﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:19.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا

2
00:00:20.000 --> 00:00:41.800
مع هذه الحلقة من حلقات تفسير سورة التوبة التي نستهلها بقول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم

3
00:00:42.350 --> 00:01:05.750
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم الذين يؤذون النبي الاذى ما يؤلم الحي في بدنه او في نفسه ولو الما خفيفا

4
00:01:06.700 --> 00:01:37.600
اذا اي اصابه بمكروه يسير لن يضروكم الا اذى الاذن هو الذي يسمع من كل احد ما يقوله فيقبله ويصدقه يقال رجل اذن اي يسرع الاستماع والقبول يصدق كل ما يقال له. لا يميز بين صادق القول وكاذبه

5
00:01:38.000 --> 00:02:03.100
ويؤمن للمؤمنين ان يصدقهم لما علم فيهم من علامات الايمان الذي يوجب عليهم الصدق فهو يصدق المؤمنين لا الكافرين ولا المنافقين هذه الاية الكريمة بعد ان ذكر الله سبحانه من دلائل نفاق المنافقين

6
00:02:03.450 --> 00:02:31.450
الطعن في افعاله كايذاء الذين لمزوه في قسمه الصدقات طفى على ذلك بذكر من طعن في اخلاقه وشمائله الكريمة بقولهم ان محمدا اذن ان نحلف له يصدقنا لقد روي عن ابن عباس

7
00:02:31.900 --> 00:02:55.400
قال   يأتي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجلس الي فيسمع منه ثم ينقل حديثه الى المنافقين وهو الذين قال لهم انما محمد اذن من حدثه شيئا صدقه فانزل الله هذه الاية

8
00:02:57.000 --> 00:03:17.000
ولقد روي انه اجتمع ناس من المنافقين بهم جلاس ابن السويد ابن صامد وغيره فارادوا ان يقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم فلها بعضهم بعضا. وقالوا نخاف ان يبلغ محمد

9
00:03:17.000 --> 00:03:40.900
ما نتقاول به فيقع بنا وقال بعضهم انما محمد اذن نحلف له فيصدقنا نزل قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن اي من هؤلاء المنافقين الذين يؤذون النبي بالاقوال الردية

10
00:03:41.250 --> 00:04:00.750
والعيب له ولدينه ويقولون هو اذن اي لا يبالون بما بما يقولون من الاذية للنبي. ثم يقولون ان بلغه عنا بعض ذلك جئنا اعتذر اليه فيقبل منا عذرنا لانه اذن

11
00:04:00.800 --> 00:04:24.850
يقبل كل ما يقال له لا يميز بين صادق وكاذب يريدون بذلك انه سليم القلب سريع الاغترار بكل ما يسمع دون ان يتدبر فيه ويميز بينما هو جدير بالقبول لوجود امارات الصدق فيه. وما لا ينبغي قبوله

12
00:04:25.450 --> 00:04:46.450
وقصدهم قبحهم الله انهم غير مكترثين بذلك ولا مهتمين به لانهم اذا لم يبلغه ما تقاولوا به من سوء فهذا مطلوبهم واذا بلغه اكتفوا بمجرد الاعتذار بالباطل فأساؤوا من كل وجه من وجوه كثيرة

13
00:04:46.650 --> 00:05:07.050
اعظمها اذية نبيه الذي جاء لهدايتهم واخراجهم من الظلمات الى النور من الشقاء الى الهلاك والهدى والسعادة ومنها عدم اهتمامهم بذلك وعدم اكتراثهم به. هذا قدر زائد على مجرد الاذية

14
00:05:07.250 --> 00:05:34.950
ومنهم ومنها قدحهم في عقل النبي صلى الله عليه وسلم وزعمهم عدم ادراكه وعدم تفريقه بين الصادق والكاذب وهو اكمل الخلق عقلا واتمهم ادراكا واثقبهم رأيا وبصيرة صلوات ربي عليه. ولهذا قال تعالى قل اذن خير لكم

15
00:05:35.350 --> 00:05:58.100
يقبل من قال له خيرا وصدقا واما اعراضه وعدم تعنيفه لكثير من المنافقين المعتذرين بالاعذار الكاذبة. فانما كان ذلك لسعة خلقه وعدم اهتمامه بشأنهم وامتثاله لامر الله جل جلاله في قوله سيحلفون بالله لكم

16
00:05:58.150 --> 00:06:19.700
اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم انهم رجس ومأواهم جهنم اما حقيقة ما وقر في قلبه ورأيه انه كما قال تعالى يؤمن بالله ويؤمن بالمؤمنين الصادقين المصدقين ويعلم الصادق من الكاذب

17
00:06:19.750 --> 00:06:41.400
وان كان كثيرا ما يعرض عن الذين يعرف كذبهم وعدم صدقهم ورحمة للذين امنوا منكم به مهتدون وباخلاقه يقتدون واما غير المؤمنين لم يقبلوا هذه الرحمة بل ردوها فاوبقوا دنياهم واخراهم

18
00:06:42.250 --> 00:07:03.350
والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم ومن العذاب الاليم تحتم قتل مؤذيه وشاتميه ان سب الرسول صلى الله عليه وسلم  ان سب الرسول صلى الله عليه واله وسلم قد حل في اصل الدين

19
00:07:04.150 --> 00:07:28.550
فانه يذهب الايمان ويذهب الامان ويفقد عصمة الدماء والاموال والاعراض فسبوا النبي صلى الله عليه وسلم كفر ظاهرا وباطنا طيب بعد هذا التطواف المجمل حول هذه الاية تعالوا بنا نمضي معها رويدا

20
00:07:28.700 --> 00:07:54.200
رويدا رويدا ومنهم اي من المنافقين جماعة يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم يعيبونه يقولون هو اذن سامعة اسمعوا من كل احد ما يقوله ويقبله ويصدقه فهو كما قلنا يزعمون انه سليم القلب سريع الاغترار. اي يصفونه بالبلاء

21
00:07:54.900 --> 00:08:16.400
تريع الاغترار بكل ما يسمع دون ان يتدبر فيه ويميز ما بين ما هو جدير بالقبول وما هو جدير بالرد. وحاشاه حاشاه صلوات ربي وسلامه عليه وقد برأ الله نبيه صلى الله عليه وسلم. من هذا الافك

22
00:08:16.550 --> 00:08:36.950
ومن هذا الافتراء الشيطاني فقال جل من قائل وشهد وهو خير الشاهدين. قل هو اذن خير لكم نعم انه اذن ولكنه نعم الاذن. لانه اذن خير لا كما تزعمون. فهو لا يقبل مما يسمعه الا ما

23
00:08:36.950 --> 00:08:56.050
اعتقدوا ان فيهم حق وما فيه المصلحة للخلق وليس باذن في سماع الباطن كالكذب والنميمة واذا سمعه من غير ان يتكلف سماعه استماعه لا يقبله ولا يصدق ما لا يجوز تصديقه

24
00:08:56.700 --> 00:09:19.500
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين اصدق بالله وبما يوحي اليه مما فيه خيركم وخير غيركم ويصدق المؤمنين الصادق الايمان من المهاجرين والانصار لما علمه من ايات ايمانهم الذي يوجب عليهم الصدق فيما يحدثونه به

25
00:09:20.250 --> 00:09:44.600
ورحمة للذين امنوا منكم ايمانا صحيحا والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم وقف عند هذه الاية في هذه الاية دليل على ان ايذاء رسول الله كفر اذا كان الايذاء فيما يتعلق بالرسالة

26
00:09:44.900 --> 00:10:09.550
لمنافاة ذلك لاصل الايمان اما اذاؤه في شؤونه البشرية وعاداته الدنيوية فهو حرام قطعا لكنه لا يبلغ مبلغ الكفر وايذاء الذين كانوا يطيلون المكث في بيوته لدى نسائه بعد الطعام وفيهم نزل. ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم

27
00:10:10.000 --> 00:10:30.450
والله لا يستحيي من الحق هذا ليس عملا من اعمال الكفر لكنها لكن لا شك ان الاصرار عليه بعد تنبيه الله جل وعلا عليه يعد من المناكر ومن الكبائر وايذاء الذين كانوا يرفعون اصواتهم في ندائه

28
00:10:30.600 --> 00:10:52.150
ويسمونه باسمه يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون او ايذاءه بعد انتقاده الى الرفيق الاعلى

29
00:10:52.300 --> 00:11:13.150
بالخوض في ال بيته او في اصحابه وسبهم فان هذا ايذاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولقد صح عنه فيما اتفق عليه الشيخان خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

30
00:11:14.450 --> 00:11:32.150
وصح من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سب اصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين وعن ابن عمر الحديث النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:32.200 --> 00:11:57.800
لعن الله من سب اصحابي اذا ذكر اصحابي فامسكوا. واذا ذكرت النجوم فامسكوا. واذا ذكر القدر فامسكوا لا تسبوا اصحاب حديس متفق عليه لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفا

32
00:11:59.150 --> 00:12:16.600
فالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم مانع من التعرض لما يعلم او يظن انه يؤذيه في حياته او بعد مماته صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال تعالى يحلفون بالله لكم ليرضوكم

33
00:12:17.000 --> 00:12:36.050
والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين. الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله. فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العزيم يحابب المحادة من الحد وهو طرف الشيء

34
00:12:36.200 --> 00:12:57.050
فالمشاقة من الشق وهو نصف الشيء المنشق جانبه وهما بمعنى المعاداة من العدوة بالضم وهي جانب الوادي لان العدو يكون في غاية البعد عمن يعاديه ده البغض فلا يتزاوران ولا يتعاونان

35
00:12:57.500 --> 00:13:17.050
كلا منهما في شق وعدوة غير التي فيها الاخر اذ هما على طرفي نقيض لقد روي عن قدادة قال ذكر لنا ان رجلا من المنافقين قال في شأن المتخلفين في غزوة تبوك

36
00:13:17.200 --> 00:13:36.450
الذين انزل الله فيهم ما انزل والله ان هؤلاء لاخيارنا واشرافنا وان كان ما يقول محمد حقا لهم شر من الحمر سمعها رجل من المسلمين فقال والله انما يقول محمدا حق. انما يقول محمد لحق

37
00:13:36.600 --> 00:14:00.800
ولا انت شر من الحمار وسعى بها الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فارسل الى الرجل فدعاه قالت ما حملك على الذي قلت فجعل يتلاعب ان يلعن نفسه ليتبرأ من هذه الكلمة التي قالها ويحلف بالله انه ما قال ذلك

38
00:14:00.900 --> 00:14:22.250
وجعل الرجل المسلم يقول اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب فانزل الله تعالى يحلفون بالله لكم ليرضوكم. والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين ان يحلفون لكم انهم ما قالوا ما نقل عنه

39
00:14:22.800 --> 00:14:48.850
مما يورث ايذاء النبي صلى الله عليه وسلم يلتمسون رضاكم بهذه الايمان الفاجرة وكان من دأبهم ان يتكلموا بما لا ينبغي ان يتكلموا به ثم يأتوا الى الصحابة فيعتذروا اليهم ويؤكدوا معاذيرهم بالايمان ليعذروه وليرضوا عنهم

40
00:14:50.800 --> 00:15:14.200
والله ورسوله احق ان يضل. الحال ان الاولى بالترضية الله ورسوله اولى بالترضية من المؤمنين فان المؤمنين قد يصدقونهم فيما يحلفون عليه اذا لم يكن كذبهم فيه ظاهرا ولكن الله لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء

41
00:15:14.350 --> 00:15:33.400
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فيوحي الى رسوله من امور الغيب ما فيه المصلحة للمؤمن احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين ان كانوا صادقين في دعوى الايمان والا فهم كاذبون

42
00:15:35.250 --> 00:15:54.150
لا اله الا انت سبحانك الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله؟ الم يعلم هؤلاء المنافقون ان الحق الذي لا مرية فيه ان من يحادد الله ورسوله بتعدي حدوده او يلمز

43
00:15:54.450 --> 00:16:15.700
رسول الله في اعماله كقسمة الصدقات او في اخلاقه وشمائله كقولهم هو اذن. فجزاؤه جهنم يصلاها يوم القيامة خالدا فيها ابدا لا مخلص له منها ذلك الخزي العظيم اي ذلك العذاب

44
00:16:15.850 --> 00:16:41.650
والذل والهوان العظيم. الذي يصغر ويهون دونه كل خزي اخر وكل ذل اخر في الحياة الدنيا ثم قال تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون. ولئن سألتهم

45
00:16:42.200 --> 00:17:04.100
ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب. طائفة بانهم كانوا مجرمين معنى الحذر الاحتراز

46
00:17:04.250 --> 00:17:30.350
والتحفظ مما يخشى ويحذر ومعنى الخوض الدخول في البحر او في الوحل وقد كثر استعماله في الباطل لما فيه من التعرض للاخطار نعتذر معروف طبعا الادلاء بالعذر وهو ما يراد به محو اثر الذنب وترك المؤاخذة عليه

47
00:17:30.600 --> 00:17:53.450
كلمة طائفة الجماعة من الناس او القطعة من الشيء. يقول ذهبت طائفة من الليل او من العمر او اعطاه طائفة من ما له هذه الايات جاءت لبيان احوال المنافقين جاءت لبياني حال من احوالهم

48
00:17:53.600 --> 00:18:19.800
كشفت عنه غزوة تبوك ان المنافقين كانوا يقولون القول السيئ فيما بينهم ثم يقولون عسى ان لا يفشى علينا  وكان قتادة يقول كانت هذه السورة تسمى الفاضحة فاضحة المنافقين ويقال لها المنبأة لانها انبأت بمثالبهم وعوراتهم

49
00:18:21.550 --> 00:18:47.600
وبينت اسرارهم وهتكت استارهم فما زال الله يقول ومنهم ومنهم ويذكروا اوصافهم الا انه جل جلاله لم يعين اشخاصهم وهذا لفائدتين الاولى ان الله ستير يحب الستر على عباده. الثانية الذم

50
00:18:48.000 --> 00:19:13.200
على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين الذين يتوجه اليهم الخطاب في زمن النبوة ثم من يشاكلهم ويشابههم الى يوم القيامة فتبقى العبرة هموم اللفظ لا بخصوص. السبب فكان هذا التعميم دون ذكر اسباب لتبقى هذه لهؤلاء ولكل

51
00:19:13.200 --> 00:19:34.450
لمن سلك مسلكهم وحذا حذوهم ممن يأتون من بعدهم الى قيام ساعة فكان ذكر الوصف اعم وانسب كما قال تعالى لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة. لنغرينك

52
00:19:34.450 --> 00:20:01.300
ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا  يحذر المنافقون ان تنزل على المؤمنين سورة تخبرهم بما في قلوب المنافقين وتهتك عليهم استارهم وتفشي اسرارهم فكانوا يحذرون ان تنزل سورة في شأنهم وبيان حالهم

53
00:20:01.500 --> 00:20:24.750
فيكون في ذلك فضيحتهم وكشف عوراتي  قال تعالى قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون استهزءوا ما شئتم فان الله سينزل على رسوله ما يفضحكم به ويبين امركم. هذا كقول الله تعالى ام حسب الذين في

54
00:20:24.750 --> 00:20:43.800
قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اضغامهم. وفي هذا ما فيه من التهديد والوعيد على فعلهم وكون وكونه سببا لاخراجه تعالى ما يحذرون ظهوره من مخبأات اسراره ثم قال تعالى

55
00:20:44.450 --> 00:21:07.900
ولان سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب اي ان سألتهم عن اقوالهم هذه التي يعتذرون عنها وهم يقولون انهم لم يكونوا فيها جادين بل كانوا هازلين لاعبينا قاصدين للتسلي والتلهي

56
00:21:08.200 --> 00:21:31.250
وكانوا يظنون من سفههم ومن حمقهم ان هذا عذر مقبول لجهلهم ان اتخاذ الدين هزوا ولعبا كفر محض وضلال بحت كما قال تعالى فذرهم يخوموا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون

57
00:21:31.400 --> 00:21:54.550
او كما قال تعالى فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون يوم يدعون لا نار جهنم دعا. هذه النار التي كنتم بها تكذبون. افسحر هذا ام فانتم لا تبصرون

58
00:21:56.450 --> 00:22:21.300
عن زيد ابن اسلم ان رجلا من المنافقين قال لعوف ابن مالك في غزوة تبوك ما لقرائنا هؤلاء ارغبنا بطونا واكذبنا السنة واجبننا عند اللقاء. يشتمون بذلك القراء وهم صفوة الصحابة. حملة كتاب الله عز وجل وكان

59
00:22:21.300 --> 00:22:45.900
قراء سادة الناس يومئذ ما لقرائنا هؤلاء اكذبنا بطونا. اكذبنا ارغبنا بطونا. واكذبنا السنة واجبرنا عند النقم خالص قال له عوف قال له كذبت ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. فذهب عوف

60
00:22:46.150 --> 00:23:11.450
ليخبر النبي صلى الله عليه وسلم فوجد القرآن قد سبق يقول عبدالله ابن عمر فنظرت اليه متعلقا بحقب ناقة رسوله. الحقب حزام يلف على بطن ايه؟ الناقة تنكبه الحجارة اي اي تلامسه

61
00:23:11.800 --> 00:23:42.200
وهو يقول انما كنا نخوض ونلعب والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ومعنى تنكبه الحجارة اي نالته واذته واصابته. تنكبه الحجارة نالته واذته واصابته

62
00:23:42.850 --> 00:24:03.550
رواية اخرى  اخرجها ابن المنذر عن قتادة ايضا بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته الى تبوت اذ نظر الى الناس بين يديه يقولون اذ نظر الى اناس بين يديه يقولون

63
00:24:03.900 --> 00:24:26.300
ايرجو هذا الرجل ان تفتح له قصور الشام وحصونها هيهات هيهات فاطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال احبسوا علي هؤلاء الرقم فاتاهم فقال قلتم كذا وقلتم كذا؟ قالوا يا نبي الله

64
00:24:26.550 --> 00:24:52.200
انما كنا نخوض ونلعب فانزل الله فيهم ما تسمعون قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون ان الخوض واللعب  في صفات الله جل وعلا في اياته في شرائعه استهزاء بها وهذا كفر صريح

65
00:24:52.300 --> 00:25:16.450
كما قال الله جل جلاله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم يقول الم تجدوا ما تستهزئون به في خوضكم ولعبكم الا الله واياته ورسوله فقصرتم ذلك عليهما؟ هل ضاقت عليكم سبل القول

66
00:25:16.500 --> 00:25:37.650
فلم تينوا ما تخوضون فيه وتلعبون به غير هذا ثم تظنون بعد هذا ان معاذيركم تقبل وتدلون بها بلا خوف ولا وجن استهزاء بايات الله عز استهزاء بشرائع الله عز وجل. الاستهزاء

67
00:25:37.800 --> 00:25:57.950
آآ يعني برسول الله صلى الله عليه وسلم. الاستهزاء باهل الدين لتدينهم كل هذه اعمال كفر لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانك ونحن هنا كما قلنا نصف الافعال لا شك افعال كفرية

68
00:25:58.700 --> 00:26:21.950
استهزاء بالله باياته برسوله بالمؤمنين لايمانهم باهل الدين لتدينهم لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم لا تذكروا هذا العذر لدفع هذا الجرم لان الاقدام على الكفر لاجل اللعب لا ينبغي ان يكون

69
00:26:21.950 --> 00:26:51.050
داركم هذا اقرار منكم بذنبكم. وهذا يوصمكم بوصمة الكفر الا ان تتوبوا ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين ان نعفو عن بعضكم لانابتهم وتوبتهم ونعذب اخرين لاجرامهم واصرارهم فان من تاب من كفره ونفاقه عفي عنه

70
00:26:51.050 --> 00:27:15.550
من اصر عليه واظهره عوقب به باب التوبة مفتوح فتحه الله عز وجل لا يملك ان يغلقه احد من الناس. مفتوح الى قيام الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها على مستوى عموم الامة على مستوى احاد الناس تقبل توبة

71
00:27:15.550 --> 00:27:33.050
ما لم يغرغر يوم ياتي بعض ايات ربك اي طلوع الشمس من مغربها لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت ايمانها خيرا اية اخرى سورة النساء

72
00:27:33.100 --> 00:27:55.650
وليست الامة على الله للذين يعملون السيئات حتى اذا جاء احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار نعم وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا جاء احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون

73
00:27:55.700 --> 00:28:22.650
وهم كفار ايضا احبتي الحديث تقبل توبة العبد ما لم يغرغر ثم يقول الله جل جلاله المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم ان المنافقين هم الفاسقون

74
00:28:23.400 --> 00:28:43.200
بعضهم من بعض اي متشابهون في الميثاق وصفا وعملا كما تقول لصاحبك انت مني وانا منك. اي امرنا واحد لا افتراق فيه ايه المنكر؟ اما ان يكون شرعيا وهو ما يستقبحه الشرع وينكره او ان يكون فطريا

75
00:28:43.350 --> 00:29:10.500
وهو ما تستنكر الفطر السوية والعقول السوية لمنافاته للفضائل والمنافع والمصالح العامة وضده المعروف ومعنى قبض الايدي الكف عن العطاء والبذل. وضبه البسط نسوا الله تركوا اوامره فنسيهم اي تركهم وحرمهم من توفيقه

76
00:29:10.550 --> 00:29:33.900
وهدايته ورحمته جل جلاله الفسق هو الخروج عن طاعة الله عز وجل اللعن هو الابعاد عن رحمة الله. الابعاد من الرحمة والاهانة والمذلة طيب تعالوا يعني نرى المعنى الاجمالي لهذه

77
00:29:34.100 --> 00:29:59.300
الاية الله جل وعلا ذكر انواعا من قبائح المنافقين كان ذكرانهم واناثهم يفعلونها وقرنها بالوعيد الشديد بما اعد لهم من الجزاء في زمرة اخوانهم الكفرة الذين كانوا من قبلي المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض

78
00:29:59.400 --> 00:30:18.600
اي اهل النفاق رجالا ونساء يتشابهون في صفاتهم واخلاقهم واعمالهم كما قال الشاعر تلك العصا من هذه العصية الهند الحية الا حية ثم بين وجه هذا التشابه فقال يأمرون بالمنكر

79
00:30:18.650 --> 00:30:47.300
وينهون عن المعروف ويقبضون ايديهم اي ان بعضهم يأمر بعضا بالمنكر الكذب والخيانة ونقض العهد ونحوه وفي الحديث اية المنافقين اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان وينهون عن المعروف كالجهاد في سبيل الله. وبذل المال في سبيل الله للقتال

80
00:30:47.750 --> 00:31:12.500
قد حكى الله ذلك عن بعضهم فقال هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا واقتصر من منكراتهم الفعلية على الامتناع من البر لانه شرها واشنعها واقواها دلالة على النفاق. كما ان الانفاق في سبيل الله من

81
00:31:12.500 --> 00:31:38.750
اقوى دلائل الايمان. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى نسوا الله فنسيهم اي تركوا التقرب الى الله جل جلاله بفعل اوامره

82
00:31:38.800 --> 00:32:01.000
وترك مساخطه ولم يعد يخطر ببالهم ان له عليهم حق الطاعة والشكر واتبعوا اهواءهم ووساوس شياطينهم فجزاهم الله على ما فعلوا بان تركهم من لطفه وتوفيقه ورحمته جل جلاله ان المنافقين هم الفاسقون

83
00:32:01.700 --> 00:32:25.650
ان المنافقين الخارجين عن الصراط السالكين سبيل الشيطان هم اكثر الناس فسوقا وخروجا عن طاعة الله ومن جميع الفضائل حتى من الكفار الذين يعتقدون صدق عقائدهم الباطل وهم لا يبلغون مبلغهم في الفسوق

84
00:32:25.750 --> 00:32:49.400
والخروج عن طاعة الله والانسلاخ من فضائل الفطن السليمة ثم بين الله جل جلاله ما اعده لهم فقال وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها يصلونها ماكثين فيها ابدا. لاحز

85
00:32:49.800 --> 00:33:08.700
لقد قدم المنافقين في الوعيد على الكفار للايذان بان المنافقين وان اظهروا الايمان وعملوا اعمال الاسلام شر من الكفار. ان المنافقين في في الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا

86
00:33:09.050 --> 00:33:32.600
هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم. اي ان نار جهنم فيها من الجزاء ما يكفيهم في الاخرة عقابا لهم على اعمالهم وعليهم لعنة الله في الدنيا والاخرة. في عاجل امرهم واجله بحرمانهم من الرحمة

87
00:33:32.850 --> 00:33:51.500
التي لا يستحقها الا المؤمنون الصادقون ولهم عذاب مقيم بالاضافة الى النار السموم الذي يلفح وجوههم كالحميم الذي يسهر ما في بطونهم. كالضبيع الذي لا يسمن ولا يغني من جوع

88
00:33:51.950 --> 00:34:12.900
كشجرة الزقوم ان شجرة الزقوم طعام اثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم. ثم صبوه فوق رأسه من عذاب الحميم. ذق انك انت العزيز الكريم

89
00:34:13.000 --> 00:34:37.150
وكحرمانهم من لقاء الله وكرامته والنظر الى وجهه الكريم بالحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيته. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فكما اذن للمؤمنين بالرؤية في الرضا حجب الكفار وحبسوا في السخط

90
00:34:37.250 --> 00:34:59.150
كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصانوا الجنة  اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر تعليق على هذه الايات الكريمات على امل اللقاء بكم ان شاء الله حلقة القادمة حتى نلتقي

91
00:34:59.700 --> 00:35:07.600
استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته