﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي مهد العلوم تمهيدا وفتح لمن شاء من خلقه في معرفة الدين فتحا مجيدا. احمده سبحانه حمدا يزيدنا في حمده تحميدا  واشكره على ما اولى من فضله مبتدأ ومعيدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:40.000 --> 00:01:04.150
لا اثبت له ضدا ولا نديدا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. المبعوث بالدين اخلاصا وتوحيدا  واصلي عليه وعلى اله وصحبه واسلم تسليما مزيدا. اما بعد ايها المؤمنون انما نار العلم المنيب

3
00:01:04.250 --> 00:01:28.450
وقدره شديد شديد وليس يخفى قدره على من له اقل معرفة بنقل. او ادنى مسكت من عقله فان دلائل الوحيين متقاطرة على بيان فضله. والتعريف بشرفه وشرف اهله. حتى صار هذا

4
00:01:28.450 --> 00:01:54.200
الامر ابين من الشمس في رائعة النهار ومن القمر اذا تبدى ليلة البدر قمر الاقمار. ومن جوامع التأليف المبينة مبدأ المعرفة بقدره وقدر اهله كتاب مفتاح دار السعادة لابي عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى

5
00:01:54.200 --> 00:02:19.800
فقد ساق مئين من الادلة من القرآن والسنة التي تكشف عن فضل العلم. وتبين قدره وما لاهله من جلالة الرتبة في الدنيا والاخرة وتربعه في منزلة ميراث النبوة جعل الخلق الى استبانة متعلقاته. واستراح متطلباته

6
00:02:19.800 --> 00:02:53.250
والكشف عن طرائقه والفسر عن بوارقه. فنزعوا في ذلك بدلو ملأى. واسمعوا فيه قول جمع فاوعى والتعريف بالعلم وبيان متعلقاته فالتعريف بالعلم وبيان متعلقاته مكتوب في تصنيف يده مسرودا على مناحي شجى وطرائق حججا. من احدها تبيين المحدثين

7
00:02:53.250 --> 00:03:23.250
المبرد في قالبين احدهما تصانيف مفردة ككتاب العلم لابي خيثمة زهير في حرب النسائي وكتاب العلم لاحمد بن عمرو بن ابي عاصم. وكتاب العلم ادم ابن ابي اياد شيخ البخاري وجامع بيان فضل العلم لابي عمر ابن عبدالبر

8
00:03:23.250 --> 00:03:53.250
القرطبي والجامعي لاخلاق الراوي واداب السامع لابي بكر الخطيب البغدادي رحمهم الله فهذه التصانيف المذكورة قصدت في التعريف بالعلم. وبيان متعلقاته على طريقة المحدثين والاخر ابواب مترجمة تسلف في عقد التصانيف الحديثية الكبرى يجمع

9
00:03:53.250 --> 00:04:27.800
نظامها ويلم شتاتها كتاب العلم. وتسرد مقاصدها في تراجم متتابعة تتصدرها كلمة باب فيقصد المصنف الى وضع ترجمة كبرى مبدأها كتاب العلم. ثم يسلسل بعدها تفصيلية تبين مقاصده في يصدر كل ترجمة لقوله ذاكر. وسمي كل

10
00:04:27.800 --> 00:04:57.800
ترجمة لانه يكرم عن مقصود المصنف من ايراد الحديث. فاصل الترجمة البيان والتوضيح وسمي المترجم مترجما لانه يبين لغة بلغة اخرى في ذلك قلت تفسيرهم للغة بلغة في عرفهم يسمى بالترجمة تفسيرهم

11
00:04:57.800 --> 00:05:33.200
للغة بلغة في عرفهم يسمى بالترجمة. واصل الترجمة ايضاح وبيان ونقل الكلام من لسان الى لسان هو مندرج في جملة هذا المعنى. وجمع الترجمة قادم بفتح الجيم لا بضمها فالتراجع بالضم تفاعل من الرجم. وهو الرمي للحجارة وغيرها. فلا يقال

12
00:05:33.200 --> 00:05:57.700
بيان نظام الابواب تراكم. وانما يقال تراجم لكسر الجيم لا بالضم لان للضم معنى اخر يباين المقصد المذكور فهو كما تقدم من باب تفاعل المتعلق للرمي وهو ما يكون بين اثنين

13
00:05:58.450 --> 00:06:24.250
فاكثر كثر من باب التفاعل كالتقاتل والتراحم والتغافل وغير ذلك من متعلقات هذه المادة. فاذا اردت الخبر عن نسق ابواب فلا تقل تراهم بل قل تراجم وكذا اذا اريد الخبر

14
00:06:24.550 --> 00:06:54.550
عن سير اهل العلم فلا يقال عنها صنف فلان تراجم صنف فلان تراجما وان كما يقال صنف فلان تراجم لجماعة من اهل العلم. والتأليف الحديثية المشتملة على كتاب العلم جملة مستفسرة منها كتاب موضح للامام مالك ابن انس ففيه كتاب العلم

15
00:06:54.550 --> 00:07:24.550
ومنها ايضا صحيح ابي عبدالله البخاري فثالث كتبه هو كتاب العلم ومنها ايضا صحيح ابي الحسين مسلم ابن حجاج ابن عيسى بوري. ومنها ايضا سنن ابي داود. ومنها اه ايضا سنن الترمذي المعروفة باسم الجامع ومنها ايضا السنن الكبرى

16
00:07:24.550 --> 00:07:44.550
لابي عبدالرحمن النسائي. ومنها ايضا صحيح ابن خزيمة. فان من كتبه كتاب العلم وهو من جملة الابواب المفقودة التي ليست في النسخة التي بايدينا منه. ومنها ايضا صحيح ابي حاتم

17
00:07:44.550 --> 00:08:14.550
فان من كتبه كتاب العلم. ومنها ايضا كتاب مستدرع لابي عبدالله رحمهم الله جميعا. فان هذه التأليف الحديثية المذكورة كل كتاب منها يشتمل على ترجمة رأسها كتاب العلم. واحق التأليف الحديثية بادارة الانظار. ورجالة الافكار

18
00:08:14.550 --> 00:08:44.550
هي الكتب الستة وتسمى الامهات الست. ويقال ايضا الامات بلا هاء فان ام فان اما تجمع على امات وامهات. ومن اهل العربية من جعل الامهات بالهاء للعاقل وبغير هاء لغير العاقل. والمشهور عند اهل العربية التسوية بينهما. فيقال

19
00:08:44.550 --> 00:09:14.550
في الكتب الستة الامهات الست والامهات الست وتسمى كذلك الاصول الستة وتسمى ايضا الصحاح الست. ومنع اخرها بعدم اختصاصها بجمع الصحيح. سوى صحيح البخاري وصحيح مسلم واما بقيتها وهي السنن الاربع ففيها الصحيح والحسن والضعيف

20
00:09:14.550 --> 00:09:34.550
لا فرض تسميتها جميعا باسم الصحاح الستة الا على ارادة التغريب اي ان اغلبها هي الاحاديث الصحيحة لكن هذا اللفظ يوهم ان جميع ما فيها صحيح وليس الامر كذلك فالاولى تركه

21
00:09:34.550 --> 00:09:58.550
وتسديس الكتب المذكورة ونوزع فيه قديما ثم استقر الامر على المشهور. فالمذاهب في تسييس من كتب الحديث ثلاثة. فالمذهب الاول ان الستة هي البخاري ان الستة هي صحيح البخاري وصحيح مسلم

22
00:09:58.600 --> 00:10:28.600
وسنن ابي داوود هو جامع الترمذي وسنن النسائي وموفق الامام مالك والمذهب الثاني ان الشدة هي الخمسة المقدمة انفا مع جعل سنن عوضا عن موطأ مالك. والمذهب الدارس ان الستة هي الخمسة المقدمة المقدم

23
00:10:28.600 --> 00:10:48.600
ذكرها اولا مع جعل سنن ابن ماجة عوضا عن موضئ ما لك في المذهب الاول وعن سنن الدارمي في بالمذهب الثاني وهذا المذهب الاخير هو المشهور. فالمشهور عند اهل العلم ان الكتب الحديثية الستة هي

24
00:10:48.600 --> 00:11:18.600
البخاري وصحيح مسلم وسنن ابي داوود وجامع الترمذي وسنن النسائي الصغرى المعروفة بالمجتبى من السنن المسندة والسنن ابن ماجة. فهذه هي الكتب الستة. وينسب جعل سنن ابن ماجة ثابتا الى ابي الفضل محمد ابن طاهر المقدسي انه اول من سدس الكتب الستة

25
00:11:18.600 --> 00:11:38.600
بسنن ابن ماجة فجعله بعد الخمسة المشهورة. ثم قارنه قريبا من زمانه الحافظ عبدالغني المقدسي الذي صنف كتاب الكمال في اسماء الرجال فجعل سادس الكتب سنن ابن ماجة. ثم تتابع

26
00:11:38.600 --> 00:11:58.600
المصنفون بعده بالرجال والاطراف على جعل الستة الخمسة المذكورة اولا مع سنن ابن ماجة كالحافظ ابي الحجاج المدي والحافظ ابي عبدالله الذهبي والحافظي ابي الفضل ابن حجر فيما صنفوه من كتب

27
00:11:58.600 --> 00:12:28.600
وتراجم الرواسي واطراف الحديث. فشاع الامر وداع ان الكتب الستة هي المعدودة انفا صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن ابي داوود وجامع الترمذي وسنن النسائي الصغرى وسنن ابن وهذه الكتب الستة هي الجديرة بالعناية بين التأليف المحدثين. فاليها

28
00:12:28.600 --> 00:12:58.600
جمهور الادلة الشرعية من السنة النبوية. ولا يكاد يوجد حكم يحتاج اليه في السنة النبوية الا ودليله فيها. ولا يخرج عنها شيء من الاحاديث الثابتة الا واصله في الباب موجود فيما رواه المصنفون لهذه الكتب الستة. فالاقبال على هذه الكتب الستة دون

29
00:12:58.600 --> 00:13:18.600
طيها هو الاولى لطالب العلم. وان من تضييع زهرة العمر ان يجعل طالب العلم وفده وعناية يده في غيرها وطالب العلم في مبتدأ امره يتجه بكتب الحديث المجردة كالمشهورة عند اهل

30
00:13:18.600 --> 00:13:38.600
العلم في قطرنا وغيرهم من تقديم الاربعين النووية ثم عمدة الاحكام ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين ثم الملتقى للمسجد ابن تيمية لمن اراد ان يتوسع في احاديث الاحكام. فاذا ارتفعوا الى دراسة كتب الحديث

31
00:13:38.600 --> 00:14:08.600
المسندة فان الذي ينبغي سلوكه هو تقديم هذه الكتب الستة دون غيرها. ومن يعتني بقراءة غيرها كمسند احمد او معجم الطبراني الكبير او صحيح ابن خزيمة او الدار قطني او مستدرك الحاكم مع ترك هذه الاصول الستة فانه مباين لجادة العلم السوية

32
00:14:08.600 --> 00:14:38.600
ولابي الفرج ابن رجب كلام نفيس في تعظيم هذه الكتب والانباه الى جلالة نسبتها يكتب بماء الذهب. فانه ذكر رحمه الله تعالى كلاما في بيان رب العلم الى الكتاب والسنة ثم بين ما تعلق بكتابة المصحف وجمعه ثم قال فيما يتعلق بالسنة

33
00:14:38.600 --> 00:15:08.600
قال واما سنة النبي صلى الله عليه وسلم فانها كانت بالامة تحفظ في كما يحفظ القرآن. وكان من العلماء من يكتبها كالمصحف. ومنهم من نهى عن كتابتها ولا ريب ان الناس يتفاوتون في الحفظ والضبط تفاوتا كثيرا

34
00:15:08.600 --> 00:15:38.600
ثم حدث بعد عصر الصحابة قوم من اهل البدع والضلال. ادخلوا في الدين ما وتعمدوا الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم. فاقام الله تعالى لحفظ السنة. اقواما ميدوا ما دخل فيها من الكذب والوهم والغلق. وضبطوا ذلك غاية الضبط

35
00:15:38.600 --> 00:16:08.600
وحفظوه اشد الحكم. ثم صنف العلماء التصانيف في ذلك. وانتشرت الكتب المؤلفة حديثه وعلموه وصار اعتماد الناس في الحديث الصحيح على كتابي الامامين ابي عبدالله البخاري وابي الحجاج الحسين ابن مسلم القشيري رضي الله عنهما واعتمادهم

36
00:16:08.600 --> 00:16:38.600
كتابيهما بقية الكتب الستة. خصوصا سنن ابي يوم. وجامع ابي عيسى. يعني هو كتاب النسائي ثم كتاب ابن ماجة ثم كتاب ابن ماجة الى اخر كلامه قال بعد واما سائر الناس فانهم يعملون على هذه الكتب المشار اليها

37
00:16:38.600 --> 00:17:08.600
يعني الستة ويفتقون للعزم اليها. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فمحل المعارف الشرعية من كالكتب الحديثية المسندة الى الكتب الستة. فهي الحقيقة بالتقديم والجزيرة بالتكريم وفي دراستها لاستخراج درايتها خاصة وما يلزم من روايتها من روايتها

38
00:17:08.600 --> 00:17:38.600
له طرق وهذه الطرق كما قلت انفا هي موضوعة لاستخراج درايتها ما اصالة مع ما يتبع من روايتها وهي المقدمة على غيرها فان مجرد سرد في حديث في الازمنة الاخيرة لاتصال الاسناد انما يصلح لمن شدى قدرا حسنا في العيد

39
00:17:38.600 --> 00:18:08.600
صار له فهم فيه فينتفع بهذا الشر على الاطلاع على الاحاديث النبوية في مدة يسيرة مع اغتنام اتصال سنده باولئك المصنفين. اما الاتفاق بهذه الجادة والاستغناء بها عن طريقة اهل العلم كما صار اليوم مما يسمى مجالس السماع فانه وبال على اهله ان

40
00:18:08.600 --> 00:18:35.200
استغنوا بهذه الطريقة عن دراسة كتب الحديث فهما واستنباطا. اما ان كانوا من ارباب الدراية وفرسان العلم ومن احرزوا في معرفة المنقول والمعقول حظا وافرا ونصيبا مكينا ذلك سائغ لهم باجماع اهل المعرفة بالعلم

41
00:18:35.350 --> 00:19:16.150
والطرق الثلاث التي اشرت اليها في دراسة كتب الحديث الستة تنتظم فيما يأتي فالطريق الاول تقديم دراسة صحيح البخاري ثم صحيح مسلم ثم سنن ابي داود ثم سنن الترمذي ثم سنن النسائي ثم سنن ابن ماجة فهي جارية على الترتيب

42
00:19:16.150 --> 00:19:51.900
بهذه الكتب المتقدم ذكره. وهذه الطريق كانت لما كان العلم منتعشا هي الطريق المشهور في بلاد الحجاز ونجده. ومن اخر من اقرأ هذه الكتب على النسق المذكورة العلامة عبد المحسن العباس في المسجد النبوي. وامضى في ذلك اربعا اربعة وعشرين

43
00:19:51.900 --> 00:20:27.400
عاما ابتدأها في صحيح البخاري وختمها بسنن ابن ماجة. والطريق الثاني تقديم دراسة البخاري ثم اتباعه بدراسة جامع الترمذي مع البيان التام والكشف عن مشكلات ابي الاحاديث وبيان علوم هذين الحافظين في كتابيهما. ثم

44
00:20:27.400 --> 00:21:08.000
دراسة بقية الكتب مسلم لابي داوود النسائي فابن ماجة مع تقرير يسير. وكانت هذه الجادة في بعض نواحي البلاد الهندية. فيأخذون صحيح البخاري درسا في ستة اشهر ثم يأخذون جامع الترمذي درسا في ستة اشهر ثم يمرون على بقية الكتب الست

45
00:21:08.000 --> 00:21:36.300
لا المتقدم ذكرها مع تقرير يسير في ستة اشهر. فتتم الكتب الستة في هذه المدة لكن عنايتهم في بيان المعاني وحل الاشكالات وفتح المغلقات والجواب عن الارادات وكده يرجع الى صحيح البخاري وجامع الترمذي فقط. والطريق الثالث

46
00:21:36.350 --> 00:22:18.100
تقديم دراسة سنن ابن ماجة ثم سنن النسائي ثم سنن الترمذي ثم سنن ابي داود ثم صحيح مسلم ثم صحيح البخاري وكانت هذه الجادة مسلوكة في بعض نواحي البلاد اليمنية التهامية كزبيد والمراوعة. وكان عليها بعض

47
00:22:18.100 --> 00:22:44.750
علمائهم الذين انتقلوا الى البلاد الهندية وهو العلامة حسين ابن محسن الانصاري رحمه الله تعالى فانه كان يأخذ الاخرين عنه بترقيتهم من الادنى الى الاعلى يبتدأ بسنن ابن ماجة فالنسائي فالترمذي

48
00:22:45.150 --> 00:23:15.150
ابي داوود ومسلم البخاري. واولى هذه الطرق بالتقديم اخرها لما فيها من من الترقي من الادنى الى الاعلى. فيقوى بذلك عود المتلقي ويشتد. حتى اذا بلغ اجلها وهو صحيح البخاري كان له فهم في العلم يعينه على كمال الانتفاع بصحيح البخاري

49
00:23:15.150 --> 00:23:45.150
فتكون منفعته في فهم معاني الاحاديث وما تعلق بدرايتها وروايتها مكينا لانه بدأ بالاسهل الادنى وليس فيها دليل ثم ترقى الى ما فوقه ثم ترقى الى ما فوق حتى وصل الى ذروتها وهو صحيح البخاري. ومن المسالك الحسنة في دراسة

50
00:23:45.150 --> 00:24:13.450
الكتب الحديثية الجدة ظم النظير منها الى النظير في بقية الكتب الستة النظائر المتوافقة في نسق واحد. وفي احراز ذلك ثلاث طرق الطريق الاول ضم النظير الى المضي من الاحاديث

51
00:24:14.250 --> 00:24:42.950
مما يتعلق بمقصد واحد ضم النظير الى النظير من الاحاديث مما يتعلق بمقصد واحد. وتكفلت به جملة من كتب رواية مجردة كعمدة الاحكام لعبد الغني المقدسي وبلوغ المرام لابي الفضل ابن حجر ورياض الصالحين

52
00:24:42.950 --> 00:25:02.950
لابي زكريا النووي فان هذه الكتب تجمع في ابوابها ان ضعه من الاحاديث في الكتب الستة وغيرها فانك اذا اتيت الى كتاب الصلاة مثلا من بلوغ المرام وجدته ابوابا ووجدت

53
00:25:02.950 --> 00:25:32.950
تحت كل باب احاديث مختلفة من الكتب الستة وغيرها. فيعين ظن النظير الى النظير من الاحاديث على دراسة معانيها وفهمها كلها. والطريق الثاني ضم النظير الى النظير من في مقصد واحد. فينظر الى كتاب تكرر ذكره فيها ثم تدرس

54
00:25:32.950 --> 00:26:02.950
تراجمهم فيه ككتاب الايمان مثلا. فانك تجد كتاب الايمان طليعة صحيح البخاري بعد الوحي وتجده كذلك طليعة صحيح مسلم النيسابوري وتجده وكذلك في سنن ابي داوود وجامع الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجة فاذا

55
00:26:02.950 --> 00:26:32.950
التراجم المعقودة في كتاب الايمان عندهم جميعا اعان كذلك على فهم كتاب الايمان بما بينوه من المقاصد. والطريق الثالث ظلم النظير من التراجم والاحاديث ظم النظير ظم النظير من التراجم والاحاديث. فتجمع تراهمهم

56
00:26:32.950 --> 00:27:02.950
واحاديث في مقصد واحد مضمومة النظير الى النظير. ككتاب الايمان مثلا فانك ان تجمعوا في صعيد واحد التراجم والاحاديث المذكورة في الكتب الستة. ثم تدرسها فعلى هذا النحو. وهذه الطريق التارك وهذا الطريق الثالث اتمها نفعا

57
00:27:02.950 --> 00:27:32.950
هو ولي الوجود في التأليف وضعا وفي التعليم درسا. فعامة من جمع احاديث الكتب الشدة اهمل تراجم مصنفيها. وفي ذلك غبن شديد. لان من العلوم والمعارف ما قد لا يوجد الا في تلك التراجم. فالبخاري مثلا عقد ترجمة لذكر فيها

58
00:27:32.950 --> 00:27:54.750
ان ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا دخل المسجد دخل بيمينه. واذا خرج خرج يساره يعني بقدميه وهذا الاثر لا يوجد في كتب اهل العلم قاطبة الا في ترجمة للبخاري

59
00:27:54.950 --> 00:28:14.950
ولم يوجد موصولا صرح بذلك ابو الفرج ابن رجب وابو الفضل ابن حجر. فالذي لا يعير الى تراجم المحدثين الذي لا يعير تراجم المحدثين اهتماما يقوته علم كثير. وما شاع اليوم من اسم

60
00:28:14.950 --> 00:28:44.950
الكتب الستة مع تجريد متونها وترك تراجمها فيه اوابد من جملتها ترك التراجم الحديثية ولا سيما تراجم صحيح البخاري فانه لا يستغني عنها طالب العلم. والطريق الاول الذي ذكرناه وهو ضم النظائر من الاحاديث. دون التراجم هو اشهرها ذكرا واكثر

61
00:28:44.950 --> 00:29:14.950
عملا وعليه جمهور المشتغلين بتفخم معاني الحديث. واما الطريق الثاني وهو تجريد التراجم فيكاد يكون في الدرس معدوما لا يعرف. وكان من بقاياه في بلاد المغرب سرد توازن صحيح البخاري. فكان من مجالس العلم في بلاد المغرب قبل مجلس

62
00:29:14.950 --> 00:29:44.950
فيه تراجم البخاري من اولها الى اخرها. مع الارشاد الى ما في جملة منها من حل اشكال او فتح مغلق او ايراد عليها او غير ذلك. واما في التعاليب فتكاد تنحصر عناية اهل العلم في توازن صحيح البخاري. فكم من مصنف في بيان

63
00:29:44.950 --> 00:30:14.950
تلك التراجم كم للمنير وابن جماعة واحمد بن عبد الرحيم الجهلوي غفر الله لهم ورحمهم. وهذه الطريق عظيمة الفاء وهذا الطريق عظيم الفائدة في تقوية ملكة الاستنباط وتنمية مدارس الفهم وتحصيل الحلق

64
00:30:14.950 --> 00:30:44.950
والمهارة في العلم. فاذا اراد المرء ان يروض عقله في العلم سلك عدة طرائق تنتظم تحت باب رياضة العقل. منها الاقبال على دراسة تراجم الكتب تراجم الكتب الحديثية. فيعمل الى كتب الحديث وينظر في معاني التراجم

65
00:30:44.950 --> 00:31:14.950
فيها ويستنبط صلة تلك الدراجم بما ذكر فيها من الاحاديث. وفي التراجم الحديدية عند المصنفين ما يعز ذكره عند غيرهم دلالة على مسائل العلم وتعريفا بها فكم من مسألة تجدها في تراجم المحددين لا تجدها في كتب الفقهاء ولا غيرهم

66
00:31:14.950 --> 00:31:34.950
والمقصود من ذلك التعريف باهميتها لا الاستغناء بها عن الفقه. فان الحديث والفقه توأم لا ينبل المرء بالعلم حتى يأخذ بهما جميعا وهذا اصل في العلم كله. فلا سبيل الى فهم العلم

67
00:31:34.950 --> 00:31:54.950
ان نبدي به الا برواية ودراية وفهم وحفظ. والمقصود مما سبق من القول ان تعلم ان في تراجع المحدثين ما لا يوجد عند غيرهم. فمثلا من تراجم مصنف عبد الرزاق في

68
00:31:54.950 --> 00:32:24.950
ابواب الوضوء باب مجلس صليب. يعني الوضوء من مس الصليب. وهذه المسألة لو فتشت عنها في كلام الفقهاء لعلك لا تجد لها ذكرا ومن تراجم سنن النسائي الصغرى قوله كم مرة يقول؟ يعني الامام كم مرة يقول

69
00:32:24.950 --> 00:32:54.950
استووا اي في الصلاة اذا ارادوا تسوية الصفوف. وهذه مسألة نادرة في العلم. ومن تراجم البخاري الادب المفرد قوله باب لا يقول لشيء لا يعلمه الله يعلمه وهذه مسألة تذكر في الاداب وحفظ المنطق والكلام. فالمقصود ان تعلم ان في تراجم المحدث

70
00:32:54.950 --> 00:33:24.950
علم وافر لا ينبغي الجهل به والصد عنه. والاحاطة بتراجم تاليف المحددين تعرف الناظر بعلومهم وتشرك به على كبرهم. فان من عرف الحديث قويت حجته وبانت محجته ورسخت قدمه في معرفة الدين وامتلأ قلبه باليقين

71
00:33:24.950 --> 00:33:44.950
وكيف لا يكون الامر كذلك؟ والسنة النبوية صنو القرآن وهي وحي كما القرآن وحي. قال الله الله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. قال شيخ شيوخنا حافظ حكمي رحمه الله

72
00:33:44.950 --> 00:34:17.350
فسنة النبي وحي ثاني عليهما قل اطلق الوحيان. ومن الوان الاشراف على علوم المحدثين كما سلف ضوء النظير الى النظير في تراجمهم لكتاب واحد. اختيرا ليلة ليكون قاعدة التعليم وفنار التقييم. كتاب العلم منها. وله ذكر حسن في الكتب الستة

73
00:34:17.350 --> 00:34:47.350
فقد عقد البخاري ومسلم وابو داود والترمذي كتابا للعلم لتراجم كتبهم الكلية. اما النسائي فلم يحفل مصنفه فلم يحفل مصنفه الاصغر وهو المبتدأ من السنن المسندة بكتاب في العلم وانما جاء مرويا في كتاب السنن

74
00:34:47.350 --> 00:35:17.350
الكبرى له. واما ابن ماجة فادرك مقاصد هذا الكتاب في مقدمة سننه. فترجما عدة ابواب تتعلق بالعلم. لكن دون جعلها تحت ترجمة جامعة تحمل اسم كتاب العلم وعدتها تسعة ابواب اولها باب فضل من تعلم القرآن وعلمه واخرها

75
00:35:17.350 --> 00:35:47.650
باب من سئل عن علم فكتمه. وجعل البخاري رحمه الله تعالى كتاب العلم في صدر صحيحه بخلاف غيره ممن اخر هذا الكتاب فان مسلما وابدو والترميذي رحمهم الله وقد عقدوا ترجمة لاسم كتاب العلم اخروا تلك الترجمة فجعلوها

76
00:35:47.650 --> 00:36:06.900
من اواخر الكتب ولا سيما مسلم الذي جعل كتاب العلم من اواخر الكتب في صحيحه وطريقة البخاري رحمه الله تعالى بتقديم كتاب العلم ان يقم واسبق. وفي ذلك كلام نافع

77
00:36:06.900 --> 00:36:36.900
لابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى قال فيه ولهذا كانت طائفة من المصنفين للسنن على الابواب اذا جمعوا فيها اصناف العيد ابتدأوها باصل العلم والايمان. كما ابتدأ البخاري صحيحه ببدء الوحي ونزوله فاخبر عن

78
00:36:36.900 --> 00:36:56.900
نزول العلم والايمان على الرسول صلى الله عليه وسلم اولا ثم اتبعه بكتاب الايمان الذي هو الاقرار او بما جاء به ثم بكتاب العلم الذي هو معرفة ما جاء به. فرتبه الترتيب

79
00:36:56.900 --> 00:37:26.900
الحقيقي وكذلك الامام ابو محمد الجارمي صاحب المسند ابتدأ كتابه جلال النبوة وذكر في ذلك طرفا صالحا. وهذان الرجلان يعني البخاري والدارمي بكثير من مسلم والترمذي ونحوهما. ولهذا كان احمد ابن حنبل يعظم هذين ونحوه

80
00:37:26.900 --> 00:37:56.900
لانهما فقهاء في الحديث اصولا وفروعا. انتهى كلامه بتمام. ومنه تعلم جلالة فقه البخاري رحمه الله تعالى في جعله كتاب العلم من صدور الكتب المقدمة في بخلاف غيره ممن اخره من اقرانه ونظرائه المصنفين للكتب الستة

81
00:37:56.900 --> 00:38:34.000
قوم مسلم وابو داوود والترمذي رحمهم الله تعالى. وعدد تراجم كتاب العلم عند البخاري مسلم وابي داوود الترمذي مجموعة خمس وثمانون ترجمة. وتفصيلها ثلاث وخمسون ترجمة عند البخاري وتلات عشرة ترجمة عند ابي داود. وتسع عشرة ترجمة عند الترمذي

82
00:38:34.000 --> 00:39:04.000
اما مسلم فانه ترجم ترجمة كلية هي كتاب العلم ثم لم يبول على المشهور في طريقته. فان مسلما رحمه الله تعالى ترك اكثر كتب بلا تراجم فهو يقول كتاب الايمان ثم يذكر الاحاديث بعده دون فصلها

83
00:39:04.000 --> 00:39:34.000
لابواب ويقول مثلا كتاب التفسير ثم يذكر احاديثه متلاحقة. هذا هو الاصل العام عند مسلم وربما ترجم بكلمة باب في اثناء بعض الكتب. فان هذا مفهوم في بعض النسخ العتيقة لصحيح مسلم ومنها نسخة ابن الوالي الحافظ بخطه وذكره ايضا

84
00:39:34.000 --> 00:40:04.000
في شرحه على مسلم فانه ذكر مرة ان مسلما بوب على هذا الحديث بقوله باب كذا وكذا فيكون ذلك كالنادر. وهذا فصل فقال في مسألة مشهورة وهي هل بوب مسلم كتابه ام لا؟ والصحيح فيها ان مسلما بوبه في الكتب اتفاقا اي كتاب

85
00:40:04.000 --> 00:40:34.000
الايمان وكتاب العلم وكتاب التفسير. واما تبويبه لتراجم الابواب فوقع منه قليلا بمواضع يسيرة وانفع ما يكون لمن اراد ان يترجم احاديث صحيح مسلم ان يأخذ بما ترجم لها الحفاظ المتقدمون الذين استخرجوا على صحيح مسلم كالحافظ ابي

86
00:40:34.000 --> 00:41:04.000
فانه استخرج على صحيح مسلم وبوب لاحاديث مسلم وكذا بعده الحافظ ابو نعيم الاصفهاني فانه صنف المستخرج على مسلم وترجم لابوابه. وفي الاقبال على دراسة من تراجم هذين الحافظين نفع عظيم اكثر من الانتفاع بتراجم النووي او غير

87
00:41:04.000 --> 00:41:34.000
من المتأخرين الذين بوبوا للاحاديث النبوية عند مسلم فيما يقتضيه مذهبهم الفقهي سواء الشافعي او غيره. واول تراجم البخاري في كتاب العلم قوله باب فضل العلم وقول الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وقوله

88
00:41:34.000 --> 00:41:54.000
عز وجل وقل ربي زدني علما. واخره قوله باب من اجاب السائل باكثر مما سأله واما ابو داوود فاول تراجم كتاب العلم عنده باب الحث على طلب العلم. واخرها باب

89
00:41:54.000 --> 00:42:24.000
بقصص واما الترمذي فاول تراجم كتاب العلم عنده باب اذا اراد الله بعبد خيرا تقهروا بالدين واخرها فضل الفقه في الدين. وتتنوع هذه التراجم المذكورة عند هؤلاء بمسالك وضعها. فتارة تذكر مسألة تتعلق بالعلم. كقول

90
00:42:24.000 --> 00:42:54.000
باب من رفع صوته بالعلم. وقول ابي داود باب سد الحديد وقول ابي عيسى الترمذي باب كتمان العلم. وتارة يذكر الحكم في الترجمة لقول البخاري ذهبوا اثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم وقول ابي داود كراهيتي

91
00:42:54.000 --> 00:43:24.000
منع العلم وقول ابي عند الترمذي باب كراهية كتابة العلم. ثم اتبعه بباب للرخصة فيه وتارة تورد الترجمة على هيئة السؤال عما تعلق به كقول البخاري باب متى يصح سماع الصغير؟ فيورده استفهاما اما لعدم قطعه. للقول في ذلك او لارادته

92
00:43:24.000 --> 00:43:54.000
ترك ذهن المتلقي حتى يستنبط مأخذ المسألة من الحديث المذكور فيها. وتارة يذكر في دليل من القرآن الكريم كقول البخاري رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وايراد الايات القرآنية في تراجم البخاري وقع

93
00:43:54.000 --> 00:44:26.700
على ثلاثة انحاء اولها ان يذكرها البخاري مقرونة بكلام من كلامه. كقوله انفا باب فضل ان وقول الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منهم والذين اوتوا العلم درجات ان يذكر البخاري الاية مصرحا بكونها اية كقوله باب قول الله

94
00:44:26.700 --> 00:44:56.700
تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وثالثها ان يذكر البخاري الترجمة في سياق اية ولا باب قول الله تعالى فيقول باب كذا وكذا ويذكر اية من ايات القرآن الكريم وتارة تذكر التراجم في كتاب العلم عند هؤلاء بلفظ الحديث النبوي

95
00:44:56.700 --> 00:45:24.050
كقول البخاري باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. والبخاري رحمه الله تعالى كما كان له باع واسع في بيان الاحاديث باسنادها وذكرها مسندة فان له باعا طويلا في ذكرها في التراجم. وقد افرد احد المعاصرين رسالة

96
00:45:24.050 --> 00:45:44.050
في ذكر الاحاديث التي اوردها البخاري في تراجم صحيحه. فانه يريدها تارة وينبه على تضعيفها ويريدها تارة وينبه على معنى فيها ويوردها تارة ثم يسندها في الباب نفسه الذي ذكر

97
00:45:44.050 --> 00:46:04.050
حديث معا ويريدها تارة ويسندها بباب اخر ويريدها تارة ويسندها في كتاب اخر له. ويردها ولا توجد مسندة عندهم بل عند غيره. ومما يقوى به النزع في مسألة ما من مسائل العلم

98
00:46:04.050 --> 00:46:34.050
عند المحدثين ومنهم اصحاب الكتب الستة تواردهم على الترجمة لها بعبارات تأخذ باطراف منها فمثلا بوب البخاري في قوله في صدر كتاب العلم باب قدر العلم. وبوب ابو داوود فقال باب فضل نشر العلم. وبوب الترمذي فقال باب

99
00:46:34.050 --> 00:46:54.050
فضل طلب العلم. فانت تجد في هذه الابواب الثلاثة نسقا متتابعا يتعلق ببيان ان اغلي العلم جعله البخاري رحمه الله تعالى اصلا كليا فقال باب فضل العلم واخذ ابو داوود

100
00:46:54.050 --> 00:47:24.050
بطرف منه فذكر فضل نشر العلم يعني بثه بعد تقصيره واخذ الترمذي بطرف اخر فقال باب فضل طلب العلم فاخذ بطرف اخر وهو ابتداء جمعه وتحمله عن اهله. فاذا ضمن الابواب المتناظرة المتفقة المعنى عند هؤلاء وغيرهم تبين من معاني العلم عند المحدثين

101
00:47:24.050 --> 00:47:54.050
ما لا يتبين بالنظر الى واحد منهم. وتلك التراجم وتلك التراجم الخمسة والثمانون المذكورة انفا بالكتب الستة مما في البخاري وابي داوود والترمذي اذا ضمت اليها التراجم بالعلم عند ابن ماجه في مقدمته وعدتها تسع سواد فبلغت اربعا وتسعين

102
00:47:54.050 --> 00:48:23.700
كانت كفيلة لايضاح قدر وافر من بيان المحدثين لمتعلقات العلم في مسائله واحكامه مما يرجع الى تلقيه ونشره وادبه وغير ذلك. فمن اراد ان يجمع كتابا للعلم عند المحدثين فليقبل على هذه التراجم

103
00:48:23.950 --> 00:48:53.950
الاربعة والتسعين ترجمة ثم يلزمها في نفق متصل ثم يبين معاني كل فيبين له علم واثق من بيان المحددين للعلم وفضله وشرفه وادبه وكيفية تحمله وايجاد القول فيها يضيق عنه المقام. والمقصود الاكبر من هذه المحاضرة هو التعريف

104
00:48:53.950 --> 00:49:23.950
هذه الجادة في الاستفادة من تراجم الكتب الحديثية. وامعانا في الافهام اكتفي بتراجم البخاري في تحقيق المراد وهي ام التراجم الحديثية. فمن مشهور القول ان فقه البخاري في امي وعبدها ابو الفضل ابن حجر الجهة العظمى الموجبة تقديمه لانها حير

105
00:49:23.950 --> 00:49:53.950
الافكار وادهشت العقول والابصار. فمن موجبات تقديم صحيح البخاري ما سلك فيه رحمه الله من درر التراجم الحديثية المبينة فقهه وعلمه رحمه الله تعالى. وفي بيان علو رتبتها قال ابن المنير الاسكندراني المتواري سمعت جدي يقول كتابان

106
00:49:53.950 --> 00:50:33.950
فقههما في تراجمهما. سمعت جدي يقول كتابان تراجمهما يذكرهما في تراجمهما كتاب البخاري في الحديث وكتاب سيبويه في النحو دهادان الكتابان علمهما النضال ومنفعتهما الكبرى في تراجم الابواب فمن وعى ما فيهما من علم الدراهم ادرك فقها كبيرا. وقد قيل في كتاب

107
00:50:33.950 --> 00:50:53.950
امنعوا انه من الكتب التي من درسها غرز في العلم. وكذا يقال في كتاب البخاري ان من درسه ووعاه وادرك معانيه برز في العلم. ولا سيما اذا جعل قبلته في فهم معانيه

108
00:50:53.950 --> 00:51:13.950
كتاب فتح الباري لابن حجر العصراني فانه كتاب عظيم النفع. وفيه قال الشوكاني لما من شرح البخاري لا هجرة بعد البدء. اي ان كتاب الفتح لابن حجر كاف عن غيره من شروح

109
00:51:13.950 --> 00:51:33.950
بخاري فمن جعل له حظا عظيما من فهم صحيح البخاري بالنظر في فتح الباري فقد استوعب علم عظيما وكان من رؤوس المحدثين في البلاد اليمنية والهندية في القرن الماضي العلامة حسين ابن محسن الانصاري

110
00:51:33.950 --> 00:51:53.950
المتوفى سنة اربع وعشرين بعد الثلاث مئة والالف ومن تلاميذه من اهل قطبنا سعد ابن حمد ابن عتيق واسحاق ابن عبد الرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى وكان رجلا يذكر

111
00:51:53.950 --> 00:52:23.950
انه لشدة اقباله على فتح الباري يكاد يستحضره بل جزم تلميذه حيدر حسن بانه كان يحفظ فتح الباري. وهذه مبالغة ظاهرة لكنه لكمال اقباله على الكتاب المذكور وعنايته به صار بمنزلة من كانه حافظ له. فمما يستعين به المرء على ثقل تراجم البخاري

112
00:52:23.950 --> 00:52:53.950
فرعون ومن جملتها فتح الباري. وفهم تراجم البخاري مفتاح فهم صحيح البخاري. فمن اخذ في الرتبة الاولى فهم التراجم فقد بلغ الثلث او اكثر من فهم صحيح البخاري قال ابو الحسن السندي رحمه الله تعالى في عشيته على تراجم صحيح البخاري اعلم ان تراجم

113
00:52:53.950 --> 00:53:23.950
على قسمين قسم يذكره لاجل الاستدلال بحديث الباب عليه اي انه انه يجعل الترجمة ثم يذكر هذا الحديث للاستدلال للحديث عليها وقسم يذكره ليجعله من الشرح لحديث الباب وقسم يذكره ليجعله كالشرح لحديث الباب فيعين على فهم الحديث

114
00:53:23.950 --> 00:53:53.950
وهناك تقاسيم اخرى لتراجم صحيح البخاري باعتبارات مختلفة موجودة في كلام ابي الفضل ابن واحمد ابن عبد الرحيم الدهنوي رحمهم الله عز وجل لا نطول المقام بذكرها. والمقصود ان تعرف ما لك تراجم البخاري من ركبة منيفة ولجلالة تراجم البخاري وجدت

115
00:53:53.950 --> 00:54:23.950
آآ في ميدان العلم واظهروا ذلك مقامان. احدهما تراجم الكتب الحديثية بعد البخاري كجامع ابي عيسى الترمذي فان جماعة من المحدثين اخذوا حذو القذة بالقدة بتراجم صحيح البخاري فتجد الترجمة عند البخاري وتجدها بلفظها عند من بعده

116
00:54:23.950 --> 00:54:43.950
كقوله رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل فان الجوهرية في مسند الموطأ اعادها بنصها وكجملة من تراجمها في ابواب متفرقة ذكرها بنصها الحاكم ابو عيسى الترمذي وهو تلميذ له في كتاب السنن

117
00:54:43.950 --> 00:55:03.950
بالجامع والاخر المسائل المستنبطة من الاحاديث النبوية. فان جماعة ممن صنفوا في فهم معاني الحديث وذكر فوائده ربما ذكروا فائدة هي ترجمة في صحيح البخاري. فجملة من مسائل ابواب كتاب

118
00:55:03.950 --> 00:55:33.950
التوحيد فانها من تراجم البخاري في صحيحه. فتجد امام الدعوة رحمه الله تعالى يذكر مسألة تجدها بنصها او قريبا منها في ابواب البخاري رحمه الله تعالى وبهذا تعلموا غدر تراجم صحيح البخاري رحمه الله تعالى وعظيم اثرها بالعلم وهذا امر محتاج الى دراسة

119
00:55:33.950 --> 00:56:03.950
وتراجم كتاب العلم في صحيح البخاري تشرق مطالعها تشرق معارفها في مطالع المطلع الاول شرف العلم وفضله وفضل اهله وحملته. فان البخاري رحمه الله تعالى وضع جملة من التراجم المتفرقة تبين هذا المطلع فمنها قوله رحمه

120
00:56:03.950 --> 00:56:23.950
الله تعالى له فضل العلم وقول الله تعالى يرفع الله الذين اوتوا العلم بان يرفعوا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وقوله عز وجل وقل رب زدني علما. فانه اراد بهذه

121
00:56:23.950 --> 00:56:49.000
الترجمة بيان فضل العلم وهذه الترجمة جعلها البخاري صدرا كتاب العلم من صحيحه. وبين ابو الفضل ابن حجر انه مقتد العرب في ذلك فان العرب تقدم ذكر فضل الشيء قبل بيان حقيقته. لتتشوف النفوس الى معرفته

122
00:56:49.000 --> 00:57:09.000
انك اذا ذكرت فضل شيء ثم بينته لطلعت النفوس الى معرفته لتدرك فضله بخلاف عكس ذلك ثم اعاد البخاري رحمه الله تعالى هذه ترجمة في موضع اخر في صحيحه فقال لابد

123
00:57:09.000 --> 00:57:52.550
فضل العلم واضح؟ عدا بموضع اخر في صحيحه. لماذا لماذا اعاد البخاري  ومن غادي يكون من باب التذكير وغيره تحل الهمة باعادة المعنى ان يعيد المعنى مرة اخرى. مما ينبغي ان يقطع به ان ما وقع عند البخاري وغيره من اعادة

124
00:57:52.550 --> 00:58:12.550
تراجم الحديدية ان وجد منه شيء لوهن المرء ونسيانه فانه لا يمكن ان يكون جوابا صالحا في كل المقامات يعني من اسهل الاجوبة ان تقول انه نسي الترجمة الاولى لكن هذا وقع منه ومن غيره. فاذا وقع ذلك منهم فانهم

125
00:58:12.550 --> 00:58:32.550
يريدون بيان معنى جديد وهذا هو الذي اراده البخاري. فانه بالترجمة الاولى اراد بالفضل القدر والشرف واراد بالفضل في الترجمة الثاني الزيادة من العلم. فقوله في المقام الثاني باب فضل العلم يعني باب الزيادة من العلم. فالفضل

126
00:58:32.550 --> 00:58:52.550
هو البقية من الشيخ. ومن تراجم صحيح البخاري المتعلقة بهذا المطلع قوله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وهذه الترجمة هي لفظ حديث نبوي. اخرجه البخاري ومسلم ايضا

127
00:58:52.550 --> 00:59:12.550
من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه وعن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ومن التراجم المنطوية تحت هذا المطلع قوله

128
00:59:12.550 --> 00:59:32.550
الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. فاراد ان يبين ان مما يدل على فضل العلم وشرفه انه متقدم على غيره من القول والعمل. ومنها ايضا قوله الاغتباط في العلم والحكمة. اي ان من

129
00:59:32.550 --> 00:59:52.550
ما يطلب اي ان مما تطلب المحاذاة فيه عند من كان عند غيره العلم فان المرء غيره على رئاسة واعظم ما تغبط فيه الرئاسة العلم بالدين والجود في المال كما صحت بذلك الاحاديث

130
00:59:52.550 --> 01:00:12.550
النبوية ومن جملتها قوله رحمه الله تعالى باب فضل من علم وعلم اي فضل من علم العلم وطلبه ثم علمه فبده ونشره. ومنها ايضا قوله باب قول الله تعالى وما اوتيتم من العلم

131
01:00:12.550 --> 01:00:32.550
الا قليلا تعريفا لفضل العلم ان مما يحملك على الاجتياد منه ان تعلم ان ما تصل اليه من العلم هو قليل. ومن اعظم الناس علما من يعلم انه لا يعلم اشياء تغيب عنه

132
01:00:32.550 --> 01:01:02.550
اما الذي يظن انه قد قطع المفازة وجاوز القنطرة وحوى علوم الخادقين فهذا قليل المعرفة بالعلم وحقيقته واصله. والمطلع الثاني تحمل العلم وتلقيه. فمن تراجم قريب هذا المطلع قوله باب القراءة والعرض على المحدث اي ان مما يتلقى به

133
01:01:02.550 --> 01:01:32.550
العلم ويتحمل ان يقرأ الاخذ على محدث ويعرض عليه العلم ومنها قوله لا بحفظ العلم. وقوله باب الكهف في العلم. والحفظ والفهم صن لا يفترقان ومن رام العلم باحدهما دون الاخر لم ينله. فلا بد من حفظ وفهم

134
01:01:32.550 --> 01:02:02.550
فان بالعقل قوتين هما قوة الحفظ وقوة الفهم ومريد التبليغ في العلم والوقوف على والفوز بدرنه لا محيص له ولا مفر من ان يكون ذا حفظ وذا فهمي وبوب ايضا تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس على ان يحفظوا الايمان والعلم ويكبروا من

135
01:02:02.550 --> 01:02:22.550
وراهم ومن التراجم المنتظمة لهذا المطلع قوله رحمه الله تعالى باب الحرص على الحديث فان من الة العلم التي تبلغه الحرص عليه والرغبة فيه. فلا ينال العلم الا بحرص. ومنها

136
01:02:22.550 --> 01:02:52.550
قوله رحمه الله تعالى القرود في باب الخروج في طلب العلم وقوله ايضا وقوله ايضا رحلة بالمسألة النازلة وتعليمه اهله. وقوله ايضا ما ذكر في ذهاب موسى في الخضر فكل هذه التراجم الثلاث ترجع الى الرحلة بطلب العلم وان مما يؤخذ به

137
01:02:52.550 --> 01:03:22.650
ويتحمل الرحلة في سبيل جمعه واخذه. المطلع الثالث اداء العلم ومن تراجم البخاري في هذا المطلع قوله رحمه الله تعليم الرجل امته واهله وانما يطلب العلم لمقاصد معتد بها شرعا من جملتها ان ينوي رفع الجهل عن غيره. واولى

138
01:03:22.650 --> 01:03:52.650
الناس لطلب رفع الجهل عنهم هم من قرب منهم ممن يكون من اهله او له عليه ولاية ملك كالارقاء من الاماء وغيرهن. ومن تلك التراجم قوله رحمه الله تعالى من رفع صوته من علم. فمما يؤدى به العلم في بعض الاحوال رفع الصوت

139
01:03:52.650 --> 01:04:20.200
به ليبلغ مبلغه ليبلغ مبلغه في نفوس السامعين ومنها قوله رحمه الله تعالى باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتأولهم بالموعظة والعلم كي لا يبدو اي يطلب ملتمسا اقبال نفوسهم. فيعظهم ويحدثهم بين الفينة

140
01:04:20.200 --> 01:04:50.200
البينة فمتى خيب نفور المتعلم لوحظ هذا الاصل فيه؟ ومتى ارتفع هذا الامر صاغ عدم تخوله لانه يرى ان منفعته في جمع نفسه على ذلك وهو ومأخذ ما يسمى اليوم بالدورات العلمية. فان الدورات العلمية التي تكون في مدة يسيرة ربما يتوهم متوهم

141
01:04:50.200 --> 01:05:10.200
انها مخالفة لطريق الشرع لكن من وعى الشرع وجد انها تكون موافقة له في حال ومخالفة في حال اخر فاذا علم ان المتلقي عنده اقبال ورغبة وجمع للنفس كان ذلك سائغا. واما ان كان المتلقي

142
01:05:10.200 --> 01:05:40.200
من ينفر ويراد ترغيبه في العلم فانه يتخول بتقليل العلم الذي يعطى له ومن تلك التراجم قوله رحمه الله تعالى ما يستحب للعالم اذا سئل اي الناس اعلم فيقل العلم الى الله عز وجل فان من تمام عقل صاحب العلم ان يعرف انه انحاز من العلم

143
01:05:40.200 --> 01:06:00.200
قدرا لقد غاب عنه اقداره. قال ابو عبدالله الذهبي والعلم بحر لا ساحل له وهو ممدود بالامة لمن التمث انتهى كلامه بلفظه او قريبا منه. فلا يكاد يجمع العلم في واحد من الخلق

144
01:06:00.200 --> 01:06:20.200
ويوجد في القلب من يفتح الله عز وجل عليه فيكون عنده علوم ليست عند غيره. لكن لا ينبغي ان يتجاسر هو او غيره على اطلاق انه اعلم الناس في زمانه لان علم هذا الى الله سبحانه وتعالى وربما

145
01:06:20.200 --> 01:06:44.100
كانت الصغار الذين يدركون زمانهم من يمضغ في العلم فيكون اعلم منه فحين اذ لا يصح ان يقال انه اعلم اهل في زمنه ومن الكلمات المقاربة للشرع ما يقوله بعضهم بان فلانا خاتمة الحفاظ او خاتمة الفقهاء او خاتمة السلف فان

146
01:06:44.100 --> 01:07:04.100
هذا الى الله سبحانه وتعالى وهذا من التألي على الله عز وجل في فضله. فانه ليس بمستكثر على الله ان يجعل متأخر ما لم يكن للمتقدم ذكر هذا المعنى ابو عبد الله ابن مالك في مقدمة تسهيل الفوائد

147
01:07:04.100 --> 01:07:34.100
والمطلع الرابع ادب مجلس العلم. فعقد البخاري رحمه الله جملة من التراجم فيه لقوله لا ذكر العلم والفتيا للمسجد. فالمسجد هو المحل المقدم شرعا لبذل العلم ونشره وتلقيه واخذه وغيره انما يكون على وجه البدن لا ان يكون اصلا فالاصل

148
01:07:34.100 --> 01:07:54.100
ان العلم بالمسجد وما ينشر في ازمنة متباعدة في تاريخ الامة الاسلامية من المدارس والاربطة والزوايا المعاهد والمجالس بينها دليل ينتفع به. ولا ينبغي ان يترك الاصل. ومن ظن انه يحصل بغير الاصل

149
01:07:54.100 --> 01:08:18.450
ما يحصل في الاصل فهو مخطئ فان للبركة المجلس في المسجد ما لا يكون في غيره من غشيان الرحمة ونزول السكينة وحق الملائكة وقول المسجد بيتا من بيوت الله عز وجل. فيتهيأ فيه من العون والمدد والتوفيق والتيسير ما لا

150
01:08:18.450 --> 01:08:38.450
يوجد في غيره ومن احابد الشيطان ايهام بعض الناس ان نفع الخلق بالقنوات الفضائية يكون اكثر من نفع في المساجد. ففي المسجد كما يقولون يجتمع عندك العشرات. وفي الفضائيات يجتمع عندك

151
01:08:38.450 --> 01:09:08.450
الالوف من قلوب مئات الالوف وربما وصل الى ما يسمى بلسانهم بالملايين. وليست العبرة بكثرة العدد وانما العبرة بالبركة. والبركة في المسجد وليست كائنة في غيره. نعم لا بأس ان تجري تلك مجرى معين معاضد للمسجد اما تعطيل المساجد وصوت التدريس فيها والوقوف

152
01:09:08.450 --> 01:09:28.450
وراء الشاشات الفضائية فانه لا ينصر الاسلام ولا يحسر العدو. ومن تلك التراجم قوله رحمه الله تعالى الانفاق الانصات للعلماء. اي الاقبال عليهم بالسمع فمن ادب مجلس العلم اذا جلست عند العالم ان

153
01:09:28.450 --> 01:09:48.450
قبل عليه بالدمع فانه مقبل عليك بلفظ. فهو لا يتكلم الى احد دون احد. ولا الى المقدم دون المؤخر. وانما تكلموا الى كل واحد ممن يسمع خطابه. ومنها قوله رحمه الله تعالى من برك على ركبتيه

154
01:09:48.450 --> 01:10:18.450
عند الامام او المحدث اشعارا بشدة الرغبة في العلم وهو يبرك على ركبتيه مستحب المعلم او المحدث ان يعلمه ويحدثه. والمطلع الخامس كيفية التعليم فله رحمه الله تعالى في هذا المطلع تراجم عدة منها قوله تعالى قوله رحمه الله تعالى باب طرح الامام

155
01:10:18.450 --> 01:10:38.450
مسألة على اصحابه ليختبر ما عندهم من العلم. فمن طرائق ايصال العلم ونفع الخلق فيه ان يطرح المعلم سؤال على المتعلمين ليختبر ما عندهم من العلم ويثير اذهانهم بالاقبال على ما ينفعهم. ومنها قوله رحمه الله

156
01:10:38.450 --> 01:11:08.450
الله تعالى باب الغضب للموعظة والتعليم اذا رأى ما يكره. فمن طرائق التعليم مقارنته الغضب اذا رأى المعلم ما يقرأ من المتعلم ان لم يوجد هذا المعنى صار الغضب سبة. فيكون ممن غلط في هذا الامر طائفتان الطائفة

157
01:11:08.450 --> 01:11:28.450
الذي ترى الغضب في العلم مطلقا ولو لم يوجد موجبه. فتجده يعلم وهو غضبان. فيذهب من وبتعليمه بقدر ما حصل من النقص في ادبه وخلقه. وتقابلها طائفة اخرى لا ترى التعليم

158
01:11:28.450 --> 01:11:58.450
الا دينا وسهولة. وكلا الطائفتين مجانب للجادة النبوية. فان الذي الان القول بالتعليم هو صلى الله عليه وسلم الذي غضب فيه وغوب عليه البخاري باب الغضب في الموعظة والتعليم اذا رأى ما يكره وهذا الباب من التراجن التي احتل امام الدعوة فائدتها فاوردها في

159
01:11:58.450 --> 01:12:28.450
من باب من ابواب كتاب التوحيد وهو باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما. ومن تلك التراجم قوله رحمه الله تعالى باب وعظة الامام النساء وتعليمهن فمما يحث عليه معلم ان يعلم النساء لكن مع سلوك جادة اهل العلم فيه فان تعليم النساء يرغب فيه شرعا لكن لا

160
01:12:28.450 --> 01:12:58.450
بطرائق تخالف الطريقة الشرعية. فليس من الطريقة الشرعية اخراج النساء من بيوتهن. بل المرأة مأمورة بقرارها في بيتها وانما يحتمل في تعليمها المواقيت الشرعية التي تخرج فيها المرأة. كصلاة التراويح في رمضان او صلاة العيد او موسم الحج. فهذه الاوقات التي جاءت الشريعة لاخراج النساء فيها هي

161
01:12:58.450 --> 01:13:18.450
التي تهتم بتعليم النساء وتلقينهن الدين. وما عدا ذلك فان الاصل ان المرأة قارة في بيتها خرجت احيانا كيوم من اسبوع فذلك سائر. اما خروجها كل يوم بما يسمى بالعلم والدعوة. فهذا ليس من

162
01:13:18.450 --> 01:13:38.450
الشرعية ولا هدي السلف ولا طريقة اهل هذا البلد الذين عرفوا بمكانة دينهم. وقد رزق الناس اليوم بحمد الله من انواع كاجهزة التواصل الاجتماعي والشبكات العنكبوتية وغيرها ما يمكن معه تعليم المرأة وهي

163
01:13:38.450 --> 01:13:58.450
في بيتها ومنها قوله رحمه الله تعالى باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية الا يفهموا العلم في اصله يبت للخلق جميعا. ولا يكون لناس دون ناف. قال عمر ابن عبد العزيز اذا رأيت قوما يتناجون

164
01:13:58.450 --> 01:14:24.150
دون العامة بامر فاعلم انهم يتناجون بسوء واصل العلم الذي يحتاجه الناس في اعتقادهم وصلاتهم واخلاقهم يجتمع فيه كل الخلق. لكن ما ارتفع فوق ذلك من مشكلات الفهم ومطولات العلم فهذا يمكن ان يخص به قوم دون قوم

165
01:14:24.150 --> 01:14:44.150
النظر الى ما نالوا من العلم لا بالنظر الى مناصبهم وجاههم وركبتهم فان الذي يجعل مدار العلم على المنصب من المعلمين لا يفلح ابدا. فان العلم دين الله وانما يبذل على ما امره الله. جاء رجل من الامراء

166
01:14:44.150 --> 01:15:15.950
فاذا وقع ابن جراء فجلس اليه فاعرض عنه وكيع فقال له اتفخر بابناء الخلفاء؟ فقال له وكيع حتى تجلس جنسك الادب فاحدده. فجلس الامير جلسة الادب فحدثه. وارسل رجل  وارسل امير رجلا الى الاعمش ومعه شفاعة من ذلك الامير ان يحدثه. فجاء الرجل الى الاعمش

167
01:15:15.950 --> 01:15:45.950
قال هذا كتاب الامير اليك ان تحدثني عن ايش؟ خاصة واصة في العلم اخذ الاعمش وكانت عنده داجن يعني شاة فالقمها اياه. اعطاه الشاة. هذا هذا كتاب العلم الامير بالعلم هذا كبير. العلم انما يبذل وفق ما امر به الله سبحانه وتعالى. والمطلع السادس

168
01:15:45.950 --> 01:16:05.950
زوال العلم بفضل العلماء ورفع العلم ومن تراجم البخاري فيه قوله باب رفع العلم وظهور الجهل فمما يحكم به الله قدرا ان يرفع العلم من الناس. وان يظهر الجهل فيهم ويفشوا ويكون ذلك

169
01:16:05.950 --> 01:16:25.950
من علامات يوم القيامة. ومنها قوله رحمه الله باب كيف يقبض العلم؟ يعني بقبض العلماء كما جاء في حديث عبد الله ابن عمرو المخرج في الصحيحين من حديث هشام ابن عروة عن ابيه عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي

170
01:16:25.950 --> 01:16:45.950
صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يقبض العلم انتزاعا من صدور الناس وانما يقبضه بقبض العلماء الحديث فمما يكون من علامات قبض العلم ذهاب العلماء واحدا بعد واحد. ومما

171
01:16:45.950 --> 01:17:05.950
ينبغي ان يعتني به الراغب في العلم احتمال وجود العلماء. فينغب عنهم ويتطلب ما عندهم من العلم ليكون ممن يحفظ الدين. وقيام بهذه الوظيفة من اعظم الوظائف كما ذكره القواطي رحمه الله تعالى ويتأكد ذلك

172
01:17:05.950 --> 01:17:25.950
في حق من قوي حفظه وجاد فهمه فيؤجر على ذلك اجرا عظيما لا يناله غيره من المشتغلين بالعلم. هذه زمرة مما ذكره البخاري رحمه الله تعالى في بيان العلم في صحيحه دون استيفاء لها فاني اعرضت عن جملة منها لضيق

173
01:17:25.950 --> 01:17:55.950
المقام عن الاحاطة بها فانه عقد اربعا وخمسين ترجمة وفي بعض النسخ ثلاثا وخمسين ترجمة كل ترجمة فيها فهم عظيم لمتعلق بمتعلقات العلم. والمراد من هذه المحاضرة فتح اولا الى فهم تراجم صحيح البخاري بالاطلاع عليها ثم الاشراف من بعد على علم المحدثين

174
01:17:55.950 --> 01:18:15.950
المبثوث في تراجم كتبهم الحديثية. اسأل الله العلي العظيم ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا اللهم اغفر لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

175
01:18:15.950 --> 01:18:35.950
اللهم متعنا باتباعنا وابصارنا وقوتنا ابدا ما احييتنا واجعله الوارث منا. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. اللهم لا ولا تسلط علينا من لا يخافك بنا ولا يرحمنا. هذه جملة من الاسئلة نجيب على ما

176
01:18:35.950 --> 01:18:55.950
اعن منها بحسب المقام. يقول هذا السائل من رام حفظ الحديث فبماذا يبدأ؟ يبدأ الراغب في حفظ الحديث لحفظ كتب الاحاديث المجردة ككتاب الاربعين النووي ثم عمدة الاحكام المقدس ثم

177
01:18:55.950 --> 01:19:22.100
بلوغ المرام لابن حجر ثم رياض الصالحين للنووي هذه الكتب الاربعة هي محط ما يلزم من الاحاديث النبوية ونجيب على اسئلة متعلقة بالدرس دون غيره يقول ما اظلم كتب الحج على طلب العلم؟ وهي والمتوسطين في طلب العلم. الكتب المصنفة في فضل العلم

178
01:19:22.100 --> 01:19:42.100
الحث عليه كثيرة سمينا بعضها في كتاب الجامع لابي عمر ابن عبد البر وكتاب الحث على حفظ العلم لابي هلال العسكري وكتاب الحث على حفظ العلم ابي الفرج ابن الجوزي والاخير ان يوجد عليهما

179
01:19:42.100 --> 01:20:11.800
فرحان صوتيان محفوظان في موقع برامج الدعوة والارشاد للمتكلم يقول لك ما هي طريقة حفظ الكتب الستة؟ طريقة حفظ الكتب الستة تحفظ الكتب الاربعة التي ذكرناها الاربعين ثم العمدة ثم البلوغ ثم رياض الصالحين

180
01:20:11.800 --> 01:20:41.900
ليلة بالذهاب وعليكم مسجد يقول من يرد الله به خيرا فقولوا المقصود بالذكر الفهم لجميع ابواب الدين ام المقصود هو الفقه بالاحكام؟ المقصود بالفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع والعمل به فلا يكون المرء فقيها حتى يكون عالما بالخطاب الشرع عاملا به ذكر اجماع السلف على ذلك

181
01:20:41.900 --> 01:21:13.100
ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة يقول من اول من كتب في العلم وهل يوجد به في عهد الصحابة والتابعين؟ واليست احق بالعناية ان وجدت؟ قال السيوطي في انديته اول جامع الحديث والاثر ابن شهاب امرا له عمر. فاول من شهر بجمع الحديث من شهاب الزهري في طبقة التابعين

182
01:21:13.100 --> 01:21:33.100
ثم صمت جماعة كاجريد وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وحماد بن سلمة في اخرين. واما قوله اليست احق بالعناية يا ابن عمي احق بالعناية اذا بلغت مرتبتها فيبتدأ المرء بمقدمات العلوم من المختصرة ثم يترقى حتى

183
01:21:33.100 --> 01:22:06.500
الى فهم كتب السلف رحمهم الله تعالى يقول بدأت بطلب العلم ولكني تفاجأت بالانقسامات الموجودة بين طلاب العلم والمشايخ فما هو موقفي؟ موقفك ان تلزم كبار العلم الزم غرز كبار العلم وتمسك بما هم عليه واترك غيرهم هذا هو طريق السلام كسماحة المبدعة

184
01:22:06.500 --> 01:22:24.900
الشيخ والعلامة صالح بن فوزان والعلامة صالح الحيدان والعلامة عبدالرحمن الزمن الاكابر ودع ما سواهم تسلم. والبركة مع وهذا اخر البيان على هذه الامثلة والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على الرسول محمد واله وصحبه اجمعين