﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعل هذه سنة لنا سنة خير

2
00:00:19.050 --> 00:00:39.800
وعلم وعمل وتقى وصلاح وان يزيدنا فيها من العلم النافع والعمل الصالح واسأله جل وعلا ان يقوي ائمتنا في العلم والعمل وان يعلي عزمنا في درس العلم وتحصيله والمحافظة عليه والثبات على ذلك

3
00:00:41.800 --> 00:01:20.000
وراه كمقدمة دروسنا في هذا الفصل ان شاء الله تعالى نتحدث كالعادة بحديث عام مما يسنح في الخاطر بما يكون معه النفع ان شاء الله تعالى وحديثنا سيكون عن طالب العلم والكتب

4
00:01:22.750 --> 00:01:51.650
من المعلوم ان العلم يتلقى باحد طريقين اما عن طريق المشافهة والسماع ومجالسة اهل العلم واخذ العلم عنهم سماع واما ان يكون عن طريق الكتب بالمطالعة والنظر والاستفادة والاول هو طريق الثاني

5
00:01:51.950 --> 00:02:22.700
والثاني صوابه مبني على الاول. كما قال بعض اهل العلم كانت كان العلم في صدور الرجال ثم صار في بطون الكتب وبقيت مفاتيحه بهيد الرجال يعني ان طالب العلم الكتب له مهمة ولكن هذه الكتب انما يحسن التعامل معها ويحسن

6
00:02:22.700 --> 00:02:50.000
انها من اسس نفسه عن طريق طلب العلم على اهل العلم وخالطهم وفهم مراد اهل العلم بكلامهم فيما دونوه وفي الكتب التدوين تدوين العلم في الكتب قديم في الناس. فكانت الحضارات السالفة لحضارة الاسلام. كانوا يعتنون بالكتابة

7
00:02:50.250 --> 00:03:17.750
وكانت كتب الله جل وعلا تكتب كما قال جل وعلا وما اتيناهم من كتب يدرسونها وقال جل وعلا فيها كتب قيمة وربنا جل وعلا خط لموسى عليه السلام في الالواح وكتب له فيها

8
00:03:19.350 --> 00:03:50.100
وبقيت الكتب في الناس يتداولونها بالكتابة وكان من الامور المهمة ان تحفظ من التغيير والتبديل وان يهتم بها الناس وان يحافظوا عليها وهذه المسألة عامة في الامم وكتب الله جل وعلا جعلها الله سبحانه وتعالى ابتلاء وامتحانا للامم هل يحافظون عليها ام لا

9
00:03:50.100 --> 00:04:17.550
فحصل في الكتب قبل القرآن عدم المحافظة حيث دخلها التحريف في اللفظ ودخلها التحريف في المعنى بما هو معلوم. وخص الله جل وعلا هذا القرآن وعلوم نبي الاسلام محمد عليه الصلاة والسلام خصها بالحفظ. كما قال جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

10
00:04:17.550 --> 00:04:41.700
والذكر هنا هو القرآن والسنة المبينة له محفوظة ايضا. فالله جل وعلا حفظ القرآن وحفظ السنة ومعنى ذلك ان هناك اشياء مما يكتب يطرأ عليه التحريف والتغيير والتبديل فليس كل ما كتب يعد صحيحا وليس كل ما زبر في

11
00:04:41.700 --> 00:05:06.200
رد نافعا وصوابا بل لا بد ان يكون من العلم المحفوظ ويكون حفظه حفظ الفاظه وحفظ معانيه ايضا من التغيير والتبديل. في اوائل هذه الامة ما كتب من الصحابة السنة الا نفر قليل وهكذا في من بعدهم كتبوا

12
00:05:06.300 --> 00:05:30.950
اشياء من التابعين كما هو معلوم في صحيفة همان ابن منبه عن ابي هريرة وكغيرها كتبوا اشياء من السنة حفظت ايضا رسائل للمصطفى صلى الله عليه وسلم الى ملوك الاطراف والى عماله والامراء عليه الصلاة والسلام وكذلك حفظت رسائل الخلفاء الراشدين

13
00:05:30.950 --> 00:05:50.950
وللامراء من بعدهم ومراسلات الصحابة فيما بينهم. حتى جاء وقت تدوين العلم فصنفت المصنفات ودونت وتوسع الناس في ذلك حتى صار التصنيف في كل انواع العلوم فصنف اول ما صنف في الحديث والسنة ثم صنف

14
00:05:50.950 --> 00:06:20.250
تفسير ثم صنف في اللغة ومعاني القرآن ثم توسعت التصانيف والكتب لما كان الامر كذلك العلماء اوصوا الطلاب بحفظ الكتاب من التغيير والتبديل. لان الكتاب يكتب وينفخ والنسخ والكتابة اذا كانت صحيحة فان الكتاب يكون صحيحا. واذا كانت الكتابة

15
00:06:20.250 --> 00:06:46.600
غير دقيقة وكان النسخ غير دقيق دخل من الخلل في العلم من جهة عدم الدقة في الكتابة او عدم الدقة في النسخ. ولهذا ذكر طائفة من الادباء ومنهم الجاحظ في كتابه الحيوان وذكره غيره ايظا ان من اهل العلم من كان يقتني من الكتاب الواحد ثلاث

16
00:06:46.650 --> 00:07:10.100
كان يقتني من الكتاب الواحد ثلاث نسخ برواية واحدة وربما اذا تعددت الروايات ايضا حرصوا اكثر على اقتناء كل الروايات التي روي بها الكتاب وهذا لاجل الحرص على دقة العلم ودقة تلقيه لانه ربما اختلف لفظ عن لفظ او سقطت جملة او

17
00:07:10.200 --> 00:07:36.300
تحرك في موضع ابان في الموضع الاخر اهل العلم اوصوا الطلاب طلاب العلم ان يحرصوا جدا على كتبهم بان يكون الكتاب محفوظا من التغيير والتبديل وان يكون   التقييد عليه له ادابه. وان يكون طالب العلم فيما يكتبه على الكتاب بعد نفسه من تعليقات ومن حواشم ومن فوائد ومن

18
00:07:36.300 --> 00:07:56.300
طالب واشباه ذلك ان يكون دقيقا فيما يكتب حتى يتسنى له ان يستفيد مما كتب وحتى لا يتغير بين حتى لا تغير الكتاب بكتابة في اثناء الاسطر واشباه ذلك. بهذا جعل اهل العلم في كتب الرواية وكتب طلب العلم جعلوا

19
00:07:56.300 --> 00:08:16.450
ادابا لطالب العلم في تعامله مع الكتاب فالكتاب لطالب العلم اشبه ما يكون باحد اعضائه فكتب طالب العلم خلاياه التي يعيش بها وهي سمعه وبصره الذي لو فقده لضعف في العلم شيئا فشيئا

20
00:08:16.450 --> 00:08:36.850
وترى ان الذي يضعف في المطالعة ويضعف في النظر في العلم وفي القراءة تجد انه يضعف قليلا قليلا وينسى العلم شيئا فشيئا حتى يكون اميا بعد مر السنين من الزمان وهذا لان مطالعة العلم

21
00:08:36.850 --> 00:08:59.150
منها مطالعة العلم في الكتب من اهم ما يكون. وهذا يتطلب ان يكون لطالب العلم صلة عظيمة بالكتاب وهذه الصلة لها ادابها ولها رونقها ولها شروطها التي بينها اهل العلم في كتبهم

22
00:08:59.150 --> 00:09:25.650
كتابي مثلا الجامع لابن عبد البر وكتاب ابن جماعة في ادب الطلب تذكرة السامع والمتكلم وكتب كثيرة في هذا ذكروا كيف يتعامل طالب العلم مع قل ونذكر من هذا اشياء وقبل ان ندخل في الاداب

23
00:09:27.350 --> 00:09:53.800
العامة فان نذكر ان اهتمام طالب العلم بكتبه يدل على اهتمامه بالعلم فمن الاداب التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها اولا ان يرتب كتبه حتى يتسنى له ان يراجع

24
00:09:54.050 --> 00:10:11.650
اذا كانت مسألة يحتاج ان يراجع لها بعض الكتب فلابد له من ان يرتبها وترتيب الكتب بحسب حال هذا الطالب. فاذا كان يحتاج الى ان يرتب كتب التفسير جميعا وكتب الحديث جميعا ويصنف

25
00:10:11.650 --> 00:10:31.900
تفسير الى علومه والحديث الى علومه والفقه الى مذاهبه واشبه ذلك فلا بأس. واذا كان يرى ثمة ترتيب اخر له يرى انه انفع له فلا بأس. المقصود ان يكون الكتاب في مكانه الذي اذا احتاجه طلبه. والكتب على قسمين

26
00:10:32.000 --> 00:10:52.000
كتب كبيرة وكتب رسائل صغيرة. اما الكتب الكبيرة فهذه سيراها في المكتبة لانها كبيرة عشر مجلدات خمسطعشر مجلد ثلاثة واربعة فهذه ظاهرة ولكن الذي يحتاج الى العناية به الرسائل الصغيرة التي هي مهمة وربما يكون فيها من العلم

27
00:10:52.000 --> 00:11:10.650
مما ليس في الكتب الكبار. اذا احتاج ان يراجع كتابا منها او رسالة فبحث عنه لا يجده لما؟ لانه ما وضعه في مكانه المناسب وهذه الرسائل الصغيرة ينبغي ان يهتم بها

28
00:11:10.850 --> 00:11:33.400
في ان تكون في مكان مستقل يعني ان لا تكون ضمن البحوث او ضمن الكتب الكبيرة فيضع كتاب كبير وبجنبه كتاب صغير عبارة عن اوراق وبجنبه رسالة اربعين صفحة وخمسين صفحة الى اخره. وهذا النوع اعتنى به العلماء حيث وضعوا له ما اسموه بالمجاميع. ترون في فعارس

29
00:11:33.400 --> 00:11:52.850
مخطوبات بما يسمى مجموع المجموع عبارة عن مجلد او اكثر فيه عشر رسائل او او فيه اثنى عشرة رسالة او اكثر من ذلك فاذا تحيى لطالب العلم ان يجمع هذه الرسائل الصغيرة في مجموع

30
00:11:53.000 --> 00:12:16.500
ويجمع النظائر في مجلد ليجعل الرسائل التي في اداب طلب العلم في مجلد مستقل او الرسائل التي في مصطلح الحديث الصغيرة في مجلد مستقل او الرسائل التي في علوم التفسير او علوم القرآن يجعلها مجموعة او ما اشبه ذلك. كذلك الكتب والرسائل الفقهية يجعلها مستقلة ومن

31
00:12:16.500 --> 00:12:36.500
المناسب في الكتب والرسائل الفقهية ان يبوبها على حسب فنون الفقه. مثلا على حسب ابواب الفقه. مثلا يجعل رسالة في الجنايات في موقعها في الفقه فيرتب الكتب يبتدأ بالرسائل التي في الطهارة ثم الرسائل التي في الصلاة ثم ثم الصلاة ايضا يرتبها في

32
00:12:36.500 --> 00:12:53.750
داخلها شروط الصلاة اولا ثم يجعلها من الاحكام اللي فيها سجود السهو يجعلها في مكانها التي في الزكاة ايضا يجعلها بعد الصلاة وهكذا في نظائرها يعني ان يرتب هذه الرسائل الصغيرة التي قد لا يصل اليها لو احتاج

33
00:12:54.000 --> 00:13:14.000
في خضم كتبه ان يرتبها بحسب موضوعات الفقه. كذلك غير غيرها من العلوم في التاريخ او في العقيدة او اشبه ذلك يجعل العقيدة العامة مستقلة في الكتب او الرسائل العامة في العقيدة او التي تبحث في في

34
00:13:14.000 --> 00:13:41.900
في العقيدة يرتبها على مباحث العقيدة حتى يتسنى له مراجعة ذلك. اذا اول ادب ان يحسن الترتيب والترتيب ترتيب المكتبة هو عنوان طالب العلم في عنايته بكتبه. اما اذا اتى وكان المكان متيسرا. ووجدت ان الكتب مبعثرة الى اخره. فهذه لها

35
00:13:41.900 --> 00:13:59.400
احد احتمالين اما ان يكون من كثرة بحثه وكثرة مطالعته للكتب جعلها تنتثر وهذا امر محمود لكن لابد ان يكون بعد لها يرجعها الى ترتيبها واما ان يكون هو اصلا غير مرتب. وقد ذكر الحافظ ابن حجر

36
00:13:59.650 --> 00:14:25.000
في كتابه في قضاة مصر المسمى الذي سماه رفع العصر عن قضاة مصر. ترجم لاحد القضاة قضاة مصر حيث تولى القضاء  كان يجلس في مكان فيه كتبه وكانت كتبه حسنة التصفيف

37
00:14:25.050 --> 00:14:52.600
مصففة بطريقة جميلة فدخل عليه احد الناس من طلاب العلم وقال له ما احسن تصفيف هذه الكتب قال الحافظ ابن حجر يعرض به انه من احسن تصفيف ان حسن تصفيف الكتب يدل على عدم المطالعة فيها وعدم الاشتغال. ففهم القاضي هذا

38
00:14:52.600 --> 00:15:13.500
واسرها في نفسه قال حتى تولى هذا الرجل الذي انتقد القاضي بحسن تصفيف كتبه قال تولى الكتابة للناس في انكحتهم يعني النكاح وما يسمى مأذون الانكحة فعثر منه القاضي على غلطة في احد

39
00:15:13.650 --> 00:15:34.600
صكوك النكاح؟ قال فعذره تعذيرا بليغا حافظا تلك الكلمة المقصود انه استدل بحسن التصفيف على عدم الاشتغال. وهذا ليس بمضطرب بل طالب العلم اذا اراد ان يشتغل بفن او ببحث

40
00:15:34.650 --> 00:15:51.400
فيجلب عدد من الكتب تكون امامه ويبحث في هذا وهذا واذا انتهى منها ارجعها في اماكنها حتى يتسنى له ان يطالعها. الادب الثاني من اداب التعامل مع الكتب ان يهتم طالب العلم بالنسخ المصححة

41
00:15:51.800 --> 00:16:18.800
في القديم كان الكتاب يشترى من الوراقين وقال فلان وراق يعني عنده مكان ينسخ فيه الكتب ويبيعها او يبيع لمن اراد ان يبيع كتبه يسمى هؤلاء الوراقون الذين يعتنون بنسخ الكتب باليد او بيع الكتب. وهؤلاء

42
00:16:18.800 --> 00:16:44.300
منهم المعتني ومنهم غير المعتني. واشبه ما يكون في هذا الزمن بالمطابع. المطابع الموجودة الان هي ورثت عمل الوراقين فيما مضى من الزمان لهذا نقول ان صنعة الوراقين فيما مضى تناولها اهل العلم بالتحليل وان طالب العلم يحرص على ان يشتري كتابا

43
00:16:44.300 --> 00:17:05.700
صح عنه مدققا او ان يمسح بيده ويقابل ما نسخ باصله او ان يشتري كتابا ويقابله او ان يشتري كتابا ويقابله بنسخة معتمدة مقروعة على اهل العلم. واشباه ذلك يعني ان طالب العلم مع الكتب لا بد له من

44
00:17:05.700 --> 00:17:25.850
ان يعتني بالنسخ الصحيحة في النسخ المخطوطة او في المطبوعات. وفي هذا الزمن عناية جل طلاب العلم بالمطبوعات ولهذا نقول المطبوعات كثيرة وقد ابتدأت الطباعة بالعرق باللغة العربية منذ اكثر من

45
00:17:28.650 --> 00:17:50.550
خمسة قرون يعني منذ اكثر من خمس مئة سنة بدأت الطباعة بالعربي يعني من نحو سنة الف واربع مئة او الف وخمس مئة بالميلاد لانها هكذا اؤرخت يعني من نحو خمسمائة سنة او اربعمائة سنة وزيادة. واكثر ما

46
00:17:50.550 --> 00:18:14.600
ربع في اللغة العربية في البلاد العربية والاسلامية منذ نحو مئتين سنة من الزمان. وما قبل ذلك تطبع في بلاد الغرب. لاهتمامهم بالطباعة. هل مقصود من هذا ان الكتب طباعتها قديمة؟ واليوم الذي

47
00:18:15.450 --> 00:18:39.450
يطرح في السوق انواع من دور النشر وانواع من الكتب وانواع من اسماء المحققين او اسماء المصححين الى اخره. ولهذا حصل مرات انه تنقل عبارات وجمل عن كتب مطبوعة مؤخرا وتكون طباعتها غير صحيحة وغير دقيقة فيقع الخلق كما حصل لي مثلا

48
00:18:39.450 --> 00:18:59.450
عدة مرات في قاعات الجامعة من اني اقرر شيء مثلا بناء على نسخة من المطبوعات الصحيحة و يأتي بعض الطلاب فهذا ويبرز الكتاب الذي طبع مؤخرا فاذا الكلام الذي فيه غير صحيح. فاذا الكلام الذي فيه غير صحيح لان

49
00:18:59.450 --> 00:19:18.200
طبعا المتأخرة ليست كلها معتنى بها وهكذا الطبعات المتقدمة. اذا فالمطبوعات سواء منها ما طبع قديما او ما طبع حديثا لابد لك من البحث هل هذه الطبعة صحيحة؟ واذا اردت ان تعتني بشراء كتاب او ان تعتني بعلم

50
00:19:18.200 --> 00:19:39.100
ما فلا بد ان تحصل الكتب الصحيحة المطبوعة بدقة فيه فتسأل اهل العلم او الذين يعتنون بهذا بهذا الجانب فتقول مثلا الكتاب الفلاني ما النسخة المعتمدة منه؟ مثلا تقول تفسير القرطبي ما اصح نسخ ما اصح نسخه

51
00:19:39.300 --> 00:19:54.000
تفسير الطبري ما اصح نسخه صحيح البخاري ما اصح نسخ التي تقتنيها وتكون عندك في المكتبة ما تحتاج معها الى نسخة اخرى الملاحظة اليوم انه مع كثرة المطبوعات تجد ان دور النشر

52
00:19:54.500 --> 00:20:14.500
فاطبعوا لغرض التجارة بطبعات لا تأمنها. فلهذا ينبغي لك ان تسأل عن الطبعة التي تقتنيها او الطبعة التي تريد شراءها ولا تشتري اي كتاب طرح امامك بل تسأل عنه وتعرف دار النشر التي اصدرته واذا كان اعتنى به احد

53
00:20:14.500 --> 00:20:32.300
تسأل هل هذا المحقق دقيقة او غير دقيق؟ هل هو تجاري او غير تجاري؟ الى اخر ذلك يعني ان اهتمام طالب العلم بالنسخة الصحيحة التي يقتنيها لا بد منه تشتري مثلا كتاب بعد السؤال عنه. تقول مثلا تفسير القرطبي

54
00:20:32.500 --> 00:20:51.500
النسخة الصحيحة منه ما هي؟ فاذا وجبت عنها على هذا السؤال ذهبت وحرصت وتقتني هذه النسخة سواء كان مطبوعة او مصورة او مطبوعة طبعا حديثا بالكمبيوتر يعني ان تحرص على النسخ الصحيحة

55
00:20:51.800 --> 00:21:18.700
الملاحظ ان من جهة نظري في ما بايدي الاخوان من الكتب ان كثيرا منها يكون نسخا غير صحيحة تكون نسخة لكن غير دقيقة اعتنى بها احد الناس عناية لا تسمى عناية او يقال انه صححت بمعرفة الناسف او ما اشبه ذلك ويكون فيها من الاغلاط والسقط

56
00:21:18.700 --> 00:21:46.800
اشبه ذلك ما يعيبها ولا يصلح ان تقتنى لطالب علم يرجع اليها ويبحث من خلالها اذا فالادب الثاني ان يحرص طالب العلم على اقتناء النسخ الصحيحة سواء كانت مطبوعة فظاعات قديمة او كانت مطبوعة حديثا المهم ان تكون نسخة صحيحة. فيعرف دور النشر المعتنية الدقيقة ودور النشر التي لا تعتني حتى يميز

57
00:21:46.800 --> 00:22:08.200
يعرف المحققين الذين يتاجرون والمحققون والمحققين الذين يعتنون بتحقيقاتهم ويعرف ايضا مزايا الطبعات وتعدد الطبعة في الكتاب الواحد وميزة هذه على هذه نتفرع من هذا الى ان طالب العلم الذي يعتني

58
00:22:08.350 --> 00:22:29.750
برؤية التحقيقات وما يعمله المتأخرون من حواشم وتعليقات لابد له ايضا ان يعرف طبعا الكتاب لانه حصل مثلا ان المحقق يرجع الى جزء وصفحة فهذا يظن ان الكتاب انما طبع مرة واحدة. فيذهب يرجع الى

59
00:22:29.750 --> 00:22:39.750
الجزء والصفحة هذي فلا يجده يقول ان هذا وهم او غلط او نحو ذلك. وقد يكون الكتاب طبع مئة مرة او عشرين مرة او ثلاثين مرة او خمسة او اربع الى

60
00:22:39.750 --> 00:23:00.250
اخره فاذا معرفة طالب العلم بطباعة الكتب وعدد مرات طباعة وميزات هذه وهذه هذا ايضا من مكملات العلم ومن ملحف التي هي من الاداب العامة التي ينبغي لطالب العلم العناية بها

61
00:23:00.600 --> 00:23:33.150
الهدف الثالث مع الكتب الحرص على نظافة الكتاب و طريقة حفظه يعني ان يكون الكتاب نظيفا ليس عليه غبار يعلق به او يكون متسخا او ان يكون عليه كتابات سيئة او ان يكون يضعه في موضع غير لائق به. يعني ان يضع الكتاب فيما يكون لاحقا به. فمما لا يليق

62
00:23:33.150 --> 00:23:55.300
بالكتب خاصة كتب اهل العلم التي فيها بيان معاني الكتاب والسنة ان تكون عليها الاتربة او ان تكون متسخة تنظيف الكتب هذا دليل توقيع ما اشتملت عليه وتعظيم شعائر الله. وقد قال جل وعلا ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. فاذا كان

63
00:23:55.300 --> 00:24:12.350
الكتاب في التفسير او كان في السنة او كان في الفقه الحلال والحرام او في العقيدة فان النفس تنبعث في المحافظة عليه وفي تنظيفه من اجلال الله جل وعلا واجلال العلم الشرعي الذي هو مأخوذ من الكتاب والسنة

64
00:24:13.050 --> 00:24:39.700
كذلك ان يكون طالب العلم في تعامله مع الكتاب من جهة الصيانة وحفظه بالا يتخذه صندوقا لاوراقه  رسائله الخاصة او فواتير التي تكون عنده فواتير كتب او نحو ذلك تأخذ وتنظر كتاب كتابا من

65
00:24:39.700 --> 00:25:02.600
الكتب فتجد ان فيه فاتورة ورسالة وفيه قلم وفيه داخله محاية وفيه الى اخره. قد قال بعض العلماء لا تجعل كتابك بوقا ولا صندوقا هذا من الادب المهم مع الكتاب ان لا تجعله صندوقا يعني ان تجعل فيه الاقلام وتجعله مستودع للفلوس والريالات

66
00:25:02.600 --> 00:25:18.550
يعني تفتح الكتاب تجد فيه كل هذا. ثم تلاحظ ان الجلد تغيرت والكتاب تغير والى اخره من جراء عدم الصيام. كذلك لا تجعله بوقا يعني لا تلف الكتاب لفا لا يليق به تأخذه و

67
00:25:19.450 --> 00:25:39.450
مثلا مثل هذا الكتاب تجد ان بعضهم يلف الكتاب كذا ويأخذه واحيانا يقف على فيجعله كأنه بوقا لهذا لا يليق لان الكتاب فيه كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا يليق ان يجهل بهذه المثابة. كذلك لا يليق ان توضع عليه كاسماء

68
00:25:39.450 --> 00:25:54.600
او اه شاة او ما اشبه ذلك. كتب اهل العلم التي فيها نصوص الكتاب والسنة تجعل اعلى ما تجعل اسفل وتجعل فوقها دفاتر بيضاء واشباه ذلك. وهذا مما يجعل في القلب

69
00:25:54.600 --> 00:26:14.000
تعظيما كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وكل ما استفيد من العلوم من هذين الاصلين كذلك مما يتعلق بحفظ الكتاب ان ينتبه طالب العلم في طريقة الكتابة على الكتب

70
00:26:14.500 --> 00:26:36.600
احيانا نرى بعض الكتب يعلق عليها حواشي بحيث انك تضيع فائدتها وقد نهى العلماء فيما سبق عن الخط الصغير على الكتب ان تكتب الكتب بخط دقيق او ان يعلق عليها من الفوائد ما يكون بخط دقيق بحيث اذا اراده طالب العلم لم يتهيأ له ان

71
00:26:36.600 --> 00:27:03.500
نستفيد منه  ندم فيما يذكر الامام احمد مرة على انه كتب احاديث بخط دقيق لما احتاج لها في كبره لم يحسن ان يكتب ان يستخرج تلك الفوائد لانها كانت في خط صغير وتقارب الحبر مع بعضه حتى فاتت الفائدة. بعض العلماء

72
00:27:04.200 --> 00:27:24.200
لا يكون خطه حسنا او بعض طلاب العلم لا يكون خطه حسنا هذا ليس بعيب. لكن ان يرتب الكتابة بحيث تكون بخط واضح. لهذا كان بعض العلماء ممن خطه غير جيد هو نفسه لا يحسن قراءة خطه. مثل شيخ الاسلام ابن تيمية كان هناك احد

73
00:27:24.200 --> 00:27:43.450
طلابه هو الذي يستخرج كتابه وقد ذكر هذا في التراجم ونبه عليه الحافظ ابن كثير في الجزء الرابع عشر من البداية والنهاية في سنة وفاة اه تلميذ شيخ الاسلام ونسيت اسمه الان قال وكان هو الذي

74
00:27:43.450 --> 00:28:00.300
يحسن استخراج خط ابن تيمية واذا اراد ابن تيمية ان ليأخذ موضعا لا يستخرجه الا هو لان شيخ الاسلام يكتب بسرعة ويشتبه ربما التبس عليه لكن هذا من دقته يحسن ذلك لكن هذا قد لا يتهيأ دائما

75
00:28:00.300 --> 00:28:26.200
لهذا طالب العلم يحتاج الى معرفة كيف يكتب على الكتب نبه علماء الحديث في اداب الكتابة ان طالب العلم اذا اراد ان يكتب فيبتدأ في الكتابة من الصبر الذي فيه او عليه التعليق

76
00:28:26.500 --> 00:28:46.350
ثم يرتفع الى اعلى ولا ينزل الى اسفل يعني قرأت على شيخ او تعلق على كتاب فاتيت الى موضع فتبدأ بالكتابة من هذا السطر الى اعلى. لانه ربما اتى في السطر الذي بعده. فاذا تحتاج الى الكتابة عليها فالتبس عليك

77
00:28:47.100 --> 00:29:05.250
كيف تكتب؟ تبدأ تعرج عليه. واذا كتبت الى اعلى فحبذا ان تكون الكتابة واضحة وفيها نوع ميول متساوي الاسطر حتى ايظا اذا احتجت الى ظبط يمكن ادخاله في الفراغات فيما بين الميول. ربما بعظكم رأى

78
00:29:05.600 --> 00:29:21.600
بعض الكتب القديمة المحشاة فتجد ان الكتابة اتت على شكل مثلثات هذا ليس اه عبثا لكن لانه يكتب بهذه الطريقة على طريقة الاقدمين لانه قد يحتاج الى ضبط بعد ذلك فيدخله

79
00:29:21.600 --> 00:29:48.450
في هذا الفراغ او ان يقابل هذا الكتاب بنسخة اخرى فيقول في هذا الفراغ نسخة كذا وكذا وهكذا فاذا تهتم بوظوح الخط وبان يكون مرتبا في معرفة امس في معرفة مكان البداية. اذا اتيت الى ما كتبته انت وعلقته اعرف ان هذه الجملة التعليق عليها سيكون بهذا

80
00:29:48.450 --> 00:30:08.500
وحبذا لو راجعتم كتب المصطلح قد بينوا كيف تكتب وتحشي على الكتب في ضوابط لهم وتفصيلات في سواء كانت تظبيط او يعني بيان الكلمة والتصحيح عليها او كانت حاشية او

81
00:30:08.500 --> 00:30:28.550
بيان نسخة او كيف تكتب صحة العبارة او الى او ما اشبه ذلك فنحيلكم على كتب المصطلح لانهم كتبوا في هذا اوفوا المقام من اداب الكتب ايضا التي ينبغي العناية بها

82
00:30:29.350 --> 00:31:05.900
ان يكون طالب العلم له فوائد ينتخبها من الكتاب يعني انه اذا قرأ كتابا  لا يثق بحافظته وذاكرته ولو كان شبابا. بل فوائد هذا الكتاب ينتخبها في دفتر خاص  او يشير اليها في ديباجة الكتاب في ورقة في اوله بان يضع

83
00:31:06.050 --> 00:31:32.050
شبيها بالفهرس له. لان هذه الفوائد التي تناسبك قد لا تناسب شخصا اخر. تحتاج انت الى ان تراجع ما استفدته من هذا الكتاب  قبل ليلتين كتاب كنت قرأته منذ نحو عشر سنوات فلما نظرت في اوله اخذته من مكانه في

84
00:31:32.050 --> 00:31:59.050
مكتبة هو كتاب لجمال الدين القاسمي الفظل المبين في شرح الاربعين. واذا بي قد قرأت الكتاب وذكرت القواعد التي فيه فاذا بها فوائد كثيرة تسعين في المئة منها نسيته فبدل ان اقرأ الكتاب مرة اخرى فاذا هذه فائدة وهذه فائدة وهذه فائدة ومنها مثلا من الفوائد التي آآ

85
00:32:01.050 --> 00:32:22.200
كانت فيه الفرق ما بين العالم والعارف؟ ولما؟ عدل الصوفية عن العالم الى العارف ماذا يقولون العارف فلان؟ ما يقولون العالم هذا من فوائد من فوائد من الفوائد ايضا نقل كان جيدا

86
00:32:22.450 --> 00:32:39.600
مثينا عن ابن حزم في الفصل في الفرق بين او في معنى قضى وقدر وقال في اخره جمال الدين القاسمي مما اتم النقل قال وهذا الطف ما قيل في معنى قضاء

87
00:32:39.600 --> 00:32:58.750
وقدر او القضاء والقدر واحقه بالقبول. وهو كما قال وربما نذكره لكم في مكانه هذه الفوائد التي تكتبها في صدر الكتاب مهمة اذا راجعت بعد حين تجد ان الفوائد امامك يعني ان الكتب ان الكتاب اذا

88
00:32:58.750 --> 00:33:22.750
فقرأته او ان الكتب اذا قرأتها فتنتخب منها ما تراه مفيدا لك وتجعله في صدر الكتاب. في الورقة الاولى على شكل فهرس فيه عبارة مختصرة وهذا لا شك انه مهم جدا لطالب العلم. اذا حصل ان تجعل له دفترا خاصا تنتقب فيه ما تحتاجه فهذا مهم

89
00:33:22.750 --> 00:33:44.850
سترجع اليه ولابد بعد ذم. يعني لا يناسب ان تقرأ هكذا وتقول هذه القراءة كافية لان انك بعد شهر او شهرين او ثلاثة او سنة تنسى لكن لو قيدت فانك قد ترجع اليه بعد سنين فتجد ان الفوائد ماثلة امامك

90
00:33:44.850 --> 00:34:24.600
وكما قيل الفهم عرض يقرأ ويزول. والكتابة قيد تقيد ما فهمت او تقيد ما استفدته من الاداب ايضا المتعلقة بالكتاب ادب الاعارة والاعارة ليه؟ الكتب منهي عنها الا لمؤتمن عليها. لان كتابك انت اولى الناس به

91
00:34:24.700 --> 00:34:51.650
الا اذا وجدت من هو حريص على هذه على الكتب واذا استفاد منها ارجعها. وذكر في ترجمة الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى ان رجلا طلب منه ان يعيره كتابا  قال لك ثلاثة ايام

92
00:34:53.300 --> 00:35:13.300
فقال قد لا تكفي قال قد عددت اوراقه. فان احتجت الى نسخه فالثلاثة كافية. وان احتجت الى قراءته فالثلاثة كافية. وان كنت تريد ان تستكثر به فانا اولى بكتابي. وهذا صحيح. بعض

93
00:35:13.300 --> 00:35:30.500
الكتب جلست عند في كتاب الجزء الاول من كتاب كبير عندي ما اريد ان اذكره ربما اه يسمع هذا فيظن انه تعريض به. الجزء الاول من كتاب من ثمانية مجلدات قف استعاره

94
00:35:30.750 --> 00:35:50.750
احد الاخوة والى الان من اثنعشر سنة من اثني عشرة سنة ما وصلني. وهو يقول ما ادري اين ذهب. وايضا الجزء الثامن من كتاب اخر والكتاب ذاك ربما لا اسف عليه كثيرا لكن الجزء الثامن منه له اكثر من عشرين سنة

95
00:35:50.750 --> 00:36:10.700
الى الان ما رجع ولذلك قال القائل لا تعيرن كتابه واجعل العذر جوابا من اعارن كتابا امري ما اصابه. وقال اخر افة الكتب اعارتها. وقيل لرجل في الهند كون مكتبة عظيمة

96
00:36:12.550 --> 00:36:32.300
قيل له كيف كونت هذه المكتبة؟ قال من استعارة الكتب قال كيف؟ قال استعير كتابا فلا ارده فتكونت هذه المكتبة فقيل له اليس هذا جناية؟ على من استعرت منهم؟ قال

97
00:36:32.550 --> 00:36:52.450
من اعار الكتاب فهو مجنون. ومن رد من استعار فهو اكثر جنونا منهم وهذا لان الكتاب الكتاب النفوس متعلقة به قد ذكر الحافظ بن رجب في مسألة في كتاب القواعد

98
00:36:52.950 --> 00:37:19.600
ضمن قاعدة ان الكتب لا قطع في سرقتها يعني اذا سرق كتابا فعند بعض العلماء لا يقطع. لان فيه شبهة ان الحق في الكتاب للجميع لهذا قد يأخذ بعض طلبة العلم مثلا او بعض الزملا كتاب ويرى ان له حقا فيه

99
00:37:19.650 --> 00:37:39.650
خاصة اذا كان وقفا او كان مهدا اليك او ما اشبه ذلك فيتساهل فيه ويتساهل فيه ثم تخسران في الكتاب فاذا لم ان هذا الذي طلب الاعارة جاد وسيستفيد منه في ايام يسيرة وليال والا فلا تعر الكتاب

100
00:37:39.650 --> 00:38:12.850
ان في اعارته حرمانك من الاستفادة. وليس كل مستعير للكتاب مأمونا على الكتاب. فكم اناس وما ردوا الكتب  ايضا من الاداب المتعلقة بالكتاب من الحديث له شجون ويطول من الاداب

101
00:38:13.600 --> 00:38:45.700
المتعلقة بالاهتمام بالكتب انت يستعرض طالب العلم كتبه بين حين واخر يعني ان لا يجمع الكتب دون استعراض لها. يأتي جمع اخذ الكتاب ووضعه. واخذ الكتاب ووضعه واخذ الكتاب ووضعه ثم انما يراجع طائفة قليلة منها. لابد من استعراضها تأتي وتستعرض هذه الكتب حتى تتذكر

102
00:38:45.700 --> 00:39:04.600
الموضوعات لان من الناس من اشترى الكتاب مرتين وثلاث واربع لانه ينسى ان الكتاب عنده لقلة استعراضه لكتبه. اما لو انه كثير الاتصال بكتبه خاصة في مثل بلادنا. مكتبات بعض

103
00:39:04.600 --> 00:39:20.800
الطلاب طلاب العلم كبيرة اذا استعرض كتبه تذكر ان الكتاب عنده اما اذا ترك الاستعراض ربما طلب الكتاب من غيره وهو عند او نسي ما في الكتب او احتاج الى موضوعه ولم يراجع فيه الى اخره

104
00:39:20.900 --> 00:39:52.800
من الاداب ايضا المتعلقة بالكتب الاهتمام بكتب الوقف والكتب الموقوفة يعني التي عليها طبع انه وقف او ختم بانها موقوفة او اشبه ذلك هذه الاحتفاظ بها في مكتبتك لا بد ان يكون على شرط الواقف

105
00:39:53.400 --> 00:40:20.450
والواقف حين وقفها جعلها على طلبة العلم واذا كنت لا تستفيد من الكتاب وغيرك بحاجة اليه فدفعك الكتاب الى من يحتاجه اولى نعم قد يكون لك حاجة فيه ولو مرة في السنة تراجع فيه فهذا لا بأس لان الكتاب موقوف على طلاب العلم لكن

106
00:40:20.450 --> 00:40:34.150
اذا كنت لا تراجعه تمر عليك سنين اربع خمس سنين وانت لا تراجع وتعرف ان نفسك ليست ذات همة في مراجعة هذا الكتاب او الكتب بعامة او قد لا تحتاجه في المستقبل

107
00:40:34.150 --> 00:40:54.150
فان الاحتفاظ به مع هذه الحال خلاف الاولى وبعض اهل العلم يقول لا يجوز الاحتفاظ به بل يدفع الى مستحقه يدفع الى من ينتفع به لان الواقف وقفه لمن ينتفع على من ينتفع به واذا كنت لا تنتفع به فمن ينتفع به اولى

108
00:40:54.150 --> 00:41:22.000
من هنا كان كثيرا كان كثير من طلاب العلم من يتنزه عن الاحتفاظ بالكتب الموقوفة اذا كان عنده فظل مال يمكن ان يحصل الكتاب ببذل ماله لانه ربما يركن الكتاب ولا يستفيد منه فاذا كان موقوفا ربما لحقه اثم من حبسه عمن ينتفع

109
00:41:22.000 --> 00:42:02.200
وهذا ربما ظهر اكثر في البلاد التي يكون الكتاب فيها شحيحا  من الاداب ايضا المتعلقة بالكتاب ان تهتم في الكتاب  تجليده وبطانته وظهارته حتى يكون الكتاب بالموقع او بالوضع اللائق به للاستمرار. لان

110
00:42:02.450 --> 00:42:26.600
طالب العلم حين يقتني الكتاب لا بد او نقول الافضل له ان يستحضر نوعين من النية اما الاول فان ينوي الانتفاع به في تخليص نفسه من الجهل. والثاني ان ينوي ان يستفيد غيره من هذا الكتاب

111
00:42:27.350 --> 00:42:46.700
اما اهله وولده واما من يكون عنده او ان يوقف الكتب بعده او ان يبدو لها لغيره باهداء او ان يبيعها الى اخره. وهذا يعني انه كلما اعتني بالكتاب من جهة جلده والمحافظة عليه بما يبقى

112
00:42:46.700 --> 00:43:25.100
في المستقبل كلما كان ذلك اكثر في الاجر والثواب من عجائب التفريط في الكتب ما ذكره القسط صاحب كتاب باع الرواد ربما ذكرته لكم مرة في قصته مع كتابه مع كتاب الانساب بالسمعان. كان حريصا على الكتب جدا وجمع مكتبة من انفس

113
00:43:25.100 --> 00:44:03.600
قال عرض عليه كتاب الانساب للسمعاني بخط مصنفه الاجزاء الثانية والثالث والرابع والاول مفقود. بخط مؤلفه السمعاني وبين القط والسمعاني نحو مئتين وخمسين عاما او قريبا منه اشترى هذه الثلاثة قال اشتريتها فلما مضى مدة من الزمن وهو يظن سأل عن الكتاب عن الجزء الاول وسأل فظن انه فقد وانتهى

114
00:44:04.100 --> 00:44:24.100
وبخط مصنفه عرضة الى انه اعير ففقد او انه آآ ضاع او الى اخره. قال فمرة جاء جاءني خادم خادمي جاءه خادمه بسرة من بخور خضر ما يعني الخضروات هذه بسرة من بقول

115
00:44:24.100 --> 00:44:48.600
من بخول وقد لفت بورق كتاب قال فاخذت الورقة قبل انا بقول ما له قيمة عند بالنسبة لهذه الورقة فشخص بها بيشوف ايش هذي؟ فلما نظرت اليها اذا هو خط السمعان الذي اعرف. فاتيت بنسخة الانساب فاذا هان هو فاذا هذا الورق من الجزء

116
00:44:48.600 --> 00:45:09.100
المفقود قال فذهبت سريعا الى الذي يبيع البقول فوجدت عنده بعض اوراق بقيت من هذا فقلت له اين بقيت هذه الاوراق خلف اثنان بها البقول وتفرقت في البيوت فقال انا لله وانا اليه راجعون

117
00:45:09.750 --> 00:45:29.750
مأساة مصائب قوم عند قوم هذا يأسى على فقده وذاك فرح بانه وجد هذه التي لا قيمة لها بخط الحافظ السماني يلف بها البقول ويعطيها الناس. قال فاقمت مناحة او

118
00:45:29.750 --> 00:45:51.950
او قيل فاقام مناحة شهر من الزمان على العلم واهله وعلى كتاب الانساب بالسمعان  نريد من هذا نقول ان الكتب لا بد من العناية بها. من جهة تجديدها من جهة حفظها. هذا وجدها مفرقة

119
00:45:51.950 --> 00:46:16.050
فسهل ان تتفرق الاوراق وان تضيع. لكن لو كانت محفوظة مظمون بعظها الى بعظ فكان ذلك ادعى الى استمرار في مكتبتك. والمسائل المتعلقة بذلك كثيرة لعل فيما ذكرناه تنبيها على بعض ما يحتاج اليه

120
00:46:17.700 --> 00:46:37.700
اسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد والصلاح والرشاد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. ننبه الى انه هذا الاسبوع عندنا درس الخميس ان شاء الله الصباح بعد صلاة الفجر ودرس يوم الجمعة بعد صلاة العشاء درس

121
00:46:37.700 --> 00:46:59.750
يوم الخميس هنا ودرس العشاء في فتح المجيد في مسجد الامير عبد الرحمن ابن عبد الله الذي امام خالد الشريمي هنا قريب وبالنسبة لدرس الاثنين الزاد هذا الاسبوع ما يكون عندنا شيء وننبهكم الاسبوع القادم ان شاء الله على ما يجد في ذلك. يوم السبت ليلة الاحد

122
00:46:59.750 --> 00:47:19.750
نكمل كشف الشبهات ان شاء الله تعالى والسبت ليلة الاحد هذا مثل ما ذكرت الخميس في الصباح في الكتب التي كنا نقرأ فيها والجمعة مساء بعد العشاء في كتاب فتح المجيد في اواخره لعلنا ننتهي منه ان شاء الله في الاسابيع القادمة

123
00:47:19.750 --> 00:47:25.141
هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد