﻿1
00:00:29.550 --> 00:00:47.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا

2
00:00:47.950 --> 00:01:09.600
مع هذه المحاضرة السابعة عشرة من محاضرات تفسير سورة يونس مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولقد بوأنا بني اسرائيل مبوء صدق ورزقناهم من فما اختلفوا حتى جاءهم العلم

3
00:01:09.750 --> 00:01:29.600
ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون يخبر الله جل جلاله عما انعم به على بني اسرائيل من النعم الدينية والدنيوية وكلمة مبوأ صدق يعني منزلا صالحا مرضيا

4
00:01:29.700 --> 00:01:49.200
اصل الصدق طب ضد الكذب لكن جرت عادة العرب النوم اذا مدحوا شيئا اضافوه الى الصدق فقالوا مكان صدق مقعد صدق اذا كان كاملا في صفته صالحا للغرض المقصود منه

5
00:01:49.600 --> 00:02:09.750
كانهم ارادوا ان كل ما يظهر فيه من الخير فهو صادق ولقد بوأنا بني اسرائيل و بوء صدق قال المفسرون اما ان يكون قد عني به الشام وبيت المقدس فقط او الشام ومصر جميعا

6
00:02:09.900 --> 00:02:39.500
بالنسبة لمصر نعم الله جل وعلا قد جعل العاقبة لبني اسرائيل في ارض مصر واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما

7
00:02:39.500 --> 00:03:05.700
كانوا يعرشون واخبر الله جل جلاله اكد هذا المعنى فاخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم. كذلك واورثناها بني اسرائيل كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين. كذلك واورثناها

8
00:03:05.700 --> 00:03:24.750
يا قوما فما بكت عليهم اه والارض وما كانوا منظرين يبقى اما ان يكون قد عني به بيت المقدس وما حوله فقط او الشام ومصر جميعا وبعد ان ذكر الله تعالى

9
00:03:24.950 --> 00:03:47.100
خاتمة فرعون وجنوده خف على ذلك بذكر عاقبة بني اسرائيل في هذا عبرة لمكذبي صلى الله عليه وسلم وللجاحدين به من قوم المفترين بقوتهم وكثرتهم  لقد كان قوم فرعون اشد منهم قوة

10
00:03:47.250 --> 00:04:05.400
واثارا في الارض فما اخذت عنهم الهتهم التي يدعون من من دون الله من شيء وما زادوهم غير تدبير فاعتبروا يا اولي الابصار ذكروا ايها المكذبون في عاقبة امركم لكي لا يصيبكم

11
00:04:05.600 --> 00:04:31.850
مثل ما اصابهم ثم قال تعالى فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ان بني اسرائيل كانوا مجمعين على نبوة محمد قبل ان يبعث اليه يعرفونه كما يعرفون ابناءهم حتى قال بعضهم اني لاشد معرفة بمحمد

12
00:04:32.000 --> 00:04:55.150
من معرفتي بولدي لاني قرأت نعت محمد في التوراة فوجدته كما قرأته لكن زوجتي لا ادري ماذا صنعت زوجتي من ورائي. لعلها خانتني لعلها زنت من ورائي. لعلها علقت من غيري. اما يعني قد اشك في ولدي ولا اشك في محمد لاني قرأت نعته في

13
00:04:55.150 --> 00:05:13.300
بالتوراة طبقته عليه فوجدته كما اخبرنا به تماما اه فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم كان هذا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق

14
00:05:13.550 --> 00:05:31.950
نعم فلعنة الله على الظالمين ولعنة الله على الكافرين ما كان لهم ان يختلفوا وقد بين الله لهم وازال عنهم دبس وقد بين حبيبنا صلى الله عليه وسلم ان اليهود اختلفوا على احدى وسبعين فرقة

15
00:05:32.600 --> 00:05:52.450
وان النصارى اختلفوا على اثنتين وسبعين فرقة. وان هذه الامة بدورها ستختلف وتفترق على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار. فقيل له من هم يا رسول الله؟ فقال ما انا عليه واصحابي. وفي رواية

16
00:05:52.450 --> 00:06:15.500
من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي صلوات ربي وسلامه عليه وقال تعالى ان كنت في شك مما انزلنا اليك ان الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من المبطعين

17
00:06:15.850 --> 00:06:42.200
ان كنت في شك ان القوم يعلمون انك الرسول المنتظر عندهم انت في شك مما اخبرناك به ان القوم يعرفونك كما يعرفون ابناءهم يعرفون نعتك وصفتك وجحدوا بهذا واستيقنته انفسهم ظلما وعلوا. لقد فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك

18
00:06:42.400 --> 00:06:59.350
نعم وقيل ان المقصود ليس النبي محمد صلى الله عليه وسلم انما بعض من زلت به القدم او اضطربت بصيرته من ضعاف الايمان او من المنافقين استوثقوا من مؤمني اهل الكتاب

19
00:06:59.350 --> 00:07:22.300
الذين امنوا كعبد الله ابن سنام. هؤلاء ان سألتهم يجيبونك بما يعلمون لانهم عندما علموا بهذا واستقنته انفسه امنوا بالله ورسوله وهم شهود حق يعني كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب

20
00:07:23.900 --> 00:07:39.750
النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اشك ولا اسأل فان كنت في قال لا اشك ولا اسأل صلوات ربي وسلامه عليه. في هذا تثبيت للامة اعلام لهم ان صفة نبيهم

21
00:07:40.000 --> 00:08:05.250
موجودة في الكتب المقدمة المتقدمة التي بايدي اهل الكتاب كما قال جل من قائل الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث

22
00:08:05.400 --> 00:08:29.350
فهؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك. يعلمون الصدق نبوتك يجدون نعتك عنده في كتبهم فلا تكونن من الممترين ولا تكونن من الذين كذبوا بايات الله فتكون من الخاسرين وكما قلنا في هذا

23
00:08:29.600 --> 00:08:55.500
تثبيت للامة اعلام له بان صفة نبيهم موجودة في الكتب المتقدمة وهذا جار على اسلوب العرب يعني عندما يقولون مثلا الخمسة لو كان هذا العدد زوجيا لقبل القسمة على اتنين

24
00:08:57.300 --> 00:09:13.900
طبعا العدد ليس زوجيا ولا يقبل القسمة على اثنين هذه توطئة لكي تبني عليها ما يكون بعدها من امر منفي لا الخمسة عدد زوجي ولا تقبل القسمة عليها فلا شك نبينا

25
00:09:14.050 --> 00:09:27.950
ولا سأل جارا على اسلوب العرب في في تقديم يعني مقدمة يبني عليها نفيها فيما بعد ذلك يعني كما تقول ان كنت ابني حقا ينبغي ان تفعل كزا وكزا وكزا وكزا

26
00:09:30.500 --> 00:09:51.600
وان ان الذين حقت عليهم كلمة ربي لا يؤمنوا الذين لم تسبق لهم من الله الحسنى الذين زاغوا فازاغ الله قلوبهم فلما زاغوا ازاغ الله القلوب اختاروا طريق الغواية والضلالة

27
00:09:52.050 --> 00:10:11.900
عطلوا اسماعهم وابصارهم وعقولهم لم ينتفعوا بها في التعرف على الحق ولا في رؤيته ولا في الانتفاع بمواعظه وعبره فطمس الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية

28
00:10:11.950 --> 00:10:35.800
حتى يروا العذاب الاليم لا يؤمنون الا كما امن فرعون حيث لا ينفعه فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانه لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسره نادك الكافرون

29
00:10:35.950 --> 00:10:51.750
الله جل وعلا اخبرنا عن فريق من الناس زاغوا فازاغ الله قلوبهم جعل الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة. هكذا كان اختيارهم وهكذا كان قرارهم. ولو نزلنا عليهم

30
00:10:51.750 --> 00:11:13.450
وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلة ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولو انزل الله عليه عليهم كتابا نعم فلمسوه بايديهم لقالوا ان هذا الا سحر. ان هذا الا اساطير الاولين

31
00:11:13.500 --> 00:11:34.050
ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون بل لو وقفوا على ربهم يوم القيامة وطلبوا الرجعة الى الدنيا ليصلحوا ما افسدوا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه

32
00:11:34.050 --> 00:11:58.550
انهم لكاذبون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. ثم قال تعالى فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها. لولا تقريع وتوبيخ معناها هلأ يعني ايه المقصود يعني لو ان القرى التي وعدت

33
00:11:58.750 --> 00:12:16.700
اوعدت بالعذاب اذا كذبت لو انهم امنوا جميعا عن بكرة ابيهم او امن جمهوره وسواده وسوادهم الاعظم لكشف الله عنهم العذاب. ولما اصابهم ما اصابهم لكن الواقع غير كده لا امنوا

34
00:12:16.750 --> 00:12:37.950
بل ظلوا ساترين في غيهم ظلوا مستمرين على ضلالهم وباطلهم لجأتهم النذر وحتى حقت عليهم كلمة ربك فلم يكن ينفعهم ايمانهم لما باستسناء الوحيد في التاريخ حدس مع قوم يونس

35
00:12:38.450 --> 00:12:56.000
الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين كل الامم السابقة ما ابشى الله من قبلك يا محمد من رسول لا كذبه قومه

36
00:12:56.450 --> 00:13:13.600
او اكثرهم يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزؤون كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون. وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير

37
00:13:13.600 --> 00:13:34.800
الا قال مترفوها الا بما ارسلتم به كافرون نعم بل في الحديث الصحيح عرض علي الانبياء فجعل النبي يمر ومعه الفئام من الناس والنبي يمر ومعه الرجل او الرجلان. والنبي ليس معه احد

38
00:13:35.850 --> 00:13:53.950
نبأه الله بعثه الله الى الناس لبث في قومه حينا من الدهر ثم خرج من الدنيا ولم يتبعه احد هذه تعزية لكل من لم يوفقه في تحقيق اهدافهم ومرادهم ومقصودهم

39
00:13:54.150 --> 00:14:11.650
في كدحهم في الدعوة الى الله عز عز وجل لستم باعز على الله من بعض انبيائه الذين يرجعون الى ربهم يوم القيامة يأتي النبي وليس معه احد. يأتي النبي ومعه الرجل او الرجلان

40
00:14:12.250 --> 00:14:39.000
فما اصبر المكذبين للرسل عن النار الاستسناء الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين ان قوم يونس هم اهل نينوى وكان ايمانهم خشية وصول العذاب الذي انذره انذرهم به رسولهم

41
00:14:39.100 --> 00:15:01.200
بعد ما عاينوا من اسبابهم لاسبابه ارى لرسوله من بين اظهرهم عندهم جاروا الى الله واستغاثوا به وتضرعوا له واستكانوا واحضروا اطفالهم ودوابهم ومواشيهم. وسألوا الله ان يرفع عنهم العذاب

42
00:15:01.300 --> 00:15:19.100
ورحمهم الله عز وجل وكشف عنه  الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم اله لقد دعاهم نبيهم الى الايمان بالله الى ترك عبادة الاصنام

43
00:15:19.200 --> 00:15:39.050
فابوا عليه وكذبوه واخبرهم ان العذاب مصبحهم بعد ثلاثة ايام فلما كانت الليلة الثالثة ذهب عنهم من جوف الليل يعني ساب البلد ومشي حتى لا ينزل العذاب عليهم وهو بين اظهرهم. فلما اصبحوا تغشاهم العذاب

44
00:15:39.100 --> 00:15:58.750
فلما ايقنوا بالهلاك طلبوا نبيهم. فين ان النبي عشان يدعوا لنا ينقزنا ربنا؟ فلم يجدوه فخرجوا الى الصحراء بامر ونسائهم وصبيانهم ودوابهم ولبسوا المسوح واظهروا الايمان والتوبة وتضرعوا الى ربهم واخلصوا النية

45
00:15:58.750 --> 00:16:24.150
حماهم واستجابا دعوتهم يبقى الخلاصة ان قوم يونس لما امنوا قبل وقوع العذاب بهم بالفعل وكانوا قد علموا بقرب وقوعه من خروج نبيهم من بين ازهرهم عرفنا عنهم عذاب الذل والهوان في الدنيا بعد ان اظلهم وكاد ان ينزى بهم

46
00:16:24.250 --> 00:16:45.600
هذا تعريض باهل مكة انزار لهم الا يكونوا كقوم يونس الذين استحقوا العذاب بعنادهم حتى اذا انذرهم نبيهم بقرب وقوعه ان يكونوا كقوم يونس حتى اذا انذرهم نبيهم بقرب وقوعه وخرج من بينهم اعتبروا

47
00:16:45.750 --> 00:17:10.350
وامنوا قبل اليأس وقبل ان ينزل بهم البأس اه يلخص قتادة معنى هذه الاية فيقول لم ينفعك قرية كفرت امنت حين حضرها العذاب فتركت لما فقدوا نبيهم فقدوا نبيهم وظنوا ان العذاب قد دنا منهم

48
00:17:10.750 --> 00:17:28.700
وقذف الله في قلوبهم فلبسوا المسوح وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ثم عجوا الى الله اربعين ليلة فلما عرف الله منه والتوبة والندامة على ما على ما مضى منهم كشف عنهم

49
00:17:29.650 --> 00:17:52.650
العذاب بعد ان كاد ان ينزل ثم قال تعالى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين تعزية من الله لنبيه وتعزية لكل من سلك طريق الدعوة الى الله سبحانه وتعالى

50
00:17:52.800 --> 00:18:07.300
ثم لم يوفق في تحقيق كل ما اراد في طائفة من الناس ان حشدت لها الادلة كلها ان بذلت لها الاسباب كلها ان استغرقت عمرك كله في دعوتها لم تسبق له من الله الحسنى

51
00:18:08.150 --> 00:18:27.450
لم يصدر له من الله قدر الهداية ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا لاذن بذلك اذما كونيا لكنه لم يشأ كما قال تعالى ولو شاء ربكم لجعل الناس امة واحدة

52
00:18:27.850 --> 00:18:46.950
ولا يزالون الا من رحم ربه. ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين. وكما قال تعالى افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس

53
00:18:47.900 --> 00:19:09.450
افانت تكره الناس تلزمهم وتلجأهم حتى يكونوا مؤمنين. لا ليس ذلك عليك ولا اليك بل الا هم يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسد  ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء

54
00:19:09.600 --> 00:19:32.050
لعلك باخر نفسك الا يكونوا مؤمنين انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب. فذكر انما انت اذكر لست عليهم بمسيطر وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله

55
00:19:32.550 --> 00:19:53.900
ويجعل الرجس الخبال والضلال على الذين لا يعقلون لا يعقلون حجج الله وادلته وهو العادل في كل ذلك بهداية من هدى وفي اضلال  احبتي في الله نكتفي بهذا القدر في التعليم

56
00:19:55.000 --> 00:20:07.700
اياتي الكريمات نلتقي في المحاضرة القادمة يوم الخميس ان شاء الله وحتى نلتقي اودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته