﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا

2
00:00:21.550 --> 00:00:47.900
مع هذه الحلقة من تفسير سورة التوبة مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انفروا كفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله. ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

3
00:00:48.650 --> 00:01:12.200
لقد امر الله تعالى نبيه واصحابه معه بالنفير العام عام غزوة تبوك بقتال اعداء الله من الروم من كفرة اهل الكتاب وحتم على اهل الايمان حتم على اصحابه ان يخرجوا معه على اي حال كانوا عليها

4
00:01:12.200 --> 00:01:38.000
والمكره والحسن واليسر. فقال تعالى انفروا خفافا وثقالا كهولا وشبانا. فلم اسمع الله عذر احد انكروا خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون

5
00:01:38.050 --> 00:02:01.750
ثم رغب تعالى في النفقة في سبيله وبنن المهج والارواح في مرضاته ومرضات نبيه صلى الله عليه وسلم. فقال وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله. ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. ذلك خير لكم في الدنيا والاخرة

6
00:02:02.000 --> 00:02:22.000
لانكم تغرمون في النفقة قليلا ويغنمكم الله اموال عدوكم في الدنيا مع ما يدخره لكم من الكرامة يوم القيامة. كما قال المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه. تكفل الله للمجاهد في سبيله ان توفاه الله

7
00:02:22.000 --> 00:02:43.800
وان يدخله الجنة او يرده الى منزله بما نال من اجر ونميمة كتب عليكم القتال وهو كره لكم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون

8
00:02:45.150 --> 00:03:06.950
يبقى نستطيع القول في التعليق على هذه الاية الكريمة ان الله جل وعلا بعد ان توعد من لم ينفر مع النبي صلى الله عليه وسلم من بعد ان توعد من تثاقلوا حين استنفرهم لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم

9
00:03:06.950 --> 00:03:30.050
اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثاقلتم الى الارض. ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل بعد ان توعد هؤلاء اتبع ذلك بالامر الجازم الذي ناهى جثثه فاوجب النفير العام

10
00:03:30.050 --> 00:03:57.600
فلا عذر لاحد في التخلف وترك الطاعة انكروا خفافا وثقالا انخفاض يبقى خفيف ثقان جمعة ثقيلة. وهاتان الصفتان تكونان في الاجسام وصفاتها من صحتي ومرض ونحافة وسمن ونشاط وكسل وشباب وكبر

11
00:03:57.950 --> 00:04:20.750
كما يكونان في الاسباب والاحوال كالقلة والكثرة في المال ووجود الراحة وعدم وجودها ووجود الشواغل او نسائها. اينكروا على كل حال من عسر او يسر من مرض او صحة من فقر او غنى من قلة في العيادة او في كسراته

12
00:04:20.800 --> 00:04:39.750
او غير ذلك مما ينتظم في مساعدة الاسباب او عدم مساعدتها بعد الامكان والقدرة ثم اسمعوا يرعاكم الله الاصل في الجهاد انه فرض على الكفاية. كما قال تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافرون

13
00:04:40.200 --> 00:05:01.300
لكنه يتعين في ثلاث حالات الحالة الاولى ازا نزل العدو بمحلة قوم ازا هاجم العدو محنة قوم ازا باغتهم اذا احتل ديارهم اذا جاس خلال ديارهم يتعين الجهاد على لاهل هذه المحنة دفعا للصائم

14
00:05:01.500 --> 00:05:29.950
ودرءا للحرابة وكفا للعدوان يتعين الجهاد على اهل هذه المحنة. فان لم يقم ان لم يقدروا على مواجهته ودحره امتد الجهاد الى الدائرة التي تليهم دول الطوق ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الى ان تمتد حرية جهاد اهل الاسلام قاطبة وارض الاسلام قاطبة

15
00:05:30.600 --> 00:05:49.900
الامر الثاني والحالة الثانية اذا استنفر ولي امر المسلمين الامة كلها او استنفر فريقا منها وهنا تأتي هذه الاية يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثاقلتم الى الارض

16
00:05:49.900 --> 00:06:12.200
قضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل. وفي حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح لا هجره بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذا استمطرتم فانفروا. والحديث متفق عليه. وفيه كما يقولون

17
00:06:12.200 --> 00:06:33.450
يحافظ منه حجرة الفتح وجوب تعيين الخروج في الغزو على من عينه الامام في الحالة الثالثة اذا فيحرم على من حضر القتال ان يفر منه او ان يولي العدو دبره كما قال تعالى

18
00:06:33.450 --> 00:06:54.800
ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار. ومن يولهم يومئذ الا متحركا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئسا المصير

19
00:06:56.550 --> 00:07:12.500
فاذا اعلن النفير العام وجب الامتثال الا في حث العجز التام هذا ما بينه الله تعالى بقوله ليس على الضعفاء. ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما يسخون حرج

20
00:07:12.500 --> 00:07:37.950
اذا نصحوا لله ورسوله ولقد فهم سلفنا الصالح القرآن على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعمله فانطلقوا في الارض شرقا وغربا يوطئون للحق مهادا ويرقدون له لواء في ارض الله الواسعة في مشارقها

21
00:07:37.950 --> 00:08:01.200
مغاربها ففتحوا نصف الارض في نصف قارون ومثلوا العالم الاول على مسرح الكون باكثر من عشرة قرون كاملة ثم انحرفوا عن هديه وتدبروا معانيه واكتفوا بتلاوته والتغني بالفاظه فضعفوا واستكانوا

22
00:08:01.850 --> 00:08:25.650
وسادتهم الشعوب الاخرى وتقوض ملكهم من اطرافه وما فتئ الزمان يعود حتى مضى من مجد قوم اخرون واصبح لا يرى في الركب قوم وقد كانوا ائمته سنينا والمني والم كل حر سؤال الدهر اين المسلم

23
00:08:26.450 --> 00:08:54.200
بمعابد كان اذاننا قبل الكتائب يفتح الامصار لم تنسى افريقيا ولا صحراؤها سجداتنا والارض تقذف نارا. كنا نرى الاصنام من ذهب فنهي دمها ونهدم فوقها الكفارا لو كان غير المسلمين لحازها كنزا وصاغ الحلي والدينار. وجاهدوا

24
00:08:54.200 --> 00:09:14.200
باموالكم وانفسكم جاهدوا جاهدوا اعدائكم الذين يعيشون في الارض فسادا ويقاتلون في سبيل الطاغوت وابذلوا انتم اموالكم وانفسكم في سبيل الله عز وجل احقاقا للحق وابطالا للباطل واعلاء لكلمة الله عز

25
00:09:14.200 --> 00:09:30.300
عز وجل فمن استطاع منكم ان يجاهد بماله ونفسه وجب عليه ذلك. ومن قدر على احدهما وجب عليه ذلك تكليف مناطه القدرة ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ولا تكليفا على عدل

26
00:09:30.450 --> 00:09:49.250
المسلمون في الصدر الاول كانوا ينفقون في الجهاد على انفسهم من اموالهم. ويبذرون اموالهم بغيرهم ان استطاعوا كما فعل عثمان عندما جهز جيش العسرة في هذه الغزوة. وكما فعل غيره من ذوي اليسار من الصحابة

27
00:09:49.400 --> 00:10:09.400
ولما اصبح في بيت المال فضلا من المال صار الملوك والخلفاء والسلاطين يجهزون الجيوش من بيت المال وهكذا تفعل الدول في واقعنا المعاصر ان عندها وزراء للحربية وللدفاع وانها تمدها بارصدة ضخمة جدا لكي تحمي بها

28
00:10:09.400 --> 00:10:32.850
ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. هذا الذي امرتم به من النصر والجهاد الذي هو الوسيلة في حفظ كيان الامم وعلو كلمتها خير لكم من دينكم ودنياكم ان كنتم تعلمون ذلك. علما يبعث على العمل

29
00:10:32.900 --> 00:10:57.400
وقد علم حكم ذلك المؤمنون الصالحون لامتهنوا امر الله ثم قال تعالى بعد ان تخلف بعض المنافقين لاعداد ضعيفة وتخلف اخرون من المؤمنين باعذار عرضت لهم. قال تعالى لو كان عرضا قريبا

30
00:10:58.200 --> 00:11:25.500
وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشهرة. وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم. يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون. العرب ما يحرم بالانسان من منفعة ومتاع مما لا ثبات له ولا بقاء. وليس في الوصول اليه كبير عناء

31
00:11:25.700 --> 00:11:55.750
اما السفر القاسي اي سفر هين لا مشقة بهية. من القصد وهو الاعتدال والشقة الطريق لا تقطع الا بعناء ومشقة والعفو التجاوز عن التقصير وترك المؤاخذة عليه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا يتبعون. لو كان ما دعوتهم اليه منفعة قريبة المنال

32
00:11:56.150 --> 00:12:19.500
ليس في الوصول اليها كبير عناء وسفرا هينا لا تعبث لاتبعوك واسرعوا بالنفر اليك. لان حب المنافع المادية والرغبة طبيعي في الانسان لاسيما اذا كانت سهلة المأخذ وقريبة المنال وكان من يسعى اليها

33
00:12:19.750 --> 00:12:43.150
ممن لا يوقنون باليوم الاخر وما فيه من الثواب المقيم والاجر العظيم كاولئك المنافقين ولكن بعدت عليه مصر  استنفرتهم الى موضع بعيد بلفتهم سفرا شاقا لانك استنهضته وقت الحر وزمن القيظ

34
00:12:43.200 --> 00:13:18.300
وحين الحاجة الى البقاء في البيوت والاستظلال بالظلال وجني ثمار التي جنت التي دنا قطافها فتخلفوا جبنا تخلف المنافقون جبنا وحما للراحة والسلامة فيقول تعالى في توفيق هؤلاء الذين تخلفوا عن عن تبوك. وقعدوا بعدما استأذنوا رسول الله مظهرين انه ذو احد

35
00:13:18.300 --> 00:13:50.000
عذاب ولم يكونوا في الحقيقة وقال تعالى لو كان عرضا قريبا وسوف ينقاص هينا لينا سهلا قريبا يتبعوك فجاءوا معك ولكن بعدت عليهم الشكر. المسافة الطريق يقطع بعناء وبسر وسيحلفون بالله لهم. اي اذا رجعتم اليهم لو استطعنا لخرجنا معكم. لولا ما كان عندنا من اعذار منعت

36
00:13:50.000 --> 00:14:17.400
لا من الخروج. لو لم يكن لنا اعذار لخرجنا معكم. يهلكون انفسهم بايقاعها في العذاب لامتهان اسم الله بالحليف نسكن نفاقهم واخفائهم تأييدا للباطل بالباطل وتقوية من الاجرام من اجرام. واليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع

37
00:14:18.000 --> 00:14:40.500
والله يعلم انهم لكاذبون. كاذبون في حلفهم لله. وفي قولهم لو استطعنا لخرجنا معكم. وقد كان الخروج مطيقين. كانوا اصحاء الابدان اقوياء الاجساد. وعندهم يسار وفسحة ثمان والله يعلم انهن كاذبين

38
00:14:41.300 --> 00:15:08.250
عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين هل سمعتم بمعاتبة من هذا؟ نداء بالعفو قبل المعاتبة. عفا الله عنك فقدم العفو على العتاب فهل سمعتم بمعاتبة احسن من هذا

39
00:15:08.600 --> 00:15:32.000
ثم قال قتادة عاتبه كما تسمعون. ثم انزل التي في سورة النور فرخص له في ان تأذن لمن شاء منهم واذا كانوا معه على امر جام عندما ذهبوا حتى يستأذنوه. فان استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن

40
00:15:32.000 --> 00:15:53.500
شئت منهم واستغفر لهم الله. ان الله غفور رحيم مجاهد يقول ما زالت هذه الاية في اناس يأذنه رسوله. يعني قال بعضهم لبعض. استأذنوا فان اذن لكم اقعدوا وان لم يأذن لكم

41
00:15:53.600 --> 00:16:15.600
يعني مصممين على على التخلف عن الغزو مصممين على التكافل الى الارض ولهذا قال تعالى لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا في ابداء الاعذار وتعلم  ثم قال تعالى

42
00:16:16.250 --> 00:16:40.000
لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر. ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم. والله عليم كن بالمتقين هلا تركتهم لما استأذنوك فلم تأذن لاحد منهم في القعود. لتعلم الصادق منهم في اظهار طاعته. من الكافرين

43
00:16:40.150 --> 00:17:04.950
فانهم كانوا مصرين مصرين على القعود عن الغزو وان لم تأذن له ولهذا اخبر الله تعالى انه لا يستأذنه بالقعود عن الغزو احد يؤمن بالله ورسوله لا يستأذن عن الغزو الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر

44
00:17:06.000 --> 00:17:32.900
لا يستأذنك هؤلاء ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم لانهم يرون الجهاد قربة ولما ندبه اليه بادروا وامتثلوا ثم قال تعالى انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يستأذنونك بالقعود ممن لا عذر لهم

45
00:17:33.200 --> 00:17:49.850
هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر لا يرجون ثواب الله في الدار الاخرة على اعماله وارتابت قلوبهم اي شكت في صحة ما جئتهم به وهم في ريبهم يترددون

46
00:17:49.950 --> 00:18:11.500
يتحيرون يقدمون ريلا ويؤخرون اخرى ليست لهم قدم ثابتة في شيء فهم قوم حيارى هلكى لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء. ومن يضلل الله فلن تجد له سدى  يبقى صفوة القوم

47
00:18:11.600 --> 00:18:41.550
بهذه الايات الكريمات التي قص الله علينا بها قصة المنافقين لو كان عرضا قريبا وترى القاصد الذي اتبعوك ولكن بعدت عليه وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون. عفا الله عنك لما اذنت لهم

48
00:18:41.650 --> 00:19:01.600
حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعب مثير وقلنا ان العرب ما يعرض للمرء من منفعة ومتاع مما لا ابت له ولا بقاء وليست للوصول اليه كبير علينا والسفر القاسي السفر الحي

49
00:19:01.750 --> 00:19:23.650
القريب الذي لا مشق به والشقة هي الطريق لا تقطع الا بعناء فبعد ان رغب الله سبحانه في الجهاد في سبيله وبين ان فريقا منهم تباطؤا وتثاقلوا على ذلك ببيان

50
00:19:24.300 --> 00:19:44.400
ان فريقا منهم تخلفوا عن رسول الله مع كل ما تقدم من الوعيد والحث على الجهاد وتثقوا ينتحلون الاعذار الكاذبة ويستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم بالقعود والتخلف ليأذن لهم

51
00:19:44.750 --> 00:20:09.600
ثم قال الله لنبيه لو كان ما دعوته مني من بعد القريبة الممات ليس في الوصول اليها كبير عناء. وسفرا هينا قاصدا لا تعب فيه. لاتبعوك واسرعوا بالنفل اليك لان حب المنافع المادية والرغبة والرغبة فيها مركوز في الانسان

52
00:20:09.850 --> 00:20:29.000
لاسيما اذا كانت سهلة المأخذ قريبة المنال. وكان من يسعى اليها ممن لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر وما فيه من السواد المقيم والاجر العظيم كهؤلاء الملائكة ولكن بعودة عليهم الشقة

53
00:20:29.250 --> 00:20:51.650
استنفرتهم الى موضع بعيد كلفتهم سفرا شاقا استنهضتهم وقت الحر وزمن القوي وحين حاجة الى الاهتمام في مساكنهم. لجني ثمارهم التي دنت وحان قطافها فتخلفوا جبنا او جلبا للراحة والسلام

54
00:20:52.600 --> 00:21:14.250
وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا سيحلفون لك عند رجوعك من غزوة تبوك ايمانا كاذبة وقال تعالى يعتبرون اليكم اذا رجعتم اليهم قلنا تعتبرون لن نؤمن لكم وهم يزعمون في اعتذارهم

55
00:21:14.650 --> 00:21:36.550
انهم لو استطاعوا الخروج الى الجهاد. وانتفت الاعذار التي منعتهم منه لخرجوا مع الخارجين. ولا نهروا نازلين فقد كان تخلفهم كما يزعمون اضطرارا واقضها يا رب ثم قال لي يهلكون انفسهم

56
00:21:37.200 --> 00:22:05.850
لامتهان اسم الله بالحلف الكاذب الفاجر يشكل النفاق تقوم واخفائه تأييدا للباطل بالباطل وتقوية للاجرام بالاجرام والايمان الفاجرة كثروا الديار بناقع تذروا الديار بلاقع الايمان الفاجرة خراب من بيوت عامرة

57
00:22:06.350 --> 00:22:30.050
ثم عاتب الله نبيه باذنه لمن تخلف عنه من المنافقين فقال له عفا الله عنك ما اداه اليه اجتهاده من الاذن لهم حين استأذنوك. وكذبوا عليك في الاعتذار لما اذنت لهم بفقودك ماذا

58
00:22:30.100 --> 00:22:56.250
كما ارادوا الا تريثت بالاذن له وتوقفت عنهم حتى ينجلي امره وينكشف فيتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين فتعامل كل فريق بما ينبغي ان يعامل به. فان الكاذبين لا يخرجون. اذنت لهم ام لم تأذن. فكان الاولى ان تتثبت بالاذن ان

59
00:22:56.250 --> 00:23:18.650
ري وان تمسك عنه اختبارا لهذه الامور ولقد روي عن هذه الاية الكريمة عفا الله عنك بما اذيت لهم انها نزلت في اناس قالوا استأذنوا رسول الله فان اذن لكم فاقعدوا وان لم يأذن لكم فاقعدوا

60
00:23:19.400 --> 00:23:43.900
والله يعلم انهم لكاذبون. يقول يقول قتادة في هذه الاية لقد كانوا يستطيعون الخروج ولكن كان تبطئة من عند انفسهم وزهادة الكتاب لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله هذه السورة تسمى سورة فاضحة

61
00:23:44.050 --> 00:24:08.550
سورة التوبة تسمى سورة الفاتحة فضح انواع النساء كشفت احوال المنافقين ولقد نوى نقل البغوي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف المنافقين حتى نزلت سورة البراءة. والمراد

62
00:24:08.700 --> 00:24:30.250
انه لم يكن يعرفهم جميعا ولم يكن يعرف شؤونهم بهذا التفصيل الدقيق الذي تنزل به هذه الحياة الكريمة فهذه الايات اول ما نزل بالتفرقة بين المنافقين والمؤمنين نعم لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر

63
00:24:30.450 --> 00:24:51.150
ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم ليس من شأن المؤمنين بالله. الذين كتب عليهم القتال والمؤمنين باليوم الاخر الذي يوفى فيه كل عامل بما عمل ان يستأذنك ايها الرسول او ان يستأذنوك ايها الرسول في امر الجهاد في سبيل

64
00:24:51.150 --> 00:25:14.000
لله باموالهم وانفسهم اذا قرأ ما يدعو الى ذلك بل يقدمون عليه عند وجوبه من غير استئذان كما قال انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتبوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك

65
00:25:14.000 --> 00:25:35.500
بل هم يستعدون له وقت السلم باعداد القوة ورباط الخيل. كما قال تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخير يرهبون به عدو الله وعدوكم. وهم من اولى وبالاحرى. لا يستأذنونك عند

66
00:25:35.500 --> 00:25:58.250
عند اعلان النفير العام واقصى ما يقع من بعضهم التفاؤل والتضافر اذا كان النصر بعيدا و اللاجئين اخوان رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة طار اليها

67
00:25:58.250 --> 00:26:24.150
وفي حديث ابي هريرة من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة او فزعا يعني استغاثة سار على متنه يمتن القتل والموت من مضانه. اي في المواضع التي يظن انه يلقى القتل

68
00:26:24.150 --> 00:26:47.200
والله عليم ايه عليم من خافه فاتقاه باجتناب مساخطه وفعل محابه للمسارعة الى طاعته في غزو عدوه فئاتهم بلاده ونفسه وليس من دار المؤمنين الصادقين ان يستأذنوا بالتخلف كراهية للقتال

69
00:26:47.350 --> 00:27:09.450
في اية ايماء ايش هو الى انه لا ينبغي الاستئذان في اداء شيء من الواجبات ولا فضائل العادات تأخر الضيف واغاثة الملهوف وسائر اعمال البر والمعروف ثم قال تعالى انما يستأذنك

70
00:27:09.650 --> 00:27:34.050
الذين لا يؤمنون بالله وليؤمنوا وارتادت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون لان هؤلاء يرون بدل المال مغرما يصوت عليهم بعض المنافع وهم لا يرجون ثوابا عليه كما يرجو المؤمنون الله جل وعلا يقول ومن الاعراب

71
00:27:34.100 --> 00:27:54.150
من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم لا يرجون صوابا كما يرجوه المؤمنون كما قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون

72
00:27:54.200 --> 00:28:21.100
وترجون من الله ما لا يرجون من علامات النفاق ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. ولا ينفقون الا وهم كارهون المنافقون يرون الجهاد بالنفس الاما ومتاعب ومصاعب ومشاق تتقاعد الشيطان للانسان في طريق الجهاد

73
00:28:21.400 --> 00:28:46.850
قال تجاهد قاتل تقتل فتترمل الزوجة ويتيسر الامر  وتقسم الاموال خلفه المؤمن فجاءت وعصاه المنافق او الفاجر وقعد عن الجهاد رضا في الحياة الدنيا وما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا

74
00:28:48.100 --> 00:29:14.450
وقد وقع للمنافقين من الريب والشك في الدين من قبل فلم تطمئن به قلوبهم وارتابت قلوبهم وهم في ريبهم يتراكدون. ونقل افئدتهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعبدون. ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم

75
00:29:14.450 --> 00:29:39.650
تؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانه يهبطون وهم متحيلون متذبذبون في عملهم يوافقون المؤمنين فيما اداؤه من العبادات والطاعات كالصلاة والصيام ويتذمسون سبل الخلاص والفرار والنكوص لما يشق عليهم من تكاليف

76
00:29:39.850 --> 00:30:09.700
ويعتذرون بالمعايير الكاذبة للعرب من القيام بشيء ثم قال له ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة لو صحت نيتهم للخروج نستعد له واخذوا لذلك الاهبة من جاد وراحة ونحوه مما يحتاج اليه المسافر لمثل هذا السفر البعيد

77
00:30:09.950 --> 00:30:34.450
كانوا مستطيعين بذلك ولكنهم لم يفعلوا ولكن كرهوا انبعاث التوجه الى الشيء بقوة تبعث الرسل وبعث الموتى. والتصديق التعويق عن العلم والمنع منه اي كره الله نصره وخروجهم مع المؤمنين هذه كراهية قدرية

78
00:30:34.500 --> 00:30:55.400
وليست تراب   الله يحب شرعا من هؤلاء ان يخونوا وان يطيعوا رسوله. وان يجاهدوا معه. لكن كره الله قدر انبعاثه لما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. لما علم ان في خروجهم فسادا لجماعة المسلمين. كما قال تعالى لو خرجوا فيكم ما

79
00:30:55.400 --> 00:31:22.300
زادوكم الا خبانا ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم كره الله انبعاثهم فثبطهم بما احدث في قلوبهم من المخاوف التي هي مقتضى سننه من تأثير النفاق فيها فلم يعدوا للخروج حجته. لانهم لم يريدوه. وانما

80
00:31:22.300 --> 00:31:42.100
قالوا بالاستئذان ستر ما عزموا عليه من مخالفة والعصيان وقيل اقعدوا مع القاعدين اي قال ذلك بعبارة تدل على السخط لا تدل على الرضا خدوا مع الاطفال والزمنة والعجزة والنساء

81
00:31:42.450 --> 00:32:07.050
وهم قد حملوه على ظاهره لموافقته اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر بالتعليق على هذه الآيات على امل اللقاء بكم في الحلقة قادمة سنلتقي نستودعكم الله تعالى وسلام الله عليه