﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله جميعا حيثما كنتم. ومرحبا بكم مجددا مع تفسير

2
00:00:19.150 --> 00:00:42.100
بهذه الايات من سورة التوبة مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ او مغارات

3
00:00:42.150 --> 00:01:08.300
او مدخلا لولوا اليه وهم يجمعون الفرق شدة الخوف الملجأ المكان الذي يلجأ اليه الخائف يفر اليه الخائف ليعتصم به كالحصون والقلاع والجزر في البحور والجزر في البحار او وقل للجبال او نحو ذلك

4
00:01:08.750 --> 00:01:31.100
المغارات طبعا جمع مغارة الكهف الذي يكون في الجبل يستتر فيه الانسان ويغور فيه المدخر ملجأ او مغارات او مدخرة السرب في الارض الذي يدخله الانسان بمشقة وهم يجمحون الجماح

5
00:01:31.300 --> 00:01:54.150
السرعة التي تتعذر مقاومتها الله جل جلاله بين لنا في الايات السابقات ان المنافقين يظهرون خلاف ما يضمرون وان من طلب منهم الاذن خشية الفتنة بنساء بني الاصفر انما كان كاذبا. ومنهم من يقول ائذن لي ائذن لي

6
00:01:54.150 --> 00:02:18.000
تفتني الا في الفتنة سقم وبين لنا انهم يتمنون ان تدور على المؤمنين الدوائر فان اصابت المؤمنين سيئة فرحوا بها وان اصابتهم حسنة نسوئهم هذا ما انطوت عليه قلوبهم من الغل والحقد والحسد على جماعة المسلمين

7
00:02:19.050 --> 00:02:42.350
ثم قفى ذلك ثم قف على ذلك جل جلاله بذكر غلوهم في  لا يتحرجون ان يحلفوا ايمانا فاجرة كاذبة لستر نفاقهم خشية الفضيحة ويحلفون بالله انهم لملكهم ثم ذكر انهم يتمنون

8
00:02:42.450 --> 00:03:05.350
ان يلتمسوا سبيلا للبعد عن المؤمنين فيلجأوا اليه مسرعين فتأمل معي هذه الايات الكريمات ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرحون. يحلفون لكم بالله كذبا انهم منكم. في الدين والملة. اذا جاء

9
00:03:05.350 --> 00:03:27.650
اتى المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون نشهد انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لكاذبون فهؤلاء ليسوا من اهل الايمان حقيقة

10
00:03:27.800 --> 00:03:49.150
لان حديثنا هنا عن النفاق الاكبر عن اظهار الايمان وابطال الكفر جم اهل شك واهل نفاق لكنهم يخافون المؤمنين فيتترسون باظهار الايمان تعوذا من سيوف المؤمنين فيقولون بالسنتهم اليس في قلوبهم؟ نعم

11
00:03:50.250 --> 00:04:19.150
لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخلا لولوا اليه وهم يجمعون انهم يكرهون القتال مع المؤمنين ويبغضون معاشرتهم ويخشون من ظهور نفاقهم. ولهذا يتمنون الفرار وان يعيشوا في مكان بعيد يعتصمون فيه من انتقام المؤمنين منهم. لو استطاعوا ان يسكنوا في الحصون والقلاع

12
00:04:19.150 --> 00:04:45.300
او في كهوف الجبال ومغاراتها. او في انفاق الارض واسرابها. لو ولوا الى ذلك مسرعين كما تسرع الفرس الجموح لا يردهم عن ذلك شيء طيب لماذا؟ اذا كانوا يعيشون مع جماعة المسلمين مع بغضهم لهم مع نفرتهم منهم مع كراهتهم للنفقة معهم وللجهاد

13
00:04:45.300 --> 00:05:09.250
في سبيلهم لانهم كانوا بين عشيرتهم وفي اموالهم ودورهم ولا يقدرون على ترك ذلك وفراقي تصانعوا المؤمنين بالنفاق دافعوا عن انفسهم واموالهم باخفاء الكفر وادعاء الايمان وقد علم الله في انفسهم من البغض

14
00:05:09.300 --> 00:05:37.700
لرسوله وللمؤمنين ولدين الله عز وجل ما فيه فجاءت هذه السورة لتفضح هذه الخبايا السورة الفاضحة التي فضحت احوال المنافقين وابرزتها لجماعة يقرأونها كانما يقرأون من كتاب مفتوح ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اظغانهم

15
00:05:38.000 --> 00:06:01.950
ولو نشاء لاريناك هم فلعرفتهم بسيماهم ولا تعرفنهم في لحن القول والله يعلم اعمالهم ثم قال تعالى ومنهم اي من المنافقين ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون

16
00:06:02.200 --> 00:06:27.600
ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون معنى لمز قد اشرنا مرارا العيب والطعن ولعل ارجح ما قيل عندما يكون مواجهة في حضور من تلمزه. اما الهمز فهو الطعن فيمن كان غائبا

17
00:06:28.650 --> 00:06:47.600
ومنهم من يلمزك في الصدقات. الله جل وعلا بعد ان ذكر لنا ان المنافقين لا يتحررون ابدا عن الايمان الفاجرة يتخذونها جنة وتعوذا من سيوف المؤمنين ويتخذون منها طريقا لخداعهم

18
00:06:47.850 --> 00:07:13.500
لكي يصدقوا انهم مؤمنون وليأمنوا جانبهم اردف ذلك بذكر سوءة اخرى من سوءاتهم انهم يتحينون الفرص للطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الاولين والاخرين سيد ولد ادم

19
00:07:13.700 --> 00:07:37.600
حتى يوقعوا الريب والشك في قلوب ضعفاء الايمان وقد وجدوا ذلك عند قسمة الصدقات والمغانم فولجوا من هذا الباب ودسوا ما زين لهم الشيطان ان يدسوا وزينوا ما سوى لهم الشيطان ان يقولوا وان يزينوه

20
00:07:38.400 --> 00:07:58.350
في صحيح البخاري وغيره عن ابي سعيد الخدري انه قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم قسما اذ جاءه ذو الخويصرة التميمي فقال اعدل يا رسول الله. فقال ويلك ومن يعدل اذا لم اعدل. تخيل

21
00:07:58.550 --> 00:08:21.600
يأتي احد الناس ليقول لسيد الاولين والاخرين اعدل وقال ويلك ومن يعدل اذ لم اعدل فقال عمر بن الخطاب ائذن لي ان اضرب عنقه قال دعه فان له اصحابا يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم

22
00:08:21.650 --> 00:08:44.750
وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. يعني لا يتعلق بهم من الدين شيء يخرجون بالكلية ثم نزل قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات. فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون

23
00:08:46.300 --> 00:09:08.900
ولقد روي ايضا عن داوود ابن ابي عاصم قال اتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقسمها ها هنا وها هنا حتى ذات ورأى ذلك رجلا من الانصار ورأى ذلك رجل من الانصار فقال ما هذا بالعدل

24
00:09:09.150 --> 00:09:29.300
لنزاهة هذه على كل حال. مجموع الروايات الواردة في هذا الباب تدل على ان اشخاصا من منافقي المدينة قالوا ذلك لحرمانهم من العطية. وهو بفضل الله عز وجل لم يقله احد من المهاجرين

25
00:09:29.300 --> 00:09:49.050
ولا من الانصار الاولين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في منى ومنهم من يلمزك في الصدقة ايوة من المنافقين من يعيبك ويطعن عليك في قسمة الصدقات الزكوات المفروضة

26
00:09:49.400 --> 00:10:14.600
يزعمون وساء زعمهم انك تحابي فيها وتؤتي من تشاء من ذوي القربى واهل الثقة والمودة ولا تراعي العدل في ذلك كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا. من يعدل ان لم يكن رسول الله هو الذي يعدل

27
00:10:16.000 --> 00:10:37.250
وبين الله جل جلاله ان سبب هذا اللمز ان الباعث على هذا الطعن الفاجر حرصهم على حطام الدنيا فقال تعالى فان اعطوا منها رضوا اي اعطوا ولو بغير حق كان اظهر

28
00:10:37.350 --> 00:11:03.750
الفقر كذبا واحتيالا او اخذوا لتأليف قلوبهم استحسنوا هذا وارتاحوا له وطابت به نفوسهم. وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون اذا لم يعط منها فاجأوك بالسخط وان لم يكونوا مستحقين للعطاء. لانهم لا هم لهم الا الدنيا وحطامها

29
00:11:05.100 --> 00:11:26.850
ومتاعها القليل الزائل الفاني ثم قال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله فيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون لو انهم رضوا بما قسم الله لهم من الغنائم

30
00:11:27.050 --> 00:11:50.900
وما اعطاهم رسوله عندما قسم الغنائم والصدقات على وفاق امر الله عز وجل. فان رسول الله لا امر الله ابدا وهو القائل اني لاعطي الرجل وادع الرجل. والذي ادع احب الي من الذي اعطي. لكني اعطي اقواما مخافة ان

31
00:11:50.900 --> 00:12:05.550
يكبهم الله في النار على وجوههم واكل اخرين الى ما اودع الله في قلوبهم من الايمان والخير لو ان هؤلاء رضوا بما اعطاهم الله وقسمه لهم رسوله انما انا قاسم والله معطي

32
00:12:06.000 --> 00:12:29.500
وقالوا الله يكفينا في كل حال وسيعطينا الله من فضله بما بما مما يمنحه ايانا من الغنائم والصدقات ورسوله لا يبقى احدا منا شيئا يستحقه بمقتضى شرع الله عز وجل. وقالوا انا الى الله راغبون. نرغب اليه

33
00:12:29.500 --> 00:12:46.750
في ان يوسع علينا من فضله فيغنينا عن الصدقة وغيرها من صلات الناس والحاجة اليهم والله لو فعلوا هذا لكان ذلك خيرا لهم من الطمع في غير مطمع ومن همز النبي ولمزه

34
00:12:48.400 --> 00:13:12.900
لو انه رضوا من الله بنعمته بعطائه بقسمته ومن الرسول صلى الله عليه وسلم بقسمته وعلقوا املهم بفضل الله وكفايته وبما سينعم به عليهم في مستأنف الايام وقادمي الليالي ووثقوا بان رسول الله يعدل في القسمة

35
00:13:13.150 --> 00:13:39.000
لكان في ذلك الخير كل الخير انسان لا يدع مطامعه ومطامحه تحمله على ركوب مراكب الخيبة والبواري والخسران اقنع بما قسمه الله لك ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لتدفنهم فيه

36
00:13:39.250 --> 00:13:55.750
اذا اخذت ما تستحقه من عطاءات من رواتب من مخصصات وبقيت لك فضلة من حاجة بقية من حاجة اضرع الى الله وحده فهو الذي بيده ملكوت كل شيء وبيده خزائن السماوات والارض

37
00:13:55.950 --> 00:14:23.900
هو القادر على ان يصب عليك الخير صبا والا يجعل عيشك ابدا كذاب هذا كله ايماء الى ان المؤمن ينبغي ان يكون قانعا بكسبه وما يناله بحق يعني ان يقنع بنصيبه من الصدقة ونحوها او المرتبات او المخصصات ان بقيت لهم بقية حاجة كما قلنا يرغب فيها الى الله وحده

38
00:14:24.950 --> 00:14:52.300
ثم يأتي بعد هذا قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. فريضة من الله والله عليم حكيم هذه اية المصارف الاية الستون من سورة التوبة. يبين الله فيها مصارف الزكاة من يستحقونها. ان الله جل وعلا

39
00:14:52.300 --> 00:15:14.400
لم يدع قسم الصدقات وتوزيعها لا الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل بل تولى بنفسه قسمها وبيان مصارفها. فانزل على نبيه هذه الاية الكريمة وبالمناسبة انما الصداقات الحديث هنا عن الزكوات الواجبات

40
00:15:14.800 --> 00:15:33.250
وهنا من المناسب ان ننبه على خطأ شائع ان كثيرا من الناس يجعل كلمة الزكاة تشير الى الفريضة. وكلمة الصدقة تشير الى النافلة وهذا ليس بمضطرب وليس بصحيح باطلاق تصح في موضع ولا يصح في موضع اخر

41
00:15:33.700 --> 00:15:56.350
ان كثيرا من من من النصوص التي جاءت في الزكوات الواجبات جاءت بلفظ الصدقة فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقائض خذ من اين؟ خذ من ايديهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها

42
00:15:56.550 --> 00:16:16.700
والله جل وعلا امر نبيه ان يأخذ من المؤمنين صدقة يطهرهم ويزكيهم بها. وهذه الاية اشارة الى الصدقات الواجبة. الزكوات المفروضة وليس الى الطبقات النافذة فهذا اول ما ينبه اليه في هذا المقام

43
00:16:18.100 --> 00:16:39.900
طيب انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغانمين وفي سبيل اهي وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم طبعا تعلمون احبتي في الله ان الزكاة

44
00:16:40.150 --> 00:17:02.500
احد اركان الاسلام واحد مبانيه العظام بني الاسلام على خمس من بين هذه الخمس ايتاء الزكاة كما تعلمون جميعا فالزكاة ركن من اركان الاسلام الاقرار بها شرط لثبوت عقدي منعها كبيرة

45
00:17:02.750 --> 00:17:29.900
تستوجب المسائلة المدنية والجنائية التواطؤ على منعها والمقاتلة على ذلك من ذوي الشوكة بغي يوجب المقاتلة وجحدها ردة عن الاسلام وآآ طيب الزكاة في في الاموال النامية ولوجوب الزكاة شروط

46
00:17:29.950 --> 00:17:54.350
انما فالاموال الثابتة التي لا نماء فيها لا زكاة فيها. بلوغ النصاب. القدر الذي اذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة وهو يختلف وهو في كل مال بحسبه  والسلامة من الدين ومرور الحول وتمام الملك

47
00:17:54.800 --> 00:18:16.750
والاموال التي يجيب فيها الزكاة الذهب والفضة وما حل محلهما من انواع النقود المعاصرة وعروض التجارة كل ما اعد للبيع والشراء بقصد الاسترباح والثمار انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض

48
00:18:16.900 --> 00:18:44.550
وبهيمة الانعام الابل والبقر والغنم ثمانية ازواج من من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين ثم المعدن والركاز المعدن ما تولد في الارض من جنسها البترول النحاس القصدير الحديد الى اخره. الركاز الدفائل التي دفنت في الارض من

49
00:18:44.550 --> 00:19:04.550
قبل دفائن الجاهلية ونحوها. طبعا تفصيل هذا ينبغي ان يرجع فيه الى مظامه في كتب الفقه. نحن هنا فقط في هذه الاية نتحدث عن مصارف الزكاة لمن تعطى الزكاة وارجو ان ترجعوا في تفصيل احكام الزكاة

50
00:19:04.550 --> 00:19:20.650
احبتي في الله الى كتب الفقه او الى المحاضرات السابقة التي تحدثنا فيها عن الزكاة وهي كثيرة بحمد الله عز وجل النصاب هو القدر كما قلنا القدر الذي اذا بلغه المال وجبت فيه

51
00:19:21.200 --> 00:19:46.650
انما الصدقات للفقراء والمساكين الجامع بينهما ان كلا منهما لا يجد تمام الكفاية وان احدهما احوج من الاخر لكن ايهما احوج؟ الفقير ام المسكين خلاف بين اهل العلم ويرجع اليه في مظامه في كتب الفقه. لكن الذي يهمنا هنا ان كلا من الفقير والمسكين لا يجد

52
00:19:46.650 --> 00:20:13.450
الكفاية وان احدهما احوج من الاخر وهذا هو الذي يميز بينهما لو كان صنفا واحدا لما ميزت الاية بينهما لكن بينهما شيء جميل اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. كلمة فقراء دي تشمل المساكين ايضا

53
00:20:13.850 --> 00:20:36.450
اذا اطلقت كلمة فقير شاملة المسكين. واذا اطلقت كلمة المسكين شملت الفقير اذا ذكرا معا كان لكل منهما معنى يميزه ويخصه وخلاصة القول ان كلا منهما لا يجد تمام الكفاية. لكن احدهما اشد حاجة من الاخر

54
00:20:38.000 --> 00:21:03.600
العاملون عليها الذين يوليهم السلطان الحاكم المسلم او نوابه يوليهم العمل على جمعها من  يعطون لعمالتهم لا يعطون لفقرهم المؤلفة قلوبهم المستمالة قلوبهم بالعطاء على الاسلام او على التثبيت عليه

55
00:21:03.950 --> 00:21:27.450
وهم انواع كما سنبين بعد قليل اللهم اهدنا سواء السبيل يا رب العالمين يبقى خلينا نقف وقفة يسيرة عند كلمة والعاملين عليها تشمل ايضا من يجمعون الزكوات من هيئات الاغاثة ونحوها

56
00:21:27.750 --> 00:21:48.950
الهيئات الاغاثية في واقعنا المعاصر تبصر مندوبيها بجمع الزكوات والصدقات النافلة لكي توزع على المحاويج وعلى المنكوبين والمأزومين حول العالم. هؤلاء يصدق عليهم ايضا انهم من مقبلين عليها فيعطون باعتبار عمادتهم

57
00:21:49.050 --> 00:22:13.600
لا وليس باعتبار فقرهم لكن ينبغي ان يكون هذا بالمعروف لا يصلح ولا ينبغي ان تستنزف اموال اليتامى والارامل والفقراء والمساكين بنفقات ومصروفات وتوسعات النفقة على جهاز جمع الزكاة. لابد ان تزكر انك عامل في اموال يتامى

58
00:22:13.700 --> 00:22:34.000
وكان عمر يقول انا ومالكم كولي اليتيم ان استغنيت استعففت وان افتقرت اكلت بالمعروف وبالمناسبة لا بأس طبعا العامل هذا يأخذ ما بذل له لا يتحرج من من اخذه اذا بذل له

59
00:22:34.200 --> 00:22:57.500
آآ روى الشيخان ان ابن السعدي المالكي قال استعملني عمر على الصدقة فلما فرغت منها واديت اليه امر لي بحمادة اجرة يعني فقلت انما حملت لله. فقال لي خذ ما اعطيت. فاني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:22:57.500 --> 00:23:18.000
فعملني اي اعطاني عمالة اعطاني اجرة وقلت مثل قولك. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعطيت شيئا من غير ان تسأل فكن وتصدق طيب ذكرنا ان المؤلفة قلوبهم هم قوم يرادوا استمالتهم على الاسلام

61
00:23:18.050 --> 00:23:46.850
او تثبيتهم عليه او دفع اذاه وكف شرهم عن المسلمين او رجاء نفعهم ونصرتهم على عدو للمسلمين يبقى هم هذا التعبير هذا المصرف ينصرف آآ ينتظم ثلاثة انواع صنف او نوع من غير المسلمين يرجى ايمانهم بتأليف قلوب. اذا اعطيته انشرح صدره واسلم وجهه لله عز

62
00:23:46.850 --> 00:24:06.050
توجد ومن امسيتهم صفوان ابن امية الذي وهبه النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة امنه وامهله اربعة اشهر واعطاه ابلا محملة بالمتاع فقال هذا عطاء من لا يخشى الفقر

63
00:24:06.700 --> 00:24:27.100
ومما روي عنه انه قال اعطاني وهو ابغض الناس الي فما زال يعطيني حتى انه لاحب الناس لي واسلم وحسن صنف اسلم على ضعف ويرجى باعطائه تثبيته وقوة ايمانه ومناصحته النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:24:27.450 --> 00:24:49.250
اعطى المؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوبهم العطايا الوافرة من غنائم هوازن وهم بعض الطلقاء مسلمة الفتح الذين اسلموا كان منهم ضعفاء الايمان ثبت اكثرهم بعد ذلك بالعطاء من فضل الله عز وجل

65
00:24:49.350 --> 00:25:11.100
وحسن اسلامه فصنف ايضا في الثغور وحدود بلاد الاعداء يعطون لما يرجى من دفاعهم عمن ورائهم بعض اهل العلم يقول لا خلاص انتهى صنف انتهى موصف مؤلفة قلوبهم بعد ان اعز الله الاسلام واهله

66
00:25:11.850 --> 00:25:32.100
لكن هذا اجتهاد ابي حنيفة رحمه الله والجمهور على ان هذا السهم باق ما بقيت الحاجة اليه وفي الرقاب افتكاك الاسارى ولا نقف عنده طويلا لعدم وجود آآ لقاء في واقعنا المعاصر لكن قد يكون مقامها افتكاك اسارا

67
00:25:32.250 --> 00:25:54.350
فان الاسارى يفكون من اموال الزكاة ومن غير اموال الزكاة ولو اتى ولو اتت الاموال التي تبذل مقابل افتكاكهم على اموال الامة كلها لا اله الا الله محمد رسول الله. والغارمين

68
00:25:55.350 --> 00:26:21.300
الذين عليهم ديون ركبتهم وتعذر عليهم اداؤها سواء استدانوا لمصلحتهم لتوفير طعامهم ودوائهم وكسائهم او استدانوا لمصلحة غيرهم للاصلاح بين الناس وكانت العرب اذا وقعت بينهم فتنة وازمة ومشكلة واقتضت غرامة مالية

69
00:26:21.350 --> 00:26:44.500
فقام احد الخيرين فتبرع بها بالتزامها كانوا اذا علموا ان واحدا منهم التزم غرامة او تحمل حمالة بادروا بادروا الى معونته على ادائها وان لم يسأل وكانوا يعدون سؤال المساعدة على ذلك فخرا لا ذلا

70
00:26:45.600 --> 00:27:09.550
هناك الغارمون المدينون الذين احاطت بهم ديونهم وعجزوا عن وفائها وهذه الديون حاضرة سواء استدانوها لمصلحة انفسهم لتوفير حاجاتهم وكفالة ضروراتهم او استئذانه للاصلاح بين الناس حديث قبيص بن مخالف الهلالي يقول

71
00:27:09.750 --> 00:27:26.500
تحملت حمالة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اسأله اسأله فيها. فقال اقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. ثم قال يا صعب. ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة

72
00:27:27.000 --> 00:27:45.650
لرجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك قال ورجل اصابته جائحتي اجتاحت ما له فحملت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش ورجل اصابته فاقة اي فقر

73
00:27:45.700 --> 00:28:06.200
حتى يقول ثلاثة من ذوو الحجى في قومه لقد اصابت فلانا فاق فحدت له المسألة حتى يصيب قواما من عينه وفي سبيل الله الطريق الموصلة الى مرضاته ومثوبته وهي عند اهل العلم عند جمهورهم الغزاة المتطوعون

74
00:28:06.800 --> 00:28:25.300
الذين لا تجرى عليهم نفقات للجهاد من بيت المال واضاف ليهم الحنابلة الحي فان الحج في سبيل الله عز وجل لكن بعض اهل العلم من المعاصرين توسع في هذا المصرف وادخل فيه كل

75
00:28:25.450 --> 00:28:49.650
آآ اعمال الدعوة الى الله وما يعين عليها. وهذا كلام المجمع الفقهي في رابطة الاسلامي حيث نص قراره على ان يعني آآ اعمال الدعوة الى الله يمكن تمويلها من مصرف في سبيل الله

76
00:28:49.950 --> 00:29:15.050
تعالوا بنا نتأمل ماذا يقول القرار نعم القرار يكون نزرا لان القول الثاني يقصد القول بشمول مصرف في سبيل الله لاعمال الدعوة. نعم قال به طائفة من علماء مسلمين وان له حظا من النظر في بعض الايات الكريمات. كقوله تعالى الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله. ثم لا يتبعون

77
00:29:15.050 --> 00:29:31.250
يرون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وفي الحديث ما جاء في سنن ابي داود ان رجلا جعل ناقة في سبيل الله فارادت امرأته الحج فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:29:31.250 --> 00:29:50.050
اركبيها فان الحج في سبيل الله قالوا ونظرا الى ان القصد من الجهاد بالسلاح اعداء كلمة الله وان اعلاء كلمة الله كما يكون بالقتال يكون ايضا بالدعوة الى الله. ونشر دينه باعداد الدعاة ودعمهم ومساعدتهم

79
00:29:50.050 --> 00:30:14.300
على اداء مهمتهم وفي الباب حديث جاهل المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم ونظرا لان الاسلام محارب بالغزو الفكري والعقدي من الملاحدة واليهود والنصارى وسائر اعداء الدين. وان لهؤلاء من الدعم المادي والمعنوي فانه يتعين على المسلمين ان يقابلوهم بمثل ذلك

80
00:30:14.600 --> 00:30:39.900
السلاح الذي يغزون به الاسلام وبما هو انكى منه ابدا اضاف فقال نظر لان الحروب يعني الغزو والجهاد بمفهومه التقليدي اصبح له وزارات مختصة به وبنود مالية في ميزانية الدول بخلاف الجهاد بالدعوة فلا توجد له في ميزانيات غالب الدول مساعدة ولا عون

81
00:30:39.900 --> 00:31:01.000
من اجل هذا فان المجلس يقرر بالاكثرية المطلقة دخول الدعوة الى الله تعالى وما يعين عليها ويدعم في معنى في سبيل الله بمعنى في سبيل الله يبقى وفي سبيل الله وابن السبيل

82
00:31:01.100 --> 00:31:18.550
وابن السبيل هذا هو المصرف الثامن من المصارف التي ذكرتها الاية الكريمة المقصود به المنقطع عن بلده في سفر لا يتيسر له فيه شيء من ما له ان كان له مال

83
00:31:18.750 --> 00:31:39.400
فهو غني في بلده فقير في انقطعت به السبل لا يستطيع ان يرجع الى بلده التي جاء منها ولا الى البلد التي قصد ان يسافر بيها نفذت امواله طرقت او نفدت نفادا غير متوقع

84
00:31:39.500 --> 00:32:03.500
فيعطى لفقره العارض ما يستعين به على العودة الى بلده فريضة من الله هذه الصدقات التي بين الله مصارفها وذكر انواع المحاوي الذين يستحقونها. انها فريضة من الله اوجبها الله على عباده المؤمنين. والله

85
00:32:03.500 --> 00:32:30.000
عديم حكيم عليم باحوال الناس ومقادير حاجاتهم حكيم فيما يشرعه لهم. تطهيرا لانفسهم وتزكية لهم وشكرا لخالقهم كما قال تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم ان صلاتك

86
00:32:30.550 --> 00:32:52.150
ايها الاحبة في الله نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات الكريمات من سورة التوبة وحتى نلتقي الحلقة القادمة استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته وبركات