﻿1
00:00:24.300 --> 00:00:47.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم. ومرحبا بكم مجددا مع المحاضرة الثانية

2
00:00:47.950 --> 00:01:05.850
من محاضرات تفسير سورة المائدة مع قول الله جل جلاله وقد توقفنا عند هذه الاية وكنا قد فرغنا من تفسيرها اوكدنا في المحاضرة السابقة واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر

3
00:01:05.850 --> 00:01:25.850
ان الله بريء من المشركين ورسوله فان تبتم فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا انكم غير يجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم. وقلنا ان هذا اعلام من الله ورسوله وانذار الى

4
00:01:25.850 --> 00:01:45.100
الناس في يوم الحج الاكبر وهو يوم النحر الذي هو افضل ايام المناسك واظهرها واكبرها ان الله بريء من المشركين وان رسوله بريء من المشركين ايضا ثم دعاهم الى التوبة

5
00:01:45.550 --> 00:02:05.550
فان تبتم فهو خير لكم. ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين ان توليتم فاعلموا انكم غير معجز الله. ان استدمتم ما انتم عليه من الكفر والشقاق والنفاق والمحادة لله

6
00:02:05.550 --> 00:02:28.750
رسوله والبغي والعدوان والاستطالة على الامنين. فاعلموا انكم غير معجز الله. بل انتم في قبضته تحت قهره ومشيئته وهو قادر عليكم. نحن خلقناهم وشددنا اسرهم واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا

7
00:02:29.050 --> 00:03:00.900
هذا صوت القدرة يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال فهذا ما وعد الله به المؤمنين من نصرهم وتمكينهم انه استقاموا على عهد الله جل وعلا

8
00:03:00.900 --> 00:03:20.900
وان استقاموا ان استجابوا لله استجاب الله لهم ان وفوا بعهد الله عز وجل وفى الله لهم وميثاقه لهم ومن اوفى بعهده من الله ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من

9
00:03:20.900 --> 00:03:45.950
تالله حديثا ثم قال تعالى الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم. هزا استثناء من ضرب مدة التأجيل باربعة اشهر. لمن له عهد مطلق

10
00:03:46.300 --> 00:04:06.350
ليس بمؤقت او لمن كان اجله دون ذلك هذا استسناء من كان له عهد مؤقت باجل مهما كان طوله فاجله الى مدته المضروبة التي عهد عليها فان الله جل وعلا

11
00:04:06.400 --> 00:04:30.300
يحب المتقين الموفين بعهودهم واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود من كان بينه وبين قوم عهد الى مدة فلا يحلن عقدة ولا يشدنها حتى يوفي اليهم عهدهم الى

12
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
او ينبذ اليهم على سواء. يعلمهم بانه لا عهد بيننا وبينكم. اذا بدت بوادر الخيانة ونذرها من قبلهم كما قال تعالى واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء

13
00:04:50.300 --> 00:05:13.600
ان الله لا يحب الخائنين. ثم قال تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم وكما قلنا هل هي الاشهر الحرم الواردة في قوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة

14
00:05:13.600 --> 00:05:35.100
هتنحرم واللي هي ثلاثة سرد ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وواحد فرض وهو رجب مضر. الذي بين جمادى وشعبان ولا اشهر التسيير الاربعة المذكورة في هذه الآية التي حرم فيها على المسلمين ان يقاتلوا المعاهدين من غير المسلمين

15
00:05:36.250 --> 00:06:07.800
والظاهر الذي تدل عليه يعني الدلائل وترجحه اشارات النصوص بل وعباراتها انها الا ان هذا والتفسير الثاني اشهر التسيير الاربعة. فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلا

16
00:06:07.800 --> 00:06:32.400
ان الله غفور رحيم يبقى كما قلنا اولا الراجح انها اشهر تسيير الاربعة المنصوص عليها في قوله تعالى فسيحوا في الارض اربعة ثم قال بعدها فاذا انسلخ الاشهر الحرم وهذا هو ما ذهب اليه ابن عباس في رواية العوف عنه

17
00:06:32.500 --> 00:06:56.850
وبه قال مجاهد وعمرو بن شعيب ومحمد بن اسحاق وقتادة والسدي وعبدالرحمن بن زيد بن اسلم وغيرهم فاذا انقضت الاشهر الحرم التي حرمنا عليكم فيها قتالهم فحيث ما وجدتم هؤلاء الناقدين البغاة المعتدين

18
00:06:56.850 --> 00:07:20.800
المحاربين هؤلاء فان الله جل وعلا قد اباح يعني قتالهم درءا لحرابتهم وكفا لعدوانهم. الواقع او المتوقع على جماعة المسلمين. حتى لا اتكون فتنة حتى لا يفتن احد في دينه بعد اليوم

19
00:07:20.950 --> 00:07:40.950
حتى لا يجر احد على بطنه وظهره كما فعل ببلال. وعمار ابن ياسر في مكة. حتى لا يحال بين مريد ايمان وبين حقهم في ان يؤمنوا بالله ورسوله. حقهم في ان ينقذوا انفسهم من النار. حقهم ان يغدو وان

20
00:07:40.950 --> 00:08:03.350
روحوا الى مساجدهم امنين يعبدون الله عز وجل لا يخافون احدا الا الله حتى يلقي الارض الامن بجيرانه في الارض حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وبعد هذا نقول وقل الحق من ربكم فمن شاء

21
00:08:03.350 --> 00:08:27.550
فليؤمن ومن شاء فليكفر يعني كما لا يصلح يعني كما ان من اكره على الكفر بغير حق فاكراه على الكفر غير معتبر شرعا فمن اكره على الايمان فان مثل هذا الاكراه غير معتبر شرعا لانه

22
00:08:27.550 --> 00:08:50.050
وينشئ نفاقا ولا ينشئ ايمانا حقا يستقر في اعماق القلب وينجو به صاحبه عند الله عز وجل واقعدوا لهم كل مرصد اي كل ثنية وموضع يمرون عليه حتى يتوبوا من شركهم الحديس عن هؤلاء البغاة والمعتدين

23
00:08:50.650 --> 00:09:21.850
البغاة والمعتدين ناقض العهول ناقض المواثيق الذين استطالوا ببغيهم وحرابتهم وعدوانهم على جماعة المسلمين ولهذا قال تعالى فان تابوا من شركهم واقاموا الصلاة اي ادوا ادوا الصلاة بحقوقها واركانها وواجباتها وشرائطها. واتوا الزكاة لمستحقيها كما بينها الله عز وجل. فخلوا

24
00:09:21.850 --> 00:09:53.800
لهم اي اتركوهم لهم آآ لكم وعليهم ما عليكم. ان الله غفور رحيم يغفر الشرك فما دونه للتائبين ويرحمهم بتوفيقهم للتوبة ثم بقبولها منهم قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلب. استدل اهل العلم بهذه الاية على ان من امتنع عن شريعة من شرائع الاسلام الظاهرة

25
00:09:54.100 --> 00:10:21.350
واعتضدت بسلاح واعوان واشياء فانه يقاتل حتى يفيء الى الحق كما استدل بذلك ابو بكر الصديق في قتال المرتدين والذين تظاهروا على منع الزكاة وعندما جادله في ذلك عمر كيف تقاتل قوما وهم يشهدون ان لا اله الا الله وقالا والله لاقاتل

26
00:10:21.350 --> 00:10:43.950
تلن من فرق بين الصلاة والزكاة النبي صلى الله عليه وسلم يعني قال الا بحقها فاستدامة عصمة الدماء والاموال والاعراض لمن اقر بالله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة. انما يكون بالوفاء بحقوق لا اله الا الله. والبقاء على مقتضى

27
00:10:43.950 --> 00:11:12.250
ومن مقتضياتها تحليل الحلال وتحريم الحرام. واداء الواجبات والكف عن المحرمات فمن اصر على ترك فريضة من فرهاد الاسلام الظاهرة او على فعل محرم من محرماته القطعية اليقينية ثم استعلن بهذا ثم اعترض باشياع واسلحة وعتاد وعدة يقاتل حتى يفيء الى الحق والله

28
00:11:12.250 --> 00:11:35.950
لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. والله لو كانوا لو كانوا يؤدون عقال بعير النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه يعني لو كانوا يؤدون عقال بعير اللي النبي صلى الله عليه وسلم سم امتنعوا عن ادائه الان بعد موته لقاتلتهم على منعه

29
00:11:36.250 --> 00:11:57.750
والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لقاتلوه على منعه اللهم اهدنا سواء السبيل وقنا عذابك يوم تبعث عبادك يا رب العالمين

30
00:11:58.100 --> 00:12:28.100
اللهم امين يبقى نرجع احبابي يعني مرة اخرى انه لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيب وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولبعض اهل العلم اجتهاد ان جزيرة العرب مستسناه وان الله جل وعلا اراد ان تكون هذه المنطقة خالصة

31
00:12:28.100 --> 00:12:48.800
للاسلام والمسلمين فلا يقبل من احد فيها الا الاسلام. اما خارج هذه المنطقة فلا يكره احد ولا ولا يحال بين احد وبين اختياره يبقى قول الله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء

32
00:12:48.800 --> 00:13:16.150
فليكفر وآآ وقوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ولا انفصام لها والله سميع عليم ثم قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه

33
00:13:16.150 --> 00:13:39.050
انا ذلك بانهم قوم لا يعقلون. اذا استجارك احد من المشركين الذين امرناك بقتالهم ابحنا لك انفسهم واموالهم اذا استأمنك اي طلب منك الامان حتى يسمع كلام الله اجبه الى طلبه

34
00:13:39.400 --> 00:13:56.750
اسمعه كلام الله ذكره بامر الله عز وجل جادله بالتي هي احسن الن له القول في عرض في عرض الدين وفي اقامة وفي اقامة الحجة ليس هذا فقط بعد ان يسمع

35
00:13:56.950 --> 00:14:15.850
ابلغه مأمنه لا يتخذ قراره تحت القصف لا يتخذ قراره تحت بارقة السيوف فوق رأسه. ابلغه مأمنا. رده الى داره. رده الى اهله الى قبيلته الى عشيرته ليتخذ قراره هناك انشاء

36
00:14:17.300 --> 00:14:46.850
ثم ابلغه مأمنه ذلك بانهم قوم لا يعلمون لعل المانع لهؤلاء من قبول الدعوة الجهالة الضجيج الجاهلي الذي خيم على العقول والقلوب الرهج الاعلامي المعاصر هذه القنوات التي تضخ ملايين الشبهات في العالم كله شرقا وغربا

37
00:14:47.000 --> 00:15:02.750
او اليه في حاجة الى ان نستأني بهم الى ان نصبر عليهم الى ان الى ان الى ان نبسط لهم الحجة ان نلين لهم القول ان نسمعهم كلام الله عز وجل

38
00:15:02.900 --> 00:15:22.500
ذلك بانهم قوم لا يعلمون ذلك بانهم قوم لاعون. النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه انه يعطي الامان لمن جاء مسترشدا سائلا او جاء في رسالة حصانة دبلوماسية

39
00:15:23.050 --> 00:15:45.350
اول من سبق اليها في تاريخنا في تاريخ يعني الملل اسلامنا. نبينا صلوات ربي وسلامه عليه يوم الحديبية جاء جماعة من الرسل من قريش كعروة ابن مسعود ومكرز ابن حفص سهيل ابن عمرو وغيرهم واحدا تلو الاخر

40
00:15:45.650 --> 00:16:11.300
وهم يترددون ما بين قريش والنبي صلى الله عليه وسلم اه يفاوضونه ثم اراهم الله جل جلاله من عزام المسلمين لنبيهم ما بهرهم لا والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على كسرى وقيصر والنجاشي. فوالله ما وجدت ملكا يعظمه

41
00:16:11.300 --> 00:16:32.400
واصحابه كما يعظم اصحاب محمد محمدا. ثم قال في النهاية وانه قد عرض عليكم خطة رشد فقط اقبلوها لقد رجعوا الى قومهم واخبروهم بثار وكان هذا وامثاله من اكبر اسباب هداية كثير منهم

42
00:16:32.900 --> 00:16:52.900
ايضا لما قدم رسول مسيلمة الكذاب وهو ابن النواحة. على النبي عليه الصلاة والسلام فسأله اتشهد ان مسيلمة رسول الله؟ قال نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان الرسل لا تقتل لضربت عنقك

43
00:16:53.050 --> 00:17:15.250
لكن استمر هذا الاحمق السفيه الظالم لنفسه الابق على ربه وعلى رسوله استمر على باطله وعلى عناده وشقاقه فقيض الله له ضرب العنق في امارة ابن مسعود عندما كان واليا على الكوفة

44
00:17:15.900 --> 00:17:37.450
لقد ظهر في زمانه واشاع واعلن انه يشهد لمسيلمة بالرسالة. الى الان يا ابن النواحة ارسل اليه ابن مسعود فقال انك الان لست في رسالة انت الان لست مبعوثا دبلوماسيا لست في حصانة رسالة تحملها

45
00:17:37.500 --> 00:18:04.400
فامر به فضربت عنقه ليرسل به الى حيث يستقر به القرار في غمرات جهنم عياذا بالله من الخذلان ومن غلبة الشقوة يبقى من قدم من اهل الحرب الى دار الاسلام في التجارة في رسالة في طلب صلح في مهادنة

46
00:18:04.700 --> 00:18:26.400
لاي سبب وطلب من الامام او نائبه امانا اعطي امانا ما دام مترددا في دار الاسلام فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم وقول لهم كل مرصد. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة

47
00:18:26.400 --> 00:18:49.350
كتب خلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم لقطة كده سريعة حتى يسمع كلام الله حجة لماذا باهل السنة والجماعة؟ القائلين بان القرآن كلام الله غير مخلوق لان الله تعالى هو المتكلم به

48
00:18:49.500 --> 00:19:13.350
واضافه الى نفسه اضافة الصفة الى موصوفها فالقرآن كلام الله جل جلاله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وليس هذا موضع بسط الحديث في هذه القضية فقط اشارة سريعة الى بطلان مذهب المعتزلة ومن دار في فلكه

49
00:19:13.350 --> 00:19:34.500
ممن كانوا يقولون بان القرآن مخلوق ثم قال تعالى كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين

50
00:19:34.700 --> 00:19:53.700
هذا بين الحكمة الموجبة للبراءة التي صدر الله بها هذه السورة براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين. ما هي الحكمة من هذه البراءة كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله

51
00:19:54.250 --> 00:20:18.150
ما قاموا بواجب الايمان وما تركوا رسول الله والمؤمنين من اذيتهم جرائم الحرب سجل حافل للقوم في جرائم الحرب حاربوا الحق نصروا الباطل سعوا في الارض فسادا استباحوا الحرمات انتهكوا المقدسات

52
00:20:18.250 --> 00:20:35.650
صب المؤمنين والمؤمنات عن المسجد الحرام وقعوا في اعراض الحرائر من المسلمات فحق عليهم ان يتبرأ الله منهم. والا يكون لهم عهد عنده ولا عند رسوله صلى الله عليه وسلم

53
00:20:35.700 --> 00:20:58.900
ثم استثنى تعالى فقال الا الذين عاهدتم اي من المشركين عند المسجد الحرام اي وخصوصا في هذا المكان الفاضل لكن المعاهدين عموما يوفى اليهم عهدهم الى مدتهم. لكن خص هؤلاء بالذكر نظرا لحرمة المكان

54
00:20:58.900 --> 00:21:25.750
فاستقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين. ما داموا استقاموا على عهده  لم ينقضوه لم يبدأوهم بقتال لم يخرجوكم من دياركم لم يظاهروا على اخراجكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين. ان الله جل وعلا يكره الغدر

55
00:21:25.900 --> 00:21:42.050
لكل غادر لواء يرفع له عند استه يوم القيامة يقال هذه غدرة بني فلان تجريسا له وفضحا له على رؤوس الاشهاد يوم القيامة عياذا بالله من الخزلان. ثم قال تعالى

56
00:21:42.100 --> 00:22:04.950
كيف اي كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله؟ كيف وان يظهر عليكم اذا قدروا وتمكنوا منكم وكان لهم سلطان عليكم. كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمة

57
00:22:05.350 --> 00:22:28.450
لا عهد ولا قرابة ولا يخافون فيكم لا يخافون الله فيكم يسومونكم سوء العذاب هذا حالهم معكم لو ظهروا عليكم كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمة. يبقى تأمل كل هذه السياق كله في من

58
00:22:28.850 --> 00:22:53.750
في المحاربين المعتدين الظالمين البغاة المشاقين لله ورسوله. يبقى لا ينسحب هذا يقينا في اجوائنا المعاصرة حيث القى الارض بجيرانه في معظم الارض تقريبا وينتقل المسلم من دولة الى دولة

59
00:22:54.100 --> 00:23:18.400
ينشئ فيها مساجده ينشئ فيها مدارس ينشئ فيها جامعاته يعمل فيها على نفسه وعلى ماله وعلى عرضه بمقتضى القوانين الموجودة في هذه مجتمعات بما قد قد قد لا يأمن بمثله في بعض بلاد المسلمين. فاختلف المناط فارجو الانتباه

60
00:23:19.700 --> 00:23:38.150
عندما تقرأ السياق القرآني الذي جاء فيه قوله تعالى فخذوهم واقتلوهم ثم تقرأ هذه التسويغات هذه الحيثيات تعرف مناط الحكم على وجه الدقة. كيف وان يظهر عليكم لا يرقب فيكم

61
00:23:38.150 --> 00:24:04.700
الا ولا ذمة. لا عهد ولا قرابة. يردونكم بافواههم وتأبى قلوبهم اي لا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به في وقت الخوف منكم فانهم يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم ان القلوب تأبى الميل اليكم والمحبة لكم واكثرهم فاسقون

62
00:24:04.750 --> 00:24:29.250
الفسق هو الخروج عن طاعة الله. لا ديانة ولا مروءة. فسق يأتي في كتاب الله بمعنى الكفر ولقد انزلنا اليك ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون ويأتي معنى الكبائر والخروج عن الطاعة في الجملة كما قال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه

63
00:24:29.250 --> 00:24:56.200
وفي قلوبكم وكر اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون واكثرهم فاسقون اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله انهم ساء ما كانوا يعملون وكل ما يأخذه المرء من حطام الدنيا

64
00:24:56.400 --> 00:25:20.350
مقابل بيعه لايات الله وتخليه عن دين الله وخذلانه للحق ومظاهرته للباطل فهو ثمن قليل ورب النبي محمد اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله. انهم ساء ما كانوا يعملون. اختاروا الحظ العاجل الخسيس

65
00:25:20.350 --> 00:25:44.500
الدنيا على الايمان بالله ورسوله والانقياد لاياته فصدوا بذلك انفسهم وصدوا غيرهم انهم ساء ما كانوا يعملون. انتبه! في الاية ايماءه واشارة ونداء لمن انتسب الى العلم وانتسب الى الدين

66
00:25:44.600 --> 00:26:04.950
ان يعظم ما يحمله من العلم والدين الا يبيعه بثمن بخس الا يشتري بايات الله ثمنا قليلا قال لي ابيع حظه من الله وحظه من دينه بلعاعة من الدنيا. لانه ان فعل هذا كان من اعظم اسباب الصد عن سبيل الله

67
00:26:04.950 --> 00:26:21.150
عز وجل عندما يرى الناس فساد الرموز الدينية عندما يرى الناس فساد اهل العلم وحملة الشريعة او فساد بعضهم فان هذا يزهدهم في الحق. يزهدهم في الدين يدهم في قبوله

68
00:26:21.300 --> 00:26:40.850
اذا كنا نقول هذا لمن يعيشون بين اظهر المسلمين فاولى ان نقوله لمن يعيشون بين اظهر غير المسلمين ان الناس انما يرون الاسلام من خلال سلوك المسلمين. انما يقومون الاسلام من خلال تصرفات اهله

69
00:26:40.950 --> 00:27:09.300
ان اكبر حجة تقام على الناس هنا ان نقدم جالية منضبطة زكى الاسلام نفوسها طهرت شرائعه واحكامه قلوبها اقوالها افعالها تصرفاتها هذا من اعظم ما يتألف قلوب غير المسلمين عن الاسلام. ومن اعظم ما يرغبهم فيه. وما يحملهم على الاستماع لكلام الله عندما يتلى عليه

70
00:27:09.300 --> 00:27:29.300
وفي المقابل فان اعظم ما يزهدهم في في ويجعلهم ينحرفون عنه ويستدبرونه وراء ظهورهم ما يرى من فساد في المنتسبين اليه. من خراب في ذممهم. من دمار في ضمائرهم. من انحلال في اخلاقهم

71
00:27:29.300 --> 00:27:55.000
من تهالك وتكالب على المحرمات يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله اكل مال الناس بالباطل من المنتسبين الى العلم والتدين من العلم او التنسك من اعظم اسباب الصد عن سبيل الله عز وجل

72
00:27:55.000 --> 00:28:21.650
وقطع الطريق على الله عز وجل واذا كان قطع الطريق لاراقة الدماء واخذ الاموال واخافة من اكبر الجرائم. فكيف بقطع الطريق على رب العالمين المين ما لك يوم الدين عندما تقطع الطريق على الله فتصد الناس عن سبيل الله بسلوك فاسد

73
00:28:21.650 --> 00:28:43.650
اقوال وافعال زائغة عن القصد خارجة عن الحق يا علماء الارض يا ملح البلد من يصلح الملح اذا الملح فسد يا علماء الارض يا ملح البلد من يصلح الملح اذا الملح فسد

74
00:28:44.250 --> 00:29:09.250
اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله انهم ساء ما كانوا يعملون. لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة تكرار ان هؤلاء الناس الذين امركم الله بقتالهم لقضوا عهودهم نقضوا مواثيقهم بغاة زلمة

75
00:29:09.250 --> 00:29:33.000
تدوم محاربون مخرجون لكم من دياركم مظاهرون على اخراجكم لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة في مؤمن يعني العداوة مناطها الايمان وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد

76
00:29:33.500 --> 00:29:51.700
وما نقموا منهم الا انهم يؤمنون بالله ورسوله لا يرقبون في مؤمن لم يقل لا يقضون في عربي او في مصري او في شامي لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة

77
00:29:52.550 --> 00:30:16.600
لان عداوتهم للايمان هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار فالوصف الذي جعلهم يعادونهم لاجله ويبغضونهم انما هو الايمان. واذا كان ذلك يعني كذلك فذبوا عن دينكم

78
00:30:16.600 --> 00:30:41.950
انصروه اتخذوا من عاداه عدوا ومن نصره وليا واجعلوا الحب والبغض والقرب والبعد انما يدور في هذا الفلك وجودا وعدما. معقل الولاء والبراء الايمان بالله ورسوله الايمان بالله ورسوله من كان مؤمنا بالله ورسوله

79
00:30:42.400 --> 00:31:09.700
وقافا عند امر الله ونهيه وجبت له حقوق الموالاة كاملة محبة ونصرة ومواساة ومن كان كافرا بالله ورسوله فان كان من المسالمين فله البر والقسط في التعامل البر الفضل والقسط هو العدل. اما الموالاة الدينية فهذه وقف على جماعة المسلمين

80
00:31:09.750 --> 00:31:40.200
وان كان من المحاربين المعتدين المقاتلين فهؤلاء الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم اول مرة هؤلاء الذين تحرم كما اخبر الله عز وجل انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن

81
00:31:40.200 --> 00:32:05.650
تولهم فاولئك هم الظالمون لان الاية تقول لا تجعلوا الاية والعداوة معقدها الطبع الامور الجبلية الطبيعية فقط وانما اجعلوا الولاية حبا وبغضا وقربا وبعدا مناطها الايمان بالله ورسوله. وفي المقابل من كان فيه ايمانا وفيه

82
00:32:05.650 --> 00:32:31.150
بفجور اعطي من الموالاة بحسب ايمانه. واعطي من المجافاة بحسب فجوره وفسوقه. وبذلك  يتمحض الولاء لله ورسوله ويتمحض الدين خالصا لله عز وجل ويصبح المحبوب المتبوع المطاع محمدا صلى الله عليه وسلم

83
00:32:31.250 --> 00:32:52.000
وتصبح منازل الناس منا بحسب منازلهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمقرب من قربه رسول الله  والمبعد من ابعده رسول الله. والمتوسط من وسطه رسول الله. صلى الله عليه وسلم. فيصبح الدين لله

84
00:32:52.000 --> 00:33:19.900
قال لي صل الا لله الخالص. ثم قال تعالى نختم بهذه الاية فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة تأكيد للمعنى السابق. فاخوانكم في الدين ان تابوا عن شركهم ورجعوا الى الايمان واستقاموا على حقوقه وقاموا بمقتضياته. فاخوانكم في الدين عسى الله ان يجعل

85
00:33:19.900 --> 00:33:49.950
بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم. اتناسوا تلك العداوة التي كانت عندما كانوا مشركين لتكونوا عباد الله المخلصين. ثم ختم فقال ونفصل الايات يوضحها نبينها نميزها لقوم يعلمون

86
00:33:50.300 --> 00:34:19.650
فهذا هو السياق القرآني لهذه الايات الجليلة التي استهلت بها سورة التوبة ولعلنا احبتي نكتفي بهذا القدر من التعليق على هذه الايات في هذه المحاضرة المحاضرة الثانية من محاضرات سورة التوبة وحتى نلتقي بحضراتكم في محاضرات قادمة نستودعكم الله تعالى

87
00:34:19.650 --> 00:34:25.150
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته