﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:33.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:33.950 --> 00:00:53.950
ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا

3
00:00:53.950 --> 00:01:23.950
ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي

4
00:01:23.950 --> 00:01:53.950
محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وبعد ايها المؤمنون سبق في المجلسين السابقين نعت الطريق المأمون والجادة السالمة لمن سلكها يروم ان يتلقى تفسير القرآن الكريم. فمتى ترقى فيها مرتبة مرتبة؟ انتهى به ذلك

5
00:01:53.950 --> 00:02:13.950
الترقي الى كمال التلقي بمعاني القرآن الكريم. وصارت له وصارت له قدم راسخة في فهم كلام الله سبحانه وتعالى باعتبار ما انتهى اليه علمه فيما اخذه درسا وحفظا مما نعتنا

6
00:02:13.950 --> 00:02:33.950
وبينا نقله في مجلسين السابقين. ووراء هذه الطريق التي نعتناها واد افيح ومرتع اذا نزله القلب فتح له من الفهم في كلام الله سبحانه وتعالى ما ذاق به جنة القلب

7
00:02:33.950 --> 00:02:53.950
وغاية المطلوب وهي التي شغل بها السلف رحمهم الله تعالى فكانوا يقرأون القرآن فيزدادون له ومحبة ويعظموا في نفوسهم لان القرآن صار ملء سمعهم وابصارهم وقلوبهم فلم يكن لهم شغل

8
00:02:53.950 --> 00:03:13.950
الا فيه ولا تدبر الا معانيه ولا تندد الا بتكرار النظر فيه. وهذا المرتع الخصب والواجب الافيح هو حصول ملكة التفسير التي ينتقل بها متلقي التفسير من مجرد معرفته للمنقول

9
00:03:13.950 --> 00:03:33.950
في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى حتى يكون علم التفسير ممتزجا بروحه. ظاهرا في كل علومه فهو اذا تكلم في باب الفقه ظهرت معرفته بتفسير كلام الله سبحانه وتعالى. واذا تكلم في باب السنة النبوية

10
00:03:33.950 --> 00:03:53.950
معرفته لكلام الله سبحانه وتعالى. فان الفقهاء مثلا درجوا على استفتاح كتبهم في اغلب المذاهب كتاب الطهارة واكثر المتكلمين من الفقهاء لا يفهمون من الطهارة المذكورة في كتبهم الا الطهارة الحسية

11
00:03:53.950 --> 00:04:13.950
قل منهم من يوجه انظار الناس الى طهارة اعظم واجلى. والمقام مناسب لها وهي الطهارة المعنوية القلوب التي جاءت في القرآن الكريم في مواضع عدة. بل ان المتكلم منهم عند ذكره اقسام المياه واراده

12
00:04:13.950 --> 00:04:33.950
على قسم مشهور منها وهو الماء الطهور ينسى الوصل بينه وبين قول الله سبحانه وتعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا فان المؤمنين لامر الله لما علموا ان ازالة الاحداث والاخباث لا تكون الا بماء

13
00:04:33.950 --> 00:04:53.950
كان الجزاء لامتثالهم في هذا الباب ان سقاهم الله سبحانه وتعالى شرابا طهورا. واذا تكلم في السنة النبوية مثلا اشعر المستمعين بان السنة النبوية تتعلق بما وقع بعد البعثة النبوية لان الله سبحانه

14
00:04:53.950 --> 00:05:13.950
قال لرسوله صلى الله عليه وسلم ووجدك ضالا فهدى. فالزمن الذي كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا تعلق له بالسنة النبوية. وانما ما كان بعد هدايته صلى الله عليه وسلم الى ما اريد منه. ذلك هو الذي

15
00:05:13.950 --> 00:05:33.950
يتعلق به علم السنة النبوية. والمقصود بذلك ان يكون علم التفسير ملكة للعبد. والمراد بالملكة الهيئة الراسخة الثابتة فاذا استولى علم التفسير على قلبه واستقام في نفسه وامتزج بروحه ظهر على سائر

16
00:05:33.950 --> 00:06:03.950
علومه وهذه هي المرتبة العظيمة فوق ما نعتناه انفا من كيفية تلقي علم التفسير. ونحن ننعت اليوم الله وحوله وقوته الطريق الموصلة الى كيفية تحصيل ملكة التفسير. ونريد كما سبق الهيئة الراسخة في النفس التي يتحقق بها في علم التي يتحقق بها في نفس الانسان معرفة

17
00:06:03.950 --> 00:06:23.950
وبتفسير كلام الله سبحانه وتعالى حتى يتجلى في علومه كلها. سواء ما يتعلق بباب الخبر او بباب الطلب او ما تعلق بالاداب والاخلاق. ذلك ان القرآن الكريم كما سلف كتاب هداية ومقتضى ذلك ان يكون القرآن

18
00:06:23.950 --> 00:06:43.950
الكريم في كل باب من ابواب العلم والدين. فاول ما ينبغي ان يحوز ان يحوزه المرء ان يصل الى ملكة التفسير تعظيم القرآن واجلاله. وهذه البابة هي اول درة من

19
00:06:43.950 --> 00:07:03.950
فهم كتاب الله عز وجل وتلاوته. وينبغي لمن يلقن كتاب الله عز وجل الصغار في الكتاب قبل كبار ان يعلمهم بانهم يتلقون كلام الله عز وجل. كما قال الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك

20
00:07:03.950 --> 00:07:33.950
تأجره حتى يسمع كلام الله. فاذا عظم القرآن الكريم في قلب الانسان تلقاه بشدة وزيادة محبة وتغرغرت روحه بلذته. وقد قال بعض الادباء قديما كلام الملوك ملوك الكلام اي ان كلام ملوك البشر يجعل مقدما بين كلام البشر كلهم. واذا كان الامر كذلك فان كلام ملك

21
00:07:33.950 --> 00:07:53.950
سبحانه وتعالى اجل من كلام غيره. فينبغي ان يأخذ الانسان كتاب الله عز وجل بتعظيم واجلال كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. فهو قرآن عظيم

22
00:07:53.950 --> 00:08:13.950
هذه الكلمة من ادل الكلمات في لسان العرب على بلوغ الشيء غايته. فانك اذا اخبرت عن رجل عظيم او قصر عظيم او غير ذلك مما ينسب الى العظمة فانك تخبر عن جليل القدر. فاذا اخبر عن القرآن

23
00:08:13.950 --> 00:08:33.950
لانه عظيم فاعلم ان اول ما ينبغي ان تتلقنه في تحصيل ملكة التفسير خاصة بل في اخذ كتاب بالله عز وجل عامة ان تعظمه وان تجله بان تعلم ان هذا هو كلام الله سبحانه وتعالى. واول باب

24
00:08:33.950 --> 00:08:53.950
ينبغي ان يلقن للصغار والكبار في تلاوة كتاب الله او في معرفة معانيه او في استنباط في احكامه هو باب القرآن كلام الله. فان العبد اذا عرف ان هذا الكلام الذي يتعاطاه قراءة

25
00:08:53.950 --> 00:09:13.950
وتدبرا وتفسيرا واستنباطا للاحكام هو كلام الله عز وجل جل في عينه وعظم في نفسه فاوجب ذلك التعظيم ان يكون تلقيه للقرآن الكريم تلقيا مباركا. وقد روى الدارمي وسعيد ابن منصور

26
00:09:13.950 --> 00:09:33.950
غيرهما عن ابراهيم الناخعي قال كان يقال عظموا القرآن. وعند الدارمي وغيره ايضا عن ابي قيمة العبدي ان عليا رضي الله عنه كان يمر بهم وهم يكتبون المصاحف فيقف عليهم فيعجبه

27
00:09:33.950 --> 00:09:53.950
صنيعهم وكتابتهم فيقول نوروا ما نوره الله وكل ذلك مما يندرج في تعظيم كلام الله سبحانه تعالى فاول درة في عقد بناء ملكة التفسير ان تعظم القرآن وتجله وان توقن ان هذا

28
00:09:53.950 --> 00:10:13.950
الكلام الذي تتلقاه وتتلوه وتتعرف الى تفسيره هو كلام الله سبحانه وتعالى فينبغي ان يؤخذ بالاجلال والاعظام. وقد روى الدارمي وابن ابي داود في المصاحف من حديث ابن ابي مليكة عن عكرمة ابن ابي جهل رضي الله

29
00:10:13.950 --> 00:10:33.950
عنه انه كان يتلو القرآن ثم يضع المصحف على وجهه ويقول كتاب ربي كتاب ربي وهو يبكي. فقد وجد من عظيم اثر هذا الكلام ما ارق نفسه واجرى دمعته واقشعر معه جلده وقلبه فلان الى

30
00:10:33.950 --> 00:10:53.950
الله سبحانه وتعالى فارسل الدمع مدرارا واجرى اللسان مقالا كتاب ربي كتاب ربي. وانظر هذه الجملة الاسمية ما فيها من الحصر والثبوت والاستقرار وجلالة المعنى في معرفة ان ما يأخذه الانسان بيديه هو كتاب الله سبحانه وتعالى

31
00:10:53.950 --> 00:11:13.950
نسأل الله عز وجل ان يرزقنا اجلال القرآن وتعظيمه. واما الدرة الثانية في جواهر هذا العقد فهو الفرح بالقرآن ومحبته والتمسك به. فان القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى. ولو ان احدكم

32
00:11:13.950 --> 00:11:43.950
بعث اليه محبوبه من البشر كتابا في رسالة اخذه بمحبة وربما قبله. واشتدت عليه يداه فكيف بكلام الله سبحانه وتعالى؟ وقد سئل العلامة عبدالرحمن الدوسري احد علماء القرن الماضي عن الة المفسر فقال اولها الفرح بالقرآن الكريم. وصدق رحمه الله تعالى اذ ذلك امتثال

33
00:11:43.950 --> 00:12:03.950
قول الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. قال ابي ابن كعب رضي الله عنه فضل الله الاسلام ورحمته القرآن. فينبغي ان يفرح الانسان بكتاب الله سبحانه وتعالى كيف ان الله عز

34
00:12:03.950 --> 00:12:23.950
وجل من عظيم رحمته وواسع فضله انزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم كتابا يتلى هو القرآن الكريم ثم لم يزل يتنقل في طبقات الامة وقرونها حتى انتهى الينا. فاي فخر اعظم من هذا الفخر اذا كان

35
00:12:23.950 --> 00:12:42.650
هذا الكتاب الذي تقرأه كما قال حافظ الحكمي هو الكتاب الذي من قام يقرأه كانما خاطب الرحمن في الكلم فالذي حين يفرحون بمخاطبة الملوك قمين بالمؤمنين ان يفرحوا بمخاطبة ملك الملوك سبحانه وتعالى

36
00:12:42.750 --> 00:13:02.750
وتأملوا رحمكم الله كيف فرحت الجن لما سمعوا القرآن الكريم كما قال الله تعالى واذ صرفنا اليك نفرا من الجني يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا

37
00:13:02.750 --> 00:13:22.750
كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه. فهذا الكتاب تلقته الجن بالفرح ورأوه كتابا مصدقا وفي سورة الجن انا سمعنا قرآنا عجبا فاخبروا ان هذا كتاب عجيب وفرحوا به وتلقوه

38
00:13:22.750 --> 00:13:42.750
تمسكوا به فهداهم الله سبحانه وتعالى الى الحق والى طريق مستقيم. وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يوصون بمحبة القرآن الكريم ولهم رحمهم الله تعالى في ذلك كلام كثير. واكثرهم فيه كلاما واعظمهم له

39
00:13:42.750 --> 00:14:02.750
بيان صاحب القرآن ابو عبدالرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ولن تجد احدا من الصحابة تكلم في اجلال القرآن ومحبته والتلذذ فيه كابن ام عبد رضي الله عنه. فانه كان يقول كما رواه الطبراني في المعجم الكبير

40
00:14:02.750 --> 00:14:22.750
من اراد ان يعلم انه يحب الله ورسوله فلينظر هل يحب القرآن فانه ان انا يحبه فانه يحب الله ورسوله. وروى الدارمي عنه انه كان يقول من احب القرآن فليبشر

41
00:14:22.750 --> 00:14:42.750
يعني فليبشر بكل خير وسينال بهذه المحبة كل خير. وهذه المحبة تقتضي الانسان ان يكون دائرا مع القرآن الكريم. لان المحب اذا احب شيئا دار معه كما انشدت رابعة تعصي

42
00:14:42.750 --> 00:15:02.750
اله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس بديع. لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع فلو كان الانسان فرحا بالقرآن صادقا في محبته لعظم استمساكه به. ولذلك امر النبي

43
00:15:02.750 --> 00:15:22.750
الله عليه وسلم بالاستمساك به كما قال تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك وفي صحيح مسلم في خطبة صلى الله عليه وسلم التي رواها مسلم من حديث إسماعيل ابن إبراهيم ابن علية قال حدثني ابو حيان عن يزيد ابن حيان عن زيد ابن

44
00:15:22.750 --> 00:15:42.750
ارقم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر حديثا فيه خطبة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم استمسكوا بكتاب الله فالعبد مأمور ان يستمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى ليظهر بذلك صدق محبته

45
00:15:42.750 --> 00:16:02.750
لا يقدم عليه شيئا ابدا كائنا من كان. وعند ابن ابي شيبة من حديث طارق بن شهاب ان سلمان الفارسي رضي الله عنه قال لزيد ابن صوحان ارأيت يا زيد ان

46
00:16:02.750 --> 00:16:34.200
اقتتل السلطان والقرآن مع من تكون؟ فقال اكون مع القرآن. فقال نعم الزييد اذا انت يعني نعم الرجل المسمى زيدا انت لانك استمسكت بالقرآن وروى سعيد ابن منصور  ان رجلا جاء الى عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فقال له اوصني بكلمات جوامع النوافع نوافع بكلمات جوامع

47
00:16:34.200 --> 00:17:04.200
فقال تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتزول مع القرآن حيث زال فمتى امتلأ القلب بالفرح بالقرآن والتمسك به وتقديمه على كل شيء فتح للانسان مقام اخر في فهم في كتاب الله سبحانه وتعالى. اما الدرة الثالثة من درر عقد بناء ملكة التفسير. فهي ادامة

48
00:17:04.200 --> 00:17:24.200
ادامة قراءة القرآن وتكرار النظر فيه. فان الله سبحانه وتعالى قال لرسوله واتلوا ما اوحي اليك من ربك. وامرنا النبي صلى الله عليه وسلم بان نديم قراءة القرآن الكريم. ففي صحيح مسلم من حديث

49
00:17:24.200 --> 00:17:44.200
معاوية بن سلام عن زيد بن سلام عن ابي سلام وهو منطور الحبشي قال سمعت ابا امامة رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه

50
00:17:44.200 --> 00:18:04.200
ولما وعى السلف رحمهم الله تعالى هذا الاصل امتلأت دواوين اخبارهم رحمهم الله تعالى بكثرة ما يذكر فيها من تكرار قراءة القرآن الكريم الافا مؤلفة. وعظمت وصيتهم به. فروى ابن ابي شيبة وبوب عليه

51
00:18:04.200 --> 00:18:24.200
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه كان يقول اديموا النظر في المصحف. وروى عن يونس ابن عبد الاعلى قال كان خلق الاولين النظر في المصحف. وسئل نافع عن عمل عبد الله ابن عمر فقال انكم

52
00:18:24.200 --> 00:18:46.850
لا تستطيعون الوضوء لكل صلاة والمصحف بينهما اي انه كان يقرأ طول وقته. وروى عبدالله ابن روى ابن ابي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل عن عبد الله ابن وهب قال كنا نعجب من نزع مالك من القرآن فسألنا اخته فقالت اما انه كان اذا دخل البيت لم يكن

53
00:18:46.850 --> 00:19:06.850
له شغل الا القرآن فينبغي ان يديم الانسان النظر في القرآن الكريم وكان بعض السلف كعبد الله ابن المبارك يقلب المصحف وينظر فيه ولا يقرأ. لان هذا من علامات شدة التعلق بالقرآن الكريم فاذا عجز اللسان عن

54
00:19:06.850 --> 00:19:26.850
اياته بقراءتها وترتيلها فانه لا ينبغي ان يمل النظر من من من التكرار في اعادته مرة بعد مرة في في كلام الله سبحانه وتعالى. واذا كان المرء اذا رأى صورة حسنة اطلق لنفسه العنان في ادامة التمتع بها

55
00:19:26.850 --> 00:19:46.850
فان كلام الله سبحانه وتعالى اعظم واعظم. وقد روي في حديث فيه مقال النظر في المصحف عبادة. لكن هذا المعنى ثابت عن جماعة من السلف رحمهم الله تعالى ورضي عنهم فينبغي ان يجعل الانسان القرآن الكريم شغله

56
00:19:46.850 --> 00:20:16.850
والقراءة وان يجعله شغل قلبه. كما قال عبدالله ابن مسعود ان هذه القلوب اوعية فاشكر بالقرآن ولا تشغلوها بغيره. وكان قتادة رحمه الله تعالى يقول اعمروا قلوبكم عمروا بيوتكم يعني بالقرآن الكريم. فينبغي ان يكون للانسان نصيب عظيم من قراءة كتاب الله سبحانه وتعالى

57
00:20:16.850 --> 00:20:36.850
عال ومآذن السلف قد بلغكم علمها في كثرة ما يذكر عنهم رحمهم الله تعالى من الاف المرات في قراءة القرآن الكريم. اما الدرة الرابعة من درر عقد جوهر بناء ملكة التفسير فهي

58
00:20:36.850 --> 00:20:56.850
القلب وطهارة الباطن. فان القرآن الكريم كتاب كريم اخبر الله عز وجل عنه فقال لا يمسه الا المطهرون وهم الملائكة. فاذا كانت ايات الكتاب في اللوح المحفوظ لا تمسها الا الملائكة

59
00:20:56.850 --> 00:21:16.850
والمصحف لا يمسه الا طاهر كما جاء في حديث ابي بكر محمد ابي بكر ابن عمر ابن حزم في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم اليه عند النسائي وغيره فكذلك معاني القرآن الكريم لا تصل اليها الا القلوب الطاهرة. فكما ان من

60
00:21:16.850 --> 00:21:36.850
لم يكن طاهرا يمنع من مس المصحف فكذلك القلب النجس يفهم من معاني القرآن الكريم. وشاهده قول الله سبحانه وتعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال سفيان بن عيينة في هذه الاية

61
00:21:36.850 --> 00:21:56.850
امنعهم فهم القرآن. وقال الفريابي في هذه الاية احرمهم تدبره. فاذا كان القلب مشتملا على غل او غش او حقد او غير ذلك من الاجناس والاجناس القلبية فان فهمه للقرآن الكريم يضعف وقد كان سهل ابن

62
00:21:56.850 --> 00:22:16.850
الله التستري رحمه الله تعالى يقول حرام حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما ما يبغضه الله سبحانه وتعالى. قال عبدالعزيز بن يحيى الكناني علم القرآن كالاسد في غيره

63
00:22:16.850 --> 00:22:36.850
يمنع غيره يعني ان الاسد في غيره في غابته لا يرضى بان يكون معه غيره مما ينازعه. وكذلك القرآن اذا كان في القلب شيء من النجاسات القلبية من الكبر او العلو او الحسد او الغش او غير ذلك فان فهم

64
00:22:36.850 --> 00:22:56.850
لا يمازجه فلابد ان يطهر الانسان قلبه طهارة كاملة حتى تكون له ملكة حسنة في فهمك كلام الله سبحانه وتعالى. اما الدرة الخامسة في عقد جوهر بناء ملكة التفسير فهي

65
00:22:56.850 --> 00:23:16.850
التفسير بسلوك جادة موصلة اليه. لان العلم كله في اي فن من فنونه لا الا بطريق تسلك فتوصل اليه. ومن ظن انه يناله بغير تلك الطريق فلا يتعنى. لان الصادق المصدوق صلى الله

66
00:23:16.850 --> 00:23:36.850
عليه وسلم قال فيما رواه مسلم ابن الحجاج من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر حديثا وفيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. فبين ان للعلم

67
00:23:36.850 --> 00:23:56.850
طريقا تسلك كالطرق التي تسلك للوصول الى الجنة وهي الاعمال الصالحة التي بينتها الشريعة وكذلك كل علم له طريق توصل اليه مدارها الاعظم على الحفظ والفهم. فاذا اخذ الانسان علم التفسير وفق هذه

68
00:23:56.850 --> 00:24:16.850
فانه يصل بتلقيه عن اهله. واذا رمقت احوال السلف رحمهم الله تعالى وجدت لهم بناء نشيدا وحالا مجيدا في هذا الامر فقد صح عن مجاهد رضي الله عنه انه عرظ المصحف ثلاث مرات على ابن عباس يوقفه عند كل اية ويسأله عنها

69
00:24:16.850 --> 00:24:36.850
وجاور ابو الجوزاء الربعي رحمه الله تعالى ابن عباس عشر سنين يسأله عن معاني القرآن الكريم فلا لابد ان يأخذ الانسان علم التفسير وفق جادة مأمونة يتلقاها على شيخ اما راسخ القدم فيه واما قادر

70
00:24:36.850 --> 00:24:56.850
على افادته في هذا العلم لان ارباب هذا العلم منذ امد قديم وهم قليل لكن يستعين الانسان بمن له مكنة في اي باب من الابواب التي ذكرنا فيما سلف فيجعله معينا له على الاحاطة بعلم التفسير. وقد نعتنا فيما سلف تسع مراتب يترقى فيها

71
00:24:56.850 --> 00:25:16.850
طالب العلم مرتبة مرتبة وفق ما امليناه فهو يبدأ بما افتتحنا به وهو معرفة كليات الالفاظ في التفسير ثم يترقى الى غريب القرآن الى تمام هذه التسع واحدة وفق الكتب المعينة. وتلك الكتب التي ارشدنا اليها لا يظنن احد انها تخلو من

72
00:25:16.850 --> 00:25:36.850
بل يوجد فيها اغلاط لكن متى كان للانسان او لمعلمه مكنة في علم الشريعة خبرا وطلبا اعتقادا وفقها واحكاما فانه يرشده الى ذلك لكنها الكتب التي دار علم التفسير عليها

73
00:25:36.850 --> 00:25:56.850
المقصود من الارشاد اليها دلالة طالب العلم الذي يريد ان يتلقن هذا العلم وفق هذه المراتب. واما غيره فربما ينتفع بكتب اخرى من كتب التفسير. فمثلا احاد الناس ينعت لهم التفسير الميسر الصادر عن وزارة الشؤون

74
00:25:56.850 --> 00:26:16.850
الاسلامية في هذه البلاد او ينعت لهم تفسير ابن سعدي رحمه تفسير ابن سعدي رحمه الله تعالى لكن المخصوص بالكلام هنا الارشاد اذا الكتب التي تجعل في هذه الجادة التي يتلقى بها طالب العلم التفسير مرتبة مرتبة. اما الدرة

75
00:26:16.850 --> 00:26:46.850
في عقد جواهر بناء ملكة التفسير فهي معرفة اصول التفسير وقواعده. وكل علم من العلوم المعظمة له اصول وقواعد. والمراد بالاصول ما تتقدمه فيبنى عليها والمراد بالقواعد ما تخلفه وتنتج منه فتكون معينة على فهمه. وابين شيء

76
00:26:46.850 --> 00:27:06.850
ذلك المعنى في علم الفقه اصولا وقواعد. واما في غيره من العلوم فقد وقع فيها امتزاج القول وعدم تبينه كالواقع في اصول التفسير وقواعده فان المصنفين في هذين الفنين خلطوهما بعضا ببعض

77
00:27:06.850 --> 00:27:36.850
وادخلوا ايضا في مقامات اخرى علوم القرآن بحيث لم تتبينوا بحيث لم تتبين حقيقة علم اصول التفسير وقواعد التفسير. والمراد باصول التفسير هي القواعد التي يعرف بها معاني القرآن الكريم هي القواعد التي يعرف بها معاني القرآن الكريم. والمراد

78
00:27:36.850 --> 00:28:06.850
قواعد التفسير القضايا الكلية التفسيرية المنطبقة على ايات متفرقة من سور متعددة. القضايا الكلية التفسيرية الطبقة على ايات متفرقة من سور متعددة. فذلك هو الحقيق بالاصول وهذا هو الحقيق بالقواعد

79
00:28:06.850 --> 00:28:26.850
والواقع في تصانيف الناس المزج بينهما من غير فصل لحقيقة هذا وذاك. وان كان الاصطلاح اللغوي وان كان المعنى اللغوي والاصطلاح العلمي يؤول الى ما ارشدنا. فمثلا يعلم ان من اصول

80
00:28:26.850 --> 00:28:46.850
تفسير ما ذكره المتكلمون في دلالة الالفاظ في علم اصول الفقه. فان هذا الة لفهم الوحي واعظم الوحي هو القرآن الكريم الخاص والعام والمطلق والمقيد واشباه ذلك مما يتعلق باصول التفسير. واما قواعد التفسير فهو

81
00:28:46.850 --> 00:29:06.850
وما ينتج بعد سبل القرآن الكريم تفسيرا من قضايا كلية تضطرد كما مثلنا بكلام جماعة من السلف الله تعالى كقول عبد الله ابن عباس كل سلطان في القرآن فهو حجة فهذه قاعدة تفسيرية تعمل في ايات كثيرة من

82
00:29:06.850 --> 00:29:36.850
سور متعددة يتجلى بها معنى السلطان ويصير بينا. اما الدرة السابعة من عقد جوهر بناء ملكة التفسير فهي دراسة دراسة ما يحتاج اليه من علوم القرآن وعلوم القرآن مضاف ومضاف اليه. والمراد بمعنى الاضافة هنا علوم للقرآن. اي انها

83
00:29:36.850 --> 00:29:56.850
على فهمه والاحاطة به علما. وليس المراد بذلك العلوم التي تستنبط منه. فان العلوم التي تستنبط من القرآن هي في كل طريق وصعيد. فان الفقيه يستنبط منه علما وان المحدث يستنبط منه علما وان

84
00:29:56.850 --> 00:30:16.850
الطبيب يستنبط منه علما وان الفلكي يستنبط منه علما بحسب علمه الذي هو فيه. وليس المراد من هذا القول الابانة عن ان القرآن الكريم يحتوي علوم البشر كلا فان القرآن الكريم فوق علوم البشر ولكن قد

85
00:30:16.850 --> 00:30:36.850
توجد فيه اشارات الى ذلك. وقد تعسف المتأخرون في مزج ما وصلوا اليه من احوال الكون القرآن الكريم مما يسمى بالاعجاز العلمي. وهذه التسمية خاطئة لان العلم ليس محصورا فيما

86
00:30:36.850 --> 00:30:56.850
توصلوا اليه من قواعد ومعلومات تتعلق بالفضاء او بالكيمياء او بالفيزياء بل اعظم العلم علم الخبر طلب من الاحكام الشرعية كما ان لفظ الاعجاز فيما فيه وسبق الاشارة الى هذا على وجه التوسع في غير هذا المقام وانما

87
00:30:56.850 --> 00:31:16.850
اما يسمى ذلك دلائل صدق القرآن الكريم وما يذكرونه فيه ما يكون القرآن دالا عليه وفيه ما يكون ذكره على وجه التعسف والغلط فيه ولا ينبغي لمثل هؤلاء ان يتكلموا في تفسير القرآن وانما يأخذون علم التفسير من اهله فما وجدوه

88
00:31:16.850 --> 00:31:36.850
مصدقا لعلومهم اشاروا اليه. اما ان يبحثوا في القرآن الكريم عن علم الكيميائي وعلم الفيزياء وعلم الفظائي فليس القرآن كريم محلا لذلك. والمقصود الاشارة الى ان العلوم التي ينبغي ان تعتني بها من علوم القرآن هي العلوم التي يحتاج اليها في

89
00:31:36.850 --> 00:31:56.850
في فهمه وهي انواع كثيرة كعلم اسباب النزول وعلم الناسخ والمنسوخ وعلم مناسبات سور القرآن الكريم وعلم رسم القرآن الكريم وعلم الوقف والابتداء في قائمة طويلة من العلوم ومن اوسع الكتب المصنفة فيها كتاب

90
00:31:56.850 --> 00:32:16.850
اتقان للعلامة جلال الدين عبدالرحمن ابن ابي بكر السيوطي رحمه الله تعالى وللناس في ذلك كتب دون هذا كتاب من الكتب المختصرات كمنظومة الزمزمي فانها في علوم القرآن مع طرف من اصول التفسير وكذلك

91
00:32:16.850 --> 00:32:36.850
القول المنير في علم اصول التفسير للعلامة اسماعيل ابن عثمان الزين رحمه الله تعالى فانه كتاب يشتمل على جملة من علوم القرآن بل كثير من علوم القرآن وسبق املاء شرح عليه يوجد مبثوثا في الشبكة

92
00:32:36.850 --> 00:33:03.150
العنكبوتية في موقع برامج الدعوة والارشاد. اما فالدرة الثامنة من عقد جواهر بناء ملكة التفسير فهي اصابة حظ وافر من علوم الالة المعينة على كشف معاني القرآن. اصابة حظ وافر من علوم الة

93
00:33:03.150 --> 00:33:33.150
المعينة على فهم القرآن وعماد هذه العلوم هي علوم العربية. لان القرآن عربي. كما قال الله سبحانه وتعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقال انا جعلناه قرآنا صبيا لعلكم تعقلون وقال بلسان عربي مبين فلا يتمكن المرء من الاحاطة

94
00:33:33.150 --> 00:34:03.150
علمي التفسير واستيلاء قلبه على ملكته حتى يكون له حظ وافر من علوم اللسان ولا سيما النحو والبلاغة والتصريف. فان هذه العلوم هي اعظم العلوم التي يفتقر اليها في كمال فهم القرآن الكريم. وقد روى ابن ابي شيبة ان عن عبيد الله ابن عبد الله ان ابن عباس رضي الله عنهما

95
00:34:03.150 --> 00:34:23.150
كان يسأل في القرآن فينشد فيه الشعر يعني في معانيه لان علم اللغة يعني مفرداتها يعني بمفرداتها من العلوم التي يحتاج اليها المفسر واللغة تفتقر الى شواهد تصدق ما يذكره اللغوي من

96
00:34:23.150 --> 00:34:43.150
المعاني ومن لم يكن له علم باللسان العربي فانه لا يتكلم في القرآن العربي. وكان ما لك رضي الله عنه يقول ان اوتي الي برجل غير عالم غير عالم بالعربية

97
00:34:43.150 --> 00:35:03.150
فسروا القرآن جعلته نكالا. يعني انزلت به عقوبة عظيمة. لان القرآن الكريم لا يفسره الا ان كانت له مكنة في اللسان العربي. ولا نعني بهذا كما يتوهم بعض الناس قدرا يسيرا من اللغة. بل كلما

98
00:35:03.150 --> 00:35:23.150
اوغل المرء في لسان العرب كلما كمل له فهم القرآن الكريم. ومن الناس باخرة من يرى ان علم البلاغة لا شغل للمفسر به وهذا من الغلط. فان علم البلاغة تتجلى به المعاني العظيمة للقرآن الكريم فانه

99
00:35:23.150 --> 00:35:43.150
ربما تكلم متكلم في قول الله تعالى الحمد لله رب العالمين. فبين معناها لكن بقي وراءها من بلاغة القرآن ان ان الله سبحانه وتعالى جاء بحمده في هذه الاية في جملة اسمية للدلالة على الدوام والثبات فان

100
00:35:43.150 --> 00:36:03.150
الجملة الاسمية موضوعة في لسان العرب في معاني الكلام عندهم للدلالة على دوام الشيء وثباته فبذلك ارشاد الى دوام الله عز وجل وثباته وكذلك قوله سبحانه وتعالى ان شانئك هو الابتر ولم يقل ان شانئك ابتر بل

101
00:36:03.150 --> 00:36:23.150
ادخل الضمير وزيد وصلا للدلالة على ان الابتر حقيقة هو مبغض النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد ان يشتغل الراغب في بناء ملكة التفسير بعلوم العربية خاصة. وادرج علم اصول الفقه بما فيه من

102
00:36:23.150 --> 00:36:53.150
العناية بدلالات الالفاظ فان علم اصول الفقه اعتنى المصنفون فيه كثيرا بدلالة الالفاظ ونوعوها انواع وجعلوها ابوابا فيحتاج اليها كذلك. اما الدرة التاسعة بعدما سبق فهي استيفاء قدر متين من علوم الدين. استيفاء قدر متين من علوم الدين. فمن رسخت قدمه

103
00:36:53.150 --> 00:37:13.150
في العلم كمل علمه بالقرآن الكريم. كما قال الله سبحانه وتعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخ هنا في العلم على عطف الراسخون على اسم ربنا سبحانه وتعالى. فالراسخون له في العلم لهم مكنة في معرفة تأويل كلام الله عز

104
00:37:13.150 --> 00:37:33.150
وقال الله عز وجل ايضا بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. فمن كمل علمه بالدين كمل علمه بكلام الله عز وجل. وقد ذكر ابن عطية في اوائل المحرر الوجيز ان اكثر علوم الدين مما يمس فهم القرآن

105
00:37:33.150 --> 00:37:53.150
السنة والسيرة النبوية وصدق رحمه الله تعالى فان هذين العلمين لهما اثر ظاهر قوي في معرفة معاني كلام الله سبحانه وتعالى وكذلك ما وراءهما من العلوم التي اصطلح عليها الناس كعلم الفقه وعلم الاعتقاد وغيرهما

106
00:37:53.150 --> 00:38:13.150
عينوا مدركها على فهم القرآن فهما اعظم من غيره فانه ربما قرأ الانسان الاية او فهم من تفسيرها شيئا عجب عنه علم اشياء لجهله بعلم من علوم الشريعة. فلو قرأ قارئ مثلا قول الله سبحانه وتعالى فمن تمتع

107
00:38:13.150 --> 00:38:33.150
بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي. وظن ان الاية خاصة بما اصطلح عليه الفقهاء في تسميته بمنسك التمتع واما في الوظع الشرعي وعند الفقهاء المحققين لا يختص التمتع بمسك التمتع بل القران مندرج فيه

108
00:38:33.150 --> 00:38:53.150
بان القران والتمتع كلاهما توسعة من الله فان العرب لم تكن تجمع بين عمرة وحج. ثم جاء الشرع بالجمع بينهما القران والتمتع وسمي جميعا تمتعا لحصول الانتفاع بالتمتع بهما في جمع العمرة والحج معا. اما

109
00:38:53.150 --> 00:39:23.150
ما الدرة التاسعة في بناء ملكة التفسير او العاشرة فهي الاعتناء بثني القرآن اعطه على بعض وتصديق بعضه ببعض. فان الله عز وجل قال الله نزل احسن الحديث تابا متشابها متان. اي يرجع بعضه على بعض ويثنى بعضه على بعض لانه متشابه. اي

110
00:39:23.150 --> 00:39:43.150
صدقوا بعضه بعضا. ومن لم يجعل القرآن مصدقا بعضه لبعض فانه ينقص حظه منه. وربما ذلك الى الكفر كما قال الله عز وجل في حق الكافرين الذين جعلوا القرآن عضين يعني متفرقا

111
00:39:43.150 --> 00:40:03.150
بعضا وكذبوا بعضا وكذلك من لا يكون له شغل في وصل القرآن بعضه ببعض ويظن ان اية من القرآن لا تتعلق بغيرها فله نصيب من هذه التفرقة. ولكن من امتلأ قلبه بان القرآن كتاب بان القرآن كتاب

112
00:40:03.150 --> 00:40:23.150
تشابه يصدق بعضه بعضا فرد بعضه الى بعض تجلى له من معانيه ما يزيده ايمانا وايقانا كما قال الله عز وجل ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وفي القراءة الاخرى لوجدوا فيه اختلاف اختلافا كبيرا

113
00:40:23.150 --> 00:40:43.150
لكن من رد بعضه على بعض وصدق بعضه ببعض تجلى له فهم القرآن تاما. وهذا الرد لبعضه على بعض تارة يكون من دلالة السياق. فان الانسان اذا قرأ ايات القرآن الكريم ينبغي له ان ينضمها

114
00:40:43.150 --> 00:41:03.150
في سلك واحد ولا يظنن ان اية من هذه السورة منفصلة عن ما قبلها وما بعدها. لان كلام البليغ ينزه عن ذلك فكيف بكلام رب العالمين سبحانه وتعالى؟ وهذه الدلالة وهي دلالة السياق في القرآن وغيره من اعظم الدلالات كما

115
00:41:03.150 --> 00:41:23.150
اشار الى ذلك ابو محمد ابن عبد السلام في كتاب الامام ونقل كلامه الزركشي في البحر المحيط واشار الى هذا المعنى بعده ابن القيم في بدائع الفوائد فان دلالة السياق تعين المحتمل وتبين المجمل وتقيد

116
00:41:23.150 --> 00:41:43.150
فالمرء محتاج الى الفزع اليها في فهم كلام الله عز وجل او ترجيح بعض الاقوال المذكورة في التفسير على بعض كقوله سبحانه تعالى وثيابك فطهر فان معنى الثياب ها هنا تنزع فيه فقيل هو الملبوسات فقيل هو الثياب الملبوسة

117
00:41:43.150 --> 00:42:03.150
وقيل هو الاعمال الملابسات. والصحيح منهما الثاني وعليه اكثر السلف ورجحه ابو جعفر ابن ابو جعفر ابن جرير ان السياق دال على ذلك لان السياق في تعظيم الله واجلاله وتنزيهه والمناسب لذلك في الدعوة والبلاغ هو تطهير الاعمال

118
00:42:03.150 --> 00:42:23.150
مال ومن هذا الجنس مما يرجع الى تصديق القرآن بعضه ببعض وفيه تتجلى ملكة التفسير حقا القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن هو اصح المطالب العلمية في تفسير الايات القرآنية وهو نوعان

119
00:42:23.150 --> 00:42:51.550
احدهما تفسير منفصل تفسير متصل ومنه قوله تعالى في سورة الطارق والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق ثم قال النجم الثاقب فان هذا تفسير للطارق على وجه اتصال الكلام. واما النوع الثاني فهو المنفصل. ومنه في قول الله تعالى في سورة الفاتحة مالك

120
00:42:51.550 --> 00:43:11.550
يوم الدين فان مالك يوم الدين تفسرها ايات اخر في سورة الانفطار في قول الله سبحانه وتعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفسه شيئا. والامر يومئذ لله. فهذه الايات تفسر تلك الاية لكن

121
00:43:11.550 --> 00:43:37.000
ان بينهما انفصالا. وهذا التفسير للقرآن بالقرآن نوعان. احدهما لفظي كالامثلة التي  وهو في القرآن قليل والاخر معنوي وهو معترك الانظار والبحر الواسع العظيم لمن فتح الله عز وجل له فهما

122
00:43:37.100 --> 00:43:57.100
فان الانسان اذا قرأ اية من كتاب الله عز وجل فغمض عليه معناها فلربما وجد على وجه التصديق لها ما يبين المعنى لكن ليس بلفظها. فمثلا قول الله سبحانه وتعالى ووجدك ضالا فهدى

123
00:43:57.100 --> 00:44:14.050
اي ضلال كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما الجواب ولا ينبئك مثل خبير. ولما ترك بعض الناس كلام العليم الخبير وقعوا في اشياء لا تليق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن

124
00:44:14.050 --> 00:44:34.050
لكن العارف بكتاب الله عز وجل يقول يبينها قول الله سبحانه وتعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان وقوله سبحانه وتعالى في سورة يوسف نحن نقص عليك احسن القصص ايش

125
00:44:34.050 --> 00:44:54.050
بما اوحينا اليك هذا القرآن. وان كنت من قبله لمن الغافلين. فالضلال الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم هو غفلته عما اريد منه. وعدم علمه بما رشح له صلى الله عليه وسلم. فهذا تفسير

126
00:44:54.050 --> 00:45:14.050
بالقرآن باعتبار المعنى. ومن امعن النظر فهمه فهما بينا. وانظروا فيما تكرر في المفصل كثيرا من ذكر احوال السماء في الاخرة فانك تجد الله سبحانه وتعالى يقول فاذا انشقت السماء فكانت وردة

127
00:45:14.050 --> 00:45:34.050
تن كالدهان وقال سبحانه وتعالى اذا السماء انشقت وقال اذا السماء انفطرت وقال يوم تكون السماء كالمهل في ايات اخر جمعها يبين لك تفسير كل اية منها. وهذا هو الذي صاغه المتأخرون

128
00:45:34.050 --> 00:45:54.050
باسم التفسير الموضوعي وان جنح بعضهم بهذا المسمى الى خارج مقام القرآن الكريم لكن حقيقة التفسير الموضوعي هو تصديق القرآن بعضه ببعض وهو تفسير للقرآن بالقرآن لكن لا على وجه اللفظ بل على وجه المعنى وكلهم كلاهما مقام

129
00:45:54.050 --> 00:46:14.050
حميد لكن مقام اللفظ في القرآن قليل كالامثلة التي ذكرنا. واما مقام المعنى فهو الاكثر وهو يحتاج الى ما لي نظر ولا ينبغي ان ينظر الانسان الى كلام المفسرين قبل ان ينظر الى كلام رب العالمين. فانه اذا نظر كذلك فهم

130
00:46:14.050 --> 00:46:34.050
وقد كان شيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى يقرأ اللوح الواحد من القرآن مائة مرة يقرأه مئة مرة لانه يتبدله من الفهم فيه. ورد بعضه الى بعض ما لا يكون في المرة الاولى فالثانية

131
00:46:34.050 --> 00:46:58.100
الثالثة والرابعة والخامسة فالسادسة اما الدرة الحادية عشر وهي الاخيرة من درر عقد جوهر بناء ملكة التفسير هي تدبر القرآن وامعان النظر في استنباط معانيه. لان الله عز وجل امرنا بذلك فقال

132
00:46:58.100 --> 00:47:18.100
ليدبروا اياته. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وقال سبحانه وتعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه

133
00:47:18.100 --> 00:47:48.100
كثيرا والمراد بتدبر القرآن نظر القلب الى معاني القرآن بلوغي غايتها. نظر القلب الى معاني القرآن لبلوغ غايتها. والدليل على انه القلب قوله تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها. فذكر القلوب لانها محل التدبر

134
00:47:48.100 --> 00:48:08.100
والمراد من ذلك النظر القلبي هو الوصول الى غايات الاي والسور. لان اثم التدبر مأخوذ من دبر شيء وهو اخره فهو ينظر بقلبه في الاية للوصول الى المراد منها اي ما سماه المتأخرون

135
00:48:08.100 --> 00:48:42.100
او احكاما. فالتدبر فعل عمل قلبي ام فعل ظاهري ما الجواب؟ عمل قلبي على ما ذكرنا في قول الله افلا يتدبرون القرآن فهو عمل القلب. وهذا التدبر  ماذا لا قبل العمل فهم القرآن ينتج معرفة معاني القرآن وفهمه على الوجه الكامل. والتفسير درجات. والدرجة العالية لا يبلغها

136
00:48:42.100 --> 00:49:02.100
المرء الا بتدبر القرآن الكريم. فان المفسر الصرف هو الذي يهو يد في تدبر القرآن الكريم. وهذا النظر التام في غايات السور هو الذي يجعل الانسان عاملا بالقرآن الكريم. ولاجل هذا لما ذكر التدبر عند الحسن

137
00:49:02.100 --> 00:49:22.100
قال هو العمل به يعني انه يورث بعد نظر القلب الامتثال لمقاصد هذه الاي ثم خروج ذلك عملا واما بدو اثره مدونا مكتوبا فهو علم التفسير. ولاجل هذا تجافى السلف رحمهم الله

138
00:49:22.100 --> 00:49:42.100
تعالى وائمة العلم بالقرآن ان يسموا كتبهم تدبر القرآن ولم يوضع كتاب من الكتب باسم تدبر القرآن الا في القرن الخامس عشر. فانكم لا تجدون احدا من الاولين ابدا. الف كتابا في تدبر القرآن. لان تدبر القرآن

139
00:49:42.100 --> 00:50:02.100
مما يكتب ويسمى تدبر القرآن ليس هو تدبر القرآن وانما هو اثره من الفهم ومعرفة المعاني واما تدبر القرآن فانه عمل قلبي والمتكلمون اليوم في تدبر القرآن طائفتان. فالطائفة الاولى قوم ارادوا تعظيم القرآن وردا

140
00:50:02.100 --> 00:50:22.100
الناس اليه بالنظر فيه ومعرفة تفسيره. وهؤلاء محسنون. ولكنهم خالفوا ما كان عليه الاوامر من تسمية ذلك تفسيرا لان التفسير درجات. واما الطائفة الثانية فطائفة ارادوا ان يكون القرآن كتاب فلسفة

141
00:50:22.100 --> 00:50:42.100
للحياة يتكلم فيه كل من يشاء بما يشاء. وهذا هو الذي صار باخرة ديدانا للناس ممن يتكلم في تدبر القرآن. فاذا وقع في دينه معنى او خاطر من الخواطر تكلم به وقال هذا هو معنى الذي يدل عليه التدبر وليس الامر كذلك

142
00:50:42.100 --> 00:51:02.100
وانظروا البول الشاسع والفرق البعيد بين العالمين بالقرآن ومن يجيب الخطرات. فان بعض المتكلمين في هذا الباب ذكروا ان الله سبحانه وتعالى لم يذكر تحريم لحم في القرآن الا لحم الخنزير. ثم اشار الى ان موجب ذلك

143
00:51:02.100 --> 00:51:22.100
هو ان اطعمة العالم اليوم اكثرها لحم الخنزير. فجيء به للدلالة على عالمية القرآن. فالقرآن عالمي تنبه على كل زمان واليس الامر كذلك. وانما الامر ما ذكره الراغب الاصفهاني في كتاب الذريعة الى مكارم الشريعة انه لما

144
00:51:22.100 --> 00:51:42.100
كانت العرب اكثر خلطة للنصارى من اليهود. فان اليهود والعرب كانت بينهم نفرة. واما النصارى في جهات الشام فكان العربي من بني تغرب وغيرهم خلطة بهم. فلما كان للعرب معهم خلطة اراد الله سبحانه وتعالى ان يفصم عرى

145
00:51:42.100 --> 00:52:02.100
بهم بتحريم اعظم مآكل النصارى واكثرها عندهم وهي لحم الخنزير فنبه عليه في القرآن مرارا فانظر بين كتدبر العالم بالقرآن وبين من يتكلم بخطره. وقد اطلعت على شيء من المقيدات بهذا رأيت فيها زللا عظيما لان

146
00:52:02.100 --> 00:52:22.100
الناس صاروا يتجرأون على كلام الله سبحانه وتعالى. وكان السلف يقولون كما قال الشعبي وغيره اتقوا التفسير. فانما هو الرواية عن الله وقال مسلمة بن قال مسلم بن يسار اذا اخبرت عن الله فانظر ما قبله وما بعده يعني اذا اردت ان تفسر

147
00:52:22.100 --> 00:52:42.100
القرآن فلا بد من نظر تام فالكلام بالخواطر وما يقع في قلوب الناس مما يسمى تدبرا ليس كذلك. والدليل تجافي السلف هذا المعنى مع انهم اولى به. وقد تكلم بعض الناس ممن صار ينصر ديمقراطية او القومية او الوطنية

148
00:52:42.100 --> 00:53:02.100
او غيرها باشياء يزعم انها من تدبر القرآن الكريم وهذا من الغلط في التفسير وعدم اجلال كلام الله سبحانه وتعالى فينبغي ان يرد المرء الى نفسه بان يكون المطلوب من التدبر نظر قلبه في القرآن الكريم ليستنبط ما فيه من المعاني

149
00:53:02.100 --> 00:53:22.100
وهذا الاستنباط متى استولى على قلب الانسان فانه يظهر له من المعاني في فهم كلام الله عز وجل ما لم يكن له ما لم يكن له ولا لغيره من قبله. وانظروا الى امر تقرأونه جميعا في كتاب الله عز وجل. وهي الحروف

150
00:53:22.100 --> 00:53:42.100
مقطعة ولعلكم جميعا رأيتم تلك الحروف المقطعة. ولكن هل وقع في نفس احدكم سؤال لماذا بالسور بالحروف المقطعة في اوائل السور ولم تجعل في اواسطها ولا في اواخرها. فلا تجد في القرآن الكريم حرفا

151
00:53:42.100 --> 00:54:02.100
مقطعا موجودا في وسط السورة ولا في اخرها وانما جعل في مقدمتها. ولا ينبغي ان يقع هذا الا لامر مراد والمراد من ذلك هو الاشارة الى ان ما بعد هذه الحروف المقطعة هو من جنسها فهو من كلام العرب الذي تتكلم به

152
00:54:02.100 --> 00:54:22.100
تحداهم الله عز وجل به واشار الى كون ذلك المراد من الحروف المقطعة قدماء اهل العربية كالخليل ابن احمد وقطب ونصره المحققون من المفسرين كالزمخشري وابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى. فان الحروف المقطعة لا يقال لا تعلم معناها

153
00:54:22.100 --> 00:54:42.100
بل هي حروف من جنس الحروف التي يتكلم بها العرب. نبه الله عز وجل بايرادها في اوائل السور الى ان الكلام المنسوج بعدها هو مما تركب من هذه الحروف فان كان لكم ايها العرب قدرة على مجاراته فجاروه. ولاجل هذا ذكر ابن كثير

154
00:54:42.100 --> 00:55:02.100
محمد الامين الشنقيطي رحمهما الله انه لا توجد سورة استفتحت بشيء من الحروف المقطعة الا وفيها القرآن الكريم بل زاد محمد الامين الشنقيطي بيانا فقال ان الله سبحانه وتعالى اذا ذكر الحروف

155
00:55:02.100 --> 00:55:22.100
قطعه اشار الى تنزيل القرآن الكريم ثم قرنه باسمائه الدالة على عظمته كقوله تعالى حا ميم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ولما ذكره في سورة ياسين قال ياسين والقرآن الحكيم ثم قال في اثناءها بعد ايات تنزيل العزيز الحميد

156
00:55:22.100 --> 00:55:42.100
للامعان في بيان عظمة القرآن وجلالته وانه منزل من الله سبحانه وتعالى المسمى بهذه الاسماء هذا التدبر وما يرزقه الانسان من فهم القرآن هو الحقيق بقول الله عز وجل ومن يؤتى الحكمة فقد اوتى

157
00:55:42.100 --> 00:56:02.100
خيرا كثيرا. قال ابراهيم في تفسير هذه الاية ومن يؤتى الحكمة قال الفهم للقرآن. فقد اوتي خيرا كثيرا واذا طهر القلب وكمل التدبر خرج للانسان من العلم الشيء العظيم ويؤثر عن علي

158
00:56:02.100 --> 00:56:21.600
رضي الله عنه انه كان يقول لو شئت لاوقرت لكم من الفاتحة سبعين بعيرا لو شئت لاوقرت لكم من الفاتحة سبعين بعيرا. اي من العلوم المستخرجة منها. واذا كان هذا

159
00:56:21.600 --> 00:56:41.600
حال علي رضي الله عنه فلا يستبعده الانسان لانه وقع لمن دونه ما هو مستعظم فان ابا بكر ابن العربي رحمه الله ذكر في تفسير اية الوضوء انه تذاكر الاحكام المستنبطة والمعاني المستفادة منها مع اصحابه في بغداد فاستخرجوا منها

160
00:56:41.600 --> 00:57:11.600
من خمسين وثمانمائة حكم. اية واحدة وذكر ابن القيم في الجواب الكافي ان في سورة يوسف الف فائدة. فاذا كمل العلم رسخ الايقان والايمان فان يفتح له من فهم القرآن الشيء العظيم. فهذه الدرر الاحد عشر الاحدى عشر هي

161
00:57:11.600 --> 00:57:31.600
التي يسلك فيها عقد جوهر بناء ملكة التفسير. فمتى استوفاها الانسان وصار له حظ منها؟ فان ملكة التفسير تقر في قلبه ويكون مفسرا بالنفس كما يقال في الفقهاء فقيه بالنفس يعني ان روحه ونفسه ممتزة

162
00:57:31.600 --> 00:58:01.600
بالفقه فكذلك من تبوأ هذا المقام صارت روحه ونفسه ممتزجة بتفسير كلام الله سبحانه وتعالى وبهذا نكون بحمد الله تعالى قد اتينا على المقدمتين اللتين اردت ان اتقدم الكلام فيهما قبل ان ننتقل الى بعض المجالس في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى. ونشرع غدا ان شاء الله تعالى في مثل

163
00:58:01.600 --> 00:58:21.600
هذا المقام في قراءة كتاب معاني الفاتحة وقصار المفصل ونعلق عليه تعليقا بما يناسب المقام وهو كتاب سبق توزيعه في هذا المسجد مرتين ولعل كثيرا من الاخوان عندهم نسخة منه فنبتدأ

164
00:58:21.600 --> 00:58:41.600
وباذن الله سبحانه وتعالى غدا في قراءته والتعليق عليه بما يناسب المقام. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اهل القرآن وخاصته وان ارزقنا فهمه والعلم به وان يرزقنا علما نافعا يقربنا اليه وان يجعل القرآن الكريم هاديا لنا ودليلا

165
00:58:41.600 --> 00:59:01.450
مرشدا الى جناته جنات النعيم. اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا. واجعله امامنا وقائدنا الى جناتك جنات النعيم اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وغمومنا والحمد لله رب العالمين