﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:43.650
حقيقة حديثي يعني في هذه الدقائق التي اتشرف بالحديث معكم فيها حول ما الذي ينبغي ان اه اتني به فيما يتعلق باستقبال هذا الشهر المبارك انتم لا يخفى عليكم اننا بعد ايام قلائل ثلاثة ايام او اربعة ايام آآ نبلغ الشهر المبارك شهر رمضان اسأل الله العظيم رب العرش الكريم

2
00:00:44.300 --> 00:01:05.950
ان يبلغنا اياه باحسن الاحوال وان يرزقنا صيامه وقيامه ايمانا واحتسابا آآ هذا الشهر المبارك له مزية. هذا الذي ينبغي ان ننطلق منه ان نعرف لماذا كان هذا الشهر بهذه المكانة في دين الاسلام. ما فيه امر

3
00:01:06.100 --> 00:01:29.700
شرعه الله عز وجل  اصطفاه زمانا او مكانا او تشريعا الا والله تعالى له فيه حكمة هناك سر هناك  الا هناك سبب لهذا الاصطفاء  الله جل وعلا يقول في محكم كتابه وربك يخلق ما يشاء ويختار

4
00:01:30.050 --> 00:01:46.500
ما كان لهم الخيرة معناه ان الله عز وجل يخلق ما يشاء ويختار من هذا الخلق ما يشاء لكن هذا الاختيار الذي يختاره الله جل وعلا ليس اختيارا لا سبب له بل كل شيء في

5
00:01:47.200 --> 00:02:14.500
هذه الاختيارات الالهية التشريعية كانت او زمانية او مكانية لله فيها حكمة اختار الله تعالى رمظان فخصه بهذه الخصائص الكثيرة المميزات العظيمة نتذكر شيئا منها اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رمظان الى رمظان كفارة لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر. وقال صلى الله عليه وسلم

6
00:02:14.500 --> 00:02:28.300
من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقال من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

7
00:02:28.650 --> 00:02:41.700
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يشتد في طاعة الله عز وجل ويجد ويكد ويعمل عملا في هذا الشهر اكثر من غيره من الشهور. حتى انه صلى الله عليه وسلم

8
00:02:41.700 --> 00:03:02.650
في اخر الشهر يعتزل في المسجد وينفرد بربه جل في علاه ذاكرا وممجدا وتاليا لكتابه لماذا كل هذا  هذه الخصائص التشريعية لابد لها من سبب. سببها يفسره ما ذكره الله جل وعلا

9
00:03:02.900 --> 00:03:18.750
في ثنايا ايات الصيام بل في مقدمة فرض الصيام بعد ان كان الصيام خياريا يعني الصوم اول ما شرع شرع على الاختيار من شاء صام ومن شاء اطعم عن صيام كل يوم الله تعالى يقول فما

10
00:03:18.750 --> 00:03:31.450
يقول جل وعلا وعلى الذين يطيقونه ان يستطيعون ان يصوموا هذا في اول التشريع وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ومن تطوع خيرا فهو خير له يعني فدية عن صيام

11
00:03:31.650 --> 00:03:44.100
ما شرع الله تعالى من صيام واجب لكن قال وان تصوموا خير لكم ثم بعد ذلك جاء التشريع بفرض الصيام على الجمع فقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن انتبه

12
00:03:44.250 --> 00:04:04.100
شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ثم قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه الفا في قوله فمن تفيد تعقيب ترتيب في ارتباط بين المقدمة والنتيجة. يعني كأن الله عز وجل بل هذا هو المعنى. الله عز وجل يقول من

13
00:04:04.100 --> 00:04:25.850
ذكر نعمة عليكم بانزال القرآن في هذا الشهر المبارك شرعت لكم صيامه فمن شهد منكم الشهر فليصمه. فالامة عبر هذه القرون المتعاقبة في الدنيا كلها وفي الزمان كله وفي المكان كله كلهم يشرح لهم صيام رمضان. لماذا؟ لانه الشهر الذي انزل الله تعالى فيه القرآن. هذي ميزة

14
00:04:25.850 --> 00:04:49.400
وخاصية ينبغي ان يتنبه لها وان لا نغفل عنها ان هذا الشهر له سمة وخاصية ينبغي ان نعتني بها وان نستحضرها في سبب صيامنا طيب صيامنا شكر للقرآن ولهذه النعمة قيامنا كذلك شكر لهذه النعمة آآ اغتلاوتنا للقرآن

15
00:04:49.400 --> 00:05:04.000
هو شكر لهذه النعمة فكل هذه النعم التي انعم الله تعالى بها علينا يا اخواني هي شكر لهذه النعمة العظيمة التي هي اعظم نعمة من الله بها على البشرية بل بشر الله تعالى بها الناس اجمعين

16
00:05:04.100 --> 00:05:19.850
يقول الله جل في علاه يا ايها الناس الخطاب ليس للمؤمنين بل للناس كافة يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون

17
00:05:20.200 --> 00:05:37.800
الانسان يا احبابي ويا اخواني يحتاج الى زاد يحتاج الى زاد يتزود به تماما كالذي يسير في طريق سفر هذا الطريق الذي ليسافر من خلاله تتوقعون يا شباب انه يمكن ان يصل الى

18
00:05:38.050 --> 00:05:51.000
اه اه هدفه وغايته دون ان يكون معه وقود في سيارته توصله الى غايته. طيب هو من لا وقود في المدينة؟ ما يحتاج اذا كان المسافة طويلة الى اعادة تعبئة

19
00:05:51.200 --> 00:06:14.200
الوقود حتى يتمكن من مواصلة السير بلى لابد من هذا لا يمكن ان يصل دون زاد لا يمكن ان يصل دون وقود الاخرة سفر وهذا السفر ليس اختياريا كلنا الى الله مسافرون ما فينا احد مو مسافر انا وانت والجميع والذكر والانثى والحاضر والغائب المسلم والكافر كلنا مسافرون

20
00:06:14.200 --> 00:06:40.150
هذا الطريق ليس لنا فيه خيار يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. فهذا السفر كلنا سنسافر من خلاله شعرنا به او لم نشعر نحن في رحلة نحن في انتقال ولهذا الدنيا ليست دار قرار. مطايا هذا السفر يعني المراكب التي يركبها الناس

21
00:06:40.150 --> 00:06:57.150
وصولهم الى اجالهم اللي هي منتهى السفر هي الليل والنهار الليل والنهار هما المطية التي نركبها لنصل الى اجالنا. وقد جعل الله لكل شيء قدرا. وقد جعل الله تعالى لكل اجل كتاب

22
00:06:57.150 --> 00:07:16.850
هذا الكتاب نحن لا نعلمه لكننا نعلم اننا مسافرون وسنصل الى غاية هذا السفر لا يمكن ان ينجح فيه الانسان دون زاد الزاد الحقيقي وانتبه يا اخي الكريم انتبه معي الزاد الحقيقي الذي يبلغك النجاة في سفرك هو التقوى

23
00:07:17.000 --> 00:07:34.300
هذا ليس كلامي وله اجتهاد عالم هذا كلام رب العالمين في القرآن العظيم يقول الله تعالى وتزودوا فان خير الزاد التقوى خير ما تحمله  في سفرك هذا لتبلغ الغاية وتصل الى المقصود تقوى الله

24
00:07:34.900 --> 00:07:49.050
السؤال الكبير ما هو تقوى الله؟ او ما هي تقوى الله؟ تقوى الله ليست امرا يكون فقط في المظهر او يكون في الصورة او يكون في اللسان. تقوى الله ابتداء يكون في القلب

25
00:07:49.150 --> 00:08:09.700
بان يكون القلب صالحا. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا وان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد ثم يضع تعيين تبيين لهذه لهذا الذي به الصلاح والفساد فيقول الا وهي القلب

26
00:08:09.900 --> 00:08:25.950
فقلبك هذا الذي ينبض وبه يصلح جسدك يعني لو تعطل القلب تعطل البدن. حياة في الحياة المادية لو يتوقف قلب الانسان لا يعيش كذلك اذا توقفت حياته بالتقوى مات الانسان

27
00:08:26.000 --> 00:08:39.550
لهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت معناه انه لابد لنا ان نستشعر اننا بحاجة ماسة الى حياة قلوبنا حياة قلوبنا

28
00:08:39.550 --> 00:09:00.900
هي التي بها تتحقق لنا التقوى وتصبح بلا لنا بها الاعمال. لهذا اخواني ويا ابنائي نحن بحاجة الى اغتنام هذه الفرصة المباركة هذا الشهر المبارك هو محطة تزود مثل تماما عندما تكون في طريق مسافر وتقف في محطة من محطات هذا الطريق

29
00:09:01.150 --> 00:09:21.150
ما الذي تصنعه في هذه المحطة؟ هل تنزل فراشك تنام وتأخذ وقتك المتسع في في الجلوس في هذه المحطة؟ لا غالب قد يفعل هذا بعض الناس لكن غالب المسافرين لا يفعلون هذا غالب المسافرين يجتهدون في انهم يتزودون بكل ما يحتاجون ليستكملوا المسير

30
00:09:22.900 --> 00:09:46.300
يقفون عند البترول يملون سياراتهم بترول ياخذون ماء ياخذون طعام ما الى ذلك من الاستعداد الذي يتهيؤون به لمواصلة السير. نحن في هذا الشهر المبارك بحاجة الى ان نتزود. التزود به ننجح

31
00:09:46.350 --> 00:10:06.350
التزود به نفلح. التزود هو عنوان نجاحك في الدنيا. لذلك يا اخي في كل يوم وفي كل ليلة وفي كل لحظة احرص على ان تتزوج فان الزاد به هي تحصل النجاة. الزاد ما هو؟ ليس مأكلا ولا مشربا. هذا طبيعي للابدان لا تقوم الابدان الا به. الزاد هو العمل الصالح

32
00:10:06.350 --> 00:10:27.850
الذي هو تقوى الله تعالى تقوى الله هي ان تكون ممتثلا صالح القلب ممتثلا امر الله عز وجل مجتنبا عما نهى الله تعالى عنه قدر طاقتك رمظان فرصة لذلك يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. هذا هو السر. هذي هي الغاية. هذا هو الحكمة

33
00:10:27.850 --> 00:10:46.600
ما من من من هذا الصيام ان نحقق التقوى لله عز وجل في قلوبنا وفي اعمالنا وجوارحنا وفي منطقنا وفي سائر احوالنا لذلك هي فرصة من خلالها نستطيع ان نتقي الله تعالى. انا اقول يا اخواني ولا اريد ان اطيل في الكلام لكن استحضار هذا المعنى العام

34
00:10:46.700 --> 00:11:04.800
يشرح لنا ما هو الصوم هل الصوم هو الامساك عن الطعام والشراب والجماع؟ وما الى ذلك من المفطرات فقط لا هذا الامساك له غاية وله مقصد اذا ما انتبهنا لهذه الغاية وهذا المقصد سيكون صيامنا صوريا يأكل يمنع الانسان يمتنع الانسان من الاكل

35
00:11:04.800 --> 00:11:19.100
قلت له من اول الفجر الى اخر آآ النهار وبعد ذلك يأكل ويشرب لكن ليس له اثر على سلوكه ولا على قلبه ولا على اخلاقه الصيام جنة كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم جنة يعني

36
00:11:19.150 --> 00:11:34.300
مثل الدرع يتوقى به الانسان الشرور ويتوقى به الانسان الافات. اول افات على قلبه ثم على سلوكه وعلى قوله ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم بدأ قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه

37
00:11:34.450 --> 00:11:56.350
لهذا من المهم ان ندرك معنى الصوم. وان الصوم به تصلح احوالنا وتستقيم اعمالنا. اذا حققنا الغاية منه وهو ان نكون صيامنا محققا للتقوى من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه

38
00:11:56.650 --> 00:12:12.350
هذه الغاية ليتنبه لها ونستحضرها في كل عباداتنا انه كل العبادات التي شرعها الله تعالى انما هي لتحقيق التقوى اللهم اجعلنا من عبادك المتقين وحزبك المفلحين واوليائك الصالحين يا رب العالمين

39
00:12:12.450 --> 00:12:36.900
هذه مقدمة مختصرة او كلمات موجزة حول مقصود الصيام وغايته المقصود من الصوم تحقيق التقوى في القلب تحقيق التقوى في القول تحقيق التقوى في العمل اللهم اجعلنا من المتقين ويسر لنا يا رب العالمين. خصال اوليائك الصالحين. واحشرنا في زمرة الصديقين يا رب العالمين

40
00:12:37.100 --> 00:12:39.560
وصلى الله وسلم على نبينا محمد