﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:37.150
الحمد لله الذي انزل القرآن وجعله اصل العلوم علم الانسان ما لم يعلم نحمده سبحانه على ان هيأ لنا ابواب الخيرات ونسأله ان يثبتنا على ذلك الى ان القار وهو راض عنا غير مبذرين ولا مغيرين ولا مفتولين. اللهم امين. واشهد ان لا

2
00:00:37.150 --> 00:01:00.500
لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان العلم وطلبه

3
00:01:00.600 --> 00:01:39.250
من افضل القربات الى الله جل وعلا بل عد جمع كثير من اهل العلم طلب العلم افضل النوافل يعني انهم جعلوا طلب العلم افضل النوافل التي يطلبها العبد ولهذا فان السعي

4
00:01:39.350 --> 00:02:08.950
في نشر العلم النافع المقتبس من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومما بينه ائمة الاسلام المؤتمنون على الدين بفهم الكتاب والسنة ان السعي في ذلك من الجهاد في سبيل الله جل وعلا. ومما يراغم به الشيطان واعداء الدين

5
00:02:10.250 --> 00:02:43.400
وهذا لا شك حاصل لان اهل العلم في كل زمان وفي كل مكان هم الذين يرثون الانبياء واذا كانوا هم ورثة الانبياء فان ذلك يعني انهم القائمون باباء الدين فكلما ازداد العلم ازداد الخير واذا قل العلم كثرت الجهالة وكثر الشر

6
00:02:45.500 --> 00:03:10.450
ومن جهة اخرى فاننا اليوم بحاجة كثيرة حاجة كبيرة الى اعداد كبيرة من طلاب العلم ليفقهوا المسلمين في شرق الارض وفي غربها فالناس محتاجون اليوم الى من يبين لهم الحق

7
00:03:10.850 --> 00:03:36.300
ويبين لهم التوحيد الصحيح والعقيدة الخالصة ومعنى اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويبين لهم احكام الشرع ويبين لهم ما به قوتهم في دينهم وما به اتباع منهجي محمد عليه الصلاة والسلام

8
00:03:36.700 --> 00:04:08.000
وهذا نحتاج فيه الى اعداد كبيرة من طلاب العلم سواء في داخل البلاد او في خارجها لان الناس يحتاجون كثيرا الى طالب العلم ليعلمهم ومن القواعد المقررة في الفقه ان الوسائل لها احكام المقاصد

9
00:04:08.600 --> 00:04:44.500
فاذا كان المقصد بهذه المثابة من فضله حكمه واثره فان الوسيلة لتحصيله واقامته وبثه لها حكمه من جهة الوجوب الكفائي ومن جهة ايضا البذل في ذلك والسعي في نشره ولهذا

10
00:04:46.000 --> 00:05:19.700
المرء يؤجر على الوسيلة اذا كانت صحيحة شرعا كما يؤجر على الغاية المتفقة مع الشرف وقد قال الاصوليون ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب والوسيلة تبعا للمقصد فاذا كان المقصد واجبا فوسيلته

11
00:05:19.800 --> 00:05:49.800
واجبة من حيث الحكم ومن حيث الاجر. واذا كان المقصد مستحبا فوسيلته كذلك وهكذا اذا كان المقصد محرما فوسيلته كذلك. الا فيما استثني والعلم لمن قرأ القرآن وقرأ السنة وعلم هدي الانبياء

12
00:05:50.450 --> 00:06:20.700
يجب انه اهم المهمات وان به النجاة قال الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فالايمان هنا او الذين امنوا هم اهل العلم على حسب ما تعلموه من الايمان. فجمع بين العلم والعمل

13
00:06:20.700 --> 00:06:45.300
وقدم العلم على العمل واهل العلم قرنهم الله جل وعلا بملائكته. فقال سبحانه شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقصد لا اله الا هو العزيز الحكيم. فجعل الشهادة له بالوحدانية

14
00:06:45.550 --> 00:07:09.550
منه سبحانه وكفى بالله شهيدا. ثم بملائكته ثم باهل العلم. واقتران اهل العلم بصفوة خلق الله وهم الملائكة يدل على ارتفاع شأنهم وعلى عظم فضل ما سعوا فيه وما اتصفوا به

15
00:07:10.250 --> 00:07:35.950
الانبياء هم سادة العلماء فكل نبي واعلم اهل زمانه بما انزل الله جل وعلا اليك والنبي صلى الله عليه وسلم محمد ابن عبد الله ارشده ربه جل جلاله وتقدست اسماؤه

16
00:07:36.050 --> 00:08:00.550
الى ان يطلب الازدياد من العلم. فقال سبحانه لنبيه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما قال المفسرون معناه زدني علما اي قل يا ربي زدني منك علما

17
00:08:00.550 --> 00:08:23.000
وقال اخرون معناه يا رب زدني منك فهما قال سفيان ابن عيينة الامام المعروف رحمه الله تعالى لم يزل الله جل وعلا يزيد نبيه من العلم بانزال الوحي حتى توفاه الله جل جلاله

18
00:08:23.000 --> 00:08:53.350
وهذا لان الاية كما هو معلوم مكية بسورة طه والنبي صلى الله عليه وسلم لم يزل الله جل وعلا يوحي اليه بالعلم ويفهمه حتى كان بما ارشد الامة اليه من العلم مستجاب الدعوة في هذه

19
00:08:54.050 --> 00:09:17.350
السورة وقل ربي زدني علما قال طائفة من اهل العلم لم يأمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم ان يطلب للزيادة الحل الا من العلم حق. وذلك لان العلم الازدياد منه

20
00:09:17.350 --> 00:09:40.050
ازدياد في الايمان ازدياد في في تحقيق الشريعة ازدياد في العبودية ازدياد في العمل ازدياد الجهاد جهاد في اثر ذلك على خاصة الانسان وعلى عامة الناس واما عامة اهل الايمان

21
00:09:40.400 --> 00:10:15.150
فانهم درجات. يعني من بعد الانبياء فانهم درجات اعلاهم درجة وارفعهم قدرا هم اهل العلم كما قال سبحانه يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. فجعل الجميع مرفوعين وخص اهل العلم بالرفعة درجات. كما قاله طائفة من المفسرين. وهذا يدل

22
00:10:15.150 --> 00:10:44.550
على ان العبد الصالح اذا اراد القرب من الله جل وعلا والطاعة له بهذا والجهاد في سبيله فان اعظم الطرق الى ذلك العلم النافع لان بالعلم  ازدياد الخير لان بالعلم ازدياد الخير في نفس العبد وفي غيره

23
00:10:46.150 --> 00:11:18.750
العلم فضله في هذه الشريعة عظيم فضله يتعدى ان يكون مقتصرا على عبادة من العبادات بل فضل العالم على العابد يعني على عابد المؤمنين فضل عالم اهل الايمان على عابد المؤمنين كفضل النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:11:18.750 --> 00:11:46.750
على سائر الامة كما جاء في الاثر العلم يحتاج منا الى ان نعرفه وان نتعرف فضله. وان نتعرف منزلته حتى نقبل عليه لاننا اذا علمنا شأن العلم وعلمنا فضله وعلمنا اثره فان النفوس ترغب

25
00:11:46.750 --> 00:12:15.050
اكثر واكثر في ذلك. فتحصيل العلم اعظم النوافل كما قلنا والعلم منه واجب فرض على الجميع ومنه تطوع لكن بعد اداء الفرائض ليس ثم افضل من العلم. كما قال ذلك جماعة من العلماء ورجح على الجهاد في سبيل الله

26
00:12:15.050 --> 00:12:35.050
تعالى يعني جهاد التطوع لما له من عموم الاثر في الحاضر وفي المستقبل بل هو في الحقيقة عدة الجهاد وقوة النفس لان طالب العلم قوي الارادة قوي النفس قوي الاثر لما يعلم

27
00:12:35.050 --> 00:13:01.750
من فظل العلم ومن رضا الله جل وعلا عن عباده. لهذا جاء في الحديث الصحيح وان الملائكة الا تضعوا اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع العالم او طالب العلم او السائر في ذلك السبيل اذا سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له

28
00:13:01.750 --> 00:13:21.750
وبه طريقا الى الجنة كما جاء في الحديث الصحيح. وهذا يعني ان فظل العلم على صاحبه ان اي طريق تلتمس فيه العلم النافع الذي مرده ومحضه من النص من الكتاب والسنة

29
00:13:21.750 --> 00:13:49.700
من فهم اهل العلم فان ذلك سبيل الى ان يسهل لك به طريق الى الجنة العلم سبب لمغفرة الذنوب. والزيادة الحسنات. لان طالب العلم وهو يتعلم  حسناته كالذات وان الحسنات يذهبن السيئات

30
00:13:49.900 --> 00:14:21.100
كما ذكرنا لك ان طلب العلم من اعظم العبادات فضلا في نفسه واجرا وثوابا كونوا اذا من اعظم الحسنات التي تكفر بها السيئات. قال الله جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله

31
00:14:21.100 --> 00:14:57.050
ما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالت الناس بخلق حسن. وهذا يدل على ان  طالب العلم يزداد من الحسنات وتكفر بذلك سيئاته اذا قرأ او اذا كتب او اذا حضر مجلس علم او اذا كرر وحفظ بنيته بنية بالنية الصالحة

32
00:14:57.050 --> 00:15:32.800
فانه مأجور وحسناته مكفرة لسيئاته. ما اجتنبت الكبائر بل ان العلم لاهله ولطلبة العلم سبيل للقوة في دين الله جل وعلا العالم او طالب العلم يكون قويا في دينه لا لا يدركه الشيطان. الا ما شاء الله جل وعلا

33
00:15:33.100 --> 00:16:03.100
طالب العلم قوي في ايمانه لانه علم الايمان بحجته. قوي في عمله لانه يتعبد وهو يعلم كيف تعبد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فهو حين يتعبد يتذكر ما حجته في عبادته؟ فيرتبط قلبا وقالبا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته

34
00:16:03.100 --> 00:16:23.100
تذكرا وفي عباداته وفي صلته وفي دعوته وفي جهاده وفي امره بالمعروف ونهيه عن المنكر وفي علاقاته كل ذلك عن علم وبصيرة. بخلاف من يعلم ما يعمل تلك الاشياء عن غير علم فانه لا يرتبط

35
00:16:23.100 --> 00:16:43.100
بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة في ذلك طالب العلم موصول بائمة الدين. موصول بائمة الاسلام ايضا بعد نبينا صلى الله عليه

36
00:16:43.100 --> 00:17:09.500
عليه وسلم وبعض الصحابة في عمل وهو يعلم ان هذه قال بها الامام احمد قال بها الشافعي قال بها سعيد بن جبير قال بها الامام مالك قال بها ابن تيمية قال بها ابن حزم قال بها فلان وفلان فهو موصول بتذكر هؤلاء العلماء

37
00:17:09.500 --> 00:17:32.650
الذين من الله جل وعلا عليهم بثناء الامة عليه. وهذا يعني صلة المستمرة باهل العلم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انت مع من احببت. العلم فضله عظيم في ان طالب العلم

38
00:17:35.850 --> 00:18:01.100
في تعلمه يؤجر لانه صاحب نية صالحة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات. وانما لامرئ ما نوافل فكل عبد له ما نوى. واذا صحت نية طالب العلم في العلم فانه فيما يأتي من العلم

39
00:18:01.100 --> 00:18:21.100
بنية صحيحة يؤجر على ما يعمل من تفاصيله فكل عمل يعمله بنية صالحة عبادة عادة مستقلة عظيمة يؤجر عليها. كيف اذا كان هذا العلم اعظم ما يطلب وهو كتاب الله جل وعلا

40
00:18:21.100 --> 00:18:42.450
ولهذا اذا حفظ القرآن بنية صحيحة او طلب علم التفسير او طلب الفقه في الدين فان اجره حينئذ يباع ويضاعف والله جل وعلا لا يضيع اجر من احسن عملا صاحب العلم

41
00:18:43.550 --> 00:19:03.550
عمله الصالح يضاعف له. بحسب ما في قلبه من اليقين. الله جل وعلا يجزي عن بعشر امثالها بامثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. كما جاء في الحديث الصحيح. وهذا

42
00:19:03.550 --> 00:19:25.350
يعني ان الناس مختلفون في تضعيف اعمالهم. فمن العباد من يؤجر بالحج  عشر حسنات وهذا منة من الله جل وعلا وكرم في جميع اهل الايمان. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها

43
00:19:25.350 --> 00:19:46.550
كل مؤمن يأتي بحسنة يجعلها الله جل وعلا له عشر حسنات. لكن قال عليه الصلاة والسلام الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. قال اهل العلم هذا التضعيف لاجل ما ما وقر في قلب العامل

44
00:19:46.550 --> 00:20:09.800
من العلم النافع الذي يتفاوت به الناس والمقصود بالعلم النافع هنا هو سلامة التوحيد سلامة القلب سلامة العقيدة سلامة الاخلاص ونحو ذلك من اليقين والصلاح. لهذا قال ابو الدرداء رضي الله عنه

45
00:20:09.800 --> 00:20:44.300
وارضاه قال ولمثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين اعظم واكبر من امثال جبال عبادة من المغتربين. ولمثقال ذرة من بر مع تقوى يعني اخلاص لله جل وعلا وخوف منه ورغبة في لقائه ويقين تيقن وهو العلم الذي لا يدرك الانسان معه شك ولا ريب

46
00:20:44.300 --> 00:21:14.300
اعظم واكبر من امثال الجبال عبادة من المغترين لان الله جل وعلا يضاعف الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. لهذا يختلف ثواب عبادة طالب بالعلم وعبادة غيره. لان هذا يتعبد وهو يعلم كيف يتعبد وهو يعلم حجته. فيما تعبد

47
00:21:14.300 --> 00:21:34.300
وهو يعلم مرجعه فيما تعبد وهو صحيح القلب صحيح النية. في ذلك صحيح العمل. ولهذا قال جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فبدأ بالعلم قبل

48
00:21:34.300 --> 00:22:20.050
القول والعمل من فضل العلم ان العلم يفتح للعبد ابواب الخيرات وذلك انه يتعلم سعة انواع العبادات في تعلم الفرائض من الشعائر والنوافل ويتعلم كيف يبيع وكيف يشتري علم كيف يصل رحمه؟ ويتعلم كيف يوصي ويتعلم كيف يوقف ويتعلم كيف يعاشر اهله ويتعلم كيف يربي ولده

49
00:22:20.050 --> 00:22:42.700
ويتعلم كيف يصحح قلبه وكيف يذهب في الدنيا وكيف يقبل على الاخرة وكيف يعظم ربه ويتعلم ويتعلم ويتعلم وهذا بانواعه يفتح له ولا بد. ابواب الخير. بحسب ما قدر له. ويتعلم فضل

50
00:22:42.700 --> 00:23:02.700
دعوة الى الله جل وعلا ويتعلم فضل تيسير الخير واعانة المسلمين ومزيد العون لهم في امر دينهم وفي امر دنياهم ويتعلم سلامة الصدر من الحسد والحقد والغل سيكون ذلك مؤثر

51
00:23:02.700 --> 00:23:22.700
فيه يتعلم الامر بالمعروف وفضله والناهي عن المنكر وفضله فيسارع في ذلك بحسب اصوله الشرعية مع احكامه المرعية ويتعلم ويتعلم فيكون تكون ابواب الخير عنده دائما في باله لا يغفل عنها

52
00:23:22.700 --> 00:23:41.650
لانه يرددها ويذكرها ويراجعها فلا يغفل عن ذلك فهو في يومه وفي ليلته في الحقيقة موصول بانواع في العبادات التي تتفتح له بنية صالحة اذا من الله جل وعلا عليه بذلك

53
00:23:43.800 --> 00:24:27.650
من فضل العلم ايضا ان ان طالب العلم وصف او ان العالم ومعلم الناس الخير وصف بانه مبارك بارك الله جل وعلا فيه وعليه قال الله جل وعلا مخبرا عن قول عيسى عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت

54
00:24:27.650 --> 00:25:01.750
واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا قال اهل العلم في التفسير وجعلني مباركا اينما كنت يعني جعلني معلما في الخير امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا يعني مع تلك الصفة التي هي بركة العلم فانه متعبد

55
00:25:01.750 --> 00:25:44.200
لله جل وعلا غير غافل عن عبادته لربه جل جلاله. وهذا هو البركة العظيمة التي هي بقاء الخير وثباته ونماؤه وذكاؤه لان البركة معناها الثبات والبقاء جعله مباركا يعني معلما للناس الخير امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر مبلغا رسالة ربه

56
00:25:44.200 --> 00:26:07.150
هذا كله يثمر البركة من الله جل وعلا على عبده. وهذه هي التي يريدها العبد ان يرضى الله جل وعلا عنه يجعله ثابتا باقيا على ما يحب والله جل وعلا ويهب

57
00:26:10.150 --> 00:26:42.650
من قرأ سير العلماء وجد ان اهل العلم في كل زمان ومكان هم المنافقون عن دين الله جل وعلا وانهم الثابتون حين تتنازع الناس الاهواء وانهم المستقيمون على السنة حين تدلهم البدع. وتعقد

58
00:26:42.900 --> 00:27:08.700
الفتن الويتها ولهذا جاء في كلام الامام احمد في خطبة كتابه الرد على البنادقة والجهمية الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من اهل العلم يهدون من ضل الى الهدى

59
00:27:09.250 --> 00:27:45.500
ويبصرونهم من العمى ويحيون بكتاب الله الموتى فكم من قتيل لابليس قد احيوك؟ وكم من ضال تائه قد هدوه ثم ذم المخالفين الذين كان العلم عندهم علم بدعة ضلال ووصفهم بانهم يعني ان اهل العلم الصالحين بانهم مخالفون لاهل البدع

60
00:27:45.500 --> 00:28:21.450
الذين عقدوا الوية البدعة وهم مختلفون في الكتاب مخالفون في الكتاب او كما قال اهل العلم من قرأ التاريخ وجد انهم الاخلف من اهل العبادة او من اهل الاحتساب او ما شابه ذلك. لانهم عن بصر نافذ وقفوا

61
00:28:21.450 --> 00:28:51.450
ببصر نافذ ايضا قاموا وعملوا. كما وصف الصحابة رضوان الله عليهم بانهم عن على علم وقفوا وانهم ببصر النافذ انكفوا. فاهل العلم فيما يأتي من مات او ما يأتي من شبه وفي في كل زمان يكونون على علم يقفون وببصر نافذ وبصيرة

62
00:28:51.450 --> 00:29:11.450
يتفرسون ولهذا ضمهم النبي صلى الله عليه وسلم الى نفسه حين امره الله جل وعلا في اخر سورة يقول قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة يعني على علم انا ومن اتبعني وسبحان الله

63
00:29:11.450 --> 00:29:37.900
وما انا من المشركين ولم يؤتى الناس وتضعف هذه الامة الا لما نزع اناس الى الدين بجهله افعل الخوارج وكما فعل الطائفة من اهل البدع الذين خالفوا السنة نزعوا الى الخير ونزعوا الى الصلاح لكن

64
00:29:37.900 --> 00:30:01.650
انهم نزعوا الى ذلك على خلاف السنة. وعلى خلاف طريقة الصحابة رضوان الله عليهم. فصاروا مع ما هم عليه صاروا مذمومين على كل لسان فاذا اهل العلم في التاريخ هم الافضل

65
00:30:01.800 --> 00:30:30.050
وهم الانبه وهم الاعلم وهم الاكثر اثرا في هذه الامة لما جاءت فتنة خلق القرآن وقال الامام احمد فيها ما قال وقصة ذلك تعرفونها سئل بعض الائمة من اعلم الناس

66
00:30:30.450 --> 00:31:00.500
قال احلف  وهذا منه ادري هل هو نحوه هذا منه ليشير الى ان ثباته في ذلك الموقف كان نتيجة لعلمه الغزير بتوحيد الله جل وعلا وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:31:01.400 --> 00:31:27.600
اهل العلم في كل زمن هم القدوة التي يقتدي الناس بهم فمتى جاء الطعن فيهم صار الطعن راجعا بشكل او باخر الى الدين الذي يحملونه ان الناس لابد لهم من قدوة يقتدون بها ومرجع يرجعون اليه. فاذا طعن في حملة العلم وفي اهل العلم وفي

68
00:31:27.600 --> 00:31:58.800
من ينشر العلم صار ذلك قدحا في من قدح في دين الله جل وعلا وفي العلم. ولهذا لا يقال ان العالم يسلم من الزلة او يسلم من الغلط سواء في العلم او في العمل او في السلوك. ليس كذلك بل لا بد له من ذنوب

69
00:31:58.800 --> 00:32:21.900
ترجى مغفرتها من الله جل وعلا. لكن الشأن ان لا يبلغ في دين الله جل وعلا ما هو خالق لدين الله جل وعلا اما ان يقع منه الذنب فيقع. ولهذا قال العلماء في قواعدهم العالم لا لا يتبع

70
00:32:21.900 --> 00:32:41.900
ولا يتبع في زلته. لا يتبع بذلته بمعنى ما؟ تأتي تعنف تعنف تعنف على فما زل فيه وصار منه من غضب سواء في العلم او في العمل او في السلوك. وايضا لا يتبع في زلته كصنيع

71
00:32:41.900 --> 00:33:06.950
جهلة يقولون العالم لفعلها فلان لماذا انت حالق للحية؟ قال فلان من المشايخ حالق لحيته هذا عامر. العالم لا يتبع بذلته ولا يتبع ايضا في زلته. لان العالم لا بد ان يقع منه غلط. ولابد من ان يقع منه زلة ولا

72
00:33:06.950 --> 00:33:26.950
لابد ان يقع منه هفوة ولابد ان يقع منه مخالفة لماذا؟ ليبقى الكمال في هذه الامة في محمد ابن لله عليه الصلاة والسلام منه يؤخذ هذا الدين وسنته هي التي تكتب له. اما لو وجد عالم لا

73
00:33:26.950 --> 00:33:55.550
فيه البتة لاشتبه كما قالها بعض اهل العلم لاشتبه العلماء بالانبياء وهذا غير واقع. فيبقى حينئذ وهذه حكمة من الله جل وعلا يبقى الناس حينئذ معلقين بالعلماء ومتعلقين بالعلماء لكن الاصل انهم معلقون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبهدي السلف الصالح

74
00:33:58.550 --> 00:34:37.800
العلماء لم ينال العلم عن شهوة ولم ينالوا العلم بتمني النفس ولكن نالوا العلم بجد وفيه وببذل عظيم جمعوا ليلهم ونهارهم في العلم حتى استوى لهم سوقوا قال بعض الصالحين

75
00:34:38.850 --> 00:35:03.700
في السلوك وهو ينطبق على العلم قال من كانت بداياته محرقا كانت نهايته مشرقة يعني ان بداية طالب العلم هو اراد اراده في السلوك لكن نجعله في العلم فهو صحيح

76
00:35:03.700 --> 00:35:36.350
من كانت بداياته في العلم قوية متينة محرقة يعني من قوتها في نهايته تكون حاله مشرقة. يعني تشرق شمسه فيضيء ويضيء للاخرين فصفة اهل العلم لمن قرأ التراجم وقرأ سيرهم انهم جدوا في العلم من الصغر

77
00:35:36.700 --> 00:36:08.100
وطلبوا ذلك ورحلوا فيه ومن لم يكن له رحلة فلن يكون رحله بمعنى انه من لم يفعل في العلم ويطلب ذلك فلن يطلب الناس منه العلم ولهذا اوصي بقراءة سير اهل العلم. فانه لا مشجع على العلم مثل مطالعة

78
00:36:08.100 --> 00:36:28.100
سير العلماء وكيف تعلم وكيف صبروا على العلم وكيف صبروا على التحصيل وكيف صبروا على الحفظ وكيف وكيف وقد سئل البخاري رحمه الله تعالى صاحب الصحيح محمد ابن اسماعيل ما دواء الحفظ في العلم؟ كان البخاري يحفظ مئات الالاف

79
00:36:28.100 --> 00:36:46.950
من الاحاديث فقيل له ما دواء الحفظ كان شائعا ان هناك ادوية للحفظ ظنوا معها ان البخاري يتعاطى ذلك. كما كان بعضهم يتعاطى بعض المأكولات او بعض اللبان وبعد الى اخره ليقوى الحكم

80
00:36:48.900 --> 00:37:23.100
فقال من تجربته لم اجد للحفظ انفع من نهمة الرجل وكثرة النظر امران مهمة الرجل يعني نهمة طالب العلم وهكذا كان اهل العلم النهمة والرغبة والحرص الشديد بحيث في العلم ليلك ونهارك وتفكيرك وادمان النظر ايضا كثرة المطالعة لا تغفل عن العلم لان العلم

81
00:37:23.100 --> 00:37:52.300
ضيف شريف عليه. ان اكرمته بقي عنده. وان تركته تركك. واحد هذا مجرد فبقدر ما تقبل على العلم يقبل عليه. وبقدر ما تغفل عنه يغفل عنك ويذهب الحفظ اساس في العلم كان العلماء عليه. ولا تلتفت لمن يزهدك في الحفظ. لان الحقد يبقى واما الفهم

82
00:37:52.300 --> 00:38:18.100
فهو يأتي ويذهب لكن اذا ركز الحفظ جاء الفهم بعده فبقي الحفظ والفهم ما شاء الله  من صفات اهل العلم ان اهل العلم لما حفظوا وتعلموا كانوا على طريق واضح وهو طريق من سلف في العلم والتعلم

83
00:38:18.250 --> 00:38:38.250
العلم هناك مدارس كثيرة فيه لكن لم ينجح فيها بالتجربة وبالنظر وبالميدان الا فمن سلك فيها طريق الاولين. لان الله جل وعلا قال لنبيه عليه الصلاة والسلام فاذا قرأناه فاتبع

84
00:38:38.250 --> 00:38:58.250
قرآنه ثمان علينا بيان. اذا قرأناه فاتبع قرآنك يعني اقرأ كما ما قرأ عليه اتبع قرآنه على نحو ما قرأ عليه هذا معناه الحفظ. قال ثم انا علينا بيانه ليكون

85
00:38:58.250 --> 00:39:24.200
الفهم والبيان بعد الحفظ والاتباع كذلك. وقد قال ايضا جل وعلا لنبيه ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه يعني اسمع فاذا علمت كيف قرأت وكيف تلي بعد ذلك اتبع هذا ولا تعجل. وهذا واضح

86
00:39:24.200 --> 00:39:51.750
في سير اهل العلم بانهم لما سلكوا طريق الاولين نجحوا في ذلك. لهذا لا بد ان تسلك في العلم الطرق الموضحة لكم في مثل هذه الدورات التي تستفيد منها كثيرا في شرح المتون. وفي بيان معاني كلام اهل العلم. لكن لا يكتفى بذلك. لا بد ان

87
00:39:51.750 --> 00:40:23.250
مع العلم ليلة ونهارا. ابن الجوزي رحمه الله تعالى قال نظرت في فهم ميسي او في ثبت وخزانة المدرسة النظامية مدرسة النظامية مدرسة يعني شبه جامعة في القرن الخامس والسادس الهجري يعني وجهت القرن الخامس

88
00:40:23.450 --> 00:40:48.650
اه واستمرت في اه العراق وكان لها مكتبة بناها نظام الملك احد الولاة في ذلك الزمن قال نظرت في ثبتها فاذا فيه ستة فاذا فيه يعني ما يقارب ستة الاف كتاب

89
00:40:50.500 --> 00:41:17.700
فاذا فيه ستة الاف كتاب قال ولو قلت لي كم قرأت في الصغر؟ لقلت ما يزيد عن عشرين الف مجلد ابن الجوزي رحمه الله تعالى كان يكتب في اليوم الواحد كراتا

90
00:41:17.850 --> 00:41:40.150
ويبلغ ما يكتب في السنة اما نسخ او تأليفا اكثر من مئة مجلد في السنة الواحدة وحدث عن نفسه فقال كنت من نهمي في العلم اني اذا دخلت بيت الخلاء جعلت ولدي يقرأ

91
00:41:40.150 --> 00:42:06.500
خارجه بيسمع فلا يفوته. واذا زارني بعض الثقلاء اشتغلت اثناء وجودهم عندي بتجهيز الورق وبري ما من الكتاب قمة عالية الحافظ بن رجب رحمه الله تعالى كان يبحث مرة في مسألة من المسائل

92
00:42:07.050 --> 00:42:37.700
فاتته زوجته يصح ان تقول زوجته والاصل فاتته زوجها زوجه كما في القرآن وزوجته كما في السنة زوجة ابيكم في الدنيا والاخرة المقصود اتته زوجته قال وقد تعطرت وتطيبت فوقفت على رأسه قال فرفعت رأسي اليها ثم رجعت الى كتابي

93
00:42:40.850 --> 00:43:05.600
الى اخر الحصة المقصود منه انه لم يكن في قلبه في هذا الوقت الا هم العلم هم العلم وهم طلب العلم الحافظ ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى توفي سنة عشر وثلاثمائة

94
00:43:07.050 --> 00:43:30.850
صاحب تفسير وصاحب تاريخ ونحو ذلك قال لطلابه يوما هل تنشطون لتاريخ العالم يعني من خلق الله الدنيا الى وقتنا الحاضر؟ قالوا قدر كم؟ يعني عرفوا ان المسألة كبيرة كان القبر اربعين الف ورقة

95
00:43:31.050 --> 00:43:59.950
اربعين الف خط يعني موسوعة الان او اكبر قالوا لا هذا مما تفنى فيه الاعمار قالها الله المستعان ذهبت الهمم فصنع لهم التاريخ الموجود الان في احد عشر مجلد ثم لما فرغ منه قال لهم هل تنشطون لتفسير كتاب الله تعالى؟ قالوا قدر كم؟ قال قدر اربعين الف ورقة نفس

96
00:43:59.950 --> 00:44:22.900
قالوا هذا وهو كان قريب التسعين من العمر قالوا هذا يعني في اول الثمانين. قالوا هذا مما تفنى فيه الاعمار قال الله المستعان ذهبت الهمم فقصره لهم في التفسير الموجود الذي هو اكبر التفاسير الان ولذلك يسمى

97
00:44:22.900 --> 00:44:57.500
المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله لم يتزوج وكان كل يوم يكتب من تأليفه اربعين صفحة. اربعين ورقة. كل يوم يكتب من تاريخه اربعين ورقة منشغل ليس بمنشغل الا في العلم ولهذا نفع الله جل وعلا الامة في وقته وفيما بعده به فنحن الى الان عيال

98
00:44:57.500 --> 00:45:17.600
على ابن جرير فيما كتب وعليه من اخبار ابن جرير رحمه الله تعالى في همته في طلب العلم ما يقوي طالب العلم في ذلك اتاه رجل وسأله عن مسألة في الفرائض

99
00:45:19.750 --> 00:45:38.400
فقال له يعني في اول وهو في اول الطلب كان في الشام فاستنكف ان يقول لا اعرف او لا اعلم والفرائض مما يتعلمه طلاب العلم عادة في اوائل ما يتعلمها

100
00:45:38.800 --> 00:46:04.500
فقال ان علي اليوم علي. يعني حلفا الا اتكلم اليوم في الفرائض  فاذا اتى في الغد في اثنين اجيبك عن مسألتك قال فدرست الفرائض في ذلك اليوم. والفرائض علم يقال عنه انه علم اسبوع. يعني

101
00:46:04.500 --> 00:46:31.600
من اراده في اسبوع اخذ جملة منه حسنة قال فلما اتمرأت اتاني رجل لكن هذه الهمة بهمة قوية رحل من رحل واتى من اتى ومن صفاته العظيمة في طلبهم للعلم ان العلم معهم كان ميدان الخشية لا ميدان

102
00:46:31.600 --> 00:46:51.350
ولهذا نذكر بعض صفات طلاب العلم التي ينبغي لنا ان نتحلى بها قدر المستطاع. فاذا فاطرنا استغفرنا من الله جل وعلا ورجعنا الى الصواب. من اهم صفات اهل العلم وطلاب العلم

103
00:46:51.950 --> 00:47:11.950
ان يخلصون النية لله جل وعلا. وان لا يطلبوا العلم لاجل ان يقال عالم او ان يقال طالب علم في العلم ان يطلبه لله جل وعلا لكي يصحح عبادته وعمله مع الله

104
00:47:11.950 --> 00:47:33.950
الموعد وله ان يزيد على ذلك انس منه رشدا انس من نفسه رشدا ان ينوي ايضا ان ينفع اخوانه المؤمنين وان ينشر دين الله جل وعلا هذه نية صالحة يؤجر عليها. فاذا نوى رفع الجهل عن نفسه وعن غيره كانت نيته صالحة

105
00:47:33.950 --> 00:48:02.850
لان الجهل في هذا المقام مذموم من صفاتهم انهم يحرصون على تعلم ما به يخلصون لله جل وعلا. فهو توحيد الله سبحانه والعقيدة لان اعظم ما يطلب الايمان. لهذا قال جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا

106
00:48:02.850 --> 00:48:32.850
الصالحات امنوا هنا قال اهل العلم بدأ بالعلم لان الايمان هو العلم واذا كان الايمان والعلم فمعنى ذلك ان افضل العلم الايمان. والايمان هو الذي فسره العلماء بالتوحيد بالعقيدة الصحيحة. وهكذا كان العلماء من اهل السنة ومن اتباع السلف الصالح يحررون هذا المقام لانه لا

107
00:48:32.850 --> 00:48:52.850
الا تفهمه وتجيده وان تجيد مسائل اخرى هي دونه في القبر. فاذا جاء مشكل في التوحيد او في او في العقيدة لا تحسنوا الكلام عليها ولا تعرف وجهها وهو حق الله جل وعلا ثم تعرف ما دون ذلك هذا

108
00:48:52.850 --> 00:49:14.950
اخوه ثم بعد ذلك يتعلمون ما يصح به دينه وهو تعلم العبادة والحلال والحرام. بمعنى ذلك ان يكون عندهم بحسب فضل ذلك وما يريده الله جل وعلا من العبد. اما ان يكون متوسعا في السيرة وهو لا يعلم

109
00:49:14.950 --> 00:49:34.950
توحيد الله جل وعلا ولا السنة ولا يعلم ما يتعبد به في صلاته وزكاته وصيامه وحجه والامور المهمة في ذلك فهذا منه من صفات اهل العلم انهم متراحمون فيما بينهم يسعى بعضهم في شأن بعض

110
00:49:35.600 --> 00:49:55.600
لانهم على منهج واحد عقيدة صحيحة فيما تبعوا فيه السلف الصالح وكانوا في ذلك. فبعضهم هم يحبوا بعضا. ولهذا ذم من ذم من الصحابة والتابعين. ومن بعدهم من اهل العلم ذموا العلماء

111
00:49:55.600 --> 00:50:15.600
الذين يحسد بعضهم بعضا. لان هذا خلاف مقتضى العلم. مقتضى العلم ان يسلم الصدر. من الحقد الغل والحسد وان تفرح ان يقوم بدين الله جل وعلا من شاء الله من عباده. وان تفرح ان ان تكون خليا من

112
00:50:15.600 --> 00:50:45.600
من من الامر او خليا من من الواجب. وان يقوم غيرك به. لهذا الصحابة فدافعوا الفتيا تدافعوا الامارة وتدافعوا المسؤوليات لانهم ارادوا السلام. فاذا تعينت عليهم سعوا فيها واجتهدوا وسألوا الله جل وعلا الاعانة والتوفيق. فاذا طلبة العلم متراحمون فيما بينهم متحابون

113
00:50:45.600 --> 00:51:05.600
فيما بينهم لا يحقد بعضهم بعضا ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. فاذا غلط او دل او اقطع فانه يسعى في نصيحته بالطريقة الشرعية التي تحبب له الخير ولا تجعل النفوس

114
00:51:05.600 --> 00:51:25.600
فيها نفرة وهذا مما يساعد على بث الخير وتقليل الشر ويساعد على ان يكون اهل العلم وطلبة العلم ان يكونوا شيئا واحدا لانه بذلك يقوى الخير ويضمحل او يضعف الشر. من صفات طلبة العلم

115
00:51:25.600 --> 00:51:58.250
واهل العلم انهم سليمون من كل اسم سوى اسم الاسلام والسنة ولهذا ذم جمع من العلماء العالم الذي ينتصر لشيخه مهما كان او ينتصر لمذهبه مهما كان. او ان يكون منتصرا لحزبه او جماعة او فئة

116
00:51:58.250 --> 00:52:18.250
لان هذا ليس من مقتضى العلم. مقتضى العلم ان تعين الخلق وتعين اهل الدين على الاسلام الذي هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ان تعينهم عليه وان تحببه لهم وان تغلق عنهم

117
00:52:18.250 --> 00:52:38.250
ذلك هذا مقتضى العلم النافع واما اذا كان العلم فيه نصرة لمذهب او طائفة او حزب او جماعة او نحو ذلك فهذا خلاف المقصود من العلم وخلاف النية الصالحة. فهذا مذموم

118
00:52:38.250 --> 00:53:10.600
فيه ولهذا قال بعض اهل العلم في هذا المقام وهو آآ الشيخ بكم ابو زيدان عافاه الله من عليه قال في كتابه حلية طالب العلم او نحوه قال من صفات من صفات طلاب العلم

119
00:53:10.600 --> 00:53:38.200
الا تكون يا طالب العلم واللازم في الجماعات والاحزاب وذلك لانها لابد ان منهج طالب العلم عن حقيقة العلم الى غيره. واما اذا سلم من ذلك فانه يرجى له السلامة في المنهج الذي يقتفيه. ولهذا قال الله جل وعلا لنبيه قل هذه سبيلي ادعو الى الله

120
00:53:38.200 --> 00:53:58.350
على بصيرة انا ومن اتبعني. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب في مسائل كتاب التوحيد في قوله الى الله تنبيه على الاخلاص بخلاف من يدعو الى شيخه او الى طريقه

121
00:53:58.600 --> 00:54:23.800
من صفات اهل العلم انهم يحرصون على نفع الناس في دينهم وايضا في دنياهم. ما امكنهم ذلك وانهم دعاة الى الخير امرون بالمعروف ناهون عن المنكر. لان مقتضى العلم النافع الصحيح هو حمل

122
00:54:23.800 --> 00:54:50.450
هذه هي الرسالة ووراثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام. الانبياء كما قال عليه الصلاة والسلام لم يورثوا دينار ولا درهما وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ واسع والنبي صلى الله عليه وسلم في مهماته المختلفة ورثها عنه اهل العلم في مهمة الفتية

123
00:54:50.450 --> 00:55:10.450
والايمان وفي نفع الناس والعطف والرحمة والصلة والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجميع ابواب الخير اهل العلم هم اولى بها من غيرهم. والناس في ذلك تبع لاهل العلم في ذلك لانهم يعلمون

124
00:55:10.450 --> 00:55:30.450
ما انزل الله على رسوله في هذه المسائل العظيمة. اذا فالعلم يقضي بحقه على طالب العلم ان يكون داعية الى الخير. ليس معنى داعية الى الخير ان يكون امامه ميكروفونات ومحاضر. او خطيب جمعة لا

125
00:55:30.450 --> 00:55:50.450
الى الخير بحسب ما عنده من العلم في نفسه وفي اهل بيته وفي من يكون من الجهال لديه او يسافر اليهم او نحو ذلك ليكونوا في نفسي ان يعلم لكن طالب علم وعنده علم ولا يحرص على نفع ما هذا فيه نظر وليس هذا من

126
00:55:50.450 --> 00:56:04.700
الصفات المحمودة بل من الصفات المحمودة ان يكون ساعيا في الخير في امر المسلمين في دينهم وفي دنياهم وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منكر وفي جميع ما فيه رفعة لدين الله جل وعلا

127
00:56:05.650 --> 00:56:41.950
من صفات اهل العلم وطلبة العلم انهم سليم اللسان والقلب من كل ما لا يرضي الله جل وعلا اما اللسان فلسانهم طيب وصفة السنتهم انها طيبة طالب علم يغتاب نمام يقع في هذا وفي هذا طالب علم تجد لسانه

128
00:56:41.950 --> 00:57:10.850
لا يراعي فيه الله جل وعلا اذا خاصم فجر آآ خاطب بخطاب سيء هذا ليس من ففي اهل العلم المحمودة وليس من مقتضى العلم النافع ولهذا قال الله جل وعلا لعباده وقل لنبيه وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ

129
00:57:10.850 --> 00:57:30.850
بينه وهنا يأتي الصبر هل يتوقع طالب العلم او العالم او الا يأتي الا يسمع شيئا يكرهه لابد ان يسمع هذه الحياة النبي صلى الله عليه وسلم سمع ما يكره واوذي هل يريد ان ان يقال له دائما آآ انت

130
00:57:30.850 --> 00:57:50.850
كذا وكذا ليس صحيح لابد ان ينقسم الناس ولابد ان يواجه ولابد ان يقول جاهل عليه انت دينك هذا في كذا او انت لابد ان يصبر وان يكون لسانه عفيفا. طيب اللسان طيب الكلام طيب القول ولا

131
00:57:50.850 --> 00:58:10.850
يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث. اذا فطالب العلم من صفته ان يكون لسانه كأحسن فيما يخص في الفاظه وفي تعاملاته وفي صدره وقد كان جمع اذا اوذوا عرف ذلك في وجوههم لكن

132
00:58:10.850 --> 00:58:28.550
لم يؤثر ذلك على انهم يستطيلون في الناس في اعراضهم وفي السنتهم الناس لابد ان يكون منهم مصيب ومنهم مخطئ ومنهم على الصواب ومنهم من ليس على الصواب لكن يصبر عليهم ويعلمون ويرشدون ويكون

133
00:58:28.550 --> 00:59:06.900
لسانه طيبا عفيف. كذلك القلب طالب العلم يجاهد نفسه ان يكون قلبه سليما سليما من الغل والحقد والحسد على الماظين وعلى الحاظرين الا ما كان في ذلك الا ما كان من ذلك فيما اذن به شرعا في بعض

134
00:59:07.550 --> 00:59:36.250
المسائل لكن ان يكون في قلبه الامور المنكرة وكبائر القلوب نعوذ بالله من غش وغل المؤمنين من صفات طلاب العلم ايضا ان طالب العلم صاحب عمل صالح وصاحب خوف من الله جل وعلا وخشية

135
00:59:37.150 --> 00:59:57.150
لان الخشية الحقيقة العلم هو الخشية. فاذا لم يثمر العلم خشية لله جل وعلا فهو علم فيه او غير نافع او لم يكتمل نفسه. ولهذا قال جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء

136
00:59:57.150 --> 01:00:20.100
ان اهل العلم هم احق الناس بخشية الله جل وعلا لما يعلمونه من صفة الله جل وعلا في ربوبيته والوهيته واسمائه ولما يعلمون مما اعده الله جل وعلا المؤمن وللعاصي وللمنافق وهكذا

137
01:00:20.600 --> 01:00:55.900
اهل العلم ينظرون دائما في اعمالهم بنظرين نظر رحمة والنظر الثاني نظر خوف فوجد اما نظر الرحمة فهو نظرهم الى الخلق والى اهل الاسلام بخاصة. ينظر اليهم ويرحمه. يرحم العاصي. حين

138
01:00:55.900 --> 01:01:24.050
لانه ما عصى الا بتسلط العدو عليه وهو ابليس ويرحم العبد الذي لم يفقه دين الله جل وعلا. ويرحم المحتاج ويرحم من لم يعمل لدين الله من خالف الطواف لا يرحم من خالف المنهج ويرحم ويرحم لاجل ان يهديه الى منهج السلف الصالح وسنة النبي

139
01:01:24.050 --> 01:01:45.750
صلى الله عليه وسلم ومن جهة اخرى في قلبه الخشية والخوف من الله جل وعلا فيكون معه نظران. النظر الاول نظر خوف من الله ومن الحساب ومما يقابل به ربه جل وعلا والنظر الاخر الرحمة. فيحمله الخوف على

140
01:01:45.750 --> 01:02:23.950
من وعلى الجد وتحمله الرحمة على الا يكون غليظا مع المؤمنين ونستمع للاذى  ومن صفات اهل العلم وطلبة العلم انهم اهل صبر في طلب العلم والتحصيل فيه واهل الاستمرار على ذلك

141
01:02:24.100 --> 01:02:48.300
العلم لا يطلب في يوم وليلة وليس مدة طلب العلم سنة او دورة او دورتين او عشرة او عشرين العلم معه منذ ان تبدأ الى ان تموت ولهذا قال الامام احمد رحمه الله

142
01:02:48.550 --> 01:03:07.250
اطلبوا العلم من المهدي الى اللحد. اطلبوا العلم من المهد الى اللحد لانه لا يشبع منه وقال ايضا مع المحبرة الى المقبرة يعني الواحد لابد دائما معه كتاب ومعه ورق الى اخره

143
01:03:07.550 --> 01:03:37.350
معه همة وصبر على ذلك لا يفارقه العلم والكتاب والحفظ والمدارسة مهما كان. لانه ان ذلك فانه يضعف علمه او يفقده بحسب ذلك من صفات طلبة العلم انهم ساعون في الخير بعيدون عن الشر. حريصون على ما فيه خير انفسهم وخير الناس بعيدون عما فيه شرهم

144
01:03:37.350 --> 01:03:57.600
انفسهم وشر الناس. لهذا وصف اهل العلم بانهم الجماعة الجماعة التي جاءت في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الفرق قال كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة. قيل

145
01:03:57.600 --> 01:04:17.600
الامام احمد من الجماعة؟ قال هم اهل الحديث. وفي رواية قال هم اهل العلم. وقال الترمذي ايضا في الجامع هم اهل العلم فاهل العلم من اهم صفاتهم انهم ساعون في اجتماع الناس الاجتماع على الدين الحق والاجتماع

146
01:04:17.600 --> 01:04:37.600
على ولاة امرهم وعدم احداث الفتن كبيرها وصغيرها. وهذا صفة ائمة اهل السنة واتباع السلف الصالح منذ الزمن الاول الى زمننا الحاضر والى ان يرث الله الارض ومن عليها. ولهذا وصفوا وصف اهل العلم بان

147
01:04:37.600 --> 01:05:12.300
الجماعة لانهم هم الحريصون على الجماعة بنوعيها. جماعة الدين وجماعة الابدان. ومن صفاتهم ايضا انهم متهاونون على البر والتقوى لان تحقيق الخير وتحقيق الدين لا يكون بعمل فرض ولا بعمل جهة. وانما يكون بالتعاون. كل في مجاله. وكل في جهته. واهل العلم

148
01:05:12.300 --> 01:05:42.300
هم احرى الناس وطلبة العلم بان يرعوا ذلك وان يتعاونوا على البر والتقوى وان يحذروا من التعاون على الاثم والعدوان وصفات طلبة العلم كثيرة متنوعة لعلكم تتابعون ذلك في فيها فيما كتب بصفات اهل العلم نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن من عليه بحمل العلم

149
01:05:42.300 --> 01:06:02.300
وجعله ثابتا على ذلك ومن عليه بالصفات الحسنة لاهل العلم ونسأله جل وعلا ان يغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وان يجعل عاقبتنا الى خير. كما اسأله جل جلاله ان يوفق ولاة امرنا الى ما فيه رضاه وان يجعلنا

150
01:06:02.300 --> 01:06:22.300
واياهم من المتعاونين على البر والتقوى. وان يوفق اهل العلم مما الى ما فيه عز الاسلام قوة المسلمين ونشر العلم النافع وازدياد الخير واضمحلال الشر. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

151
01:06:22.300 --> 01:06:48.900
نجيب عن بعض الاسئلة اول سؤال فيه استدراك لكلمة ذكرتها قال قلت ضمن كلامك ان الانبياء اعلم اهل زمانهم وهذا لا شك فيه ولا تنزعه بموسى اليس القدر كان عنده علم اكثر منه؟ فيقال ان اعلم زمان موسى الخضر ان الخضر

152
01:06:48.900 --> 01:07:19.650
قال لي الى اخره لما ذكرت الكلمة جاء في الذهن الخظر والخضر مع موسى عليه السلام كان اعلم من موسى في مكانه واما من جهة علم النبوة والعلم بالله جل وعلا وعلم الرسالة

153
01:07:19.750 --> 01:07:45.050
وموسى عليه السلام كان اعلم لكن بالعلم العام الذي قاله موسى كان يذكر للناس من كل شيء خبرا فسأله سائل قال له يا موسى من اعلم الناس؟ فقال انس وهذا تفضيل مطلق

154
01:07:45.200 --> 01:08:10.100
في كل نواحي العلم بما يدخل فيها بعض امور الغيب فقال له الله جل وعلا يا موسى ايتي عبدنا خضرا فانه اعلم منك حصلت القصة المعروفة وموسى عليه السلام لم يصبر مع الخضر ففارقه الكليم كليم قلبه

155
01:08:12.150 --> 01:08:40.150
او ونبينا عليه الصلاة والسلام قال وددنا وددنا لو ان موسى خبر يعني  آآ نرى ما يعمل الخضر زيادة على ما ذكر. المقصود ان الانبياء اه من جهة النبوة ومن جهة الرسالة الرسول

156
01:08:40.300 --> 01:09:08.150
هو اه اعلم اهل زمنه اذا كان او اعلم اهل اه اعلم من ارسل اليهم اذا لم يكن في زمنه نبي او مرسل  قصة موسى عليه السلام مع الخضر فيها فوائد كثيرة في طلب العلم وفي الصبر على المعلم وفي العناة وفي الا

157
01:09:08.150 --> 01:09:23.750
عدم المعارضة لاهل العلم فيها فوائد كثيرة جدا في هذا الباب هل الاصح او الافضل لطالب العلم ان يلازم شيخا واحدا يأخذ عنه كافة العلوم خاصة في بداية الطلب؟ ام ينوع في الحفظ؟ وهل يصح

158
01:09:23.750 --> 01:09:48.250
عند عالم قد مات وبحث اثاره بحيث يلزمها طالب العلم. العلم واسع. فيأخذ العلم عمن يحسنه الموافق فنون منه علوم الالة المختلفة وعلوم الالة ايضا علوم ومنها العلوم الاصلية اه الرئيسة

159
01:09:48.250 --> 01:10:08.250
وهذه ايضا علوم وفنون فيأخذ العلم ممن يرى انه ينفعه في ذلك. لكن كثرة الاشياء قد تكون مشغلة عن الطلب وعن الملازمة. فيرى ما هو الانفع له. اذا وجد عالما قويا في العلوم يشبع

160
01:10:08.250 --> 01:10:30.800
نعمته فيما يطلب فيلازمه وفي ذلك الخير. لكن اذا كان عنده نهمة فيجد ان هذا العالم او المعلم او طالب العلم يكون جيدا في الحديث لكن ليس جيدا في الفقه. يكون قويا في شرح العقيدة والتوحيد. ولا يكون قويا

161
01:10:30.800 --> 01:10:50.800
في علم اخر او يدرس هذا ولا يدرس غيره فانه ينوع بحسب قوته لكن ينتبه لنفسه ان لا تكون كثرة المشايخ معطلة له او باعثة له على الفتور. لانه احيانا ان يرهق طالب العلم نفسه باكثر من نهمته وقدرته

162
01:10:50.800 --> 01:11:13.850
وما يحس من نفسه هذا يشغله. وربما يصيبه بالفتور في حين ما لكن اذا اخذ العلم شيئا فشيئا بحسب قدرته ونهمته فانه يحصل على مر الزمن تعلمون ما للعلم من من اهمية رفع

163
01:11:14.100 --> 01:11:43.750
الجهل عن الناس وعن المرأة خصوصا فما هي الوسائل المفيدة آآ لرفع الجهل عن المرأة وآآ الزوجة خصوصا. المرأة مخاطبة بالعلم كما يخاطب الرجل النساء شقائق الرجال مطلوب منها ان تتعلم مطلوب منها ان تفقه في دين الله لكن النساء يختلفن كما يختلف ايضا الرجال بحسب فراغها وشغلها

164
01:11:43.750 --> 01:12:03.750
حسب استعدادها وقوتها وذكائها ونحو ذلك مما يكون معه. فالعلم هي مخاطبة به المرأة اذا احست من نفسها رشد وارادة مع آآ تقبل على العلم فهناك ولله الحمد الان كثير من النساء طالبات عيد

165
01:12:03.750 --> 01:12:32.950
ناقشنا ويسألن وبعضهن يؤلف ويكتب فيما بقدر ما اعطاهن الله جل وعلا وهذا امر حسن. لان من الصحابيات من كن فقيهات عدد منهن ام الدرداء زوج ابي الدرداء كانت فقيهة. عالمة. عائشة رضي الله عنها كانت المرجع. للصحابة في السنة وفي مسائل من

166
01:12:32.950 --> 01:13:02.000
واستدركت على الصحابة مسائل كثيرة. من النساء من كانت شيخا يعني بهذه الكلمة شيخة كما قال عدد من اهل العلم في اجازاتهم قد حدثتنا الشيخة الصالحة فاطمة كان عليها من اه الكتاب يعني طبعا من وراء حجاب وهي لاجل ان عندها اجازات عالية وهي ربما

167
01:13:02.000 --> 01:13:22.000
الغلط لبعض طلاب العلم. وهكذا كان فالنساء العناية بهن في العلم والدعوة من اهم المهمات ان تقوم ان يقوم العلم والدعوة ونشر الخير على الرجال فقط هذا غير صحيح. فليس من دين الله بل المرأة

168
01:13:22.500 --> 01:13:40.900
مطلوب منها ان تسعى في العلم مع ان الزوج يعينها على ذلك يعينها اخوها يعينها قريبها اه محرمها على ذلك وييسر لها سبيل ذلك اذا كانت آآ عندها استعدادات فطرية لهذا. يعينها على الخير يعينها على

169
01:13:41.000 --> 01:14:15.550
ما تحصل به العلم. وهذا مهم اليوم. لان اكثر ما ترى اليوم من هجوم ومن انواعا من الفساد والمنكرات اكثر من يواجهها وتوجه الى المرأة فاذا كانت الدعوة والخير في الرجال وضعفت في النساء معنى ذلك انها سيضعف الخير شيئا فشيئا وستقوم

170
01:14:15.550 --> 01:14:34.500
البيوت على شفا جرف هار. هذا لا ينبغي بل لا يجوز ان يكون بحال. ومن وسائل صده ان يسعى آآ النساء في طلب العلم ان يحرصن على ذلك كما كان الاوائل يحرصن على ذلك

171
01:14:34.600 --> 01:14:58.850
الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كانت له ابنتان سارة وفاطمة وكلتاهما طالبة علم متمكن بقيت في الدرعية وفاطمة ذهبت الى جهة الامارات الان كانت في القديم تسمى تسمى عمان او ساحل عمان

172
01:14:58.850 --> 01:15:24.900
لقربها منه درست هناك ودرست الاخرى ايضا في الدرعية وبقيت لهن كتب ايضا يعني موقوفة وحصلنا كتبا كثيرة وكونا وهذا كثير في في تاريخ الاسلام. النسا مهم ان يطلبن العلم وان يحرصن على ذلك لما في هذا من نشر للخير

173
01:15:24.900 --> 01:15:52.850
وآآ تعليم للصغار وللكبار ما رأيكم في اه مثل حديث لطالب العلم هل هو بلوغ المرام ام عندكم الفقه؟ لا يبدأ بعمدة الفطر لانه اخطر وكله من الصحيحين مما اتفق عليه الشيخان او جاء في احدهما اه هو قليل حوالي خمس مئة

174
01:15:52.850 --> 01:16:18.400
حديث اما بلوغ المرام فنحو الف وستمائة حديث كبير آآ فيبدأ بعمدة الفقه فاذا انها ذهب الى البلوغ في عمدة الاحكام يعني عمدة الاحكام هو ذكر عمدة الفقه آآ غرطا منه وانا تابعته على المقصود عمدة الاحكام الحافظ عبد الله اسمه المقدسي

175
01:16:22.650 --> 01:16:42.150
اما عمدة الفقه فهذا الموفق ابن قدامة رحمه الله بعض من ينتسب الى اهل السنة في هذا العصر يقول ان جنس العمل ليس ركنا في الايمان وان كان جزءا منه بل هو واجب فيه فقط

176
01:16:42.150 --> 01:17:01.850
بمعنى ان الانسان اذا اعتقد بقلبه واقر بلسانه ولكنه لم يعمل عملا قط فانه مؤمن الا انه ناقص الايمان الى اخر  الذي اجمع عليه اهل السنة والجماعة وذكروه في معتقداتهم وفي كتب العقيدة لهم

177
01:17:02.050 --> 01:17:41.700
مخالفين بذلك اهل الارجاع بطوائفهم المختلفة ان الايمان قول وعمل وانه اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان وان العمل داخل في الماهية واذا دخلت الماهية فهو ركن فيه اذا دخل في الماهية فهو ركن فيه. باجماع اهل السنة

178
01:17:42.200 --> 01:18:12.000
والعمل الذي هو ركن في الايمان هو جنس العمل بالفرائض وترك المحرمات العمل بالفرائض وترك المحرمات هذا هو الركن بمعنى انه يعمل بالفرظ ويجتنب المحرم هذا داخل في حقيقة الايمان

179
01:18:14.500 --> 01:18:40.900
وليس كل عمل ركن في الايمان وايضا ليست كل الاعمال ركنا في الايمان هذا معتقد الخوارج انه اي عمل فرض لا يعمل به او اي محرم يرتكبه فانه يقدح في اصل ايمانه فيكفر بذلك

180
01:18:40.900 --> 01:19:08.800
لكنه اذا جاء بعمل مما امر الله جل وعلا به وانتهى عن محرم مما حرمه الله جل وعلا ما عنه فانه يدخل في عقد الايمان فيصح معه هذا الايمان الذي اجتمع فيه اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل والعمل

181
01:19:08.800 --> 01:19:30.150
الذي هو العمل بالفرائض واجتناب المحرمات. هذا هو القدر المجمع عليه بين اهل السنة والجماعة. اما من  جعل العمل جزء من الايمان وليس ركنا فيه هذا لا يوجد جزء من الشيء

182
01:19:31.750 --> 01:19:51.350
داخل في ماهيته الا وهو ركن هذه المسألة لها بحث مبسوط في كتب العقائد كما هو معروف الان اركان الايمان ستة ما في احد يقول انها ليست اركانا في الايمان

183
01:19:51.500 --> 01:20:13.250
لكن ليس فيه حديث ولا في القرآن ولا في السنة ولا كلمة عن احد من الصحابة يقول فيها اركان الايمان ستة او اركان الايمان الستة لا يوجد ركن في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ركن اركان الايمان او هذا من اركان الايمان

184
01:20:14.250 --> 01:20:37.600
لكن العلماء بالاجماع قالوا هذه الستة هي اركان الايمان كما ان اركان الاسلام خمسة مع انه لم يأتي في السنة اركان الاسلام خمسة هي كذا انما فيه بني الاسلام على خمس او انه سئل ما الاسلام؟ فقال ان تشهد

185
01:20:37.600 --> 01:21:06.300
لهذا نقول العلماء جعلوا الشيء ركنا اذا كان داخلا في الماهية لا يقوم الا به من جهة النص او من جهة الحقيقة فجعلوا اركان الايمان ستة لماذا لانه النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما الايمان؟ فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره

186
01:21:06.300 --> 01:21:30.500
وهذا الجواب جواب عن الماهية التي سئل عنها بماء. ما الايمان؟ فقال كذا. اذا الايمان الذي اذا عن حقيقته وماهيته هذه الستة فهي اركان. قال ما الاسلام؟ قال كذا. فهي اركان. نقول الان مثلا اركان

187
01:21:30.500 --> 01:21:47.900
هل فيه دليل يقول اركان الصلاة كذا ليس في دليل يقول اركان الصلاة كم نقول اركان البيع اركان النكاح هل فيه دليل؟ واقول اركان النكاح؟ لا. كلمة ركن هذه مصطلح جعلها العلماء

188
01:21:47.900 --> 01:22:12.150
فيما دل الدليل على انه داخل في الماهية والعمل كذلك. دل الدليل على انه داخل في الماهية. في قوله جل وعلا وما كان الله او ليضيع ايمانكم. والمقصود عملكم وهو الصلاة

189
01:22:12.450 --> 01:22:36.200
فلما عبر عن العمل بالايمان دل على انه داخل في حقيقته وماهيته. وانه ركن. النبي صلى الله عليه وسلم جاءه وفد عبد القيس فسألوه فقال له سألوه ما تأمرنا؟ فقالوا فقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين امر

190
01:22:36.200 --> 01:23:02.000
بالايمان بالله وحده امركم بالايمان بالله وحده. قالوا وما الايمان بالله وحده فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيموا الصلاة وان تؤدوا الزكاة وان تعطوا الخمس

191
01:23:02.000 --> 01:23:24.450
من المغنم قال اهل العلم ذكر الخمس من المغنم لانه عمل فيدل على ان العمل كان جوابا عن الماهية فصار ركنا من اركان الايمان. هذا القدر متفق عليه بين اهل السنة فيما سطروه. ولا خلاف بينهم في

192
01:23:24.450 --> 01:23:56.600
ان الايمان قول وعمل ونية يزيد وينقص وانه اعتقاد وقول باللسان وعمل بالجوارح والاركان وانه ليس كل عمل ركنا من اركان الايمان بل العمل من حيث هو هو الركن لكن ليس كل فرد فرد من الاعمال الصالحة يدخل ركنا من اركان الايمان لان هذا من معتقد الخوارج

193
01:23:56.600 --> 01:24:21.100
فخالفوا بذلك اهل السنة فخالف بذلك اهل السنة اهل البدع من المرجئة والخوارج. الخوارج قالوا كل عمل ركن فمن ترك اي عمل كفر. والمرجئة قالوا ليس تم عمل اصلا داخل في حقيقة الايمان. وهذا

194
01:24:21.100 --> 01:24:41.100
هذا خلاف منهج اهل السنة والحمد لله ان الامر ظاهر بين من جهة الدليل ومن جهة المقتضى هنا تنبيه وهو ان احداث مصطلحات في مسائل العقيدة وخاصة مسائل الايمان لابد

195
01:24:41.100 --> 01:25:11.000
ان يفضي الى خلاف. لماذا؟ لان المصطلح له عدة اوجه في التفسير يفسره من احدث المصطلح او من استعمله بتفقيه ويفسره الاخرون ايضا بتفسير فاذا طار النزاع وقع الخلاف في اصل المسألة

196
01:25:11.400 --> 01:25:31.400
وهذا مما يجب الحذر منه. مسائل الاعتقاد والايمان نتبع فيها ولا نتبع. لا نحدث فيها شيئا لا طمحا ولا لفظا لان اصل الخلاف والفرقة التي وقعت في الامة في القرن الاول كانت بسبب هذه المصطلحات ومسائل الايمان

197
01:25:31.400 --> 01:25:57.950
والاسمى والاحكام. فاذا جاءنا من جاء بمصطلحات جديدة فانه وان كان قد يفسرها بتفسير صحيح لكنه يوقع الفرحة ويوقع الخلاف لانه لن يفهم منها اذا لهذا احب الجميع الا يجتهد في مسائل الاعتقاد. مسائل العقيدة والمنهج منهج السلف الصالح

198
01:25:57.950 --> 01:26:26.100
واضح فيها مئات الكتب. فنتبع فيها ولا نحدث فيها شيئا وهذا الاتباع هو الذي يجب علينا وهو سبيل اهل العلم في ذلك جعلنا الله جل وعلا واياكم من المستمسكين بمنهج السلف الصالح اه المقتدين اثر ائمة الاسلام في ذلك انه سبحانه جواد

199
01:26:26.100 --> 01:26:49.700
كريم وفي الختام ارجو ان تكون هذه الدورة دورة نافعة كالدورات التي سبقت وان يوفق الله جل وعلا القائمين عليها لتنظيمها وحسن ترتيبها وتوفير ما يحتاجه طلاب العلم في هذا المسجد كما

200
01:26:50.050 --> 01:27:03.701
اسأل الله ان يوفق طلبة العلم الذين يوفون فيها العلم وان يعيننا واياهم على ما فيه الهدى وان يوفقنا جميعا الى ما فيه رضاه