﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
تردد نفسك من عطاء الله نبض عرقك من عطاء الله لحظ عينك من عطاء الله مطعمك ومشربك من الله هدايته واستقامتك من عطاء الله سعادتك من عطاء الله نجاحك من عطاء الله فعطاء الله يستوعب كل شؤون الانسان

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ما احد الا والله معطيه وتتفاوت العطايا وهي نوعان عطاء تستقيم به الدنيا عطاء تستقيم به الدنيا والاخرة وخير طاءين ما كان صلاحا للدارين. ينبغي ان نعرف ان المنة الحقيقية من الله على عبده ان يشرح صدره للاستقامة. ان يسلك به سبيل الهداية

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
يقول الله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. املأ قلبك يقينا ان الله اذا منعك ما تطلب فليس عجزا فهو على كل شيء قدير. ولا بخلا فيداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء لكنه يمنعك ان منعك لانه اصلح لك. عند ذلك تطمئن نفسك. الحمد لله حمدا كثيرا

4
00:01:00.100 --> 00:01:15.600
طيبا مباركا فيه احمده حق حمده احق من ذكر واعظم من طمد واثني عليه لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين

5
00:01:15.900 --> 00:01:31.050
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد حياكم الله ايها الاخوة بهذه

6
00:01:32.150 --> 00:02:00.250
المحاضرة المختصرة حول هذا الموضوع الكبير وهو عطاء الله تعالى الله سبحانه وبحمده خلق الخلق بانعامه واحسانه واعطاهم ما به تصلح دنياهم فقد اعطى جل وعلا كل شيء خلقه وهدى

7
00:02:01.150 --> 00:02:17.550
كما قال سبحانه وتعالى اعطى كل شيء خلقه فهدى فما من شيء في الدنيا الا والله تعالى قد اعطاه لا غنى باحد من الناس عن عطاء الله عز وجل يا ايها الناس

8
00:02:17.900 --> 00:02:34.900
انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد عطاء الله لا يتخذ صورة واحدة او لونا واحدا او نمطا واحدا بل عطاء الله يشمل كل ما تعيش فيه من نعم

9
00:02:34.950 --> 00:02:59.050
تردد نفسك من عطاء الله نبض عرقك من عطاء الله. لاحظوا عينك من عطاء الله مطعمك ومشربك من عطاء  هدايتك واستقامتك من عطاء الله سعادتك من عطاء الله نجاحك من عطاء الله فعطاء الله يستوعب كل شؤون الانسان

10
00:02:59.350 --> 00:03:18.900
فليس شيء في الدنيا الا عطاء من الله وما كان عطاء ربك محظورا يعطي كل خلقه ما تصلح به معاشهم والعطاء نعمة من الله جل وعلا ينعم بها على العباد يبتليهم

11
00:03:19.200 --> 00:03:38.650
لينظر من يقوم بما امر ويحقق ما اراد ومن يتخلف عن ذلك هذا العطاء لا يفرق بين لون واخر بل يعطي الله جل وعلا حتى من يكفر به فمن يكفر بالله عز وجل

12
00:03:38.950 --> 00:03:57.150
تساق اليه العطايا وقد يفتح الله عليهم من الوان العطاء ما يكون سببا لاغتراره كما قال تعالى ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة

13
00:03:57.600 --> 00:04:20.200
ومعارج اي سلم ودرج ومعارجه عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا فالدنيا يعطيها الله تعالى الجميع ليس فيها دلالة على استقامة وصلاح

14
00:04:20.400 --> 00:04:40.750
ولا على محبة ورضا بل يعطي الله تعالى الجميع المسلم والكافر المؤمن  غيره من عطاياه ليبتلي الناس في هذا العطاء ثم بعد ذلك الناس فيما يعطيهم الله تعالى ينقسمون الى قسمين منهم

15
00:04:40.800 --> 00:05:00.550
من يحمد الله ويشكره ويثني عليه ويمجده ويحقق ما اراده الله تعالى منه في هذا العطاء ومنهم من يغره العطاء فيقول في نفسه ما اعطاني الا انه يحبني وما اعطاني الا انه راض عني

16
00:05:00.600 --> 00:05:20.200
ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا كما قال ذلك صاحب الجنة فيغتر بالعطاء الحاضر ويظن ان ذلك سيفتح له ابوابا من العطاء المستقبل والله جل وعلا قد اخبر عما يقوم في نفوس الناس

17
00:05:20.250 --> 00:05:40.850
في ازاء في ازاء صورة من صور العطاء وهو العطاء المادي يقول الله تعالى فاما الانسان اذا ما ايش تلاه ربه. انظر كيف قال ابتلاه يعني اختبره اما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه

18
00:05:40.950 --> 00:06:04.350
ونعمه فيقول ربي اكرما واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه اي ظيق فيقول ربي اهانني قال الله تعالى كلا ليس لامرك كما تظنون ليس العطاء دليل على المحبة والرظا والاكرام

19
00:06:04.550 --> 00:06:27.650
كما ان له ان المنع ليس دليلا على الاهانة والكره وعدم المحبة بل يعطي الله تعالى هذا وذاك من الوان العطاء ما يبتليه ويختبره ويختبره. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك المؤمنين والكافرين

20
00:06:28.300 --> 00:06:49.700
وما كان عطاء ربك محظورا ليس مقصورا ولا محظورا على فئات دون فئة بل الجميع يعطى فما احد الا والله معطيه وتتفاوت العطايا وهي نوعان عطاء تستقيم به الدنيا وعطاء تستقيم به الدنيا والاخرة

21
00:06:50.500 --> 00:07:14.400
وخير العطائين ما كان صلاحا للدارين خير العطاءين العطاء الذي تصلح به دنياك وتستقيم به اخرتك واما ما كان عامرا للدنيا مفسدا للاخرة فذاك هو البلاء الذي ينبغي للمؤمن ان يتوقاه وان يحذره

22
00:07:14.450 --> 00:07:29.400
والا يستدل بعطاء الله تعالى له انه سيعطيه في الاخرة. فكم من معطى في الدنيا محروم في الاخرة. الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم رب كاسية في الدنيا يعني لابسة اجمل اللباس

23
00:07:29.850 --> 00:07:51.750
عارية في الاخرة ان كساء الدنيا في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والجاه والمنصب ليس دليلا على الحال التي في الاخرة لذلك ينبغي ان نصنف العطاء نفهم ان اعظم العطاء الذي يعطيه الله تعالى العبد

24
00:07:52.600 --> 00:08:12.350
ان يسخره في طاعته ان يستعمله فيما يرضيه ان يجعله من حزبه واوليائه ان يسلك به سبيل الاستقامة. ما ذكر الله تعالى الامتنان على عباده في شيء كما ذكره في الهداية الى الصراط المستقيم

25
00:08:12.750 --> 00:08:27.400
لهذا يا اخواني ينبغي ان نعرف ان المنة الحقيقية من الله على عبده ان يشرح صدره للاستقامة ان يسلك به سبيل الهداية. يقول الله تعالى فمن يرد الله ان يهديه

26
00:08:27.550 --> 00:08:48.350
يشرح صدره للاسلام اذا كان كذلك فلن يضره قلة ذات يد قلة مال تو معاش في المأكل والمشرب والملبس فانه يحتسب كل ذلك عند الله فالاخرة خير وابقى ايها الاخوة

27
00:08:48.700 --> 00:09:07.450
الله تعالى نظم الكون على انه ما من شيء الا وله سبب فلا بد من معرفة الاسباب لتحصيل النتائج وما من باب الا وله مفتاح ولذلك كان التفاوت بين الناس في معرفة المفاتيح

28
00:09:07.850 --> 00:09:31.050
التي يدركون بها مطالبهم وفي معرفة الاسباب التي التي يحصلون بها نتائج نتائجهم ومطالبهم ومقاصدهم ان عطاء الله تعالى الذي به تصلح الدنيا وتستقيم الاخرة مفتاحه الدعاء وهنا نأتي الى عنوان هذه المحاضرة

29
00:09:31.350 --> 00:09:55.400
الدعاء مفتاح العطاء فاي عطاء ذاك الذي مفتاحه الدعاء انه كل عطاء مهما دق في عينك وسهل عليك فاعلم ان سبيل ادراكه الدعاء ومهما عظم وكبر في نفسك وظننت بعده عنك فاعلم ان مفتاحه الدعاء

30
00:09:55.550 --> 00:10:17.550
فالدعاء مفتاح عطاء ربك جل في علاه لصغير الامر وكبيرة وحقيرة وشريفة فمهما عظم مطلوبك فاعلم ان طريق تحصيله الدعاء ومهما دق في عينك وقل في ذهنك قدر مطلوبك ان لم ييسره الله تعالى لم يتيسر

31
00:10:17.800 --> 00:10:30.950
فمفتاحه الدعاء لذلك قالت عائشة رضي الله عنها سلوا الله كل شيء اي لا تبقوا شيئا لا تسألونه الله. سلوا الله كل شيء حتى شسع النعل ما هو شيسع النعل

32
00:10:31.000 --> 00:10:53.650
السير الذي يربط به الحذاء اكرمكم الله سلوا الله تعالى حتى هذا فانه لو لم ييسره الله تعالى لما تيسر لذلك من الفائز الفائز هو ذاك الذي يضع مطالبه دقيقها وجليلها صغيرها وكبيرها بين يدي ملك الملك سبحانه وبحمده

33
00:10:54.050 --> 00:11:09.150
الذي يبث نجواه وشكواه وهمه ومطلوبه في قيامه وقعوده لله الذي يعلم انه لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن

34
00:11:09.350 --> 00:11:27.500
ما شئت كان وان لم اشاء وما شئت ان لم تشأ لم يكن فكل شيء عنده بمقدار وهو على كل شيء قدير سبحانه وبحمده اذا امتلأ قلب المؤمن بهذه الحقيقة

35
00:11:27.950 --> 00:11:49.800
ورفع يديه الى مالك الملك في مطالبه. لم يتعسر عليه مطلوب ولم يظق به طريق ولم يشعر بكدر حتى اذا لم يأته ما طلب فهو في كعادة وانشراح لانه قدم الطلب لمالك الملك

36
00:11:50.050 --> 00:12:12.850
الذي لا يمنع شيئا لعجز ولا يمنع شيئا لبخل انما يمنعك ان منعك لانه اصلح لك ولانه انفع لك الا تأخذ فهو العليم بما يصلحك ويسوقوا نعمه اليك هو رب العالمين. تدرون ما معنى رب العالمين؟ اي الذي يربي عباده

37
00:12:13.700 --> 00:12:33.050
حتى يبلغ بهم ما يصلحهم فانتقدت تمنع ما ترى صلاحك فيه ويكون فيه هلاكك فربك اعلم بما يصلحك تسأل المال ويكون المال شرا لك تسأل الولد ويكون الولد شقاء لك

38
00:12:33.200 --> 00:12:49.300
تسأل العمل الفلاني ويكون مضيعة لك فثق بالله لا يعني هذا الا تسأل سل الله ما شئت سل الله كل ما تريد لكن املأ قلبك يقينا ان الله اذا منعك ما تطلب

39
00:12:49.700 --> 00:13:06.650
فليس عجزا فهو على كل شيء قدير ولا بخلا فيداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء سبحانه وبحمده لكنه يمنعك ان منعك لانه اصلح لك عند ذلك تطمئن نفسك ثم هذا المنع

40
00:13:07.700 --> 00:13:23.600
هل يضيع ما كان من دعاء وطلب الجواب؟ لا كل من رفع يديه وقال يا الله يا رب يا الهي فلن يرجع من الله خائبا ما من مسلم يدعو الله

41
00:13:24.150 --> 00:13:45.200
في غير اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله تعالى احدى ثلاث خصال اما ان يعجل له ما طلب يعطيه ما طلب واما ان يدخرها له في الاخرة واما هذا الخيار الثالث ان يصرف عنه من الشر

42
00:13:45.700 --> 00:14:03.400
نظير مثل ما سأل يدفع عنك من الشر نظير ما سألك الله تعالى طبعا هذا العطاء الذي يكون بين ثلاثة احوال او بين ثلاث احوال غير ما يكتبه الله تعالى لك من الاجر والثواب بسؤالك ودعائك

43
00:14:03.650 --> 00:14:25.400
فالدعاء نفسه عبادة تؤجر عليه بغض النظر اجبت الى دعائك او لم تجب فالله يأجرك على قول يا الله يا رب يا رب يسر لي شربة ماء يؤجرك الله عليه. تيسرت شربة الماء ذاك خير الى خير. لم تتيسر. يسوق الله لك من الخير نظيرها

44
00:14:25.400 --> 00:14:40.650
او يدفع عنك من الشر مثلها. لم يتيسر هذا ولا ذاك يجعل الله تعالى لك في الاخرة من الثواب زيادة على ثواب الدعاء ثواب الحرمان في الدنيا زيادة على ثوابه

45
00:14:41.350 --> 00:15:03.050
الدعاء وعبادة التقرب الى الله تعالى بالسؤال الدعاء يا اخواني اعظم المفاتيح التي يملكها الناس لكنهم عنه غافلون من منا يدعو الله تعالى ويستشعر بلذة سؤال الله ومناجاته كثير منا لا يعرف الدعاء الا في المضايق

46
00:15:03.200 --> 00:15:24.650
ويظن ان الدعاء لا يكون الا لعظائم الامور وكبائر الخطوب وهذا غلط الدعاء عبادة مساء صباح في كل حين ولحظة استشعر افتقارك الى الله تكثر من سؤاله متى ما شعرت بغناك عنه فانت المحروم

47
00:15:24.700 --> 00:15:38.850
لانه لا احد في غنى عن الله وعطاءه. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد من اكرم من محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم على ربه

48
00:15:38.900 --> 00:16:00.100
ومع هذا كان يتضرع بين يديه ويسأله ما يعلم ان الله قد اعطاه اياه فكان يسأل الله المغفرة للذنوب والخطايا مع ان الله تعالى قد قال في كتابه في العام السادس من الهجرة انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

49
00:16:00.400 --> 00:16:19.300
فعلم ان الله غفر له ما تقدم وتأخر من الذنوب. ومع هذا كان يقول في دعائه اللهم اغفر لي ذنبي كله. دقه وجله صغيرها كبيرة علانيتها وسره اوله واخره. ويأتي الدعاء المطنب المفصل حتى يحسب له في المجلس الواحد

50
00:16:19.400 --> 00:16:39.700
اكثر من سبعين استغفارا. ويقول يا ايها الناس استغفروا الله وتوبوا اليه فاني استغفره واتوب اليه في اليوم مئة مرة اذا السؤال ليس مرهونا تحقيق المطلوب السؤال في ذاته لذة

51
00:16:40.100 --> 00:16:56.300
في ذاته عبادة يؤجر عليها الانسان ولهذا لا تغتر ان الامر قد حصل لك فتكف عن السؤال. سل الله المزيد من فضله في دينك ودنياك ونحن نطبق هذا في كل صلاة. السنا في كل صلاة تقول اهدنا الصراط المستقيم

52
00:16:57.900 --> 00:17:19.350
بلى نقول ذلك ويقول كل مسلم لانه بحاجة الى تثبيت الله له على الهداية. واحد وبحاجة الى زيادة هذه الهداية فان فوق كل هداية هداية. الهداية ليس لها سقف تنتهي اليه. بل فوق كل هداية هداية تسألها الله تعالى. الهداية ليست فقط

53
00:17:19.850 --> 00:17:34.850
في لحظة وتنتهي الهداية تحتاجها مع كل نفس مع كل لحظ مع كل ثانية انت بحاجة الى الهداية فان خلى الله بينك وبين نفسك خذلت فلو لم يهدك الله تعالى

54
00:17:34.950 --> 00:18:01.300
لم توفق والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا. هكذا يمتلئ قلب المؤمن ارتباطا بالله اذا فصم العراء بينه وبين الله بيحد الدعاء فقط في صور محددة او اوقات محددة او احوال محددة اذا مرض اذا افتقر اذا صارت عنده مشكلة اذا نزل به خطب ولا يدعو الا في هذا حرم نفسه

55
00:18:01.300 --> 00:18:19.050
او خيرا كثيرا حرم نفسه لذة المناجاة بين يدي الله عز وجل. انما اشكو بثي وحزني الى الله وما من احد يشكو الى الله الا وسيشكيه جل وعلا ويفرج كربه ويحل كربته

56
00:18:19.250 --> 00:18:36.400
لذلك من المهم ان نعرف عظيم حاجتنا الى هذا المفتاح الصلاة دعاء قوامها على الدعاء. ولذلك ندعو الله قائمين وقاعدين وراكعين وساجدين وان كان الركوع تعظيما للرب لكنه دعاء الدعاء نوعان

57
00:18:36.400 --> 00:18:56.650
الف دعاء عبادة ودعاء مسألة. والناس يظنون فقط الدعاء هو ان تقول يا رب ارزقني. لكن ينسى ان قوله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر دعاء. ينسى ان دفعه المال والزكاة دعاء ينسى ان

58
00:18:57.750 --> 00:19:17.750
صومه وحجه وكل اعماله الصالحة. قيامه بحقوق الخلق. كل هذا دعاء. لان الدعاء هو الطلب. انت لما تصلي ماذا تطلب تطلب الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته ورضاه. اذا انت داعي لما تصوم ماذا تطلب؟ تطلب جنة عرضها السماوات والارض. اذا انت داعي لما

59
00:19:17.750 --> 00:19:36.300
والديك ولما تكرم جارك ولما تؤدي الحقوق التي امر الله تعالى باداءها ماذا تطلب؟ تطلب رضا الله اذا انت داعي ولذلك سمي هذا من الدعاء دعاء العبادة وهو المشار اليه في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان ابن بشير

60
00:19:36.350 --> 00:19:58.150
الدعاء هو العبادة لانه يشمل كل عباداتك صلاتك مجيئك لصلاة الجمعة قيامك بحق زوجتك بحق اولادك بحق عملك كل هذا  مما يندرج في هذا المعنى انه عبادة. نحن بحاجة يا اخوان ان نستشعر هذا المعنى الواسع للدعاء حتى نعرف

61
00:19:58.350 --> 00:20:16.100
ماذا نطلب؟ العطاء الذي نسأله الله والذي الدعاء مفتاحه هو دعاء المسألة والطلب دعاء المسألة والطلب هذا الذي نعرفه وهو سؤال الحاجات منه جل وعلا ودعاء العبادة وهو كل عبادة وقربة يتقرب بها الانسان الى ربه

62
00:20:16.600 --> 00:20:37.100
ايها الاخوة ان شأن الدعاء عظيم ومنزلته عند الله تعالى كبيرة. فينبغي لنا ان نعرف عظيم حاجتنا اليه انت الان لما تشتري مفتاح لباب او تقص مفتاح الباب تحتاج الى ان

63
00:20:37.450 --> 00:20:58.000
تبرده وتعده اعداد مناسب حتى يقوم بالفتح بطريقة سلسة ويسيرة كذلك الدعاء مفتاح لكن يحتاج الى ان تعرف موجبات العطاء تعرف اسباب الاستجابة للدعاء تعرف ما الذي يجعل مفتاحك ماضيا يفتح لك المغلقات ويبلغك الحاجات

64
00:20:58.350 --> 00:21:17.800
وايضا ما الذي يمنع من عمل مفتاحك وهو ما يعرف باسباب اجابة الدعاء وموانع الدعاء هذان بابان مهمان يتعلقان بالمفتاح الذي تستفتح به الحاجات الامر الاول اعظم اسباب اجابة الدعاء

65
00:21:17.900 --> 00:21:34.500
حسن الظن بالله احسن ظنك بالله فان حسن الظن بالله يفتح لك باب العطاء انا عند ظن عبدي بي اذا قلت يا رب يا الله ازل عن قلبك كل هاجس ان الله لن يجيبك

66
00:21:34.850 --> 00:21:54.700
واملأ قلبك يقينا ان الله سيجيبك لكن ثق انه الاجابة ليست بالظرورة ان تكون موافقة لما تريد وما تشتهي فالله بصير حكيم. يعطي لحكمة ويمنع لحكمة فهو ارحم بك من نفسك

67
00:21:55.000 --> 00:22:08.750
ولذلك يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. الله يوصينا يقول لا تقتلوا انفسكم ويقول ان الله كان بكم رحيما

68
00:22:09.050 --> 00:22:20.650
فانت اذا قلت يا الله ايقن بان الله سيجيبك. ومعنى انه سيجيبك لن ترجع منه اولا سترجع منه باجر الدعاء. وثانيا لن ترجع منه الا باحدى ثلاث خصال التي ذكرناها

69
00:22:20.650 --> 00:22:30.650
قبل قليل في حديث ابن عباس في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه اما ان يعطيك سؤالك او يدفع عنك من الشر مثل ما سألت او يدخره اجرا لك في الاخرة

70
00:22:30.650 --> 00:22:47.400
الاخرة فتكون فيه من الفائزين والاخرة خير وابقى الامر الثاني الذي تدرك به قبل ما انتقل للامر الثاني ما هو الطريق لحسن الظن بالله. كيف نحسن الظن بالله؟ ان تملأ قلبك بان الله غني

71
00:22:47.450 --> 00:23:07.700
وانه قدير واذا امتلأ قلبك بان الله غني وانه قدير هذا اورث قلبك حسن الظن به واذا التبست عليك واردت ان تعرف مثالا وصورة لعظيم قدرة الله وغناه استمع للحديث الالهي الذي ذاكره

72
00:23:08.600 --> 00:23:27.150
الامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم هالخطاب للعباد كلهم ثم خص منهم صنفين الانس والجن

73
00:23:27.800 --> 00:23:53.150
كانوا على صعيد واحد فسألني كل واحد مسألته وتصور هذا الجمع الغفير الكبير ليس فقط اهل حي ولا اهل مسجد ولا اهل بلدة ولا اهل منطقة ولا اهل جهة من العالم ولا اهل زمان من الازمان انهم كل الانس من ادم الى اخر البشر. وكل الجن من اول

74
00:23:53.150 --> 00:24:09.750
من خلق الله تعالى الى اخرهم وقفوا على صعيد واحد في لحظة واحدة. وكل من هؤلاء يسأل الله كل واحد من هؤلاء يسأل رب العالمين حاجاته ومطالبه فاعطى كل واحد مسألته

75
00:24:10.100 --> 00:24:31.450
لم ينقص ذلك من ملكي شيئا سبحان الله فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء جل في علاه الا كما ينقص المخيط اذا ادخله احدكم البحر ثم اخرجه منه فلينظر ماذا نقص؟ ما الذي ينقص من البحر

76
00:24:31.800 --> 00:24:47.200
ما علق في هذه انه لم ينقصها انه لم ينقصه شيئا هذا عطاء الله هذا سعة كرمه هذا ملكه جل في علاه وبالتالي لا تستعظم شيئا ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

77
00:24:47.700 --> 00:24:59.450
احوال الداعي ثلاثة قالوا يا رسول الله اذا نكثر يعني بندعي الليل والنهار اذا كان اما ان يجيبنا واما ان يدفع عنا من الشر مثله واما ان يدخره لنا في الاخرة اذا نكثر

78
00:24:59.550 --> 00:25:16.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم الله اكثر الله اكثر من دعائكم واعظم من سؤالكم واجل مما في خواطركم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له

79
00:25:16.050 --> 00:25:33.850
وكن فيكون جل في علاه سبحانه وبحمده هذا المعنى بالتأكيد انه يورث القلب ثقة بالله وحسن ظن فيه وهو معنى ما قاله عمر انني لا احمل هم الاجابة. ما اشيل هم الله يجيبني ولا ما يجيبن

80
00:25:34.200 --> 00:25:52.250
انما احمل هم الدعاء. فاذا دعوت علمت ان الله سيجيب هكذا يكون المؤمن حسن الظن بالله. اذا ايقن انه كلما قال يا الله يا رب فان الله له سامع ولا هو مجيب فانه عند ذلك

81
00:25:52.350 --> 00:26:14.200
يكون قد احسن الظن بالله تعالى من اسباب اجابة الدعاء الحرص على سؤال الله تعالى باسمائه وصفاته والتضرع له وهنا ثلاث صور للدعاء كلها من من طرق الاجابة الاولى ان تثني على الله

82
00:26:15.450 --> 00:26:30.950
ترفع يديك تقول يا رب انت في نفسك حاجة تبي ولد تبي وظيفة؟ تبغى اه اه تجاوز مشكلة فك ضائقة فتقول يا الله يا رب يا عظيم يا جليل يا حليم يا رحمن يا رحيم يا من بيده ملكوت كل شيء

83
00:26:31.450 --> 00:26:53.300
وتسترسل في هذا الدعاء فتذكر من ملائكة على الله ما يذهلك عن مسألتك تنسوا شن تريد لاشتغالك بتقديس الله وتمجيده هذا اعظم صور العطاء. هنا يأتيك العطاء من حيث لا تتصور

84
00:26:53.750 --> 00:27:11.650
ان تشتغل بالثناء على الله ام مسألتك يعطيك الله ما لا يرد لك على خاطره وهو معنى الحديث الذي رواه اصحاب السنن واحمد من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشغله ذكري

85
00:27:12.400 --> 00:27:31.050
عن الثناء علي وتمجيدي عن مسألتي اعطيته خيرا ما اعطي السائلين ااذكر حاجتي انقد كفاني حباؤك ان شيمتك الحباء اذا كان هذا يقال في المخلوق. هذا واحد يمدح له رجل محسن

86
00:27:31.100 --> 00:27:46.850
وصاحب عطاء قال هل اقول حاجتي ولا اكتفي في طلب حاجتي بان اثني عليك انك كريم وانك سخي وانك ما ترد السائلين وانك وانك وهذا يكفي في اخذ حاجتي. ااذكر حاجتي ام قد كفاني حباؤك

87
00:27:47.250 --> 00:28:05.750
ان شيمتك الحباء اذا كان هذا في مخلوق فما بالكم بالله الذي يعلم السر والنجوى الذي يعلم السر واخفى سبحانه اليس الثناء عليه؟ موجبا ان يبلغك فوق ما تريد وفوق ما تسأل؟ بلى والله. اذا

88
00:28:05.950 --> 00:28:23.500
الثناء على الله عز وجل من اعظم مفاتيح العطاء فاكثر من الثناء عليه بامجاده وما له من كمالات سبحانه وبحمده وهذا فرع العلم به الثاني حكاية الحال شكاية الحال دون سؤال

89
00:28:24.400 --> 00:28:44.050
شكاية الحال دون سؤال به تدرك المطلوب مثاله ما ذكره الله في قصة موسى عليه السلام خرج موسى من مصر خائفا يترقب لما سمع ان الملأ يأتمرون به ليقتلوه فماذا كان

90
00:28:44.500 --> 00:29:11.100
جاء الى مدين فوجد عليه امة من الناس يسقون فاحسن بالسقاية للجاريتين ثم انزوى في مكان فقال تلك الكلمات مختصرة ربي ربي اني لما انزلت الي من خير ثقيل ما زاد على هذه الكلمات

91
00:29:11.850 --> 00:29:30.800
هذا فيه سؤال قال ربي نجني من فرعون وقومه ربي امن خوفي رب ارزقني مالا ربي ارزقني زوجة ربي اوحي الي نبوة ورسالة هل قال شيء من هذا لا لم يقل شيئا من هذا

92
00:29:31.350 --> 00:29:46.400
انما اكتفى باظهار الافتقار الى الله باظهار الحاجة اليه ربي اني لما انزلت الي من خير فقير فماذا كان؟ قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين. حصل اول شيء الامن

93
00:29:46.950 --> 00:30:00.800
ثم بعد ذلك قالت احداهما يا ابتي استأجرهن خير من استأجرت القوي الامين جاءت الوظيفة ما سألها ثم قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين جعل النكاح وهو ما سأل

94
00:30:01.150 --> 00:30:22.550
ثم بعد هذا جاءت النبوة فاوحى الله اليه لما كمل ما كمل جاءته النبوة فقال الله تعالى له يا موسى اني انا ربك فاخلع نعليك هذا كله جاء ثمرة وصف الحال

95
00:30:22.600 --> 00:30:44.350
ربي اني بما انزلت الي من خير فقير فصف حالك لربك اظهر له افتقارك وسيعطيك ما يصلح حالك على وجه لا تتصوره الصورة الثالثة من صور الدعاء ومفاتيح العطاء ان تسأل الله حاجتك على وجه التعيين. فتقول ربي

96
00:30:44.400 --> 00:31:08.100
ارزقني وظيفة ربي انجني من هذه الكربة. ربي اغثني من هذه الورطة وما اشبه ذلك مما يسأله الناس والله عز وجل بالسعة والضيق اذا هذه ثلاثة سور وقد تجتمع في دعاء كدعاء يونس عليه السلام عندما قال

97
00:31:08.150 --> 00:31:27.100
لا اله الا انت هذا ثناء سبحانك اني كنت من الظالمين. تضرع الى الله عز وجل بامرين بتقديسه وتمجيده وباظهار الافتقار اليه وشكاية الحال اني كنت من الظالمين فنجاه الله تعالى من الحوت

98
00:31:27.850 --> 00:31:44.550
قد تأتي الشكاية ابتداء كما قال ربنا جل وعلا عن ايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وصف حال مسني الضر وانت ارحم الراحمين. هل قال اشفني ما قال اشفني

99
00:31:44.750 --> 00:32:02.450
انما سأل ربه بوصف حاله وبتمجيد الله عز وجل فادرك مطلوبه هذه مفاتيح يا اخواني ونحن بحاجة اليها صباح مساء. تأملوا ادعية القرآن واذا جاءكم دعاء النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم فانصتوا اليه

100
00:32:02.500 --> 00:32:23.650
فان فيه من العلم بالله وطريق تحصيل المطالب ما لا يخطر على بال ودعوكم من هذه الاسجاع التي نسمعها بالادعية والتطويل الذي والتكرار الذي يقوله كثير من الناس يعني احيانا يكون صاد عن سبيل الله. مشغل عن

101
00:32:23.800 --> 00:32:40.100
معاني شريفة في الدعاء قد تكون كلمات موجزة لكنها مفاتيح ماضية واذكروا ربي اني لما انزلت الي من خير مما ينبغي ان يراعيه الانسان في دعائه ان يجتنب موانع الدعاء وهذا هو القسم الثاني حتى ما نطيل

102
00:32:41.200 --> 00:32:58.900
يحرص على اسباب الاجابة وهي حسن الظن بالله تعالى الافتقار اليه. الحرص على الادعية النبوية والادعية القرآنية والادعية النبوية ثم بعد ذلك ليتوقى اسباب منع الاجابة فان لمنع الاجابة اسباب اعظمه

103
00:32:59.300 --> 00:33:16.200
الظلم في المكسب والمأكل والمشرب فانه من موانع اجابة الدعاء طبعا قص النبي صلى الله عليه وسلم خبر ذاك الرجل الذي يطيل السفر اشعث اغبر يمد اليه الى السماء يقول يا رب

104
00:33:16.350 --> 00:33:36.600
يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام ومأكله حرام وغذي بالحرم يعني شبع من الحرام في كل هذه الجهات فانى يستجاب لذلك فمن اعظم اسباب منع الدعاء الكسب الحرام الظلم في المأكل والمشرب والملبس

105
00:33:36.750 --> 00:33:52.200
فلذلك لا تفرح بمال حرام فانه بقدر ما تحصل به او تحصل به من اللذات يدركك اضعاف ذلك من الشؤم بمنع الخير في الدنيا والاخرة غير العقوبة ان لم تتب وترد الحقوق الى اهلها

106
00:33:52.400 --> 00:34:08.550
فلذلك ينبغي للمؤمن ان يطيب مكسبه فطيب المكسب من اسباب اجابة الدعاء وخبثه من اسباب الحرمان والمنع. من موانع الدعاء الشرك بالله عز وجل فانه من يشرك بالله في قوله او في

107
00:34:08.550 --> 00:34:27.100
او في اعتقاده يكون ذلك من موانع اجابته من موانع الدعاء الاعتداء في الدعاء فان الله تعالى قد قال انه لا يحب المعتدين فاحرص على الا تعتدي في الدعاء والاعتداء في الدعاء قد يكون في نفس السؤال بان تسأل الله ما لا يجوز

108
00:34:27.150 --> 00:34:44.700
او تسأله ما يمتنع ولا يكون او ومنه ما يكون في الصيغة بان يسأل الله تعالى على وجه لا يظهر فيه الشفقة. بل يقول اللهم ان شئت عفا وان ما شئت ما ما اعطيت لا تعطيني. هذا

109
00:34:44.750 --> 00:34:57.800
نوع من الاستغناء ولذلك قال اذا سأل احدكم الله عز وجل فليعزم في المسألة فان الله لا مكره له. وفي الحديث الاخر يقول فليعظم الرغبة فان الله لا مكره له

110
00:34:57.950 --> 00:35:15.050
هذه كلها معاني توجب منع اجابة الدعاء على المؤمن ان يحرص على اجتناب كل ما هو معطل لهذا المفتاح عن العمل. الدعاء هو المفتاح الذي ليس فيه بينك وبين الله حجاب ولا واسطة

111
00:35:15.050 --> 00:35:31.450
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اجعلنا من حزبك واوليائك. وفقنا لذكرك وشكرك وحسن عبادتك

112
00:35:31.550 --> 00:35:47.950
وصلى الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب