﻿1
00:00:41.850 --> 00:01:07.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم. ومرحبا بكم مجددا مع المحاضرة الرابعة عشرة من تفسير سورة التوبة

2
00:01:07.900 --> 00:01:34.800
واه مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير لقد كانت هذه الاية اخر اية ادفنها

3
00:01:34.800 --> 00:02:05.650
فيها ليتصل حديثنا في حلقة في الحلقة الماضية مع حديثنا في هذه الحلقة. يا ايها الذين مشرا للدعوة ومنعا للفتنة في الدين ونصرة للمستضعفين والجهاد قد يكون باللسان بلاغا عن الله ورسالاته

4
00:02:06.150 --> 00:02:36.800
وقياما بحجته على عباده بالحكمة والموعظة الحسنة وقد يكون باليد درءا للحرابة وكفا للعدوان الواقع او المتوقع على جماعة المسلمين ونصرة للمستضعفين والجهاد من الامور العظام التي تناط بالسلطان واصحاب الولايات العامة فلا مدخل فيها لاحاد الناس

5
00:02:36.900 --> 00:03:02.750
الا ما تعلق بدفع الصائل ولا يصلح الا عند تحقق القدرة وغلبة المصلحة وفي عالم الفضاءات المفتوحة واحترام الخصوصيات الدينية والشيوع ثقافة حماية حقوق الانسان وتجريم الاضطهاد الديني ما اغنى عن جهاد الطلب الذي ما

6
00:03:02.750 --> 00:03:27.450
طبع الا لحماية الدعوة ومنع الفتنة في الدين ونصرة المستضعفين ثم نؤكد ليس من الجهاد المشروع اعمال العنف التي تنتهك الحرمات وتدمر مقدرات الشعوب وتطال الابرياء من المسلمين او من غيرهم. سواء اكانت من الافراد

7
00:03:27.500 --> 00:03:48.650
ام من الجماعات ام من الحكومات؟ بل ذلك من المحرمات القطعية في الاسلام ثم قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا

8
00:03:48.700 --> 00:04:09.450
وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله. هذا حديث عن طائفة من المنافقين ولم تزل سورة التوبة تتحدث عن طوائف من المنافقين تهتك استارهم وتكشف المخبوء من احوالهم. وتعرضها

9
00:04:09.550 --> 00:04:33.200
على جماعة المسلمين بل على الدنيا باسرها وكانما نقرأ من كتاب مفتوح يحلفون بالله ما قالوا. اختلف اهل العلم في من هؤلاء الذين قال الله جل جلاله فيهم يحلفون بالله ما قالوا وما هو هذا القول الذي قالوه

10
00:04:33.350 --> 00:05:01.400
بعض اهل العلم يقول لقد نزلت في الجلاس ابن سويد ابن الصامت  لقد قال ان كان ما جاء به محمد حقا لنحن اشر من الحمر. اشر من الحمير فقال له ابن امرأته ربيبه والله يا عدو الله لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلت

11
00:05:01.450 --> 00:05:24.700
فاني ان لم افعل اخاف ان تصيبني قارعة وان اؤاخذ بخطيئتك. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الجلاس فقال يا جلاس اقلت كذا وكذا فحلف بالله ما قال فانزل الله تعالى يحلفون بالله ما قالوا. ولقد قالوا كلمة الكفر

12
00:05:24.900 --> 00:05:49.500
وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا في تفسير اخر يقول انها نزلت في عبدالله بن ابي بن سلول. والكلمة التي قالها لها قصة عندما اقتتل رجلان احدهما من جهينة والاخر من غفار. ثم ظهر الغفاري على الجهني. فقال عبدالله بن

13
00:05:49.500 --> 00:06:20.800
ابن ابي للاوس انصروا اخاكم فوالله ما مثلنا ومثل محمد الا كما قال القائل سم من كلبك يأكلك جوع كلبك يتبعك. لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل فسعى بهذه الكلمة رجل من المسلمين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فارسل عبدالله ابن ابي فسأله عما

14
00:06:20.800 --> 00:06:42.100
قال فجعل يحلف بالله ما قاله. فانزل الله تعالى يحلفون بالله ما قالوا. ولقد قالوا متل كفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا. هذه الجرائم الموجبة لجهادهم. الاية السابقة يا ايها النبي

15
00:06:42.100 --> 00:07:06.450
ليجاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. ثم في هذه الاية بيان لبعض الجرائم الموجبة لجهادهم. اظهروا الكفر بالقوم ثم هموا بالفتق بالنبي صلى الله عليه واله وسلم عند منقلبه من غزوة تبوك

16
00:07:06.850 --> 00:07:24.450
النبي صلى الله عليه واله وسلم عندما كان راجعا من غزوة تبوك وامر الناس ان يسيروا ببطن الوادي واخذ هو طريق العقبة ومعه اثنان من الصحابة ثم هم هذا الرهط

17
00:07:24.450 --> 00:07:42.850
هؤلاء الرهط من المنافقين هموا بالفرق بالنبي صلى الله عليه وسلم ان يسقطوه من على رأس العقبة ان يزاحموه وان يغشوه وكان الوقت ليلا. كان الوقت زلاما فامر احد اصحابه ان يضرب

18
00:07:43.100 --> 00:08:06.400
في وجوه رواحلهم فالقي الرعب في قلوبهم واخبر الله نبيه صلى الله عليه واله وسلم بما هم به. النبي صلى الله عليه وسلم امر حذيفة ابن اليمان وعمار ابن ياسر فمشي معه. وامر عمار ان يأخذ بزمام الناقة وامر حذيفة ان يسوقها

19
00:08:06.800 --> 00:08:26.650
فبينما هم يسيرون اذ سمعوا وكزت القوم من ورائهم قد غشوا. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وامر حذيفة ان ان يردهم فرجع ومعه محجن عصى معكوفا واستقبل وجوه رواحلهم فضربهم ضربا بالمحجن

20
00:08:27.000 --> 00:08:50.150
بالمحجن وابصر القوم وهم متلثمون ويظن ان هذا التلثم مجرد فعل المسافر لكن القوم كانوا قد اضمروا هذه النية الخبيثة وتلثموا لا يعرف اضمن الفك بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولكن الله جل وعلا

21
00:08:50.250 --> 00:09:12.850
اطلعه على ذلك فرجعوا على اعقابهم خاسرين خائبين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة هل عرفت من هؤلاء الركب احدا فقال عرفت راحلة فلان وفلان كانت ظلمة الليل وغشيتم وهم متلثمون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:09:12.850 --> 00:09:32.600
هل علمتم ما كان شأن الركب وماذا ارادوا؟ قالوا لا والله يا رسول الله. وقال انهم مكروا ليسيروا معي حتى اذا طلعت في العقبة طرحوني منها قالوا اولا تأمر بهم يا رسول الله؟ اذا فنضرب اعناقهم

23
00:09:32.850 --> 00:09:58.350
قال اكره ان يتحدث الناس ان يقولوا ان محمدا قد وضع يده في اصحابه عندما يتحدس الناس ان محمدا يقتل اصحابه ولا يعرف الناس حيثيات هذا المشهد ولا تفاصيله يؤدي هذا الى فتنة بعض من يريدون الدخول في في الدين لانه يخشى ان

24
00:09:58.350 --> 00:10:20.900
ما اصاب هؤلاء اللهم اهدنا سواء السبيل في في الباب حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال في امتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلجأ الجمل في سم الخياط

25
00:10:21.450 --> 00:10:41.450
حتى يلج الجمل في سم الخياط. يعني ثقب الابرة لا يدخلون الجنة ابدا كما لا يدخل الجمل في ثقب الابرة ابدا. هؤلاء هم الذين هموا ان يفتكوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في طريق عودته

26
00:10:41.450 --> 00:11:10.950
وقد ذكر هذا الحافظ ابن كثير وغيره من اهل التفسير ثم قال تعالى وما نقموا منهم الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله. هذه الصيغة تقال حيث لا ذنب كما قال تعالى وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد. وهل الايمان بالله ذنب يستحق النقمة وان

27
00:11:10.950 --> 00:11:30.400
اصحاب الاخدود الحرائق لكي يفتنوا فيها المؤمنين والمؤمنات وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله ايش قصة ما قصة هذا الحديس

28
00:11:31.150 --> 00:11:55.750
نعم لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة. فقيل منع ابن جميل ومنع خالد بن الوليد ومنح العباس ثلاثة منعوا الصدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل الا انه كان فقيرا فاغناه الله. ما الذي يحمله على منع الصدقة

29
00:11:55.750 --> 00:12:18.500
وقد كان فقيرا فاغناه الله من فضله. واما خالد فانكم تظلمون خالدا. لقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله ما عنده من اذرع جعلها وقفا في سبيل الله. والمال الموقوف ليس فيه زكاة. مسلا من المسجد هذا لو كان في

30
00:12:18.500 --> 00:12:34.900
مليون دولار اكسر اقل هذا ليس مالا زكويا لان هذا المال كله مرصد في سبيل الله عز وجل طوال الوقف ليست اموالا زكوية لانها جميعا في سبيل الله عز وجل

31
00:12:34.950 --> 00:12:59.650
اما العباس فهي علي ومثلها معها العباس كان قد اسلف النبي صدقة عامين. انا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين. فالنبي صلى يقول العباس لما منع لانه دفع مقدما دفع صدقة عامين فهي علي مش فقط ومثلها معها

32
00:12:59.650 --> 00:13:24.450
لانه دفع صدقة عامين ثم قال يا عمر اما علمت ان عم الرجل صنو ابيه يبقى معنى هي علي ومثلها معك اني تسلفت منه زكاة عامين وهذا دليل للذين يقولون بجواز تعجيل الزكاة عن ميقاتها. والذين قالوا لا يجوز لهم تفسير اخر معناه انا

33
00:13:24.450 --> 00:13:47.300
اؤديها عنه وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم اخر عن العباس الى وقت يساره من اجل حاجته اليها لكن الصحيح والصواب اني تعجلت ومنه استسلمت منه صدقة عامين فهذه الزكاة عندي بل ومثلها ايضا عندي لاني استسلمت منه صدقة

34
00:13:47.300 --> 00:14:22.550
تعاميت فان يتوبوا يكن خيرا لهم ان يتب هؤلاء المنافقون من النفاق وما يصدر عنهم من مساوئ الاقوال والافعال. فان هذا المتاب يكون خيرا لهم في الدنيا والاخرة بالدنيا سوف ينعمون باقبال النبي صلى الله وسلم عليهم وبشاشته في وجههم ومخالطة المسلمين لهم

35
00:14:22.950 --> 00:14:42.300
بالحسنى بدلا من قوله واغلظ عليهم عندما يتوبون. يكونون لهم ما للمؤمنين وعليهم ما عليهم ومن رحمة الله عز وجل ان التوبة لا تغلق ابوابها ابدا حتى تطلع الشمس من مغربها

36
00:14:43.200 --> 00:15:09.000
وعلى مستوى الشخص لا تقبل توبة العبد ما لم يغرغر تقبل توبة العبد ما لم يغرغر. ان الله جل وعلا ابقى باب التوبة مفتوحا ليبقى المذنب دائما على امل وعلى رجاء عندما يرجع الى الله عز وجل ان الله جل وعلا يتقبل توبته

37
00:15:09.000 --> 00:15:39.000
ويعفو عنه واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم. سورة ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحرير

38
00:15:39.000 --> 00:16:02.250
فبعد ان فتنوا اولياءه واحرقوهم بالنيران وجيء بهم جماعات جماعات ليفتنوا على النار لو تابوا لتاب الله جل جلاله عليهم تقبل توبة العبد ما لم يغرغر ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا

39
00:16:02.300 --> 00:16:29.950
ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي فان يتوبوا يكوا خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة. نعم في الدنيا بما ايلازم قلوبهم من الخوف والهلع والجزع كما قال تعالى لو يجدون ملجأ او مغارات او

40
00:16:29.950 --> 00:16:51.250
مدخلا لولوا اليه وهم يجمعون. يحسبون كل صيحة عليهم فهم في جزع دائم وقلق دائم وهم ملازم. واما في الاخرة فحسبك قول الله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسر بني من النار

41
00:16:51.850 --> 00:17:11.850
النار التي تطلع على الافئدة. انها عليهم مؤصدة في عمد ممددا. وما لهم في الارض من ولي ولا نصير في الدنيا اغلقت الابواب في وجوههم. لان الله جعل الاخوة والموالاة

42
00:17:11.850 --> 00:17:37.750
الايمانية والنصرة وقفا على المؤمنين والمؤمنات دون المنافقين والمنافقات واما في الاخرة فقد اصطفى قادت النصوص وتظاهرت انه لا ولي ولا ظهير للكفار والمنافقين ثم نبدأ بعد هذا مع قول الله جل جلاله ومنهم اي ومن المنافقين من عاهد الله لان اتانا من فضله

43
00:17:37.750 --> 00:18:07.750
لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقون بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب. هذا بيان لحال طائفة

44
00:18:07.750 --> 00:18:36.550
اخرى من المنافقين اغناهم الله جل وعلا من فضله اعطوا الله عهدا وميثاقا لان اغناهم الله من فضله ليشكون الله على نعمه بالتصدق منها وباخراج حقوق الله جل جلاله منها وبعمل الصالح فيها من صلة الرحم والانفاق في سبيل الله وغير ذلك مما فيه خير الامة وسعدته

45
00:18:36.550 --> 00:18:58.600
فلما اتاهم من فضله بخلوا به. لما رزقهم واعطاهم ما طلبوا. بخلوا بما اتاهم. امسكوه فلم يتصدقوا منه بشيء. ثم تولوا وانصرفوا عن الاستعانة به عن الطاعة كما عاهدوا الله جل جلاله

46
00:18:59.000 --> 00:19:28.050
فماذا كانت النتيجة فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه اي اعقبهم ذلك البخل والتولي بعد العهد الموثق باوكد الايمان واغلظها اعقبهم نفاقا متمكنا من قلوبهم ملازما لها الى يوم الحساب في الاخرة لا رجاء معه في التوبة

47
00:19:28.250 --> 00:19:56.700
ثم ذكر سببين لهذا اخلاف الوعد والكذب. بما اخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ان سنة الله في البشر قد جرت ان من يعمل بما يقتضيه النفاق يتمكن النفاق من قلبه ويقوى. وان من يعمل بما يقتضيه الايمان يتمكن الايمان في قلبه ويزداد

48
00:19:56.700 --> 00:20:23.600
قوة ورسوخا ان الايمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي من درج على اعمال النفاق يتمكن النفاق من قلبه. من درج على اعمال الايمان واقبل عليها لله جل جلاله قصده فان هذا يمكن الايمان في قلبه ويزيده قوة ورسوخا

49
00:20:25.200 --> 00:20:47.150
في قصة تزكرها كتب التفسير في العادة عند الحديث عن هذه الاية. وهي قصة ليست صحيحة ضعيفة جدا او موضوعة لانها تنسب هذه القصة ينسبها اصحابها الى ثعلبة ابن حاطب

50
00:20:47.500 --> 00:21:07.500
يقولون ان هذا الذي تنزلت فيه هذه الايات الكريمات ثعلبة ابن حاتم ويزكون قصة ان ثعلبة جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ادع الله ان يرزقني ما لا. فقال ويحك يا ثعلب قليل تؤدي

51
00:21:07.500 --> 00:21:27.500
شكره خير من كثير لا تطيقه. سم جاء بعد مدة وكرر. قال اما لك في اسوة حسنة؟ والذي نفسي بيده ايه؟ لو اردت ان تسير معي الجبال ذهبا وفضة لصارت. ثم جاء بعد مدة وكرر فقال له والذي بعثك

52
00:21:27.500 --> 00:21:43.750
بالحق لان رزقني الله مالا لاعطين كل ذي حق حقه عند ادم دعا له النبي صلى الله عليه وسلم كما تقول القصة وسنبين انها ضعيفة بل وموضوعة من قال بوضعها لم يبعد النجعة

53
00:21:44.300 --> 00:22:00.850
فقال اللهم ارزق ثعلبة مالا فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدون. فكان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر ويصلي عند غنمه باقي الصلوات. ثم اصبح لا يشهد مع النبي سوى الجمعة

54
00:22:00.900 --> 00:22:18.150
ثم تسعد غنمه وزادت فتقاعد حتى لا يشهد لا الجمعة ولا الجماعة وفي يوم سأل عنه ما فعل ثعلب؟ قالوا اتخذ غنما لا يسعها وادي. قال يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة. فلما وجبت

55
00:22:18.150 --> 00:22:37.450
فارسل النبي صلى الله عليه وسلم اليه من يأخذ منه صدقات فابى اعطاءها. وقال هذه اخت الجزية فانزل الله تعالى قوله ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين

56
00:22:37.500 --> 00:22:59.150
فذهب رجل من اقاربه قال له ادرك نفسك لقد انزل الله فيك قرآنا يتلى فجاء يركض الى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله قد منعني ان اقبل منك صدقتك فجعل يحتو التراب على رأسه فيقول له هذا عملك قد امرتك فلم

57
00:22:59.150 --> 00:23:15.700
اعني وتقول القصة ان لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يدفعها الى ابي بكر ثم الى عمر ثم الى عثمان وكلهم يأبون ان يقبلوا منه الزكاة. هذه القصة من حيث اسنادها ضعيفة

58
00:23:16.500 --> 00:23:41.400
بل لا يبعد القول بوضعها. ممن ضعفها ابن حزم البيهقي القرطبي الذهبي. الحافظ العراقي دمي ابن حجر المناوي والعلامة الالباني رحمه الله وهذه القصة فيها مخالفات كثيرة. اولها من حيث سندها منكر لا يثبت

59
00:23:41.800 --> 00:24:02.850
ومن حيس صاحبها وبطلها ثعلبة بن حاطب بدري ممن شهدوا بدرا وممن قال الله تعالى فيهم ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لعل الله قد اطلع على اهل بدر فقال اعملوا فقد غفرت لكم

60
00:24:03.000 --> 00:24:26.850
ايضا القصة مخالفة للنصوص الثابتة الدالة على قبول التوبة ما لم يغرغر العبد او تطلع الشمس من مغربها وبعد هذا القصة متناقضة لا اعطته حكم المؤمنين الابرار ولا حكم الكافيين الفجار فليس لها نزير في الشريعة

61
00:24:26.900 --> 00:24:42.600
فقد ذكرتها للتنبيه عليها القصة ليست صحيحة ثعلبة بن حاطب بدري ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وحاشاه حاشاه ان يكون ممن زاد في هذه الايات وكذباته

62
00:24:42.650 --> 00:25:08.300
كان الزاد في فريق من المنافقين الله اعلم بهم الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله من ولهم عذاب اليم. استغفر لهم او لا تستغفر لهم. ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم

63
00:25:08.300 --> 00:25:26.800
ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين الذين يلمزون الذين يعيبون ويسخرون المطوع من يؤدي ما زاد على الفريضة الله جل وعلا بعد ان ذكر بخل المنافقين

64
00:25:26.900 --> 00:25:47.750
وشحهم باموالهم. حتى بعد ان عاهدوا الله على الصدقة اذا اتاهم من فضله اردف هذا بانهم لم يقتصروا في جرمهم على هذا الحد بل جاوزوه الى الطعن والى عيب المؤمنين وذمهم في صدقاتهم غنيهم وفقيرهم

65
00:25:48.100 --> 00:26:15.500
حديث ابي مسعود البدري المتفق عليه يقول لما امرنا بالصدقة كنا نتحامل يحمل بعضنا لبعض بالاجر سبحان الله! هذه لا ينبغي ان تمر بغير تعليق يحمل بعضنا لبعض. يعني امروا بالصدقة. ما فيش مال. فيروح يشتغل شيال يشيل عشان يطلع قرش

66
00:26:15.550 --> 00:26:34.850
عشان لكي يتصدق به. لما امرنا بالصدقة كنا نتحامل ان يحمل بعضنا لبعض بالاجر فجاء ابو عقيل بنصف ساعة وجاء انسان باكثر منه. فقال المنافقون ان الله غني عن صدقة هذا. وقال

67
00:26:34.850 --> 00:26:55.550
وما فعل الاخر هذا الا رياء. يعني الذي تصدق بقليل اعجبهم وارضاهم. ولا الذي تصدق بكثير اعجبهم وارضاهم  عملهم اللمز الهمز العيب الطعن. من جاء بصدقة قليلة وهي مبلغ جهده

68
00:26:55.550 --> 00:27:17.600
وغاية وسعه يقولون ان الله غني عن صدقة هذا. ومن جاء بمال كثير قالوا هذا مراء الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات رواه ابن جرير عن عكرمة حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة في غزوة تبوك. فجاء عبدالرحمن بن عوف باربعة الاف

69
00:27:18.000 --> 00:27:37.250
وقال يا رسول الله ما لي ثمانية الاف جئتك بنصفها وامسكت نصفها. فقال بارك الله لك فيما امسكت وفيما اعطيت وتصدق يا عبيد بن عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر وجاء ابو عقيد بصاع من تمر فاخذوا يطعنون على هذا

70
00:27:37.250 --> 00:28:01.250
ويطعنون على زاك فلمزهم في مقدارها وصفة ادائها والذين لا يجدون الا جهدهم. الفقراء الذي يتصدق بقليل هو مبلغ جهدهم. واخر طاقتهم يستهزئون بهم احتقارا لما جاءوا به. سخر الله من

71
00:28:01.250 --> 00:28:30.050
جازاهم بمثل ذنبهم جعلهم سخرية للمؤمنين وللناس اجمعين بفضيحتهم في هذه السورة وببيان مخازيهم وعيوبهم لهم عذاب اليم. ثم قال تعالى لنبيه استغفر لهم او لا تستغفر لهم. ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. وكان العرب يعدون السبعين

72
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
كانها نهاية العدد تعبير عن المبالغة كما يقال العدد لا مفهوم له. يعني مهما استغفرت فان ان الله جل وعلا لن يغفر لهم بسبب ما اركس فيه من الذنوب والخطايا. وهم اصلا كانوا كما قال الله

73
00:28:50.050 --> 00:29:18.650
وتعالى اذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون. لقد روي ان عبد الله ابن ابن ابي ابن سنون لما قال الكلمة لا تنفخوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. كده هو اذهب الى رسول الله

74
00:29:18.950 --> 00:29:42.150
ليستغفر لك فلو ورثه وقال لقد امرتموني بالايمان فامنت وامرتموني بالزكاة فزكيت لم يبقى الا ان اسجد لمحمد انظر الى النفاق الفاجر الذي ملأ قلبه فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه

75
00:29:42.200 --> 00:30:11.300
هذا او غيره استغفر لهم او لا تستغفر لهم. انت استغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم سيفضحهم على رؤوس الاشهاد يوم القيامة وسيجازيهم بما عملوا وقيل ان السبعين مقصودة ولها مفهوم والنبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يزيد على السبعين في الاستغفار على رجاء ان يغفر الله

76
00:30:11.300 --> 00:30:33.950
جل جلاله لهم ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله من اجل جحود وحدانية الله وعدم ايقانهم بما وصف الله تعالى به نفسه والله لا يهدي القوم الفاسقين. اي ان سنته قد جرت في من اصروا على فسوقهم وتمردوا في نفاقهم ان

77
00:30:33.950 --> 00:30:52.900
يفقدوا الاستعداد للتوبة فمن سبق في علم الله وارادته ان يموت فاسقا او كافرا فانه لن يهديه الله ابدا. اما من سبق في علمه ان يهديه فسوف يوفق الى التوبة قبل الموت

78
00:30:53.200 --> 00:31:11.750
احبتي اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات على امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان شاء الله يوم الخميس حتى نشتقي استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم

79
00:31:11.900 --> 00:32:19.500
ورحمته ومراجعته