﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.000
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده احق من ذكر واعظم من طمد واثني عليه لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسي. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين

2
00:00:19.000 --> 00:00:39.000
الاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا اللقاء المبارك

3
00:00:39.000 --> 00:00:59.000
في هذه البقعة الطاهرة المباركة في هذا اليوم العظيم في ليلة عرفة من منى الله عز وجل ان يبارك لي ولكم في حجنا وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح

4
00:00:59.000 --> 00:01:29.000
وان يعيننا واياكم على تحقيق الحج المبرور. الذي به تبلغ الاماني وتدرك المطالب. فالحج المبرور ليس له وجزاء الا الجنة. ايها الاخوة الكرام عندما يتحدث الانسان عن شخص له مكانة ومنزلة تعجز الالفاظ

5
00:01:29.000 --> 00:01:58.500
تضيق اوجه البيان في بيان مكانته ومنزلته. هذا فيما اذا كان يتحدث عن شخص ذو تأثير ومكانة في الامة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم كالصحابة الكرام رضي الله عنهم والائمة العظام على تعاقب

6
00:01:58.600 --> 00:02:24.000
الليالي والايام في تاريخ الامة المجيد. تعجز الالفاظ عن ان توفي اولئك الابرار. اولئك الاعلام ما لهم من مكانة. ان توفي ما لهم من مزايا ان توفي ما قدموه للامة وما تركوه من بصمات مباركة. في امته

7
00:02:24.000 --> 00:02:44.000
فكيف اذا كان الحديث عن سيد ولد ادم صلى الله عليه وعلى اله وسلم؟ كيف اذا كان الحديث عن سيرة بخير الخلق صلى الله عليه وسلم. كيف اذا كان الحديث عن صفوة الله من خلقه؟ ان الامر

8
00:02:44.100 --> 00:03:08.950
يختلف تماما فمهما اوتي الانسان من البيان وفتح عليه في اوجه الفصاحة وقوة اللسان. فانه سيقصر عن توظيح ما كان عليه خير الانام صلى الله عليه وسلم من المكانة والمنزلة. يكفيه فظلا ومكانة ان الله

9
00:03:08.950 --> 00:03:28.950
اصطفاه وشهد له بالكمال البشري فقال وانك لعلى خلق عظيم. يكفيه منزلة ومكانة ان الله تعالى رفع قدره وبلغه منزلة لم يبلغها احد من الاولين والاخرين. ليس فقط في فضائله وشمائله وخصائصه

10
00:03:28.950 --> 00:03:48.950
وما كان عليه من طيب الاخلاق صلى الله عليه وسلم وحسن السجايا. بل الامر يتعلق بما خصه به من عظيم المكانة والقرب منه جل في علاه. فقد اعلى الله منزلته ورفع مكانته وادناه منه جل في علاه حتى

11
00:03:48.950 --> 00:04:09.900
مقاما لم يبلغه احد من الاولين والاخرين بلغ مقاما في ليلة المعراج سمع فيه صريف الاقلام صلى الله عليه وعلى اله وسلم الاقلام التي تجري باقدار الكريم المنان جل في علاه. الاقلام التي يستنسخ بها ما في اللوح المحفوظ. سمعه

12
00:04:09.900 --> 00:04:29.900
وصلى الله عليه وسلم وهذه منزلة لم يبلغها احد قصر عنها كل خلق الله عز وجل من الانس والجن والملائكة وغيرهم ممن خصهم الله تعالى بالمزية والمكانة. ايها الاخوة عندما نتحدث عن النبي صلى الله

13
00:04:29.900 --> 00:04:49.900
عليه وعلى اله وسلم فنحن نتحدث عن الكمال البشري عن الاسوة الذي جعل الله تعالى اخلاقه وشمائله او ما كان عليه نجاة للبشرية ليس في عصر ولا في مصر ولا في مكان ولا في

14
00:04:49.900 --> 00:05:09.900
نقبة من الزمان بل ذلك على تعاقب الليالي والايام. بل ذلك على مر العصور والدهور. فمحمد بن عبدالله بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم هو اكمل البشر على مر العصور لم يأت احد قبله

15
00:05:09.900 --> 00:05:31.500
بمنزلته كما انه لا يبلغ احد ممن بعده منزلته صلى الله عليه وسلم في العلم بالله وتحقيق التقوى وكمال العبودية لله جل في علاه. اما والله اني لاعلمكم بالله واتقاكم له هكذا اخبر صلى الله عليه وسلم ليس

16
00:05:31.500 --> 00:05:51.500
فخرا ولا خيلاء ولا علوا على الخلق بل ذاك كان بيانا لما حباه الله به. وما خصه به من كمال علمي به وكمال تحقيق العبودية لله عز وجل. النبي صلى الله عليه وسلم ظرب الاسوة والقدوة

17
00:05:51.500 --> 00:06:09.000
والخير للامة في كل باب من الابواب لم يستثند في ذلك باب فاذا نظرت في نفع الناس فهو الامام المقدم في نصح الناس فهو السابق الاول في الجهاد فهو الشجاع المقدام

18
00:06:09.000 --> 00:06:32.300
في التعليم والبيان كذلك في القيادة والريادة له السبق والتقدم في من العشرة مع اهله ضعفاء وضعفاء الناس كان نموذجا يحتذى لا يشق له غبار صلى الله عليه وسلم فكمل الله به

19
00:06:32.300 --> 00:07:00.750
ايه؟ محاسن الاخلاق في تحقيق العبودية ما بين العبد وربه في صلته بالله وفي صلته بالخلق. عندما نتحدث عن سيرته نتحدث عن حلقات من النور و مواقف من الهداية. اننا لا نروي قصصا تملأ به المجالس. ولا حكايات

20
00:07:00.950 --> 00:07:20.950
تسلى بها النفوس. اننا نقص حياة من جعله الله قدوة للامة عبر الليالي والايام. على اختلاف والدهور وعلى اختلاف الاحوال والمواقف. قدوة للصغير والكبير للذكر والانثى للحاكم والمحكوم. في حال السعة

21
00:07:20.950 --> 00:07:40.950
الضيق في حال المنشط والمكره في حال الفتنة وفي حال السعة والامن. انه امام الامة الله عليه وعلى اله وسلم. ليس هذا تمجيدا له فحسب هذا بيان لما كان عليه صلى الله عليه وسلم حتى نعرف اهمية

22
00:07:40.950 --> 00:08:02.600
ما نقرأه اهمية ما نسمعه اهمية ما نطالعه من اخباره صلى الله عليه وسلم. اخباره ليست قصصا تروى وتملأ بها المجالس وتشنف بها الاسماع وتعطر بها آآ الاجتماعات. انها مدرسة. انها منهج حياة

23
00:08:02.600 --> 00:08:22.600
انها مخرج من كل ضيق الى كل سعة. انها هداية انها اسوة كما قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. اذا عندما نتعامل مع سيرته صلى الله عليه وسلم على هذا النحو انما

24
00:08:22.600 --> 00:08:40.800
نظرتنا ستختلف لن نقرأ سيرته على انها نموذج من نماذج الانجاز البشري كغيره من سير البشر كغيره من سير الناس ينتقى منها بعض ما فيها من اضاءات ليكمل ما في النفس من نقص. لا

25
00:08:40.850 --> 00:09:00.850
انه اسوة في كل لحظة. اسوة في كل دقيق وجليل في عبادته وصلته بربه. وفي معاملته ناس وصلته بالخلق. هذا المعنى ينبغي ان يركز في نفوسنا حتى نعلم ان قراءة سيرة

26
00:09:00.850 --> 00:09:20.850
وسماع اخباره ليس للمتعة ولا الانبساط ولا الابتهاج ولا للتسلية انما هو للعلم والعمل فانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم جعله الله قدوة للامة كما قال تعالى لقد كان

27
00:09:20.850 --> 00:09:39.400
كن في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. ايها الاخوة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن اسوة للامة في حقبة دون حقبة. بل مر صلى الله عليه وسلم باطوار عديدة. مر بهزيمة

28
00:09:39.400 --> 00:10:09.400
ظعف وقوة منشط ومكره اقبال من الناس وادبار. كل ذلك كان مدرسة للامة لتعرف كيف تتناول وتتعامل مع الاحداث على اختلافها وتنوعها فانه لا لحال بل الامة على مر العصور تتقلب في احوالها بين حال الى حال. ان التأملات في السيرة ليست موقف

29
00:10:09.400 --> 00:10:32.200
تقرأ فوائده وتستنبط عظاته وعبره انه اكبر من ذلك. اننا نحتاج في البداية قبل ان نلج الى تفاصيل الاحداث وموقف النبي صلى الله عليه وسلم هنا او هناك. نحتاج الى ان نعرف كيف نتعامل مع السيرة. ما هو ما هي اهمية التأمل

30
00:10:32.200 --> 00:10:52.200
قل في السيرة ان سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من المهم لكل مؤمن ان يعلم انها مفتاح تحقيق الايمان به صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله

31
00:10:52.200 --> 00:11:19.400
واني رسول الله. والشهادة له بالرسالة لا تكون عن جهل بحاله ولا عن معرفة لما جاء به. لا تكون الشهادة كاملة ولا صادقة ولا وافية الا اذا كانت عن علم به صلى الله عليه وسلم. فالدراسة لسيرته والوقوف عند اخباره هو مما يتحقق الايمان به صلى الله عليه

32
00:11:19.400 --> 00:11:39.400
وسلم. ولهذا كانت سيرته دليلا على نبوته. وقد قال ذلك جماعات من اهل العلم كما هو من سير الذين امنوا به صلى الله عليه وسلم او الذين عاشروه. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فسيرته

33
00:11:39.400 --> 00:11:59.400
اخلاقه واقواله وشريعته كلها من اياته اي من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم اكان عليه من سيرة ما كان عليه من خلق ما كان عليه من شمائل ما كان عليه من اقوال ما جاء به من تشريع كل ذلك دليل

34
00:11:59.400 --> 00:12:24.200
على صحة نبوته ورسالته. اننا لا لم ندرك انشقاق القمر ولم ندرك نبع الماء من بين صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولم ندرك تسبيح الطعام بين يديه لكننا سمعنا من شمائله واخباره وصدق ما دل على نبوته ما تنشرح به صدور اهله

35
00:12:24.200 --> 00:12:45.500
الايمان ويعلمون صدق قول الرحمن سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق  والضمير يعود على الرسول في احد الاقوال التي ذكرها المفسرون انه الحق الذي جاء من الله الحق الذي

36
00:12:45.500 --> 00:13:08.450
اللي جاء بالحق من الله. الحق الذي دل على الحق الذي هو الله جل في علاه. ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء الى قوم في عماء كما وصف ذلك بقوله ان الله نظر الى اهل الارض ليس الى العرب فقط الى اهل العرظ فمقتهم عربهم

37
00:13:08.450 --> 00:13:29.900
انما هم الا بقايا من اهل الكتاب هؤلاء البقايا هم من كانوا على اثرة من علم من النبوات السابقة واما عامة الخلق فكانوا في عماه جاء فلم يعهد عنه صلى الله عليه وسلم قبل اسلامه ما يسوؤه او ما يذم به بل

38
00:13:29.900 --> 00:13:47.700
تولى الله عز وجل صناعته بعينه ورحمته حتى كان على اكمل ما يكون البشر دون رسالة شمائل الاخلاق في البعد عن الرذائل في الصدق في الامانة في سائر الخصال التي

39
00:13:47.950 --> 00:14:10.400
تكمل بها  خصال الانسان دون الرسالات. من مقتضيات الفطرة ومن مقتضيات ما اجتمعت عليه فطر البشر من قبول الخصال الحميدة والخلل الحسنة. هكذا كان صلى الله عليه وسلم. فبعثه الله عز وجل وارسل اليه رسولا. فبلغه

40
00:14:10.400 --> 00:14:40.400
وما بلغه من الهداية والنور والنبوة. فانتقل الى السمو حيث انتقل الى كمال بجهد بشري الى كمال بولاية رب العالمين ونوره وتوفيقه وتسديده ومعيته التي كانت في سمعه وبصره قوله وعمله وسائر شأنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانتقل صلى الله عليه وسلم الى كمال اخر

41
00:14:40.400 --> 00:15:04.600
هذا الكمال الاخر ذاع في الافاق وسمع به الناس فجاء الناس يتحسسون ما عنده. رغم عظم الدعاية المضادة لما كان ادعو اليه من عبادة الله وحده صلى الله عليه وعلى اله وسلم جاء من يتلمس اخباره ليعرف حقيقة ما يدعو اليه

42
00:15:04.600 --> 00:15:24.600
فجاء العرب يعرفون من احواله واقواله ما دعاهم الى الايمان به دون مرغبات فلم يكن عنده في اي دعوته ما يدعو الناس الى الايمان به رغبة في دنيا. او طمعا في تحصيل منفعة. انما كان القائد لايمان اولئك

43
00:15:24.600 --> 00:15:40.700
امنوا به قبل هجرته ما كان عليه من الصدق ما كان عليه من الهداية ما كان عليه من السيرة ما جاء به من الهدى ودين الحق صلى الله عليه وسلم. تسامع به الناس

44
00:15:40.850 --> 00:16:03.100
خرج صلى الله عليه وسلم بعد الاذى الشديد الى المدينة. وكان ما كان بينه وبين قومه. من مناوشات بدأت في بدر ثم  احد ثم الاحزاب ثم كان ما كان من الصلح بينه وبين قومه. في هذه الاثناء ذاع صيته صلى

45
00:16:03.100 --> 00:16:23.100
الله عليه وسلم بل كتب بنفسه صلى الله عليه وسلم الى الافاق يدعو العالم للايمان به وسماع رسالته. فكان ممن بلغهم خبر النبي صلى الله عليه وسلم هرقل. وهو عظيم الروم. اكبر دولة في ذلك الزمان

46
00:16:23.100 --> 00:16:43.100
كتب اليه صلى الله عليه وسلم كتابا يدعوه الى الاسلام. وانما اقص هذا الخبر لنعرف ان العلم بسيرته من اعظم اسباب الايمان به. ومن اعظم دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم. هي عراق لم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم. لم يصل اليه. لم يعاشره

47
00:16:43.100 --> 00:17:03.100
لم يخالطه كان بعيدا عنه وملكه ومكانته تحول دون ان يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ليستمع منه مباشرة. فلما جاءه كتاب وكان ذا عقل راجح دعا من يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم من اولئك

48
00:17:03.100 --> 00:17:23.100
من قومه فجاء ابو سفيان وهو اقرب الناس من الوفد الذي حضر هرقل جعله بين يديه والقوم خلفه فقال ان كذب فاعلموني. فسأله هرقل ابا سفيان جملة من المسائل. هذه المسائل مجملها يعود

49
00:17:23.100 --> 00:17:46.800
الى حقيقة ما جاء به النبي. ما هي سيرته؟ ما هي اخباره؟ ما هو حاله؟ فسأله عنه صدقا اذا هل عهدتم عليه كذبا؟ هل له ملك يبحث عنه لابائه واجداده ملك يريد احياءه. جملة من المسألة ذكرها البخاري وغيره في صحيحه

50
00:17:46.800 --> 00:18:03.100
في مسائل هرقل جملتها تعود الى اسئلة لاستكشاف حال النبي صلى الله عليه وسلم. والنظر في سيرته وفي في سيرة من امن به فماذا كانت النتيجة؟ انها المفاجأة ان قال

51
00:18:03.550 --> 00:18:23.550
حرقا لابي سفيان ومن حوله انه نبي الله. وان صدق ما قلت فسيملك ما تحت قدمي هاتين ولو استطعت ان اخلص اليه لغسلت التراب عن قدميه. من الذي يقول هذا؟ هرقل عظيم الروم

52
00:18:23.550 --> 00:18:48.900
يقول هذه الجمل من اين استخلص هذه النتيجة انه من التأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا التأمل في السيرة يقود الى الايمان بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقود لتحقيق الايمان به تكميلا لاهل الايمان و

53
00:18:49.050 --> 00:19:09.050
ايجادا لمن لم يكن مؤمنا به. ولذلك من اعظم وسائل الدعوة في العصر الحديث الذي غفل عنه كثير من المسلمين من اعظم وسائل الدعوة ان يبين لهم سيرة محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم. اسم محمد اسم معروف وشهير في العالم حتى اصبحت بعض الدول الكافرة

54
00:19:09.050 --> 00:19:29.050
في اوروبا وغيرها الاسم الاول في البلد للمواليد محمد. اليس حريا باهل الاسلام ان يقدموا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا مبالغة ولا غلو ولا زيادة. ففي سيرته من انوار رسالته

55
00:19:29.050 --> 00:19:50.200
فالا هي له ما يكفي عن ان يجتهد البشر زيادة في مقامه. ورفعة في منزلته فقد بلغه الله منزلة تقصر عنه كل اجتهادات التي تسعى الى الى رفعه صلى الله عليه وسلم. ومن رفعه الله فلا خافض له. وقد رفعه الله واعلى ذكره صلى الله عليه وعلى اله

56
00:19:50.200 --> 00:20:10.200
سلم فمن حقه ايها الاخوة من حقه على امته جماعات وافراد ان يبذلوا الجهد في بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم فسيرته تأثر القلوب. وعندما تقرأ ما كتبه وما تفوه به عظماء الزمان ممن طالع وسيرة

57
00:20:10.200 --> 00:20:30.200
الانام صلى الله عليه وسلم تعرف يقينا ان اظهار سيرته على النحو الذي كان عليه دون مبالغة ودون تتبع لشواذ الاخبار وضعيفها انما ما صح وثبت من سيرة خير الانام وما ذكره اصحاب السير عنه صلى الله عليه وسلم

58
00:20:30.200 --> 00:20:50.200
كاف في بيان فضله وعظيم منزلته صلى الله عليه وسلم. ان الايمان به ان التأمل في سيرته الطريق الذي يحقق المؤمن به العبودية لله عز وجل. قد يقول قائل هذه مبالغة لا والله ليست مبالغة. ان

59
00:20:50.200 --> 00:21:10.200
تحقيق كمال العبودية لله عز وجل مرهون بكمال العلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم. عندما نعرف ان السيرة اليست قصصا تروى ولا حكايات تسرد انما هو بيان لما كان عليه قولا وعملا ظاهرا وباطنا في

60
00:21:10.200 --> 00:21:30.200
في منشطه ومكرهه صلى الله عليه وسلم في خاصته وبين الناس نعرف انه لا يمكن ان يحقق الانسان كمال نيتي لله عز وجل الا من خلال سيرته صلى الله عليه وسلم. اتعلمون اصح كتاب اصح كتاب بعد كتاب الله

61
00:21:30.200 --> 00:21:55.600
ما هو؟ صحيح البخاري؟ صحيح البخاري ما حقيقته؟ انه الجامع اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم واقواله واي وسيرته وايامه انه جامع لسيرته صلى الله عليه وسلم في اقواله واعماله وغزواته وايامه صلى الله عليه وسلم هذا اصح كتاب وهو كتاب

62
00:21:55.600 --> 00:22:15.500
من الكتب العلمية العظمى التي عكف العلماء على دراستها وشرحها وبيان ما فيها من  العلوم والكنوز هذا السفر المبارك هو سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا يمكن لاحد ان

63
00:22:15.500 --> 00:22:35.500
حقق سيرة النبي صلى الله عليه يحقق العبودية لله عز وجل الا بمعرفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. كيف كان يعبد ربه؟ وكيف كان يعامل الخلق وكيف كان في عسره ويسره منشطه ومكرهه وفي سائر احواله صلى الله عليه وسلم. ولهذا كلما زاد نصيب الانسان

64
00:22:35.500 --> 00:22:55.500
علما بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من طيب الاخلاق وكريم الشيم والخصال هذا نصيبه من العلم بالله ومعرفة الطريق الموصل الى الله جل وعلا. ان النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:22:55.500 --> 00:23:15.500
كان حريصا على تبليغ الامة دقيق الامر وجليلها حتى لم يترك شيئا تحتاج الامة اليه الا وقد بينه ووضحه تركنا على محجة بيضاء لا يزيغ عنها الا هالك. ليس فقط في شأن معاملة العبد لله عز وجل وفي شأن العبودية بل في هذا الشأن

66
00:23:15.500 --> 00:23:28.800
وفي كل شأن يقول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ويقول جل في علاه ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه انتهوا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:23:28.900 --> 00:23:50.900
صلوا كما رأيتموني اصلي. وفي الحج يقول صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم. فلا يمكن لاحد ان يحقق كمال العبودية لله ده الا بتحقيق العلم بسيرته صلى الله عليه وسلم. وهنا نحتاج الى ان نشيع بين الناس ان السيرة ليست فقط سيرة

68
00:23:50.900 --> 00:24:14.300
ابن هشام وليست فقط سيرة ابن كثير وليست فقط الرحيق المختوم وليست فقط ذاك او ذاك من الكتب التي تناولت ولات غزواته انها اوسع من ذلك ان السيرة تشمل صحيح البخاري وصحيح مسلم ودواوين السنة جميعا بل وحتى المختصرات كبلوغ المرام والاربعين النووية

69
00:24:14.300 --> 00:24:34.300
وغيرها من كتب الاحكام التي جمعت اصول احاديث النبي صلى الله عليه وسلم هي من سيرته. وعندها تتسع الرؤية ويتسع الافق في فهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وانها ليست قصصا الترويح عن النفس والاستئناس بذكر

70
00:24:34.300 --> 00:24:51.250
صلى الله عليه وسلم انها ابعد من ذلك انها ايمان به انها دليل على نبوته انها الطريق الذي يحقق به المؤمن العبودية لله عز وجل. كلنا يرجو ان يبلغ ما قال النبي صلى الله عليه

71
00:24:51.250 --> 00:25:12.750
وسلم في ما رواه البخاري ومسلم من حديث انس لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. وفي حديث عمر لما قال والله يا رسول الله انك لاحب الخلق الي او احب الناس الي الا من نفسي

72
00:25:12.750 --> 00:25:32.750
قال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك. قال انت الان احب الي من نفسي. قال الان يا عمر الان كملت الايمان الان حققت كما لا الايمان به صلى الله عليه وسلم. هذا المعنى لا يمكن ان يتحقق لمن كان لا يعرف

73
00:25:32.750 --> 00:25:54.900
اخباره صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من كريم الخصال وطيب الاخلاق ان صلاة ان جزءا من اسباب صلاح الامة في عهدها الاول هو قربها منه وشهودها له صلى الله عليه وسلم. وبالتالي كل ما كانت الامة قريبة من

74
00:25:54.900 --> 00:26:14.900
سيرته عارفة بهديه مطلعة على اخباره. كان ذلك من دلائل من من علامات صحتها وسلامة منهجها وطريقها وخروجها من الازمات والمضايق. ايها الاخوة ان الحديث عن السيرة حديث ذو شجون

75
00:26:14.900 --> 00:26:37.800
وهنا يقف الانسان عند جفات لا يعرفون من اخبار النبي صلى الله عليه وسلم الا نتفا من احاديث الاحكام. وغلاة في محبته. اهدأ اهدروا سيرته المتعلقة بمنهج الحياة وعكفوا على اخبار ضعيفة يتناقلونها من كتب السير

76
00:26:37.800 --> 00:26:57.800
السيرة الحقيقية هي معرفة ما كان عليه في كل شأن في علاقته بربه وفي علاقته بالخلق وفي سائر ايامه ولياليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وان لمحة موجزة في معرفة سيرته في حجه تدعو القلوب الى محبته

77
00:26:57.800 --> 00:27:17.800
ان الناظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهي ايام معدودة من خروجه من المدينة الى رجوعه. اذا حرص المؤمن على مطالعة كيف حج النبي صلى الله عليه وسلم بما اننا في ايام الحج واعماله. ويمر علينا كثير من اخباره صلى الله عليه وسلم في حجه. كيف كان في عرفة وكيف كان في

78
00:27:17.800 --> 00:27:35.100
مزدلفة وماذا صنع في منى؟ وكيف كان لما قدم الى مكة؟ وماذا قال لاصحابه؟ وكيف ردوا عليه ومعاملته العامة للامة ومعاملته الخاصة لافرادها في شأنه الخاص في زوجاته وسائر من احتك به صلى الله عليه

79
00:27:35.100 --> 00:27:52.800
وسلم ممن نقل عنه آآ خبر آآ معايشته للنبي صلى الله عليه وسلم يرى عجبا يرى في هذه البرهة المختصرة التي لا تتجاوز القريب من العشرين يوم او اقل من ذلك

80
00:27:53.700 --> 00:28:13.700
يرى من دلائل نبوته وصدقه ومحبته وتحقيق العبودية لله عز وجل ما يحقق تلك المعاني كلها اذا تلك المعاني كلها لذلك من المهم ان نستحضره في حجنا. ليس فقط في جانب

81
00:28:13.700 --> 00:28:33.450
من الاعمال والاحكام بل في العمل القلبي قبل العمل الصوري قبل الجوارح. كيف كان قلبه صلى الله عليه وسلم في حجه هذا معنى يغيب عن كثير منا انه في غاية الذل لله عز وجل. في غاية الخضوع له. انعكس هذا الذل والخضوع

82
00:28:33.450 --> 00:29:00.150
القلب الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم في اخلاقه. فحج صلى الله عليه وسلم على رحل رث وعلى قطيفة يقول الراوي لا تساوي اربعة دراهم في غاية التواضع في غاية الذل لله عز وجل. في غاية الحرص على نفع الناس لذلك طاف صلى الله عليه وسلم على راحلته

83
00:29:00.150 --> 00:29:23.300
ليراه الناس ويأتسوا به. ولما وقف في عرفة في ذلك الموقف العظيم لم ينعزل عن الناس في زاوية وكان قادرا على ان تضرب له افضل القباب فهو سيد العرب. سيد الجزيرة في ذلك الوقت. كل الناس دانوا له صلى الله عليه وسلم في جزيرة العرب. ومع ذلك كان

84
00:29:23.300 --> 00:29:44.050
صلى الله عليه وسلم على راحلته التي كانت برحل رث وهي زاملته يعني التي عليها طعامه وشرابه صلى الله عليه وسلم ما كان عنده رحل ثاني للعفش والمتاع بل كان رحله ومتاعه على نفس البعير الذي

85
00:29:44.050 --> 00:30:00.800
حج عليه صلى الله عليه وسلم كان واقفا من بعد الزوال الى غروب الشمس وقد تربص بمكان يكون فيه بارزا للناس. فجعل بطن راحلته الى الصخرات وحبل الناس بين يديه صلى الله عليه وسلم

86
00:30:00.800 --> 00:30:20.800
لينفعهم وليأتسموا به وليقتدوا بما كان عليه صلى الله عليه وسلم ان اشكل عليهم شيء اخذوا عنه رجعوا اليه فسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هكذا كان صلى الله عليه وسلم في غاية الذل لله عز وجل والتواضع للخلق واظهار

87
00:30:20.800 --> 00:30:40.800
العبودية لله عز وجل قولا وعملا. وفي غاية الرأفة والرحمة فكان يأمر الناس بالهدوء والسكينة سكينة السكينة فليس البر البر بالايظاع. انها كلمات يا اخوان تمثل منهج حياة لمن يعني هي

88
00:30:40.800 --> 00:30:58.050
تصل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. يعني الذين لم يشهدوا النبي صلى الله عليه وسلم طوال السنوات الخالية حجوا معه فادركوا ما كان عليه. من الرحمة من النصح. من الاخلاص لله عز وجل من الاحسان للخلق. من تحقيق العبودية

89
00:30:58.050 --> 00:31:18.050
من التواضع من الذل لله جل في علاه من حسن الصحبة للصغير والكبير. فكان لا يردف معه عظماء الناس. بل معه الصغار ترفقا بهم على خلاف حال الكبراء. فانهم لا يردفون معهم الا من يشار اليهم بالبنان. هكذا كان سيد ولد

90
00:31:18.050 --> 00:31:38.050
ادم صلى الله عليه وسلم تأمل انا ادعو نفسي واياكم بما اننا في الحج ان نتأمل سيرته ونسجل ابرز معالم سيرته في حجه وانا اجزم ان هذا الذي سنستخلصه من خلال مطالعتنا في سيرته سنجده ملخص لرسالة

91
00:31:38.050 --> 00:31:58.050
وبيان لما كان عليه صلى الله عليه وسلم من اخلاق امتدت عبر سنوات اختصرها في ايام اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم انا نسألك باسمك العظيم

92
00:31:58.050 --> 00:32:18.050
ان ترزقنا حجا مبرورا وسعيا مشكورا. اللهم يا ربنا اسلك بنا سبيل الرشاد واعنا على الطاعة والاحسان وفقنا الى ما تحب وترظى من الاعمال اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا. اللهم بلغنا فيه الاماني يا حي يا قيوم بفضلك واحسانك. وكرمك وعظيم جودك. اللهم اجعلنا من اوفر

93
00:32:18.050 --> 00:32:38.050
عبادك نصيبا من رحمتك وعطائك واحسانك يا رب العالمين. اللهم تبعنا سنة نبينا محمد ظاهرا وباطنا. اللهم ارزقنا محبته واحشرنا في زمرته واجعلنا من حزبه واولياءه. اللهم يا رب العالمين ارزقنا شفاعته وارزقنا الذب عن سنته والقيام بحقه

94
00:32:38.050 --> 00:32:53.550
طاهرا وباطنا. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين الذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد