﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. تسر مركز سائل بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية ان يقدم لكم المكتبة

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
صوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ. وعنوان هذه المادة حقوق الاخوة. ونزعنا ما في صدورهم من غلس اخواننا على سرور متقابلون. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فموضوع هذا الدرس حقوق الاخوة حقوق الاخوة ونعني بحقوق الاخوة ما يشمل الحق المستحب والحق الواجب. وليس المراد تفصيل ما هو واجب من تلك الحقوق وما هو

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.100
مستحب وانما ذكر الحقوق بعامة. ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب. وهناك حقوق اخرى تركت ايضا من ضيق المقام عنها. وهذا المقام وهو حق الاخوة. حق الصحبة حق الاخ على اخيه. من

5
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
المقامات العظيمة التي اكدت في النصوص واكدت في الكتاب والسنة. فرعايتها رعاية للعبودية واهمالها اهمال لنوع من انواع العبودية. لان حقيقة العبادة انها اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. ومن الاقوال والاعمال التي يرضاها الله جل وعلا

6
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ويحبها ما امر به من اداء حق اخي على اخيه. وخاصة اذا كان ذلك الاخ قد قامت بينه وبين اخيه مودة خاصة ومحبة خاصة واقتران خاص فاق ان يكون بمجرد انه من اخوانه

7
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
مسلمين فلما حق للمسلم على المسلم للاخ على اخيه من جهة انه مسلم. ويتأكد ذلك الحصر ويزداد اذا كان بين هذا المسلم وبين اخيه المسلم اخوة خاصة. ومحبة خاصة ترافقا وتحابا وتشارك

8
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
المحبة في الله وفي طاعة الله وبعضهم دل بعضا على الخير وهداه الى الهدى وقربه الى ربه جل وعلا. فثم حقوق هذا وهذا وهذه الحقوق ينبغي ان يرعاها الاخ المسلم ان يرعاها المسلم كبيرا كان او صغيرا

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
وان ترعاها ايضا المسلمة فاذا قلنا حقوق المسلم على المسلم وحقوق الاخوة فهو شامل للحق بين الكبار وبين الصغار وبين من الرجال وبين النساء ايضا. والله جل جلاله في كتابه العظيم امتن على عباده المؤمنين. ان جعلهم بنعمته ان

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
جعلهم للاسلام اخوانا. قال جل وعلا فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها والله جل جلاله لما امتن على عباده المؤمنين بانه الف بين قلوبهم وجعلهم بنعمته اخوانا دل

11
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
ذلك على ان هذه المحبة في الله وعلى ان هذه الاخوة في الله من النعم العظيمة التي جعلها الله جل وعلا من قلوب المؤمنين بعضهم لبعض ورعاية هذه النعمة والمحافظة عليها اعتراف بانها نعمة وبانها منة

12
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
من الله جل وعلا اذ النعم يحافظ عليها واذ النقم يبتعد عنها ويحذر منها. لهذا قال جل وعلا فاصبحتم بنعمته اخوانا. قال بعض اهل العلم في قوله بنعمته التنبيه على ان حصول الاخوة

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
وحصول المحبة بين المؤمنين انما هو بفضل الله جل جلاله. وهذا دلت عليه الاية الاخرى. قال جل وعلا لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. فالذي جعل هذا يحب ذاك جعل

14
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
على هذه القلوب على اختلاف ابصارها واختلاف جنسياتها واختلاف قبائلها واختلاف طبقاتها جعلهم متحابين في الله يشتركون في امر واحد وهو اقامة العبودية لله جل جلاله هو انهم صاروا اخوة لله جل جلاله

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
لله سبحانه وبنعمته. وقد قال سبحانه قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وان اعظم النعمة واعظم الرحمة التي يفرح بها هذا القرآن العظيم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
فقد روى ابن ابي حاتم في تفسيره عند هذه الاية قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون روى ان هناك ان الصدقة جاءت الى المدينة فخرج عمر رضي الله عنه وخرج معه عبده

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
خرج معه مولاه ارض الصدقة او للمكان الذي تجتمع فيه رجل الصدقة. فلما رأى الكثرة رأى الغلام هذه الكثرة الكافرة من ابل الصدقة ومن الصدقات التي جاءت وستوزع بين المسلمين قال له هذا فضل

18
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
الله ورحمته يا امير المؤمنين فقال عمر رضي الله عنه كذبت ولكن فضل الله ورحمته قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. فاعظم ما يفرح به ان يكون المرء

19
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
ممتثلا لما جاء في هذا القرآن وما وما امرنا الله جل وعلا به. وما نهانا عنه في هذا القرآن لانه خير لنا في هذه الحياة الدنيا وفي العاقبة. والاحاديث التي تحث على ان يكون المرء المسلم يألف ويؤلف

20
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
كثيرة جدا وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وبين فضيلة الاخوة وفضيلة السحاب في الله وفضيلة ان يكون المؤمن يألف ويؤلف وان يكون قريبا من اخوانه في عدد من الاحاديث. منها قوله عليه الصلاة والسلام ان

21
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
مني مجلسا يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. ان اقربكم مني مجلسا يوم القيامة احاسنكم اخلاقا. الموفقون اكنافا. الذين يألفون ويؤلفون. وفي حديث اخر رواه احمد وغيره من طرق وهو حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يألف ويؤلف وفي لفظ المؤمن مألفة

22
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
يعني يألفه من يراه. لانه لا يرى لاخوانه لا يرى للناس الا الخير. وقد امر الله جل وعلا في ذلك بعامة في قوله جل وعلا وقولوا للناس حسنا. قال عليه الصلاة والسلام المؤمن يألف ويؤلف ولا خير في من لا يألف

23
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
ولا يؤلف. وقد ثبت ايضا في صحيح مسلم رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله جل جلاله يقول يوم القيامة اين المتحابون بجلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل

24
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
الا ظله. اين المتحابون بجلالي؟ يعني الذين تآخوا محبة في الله ورغبة في الله لم تفرق بينهم اموال لم تقرب بينهم انساب وانما احب هذا لهذا لا لغرض من الدنيا وانما لله جل جلاله. وهذا هو

25
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
الذي جل عليه الحديث الاخر المتفق على صحته المشهور سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله منهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. فهذه النصوص تدل على عظم شأن المحبة في

26
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
وعلى عظم شأن ان تقام الاخوة في الله على اساس من المحبة التي جاءت التي جاءت في النصوص الكثيرة الكتاب والسنة واذا كان كذلك واذا كانت المحبة على هذا الفضل العظيم فهناك حقوقا فهناك حقوق بين

27
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
سحابينه هناك حقوق للاخوة حقوق لهذا الاخ الذي احب اخاه لهذا المسلم الذي بينه وبين اخيه المسلم الاخوة عقد اخوة ايمانية قال الله جل وعلا في شأنها والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض

28
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. قال العلماء معنى قوله بعضهم اولياء بعض يعني بعضهم ينصر بعض بعضهم يواد بعضه. بعضهم يحب بعضه الى سائر تلك الحقوق. فالموالاة عقد بين المؤمن والمؤمن بين المسلم والمسلم

29
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
ولها درجات بحسب تلك العلاقة وتلك المودة بين الاخ والاخ. هذه الحقوق متنوعة ونذكر بعضا الحق الاول من تلك الحقوق حقوق الاخوة ان يحب اخاه لله لا لغرض من الدنيا وهو

30
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
الاخلاص في هذه العبودية التي هي ان يعاشر اخاه وان يكون بينه وبين اخيه المسلم بينه وبين هذا صاحب الخط ان يكون بينه وبينه محبة لله لا لغرض من الدنيا. فاذا كانت المحبة لله بقيت اما اذا كانت

31
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
لغرض من اغراض الدنيا فانها تذهب وتضمحل. فالاخلاص في المحبة الاخلاص في في معاملة الاخوة ان المرء يحب المرء لله جل جلاله. كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه

32
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
وجد بهن حلاوة الايمان. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد

33
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
اذا انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. فبين ان هذه الثلاث من كن فيه ذاق بهن حلال الايمان ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان منها ان يحب المرء لا يحبه الا لله. اذا

34
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
فليس الشأن ان تكون محبا لاخيك وانما الشأن في هذه العبودية التي تمتثل فيها ما امر الله جل وعلا به ان لتكون محبتك لهذا الخاص من الناس او محبتك لاخوانك ان تكون لله لا لغرض من الدنيا فاذا احببته

35
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
كلمة في قلبه من محبة الله لما في قلبه من التوحيد لما في قلبه من تعظيم الله جل جلاله لما في قلبه من متابعة النبي صلى الله عليه عليه وسلم لما عمل بذلك من اظهار التوحيد على نفسه وجوارحه واظهار السنة على نفسه وجوارحه. فهذه هي حقيقة

36
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
ثقة المحبة التي هي اول الحقوق. ومعنى كون ذلك حقا ان يخالط المرء اذا خالط ان يخالطه اذا حلقة وهو يريد من هذه المخالطة ان تكون العلاقة بينهما لله. اذا خالفه على ان المخالطة هذه لله

37
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
وهو يضمر شيئا من امور الدنيا فانه في الحقيقة قد غته لان اخاه لا يعلم ما في قلبه فيظن ان مؤاخاة شيئا لله جل وعلا ومحبة في الله جل جلاله. وفي الحقيقة انما اخاه لغرض من اغراض الدنيا يصيبه

38
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
محبة محبة الموت لله جل جلاله تثمر ثمرات تثمر ان يكون العبد في محبته لاخيه قد بالحقوق التي ستأتي لانه اذا احبه لله فانه في كل معاشرة وكل معاملة يعامل بها اخاه فان

39
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
انه يخشى الله جل جلاله. لان الذي بعث هذه المحبة في نفسه هو محبة الله جل جلاله. فاحب هذا المرء لله وفي الله والمحبة الخالصة لله جل جلاله وحده. ولهذا اذا رسختا هذه الحقيقة وقام المرء بهذا الحق

40
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
ان يحب المرء لا يحبه الا لله ظهرت اثار ذلك على قلبه وعلى تصرفاته وبقدر اخلاصه وصدقه في محبته للمرء لا يحبه الا لله يظهر اثر ذلك في الحقوق التي ستأتي. ومن اثار ذلك وثمراته ان المحبة اذا

41
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
كانت لله تدوم. واما اذا كانت لغير الله فانها لا تدوم. واختبر ذلك بالناس في علاقاتهم بالناس. في علاقاتهم باخوانهم في علاقاتهم باهل العلم في علاقاتهم بطلبة العلم في علاقاتهم معا بعض اخوانهم ممن يملك مالا او يملك تجارة او له

42
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
لا حوله سمعة واخاه وصاحبه لا لله وانما لغرض من اغراض الدنيا. فلما حصل ذلك الغرض انقضت تلك الاخوة وصار غير شاكر له او غير مواطن له فضلا ان يكون ابعد من ذلك والعياذ بالله ان يكون ذاما له مخبرا بسيئة

43
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
مخبرا باحواله التي رآه منها في ثالث زمنه. لا شك ان هذا الحق وهو اول الحقوق ان يوصل المرء نفسه ان يحب المرء لا يحبه الا لله يؤتي ثمرات عظيمة في العلاقة يؤتي ثمرات عظيمة في التعامل في حفظ الحقوق وفي العبودية

44
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
التي هي اعظم تلك الامور. الحق الثاني من هذه الحقوق ان يقدم الاخ لاخيه الاعانة بالمال وبالنفس. لا شك ان الناس مختلفون مختلفون في طبقاتهم. والناس بعضهم لبعض خدم. الغني

45
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
يخدم الفقير والفقير يخدم الغني من كان ذا جاهل فانه يخدم من ليس بذي جاه وهكذا فالناس متنوعون جعلهم الله الله جل وعلا كذلك ليستخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون. هذا هذه سنة الله

46
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
جل وعلا في خلقه وسنة الله جل وعلا في تصنيف الناس. وهذا اذا كان كذلك فان من حق الاخوة من حق الصحبة الخاصة ان يسعى المرء في بذل نفسه في بذل ماله لاخيه الخاص لان حقيقة الاخوة ان يؤثر المرء نفسه ان يؤثر

47
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
والمرء غيره على نفسه. كما وصف الله جل وعلا الذين امتثلوا ذلك بقوله ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ايثار من حقوق الاخوة المستحبة. فاذا كان هذا في درجة الايثار فذاك من الخير. لكن نطلب شيئا اقل من الايثار

48
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
من حقوق الاخوة في الاعانة بالمال والنفس ان يتفقده بشيء فاضل في وقته ان يتفقده بشيء فاضل في ماله ان انظر الى اخيه ينظر الى حاجاته وقد قال العلماء وقد قال بعض العلماء ان من اداب اداء هذا الحق ان لا ينتظر

49
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
ان يسأله اخوه ذلك الشيء. بل يبتدأ هو ويبحث عن حاجة اخيه. الذي صافاه وواده في الله جل جلاله وقد كان امر النبي صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم في الصحيح امر بعض الصحابة ان يعطوا ما معهم الاخرين من الصحابة

50
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
في بعض الغزوات حتى قال الراوي لحتى لم يكن احدنا يرى ان له فضلا على اخيه وهذا لا شك من المراتب العظيمة لكن هذه المسألة وهي بذل المال وبذل النفس هذه مسألة عظيمة ولها مراتب. فمن حقوق الاخوة

51
00:17:10.100 --> 00:17:30.100
ان تبذل ما لك لاخيك. نطلب بذل المال الفاضل. اذا كان عندك شيء زايد تقرضه وقرض المسلم مرة صدقة. واذا وقرض المسلم مرة خير واحسان واذا اقربه مرتين فهو صدقة لذلك فهو صدقة كانه تصدق على اخيه بتلك

52
00:17:30.100 --> 00:17:50.100
صدقة كما روى ابن ماجة في سننه من من اقرض اخاه مرتين فهو كالصدقة عليه. وهذا امر عظيم. بذل هل من غيرك سؤال تتفقد حاجته رأيته بحاجة الى مال؟ رأيت حالته رثة رأيته في حال ليست بمحمودة وانت قد وسع الله

53
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
جل وعلا عليك فتبذل الفاضل من ذلك تواسيه بذلك. والاحسن ان تبتدئه بذلك لان في هذا لان في هذا بذل الفضل ولان في هذا اقامة عقد الاخوة والذي يبذل مبتدأ ليس كمن يبذل كمن يبذل مسئولا. وقد قال

54
00:18:10.100 --> 00:18:30.100
الله جل وعلا في صفة المؤمنين اشداء على الكفار رحماء بينهم. وكونهم رحماء بينهم يبتغي ان يكون بعضهم يرحم بعضا. وبعضهم يرحم بعضا فيما يحتاجه. يحتاج الى بذل الجاه. يحتاج الى بذل المساعدة. يحتاج ان تساعده

55
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
في نفسه في بيته يحتاج ان تسانده بجهدك باصلاح شيء ضاق وقته عن بعض الاشياء عنده مهمات وعنده سفرات فحق الاخ حقوق الاخوة الخاصة ان تسعى في ذلك لان عقد الاخوة الخاصة يقتضي البذل. وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله

56
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
الله عليه وسلم قال مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له الجسد بالحمى والسهر. وفي الحديث الاخر وهو حديث صحيح معروف. المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا

57
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
اذا فهذا هذا الحق وهو بذل النفس ان يعود الاخ ان يبذل نفسه لاخيه ان يبذل بعض وقته لاخيه ان يبذل بعض وماله لاخيه وان يسعى في ذلك يقيم في القلب حقيقة التخلص من الشح. والمؤمن مأمور بان يتخلص من الشح امر

58
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
احباب وقد اثنى الله جل وعلا على اولئك بقوله ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. شح النفس يكون بانواع. يمكنهم ان يذهب مع اخيه الى مكان ما ليعرفه عليه او ليبذل جاه او ليذكره عند احد فيبخل بهذا بهذا الجهد

59
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
تشح بالنفس ويشح ببعض الوقت على اخيه. ما حقيقة الاخوة اذا اذا لم يكن ثم بذل وثم عطاء في هذه المسائل وفي وقد جاء في الحديث ايضا من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته فاذا كنت موطنا نفسك على هذه المسائل ان تبذل

60
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
لصفيك ان تبذل لخليلك ان تبذل لصاحبك لاخيك فان ذلك من حقوق الاخوة التي من بذلها قبل السؤال فان انه قد ادى شيئا عظيما ومن بذلها بعد السؤال فانما فانما هدى ما وجب عليه او ما استحب له

61
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
من مكارم الاخلاق والاقبال على الخير ان تبتدأ بشيء قبل ان تسأل عنه. لهذا كان بعض السلف يتفقد اخوانه من دون ان يعرف. كم روي لنا من احوال السلف انهم دسوا اموالا. دسوا بعض المال في في بيت اخوانهم

62
00:20:50.100 --> 00:21:10.100
من دون ان يعلم من هذا الذي ارسل ومن هذا الذي اعطى وقد قال الربيع ابن خثيم مرة لاهله ليطة اصنعوا لي طعاما. وكان يحب ذلك النوع من الطعام. فصنعه له اهله كاحسن ما يكون. فاخذه وذهب به

63
00:21:10.100 --> 00:21:30.100
الى اخ له مسلم ابتلاه الله جل وعلا بانه ليس بذي لسان وليس بذي سمع وليس بذي بقر يعني اصيب بمصيبة فقد معها البصر وفقد معها اللسان وفقد معها السمع. فاذا اتاه هذا

64
00:21:30.100 --> 00:21:50.100
او اهدى اليه فمن الذي يعلم بحاجته؟ من الذي يعلم بما اعطى؟ لا هذا الرجل لن يعلم بما فعله به الربيع بن خثيم مثلا فاتى الربيع بن سهيل واخذ هذه الحاجة هذا الطعام الخاص الذي يحبه هو وذهب به الى ذلك الرجل الذي هو من

65
00:21:50.100 --> 00:22:10.100
اخوانه المؤمنين في بلده فقال فاخذه واخذ يطعمه شيئا فشيئا حتى غذاه واشبعه فلما انصرف قيل له يا ربيع فعلت فعلا لا ندري وجهه. قال قال ما فعلت؟ قالوا فعلت اذ اطعمت هذا وهو لا يعرفك افلم

66
00:22:10.100 --> 00:22:30.100
بان اعطيته اهله فاطعموه قال لكن الله جل جلاله يعلم. وكم من اثار في السلف في هذا الباب فقد رعى بعض السلف حال اولاد اخ له يعني صاحب له رأى احوال اهله واحوال ولده اربعين

67
00:22:30.100 --> 00:22:50.100
سنة حتى توفي قالوا فكأننا لم نفقد ابانا كأنهم ما فقدوا اباهم من شدة ما حصل لهم من التفريق ومن البذل من ذلك. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ذكر عنه انه لما مات بعظ المشايخ

68
00:22:50.100 --> 00:23:10.100
الذين كانوا يعادونه. كان يسعى في حاجة اهله. وفي حاجة صغاره. ذلك انه وان عاداه. فثم حق للاخرى قوتي خاص حق لعقد الاسلام وهؤلاء المساكين من لهم فلهم الذي تخلص من شهوة نفسه وتخلص من الانتصار لنفسه

69
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
فبذل لهم وكان يتعاهد ابناء واهل اعدائه الذين عادوه وسعوا به الى اخر ذلك وهذا لا شك منه امتثال الشرع وجعل الشرع فوق هوى النفس وفوق مرادات الناس. هذا كله يحصل وربما وفق اليه الكثير. وهناك

70
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
من المراتب يحث عليها وهي ان كثيرين قد يديرونه وقد يكون له مع اخوانه مواقف حسنة ومواقف طيبة لكنه يرى ان له فضلا بعد الاعانة يرى ان له فضلا ان قدم له يرى ان له فضلا من اعانه بماله ان اعانه

71
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
ان اعانه ببدن وحقيقة العبودية التامة ان يكون المؤمن الذي بذل واعطى شاكرا لله جل جلاله ان جعله سببا من اسباب الخير التي ساق الخير على يديها. فان الله جل جلاله يستعمل بعض عباده في الخيرات

72
00:24:10.100 --> 00:24:30.100
ومن الناس من عباد الله من هو مفتاح للخير مغلاق للشر. فالعبد اذا اهان اذا اعان اخاه واذا اعطاه واذا بذل اذا بذل جاهه له فانه لا لا يستحب له بل انه ليس بمحمود في حقه ولا من مكارم الاخلاق ان ينتظر الثناء

73
00:24:30.100 --> 00:24:50.100
وان يصلح يجل ويمن بهذا الذي عمله. فان حقيقة الاخلاص والمحبة وان يحب المرء لا يحبه الا لله ان يعامله لاجل امر الله جل وعلا بذلك سينتظر الاجر والثواب من الله جل جلاله. الحق الثالث من حقوق الاخوة حفظ العرض وهو حق عظيم

74
00:24:50.100 --> 00:25:10.100
من الحقوق بل لا تكاد تفهم الاخوة الخاصة الا بان يحفظ الاخ على اخيه عرضه والاخوة العامة اما اخوة المسلم للمسلم قد امر النبي صلى الله عليه وسلم فيها بحفظ الاعراض. وقد ثبت في الحديث الصحيح حديث ابي بكرة

75
00:25:10.100 --> 00:25:30.100
البخاري ومسلم وفي غيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم عرفة في خطبته في حجة الوداع يوم عرفة ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام. الى اخر الحديث. فعرض المسلم على المسلم حرام لعامة

76
00:25:30.100 --> 00:25:50.100
فكيف اذا كان بين المسلم والمسلم اخوة خاصة وعقد خاص من الاخوة كيف لا يحفظ عرضه وقد قام بينهم من الاخوة والمحبة الخاصة ما ليس بينه وبين غيره. اذا كان المسلم مأمورا ان يحفظ عرض اخيه الذي هو بعيد عنه وليس

77
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
بينه وبينه صلة ولا محبة خاصة فكيف بالذي بينه وبينه مودة وتعاون على البر والتقوى وسعي في طاعة الله وفي العبودية لله جل جلاله وفي اكتساب الخيرات والبعد عن المآثر. لحفظ العرض مظاهر لاداء هذا الحق مظاهر. هذا الحق

78
00:26:10.100 --> 00:26:30.100
ان تحفظ عرظ اخيك الذي بينك وبينه اخوة خاصة. وكذلك اخوك الذي بينك وبينه اخوة عامة لذلك مظاهر. من مظاهره اولا ان تسكت عن ذكر العيوب. لان المصادقة او الاخوة الخاصة تقتضي

79
00:26:30.100 --> 00:26:50.100
ان تطلع منه على اشياء. يقول كلمة يتصرف تصرفا يفعل فعلا. ما معنى الاخوة الخاصة؟ الا ان تكون مؤتمنا على ما رأيت. ان يكون مؤتمنا على ما سمع والا فيكون كل واحد يتحرج ممن يخالطه فليس ثم اذا اخوان صدق ولا اخوان

80
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
المرء في حضوره وفي غيبته مما حدا ببعض الناس لما رأى الزمن زمنه لما رأى زمنه خلا من هذا وهذا المحب الذي يحفظ عرظه ويكون وفيا معه حداه ان الف كتابا وسماه تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب

81
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
لانه وجد الكلب اذا احسن اليه من رباه فانه يكون وفيا له حتى يبذل دمه لاجل من احسن اليه. فقال على كثير ممن لبس الثياب لان كثيرين يخونونه. يخالط مخالطة خاصة ويطلع على اشياء خاصة ثم

82
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
ما يلبث ان يبثها وان يذكر العيوب التي رأى وان يفضحه باشياء لو كان ذاك يعلم انه عنه لعده عدوا ولم يعد ولم يعده حبيبا موافيا. لهذا لا من حق اخيك عليك ان تحفظ

83
00:27:50.100 --> 00:28:10.100
بالسكوت عن ذكر عيوبه. سواء في محضر الناس بحضرته او في غيبته من باب اولى. فان حق المسلم على المسلم ان العرض فكيف اذا كان ذلك خاصة؟ من مظاهر ايضا حفظ هذا الحق ان لا تدقق معه السؤال وان لا تبحث معه في مسائل لم يبدها لك

84
00:28:10.100 --> 00:28:30.100
مثلا تراه في مكان فتقول ما الذي جاء بك هنا؟ ما الذي حضر بك؟ لماذا ذهبت الى فلان؟ وش عندك وفلان؟ الى اخره من التدخل فيما لا يعنيه اذا احبه اخبره. واذا لم يحب فان الكتمان له فيه مصلحة. والمرء من حسن اسلامه ان يترك ما لا يعنيه كما

85
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. فاذا رأيته في حال اذا رأيته متوجها لشيء فلا تسأله عن حالك لا تسأله عن الوجهة التي هو ذاهب اليها لان عقد الاخوة لا يقتضي ان يخبرك بكل شيء

86
00:28:50.100 --> 00:29:10.100
ان للناس اسرارا وان لهم احوال. المظهر الثالث من مظاهر حفظ العرض ان تحفظ اسراره. اسراره هي التي بثت بث اليك نظرا له بثل اليك رأيا رآه في مسألة تكلمتم في فلان فقال لك رأيا له

87
00:29:10.100 --> 00:29:30.100
وفي فلان تكلمتم في مسألة فله رأي فيها بثه اليك لانك من خاصته. ولانك من اصحابه. ربما يخطئ في هذا الرأي وربما يصيب فاذا كنت اخا صادقا له فانما بث اليك ذلك لتحفظه لا لان تشيعه. لان مقتضى الاخوة الخاصة ان يكون ما بين الاحباب

88
00:29:30.100 --> 00:29:50.100
سر كما جاء في الحديث الذي رواه ابو داوود في سننه الرجل اذا حدث الرجل بحديث ثم التفت عنه ففي امانة هي امانة والله جل وعلا امرنا بحفظ الامانات وحفظ الاعراض لانك اذا ذكرت هذا الرأي منه فان

89
00:29:50.100 --> 00:30:10.100
الناس سيقعون فيه. ترى منه رأيا عجيبا. يقول فلان يرى هذا الرأي. فلان يقول في فلان كذا. ما معنى الاخوة؟ هل تشيع عنه ما يرغب هو ان يشاع عنه. بل اعظم من ذلك ان يأتي اخ بينه وبين اخيه عقد اخوة خاصة فيستسلمه على حديث. فيقول هذا الحديث

90
00:30:10.100 --> 00:30:30.100
بك لا تصبر به احدا فيأتي هذا الثاني ويخبر ثالثا ويقول هذا خاص بيني وبينك ولا تخبر احدا ثم ينتشر في المجتمع والاول غافل عنه كما قال الشاعر وكل سر جاوز الاثنين فانه بنفس وتكثير الحديث ثمينه وهذا واقع فان المرء

91
00:30:30.100 --> 00:30:50.100
اذا استطع احد اخر اذا اصطفى صاحبا له اخا له فاخبره بسرك فلابد من الكتمان خاصة اذا استأمنه عليه. اذا لم منه عليه فقام فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حدث الرجل الرجل بالحديث ثم التفت عنه فهي امانة فكيف اذا اتكتمه اياه

92
00:30:50.100 --> 00:31:10.100
ولم يأذن له بذكره. من مظاهر حفظ العرض ان يحسم المرء عن ذكر المساوئ التي رآها في اخيه. او في اهله او في قرابة او فيما سمع منه. مثلا واحد يتصل باخيه فيسمع. وهذا ساكن مثلا مع اهله او منفرد فيسمع في بيته ما لا

93
00:31:10.100 --> 00:31:30.100
فيذهب ويخبر يقول سمعت في بيت اخي في بيت فلان كذا وكذا وكذا او يرى يراه على حال ليست بمحمودة فيذهب بمساوئه. ليس هذا من حفظ العرض بل هذا من انتهاك العرظ. والواجب عليك ان تحفظ عرظ اخيك. واذا سمعت شيئا في اذا

94
00:31:30.100 --> 00:31:50.100
سمعت شيئا عنه او رأيته هو على حال او تكلم بما قال او رأيته او رأيت في بيته شيئا لم يحمد او نحو ذلك فحفظ عرضه هو الواجب لا ان تبذل عرضه وان تتكلم فيه لان العرض مأمور انت بحفظه وكل المسلم على المسلم حرام دمه

95
00:31:50.100 --> 00:32:10.100
وناله وعظة. مسألة النصيحة تأتي ان شاء الله في حق خاص فيما يكون بين الاخوان من التناصح. وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا

96
00:32:10.100 --> 00:32:30.100
نقف منها على كلمتين وهي قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث المتفق على صحته لا تحسسوا ولا تجسسوا. الفرق بين التحسس والتجسس كما قال طائفة من اهل العلم وثم خلاف في ذلك قالوا التجسس يكون بالعين والتحسس يكون بالاخص

97
00:32:30.100 --> 00:32:50.100
دليل ذلك قوله جل وعلا يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه. ولا تيأسوا من روح الله تحسسوا من يوسف من من التحسس وهو طلب الخبر. اما التجسس فنهى الله جل وعلا عنه في قوله ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم

98
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
تجسس بالعين تذهب تنظر تتبعه رأيته يسير في مسير فتنظر اليه وتنتبه حتى تعرف خبره. لا احمد احمد الله احمد الله جل وعلا ان لم تر من اخيك الا خيرا. كذلك التحسس. ما اخبار فلان؟ يشتال فلان وهو من اخوانك واصحابك

99
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
الذين بينك وبينهم خلة وبينك قلة وبينك وبينهم وفاة وصحبة فلا تحسس في اخباره ولا تتجسس عليه فان ذلك منهي عنه المسلم مع اخوانه المسلمين بعامة فكيف بمن معه بمن له معهم عقد اخوة خاصة لا تحسسوا

100
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
يعني لا تتنبه اخبار اخوانك ولا تتجسسوا لا تذهب بعينك وتنظر ماذا فعل وماذا فعل فان هذا من المنهي عنه وهو من المحرمات. الحق الرابع من الحقوق ان تجنب اخاك سوء الظن به. تجنب

101
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
سوء الظن به. لان سوء الظن به مخالف لما تقتضيه الاخوة. مقتضى الاخوة ان يكون الاخ لاخيه فيها الصدق والصلاح والطاعة. هذا الاصل في المسلم. الاصل في المسلم انه مطيع لله جل وعلا. فاذا كان من اخوانك

102
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
خاصة فانه يكون ثم حقان. حق عام له وحق خاص بان تحتج بان تجنبه سوء الظن. وان تحترس انت والله جل وعلا نهى عن الظن. وقال فقال سبحانه اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن

103
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
اسم قال العلماء معنى قوله جل وعلا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ان الظن منه ما هو مذموم ومنه ما هو محمول. فما كان منه ما كان منه محمودا ما كان من الظن محمودا

104
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
وما كان من قبيل الامارات والقرائن التي هي عند القضاة وعند اهل الاصلاح واهل الخير الذي يريد النصيحة او يريد اقامة والدلائل عند القاضي فالقاضي يقيم يقيم الحجة ويطلب البينة واكثرها واكثرها او كثير منها قائم

105
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
في مقام الظنون لكن هنا يجب ان يأخذ بها الاغتنام لكثير من الظن. وهذا الظن هو ان تظن باخيك سوءا. ان تظن لاخيك شرا وقد قال عليه الصلاة والسلام اياكم والظن فهذا عام. ظن من جهة الاقوال ونهي عن الظن من جهة الافعال

106
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
فان الظن اكذب الحديث. هذا نصه عليه الصلاة والسلام. الظن هو اكذب ما يكون في قلبك. فان الظن اكذب الحديث. اذا حدثتك نفسك من داخلك بظنون فاعلم ان هذا هو اكذب الحديث. فاذا حق اخيك عليه الا تظن به الا خيرا. وان تجتنب معه او

107
00:35:50.100 --> 00:36:10.100
الظن السيء. كما امرك الله جل وعلا بذلك في قوله اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم. فالظن السيء على صاحبه يأثم به لانه خالف الاصل وقد روى الامام احمد في الزهد ورواه غيره ان عمر

108
00:36:10.100 --> 00:36:30.100
رضي الله عنه قال ناصحا لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءا وانت تجد لها في الخير محملا. لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءا وانت تجد لها في الخير محملا. لاحظ انه نهى عن الظن السيء في الاقوال. ما

109
00:36:30.100 --> 00:36:50.100
دام ان الكلام يحتمل يحتمل الخير فلا تظنن السوء باخيك لان الاصل انه انما يقول لا يقول الباطل فاذا كان في الكلام يحتمل الصواب فوجهه الى الصواب فيسلم اخوك من النفض ويسلم من الظن

110
00:36:50.100 --> 00:37:10.100
وتسلم انت من الاثم وايضا يسلم من التأثر. تسلم ويسلم هو من ان يتأثر به ويقتدى به. ولهذا قال ابن المبارك عبد الله بن مبارك الامام المجاهد المعروف قال المؤمن يطلب المعازير المؤمن يطلب المعاذير يلتمس المعذرة لان الاحوال كثيرة

111
00:37:10.100 --> 00:37:30.100
والشيطان يأتي للمسلم فيحدد الحالة يحدد معنى الكلمة بشيء واحد حتى يوقع العداوة والبغضاء ما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء. في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ الشيطان

112
00:37:30.100 --> 00:37:50.100
حدد لك ان تفسير هذه الحالة هو كذا فقط. ان تفسير هذه المقالة هو كذا فقط حتى تكون ظانا ظنا سيئا فتأثم وحتى يكون بينك وبين اخيك النفرة وعدم الائتلاف. وهناك اصل من الاصول في فهم الكلام وهو ان لكل كلام دلالة

113
00:37:50.100 --> 00:38:10.100
ودلالات الكلام عند الاصولي المتنوعة. ومن دلالاته ما يسمى بالدلالة الحملية. يعني دلالة السياق على الكلام. هناك كلام اذا اخذ بمفرده دل على شيء. ولكن اذا اخذ بسياقه يعني بسباقه ولحاقه بما قبله وبما اخ وبما بعده واوضح المراد

114
00:38:10.100 --> 00:38:30.100
فاذا كان الكلام صادر من مؤمن صادر ممن بينك وبينه اخوة سمعت منه كلمة فلا يأتي الشيطان فلا يأتي الشيطان وينفخ ان تحمل هذه الكلمة على المحمل السوء بل احملها على المحمل الخير يكن في قلبك اقامة المودة مع اخوانك وايضا لا يدخل الشيطان بينك

115
00:38:30.100 --> 00:38:50.100
وبين الاخوان فرعاية الدلالة الحملية دلالة الكلام هذه مهمة وهي التي يعتمدها اهل العلم في فهم الكلام وكذلك يعتمد في فهم كلام الناس لان الناس انما يفهم كلامهم على ما يدل عليه. يدل عليه الكلام كله لا بلفظة

116
00:38:50.100 --> 00:39:10.100
فقط فان الالفاظ قد تكون المتكلم ولكن اذا علم مقصده في كل الكلام فانه يعذر وقد بينا ان في كلام الناس يعني في في الدرس الماضي ان من كلام الناس وهو من باب اولى من كلام الناس ما هو متشابه يشتبه على الناظر فيه يشتبه على

117
00:39:10.100 --> 00:39:30.100
سامع له فاذا نظر الى هذا الكلام نظر طالبا للمعذرة طالبا حمل الكلام على احسن محامله فانه يستريح ويريح وتبقى يبقى هذا الحق ويكون قد ادى هذا الحق لاخيه. اذا من فسر كلام اخيه تفسيرا مغالطا زاد فيه. حمله على

118
00:39:30.100 --> 00:39:50.100
حامد فانه لم يؤدي حقه. كذلك في باب الافعال تصرف امامه بتصرف معين. تكلم هذا بكلمة فاذا الاخر التفت الى بجنبه ونظر اليه نظرة فاتاه الشيطان فقال هذا ما نظر الى ذاك الا منتقدا لكلامك او الا عائبا لكلامك ونحو ذلك. لا يدخل

119
00:39:50.100 --> 00:40:10.100
ايضا في تسكير الافعال لان الافعال لها احتمالات كثيرة. وقليل من الناس من يسأل اخاه لما تصرفت هذا التصرف؟ فانه قد جاء في نفسي منه قليل من يفعل ذلك. ولهذا يأتي الشيطان ويقول هذا التصرف هو الكذب. وتصرف لاجل هذا المعنى. هو يقصد كذا. هذه التصرفات منه

120
00:40:10.100 --> 00:40:30.100
لاجل ان يصل الى كذا. هو يريد بتصرفه كذا وكذا. تصرفات لها محامل كثيرة. فاذا حملت حملت تلك التصرفات على امر واحد وشخصت ذلك التطرف فيه فانك في الواقع دليت على نفسك ولم تحترم عقلك وفكرك لانك جعلت احتمالات التطرف احتمالا واحدا

121
00:40:30.100 --> 00:40:50.100
هذا واحد والثاني انك جنيت على اخيك لانك جعلت تصرفه محمولا على اسوأ التصرفات اسوأ المحامل لا على احسن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب في الحديث. الحق الخامس من حقوق الاخوة

122
00:40:50.100 --> 00:41:20.100
ان تتجنب مع اخوانك المراء والمماراة فان المراء مذهب للمحبة ومذهب للصداقة للصداقة القديمة ومحل لي البغضاء والتشاحن والقطيعة بين الناس. ما معنى المرء؟ يعني ان يكون ثم منافسة يبحث رجل مع رجل فبحث امرأة مع امرأة الى اخره كبير مع صغير صغير مع كبير فاذا اتى البحث هذا يتعصب لرأيه وهذا يتعصب

123
00:41:20.100 --> 00:41:40.100
لرأيه فيماليه. فهذا يشتد وذاك يشتد هذه حقيقة المماراة. ان ينتصر كل منهما لرأي رآه فيأتي بالحديث ويرفع صوته ثم بعد ذلك يحصل في النفوس ما يحصل. وقد كان بعض ذلك بين الصحابة. فقد قال ابو بكر مرة لعمر ما اردت الا مخالفة

124
00:41:40.100 --> 00:42:00.100
وهم الصحابة رضوان الله عليهم فيجب ان فيجب ان يكون المسلم مع اخيه ومع صحبته ومع خاصته متنزها عن الممارسة لان وجهات النظر في المسائل تختلف. وكلما توسع نظر المرء وتوسع عقله وادراكه علم ان النظر في بعض المسائل متسع

125
00:42:00.100 --> 00:42:20.100
لا يكون على جهة واحدة. تناقش مسألة من المسائل فتنظر اليها من جهة وينظر الاخر اليها من جهة اخرى. فيختلف تختلف انت وهو فاذا اختلفت فكل منكما له وجهة نظره. فاذا ما رأيت واستدللت لقولك وتعصبت ثم رفعت صوتك والاخر كذلك حتى حصلت الشحناء حصلت مفسدة ولم

126
00:42:20.100 --> 00:42:40.100
تحصل مصلحة والعاقل ينظر الى ان الامور التي يتناقش فيها الناس عادة في امورهم تختلف وجهاتها لها وجهات كثيرة ولها اسباب كثيرة قد يأتي ثالث ورابع فيخرج كل واحد برأي جديد يخرج كل واحد ممن اتى رأيا جديدا ووجهة نظر جديدة في المسألة المطروحة فاذا

127
00:42:40.100 --> 00:43:00.100
لا يعني المراء. اذا بدأت المسألة تدخل في الميراث ينتحر. وقد قال سواء كنت محقا او ترى من نفسك ان مع اخيك وليس معك وقد قال عليه الصلاة والسلام من ترك المراء وهو مبطل بنى الله له بيتا في ربض الجنة ومن

128
00:43:00.100 --> 00:43:20.100
ترك المراء وهو محق بنى الله له بيتا في اعلى الجنة. فترك المراء محمود وهو من حق الاخ على اخيه الا يستدرجه في ان لا يستدرج في ان يجادله ان لا يستدرجه في ان يكون هذا يرفع الصوت على هذا حتى تنقطع الاخوة وحتى يعدو هذا

129
00:43:20.100 --> 00:43:40.100
هذا بالكلام وان لم يعدو بالكلام فقد يعدو بقلبه ويظن ان هذا قصد كذا وخالفه ويرى كذا وهذا لا يقدر هذا الى اخر ذلك من وساوس الشيطان. المراء له اسباب اسباب نفسية لا بد ان يعالجها المرء في نفسه. من اسبابه ان يظهر انه

130
00:43:40.100 --> 00:44:00.100
لم يستسلم في وجهة النظر. يقول رأيا خطأ فيأتي الثاني فيقول انت اخطأت. ليست كذا. هي كذا فهي تستعظم ان يخطأ. واذا اخطأت الحمد لله العلماء اخطأوا في مسائل في الدماء ورجعوا عنها. اخطأ بعضهم في مسائل في الفروج ورجعوا عنها. في مسائل اجتهادية. الرجوع عن الخطأ محمدة

131
00:44:00.100 --> 00:44:20.100
ليس بعيب. فكل من رجع عن خطأ اخطأ فهو تاب على رأسه. لانه يدل على انه روض نفسه على طاعة الله. وجعل العبودية فوق الهوا. من اسباب المراء هذا الذي ذكرت. ومن اسبابه الرغبة في الانتصاص. هذا يرغب في ان يكون احسن عقلا. في ان يكون

132
00:44:20.100 --> 00:44:40.100
احسن ادراكا من الاخر فيبدي وجهات نظر متنوعة. والاخر يبدي وجهات نظر من جهة اخرى فيريد ان يكون فائقا عليه فيومري بان يقول هذا الذي ذكرت هذه النقطة خطأ بل الاصح انها كذا. فيدخل في مراء باسلوب يوقع الشحناء ويوقع البغضاء في القلوب. من اسباب

133
00:44:40.100 --> 00:45:00.100
عدم رعاية افات اللسان. واللسان فيما ينطق وفيما يتحرك به محاسب عليه. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وقد قال جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم. الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. كف عليك هذا. واشار الى

134
00:45:00.100 --> 00:45:20.100
فقال معاذ يا رسول الله او انا محاسبون على ما نقول؟ قال فكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حقائد السنتهم. فمن اسباب المماراة عدم رعاية اصلاح اللسان. الاستخفاف باللسان. واللسان كما قيل

135
00:45:20.100 --> 00:45:40.100
الجرمي لكنه كبير الجرم. يعني ان ما يحصل من الافات عن طريق اللسان هذه عظيمة. فبها يتفرغ الاحباب بها تحصل الشحن بها تحصل العداوة بها يحصل العدو بها يدخل من يريد ان يوقع بينك وبين احبابك يدخل الكثير من جراء اللسان فمن لم

136
00:45:40.100 --> 00:46:00.100
احفظ لسانك في مسائل مماراة في مسائل مختلف بها التي تكون في المجالس عادة فانه يقع ولابد ويكون بينه وبين اخوانه ما لا يحصى. اخيرا في المماراة وفي الميراث المراء مضاد لحسن الخلق. فان الناظر اذا تحمل ما يجب عليه من حسن الخلق

137
00:46:00.100 --> 00:46:20.100
فانه لا يماري. لان المماراة فيها انتصار وفيها استعلاء على الاخر. وهذا مضاد لحسن الخلق. بل تبدي ما عندك بهدوء فان قبل منك فالحمد لله والا ستكون قد ذكرت وجهة نظرك. بعض الناس في المجالس يؤدي به المراء ان يكرر نفس الفكرة

138
00:46:20.100 --> 00:46:40.100
مرات عشرين مرة وهي هي يعيدها بصيغة اخرى هذا ما يحمله على ذلك يحمله الانتصار او اسباب اخرى الله اعلم بها او غفلة عن ما يجب عليه. اذا اوردتها مرة كهمت عنك فلا تمالي في ذلك لان حقيقة المراء انه مضاد لحسن الخلق

139
00:46:40.100 --> 00:47:00.100
المسلم مأمور بان يحسن خلقه والنبي صلى الله عليه وسلم امرنا بذلك في احاديث كثيرة. الحق السادس من حقوق الاخوة بذل اللسان لاخيك اللسان كما انه في حفظ العرض كففت اللسان عن اخيك فهنا من الحقوق ان تبذل اللسان

140
00:47:00.100 --> 00:47:20.100
له لان المصاحبة والاخوة قامت على رؤية الصور فقط ام على الحديث؟ انما قامت على الحديث وحركة لسان هذا مع حركة لسان الاخر تقيم بين القلوب تآلفا. فلذلك لا بد ان تبذل اللسان لاخيك. لهذا مظاحك. تبذل اللسان في التودد له. يعني لا

141
00:47:20.100 --> 00:47:40.100
صحيحا بلسانك عن ان تتودد لاخيك. والنبي صلى الله عليه وسلم قال اذا احب احدكم اخاه فليعلمه فاذا اعلمه فليقل الاخر احبك الله. الذي احببتني فيه. هذا من انواع بذل اللسان. وهذا يورث المودة. يورث المحبة. ومن الناس من يقول هذه

142
00:47:40.100 --> 00:48:00.100
كلمة وهو غير صادق فيها او غير عالم بحقيقة معناها. يقول احبك في الله. اذا قلت لاخر احبك في الله فمعنى ذلك انه في قلبك محبة لهذا محبة خاصة في الله ولله. فيقتضي ان تحفظ حقه. اما ان تقول له احبك في الله وانت في الحقيقة. لا

143
00:48:00.100 --> 00:48:20.100
له حقا فما حقيقة المحبة اذا؟ الاول ان تتودد له باللسان. بمثل ان تقول له هذه الكلمة. بان تتكلم معه باحسن الكلام قد قال جل وعلا وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم. قال وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن

144
00:48:20.100 --> 00:48:40.100
فهذا بذل اللسان لاخيه ان تنتقي في معاملتك مع اخوانك ومع خاصتك بل ومع المسلمين بعامة ان تنتقي اللفظ الحسن فقط لا ولكن احسن الالفاظ. لان الله جل وعلا امر بذلك فقال وقل لعبادي يقولوا التي هي

145
00:48:40.100 --> 00:49:00.100
احسنت ان الشيطان ينزغ بينهم. فاذا توجهت له باللسان وذكرت له احسن ما تجد فان هذا فيه اقامة علاقة الخلف ومحبة وفي هذا من المصالح التي تكون في المجتمع المسلم وفي قلوب المؤمنين بعضهما بعض ما يضيق المقام عن ذكره وعن اعداده. من

146
00:49:00.100 --> 00:49:20.100
التودد باللسان او بذل اللسان له من مظاهر بذل اللسان. للاخذ ان تثني عليه في غير حضوره. اذا خالطت احدا اعلم من اخيك هذا صفات محمودة تثني عليه في غير حضوره لانك اذا اثنيت عليه في حضوره صار مدحا والمدح ممنوع

147
00:49:20.100 --> 00:49:40.100
لانه يورث عجبا. لكن تثني عليه في غير حضوره. هذا الثناء عليه لا بد ان يبلغه فتقوم المحبة صادقة. فتقوم المحبة قياما صحيح. الثاني ان ذكر محاسن اخيك عند غيرك تجعل اولئك يجتهدون في الاقتداء. ويعلمون ان الخير فيه هناك كثير يعملون به

148
00:49:40.100 --> 00:50:00.100
فالمرء اذا ذكر عنده الخير تشجع له. واذا ذكرت عنده الشرور تشجع لها. فذكر الخيرات في المجالس هو الذي ينبغي. اما ذكر الشرور وذكر الاباء وذكر المعايب فانه هو الذي يجب الانكفاف عنه. لان في ذكر المعايب ما ييسر سبيل الاقتداء لاهلها فيها. وفي ذكر

149
00:50:00.100 --> 00:50:20.100
المحاسن والثناء على اصحابها فيه ما يشجع على الاقتداء بهم فيها. فاذا من حق اخيك عليك انك اذا نظرت له من حسنة فلا تخفيها. واذا نظرت اليه منه الى سيئة فاخفها. وفي ذلك من المصالح ما هو معلوم. ايضا يتبع هذا المظهر

150
00:50:20.100 --> 00:50:40.100
اذا اثني عليه فتدخل السرور على قلبه بابلاغه بالثناء عليه. اثنى عليك بعض الاخوة في مجلس اثنى عليك فلان لانه هو لا يعلم. فاذا علم ان فلانا اثنى عليه صار قلبه محبا له. والناس محبون لمن احسن اليهم. احسن الى الناس

151
00:50:40.100 --> 00:51:00.100
تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الانسان احسان. والاحسان يكون بالكلمة كما يكون بالفعل. فاذا سمعت ان هناك يثني عليه ستبلغ الحمد لله واثنى عليك فلان. وقال عنه خيرا نسأل الله لك الثبات. ونحو ذلك وهذا يشجعه. الاخر ينبغي له في

152
00:51:00.100 --> 00:51:20.100
ان ينتبه لنفسه واذا اثني عليه يعلم ان المنة من الله جل وعلا عليه عظمت وان شكر الله لملازمة ما اثني عليه من الحق والا يغتر بنفسه. من مظاهر بذل اللسان للاخ شكره على بذله وعلى حسن المعاملة. لان النبي صلى الله عليه وسلم

153
00:51:20.100 --> 00:51:40.100
قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس. من صنع اليكم معروفا فكافئوه. اذا لم تجد ما تكافئه تجزيه خيرا. تدعو له تشكره هذا من حق الاخ على اخيه. من الناس من يأخذ ويأخذ ويأخذ ولا يعوضه ولا يثني ولا يبذل

154
00:51:40.100 --> 00:52:00.100
ما استطعت ان تبذل بكلمة فبذل برسالة ابذل بورقة بنصف ورقة فان هذا فيه اثرا وفيه تشجيعا فان هذا فيه اثر وفيه تشجيع لابواب الخير. وقد قال علي فيما روي عنه من لم يحمد اخاه على حسن النية لم يحمده

155
00:52:00.100 --> 00:52:20.100
على حسن الصنيعة. هذه المرتبة العليا. من لم يحمد اخاه على حسن النية لم يحمده على حسن الصنيعة. لان اخاك اذا بذل لك فانه فانه في اول الامر حسن نيته معك وعاملك معاملة من يريد الخير. قد يكون بذل لك فعلا او يكون اراد ان يبذل ولم يحصل

156
00:52:20.100 --> 00:52:40.100
فتشكره حتى على حسن النية على ما قام في قلبه. لان في هذا عقد للاخوة وفيه تشجيع على بذل الخير وان يبذل كل اخ لاخيه من لم من لم يشكر اخاه من لم يحمد اخاه على حسن النية لم يحمده على حسن الصنيعة يعني لو فعل معه صنيعة فانه

157
00:52:40.100 --> 00:53:00.100
ربما لن يحمده عليه. الحق التابع من حقوق الاخوة العفو عن الزلات. وهذا باب واسع باب عظيم. لان ما من متعافرين ما من متصاحبين ما من متآخرين او ما من متآخين الا ولا بد ان يكون بينهم زلات لا بد ان يطلع هذا

158
00:53:00.100 --> 00:53:20.100
ومن هذا على زلة على هوفوة لابد ان يكون منه كلمة. لان الناس بشر والبشر خطاء كلكم خطاء وخير الخطائين للتوابون. فمن حق الاخوة ان تعفو عن الزلات. الزلات قسمان زلات في الدين وزلات في حقك. يعني زلات في حق الله وزلات في حقك انت

159
00:53:20.100 --> 00:53:40.100
اما ما كان في الدين اذا ذل في الدين فيعني بمعنى فرط في واجب عمل معصية فان العفو عن هذه الا تسفرها عنه. وان تسعى في اصلاحه. لان محبتك له انما كانت لله. واذا كانت لله فان تقيمه على الشريعة

160
00:53:40.100 --> 00:54:00.100
وان تقيمه على العبودية. هذا مقتضى المحبة. فاذا كانت في الدين تسعى فيها بما يجب. بما يصلحها اذا كانت تصلحها النصيحة فانصح اذا كانت اذا كان يصلحها في الهجر فتهجر. والهجر كما ذكرنا لكم في درس ثالث الهجر نوعان. هناك هجر تأديب

161
00:54:00.100 --> 00:54:20.100
وهناك هجر عقوبة. هناك هجر لحظك وهناك هجر لحظ المهجور. اذا كان هو عمل زلة فما كان لحظه هو اذا كان ينفع فيه الهجر فتهجره. اذا كان بين اثنين من الاخوة والصحبة والصداقة ما لا يمكن ان يستغني احدهما عن الاخر. فرأى

162
00:54:20.100 --> 00:54:40.100
فرأى احدهما من اخيه زلة عظيمة رأى منه عفوه في حق الله جل وعلا في علم انه اذا تركه ولم يجبه اذا لقيه بوجه ليس كالمعتاد فانه يقع في نفسه انه عصى ويستعظم تلك المعصية لان هذا لا يستغني عن ذلك. فهذا يبذل في حقه الهجر لان الهجر في هذه الحال مصلحة

163
00:54:40.100 --> 00:55:00.100
اما من لا ينفع فيه الهجر فالهجر نوع تأثير وهو للاصلاح. ولهذا اختلف حال النبي صلى الله عليه وسلم مع المخالفين مع من فهجر بعضا ولم يهجر بعضا قال العلماء مقام الهجر في من ينفعه الهجر في من يصلحه الهجر ومقام ترك الهجر في من لا

164
00:55:00.100 --> 00:55:20.100
ذلك. اما ما كان من الزلات في حقه فحق الاخوة ان اولا الا تعظم تلك الزلة. يأتي الشيطان ينفخ في القلب ويبدأ يكرر عليه هذه الكلمة يكرر عليه هذه الفعل حتى يعظمها يعظمها وتنقطع عواصم المحبة والاخوة

165
00:55:20.100 --> 00:55:40.100
يكون الامر بعد المحبة وبعد التواصل يكون هجرانا وقطيعة لحق للدنيا. وليس لله جل جلاله. سبيل ذلك تنظر الى حسناته تقول اصابني منه هذه الزلة غلط علي هذه المرة تناولني بكلام في حضرتك او في غيبتك لكن تنظر الى حسناته تنظر

166
00:55:40.100 --> 00:56:00.100
انظر الى معاشرته تنظر الى صدقه معه في سنين مضت او في احوال مضت تعظم الحسنات وتصغر السيئات حتى يقوم عقد الاخوة بينك وبينه حتى لا تنفصل تلك المحبة. الحق الثامن من حقوق الاخوة الفرح بما اتاه الله

167
00:56:00.100 --> 00:56:20.100
جل وعلا. فرح الاخ لاخيه بما اتاه الله جل وعلا. الله سبحانه حسم بين الناس اخلاقهم كما قسم بينهم ارزاقهم بعضهم على بعض. فحق الاخ لاخيه وحق الاخ على اخيه انه اذا اتى الله جل وعلا واحدا من اخوانك فظلا

168
00:56:20.100 --> 00:56:40.100
ونعمة فتفرح بذلك وكأن الله جل وعلا خصك بذلك. وهذا من مقتضيات عقد الاخوة. وهذا طارد للحسد ومن لم يكن فرحا بما اتاه الله جل بما اتى الله جل وعلا اخوانه فانه قد يكون غير فرح مجردا وقد يكون غير

169
00:56:40.100 --> 00:57:00.100
فرح وحاقد ايضا. وهذا من افات الاخوة فانك تنظر احيانا فترى ان هذا اذا رأى منه على اخيه نعمة او رأى ان اخاه قد جاءه خير وفضل من الله جل وعلا. واسأل الله جل وعلا عليه نعم خاصة بها تميز عن من حوله او تميز عن اصحابه

170
00:57:00.100 --> 00:57:20.100
انه يأتي ويعترف بنفسه لهذا لما اوتي هذا الشيء او ينظر في نفسه ان هذا لا يستحق هذا الشيء او نحو ذلك. وهذا من مفسدين عقد الاخوة بل الواجب ان تفرح بل الواجب ان تتخلص من الحسد. وينبغي لك ان تفرح لاخيك وان تحب له

171
00:57:20.100 --> 00:57:40.100
كما تحب لنفسك. وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. قال اهل العلم فيؤمن شأن الايمان الكامل. لا يؤمن احدكم الايمان الكامل حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. تحب لاخيك ان تكون تحب لنفسك ان

172
00:57:40.100 --> 00:58:00.100
تكون ذا مان فكذلك احب لاخيك ان يكون زمان تحب لنفسك ان تكون ذا علم احب لاخيك ان يكون ذا علم تحب لاخيك تحب لنفسك ان يت عليك كذلك احب لاخيك ان يثنى عليه وهكذا في امور شتى وكثيرة فطاردوا الحسد ان تفرح بما

173
00:58:00.100 --> 00:58:20.100
من الله جل وعلا به على اخوانه وكأن الله وكأن الله جل جلاله حباك بهذا. فان المؤمن ينبغي له ويستحب بل ويتأكد في حقه ان يحب لاخوانه ما يحب لنفسه. وقوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب

174
00:58:20.100 --> 00:58:40.100
يحب لنفسه يعني من الخير كما جاء ذلك مقيدا في رواية اخرى. فامور الخير بعامة احب لاخيك ما تحب لنفسك ولا تحسد احدا على شيء من فضل الله ساقه اليه. في المال. اذا انعم الله جل وعلا على اخيك بمال وكرت انت معدما مثلا. او

175
00:58:40.100 --> 00:59:00.100
المال وذاك في عز وفي مال وفير. تستغرب من تصرفاته تستغرب من مشترياته. تستغرب من احوالك تستغرب من كرمه الى اخر ذلك. فاحمد الله جل وعلا على ان جعل اخاك بهذه المثابة وكانك انت بهذه المثابة ووطن نفسك على ان يكون ما انعم الله به على اخيك كانه

176
00:59:00.100 --> 00:59:20.100
انه انعم به عليه. كذلك في العلم من الناس من لا يفرح بما اتى الله جل وعلا اخاه من العلم. يسمع اخاه مثلا حقق تحقيقا جيدا او تكلم في مكان بكلام جيد. او القى خطبة جيدة جيدة. او اثرت الناس بتأثير

177
00:59:20.100 --> 00:59:40.100
في العلم حق العلم مساقا حسنا ونحو ذلك فيظل يعتلد في نفسه ذلك ولا يطرح ان كان اخوه بهذه المثابة وعلى هذه الحال. هذا لا بل من حقوق الاخوة ان تفرح لاخيك بالعلم. اذا كنت مثلا لست مثله في العلم او كنت متخلفا عنه في العلم وكان هو احد فهم

178
00:59:40.100 --> 01:00:00.100
او كان احد حفظا او نحو ذلك فسبقك في ذلك فاحمد الله جل جلاله ان سخر من هذه الامة وان جعل من هذه الامة من يبذل هذا الواجب ويكون متقدما فيه. لا تكن حاسدا لاخوانك على هذا والحسد داء قاتل ومذهب للحسنات كما قال عليه

179
01:00:00.100 --> 01:00:20.100
الصلاة والسلام اياكم والتحافي. فانه يذهب الحسنات كما فانه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. وهذا يكون تارة في العلم تارة في المال وتارة في الجاه وفي امور كثيرة. كذلك هذا وهذا متع خير صاحبا يرى هذا ان اخاه

180
01:00:20.100 --> 01:00:40.100
يقدم عليه ان اخاه له في المجالس كلمة ان اخاه له جاه انه مقدر وهو ليس كذلك فيحمله هذا على ان يكون في قلبه شيء على اخيه وهذا لا ينبغي بل هذا يدخل في الحسد والواجب عليه ان يتخلص من الحسد لان الحسد

181
01:00:40.100 --> 01:01:00.100
محرم هو الذي ينبغي في حقه ان يحب لاخيه كما يحب لنفسه وكأنه هو الذي من الله جل وعلا عليه بذلان. كذلك في الدين والصلاح الناس من ينعم الله عليه بان يفتح له باب من ابواب الخير في العبادة فيكون كثير الصيام او كثير الصلاة وقد سئل الامام مالك رحمه الله تعالى

182
01:01:00.100 --> 01:01:20.100
على فقيل له انت الامام انت مالك وشأنك في الناس بهذه المثابة ولا نراك كثير التعبد لا نراك كثير الصلاة لا نراك كثير الصيام لا نراك مجاهدا في سبيل الله. فقال الامام مالك لهذا الذي اورد عليه هذا الايراد؟ قال ان من الناس

183
01:01:20.100 --> 01:01:40.100
من يفتح الله عليه باب الصلاة. ومنهم من يفتح الله عليه باب الصيام. ومنهم من يفتح الله عليه باب الصدقة. ومنهم من الله عليه باب الجهاد في سبيل الله ومنهم من يفتح الله عليه باب العلم وقد فتح لي باب العلم ورضيت بما

184
01:01:40.100 --> 01:02:00.100
فتح الله لي من ذلك. الناس يختلفون. فاذا رأى اخا له متعبدا والناس يثنون عليه بتعبداته. قد يحمله عدم الفرح. بهذا الثناء على اخي ان يذكر عيبا من عيوبه ان يذكر مقالة اخطأ فيها ان يذكر شيئا من الاشياء التي ينقص بها من قدره وهذا مخالف لما

185
01:02:00.100 --> 01:02:20.100
ينبغي في حقه وان يكون مع اخيه محبا له كما يحب لنفسه وان يسعى في ان يكون اخوه مثنى عليه ولو كان هو لا يعرف فليست المسألة بالمقام بين يدي الناس بل المسألة بالمقام بين يدي الله جل وعلا بل المسألة في تخليص القلب وتخليص

186
01:02:20.100 --> 01:02:40.100
من ان يكون فيها غير الله جل جلاله. وقد ثبت في الحديث الصحيح في مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر صوركم واجسامكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم. ينظر الى القلوب وينظر الى الاعمال قد يكون المرء غير معروف

187
01:02:40.100 --> 01:03:00.100
لا احد يعرفه لكن هو عند الله جل وعلا بالمقام العظيم كما جاء في الحديث ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره. هناك حقوق اخر اذكر منها اثنين في حق التاسع والعاشر. وتنظرون فيهما وتفرق

188
01:03:00.100 --> 01:03:20.100
كما ذكرنا الحق التافه ان يكون بينك وبين اخوانك تعاون في الخير والصلاح وقد امر الله جل وعلا بذلك في قوله وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان الحق العاشر والاخير ان يكون بين اصحاب الاخوة الخاصة

189
01:03:20.100 --> 01:03:40.100
وتآلف فيما بينهم والا يكون عند الواحد منهم انفراد للامر بل يكون التشاور والله جل وعلا مدح المؤمنين بذلك في قوله وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون. وهذا وهذان الحقان التاسع والعاشر يحتاجان

190
01:03:40.100 --> 01:04:00.100
الى تفصيل والى بيان لكن ضاق الوقت عنه اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا جميعا من المتحابين فيه الذين قال فيهم اين المتحابون بجلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي. واسأل الله جل وعلا

191
01:04:00.100 --> 01:04:20.100
ان يجعلني واياكم من المتعاونين على البر والتقوى المتناصحين في ذلك الباذلين الخير المفتحين ابواب الخيرات المغلقين ابواب السرور وان يجعلنا ممن يقصدون باعمالهم وجه الله جل وعلا وان يمن علينا بذلك فانه لا حول لنا

192
01:04:20.100 --> 01:04:40.100
ولا قوة الا به سبحانه اسأله ان يغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولاخواننا المسلمين عامة وان يوفقنا الى ما يرضيه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. تنبيه اول هناك اعلان صدر من مكتب الدعوة

193
01:04:40.100 --> 01:05:00.100
فيما بلغت به ولم اره ان الدروس هي يوم الاربعاء. وقد غلق بعض الناس في ذلك واتصل واحد بالامس يظن ان الذبح صار يوم الاربعاء هذا لا صحة له فالدرس يبقى على هذا اليوم يوم الثلاثاء بعد المغرب كما هو والاعلان الذي وضع يعني

194
01:05:00.100 --> 01:05:20.100
بصحيح. اه الملاحظة الثانية على الاسئلة التي ترد او الملاحظات لانها جاءت في اسئلة وتأتي ايظا ملاحظات على بعظ المقالات او بعض الكلمات التي اقولها. بعض الاسئلة تكون بخط دقيق وهذا يتعبني وانا في هذا الوضع كما ترون. فحبذا لو تكون بخط كبير لاجل

195
01:05:20.100 --> 01:05:40.100
ان اقرأه بسهولة. الثاني ان من له نصيحة او له ملاحظة وانا كغيري لا يترفع عنه ذلك هو المؤمن مرآة اخيه حبذا ان يذكرها ان يذكر النصيحة بعبارة لطيفة اولا ثم يذكر النصيحة او ملاحظة التي لاحظها ويكون معها

196
01:05:40.100 --> 01:06:00.100
يكون معها اسم الكاتب ويلاقينه هو لانها احيانا تكون اشياء اريد ان ابين له وجه الكلام فيها فلا اعرف يورد ايرادا ويورد اشكالا فلا نعرف من السائل والعلم فوق الجميع. مثاله رسالة جاءتني قبل الصلاة الذي اتى

197
01:06:00.100 --> 01:06:20.100
يقول ان احد الاخوة اعطاه اياها عند باب المسجد. وهذا اتى بالرسالة فلما قرأتها فهي ملاحظة على كلمة لي في الاصول الشرعية للتعامل مع الخلق. الدرسين اللي هو بعد الحج بالاصول الشرعية للتعامل مع الخلق. فقال في رسالته

198
01:06:20.100 --> 01:06:40.100
انك ذكرت كيف نتعامل او كيف ما هو الحق الذي يجب لولاة الامور. ولم تذكر الحقوق التي تجب على ولاة الامور قصور لانك اذا ذكرت الحق الذي لهم يجب ان تذكر الحق الذي عليه. وهذا السائل ما رأى المنهجية في السؤال لان

199
01:06:40.100 --> 01:07:00.100
عنوان المحاضرة او عنوان الدرس كان الاصول الشرعية للتعامل مع الخلق. وكان هناك انواع من الخلق ذكرناهم ومنهم ولاة الامور كيف التعامل معهم؟ لانه هو العنوان. فاذا اردنا ان ندخل في مسألة ليس لها صلة بالعنوان ربما احتج او اعترض ايضا بعض الناس

200
01:07:00.100 --> 01:07:20.100
لانه خرج عن هذه المسألة. خرج عن اصل الكلام الى شيء غير متعلق اصل الكلام. فلهذا نقول ان هذه الدروس انا اجتهد بقدر الامكان ان تكون مرتبة منهجية حتى ينتفع منها المتلقي. واذا كان كذلك فلا بد ان تكون على خطة مرسومة

201
01:07:20.100 --> 01:07:40.100
يعني وعناصر موضوعة لا ادخال لشيء لا علاقة له بالمحاضرة. فلما كان كان ذلك الدرس الاصول الشرعية للتعامل مع الخلق كان الايراد بذكر جانب من الجوانب وهو ما اورده او ما ذكرته واعتراض المعترض

202
01:07:40.100 --> 01:08:00.100
لم يكن فيه رعاية لهذه المنهجية. العلم هو الذي يحكم الجميع. انا وانتم الكبير والصغير لا احد يترفع على العلم. العلم هو على الجميع. فما من جهة العلم نرزق له. ان وافق اهواءنا او خالفها. والمرء يجب عليه ان يكون هواه تبعا لما جاء به النبي

203
01:08:00.100 --> 01:08:20.100
صلى الله عليه وسلم. والعلم هو الطريق. فاذا علمنا ان العلم هو كذا فهو فوق الجميع. لهذا نقول ان النصيحة او الملاحظة اذا بعلم ليس برأي فانها تكون مؤثرة وتكون نافعة. اما اذا جاءت مثلا رسالة ونصيحة بدون علم رأيهم هو يرى

204
01:08:20.100 --> 01:08:40.100
هذا الشيء يرى انه يكون كذا وكذا وكذا. لكن لم يدلل عليها لم يذكر كلام اهل العلم فيها. لم يكن تكن بصيغة علمية. فهل يريد ان يفرض رأيه على على المخاطب عليه مثلا او على غير لابد ان يكون الكلام في النصائح التي مثلا توجه اليه او في المخاطبات

205
01:08:40.100 --> 01:09:00.100
بعلم والعلم فوق الجميع يرزق له الجميع. اما اذا كانت رأيا مجردا ارى كذا وانت ذكرت كذا ولم تذكر كذا. وما رعى من هدية او ما رأى علما في اه ما اورد فان الكلام لا يكون ذا فائدة هو مشكور وغيره ممن يبدي ذلك وجزاهم الله خيرا

206
01:09:00.100 --> 01:09:20.100
اسأل الله ان يجعلنا ممن يتعاونون على البر والتقوى لكن نريد ان تكون هذه الدروس لها منهجية لها صفة علمية تربوية دعوية خاصة معطلة ليست اراء ليست افكار متناقضة او افكار تأتي من ها هنا وها هناك. والا فيمكن انها في يد وابدأ بالكلمة

207
01:09:20.100 --> 01:09:40.100
ما طرأ على ذهنه افك موضوع من هنا وموضوع من ها هناك بحسب ما تيسر وتستمع ربما مادة مفيدة لكن ما تكون مؤصلة في المسائل لهذا حبذا لو ينطبق ذهن المتلقي او ذهن الناخب او ذهن الكاتب بالطريقة العلمية يعني يرتب

208
01:09:40.100 --> 01:10:00.100
انه على العلم يكون الذهن هاديء ويتعامل مع المسائل بعلم وباحقاق ما قاله العلماء في فهمهم لنصوص الكتاب والسنة. نكتفي بهذا القدر والاسئلة تجمع ان شاء الله. ويكون هناك لقاء خاص بالملتقى من الاسئلة. هذا وصلى الله وسلم وبارك

209
01:10:00.100 --> 01:10:10.799
مع تحيات مركز الوسائل بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية