﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.850
بسم الله الرحمن الرحيم. سلام يستهل به الكلام ومن ادب المحاضرة السلام. محاضرة الاسبوع. لنبدأ من اليوم بداية جديدة شعور بالذنب مهم ولكن الشعور بان الله غفار الذنوب اهم. محاضرة الاسبوع. فلا ينظر الى حرام ولا يستمع الى حرام ولا يبطش في حرام ولا يمشي في حرام

2
00:00:20.850 --> 00:00:50.850
وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين اذا امررتم برياض الجنة فارتعوا. لانها رياض الجنة التي امرنا بالحرص عليها. اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية تدعوكم الى روضة من رياض الجنة. محاضرة الاسبوع. محاضرة الاسبوع. ينتقيها

3
00:00:50.850 --> 00:01:15.350
اخرجها لكم احمد ابن سليمان الرسي  بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم الاسبوعي المتجدد محاضرة الاسبوع يسرنا في هذه الحلقة ان نقدم لكم محاضرة بعنوان

4
00:01:15.450 --> 00:01:33.700
محبة الله عز وجل محاضرنا هو معالي الشيخ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان عضو هيئة كبار العلماء ضمن سلسلة المحاضرات التي نظمها المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بمحافظة المزاحمية

5
00:01:33.950 --> 00:01:57.050
والتي اقيمت في جامع ابي بكر الصديق رضي الله عنه حيث استهل الشيخ محاضرته بعد حمد الله والثناء عليه بعرض الادلة الواردة في محبة الله سبحانه وتعالى فيقول فضيلتك يقول النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:57.050 --> 00:02:26.400
الحديث الصحيح المتفق عليه يقول ان الله تعالى اذا احب عبدا نادى جبريل فقال يا جبريل اني احب فلانا فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في الملائكة ان الله يحب فلانا فاحبوه

7
00:02:26.600 --> 00:02:53.950
فتحبه الملائكة فيوضع له القبول في الارض وان الله اذا ابغض عبدا نادى جبريل فقال يا جبريل اني ابغض فلانا فيبغضه جبريل وينادي جبريل في الملائكة ان الله يبغض فلانا فابغضوه. فتبغضه الملائكة وتوضع له البغضاء في الارض

8
00:02:55.150 --> 00:03:14.850
الاول يوضع له القبول في الارض لا يراه احد الا احبه والثاني توضع له البغضاء في الارض فلا يراه احد الا ابغضه. والقلوب بيد الله عز وجل وهذا العبد الذي احبه الله تعالى

9
00:03:15.100 --> 00:03:35.300
يا للشرف العظيم الذي ناله يحبه رب الكون رب السماوات والارض خالق كل شيء وفوق هذا ينادي جبريل فيخبره بانه يحب فلان ابن فلان باسمه فيحبه جبريل ثم تحبه الملائكة

10
00:03:35.500 --> 00:03:55.650
ثم يوضع له القبول في الارض هل هناك شيء اشرف من هذا فهذه المحبة من الله عز وجل لهذا العبد المسكين الظعيف ما اسبابها ما اسباب نيل محبة الله عز وجل

11
00:03:55.950 --> 00:04:18.250
فان الله تعالى لا يحب الا من احبه  كل الناس يدعي انه يحب الله فالدعوة ما اسهلها ولكن العبرة بالعمل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله شرف عظيم

12
00:04:18.700 --> 00:04:44.900
ان تحب الله عز وجل وان يحبك الله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه

13
00:04:44.900 --> 00:05:03.400
لمن يشاء فهذا من فضل الله عز وجل ومن عظيم كرمه ان يوفق العبد لمحبته فيحب الله تعالى محبة صادقة ويحبه الله عز وجل وهذا العبد الذي احبه الله تعالى

14
00:05:05.000 --> 00:05:23.450
يكون من اولياء الله سبحانه الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون وهذا الولي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اخرجه البخاري في صحيحه

15
00:05:23.650 --> 00:05:51.300
يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي باحب مما افترظت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه

16
00:05:51.300 --> 00:06:20.350
ولئن استعاذ بي لاعيذنه اي انه يصبح مسددا مسددا في بصره وفي سمعه وفي تصرفاته فهذا هو الولي الذي لا خوف عليه ولا يحزن الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. هم الذين يحبهم الله تعالى ويحبونه

17
00:06:20.350 --> 00:06:53.600
منزلة المحبة هي التي فيها تنافس المتنافسون واليها شخص العاملون والى علمها شمر السابقون وعليها تفانى المحبون وبروح نسيمها تروح العابدون فهي قوت القلوب وغذاء الارواح وقرة العيون هي روح الايمان والاعمال

18
00:06:53.950 --> 00:07:19.750
التي متى خلت منها كانت كالجسد بلا روح محبة الله عندما نريد ان نعرفها فكما يقول ابن القيم لا تحد بحد اوضح منها فالحدود اي التعريفان لا تزيدها الا خفاء وجفاء. فحدها وجودها

19
00:07:20.150 --> 00:07:43.250
ولا توصف بوصف اظهر من المحبة وانما يتكلم الناس في اسبابها وموجباتها وعلاماتها منزلة المحبة هي اعلى من الخشية واعلى من الخوف من الله عز وجل لان الخشية والخوف ليس مقصودا لذاته

20
00:07:43.650 --> 00:08:06.200
بل لغيره وهو مقصود قصد الوسائل ولهذا يزول بزوال المخوف فان اهل الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون واما بالنسبة للمحبة فانها محبة المؤمنين لربهم لا تزول اذا دخلوا الجنة

21
00:08:06.350 --> 00:08:28.350
بل تزداد ارأيتم كيف تكون منزلة المحبة وعلو درجتها منزلة الخشية والخوف تزول بدخول المؤمنين الجنة. لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اما منزلة المحبة فانها تزيد بدخول المؤمنين الجنة

22
00:08:29.450 --> 00:09:05.550
هذه المحبة لله عز وجل ينبغي ان يسعى المؤمن الى تحصيلها والى معرفة الاسباب التي تنال بها وقبل الحديث عن هذه الاسباب نريد ان نقف وقفات مع بعض الايات التي ذكر الله عز وجل ذكر فيها انه يحب بعض عباده

23
00:09:05.650 --> 00:09:36.250
فهذه وردت في القرآن الكريم في عدة مواضع فمثلا والله يحب المحسنين وردت في القرآن الكريم تدرون كم مرة والله يحب المحسنين وردت خمس مرات خمس مرات كرر قول الله تعالى والله يحب المحسنين

24
00:09:37.650 --> 00:09:53.450
فما هو الاحسان الذي يحب الله عز وجل من اتصف به هذا الذي يوصف بانه محسن ويحبه الله تعالى. ما هو هذا الاحسان؟ الاحسان كما قال اهل العلم يكون في عبادة الله

25
00:09:53.600 --> 00:10:12.900
ويكون الى عباد الله فالاحسان في عبادة الله عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بتعريف لا احسن منه عرفه في حديث جبريل بقوله الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

26
00:10:13.350 --> 00:10:36.600
اي ان تعبد الله عز وجل كانك ترى الله تعالى امامك عبادة طلب فان لم تكن تراه ان لم تصل الى هذه المرتبة فتنتقل المرتبة الثانية فانه يراك اي عبادة خوف

27
00:10:37.000 --> 00:10:58.250
وخشية هذا هو الاحسان ان تراقب الله عز وجل وتستحضر انك ترى الله عز وجل وان الله عز وجل يراك في جميع احوالك فانه سبحانه يعلم السر واخفى يستوي عنده الجهر والسر

28
00:10:58.650 --> 00:11:26.000
واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور واما الاحسان الى عباد الله عز وجل فبابه واسع كل احسان وكل بر الى الناس فانه يوصل صاحبه الى ان يتصف بهذا الوصف

29
00:11:26.500 --> 00:11:46.150
وصف المحسن وقد ورد في هذا نصوص كثيرة لكنني اكتفي بالاشارة الى قصة وقعت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم تصف هذه القصة ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم

30
00:11:46.550 --> 00:12:10.750
تقول اتت الي امرأة ومعها ابنتان تستطعمني يعني تطلب منها ان ان تعطيها صدقة  قالت فاعطيتها ثلاثة تمرات فاعطت كل واحدة من ابنتيها تمرة ورفعت التمرة الثالثة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها

31
00:12:11.450 --> 00:12:37.300
فلم تأكلها واخذت التمرة فشقتها نصفين واعطت كل بنت نصفا فاعجبني شأنها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الله اوجب لها بها الجنة او قال ان الله حرم حرمها بها على النار

32
00:12:37.350 --> 00:12:58.000
سبحان الله لاجل شق تمرة لاجل شق تمرة جادت بها هذه المرأة على ابنتيها تمرة واحدة قسمتها بين ابنتيها نصفين ولم تأكل شيئا انظروا ايها الاخوة الى الى منزلة الاحسان في دين الله عز وجل

33
00:12:58.100 --> 00:13:21.550
وعظيم اجره وثوابه. تمرة واحدة جادت بها هذه المرأة لابنتيها اوجب الله تعالى لها بها الجنة وهذا يدل على عظيم منزلة الاحسان ويقول عليه الصلاة والسلام السعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله

34
00:13:21.750 --> 00:13:52.200
وكالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفطر فالاحسان من اتصف بهذا الوصف فان الله يحبه والله يحب المحسنين من كانت نفسه معطائة يكون باذلا للخير منفقا متصدقا محسنا باذلا بماله وبجاهه

35
00:13:53.100 --> 00:14:18.150
وبوقته وبجهده وبكل ما يمكنه ان يبذله يبذله للناس ويحسن اليهم فانه يتصف بهذا الوصف وصف المحسن ومن كان كذلك فان الله تعالى يقول والله يحب المحسنين ايضا مما ورد في القرآن ممن ذكر الله تعالى انه يحبهم

36
00:14:18.300 --> 00:14:48.700
والله يحبه الصابرين كما في سورة ال عمران فاخبر سبحانه بانه يحب الصابرين و الصابرين من اتصفوا بصفة الصبر والصبر هو اعظم عطاء يعطاه الانسان كما قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم وما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر

37
00:14:51.200 --> 00:15:11.600
فينبغي تدريب النفس على الصبر الصبر حقيقته حبس النفس عن الجزاء وحبس اللسان على التشكي وحبس الجوارح عن الافعال المحرمة بعض الناس تجده دائما متسخطا جزوعا لا يكاد يصبر على طاعة

38
00:15:12.600 --> 00:15:31.750
قليل الصبر عن المعصية اذا وقعت له مصيبة جزع وتسخط ينبغي تدريب النفس على الصبر ان يصبر المسلم نفسه على طاعة الله يصبرها عن معصية الله يصبرها على ما يقدره الله تعالى من على العبد من المصائب يصبرها

39
00:15:31.750 --> 00:15:58.650
على اذى الناس فان الانسان لا لا يسلم من شرهم فالصبر مدرسة للمسلم واذا اتصف المسلم بالصبر واصبح من الصابرين فان الله تعالى يحبه ايضا يقول الله تعالى ان الله يحب المتقين. وهذه وردت في القرآن ثلاث مرات

40
00:15:59.550 --> 00:16:18.100
في ثلاثة مواضع وردت في ثلاثة مواضع ان الله يحب المتقين. يعني من اتصف بصفة التقوى والتقوى هو ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب معاصيه والتقوى هو الميزان

41
00:16:18.250 --> 00:16:37.000
عند الله عز وجل فليس الميزان في القرب والكرامة من الله عند الله تعالى ليس ذلك بالنسب ولا بالحسب ولا بالمال ولا بالجاه ولكن الميزان عند الله ان اكرمكم عند الله اتقاكم

42
00:16:40.200 --> 00:17:03.250
وايضا ممن اخبر الله تعالى بانه يحبهم ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين والتوابين صيغة مبالغة يعني كثيري التوبة المسلم من صفته انه يتوب الى الله بل يكثر من التوبة

43
00:17:03.850 --> 00:17:18.000
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه فاني استغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة ويقول عليه الصلاة والسلام ما من عبد يذنب ذنبا

44
00:17:18.050 --> 00:17:40.850
ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله الا غفر الله له اخرجه الامام احمد في في مسنده بسند صحيح وهذه تسمى صلاة التوبة اذا وقع من المسلم اذا وقع منك ذنب فقم وتوضأ وصلي ركعتين ثم استغفر الله وتب اليه

45
00:17:40.900 --> 00:18:08.050
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا ويحب المتطهرين يحب المتطهرين من يحرص على التطهر سواء كانت الطهارة حسية او معنوية. الطهارة الحسية بان يحرص على كمال الطهارة

46
00:18:08.850 --> 00:18:37.400
فيقبل على العبادة التي يشترط لها الطهارة بطهارة كاملة ويبتعد عن النجاسة وكذلك ايضا الطهارة المعنوية سلامة الصدر من الغل والحسد ونحو ذلك وزكاء النفس ايضا يقول الله تعالى ان الله يحب المتوكلين كما في سورة ال عمران

47
00:18:38.300 --> 00:18:56.100
فالله تعالى يحب من اتصف بصفة التوكل التوكل على الله سبحانه والتوكل على الله هو من اعظم مقامات اعمال القلوب بل ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عند الصحابة يوما

48
00:18:56.300 --> 00:19:18.950
سبعين الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم دخل بيته عليه الصلاة والسلام تخاض الناس في شأنهم فقال بعضهم لعلهم الذين ولدوا في الاسلام قال بعضهم لعلهم الذين كذا وقال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:19:19.750 --> 00:19:38.550
فقال ما شأنكم؟ قالوا يا رسول الله كنا نتحدث بهؤلاء السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب. فقال عليه الصلاة والسلام هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون

50
00:19:38.600 --> 00:20:00.650
فذكر لهم اربعة صفات الصفة الاولى لا يسترقون يعني لا يطلبون من احد ان يرقيهم لكمال توكلهم على الله عز وجل وذلك لان طلب الرقية طلب الرقية بالقرآن او بالادعية وان كانت جائزة لكن ربما

51
00:20:01.350 --> 00:20:28.350
ان هذا المرقي يشفى بسبب تلك الرقية فيتعلق قلبه بمن رقاه فيؤثر ذلك على كمال التوكل والا فالاسترقاء جائز لكن هؤلاء لكمال توكلهم على الله لا يسترقون ولا يكتوون لا يطلبون من احد ان يكويهم مع ان الاكتواء جائز لكن هؤلاء لكمال توكلهم على الله لا يكتوون

52
00:20:29.050 --> 00:20:45.600
ولا يتطيرون اي لا يتشائمون لا بزمان ولا بمكان ولا بصوت ولا بغير ذلك. لكمال توكلهم على الله. ثم ذكر الوصف الجامع الذي تفرعت منه الاوصاف السابقة وعلى ربهم يتوكلون. ما هو التوكل

53
00:20:45.700 --> 00:21:04.900
التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في جلب المنافع او دفع المضار مع فعل الاسباب المأذون فيها وهو اعتماد القلب على الله مع فعل الاسباب هذه هي حقيقة التوكل

54
00:21:06.700 --> 00:21:27.050
ومن اتصل بصفة التوكل فان الله يحبه. ان الله يحب المتوكلين كذلك ايضا يقول الله تعالى ان الله يحب المقسطين وهذا تكرر في القرآن ثلاث مرات بسورة المائدة وفي سورة الحجرات وفي سورة ممتحنة

55
00:21:28.300 --> 00:21:49.200
المقسطين يعني العادلين من القسط الذين يتحرون العدل في امورهم كلها العدل في اقوالهم العدل في افعالهم في تصرفاتهم العدل فيما امروا بالعدل به العدل بين الاولاد العدل بين الزوجات

56
00:21:49.400 --> 00:22:10.800
العدل في الحكم على الاشخاص العدل في الحكم على الجماعات العدل في كل شيء وعلى العدل قامت السماوات والارض فمن الناس من تجده غير منصف وغير عادل ان تكلم عن شخص لم ينصفه

57
00:22:13.300 --> 00:22:36.450
يبرز ما عنده من السلبيات ويغض الطرف عما عنده من الحسنات وهكذا ايضا بكل شيء حتى في العدل مع الاعداء ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى

58
00:22:36.850 --> 00:22:53.450
ولا يجري منك يعني لا يحملنكم شنئان يعني بغض ولا يجري منكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى حتى مع النفس ومع الوالدين والاقربين. يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله

59
00:22:55.350 --> 00:23:18.400
ثم قال ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين فمن اتصف بهذه الصفة بصفة العدل وتحري العدل في كل شيء فان الله يحبه ان الله يحب المقسطين كذلك ايضا يقول الله تعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص

60
00:23:19.100 --> 00:23:51.400
من يجاهد ويقاتل في سبيل الله لاعلاء كلمة الله فان الله تعالى يحبه فهذه نماذج ممن ذكر الله تعالى انه يحبهم ايضا مما ذكر عز وجل انه يحبونه من ذكرهم في سورة المائدة في قوله سبحانه يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم

61
00:23:51.400 --> 00:24:17.150
ويحبونه ثم ذكر اوصافهم الوصف الاول اذلة على المؤمنين الثاني اعزة على الكافرين الثالث يجاهدون في سبيل الله الرابع ولا يخافون لومة لائم اذلة على المؤمنين اي انهم يتعاملون مع اخوانهم المؤمنين بالرحمة

62
00:24:17.700 --> 00:24:42.950
وبحسن الخلق وبالتواضع حتى كأنهم اذلة مع انهم اعزا ولذلك لم يقل اذلة للمؤمنين وانما قال على التي تفيد علوهم فهم اعزا وهم يعني مكانتهم رفيعة لكنهم يتذللون للمؤمنين يتواضعون لهم

63
00:24:43.950 --> 00:25:08.800
يكون المؤمن مع اخوانه هينا لينا سمحا سهلا متواضعا رحيما هذا الوصف العظيم الا اذلة على المؤمنين الثاني اعزة عن الكافرين مع الكافرين يكونوا اعزة اعزة بدينهم وبالمنهج الحق الذي هم عليه

64
00:25:09.350 --> 00:25:29.500
فليس عندهم خنوع وليس عندهم خضوع بل هم عزيزون ومعتزون باسلامهم وبدينهم الوصف الثالث يجاهدون في سبيل الله الجهاد في سبيل الله الذي هو ذروة سنام الاسلام لاعلاء كلمة الله عز وجل

65
00:25:31.100 --> 00:25:55.600
الوصف الرابع ولا يخافون لومة لائم وذلك لقوة تمسكهم و قناعتهم فان الانسان المقتنع لا يمكن ان يتردد ولا يمكن ان يرده لو ملائم بخلاف الانسان المتردد فانه ادنى ملامة تؤثر فيه

66
00:25:56.150 --> 00:26:18.200
ادنى لوم يؤثر فيه لكن الانسان الصادق القوي المقتنع لا يمكن ان يؤثر فيه لو ملائم ولا يخافون لومة لعب ومن اتصف بهذه الصفات الاربع فان الله تعالى يحبه ولذلك قال بقوم يحبهم ويحبونه

67
00:26:18.700 --> 00:26:45.850
ثم ختم الاية بقوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء هذا من فضل الله عز وجل الذي يؤتيه من يشاء الذي يؤتيه من يشاء. محاضرة الاسم محاضرة الاسبوع  احبتنا الكرام لا زلنا نستمع الى محاضرة لمعالي الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان عضو هيئة كبار العلماء

68
00:26:46.250 --> 00:27:04.650
بعنوان محبة الله عز وجل حيث وقف الشيخ في بداية محاضرته مع الادلة الواردة في محبة الله سبحانه وتعالى ثم بين منزلة محبة الله عز وجل كما عرض الايات التي ورد فيها محبة الله سبحانه وتعالى

69
00:27:05.250 --> 00:27:31.950
وبعد احبتنا الكرام يواصل معالي الشيخ سعد الخذلان محاضرته ببيان الاسباب الجالبة لمحبة الله سبحانه وتعالى فيقول معاليك ننتقل بعد ذلك الى الاسباب الجالبة للمحبة ومن احسن من تكلم عنها الامام ابن القيم رحمه الله

70
00:27:33.300 --> 00:28:05.400
فمن ابرز هذه الاسباب قراءة كتاب الله عز وجل بالتدبر والتفهم لمعانيه الارتباط بالقرآن العظيم تلاوة واستماعا وتدبرا لمعانيه وتفهما لها فهذه من اعظم الاسباب التي ينال بها العبد محبة الله عز وجل

71
00:28:07.600 --> 00:28:30.150
ولذلك يقول سبحانه انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا فالمؤمن يزيد ايمانه بالاستماع للقرآن ويزيد ايمانه بتلاوة القرآن مع التدبر لان القرآن فيه

72
00:28:30.950 --> 00:28:51.300
هذا القرآن العظيم هو كلام الله تعالى. فيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا وحكم ما بيننا في قصص السابقين هي اخبار الاخرة واحوال الجنة والنار فمن يقف مع كلام الله عز وجل متدبرا متفهما لمعانيه

73
00:28:51.350 --> 00:29:11.800
لا شك انه يزيد ايمانه سواء كان تاليا متدبرا او مستمعا واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا فينبغي لك اخي المسلم ان تجعل لك نصيبا من تلاوة القرآن تتلو فيه كلام الله تعالى بتدبر

74
00:29:12.450 --> 00:29:29.500
والا يمر عليك يوم الا وقد قرأت فيه شيئا من كلام الله عز وجل فان بعض الناس تمر عليه ايام ومدد طويلة لم يقرأ فيه شيئا من كتاب الله عز وجل

75
00:29:29.550 --> 00:29:46.350
او انه يجعل تلاوة القرآن يجعلها على الهامش ان تيسر له وقت فراغ قرأ واما تيسر ربما تمضي عليه ايام وربما احيانا اسابيع وبعضهم حتى شهور لم يقرأ فيه شيئا من كتاب الله عز وجل

76
00:29:48.550 --> 00:30:04.350
وهذا نوعه جران لكتاب الله سبحانه قال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي اصحابه انهم يجعلون لهم كل ليلة حزبا

77
00:30:04.550 --> 00:30:29.100
وليس المقصود بالحزب الحزب المعروف عند اهل التجويد وانما المقصود بالحزب القدر المعين يحافظون على تلاوته كل ليلة وهذا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نام عن حزبه

78
00:30:29.100 --> 00:30:44.250
فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب كانما قرأه من الليل اخرجه مسلم في صحيحه يعني حتى لو فاتك قراءة هذا الحزب لمرظ او لسفر او لاي عارض فتقضيه

79
00:30:44.400 --> 00:31:08.150
تقضيه واذا قظيته ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب كانما قرأته من الليل ايضا من الاسباب التي تنال بها محبة الله التقرب الى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض كما قال الله تعالى في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي باحب مما افترظت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

80
00:31:09.050 --> 00:31:26.000
فاذا اكثر العبد من النوافل احبه الله تعالى. بعد المحافظة على الفرائض  الفرائض يجب المحافظة عليها من الجميع واما النوافل فقد يفتح للانسان في باب ولا يفتح له في باب اخر

81
00:31:26.950 --> 00:31:52.400
ولذلك ذكر الذهبي في السير ان احد العباد كتب الى الامام ما لك كتابا ينصحه بانه مقل من النوافل من نوافل الصيام الصلاة ونحوها فكتب اليه الامام مالك جوابا فقال له ان الله قسم الاعمال كما قسم الارزاق

82
00:31:53.900 --> 00:32:07.350
وان الله قد يفتح على عبد في باب الصلاة وقد يفتح على عبده في باب الصيام وقد يفتح على عبد في باب تلاوة القرآن وقد يفتح على عبد في باب البذل والانفاق وقد يفتح على عبد في باب نشر العلم وتعليمه

83
00:32:07.350 --> 00:32:20.850
وانا قد فتح علي في باب نشر العلم وتعليمه وما انا فيه باقل مما انت فيه علق بعض اهل العلم على هذا قال بل ما فيه الامام مالك خير مما فيه هذا العابد

84
00:32:21.100 --> 00:32:39.950
لان نشر العلم وتعليمه نفع متعدي للاخرين بينما نوافل الصيام والصلاة نفعها قاصر على صاحبها فهي فتوحات تجد من الناس من يفتح عليه في باب تلاوة القرآن تجد دائما يتلو القرآن اناء الليل واناء النهار

85
00:32:40.400 --> 00:33:01.100
ومن الناس من يفتح عليه في باب صيام النوافل تجده مكثرا من صيام النافلة ومن الناس من يفتح عليه في باب مثلا تشييع الجنائز تجد انه يعني معظم الايام يذهب للمساجد التي تكون فيها جنائز ويصلي على الجنائز ويشيع الجنائز

86
00:33:01.150 --> 00:33:18.300
ومن الناس من يفتح عليه في باب اه الانفاق في سبيل الله تجده باذلا منفقا وهكذا فمن فتح عليه في باب فينبغي ان يغتنم ذلك الفتح وان يستكثر من النوافل

87
00:33:19.100 --> 00:33:42.700
ذكر في ترجمة الامام احمد رحمه الله انه كان يصلي لله تعالى تطوعا من غير الفريضة ثلاث مئة ركعة ثلاث مئة ركعة من غير الفريظة  وكان الحافظ عبد الغني المقدسي صاحب عمدة الاحكام كان يقتدي بالامام احمد في هذا

88
00:33:43.000 --> 00:34:03.750
وذلك لان احب العمل الى الله الصلاة على وقتها هذه العبادة عبادة الصلاة هي احب العمل الى الله تعالى. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك   ايضا من الاسباب التي تنال بها المحبة الاكثار من ذكر الله عز وجل

89
00:34:04.100 --> 00:34:24.150
يقول ابن القيم فنصيب العبد من المحبة على قدر نصيبه من الذكر الاكثار من ذكر الله سبحانه يجعلك مرتبطا بالله عز وجل ويقل تعلقك بالدنيا يقل تعلقك بامور المادة وهذا من شأنه اولا

90
00:34:24.450 --> 00:34:45.450
ان يرقق القلب وتزول معه القسوة ومن شأنه كذلك ان يجلب المحبة للعبد ولهذا جاء رجل الى الحسن البصري رحمه الله فقال له يا ابا سعيد اجد قسوة في قلبي. فما هو العلاج

91
00:34:46.300 --> 00:35:06.650
فقال له الحسن اذب قسوة قلبك بكثرة ذكر الله عز وجل فاذا اكثر العبد من ذكر الله سبحانه فان قسوة القلب تزول وينال العبد محبة الله عز وجل ثم ان الاكثار من ذكر الله سبحانه

92
00:35:07.600 --> 00:35:28.200
يورث العبد الطمأنينة كما قال عز وجل الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب هذه الطمأنينة هي سعادة قلبية يعجز اللسان عن وصفها وتعجز الكلمات عن التعبير عنها

93
00:35:28.800 --> 00:35:50.300
سعادة سعادة الروح هذه السعادة يجدها المكثر لذكر الله عز وجل يصفها احد الصالحين يقول والله انه لتمر بالقلب ساعات والله اني اقول ان كان الجنة في مثل هذا النعيم انهم اذا لفي عيش طيب

94
00:35:50.900 --> 00:36:13.150
ويقول اخر اننا والله لفي لذة ونعيم لو يعلم عنه الملوك وابناء الملوك لجالدونا عليه بالسيوف هي سعادة الروح هي طمأنينة القلب هذه السعادة هي الطمأنينة وهذه الطمأنينة من اعظم الاسباب التي تنال بها

95
00:36:13.250 --> 00:36:32.050
الاكثار من ذكر الله عز وجل والاكثار من ذكر الله ايها الاخوة ورد في فضله من النصوص شيء عظيم حتى ان المسلم ليعجب من من من النصوص الواردة في عظيم اجره وثوابه مع سهولته ويسره

96
00:36:33.850 --> 00:36:46.250
اكتفي بذكر حديث واحد فقط سمعت شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله يقول لو انفق المسلم ملايين في سبيل معرفته لم يكن هذا كثيرا. وهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم

97
00:36:46.250 --> 00:37:02.400
في صحيحيهما وهما اصح كتابين بعد كتاب الله عز وجل يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

98
00:37:02.450 --> 00:37:24.950
كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مئة حسنة ومحي عنه مائة سيئة وكانت حرزا له من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت احد يوم القيامة بافضل منه الا رجل عمل مثل ما عمل او زاد

99
00:37:25.150 --> 00:37:46.200
ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر هذا الذكر ايها الاخوة كم يأخذ من وقت المسلم اذا قال هذا الذكر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مئة مرة. كم يأخذ من الوقت

100
00:37:46.400 --> 00:38:06.150
كم يأخذ من الجهد ومع ذلك تنال به هذا الاجر العظيم وهذا الثواب الجزيل ايضا من الاسباب التي تنال بها محبة الله عز وجل مطالعة القلب لاسماء الله تعالى وصفاته

101
00:38:07.500 --> 00:38:30.850
فمن عرف الله تعالى باسمائه وصفاته وافعاله احبه لا محالة عندما تتأمل في عظمة الخالق وان هذا الرب العظيم من صفاته السميع البصير السر والجهر عنده سواء بل يعلم السر واخفى من السر

102
00:38:31.950 --> 00:38:49.900
والذي هو اخفى من السر قيل هو ما تحدث به نفسك قبل ان تحدث بها نفسك هذا الرب العظيم الذي هو على كل شيء قدير على كل شيء قدير انما امره اذا اراد شيء

103
00:38:50.150 --> 00:39:12.550
انما يقول له كن فيكون اذا تأملت وتدبرت في اسمائه الحسنى وصفاته العلى اورث ذلك محبته ولابد لو اخذت مثلا صفة الرحمة فالله تعالى الرحمن الرحيم وهذه الاية نقرأها في كل ركعة

104
00:39:12.750 --> 00:39:38.950
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وهو سبحانه رحيم بعباده ارحم بعبده من الوالدة بولدها جل وعلا وهو سبحانه الكريم وهو سبحانه الرؤوف فاذا تأملت هذه الاسماء الحسنى والصفات العلى

105
00:39:39.550 --> 00:40:06.900
فانك تحبه لا محالة ايضا من الاسباب الجالبة للمحبة يقول عنها ابن القيم يقول عن هذا السبب وهو من اعجبها انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى قال وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الاسماء والعبارات

106
00:40:07.500 --> 00:40:25.500
انكسار القلب بين يدي الله عز وجل. الانطراح بين يدي الله سبحانه خاصة عندما يكون المسلم خاليا بربه لا يراه احد من الناس فينطرف بين يدي الله وينكسر بين يدي الله

107
00:40:26.700 --> 00:40:49.500
ويناجي ربه خاصة في السجود في الثلث الاخير من الليل هذا من اعظم الاسباب التي يرق بها القلب ومن الاسباب الجالبة للمحبة وهذا ابرز ما يكون فيه في قيام الليل الذي هو دأب الصالحين

108
00:40:50.550 --> 00:41:11.100
فان فان الله عز وجل يقول ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا وناشئة الليل هي الصلاة التي تكون بعد القيام من من النوم من نوم الليل اشد وطن يعني اكثر مواطأة يعني اتفاق بين القلب واللسان. يتدبر المسلم ويعي ما يقول. واقوم قيل يعني اصوب قراءة

109
00:41:11.450 --> 00:41:27.500
فعندما ينطرح المسلم بين يدي الله عز وجل ويناجيه فهذا اولا هذا امان من النفاق فان المنافق لا يمكن ان يقوم الليل ودليل على الصدق مع الله وكذلك ايضا من اسباب

110
00:41:28.950 --> 00:41:50.300
حصول طمأنينة القلب وسعادة الروح ومن الاسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل ولهذا ربط ابن القيم هذا السبب بسبب اخر وهو الخلوة بالله تعالى وقت النزول الالهي لمناجاته وتلاوة كتابه والوقوف بالقلب

111
00:41:50.300 --> 00:42:20.350
بادب العبودية بين يديه جل وعلا ايضا من الاسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل مجالسة الصالحين والتقاط اطايب ثمرات كلامهم فان المجالسة ايها الاخوة لها اثر على المسلم  عندما يتقدم الانسان لخطبة امرأة

112
00:42:20.650 --> 00:42:42.450
فانه يسأل عن جلسائه اذا كان يجالس صالحين يحكم عليه بالصلاح واذا كان يجالس جلساء سوء يحكم عليه في مثلهم فالانسان من جلسائه ولابد من ان يتأثر الانسان بجلسائه شاء ام ابى

113
00:42:42.800 --> 00:43:02.450
هذه طبيعة النفس. فاذا كان المسلم يجالس اناسا صالحين تكون مجالسهم عامرة بذكر الله عز وجل فان هذا يكون له اثر على صلاحه وعلى زكاء نفسه ويكون هذا من الاسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل

114
00:43:04.100 --> 00:43:27.100
ولهذا فينبغي للمسلم ان يلاحظ هذا المعنى وان ينتقي من يجالسه يجالس من اذا جالسهم زاد ايمانه وقوي يقينه واحس باثر هذه المجالسة على نفسه وعلى سلوكه وكما قال عليه الصلاة والسلام

115
00:43:28.400 --> 00:43:46.100
الجليس الصالح كحامل المسك اما ان يحذيك يعني اما يهدي لك واما ان تبتاع من يعني تشتري منه واما ان تجد منه ريحا طيبة فانت لست بخاسر من مجالسته. انت رابح على كل تقدير. واما جليس السوء كنافخ الكير

116
00:43:46.850 --> 00:44:04.800
اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد منه ريحا خبيثة فانت خاسر بكل حال ايضا من الاسباب التي تنال بها محبة الله عز وجل مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل

117
00:44:05.400 --> 00:44:32.050
وذلك بان يبتعد المسلم عن الاسباب التي تحول بينه وبين الاستقامة ومن ذلك التعلق بالدنيا فان التعلق بامور المادة التعلق بالدنيا له اثر في قسوة القلب  له اثر في الغفلة

118
00:44:34.150 --> 00:44:57.950
فمن كانت مجالسه مجالس دنيا وقيل وقال تجد ان الغفلة تغلب عليه ويقسو قلبه بخلاف من كانت مجالسه عامرة بالذكر فينبغي للمسلم اذا ان يحرص على التقليل من التعلق بالدنيا

119
00:45:00.400 --> 00:45:16.200
وآآ ان يحرص على الابتعاد عن كل سبب يشغله عن طاعة الله عز وجل اذا رأيت هذا الامر يشغلك عن طاعة الله فابتعد عنه وكما قال بعض السلف يقول الاشغال لا تنقضي

120
00:45:16.650 --> 00:45:41.750
ما ان ينقظي الانسان من شغل الا ويدخل في شغل اخر فما لم يرتب الانسان وقته ويخصص وقتا العبادة فان النفس تغفل ويصبح المسلم يؤدي العبادات على صورة عادات ويصلي الصلاة وما عقل منها شيئا

121
00:45:44.450 --> 00:46:00.200
ولذلك فينبغي للمسلم ان يعنى بجانب محاسبة النفس يحاسب نفسه من حين لاخر. اذا كان المسلم على جانب المحاسبة النفس هو على خير اما عندما تنعدم المحاسبة وهنا تأتي الغفلة

122
00:46:01.200 --> 00:46:17.050
قد امر الله تعالى بمحاسبة النفس فقال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. قال اهل العلم هذه الاية اصل في محاسبة النفس

123
00:46:21.500 --> 00:46:43.600
ايضا من الاسباب الجالب المحبة ايثار محاب الله تعالى على محاب العبد عند غلبة الهوى عندما تتعارض محبة الله مع محبة غيره تؤثر محبة الله تعالى وهذا كل يدعي ذلك

124
00:46:44.250 --> 00:47:03.250
ولكن العبرة بالعمل فعلى سبيل المثال عندما تسمع المؤذن يؤذن لصلاة الفجر ان كنت صادقا في محبتك لله عز وجل فستنهض من فراشك وتقوم وتؤدي صلاة الفجر مع الجماعة في المسجد

125
00:47:03.750 --> 00:47:25.700
اما من كان غير صادق فانه سيقدم محبة النوم والراحة والكسل على محبة الله عز وجل كذلك ايضا عندما تكون هناك معاملة لكن فيها شبهة كنت صادقا في محبتك لله تعالى فانك تترك هذه المعاملة حتى وان كان فيها ارباح كبيرة ما دام ان فيها شبهة

126
00:47:27.400 --> 00:47:51.850
وهكذا اذا تعارضت محبة الله تعالى مع محبة غيره تقدم محبة الله على محبة غيره واختم بهذا السبب من الاسباب الجالبة للمحبة وهو الدعاء ان يسأل الله تعالى بان يحبه

127
00:47:52.400 --> 00:48:12.350
وان يحبه الله عز وجل. ان يوفق هو لمحبته وان يحبه الله تعالى وان يلهج على الله وان يلهج بالدعاء بدعاء الله عز وجل في ان يرزقه محبته وان يلح على الله تعالى في الدعاء بذلك

128
00:48:13.150 --> 00:48:33.550
واذا دعا الله تعالى صادقا مخلصا فان الله تعالى لن يخيب رجاءه فاقول ايها الاخوة منزلة المحبة هي من اعلى مقامات اعمال القلوب فينبغي للمسلم ان يعنى بها وان يجتهد في تحصيلها

129
00:48:34.150 --> 00:48:54.200
وان يستحضر هذا الشرف العظيم وهو ان الله تعالى اذا احب هذا العبد نادى الملائكة واخبرهم بانه يحبه فتحبه الملائكة ويوضع له القبول في الارض جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نادى ابي ابن كعب

130
00:48:54.600 --> 00:49:09.300
وقال له ان الله امرني ان اقرأ عليك سورة لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين الى اخر السورة قال ابي يسماني؟ قال نعم. فبكى ابي رضي الله عنه

131
00:49:09.700 --> 00:49:32.850
وحق له ان يبكي ان يسميها الرب عز وجل خالق كل شيء من فوق سبع سماوات فانت ايها العبد الظعيف الفقير المسكين عندما يحبك الله تعالى خالق كل شيء يحبك هذا الرب العظيم خالق كل شيء. بل وينادي الملائكة ويخبرهم بذلك

132
00:49:33.400 --> 00:49:51.650
ويأمر الملائكة بان تحبك ويوضع لك القبول في الارض. هل هناك شرف اعظم من هذا والله انه الشرف العظيم فينبغي ان نسعى جميعا لتحصيل هذه المحبة وان نسأل الله تعالى اياها

133
00:49:51.950 --> 00:50:19.100
وان نبذل الاسباب الجالبة لهذه المحبة اسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن يحبه ويحبونه. اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك. وحب العمل الذي يقربنا الى حبك. اللهم وانا نسألك ان تجعلنا ممن تنادي جبريل فتخبره بانك تحبه وينادي جبريل في الملائكة بان الله يحب فلانا

134
00:50:19.100 --> 00:50:42.400
ويوضع له القبول في الارظ واسأله سبحانه ان يستعملنا جميعا في طاعته وان يعيننا على شكره وذكره وحسن عبادته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سمعنا ايها الاحبة الى محاضرة بعنوان

135
00:50:42.500 --> 00:51:00.650
محبة الله عز وجل القاها معالي الشيخ الدكتور سعد ابن تركي الخثلاني عضو هيئة كبار العلماء ضمن سلسلة المحاضرات التي نظمها المكتب التعاوني للدعوة والارشاد وتوعية الجاليات بمحافظة المزاحمية بمنطقة الرياض

136
00:51:00.850 --> 00:51:19.900
والتي اقيمت في جامع ابي بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه حيث وقف الشيخ في بداية محاضرته مع الادلة الواردة في محبة الله سبحانه وتعالى ثم بين منزلتها وعرض نماذج ممن ذكر الله في كتابه انه يحبهم سبحانه وتعالى

137
00:51:20.200 --> 00:51:40.050
ثم وقف مع الاسباب الجالبة لمحبة الله سبحانه وتعالى وفي الختام حث معالي الشيخ سعد الخثلان على الاجتهاد في نيل الاسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل فهي الشرف العظيم اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك

138
00:51:40.450 --> 00:52:02.800
وحب عمل يقربنا الى حبك. ختاما نشكركم على حسن استماعكم. كما نشكر الزميل عثمان بن عبدالكريم الجويبر الذي قام بتسجيل هذه المحاضرة حتى الملتقى بكم مع محاضرة جديدة في الاسبوع القادم باذن الله عز وجل. نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله

139
00:52:02.800 --> 00:52:19.050
وبركاته. محاضرة الاسبوع في الحلقة القادمة يتجدد اللقاء بكم مع موضوع جديد. محاضرة الاسبوع. ينتقيها ويخرجها لكم احمد ابن سليمان