاء. لقد عاش هؤلاء الصالحون يدعون

16
00:06:04.950 --> 00:06:33.350
الله وحده ويعمدون الناس لله وحده ويستفيض البلاغ من خلالهم ومن خلال دعواتهم ومن خلال دعوتهم انه ان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو انه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

17
00:06:33.350 --> 00:06:55.250
فليسجن من شاء ويركع وليجلسوا الناس على اربع لاله من دون الله. ان المسلم يعرف حقا من يعبد. الله الله الله ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه

18
00:06:55.450 --> 00:07:19.600
ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين. الهم

19
00:07:19.600 --> 00:07:35.350
ارجل يمشون بها ام لهم ايدي يبطشون بها؟ ام لهم اعين يبصرون بها؟ ام لهم اذان يسمعون بها ليس لهم من ذلك من شيء  ليس لهم من ذلك من شيء

20
00:07:36.000 --> 00:08:06.650
الله جل وعلا بيده الخلق والامر اليه يرجع الامر كله الارض جميعا قبضته. السماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون لا ينبغي ان يلوذ مسلم في جلب المحبوبات او دفع المكروهات الا بالله جل جلاله. هذا فيما لا يقدر عليه الا الله

21
00:08:06.650 --> 00:08:36.650
اما ان تستغيث بالشرطة بالمستشفى بجهة اغاثية مشروع استغاثة المخلوق بالمخلوق فيما يقدر عليه المخلوق جائز ولدينا هيئات اغاثية اسلامية متعددة ومتنوعة. وقد قال تعالى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه. نحن نحن نتحدس عن استغاثة المخلوق بالمخلوق

22
00:08:36.650 --> 00:08:54.800
فيما لا يقدر عليه الا الخالق. هذه نقول فيها لا يسوق الخير الا الله لا يدفع السوء الا الله ما كان من نعمة فمن الله ان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو

23
00:08:55.500 --> 00:09:25.800
ويخوفونك بالذين من دونه. في تاريخنا السلطان محمود الغزنوي فاتح الهند عندما توجه لغزو الهندي وفتح كثيرا من من مدنها وحطم كثيرا من اصنامها. داعيا الى عبادة الله وقف سدادة هذه الاصنام وقالوا هذه الاصنام الصغيرة انما سقطوا وتهاوتت وتهاوت لان الصنم الاعزم كان

24
00:09:25.800 --> 00:09:48.250
غاضبا عليها. لكننا نتحداكم بالصنم الاعظم. لن تستطيعوا الاقتراب منه ولا المساس به عندئذ توجه اليه السلطان محمود الغزناوي متوكلا على الله وحده ثم مضى غازيا فاتحا الى ان اقترب من معقل هذا الوثن

25
00:09:48.300 --> 00:10:16.500
فلما شعر سدنته انهم قد احيط بهم وان هدمه بات وشيك سعوا يلتمسون الشفاعة ويلتمسون الوساطة ويبذلون الرشاوى والهدايا والعطايا والاموال. حتى قالوا نبذلك زنة هذا وثني ذهبا ولا تفجعنا في تفجعنا في معبودنا والهنا

26
00:10:17.100 --> 00:10:37.100
لكنه استعلى على حطام الدنيا وعلى متاعها لانه يريد ان يستنقذهم من النار. يريد ان يحطم هذا الوهم الذي يحول بينهم وبين الايمان. الذي يعقل على قلوبهم غشاوة فيحجبها عن الله عز وجل. ويحجبها عن ما

27
00:10:37.100 --> 00:10:59.350
ففيه خيرها في دينها ودنياها. فتوكل على الله جل جلاله ثم اقدم على هدم ذلك الصنم. وكانت المفاجأة ان ان كان تحته من الكنوز ما تنوء به العصبة واولي القوة. كل ما كان يقدم اليه من نذور وذهب وتحف ثمينة كانوا يدفنونها تحت. فلما

28
00:10:59.350 --> 00:11:21.900
انهدم انكشف الامر عن عطايا وعن كنوز كثيرة جدا اخذها غنيمة عوضه الله بها عما تركه من اجله من عطايا نفيسة قدموها له وهكذا الحال من ترك شيئا لله ابدله الله خيرا منه. وبهذا

29
00:11:21.950 --> 00:11:43.300
اخذ شاعر اقبال شاعر باكستان المسلم اخذ هذا المعنى فصاغه في قصيدته الشهيرة التي صارت انشودة على فم الناس في باكستان بل على فم الناس في العالم كله كنا نرى الاصنام من ذهب فنهدمها

30
00:11:43.300 --> 00:12:03.300
دي مفوقها الكفار لو كان غير المسلمين لحازها كنزا وصاغ الحلي والدينار اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد. هذه قصيدة اقبال

31
00:12:03.300 --> 00:12:26.300
القصيدة الجميلة من ذا الذي رفع السيوف من ذا الذي رفع السيوف ليرفع اسمك فوق هامات النجوم منارا كنا جبالا في الجبال وربما سرنا على موج البحار بحارا بمعابد الافرنجي

32
00:12:26.300 --> 00:12:51.350
كان اذاننا قبل الكتائب يفتح الامصار لم تنسى افريقيا. ولا صحراؤها سجداتنا والارض نارا كنا نقدم للسيوف صدورنا لم نخش يوما غاشما جبارا. لم نخشى طاغوتا يحاربنا ولو نصب المنايا حولنا اسوارا ورؤوس

33
00:12:51.350 --> 00:13:21.850
يا ربي فوق اكفنا نرجو ثوابك مغنما وجوارا. هذه عزة المسلم عندما يستشعرها عندما يمحض عبادته لله جل وعلا وحده عندما يقع في قلبه ويستقر في وجدانه ان الامة لو اجتمعت على ان تنفعه بشيء لم تنفعه الا بشيء قد كتبه الله له. وان اجتمعت على ان تضره بشيء لن تضره

34
00:13:21.850 --> 00:13:50.000
الا بشيء قد كتبه الله عليه ويخوفونك بالذين من دونه. ومن يضلل الله فما له من هاد. ومن يهد الله فما له من مضل اليس الله بعزيز ذي انتقام نعم من يهدي الله فلا مضل له. ومن يضلل الله فلا هادي له. اليس الله بعزيز ذي انتقام؟ اي منيع

35
00:13:50.000 --> 00:14:14.300
جنابي لا يضام من استند الى جنابه ولجأ الى بابه ولاذ باعتابه فانه العزيز الذي الى اعز منه ولا اشد انتقاما منه فالله جل وعلا ووحده الذي يسوق الخير وهو وحده الذي يصرف الضر لا اله الا هو ولا رب سواه

36
00:14:14.300 --> 00:14:32.850
جل جلاله. طيب بقي ان نقف وقفة ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل. التوفيق والهداية بيد الله وحده من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم

37
00:14:32.900 --> 00:14:49.200
ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون. المسلم دائما يدعو في صلاته اهدنا الصراط المستقيم

38
00:14:49.750 --> 00:15:11.350
لعلمه ان الهداية بيد الله وحده. وان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن جل جلاله ومع هذا الدعاء والضراعة فانه يأخذ باسباب الهداية ويلج طريق الاستقامة. الله جل وعلا وهبه عقلا

39
00:15:11.850 --> 00:15:34.850
وهبه ارادة حرة متعه بادوات التكليف السمع والبصر والفؤاد. يعرف بها الخير من الشر. يعرف بها الهدى من الضلال. فاذا بدل الاسباب بدل جهده واستفرغه وسعه وحرص على ان يرزقه الله الهداية قل

40
00:15:34.850 --> 00:16:03.600
ان تخونه هداية التوفيق ابدا كما قال تعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ اليس الله باعلم بالشاكين. بعض الناس يثير سؤال يقول اذا كان الامر راجعا الى مشيئة الله جل وعلا وحده. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. وان الامر كله بيد الله وحده الا له

41
00:16:03.600 --> 00:16:28.700
خلق والامر. فما حيلة الانسان اذا اذا كان الله قد قدر عليه ان يضل والا يهتدي الجواب عن هذا ان الله جل وعلا وارجو ان تتأملوا جيدا احبتي ان الله يهدي من كان اهلا للهداية. ان الله يضل من كان اهلا للضلالة. انه يهدي من شاء فضلا ويضل من شاء

42
00:16:28.700 --> 00:16:49.750
عدل قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. او قال تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلمة عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به. فالله جل وعلا بين ان سبب

43
00:16:49.750 --> 00:17:03.650
اضلاله لمن ضل من العبد نفسه ثمان القدر محجوب عن العبد. لا يعلم بالقدر الا بعد وقوع المقدور فهو لا يدري. هل قدر الله عليه ان يكون ضالا ام ان يكون

44
00:17:03.650 --> 00:17:20.050
مهتدية فلماذا يسلك طريق الضلالة ثم يحتج بان الله تعالى قد اراد ذلك منه اولم يكن خيرا له ان يسلك طريق الهدى ثم يقول ان الله قد هداني الى الصراط المستقيم

45
00:17:20.650 --> 00:17:44.000
هل تدرون ما مثلوا هؤلاء؟ ان احدهم يريد ان يكون جبريا عند الضلالة وقدريا عند ده الطاعة فض ولا يقول انا مجبور ما حيلة العبد والاقدار الجارية عليه في كل يوم ايها الرائي القاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل

46
00:17:44.000 --> 00:18:04.000
المائي. واذا طائقوا هذا شغلي وهذا اجتهادي وهذا عملي وهذا سعي جبري عند الضلالة قدري عند الطاعة. لا يليق وبالانساني ان يكون جبريا عند الضلالة والمعصية فاذا ضل او عصى يقول هذا امر قدر علي وكتب علي ولا

47
00:18:04.000 --> 00:18:22.250
يمكنني ان اخرج عما قضاه الله الانسان في حقيقة الحال له قدرة وله اختيار واضرب لكم مثلا على ذلك. باب الهداية ليس باخفى من من من باب الرزق ما هو الرزق مقسوم للناس جميعا

48
00:18:22.800 --> 00:18:42.350
ومع هذا فكل الناس البر والفاجر والصالح والطالح يسعى في اسباب الرزق داخل محيطه او يسافر يكدح ويستخيا ذات السفر ويحصل على تأشيرات ويطوف في العالم يمنة ويسرة لم يجلس احد في بيته ليقول

49
00:18:42.400 --> 00:19:13.800
ان قدر لرزق فسوف يأتيني. لكنه يسعى في اسباب الرزق مع انه الرزق نفسه مقسوم ومكتوب لكنه مقرون بالعمل فهذا الرزق مكتوب كما ان العمل من صالح او سيء مكتوب. الرزق مكتوب والعمل مكتوب. فلماذا تذهب يمنة ويسرة

50
00:19:13.800 --> 00:19:33.800
تطوف في ارجاء الارض كلها شرقا وغربا طلبا للرزق. ولا تعمل عملا صالحا طلبا لرزق الاخرة والفوز بجنات النعيم. البابان واحد ليس بينهما فارق. كما تسعى لرزقك وتسعى لحياتك وامتداد اجلك. فاذا

51
00:19:33.800 --> 00:20:02.800
انت بمرض ذهبت الى الطبيب وطوفت في ارجاء الارض بحثا عن الطبيب الماهر ومع هذا فانت تعلم ويقينا هذا العلم مطابق للواقع ان ما قسم لك من اجل ايام معدودة وانفاس معدودة لا يزيد ولا ينقص لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. لك انت لا تعتمد على هذا لا

52
00:20:02.800 --> 00:20:19.800
ابقى في بيتك مريضا طريح فراشك وتقول ان قدر الله لي ان يمتد الاجل سيمتد. لا انت على نقيض هذا تسعى بكل ما تستطيع من قوة. تبحث عن امهر الاطباء. واكفأهم

53
00:20:20.200 --> 00:20:40.450
الذي ترى ان الله قد يقدر الشفاء على يديه قس على هذا سعيك في طريق الاخرة وفي العمل الصالح القضاء سر مكتوم لم يطلع الله عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا. انت الان ايها الحبيب بين طريقين

54
00:20:40.550 --> 00:21:00.950
بين فريق يؤدي بك الى السلامة والفوز والسعادة والكرامة. هو طريق يؤدي الى الهلاك والندامة والمهانة وانت بينهما مخير ليس امامك من يمنعك من سلوك هذا الطريق او ذاك. ان شئت ذهبت يمنة وان شئت ذهبت يسرة

55
00:21:01.650 --> 00:21:25.100
فالانسان يسير في عمل الاختيار سيرا اختياريا. كما يسير لعمل دنياه سيرا اختياريا يسير في عمله للاخرة سير الاختياريين. بل ازيدك فاقول ان طريق الاخرة ابين لان الذي بينه هو الله جل جلاله وضمن نتائجه

56
00:21:25.650 --> 00:21:45.650
فلابد ان يكون طريق الاخرة اجلى واوضح من طرق الدنيا. ومع هذا فان الانسان يسير في خلق الدنيا ويطبخ كل ابوابها ويبذل كل اسبابها. رغم انه ليس ضامنا لنتائجها. ويدع

57
00:21:45.650 --> 00:22:05.650
طريق الاخرة التي نتائجها مضمونة معلومة. لانها مقررة بوعد الله عز وجل. والله تبارك وتعالى لا يخلف الميعاد. بقى خير كلمة اخيرة اعمال الله جل وعلا لا تنفك عن حكمته. مشيئته لا تنفك

58
00:22:05.650 --> 00:22:29.550
وعن حكمته. الله جل وعلا هو الحكيم الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ولا تنفك مشيئته الشرعية عن مشيئته الكونية. ولا تنفك افعاله عن حكمته جل جلاله. ادرك ذلك تلك من ادرك وافك عن ذلك من افك. فيا رعاك الله

59
00:22:29.700 --> 00:22:59.300
يا ايها الموفق اسلك طريق الهدى واتبع مسيرته وجهز النفس ان العمر ينصرم. فلست تدري اذا اصبحت في دعاة غوائل الموت فالاقدار تقتحم اسأل الله لي ولكم العافية وحسن الخاتمة وان يجمعنا واياكم في هذه الدنيا على محبته ويوم القيامة في دار كرامته انه ولي ذلك والقادر عليه

60
00:22:59.300 --> 00:23:10.550
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اتوب اليك