﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.850
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نشهد انه مبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

2
00:00:22.850 --> 00:00:51.900
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين. اما بعد فموضوع هذه المحاضرة او هذا الدرس قواعد القواعد وكمقدمة لهذا الموضوع ومدخل بين يديه فانه لا يراد ان يدرك في هذا الدرس

3
00:00:52.500 --> 00:01:18.350
تأصيل القواعد الشرعية ووضع القواعد للتطعيم فان هذا مجاله مجال الدراسات المتخصصة والبحوث المتخصصة وانما نريد من هذا البحث او هذا الدرس ان نخلص الى نتيجة فيما يتعلق بالتقعيد وفهم للقواعد

4
00:01:18.350 --> 00:01:44.500
ثم ما ينبغي اتخاذه مع القواعد وما لا ينبغي اتخاذه مع القواعد. وسبب هذا الدرس سبب نسائه ان الناس يمر بهم كثيرا وخاصة القراء وطلبة علم العلم يمر بهم كثيرا التقعيد يمر بهم كثيرا ذكر القواعد

5
00:01:44.500 --> 00:02:14.500
القاعدة في هذا كذا والاصل في هذا كذا. واذا جاء التقعيد فانه يفهم اندراج الفروع تحت هذه وان المسلم يطبق هذه القاعدة بادراج خروعها التي تندرج تحت الفاظها ويشمل عموم لفظ القاعدة للفروع يدرجها فيها بما فهم من القاعدة. ولهذا كثر في هذا الوقت التأصيل

6
00:02:14.500 --> 00:02:44.500
والتطعيم كل يقول القاعدة كذا والاصل كذا وفهم السلف لهذه المسألة كذا والاصل في هذا والسلف نقلوا في هذه المسألة كذا وربما جعل بعض الاقوال للسلف قاعدة مطردة وربما طرحت قواعد واصول قررها اهل العلم في كتبهم دللوا عليها. فلهذا كان من اللوازم

7
00:02:44.500 --> 00:03:10.250
ان يجعل مدخلا ان يجعل مدخل لهذه القواعد ولفهم التقعيد ولما ينبغي اتخاذه مع بعيد مع ضرب بعض الامثلة. والثاني من سببين انشاء هذا الدرس ان نعطي فصولا عامة ينضبط بها التفكير ينضبط بها عقل طالب العلم او عقل

8
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
بعامة في هذا العصر الذي كثرت فيه الاراء. وهذا العصر كما ترون وتسمعون وتشاهدون كثرت فيه الاقوال كثرت فيه الاتجاهات كثرت فيه الاراء حتى انها تكثر بعد كل يوم وليلة. وسبب ذلك الاخلال بالتأصيل

9
00:03:30.250 --> 00:03:58.300
للعلم سبب ذلك الاخلال بالرجوع الى قواعد العلم. ومن اسباب الاخلال به ومن اسباب حدوث ذلك التفرق او كثرة الاراء وكثرة المدارس من اسباب ذلك كثرة التقعيد الذي يورده اصحاب كل جهة ويكون ذلك التصعيد تارة مسلما وتارة غير مسلم وربما كان مسلما من

10
00:03:58.300 --> 00:04:18.300
بها غير مسلم من جهة اخرى كما سيأتي لذلك مثال. وهذا مما جعل كثير من الناس وخاصة الشباب يتخبطون في وضع ضوابط عقلية لان الكل ولله الحمد يريد السلامة يريد ان يتقرب من ربه جل وعلا

11
00:04:18.300 --> 00:04:38.300
يريد ان يعلم الحق ثم يتبع الحق. هذا زيدان الجميع. ولهذا كل ما دعا داع الى الحق بطريقته فانه يجد له اتباع ويجد من يقتنع بفطرته. وسبب الاقتناع بالافكار الخاطئة او الافكار الناقصة او الافكار المتبلبلة

12
00:04:38.300 --> 00:04:58.300
يعني غير الثابتة التي ليس لها اصول واضحة هو الكلام هو الاراء ايراد اصول ايراد نقول ايراد كواهب ايراد ادلة ونحو ذلك ويكون ذلك الايراد من الادلة والاصول والقواعد والشواهد يكون ناقصا يكون

13
00:04:58.300 --> 00:05:16.550
صحيحا في نفسه لكن يكون ناقصا وسبب ذلك ان كثرت الاراء وعرظ كل فكرته بطريقة وعارظت عند الاخر ولو رجع الجميع الى العلم لضبطهم العلم ولكانوا يدا واحدة على من سواهم

14
00:05:16.850 --> 00:05:38.850
لهذا اقول ان هذا الدرس مدخل وليس تعيد وليس تقعدا كاملا لهذه المسألة العظيمة بل هو مدخل لذلك يفتح لطالب الحق وطالب الصواب في هذه المسائل ما يمكنه ان يضبط عقله وفهمه

15
00:05:38.850 --> 00:06:07.000
ادراكه للامور وللاحداث وللموازين المختلفة القواعد عرفها اهل العلم بانها جمع قاعدة. والقاعدة هي ما يبنى عليها غيرها. قاعدة الشيء ما يبنى عليها غيرها. ولهذا قالوا ان تعريف القاعدة عند اهل الاصطلاح انها امر كلي ترجع اليه فروع كثيرة

16
00:06:07.000 --> 00:06:37.000
وقال بعضهم ان القاعدة امر اغلبي ترجع اليه فروع كثيرة. ونفهم من هذا التعريف ان القائل عبارة تجمع قلة في الالفاظ لكن يدخل تحتها صور يدخل تحتها صور كثيرة لان القاعدة موضوعة لجمع الفروع المختلفة. وهذه القواعد التي وضعها اهل العلم واصلت هذه اقسام. منها

17
00:06:37.000 --> 00:06:57.000
ما هي قواعد عامة ومنها ما هو ما هي قواعد قواعد خاصة. قواعد عامة لجميع اهل العلم يعني يتفق عليها العلماء جميعا خاصة في الفقه ومنها قواعد خاصة في الفقهيات تختلف ما بين مذهب واخر. والقواعد تقسم

18
00:06:57.000 --> 00:07:18.400
كبار اخر الى ان منها قواعد ووصول متصلة بالعقيدة. ومنها قواعد واصول متصلة بالفقه. ومنها قواعد اقول متصلة بالسلوك وانواع التعامل. واذا تأملت الكتب المؤلفة في هذا الشأن فتجد ان ظهور القواعد المتصلة

19
00:07:18.400 --> 00:07:38.400
بالعقيدة في كتب ائمة السلف ظهور ذلك بين واضح لمن طلبه وكذلك القواعد الفقهية وكذلك قواعد السلوك التي تبحث عند ذكر الاعتصام بالكتاب والسنة واتباع طريقة السلف الصالح في الفهم وفي العبادة

20
00:07:38.400 --> 00:07:56.700
وفي انواع التعامل. هذه انواع للقواعد وللفصول. قد تجد قاعدة في العقيدة قاعدة الفقه قاعدة في السلوك والتعامل. وهذه لابد ان ترعى جميعا لان ذلك التقعيد ما وضع الا لفائدة

21
00:08:00.000 --> 00:08:28.600
نعلم ان كل شيء شرعي لابد له من دليل هذه القواعد ما دليلها؟ القواعد باقسامها لابد ان يكون لها دليل. والدليل تارة يكون بنص من الكتاب والسنة يقال دليل هذه القاعدة كذا من الكتاب او من السنة مثلا قاعدة الامور بمقاصدها دليلها قول النبي صلى الله

22
00:08:28.600 --> 00:08:48.600
الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. مثلا لا محرم مع ضرورة دليلها قول الله جل وعلا الا ما اضطر اليه وهكذا وكذلك في مسائل الاعتقاد هناك قواعد لها ادلتها وفي مسائل السلوك هناك قواعد لها ادلتها

23
00:08:48.600 --> 00:09:13.450
اذا تعرف القاعدة ويستدل لها بالنص من الكتاب او من السنة كذلك القاعدة يستدل لها الاجماع اجمع السلف اجمع الائمة على ان من القواعد كذا. كذلك يستدل القاعدة بالاستفراغ استقراء امام من الائمة

24
00:09:13.550 --> 00:09:38.600
مسائل معينة في باب او في ابواب فيخرج قاعدة باستقراءه وهو رجل مأمول امام من الائمة فيكون ذكره قاعدة واستنتاجه للقاعدة صوابا وصحيحة اذا نظرت في الكتب تارة تجد انه ينص على ان هذه قاعدة يقال لان القاعدة كذا لان الاصل كذا

25
00:09:38.600 --> 00:09:58.600
وتارة لا تجد هذا النص في ان هذه قاعدة وان هذا هو الاصل وانما تجد التعبير بامر كلي يرجع اليه افراد كثيرة. امر كلي يقال مثلا لان كل كذا ثم يذكر الحكم او

26
00:09:58.600 --> 00:10:18.600
يقول فكل شيء ثم يذكر الحكم التعبير بامر كلي يفهم منه ان هذا تطعيم لان الكليات استرجعوا اليها افرادها فتجد ذلك تارة بذكر القاعدة الاصل والاصل هو القاعدة لان الاصل يأتي

27
00:10:18.600 --> 00:10:40.100
بمعان عند اهل العلم ومن ايراداتهم للاصل ان يكون الاصل بمعنى القاعدة كما يقال مثلا ان اكل الميتة بخلاف الاصل فيكون معنى الاصل هنا يعني القاعدة لان القاعدة انه لا يجوز الاكل الا مما احل الله جل وعلا كما ذكر ذلك الاصوليون

28
00:10:40.100 --> 00:11:10.100
وغيرهم. ذكرنا ان القواعد اقسام. ومنها القواعد العقدية مثالها ان النص محكم والعقل معطل في ابواب العقائد. مثلا من قواعد العقيدة ان الاسباب مرتبطة بمسبباتها. وان الغاء اسباب لا يجوز وهو معارضة للشرع وقدح في العقل. مثال الفقهية كما ذكرنا الامور بمقاصدها والتابع

29
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
ومثال السلوكية كل عبادة لم يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها يعني ان العبادات مبناها على التوقيف وان المعاملات مبناها على الاخلاء يعني بما يكون عند الناس بما يصلح دنياهم ما لم يرد

30
00:11:30.100 --> 00:11:54.700
فيها ناقص يحرمها القواعد انشأها العلماء لماذا؟ لانه بعد الفتوح الاسلامية وبعد ان توسعت رقاة دولة الاسلام ظهرت مساجد ظهرت اراء ظهرت مذاهب ظهرت افكار جديدة وظهرت صور للمسائل كثيرة. فكان لزاما حتى تضبط المسائل في الباب الواحد وهو ما يسمى

31
00:11:54.700 --> 00:12:14.700
بالظابط او تظبط المسائل في ابواب مختلفة ان تجعل قواعد يرجع اليها فهم تلك المسائل. هذا في الفقهيات كذلك في العقديات لما كثر خلاف المخالفين للجماعة بطريقة اهل السنة بطريقة السلف الصالح وضعت قواعد تضبط

32
00:12:14.700 --> 00:12:34.700
الامر فاذا القواعد في الاصل لم تكن موجودة معبر عنها بالقاعدة عند السلف الصالح يعني عند الصحابة والتابعين وانما وضع العلماء هذه القواعد وعبروا عنها بقاعدة باصل ونحو ذلك من التعبيرات لاجل ان تضبط المسائل وحتى

33
00:12:34.700 --> 00:12:57.250
على الناظر ان يتفطن للمسائل التي للمسائل المتفرقة وما يجمعها من قاعدة واصل واحد. فكثرة  كانت من اسباب نشأة القواعد كثرة المسائل كثرة الايرادات كثرة الفروع وكثرة الاقوال لا بد ان تظبط بظابط فكان

34
00:12:57.250 --> 00:13:17.250
لذلك ان شئت هذه القواعد انشأت تلك القواعد وانشأت الاصول حتى ينضبط العلماء بضابط واحد وحتى اذا من ليس بمجتهد من ليس بعالم غزير العلم لا يأتي ويستقرأ مرة اخرى ويخرج غسولا يضبط بها علمه ونفسه

35
00:13:17.250 --> 00:13:39.150
امر قصير لا يتحمل ان ينظر المرء في امور كثيرة لكن اذا ضبطت القواعد فانه ترد الفروع وترد المفردات الى تلك القواعد سينضبط الامر من اسباب النشأة اسباب نشأة علم التقعيد او القواعد ان العقل والفهم اذا لم ينضبط

36
00:13:39.150 --> 00:13:59.150
اذا لم ينضبط بتفعيل فانه يشك لان الاراء مختلفة. والحكم على المستجدات الحكم على النوازل يختلف فيه فلان عن فلان من العلماء يختلف فيه ولهذا تجد ان اختلاف السلف من التابعين خاصة تجد ان اختلافهم في الغالب لا يرجع الى

37
00:13:59.150 --> 00:14:19.150
خلاف القواعد اما اختلاف العلماء من اهل المذاهب المعروفة يرجع الى تفعيل وذلك لان اولئك نظروا في القواعد وظبطوا بمسائل واما من قبلهم فانه لم تتعطل ذلك فكانت المسائل عندهم مبنية على اجتهاده في النازلة فيأتي من بعده

38
00:14:19.150 --> 00:14:39.150
لا يدري قاعدته في هذه المسألة فيقلده في هذا الباب او في تلك المسألة ولا ينظر الى مأخذه من جهة التفعيل العام ايضا من اسباب وضع التقعيد ومن اسباب نشأة القواعد ان لا يتأثر طلاب العلم وان لا يتأثر الناس

39
00:14:39.150 --> 00:14:59.150
لان التقعيد يضبط ومن المعلوم ان القواعد كما ذكرنا دليلها المحكم من الكتاب والسنة. اما التي ترد وسيأتي تفصيل للمحكم والمتشابه ان شاء الله تعالى. اما المتشابهات فاذا اوردت على من ليس دراسة في العلم

40
00:14:59.150 --> 00:15:19.150
ربما تشتت ربما نظر الى المسألة ولم يتفطن لمأخذها من القواعد فكان من اللوازم ان توضع قواعد في العقيدة قواعد في السلوك قواعد في الفقهيات حتى ينضبط الناس واذا ولدت المتشابهات فان طالب العلم اذا نظر الى المتشابه الذي يخدش القاعدة

41
00:15:19.150 --> 00:15:39.150
يعلم ان للعلماء فيه نظرا يعلم ان للعلماء فيه توجيها ولا يترك القاعدة وهي الاصل الاصيل لاجل ايراد احد من ناس متشابه من المتشابهات ولو كان دليلا من الكتاب والسنة لان من ادلة الكتاب والسنة ما هو متشابه لا يؤمل به الا

42
00:15:39.150 --> 00:16:03.150
بعد رده الى المحكم هذه الامور مهمة بين يدي هذا الموضوع ومع تجدد الاحوال وتغير الامور في تاريخ الاسلام حدثت نوازل وحدثت حوادث كثيرة حوادث متغيرة حوادث متجددة هذه التي سماها العلماء نوازل والتي قال فيها عمر بن عبد العزيز

43
00:16:03.150 --> 00:16:23.150
اذ رحمه الله تعالى تحدث للناس اقضية بقدر ما احدثوا من الفجور. لابد ان يكون هناك نوازل متجددة تنزل بالناس قضايا جديدة فلابد ان يحدث لها احكام. هل كل ما اتت قضية وكل ما اتى شيء؟ يرجع الامر

44
00:16:23.150 --> 00:16:41.150
فيه الى اجتهاد جديد؟ ام ان هناك ضوابط؟ هناك قواعد اذا رجع العلماء اليها قل اجتهادهم في النوازل وتيسر الامر عليهم في نظرهم الى المستجدات. لا شك ان حدوث النوازل كان من

45
00:16:41.650 --> 00:17:00.650
اسباب التقعيد وايضا خدم التقعيد العلماء وطلبة العلم في النظر الى النوازل والمستجدات النوازل يعني الحوادث المختلفة والمستجدات في البلاد وفي الدول وفي المجتمعات هذه ترجع الى اسباب من اهم اسبابها التطور لان

46
00:17:00.650 --> 00:17:20.650
ان الناس يتطورون كل زمن تجد انه يدخل تحسينات على ما قبله خاصة في امور المعاملات تأتي معاملات جديدة ليست في الزمن الاول والعقل بطبعه يحب ان يجدد يحب ان يأتي باشياء جديدة هذا التطور الذي يحدث عند الناس اذا لم ينضبط بتطعيم

47
00:17:20.650 --> 00:17:40.650
فانه لا حد للعقل لان العقل يريد ان يتطور ويصل الى اشياء قد تبعده تماما عن الشريعة وعن الدين الذي ارتضاه الله جل وعلا فكانت القواعد مرجعة لهذه النوافل الى اصول ثابتة مهما حدث تجدد في الاحوال ومهما حدث تجدد وتغير في الامور وفي

48
00:17:40.650 --> 00:18:00.650
مستجدات فان القواعد تضبط ذلك في فهم طالب العلم وفي حكم العالم وفي فتواه حتى ترجع الى اصول ثابتة. لان هذه الشريعة ثابتة من اوصاف الشريعة انها شريعة ثابتة ثابتة من جهة النظر الى الاشياء ثابتة من جهة الاحكام ثابتة

49
00:18:00.650 --> 00:18:20.850
من جهة تعبيد الناس لله جل وعلا ولكن الفتوى كما هو معلوم تتغير بتغير الاحوال والزمان لان الفتوى مبنية على اختلاف احوال الناس وتارة يكون اعتماد المفتي على العرف وهذا له بحث اخر ليس هذا

50
00:18:22.000 --> 00:18:42.000
مجاله. ايضا من اسباب وجود النوازل التي دعت الى ضرورة فهم القواعد وضرورة التصعيد. وان يربط المسلم نفسه بالقاعدة فضلا عن طلاب العلم فضلا عن العلماء ان الزمان يفسد وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يأتي

51
00:18:42.000 --> 00:19:02.000
زمان الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم. فهل اذا استجد الزمان بانواع من الفساد وانواع من التغييرات كما قال عمر ابن عبد العزيز تحدث للناس اقضية بقدر ما احدثوا من الفجور. هل اذا تجدد الفجور وازداد الفجور او ازداد بعد الناس عن الدين؟ هل

52
00:19:02.000 --> 00:19:22.000
لهم باشياء جديدة لم يكن عليها الامر الاول التقعيد يضبط هذه النوازل التي هي راجعة الى فساد الزمان فساد اهله بامر يجعل الشريعة ثابتة ويجعل النظر وحكم الكتاب والسنة ثابت لا يتغير. لان هذه الشريعة صالحة

53
00:19:22.000 --> 00:19:42.000
لكل زمان ومكان كما هو معلوم وحكمها في اول الزمان كحكمها في اخره والله جل وعلا علم ان هذا الدين باق الى قيام الساعة فجعل احكامه باقية الى قيام الساعة. فاذا مهما حدث من فساد الناس مهما حدث من تغير مهما حدث من

54
00:19:42.000 --> 00:20:02.000
الامور فارجاعها الى اصول الشرع يضبط ذلك ويجعل ذلك الفساد ليس وسيلة الى تغيير الشرع وسيلة الى تغيير اهله وسيلة الى انقلاب العقل والى انقلاب الفهم في معالجته لتلك الامور لان القواعد ثابتة ولان التقعيد واحد لا يتغير

55
00:20:02.000 --> 00:20:22.050
له العلماء والائمة من قبل حتى يمسي عليه الناس جيلا بعد جيل اذا تأملت هذا فمن الذي قعد هذه القواعد؟ ومن الذي يقعد ومن الذي يحق له ان يطبق القواعد

56
00:20:23.300 --> 00:20:51.450
الذي يقبل تقعيده اهل العلم فاذا كان التقعيد في العقيدة بذكر اصول وقواعد يرجع اليها في ابواب الاعتقاد فلابد ان يكون ذلك التطعيم من عالم بالعقيدة عالم بدقائق اقوال السلف عالم بالاقوال المخالفة لاقوال السلف. ولهذا قل التقعيد في العقيدة بعد

57
00:20:51.450 --> 00:21:08.750
زمن السلف الصالح وائمة الاسلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لاجل طول باعه في هذا الامر ايضا اتى بقواعد ضبطت لنا ضبطت لنا مسائل العقيدة قربت لنا اقوال السلف في ذلك

58
00:21:08.750 --> 00:21:28.750
فاذا التقعيد لابد ان يكون من عالم راسخ في علمه. فاذا كان في العقيدة فلا بد ان يكون من عالم راسخ في العقيدة. وقد ذكرنا مرارا ان العقيدة عقيدة اهل السنة والجماعة منها ابواب متصلة باعتقاد القلب وهو شرح اركان الايمان الستة الايمان

59
00:21:28.750 --> 00:21:48.750
الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى. ومن العقيدة عقيدة السلف ما سمي ما سماه بعض اهل العلم بالمنهج لكل جعلنا منكم سلعة ومنهاجا وهو طريقة التعامل في الامور مثل مسائل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه من

60
00:21:48.750 --> 00:22:08.750
مثل مسائل الامامة من العقيدة من الصحابة من العقيدة الكلام في الولاية وكرامات الاوليا وما يتعلق بذلك هذا من العقيدة وهكذا المسائل التي خالف فيها اهل السنة غيرهم وجعلت مسائل جعلت تلك المسائل من العقيدة لانها

61
00:22:08.750 --> 00:22:30.700
مما ميز اهل السنة عن غيرهم من فراق الضلال. لا بد ان يكون المقعد عالما بما خالف فيه اهل السنة غيرهم. فاذا فين ابوابها جميعا تشمل مسائل الاعتقاد واركان الايمان وتشمل المنهج وتشمل ايضا السلوك. ولهذا في العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية جعلها على

62
00:22:30.700 --> 00:22:50.700
هذه الاقسام الثلاثة شرح اركان الايمان ثم مسائل التعامل المنهج الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الامامة والصحابة وكرامات الاولياء ما يستطع بذلك من مباحث ثم في اخره مبحث الاخلاق والسلوك عند اهل السنة والجماعة. من يقعد هذه المسائل لابد ان يكون راسخا في ذلك

63
00:22:50.700 --> 00:23:10.700
هل يقبل من كل احد ان يقعد؟ لا يسوء ان يقبل من كل احد ان يقعد. لما؟ لانه لو قبل من كل طالب علم ان يقعد في العقيدة مسائل لصار هناك انحرافات لان العقيدة امرها واحد منذ زمن السلف الصالح الى وقتنا هذا والى ان يرث الله الارض ومن عليها. فاتق

64
00:23:10.700 --> 00:23:25.100
لا بد ان يكون راجعا الى قول ائمة السلف او الى قول المحققين من الائمة فشيخ الاسلام ابن تيمية وهو ابن القيم ومن نحى نحو وهم وشهد له بالامامة في هذا الباب

65
00:23:27.050 --> 00:23:51.700
ايضا التقعيد فيه استحضار المقعد الفروع الكثيرة التي تندرج تحت هذه القاعدة. واحيانا بعض الناس قد يستعجل يقعد وهو لا يستحضر كل الفروع التي تندرج تحت هذه القاعدة مما عايشه او مما علمه. وانما استحضر بعضا فاخرج قاعدة. ولهذا تجد ان من

66
00:23:51.700 --> 00:24:09.350
ناس حتى من بعض طلبة العلم يقعد قاعدة ثم يورد عليه معترض بشيء. فيكون خالما لقاعدته صحيح ان القواعد ان القواعد اغلبية لكن هذا لا يعني ان يكون المعارضة للقاعدة ان تكون كثيرة. الثاني

67
00:24:09.950 --> 00:24:44.750
التقعيد اذا جاء من مختلفين يعني فلان له طريقة تخالف طريقة فلان واتى التقعيد في هذه المسائل المختلف فيها فانه نتيجة لاختلاف الاراء وللرغبات وللغايات يكون ثمة تعيدات مختلفة ولهذا تجد في مثل هذا الزمان من قعد ممن هو ليس من اهل العلم تجد انه يقعد بحسب الواقع الذي يعيشه

68
00:24:44.750 --> 00:25:04.750
كان واقعا دعويا يقعد بحسب الواقع الذي هو فيه. ان كان واقعا فقهيا يقعد بحسب الواقع الذي هو فيه. والواجب ان الذي يحق له ان يقعد ان يكون متخلصا من ان يكون متبنيا لرأي من الاراء لان التطعيم هو استقراء المسائل وذكر اصول

69
00:25:04.750 --> 00:25:24.750
قول هذه المسألة من ادلة الشرع حتى تكون مرجعا يرجع اليه اذا حضرت فروع جديدة. وقد رأينا في هذا الزمن انه حصل تقعد لاشياء لا يوافق عليها الائمة من قبل. وجعلت قواعد تبنيت وصار هناك اراء واراء مما سبب اختلافا في وجهاء

70
00:25:24.750 --> 00:25:44.750
النظر وعدم دقة في ذكر هذه الاراء. الثالث من المسائل ان المسائل المتصلة بمبحث من الذي يقعد ومن الذي يحق له التقعيد؟ انه لا يسوغ لاحد ان ينسب قاعدة من القواعد للسلف الصالح. يقول القاعدة عند السلف هي

71
00:25:44.750 --> 00:26:04.750
الا عن احد طريقين. الاول ان ينص ان يجد نصا على انها قاعدة. يجد نص والقاعدة كذا والاصل كذا في قول ايمان من الائمة او في كتب الاعتقاد او في كتب السلف الصالح رظوان الله عليهم. لا بد ان يكون ثم نص حتى لا

72
00:26:04.750 --> 00:26:23.150
نجعل السلف مقعدين لقواعد خاطئة والسلف لا شك انهم هم خير هذه الامة خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. فمن الناس من يأتي يقول القاعدة عند السلف كذا. هل نص السلف على هذه القاعدة

73
00:26:23.150 --> 00:26:43.150
لا تجدوا جوابا بالاثبات لانهم نصوا عليها. من اين اوتي من اين اوتي بهذه القاعدة؟ بفهم ذلك والمقعد اذا كان من اهل العلم فانه لن يجترئ على تقعد دون نقص من من السلف الصالح على هذا التصعيد اذا نسب

74
00:26:43.150 --> 00:27:03.150
بس تلك القاعدة للسلف هذا الطريق الاول لفهم التقعير المنسوب للسلف الصالح ان ينص على هذه القاعدة عند السلف الصالح الثاني ان يستقرأ عالم راسخ متأني لكلام السلف في المسألة ثم يقعد. فاذا اتى عالم واثق في

75
00:27:03.150 --> 00:27:23.150
العلم متأني فيما يأتي وفيما يذر ويستقرئ كلام السلف وبعد استقرائه لكلامهم ولاحوالهم يخرج مثل ما قعد لنا شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قواعد كثيرة في فهم في العقيدة وكذلك في السلوك

76
00:27:23.900 --> 00:27:43.900
ونسب هذه القواعد للسلف فانه انضبطت الافهام واذا نظرت في اقوال السلف وفي احوالهم لا تجد انها تخرج عن تقعدات شيخ الاسلام ابن تيمية لم؟ لان شيخ الاسلام اذ تقرأ وهو راسخ في العلم واستقرأ وهو ينظر الى اقوال السلف جميعا

77
00:27:43.900 --> 00:28:01.950
ما استعجل فنظر الى قول او قولين او عشرة او عشرين او خمسين فاخرج فيها قاعدة ربما لا يكون السلف موافقين على هذه القاعدة وتكون يكون ذلك القول وذلك التطعيم مخالفا لاقوال السلف

78
00:28:02.900 --> 00:28:28.900
من القواعد المهمة التي ينبني عليها النظر في كلام الناس وفي اقوال المقاعدين وفي الادلة وفي الاراء المختلفة  اصل وقاعدة المحكم والمتشابه تجد ان المصنفين في علوم القرآن يذكرون المحكم المتشابه. المصنفين في

79
00:28:30.300 --> 00:28:53.600
اصول الفقه يذكرون المحكم والمتشابه. والمحكم والمتشابه من المباحث المهمة التي ولا اكون مجادفا التي يجب ان يفهمها كل مسلم خاصة في مثل هذا الزمان والازمنة التي فيها الاقوال والاراء والتقلبات المختلفة

80
00:28:53.950 --> 00:29:13.950
الله جل وعلا قال في محكم كتابه هو الذي انزل عليك الكتاب. منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله

81
00:29:13.950 --> 00:29:33.950
والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. بين جل وعلا انه جعل من اي القرآن منها ما هو محكم ومنها ما هو متشابه. ابتلاء من الله جل وعلا. لعباده. ما هو المحكم من الايات؟ هو الواضح المعنى. هو

82
00:29:33.950 --> 00:30:00.050
بينوا المعنى الذي يفهمه من قرأه بدون اشكال. واضح المعنى مفهوم. وهناك ايات اخر مشتبهات. يعني تشتبه ولا يدرى وجهها حتى ترد الى المحكم هذه المشتبهات كثيرة في القرآن. يشتبه النظر في هذه الاية هل هذه الاية على ظاهرها؟ هل هذه

83
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
الاية يؤخذ منها الحكم ام ان هذه الاية مبين معناها في مكان اخر مبين مبين معناها في اية اخرى جعل الله جل لو على القرآن منه محكم ومنه متشابه المحكم الواضح المعنى والمتشابه الذي يشتبه على الناظر فيه معناه. كذلك السنة

84
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
منها محكم ومنها متشابه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك كالذين سمى الله فاحذروهم. الذين يتبعون ما تشابه منه هم اهل الدير. قال جل وعلا فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون

85
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
هنا ما تشابه منه ولهذا لما جاءت الخوارج احتجت الخوارج على مبدأهم وعلى مذهبهم بنصوص من الكتاب والسنة. احتجوا على صاحب الكبيرة بنص من القرآن. واحتجوا على ذلك بنص من السنة. احتجوا على ارائهم بنصوص. والنبي صلى الله عليه

86
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
وسلم ثبت عنه كما في الصحيحين من اوجه متعددة انه قال في الخوارج يمرقون من الدين كما يمرق السهو من الرمية اينما فاقتلوهم فان في قتلهم لمن قتلهم اجرا عند الله جل جلاله. ما سبب ضلالهم انهم اخذوا المتشابهة وتركوا المحكم؟ من

87
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
يعلم المتشابه من المحكم من الذي يرد المتشابه الى المحكم؟ صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم والخوارج لم يرجعوا الى الصحابة فصار استدلالهم المتشابه استدلوا بالقرآن وبالسنة وليس كل مستدل بالقرآن وبالسنة مصيبا وناديا بل لا بد ان يكون استدلاله بالقرآن

88
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
تعاني وبالسنة فراجعا الى فهم اهل العلم الذين يرجعون المتشابه الى المحكم. اذا نظرت اراء المختلفة في اقوال المرجئة في اقوال القدرية كل يحتج بالكتاب والسنة. لكن هل احتجاجه بالكتاب والسنة على فهم السلف؟ هل هو

89
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
وعلى فهم الصحابة هل هو على فهم ائمة الاسلام؟ لو كان على فهمهم لما حصل خروج عن الجماعة الاولى ولكانت هذه الامة جماعة واحدة لكن سبب الخلاف وسبب الفرقة الاخذ بالمتشابهات وترك المحكمات. لهذا من الاصول العظيمة في التقعيد ان تتبين

90
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
كم من المتشابه ان تضبط محكمات الشرع محكمات الدين محكمات العقيدة فاذا اتى ات بدليل اخر يخالف احكام فلا بد ان تسأل عنه لانك لانك واقف على محكم واقف على دليل على قاعدة ولا تخرج

91
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
عنه الا بشيء قوي مما النص من الكتاب او السنة او تقعيد اهل الاسلام. اذا نظرت في المحكم والمتشابه على هذا النحو فانك تتعجب ان كان في كتاب الله وهو كلام الله جل وعلا الحكيم الخبير ان كان فيه ما يشتبه ان كان

92
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
انا فيه ما ضل بسببه بعض الناس. ما ضل بسببه امم ما ضلت بسببه فرق وجماعات مذاهب كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي

93
00:33:20.050 --> 00:33:45.250
هي الجماعة قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات انه لا يعجز احد ان يستدل على رأيه في مسألة من المسائل بالكتاب او بالسنة. فهذه النصارى استدلت على رأيهم في ان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حق ولكنها مخصوصة بالعرب بقول الله جل وعلا وانزل عشيرتك الاقربين. وبقوله وانه لذكر

94
00:33:45.250 --> 00:34:05.250
لك ولقومك وسوف تسألون. كذلك استدل من لم يحرم الخمر وقال ان الخمر لم تحرم في كتاب الله جل وعلا الا فدل على ذلك بقول الله جل وعلا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون

95
00:34:05.250 --> 00:34:25.250
فامر بالاجتناب ولم يذكر التحريم نصا. كذلك استدل كما قال اهل الفرق المختلفة استدل الخوارج بما استدلوا به الى اخر ما ذكرنا لك. اذا كان هذا في الكتاب والسنة منه محكم ومنه متشابه. وان اتباع المتشابه من الكتاب والسنة نوع من انواع

96
00:34:25.250 --> 00:34:45.250
الزيت الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم فلا ان يقع التشابه في الكلام وفي الاقوال وفي الاراء وفي الافعال لان يقع التشابه في احوال الصحابة في اقوالهم وافعالهم من باب اولى

97
00:34:45.250 --> 00:35:05.250
لانه وقع التشابه في الكتاب وفي السنة. ووقع التشابه ايضا في اقوال الصحابة وفي افعالهم. وقع التشابه ايضا من باب اولى في اقوال وافعال التابعين وقع التشابه ومن باب اولى في اقوال وافعال الائمة والعلماء وقع التشابه ومن باب اولى في الذين صنفوا

98
00:35:05.250 --> 00:35:25.250
وكتبا فاذا ليست النجاة وليست معرفة الحق في ان تجد قولا مكتوبا في كتاب او قولا منسوبا الى عالم او رأيا يستدل عليه صاحبه بكتاب او بالكتاب او بالسنة او باقوال بعض اهل العلم حتى يكون استدلاله موافقا للقواعد المحكمة

99
00:35:25.250 --> 00:35:45.250
التي قررها ائمة الاسلام فان هذه القاعدة وهي معرفة المحكم من المتشابه معرفة المحكم والمتشابه وانه لا الا وانه لا فهم لاقوال السلف ولا نجاة ولا بعد عن طريق الزائغين وطريق

100
00:35:45.250 --> 00:36:05.250
مخالفين حتى يكون ذهاب المرء الى المحكمات من القواعد والادلة دون المتشابهات. القواعد من مزاياها انها محكمة انها امر كلي وضعه العلماء بالاستدلال بالنصوص المحكمة دون المتشابهة. اما اقوال اهل الزيغ اقوال اهل الضلال

101
00:36:05.250 --> 00:36:25.250
انهم يستدلون بادلة لكن هذه الادلة معارضة بمثلها معارضة بغيرها. وابلغ منه في البعد وابلغ منه في البطلان ان استدل بحال من الاحوال بفعل تابعي بفعل مجموعة من التابعين بقول من اقوالهم بقول وجده في كتاب بقول وجده منسوبا الى

102
00:36:25.250 --> 00:36:52.950
الى عالم ولو استدل عليه حتى يوافق ذلك النصوص من الكتاب والسنة وما قعده اهل العلم من القواعد التي تعصم من اخذ بها من الخطأ في هذا الباب العظيم ايضا في الفقهيات المحكم والمتشابه هذا تنظر اليه في ابواب العقيدة وفي ابواب التعامل وفي احوال كثيرة. اذا نظرنا في الفقهيات

103
00:36:52.950 --> 00:37:28.250
نأخذ مثالا لقاعدة تقعدية في هذا البيان وهذا التقعيد في الفقه الذي يضبط الذهن ويخلص المرء بتقلبات الاحوال من كثير من الاشكالات ان تعلم ان الفقه هو العلم بالحلال والحرام من نصوص الكتاب والسنة وما فهمه الائمة واستنبطوه من الاحكام

104
00:37:28.350 --> 00:37:59.000
الفقه مرتبط بعضه ببعض الفقه مبني بعظه على بعظ. ففهم احكام العبادات مبني على فهم القواعد. مبني على معرفة النصوص والاحكام في ابواب اخرى من الفقه ويتأكد ذلك من بناء واعتماد الفقه بعضه على بعض اذا اتت النواجذ. لان النازلة قد يردها بعض

105
00:37:59.000 --> 00:38:21.450
الى دليل دليل واحد يردها بعض الناس الى باب من ابواب الفقه. فيكون نظره فيها تارة مصيبا. وتارة يكون النظر خاطئا متى يكون خاطئا؟ اذا كانت المسألة لها صلة باكثر من باب من ابواب الفقه. مسألة لها صلة

106
00:38:21.450 --> 00:38:41.450
لها صلة بالاجتهاد لها صلة بفهم لباب من الابواب الفقهية والفقه في النوازل بعضه ببعض لا يتصور ان يأتي احد ويفتي في نازلة عظيمة او يحكم في واقعه او يحكم في مسألة من المسائل

107
00:38:41.450 --> 00:39:00.550
التي تهم المسلمين وهو يعلم بابا من الابواب او متخصص كما يقال في لغة العصر ابواب البيوع مثلا او المعاملات ويأتي نازلة من النوازل ويحكم فيها الفقه الذي يحتاج يحتاج اليه المجتهد ويفتي من

108
00:39:00.550 --> 00:39:20.550
ويفتي به في النوازل هذا مرتبط بعضه ببعض. فاذا اتى متجرأ مثلا وتكلم في مسألة فقهية عظيمة ينبني عليها رأي ينبني عليها اختلاف ينبني عليها تفرق ينبني عليها ان يتبعه فيها اناس او يتبعك فيها فئات او جماعات او يتغير فيها

109
00:39:20.550 --> 00:39:40.550
البلد او او ينبني عليها مواقف او ينبني عليها عمل وجهاد او نحو ذلك. اذا تكلم في مسألة وهو يعلم من نفسه انه لم يضبط الفقه كله فانه قد جنى على نفسه لانه تكلم في هذه النازلة ببعض ما عنده من العلم وهو

110
00:39:40.550 --> 00:39:56.250
اعلم انه لم يضبط هذا العلم كله. النوازل تحتاج في التقعيد من السائل والمسؤول وتحتاج الى التقعيد من المتبوع والتابع ومن الفرض ومن الجماعة الى ان يكون الذي يتكلم فيها

111
00:39:56.300 --> 00:40:16.300
ربط الفقه والفقه متصل بعضه ببعض. لا يكون خبيرا بباب من الابواب او بابين او ثلاثة. لان هذا مرتبط بعضه ببعض والفقه مبني على التطعيم. فاذا يكون الارتباط بكلام الائمة والعلماء وبالتطعيم وبالادلة من الكتاب والسنة

112
00:40:16.300 --> 00:40:36.300
ولو كان الناس كذلك لانضبطوا لكن الجرأة والاعجاب واسباب كثيرة جعلت المرء يتكلم ثم جعلت من يتبعه ولا شك ان كل من عنده علم لابد ان يكون عنده نوع حجة ويكون عنده احتجاج لكن الشأن ليس في وجود الاحتجاز الشأن

113
00:40:36.300 --> 00:40:56.300
ان يكون الاحتجاج في المسائل الفقهية وفي المسائل الخلافية خاصة التي ينبني عليها اراء ومواقف واحوال ان يكون الاحتجاج في نفسه سليما ثم ان يكون سالما من المعارض. لان كثيرا من الاحتجاجات اذا نظرت اليها في نفسها تجد انها سليمة

114
00:40:56.300 --> 00:41:16.300
لكن اذا نظر اليها عالم قال هذا معارض بدليل كذا هذا معارض بقاعدة كذا هذا لا يستقيم لان فيه كذا وكذا فاذا ليس الشأن في هذه الابواب ان يتجرأ متجرأ في تفعيل الفقهيات التي ينبني عليها المواقف والاحوال

115
00:41:16.300 --> 00:41:36.300
الاراء المختلفة ان يكون عالما ببعض الفقه عالما ببعض المسائل عنده مراجعه فان الفقه ملكة لو كان الفقه مراجعة الكتب سهل الامر من قديم لكن الفقه ملكة تكون بطول ملازمة العلم بطول ملازمة الفقه حتى يكون هذا الناظر

116
00:41:36.300 --> 00:42:00.950
هذا الفقيه مجتهدا قد فهم ادلة الشرع وامن وامن هو ان يتكلم على الشرع بهوى وهذا لا شك انه من الاصول المهمة ونخلص منه الى ان الذي يحق له التطعيم في هذه المسائل ويتبع قوله هم المجتهدون

117
00:42:00.950 --> 00:42:21.550
الذي يحق له ذلك هم اهل الاجتهاد. لان الفقه بعضه مبني على بعض وبعضه يقود الى بعض. ولا يمكن ان يفرق بين كلام الله جل وعلا. ولهذا من تجرأ على كلام الله وعلى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. يعلم من نفسه انه يعلم

118
00:42:21.550 --> 00:42:41.850
بعضا دون بعض وترك التأني ولم يزدري نفسه في هذا الباب فانه قد جنى على نفسه وليس بمعذور. لانه علم نقصه وتجرأ وحكم على ما لا يسوغ له الحكم فيه

119
00:42:44.450 --> 00:43:16.000
هذه المسألة او هذا التطعيم لفهم القواعد في الفقهيات له اثار من اثاره وهذا للمثال وليس للحصر من اثاره ما يعلمه كل منكم من دخول كثير من الناس وخاصة بعض المنتسبين الى العلم او طلبة العلم

120
00:43:16.150 --> 00:43:42.800
دخلوا في مسائل التفسير والتكفير والتبديل وجعلوا قواعد للتبديع ليست معروفة عند اهل العلم ولهذا تجد ان اهل العلم يخالفونه استدلوا على ذلك التطعيم بادلة وباقوال. لكن لم لم يستدل اهل العلم؟ لما لم يستدل اهل العلم؟ ولم لم يفهموا

121
00:43:42.800 --> 00:44:02.800
تلك القواعد على نحو ما اورد اولئك. لاجل ان الفقه بعضه مرتبط ببعض. بعضه صلة لبعض. والتقعيف والعلم بعضه صلة لبعض واولئك اخذوا بعضا وتركوا بعضا. كذلك في مسائل التكفير تجد هذا يكفر. وذاك لا يكفن ويأتي احتدام اما

122
00:44:02.800 --> 00:44:22.800
دول واما تكفير اشخاص او تكفير علما او تبديل لاشخاص او علما او طلبة علم او دعاة او تفسير لهذا او هذا ويختلف هذا مع هذا واذا نظرت الى كلام اهل العلم وجدت انه موافق للعلم منضبط لا اعتراض عليه. وهؤلاء

123
00:44:22.800 --> 00:44:42.800
يتجادلون فيما بينهم وهذا يورد حجة وقاعدة وذاك يورث حجة وقاعدة. وسبب الخلاف فيما بينهم انهم لم يرجعوا الى تقعيد القواعد التي يتكلمون فيها ومن اهمها في هذه المسائل ان الفقه مبني بعضه على بعض. وايضا الفقه في بعض مسائله مبني على العقيدة

124
00:44:42.800 --> 00:45:02.800
في مسائل التكفير مبنية على باب حكم المرتد وباب الردة فاذا هذه متصلة بهذه فالجرأة على التطعيم والجرأة على التطبيق يسبب اثارا من الخلاف واثارا من التفرق واثارا من الاستقلال بالاعراف. هل يقال فلان له رأي هذا اخطأ فيه ورأي؟ هذا صحيح والامر

125
00:45:02.800 --> 00:45:22.850
وسهل لو كان هذا يرجع اليه ومقتصر عليه. لكن فيما نرى في هذا الوقت نجد انه ليس الامر كذلك نجد ان كل من له رأي وله فهم لا بد ان تجد من يتبعه على ذلك. وهذا سبب لنا اراء كثيرة وفرق كثيرة واقوال كثيرة

126
00:45:22.850 --> 00:45:42.850
وهذا مما يجب ان يدرى وان يجتمع اهل الحق وان يجتمع المؤمنون وطلاب الاصلاح وطلاب الخير وطلاب دعوة وطلاب الجنة وطلاب الدار الاخرة ان يجتمعوا على كلمة سواء. والا يسعوا في التفريق وفي زيادة الفرقة فيما بينهم

127
00:45:42.850 --> 00:46:02.850
بان ينضبطوا في تفعيل قواعدهم وفي تقعد كلامهم وفيما يأتون وفيما يذرون لان مراد الجميع الخير وهداية الناس الى الدين اصلاح وازالة المنكرات والامر بالمعروف وفسو الخير وزوال الباطل. وهذا انما يكون بالاستماع والائتلاف. واما

128
00:46:02.850 --> 00:46:20.300
فانها مفرحة للشيطان ومحزنة لعباد الله المؤمنين في السلوك هذا مثال يعني مثال للقواعد في او لتقيد القواعد في العقيدة مثال لتقعيد القواعد في الفقهيات مثال لتقعيد القواعد في السلوك

129
00:46:20.300 --> 00:46:48.800
وقد ذكره بعضهم وهو ان ينضبط ذهنك في التعامل والسلوك بانه ليس كل قدح او مدح حقا. فلا بد اذا من التثبت ليس كل قدح ولا كل مدح حقه. فلا بد من التثبت

130
00:46:49.000 --> 00:47:18.100
تثبت في القوادح والتثبت في ما يمدح به كلمة للذهب الحافظ الذهبي الذي له من اسمه نصيب وقد قال فيه المحدث طرابلسي وكان يسمع به ولم يره حتى قدم عليه دمشق ورآه قال في الحافظ الذهبي ما زلت بالسمع اهواكم

131
00:47:18.100 --> 00:47:38.100
وما ذكرت اخباركم قط الا ملت من طربي. وليس من عجب ان ملت نحوكم. فالناس بالطبع قد مالوا الى الذهب. قال الذهبي رحمه الله تعالى ما من امام كامل في الخير الا وثم اناس من جهلة المسلمين ومبتدعيهم يذمونهم

132
00:47:38.100 --> 00:48:08.100
ويحقون عليه. وما من رأس في التجهم والرفض والضلالة الا وله اناس ينتصرون له ويذبونه عنه ويدينون بقوله بهوا وجهل وانما العبرة بقول الجمهور انما العبرة بقول الجمهور من الهوى والجهل المتصفين بالورع والعلم. قال نعيد كلامه ما من امام كامل في الخير

133
00:48:08.100 --> 00:48:28.100
الا وثم اناس من جهلة المسلمين ومبتدعيهم يذمونه ويحطون عليه. وما من رأس في التجهم والرفض الا وله اناس ينتظرون له ويذبون عنه ويدينون بقوله بهوى وجهل. وانما العبرة بقول الجمهور الخالين من الهوى والجهل المتصفين

134
00:48:28.100 --> 00:48:48.100
الورع والعلم انتهى كلامه رحمه الله ومأخذه في اخر كلامه من قول النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة مر بها فاثنوا عليها خيرا ومر بجنازة اخرى فاثنوا عليها شرا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الجنازة الاولى التي اثنوا عليها خيرا. هي في الجنة وقالوا في الجنازة

135
00:48:48.100 --> 00:49:08.100
التي اثنوا عليها شرا هي في النار قال انتم شهداء الله في ارضه. من هم شهداء الله في ارضه؟ هم المسلمون المتمسكون بما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خلوا من الهوى والجهل والذين

136
00:49:08.100 --> 00:49:33.600
نتصفوا بالورع والعلم فهذا فهاتان الصفتان عدميتان وصفتان وجوديتان اما الصفتان الوجوديتان فان يكونوا متورعين وان يكونوا علماء يكون عندهم ورع وعندهم علم من الناس من عنده ورع لكن لاعلم عنده فهل يقبل كلامه؟ في الناس فيما يقدح يقدح به في فلان او يمدح

137
00:49:33.600 --> 00:49:53.600
من اجله لفلان؟ هل من عنده ورى بلا علم يقبل قوله في هذا؟ اما الصفتان العدميتان ان يكون خاليا من الهوى وخاليا من الجهل. خالي من الهوى لان الهوى يجعله يقدح في من ليس على طريقته. والهوى يجعله

138
00:49:53.600 --> 00:50:13.600
من كان على طريقته فبإعجابه وهواه مدح وبإعجابه وهواه قدح وهذا يسبب خللا في السلوكيات وخللا في التعامل وخللا في القلوب وخللا في محبة المؤمنين بعضهم لبعض وفي امور كثيرة من الشر تنبع من اجل الاخلال بهذه القاعدة وهي

139
00:50:13.600 --> 00:50:37.050
قاعدة انه ليس كل قدح او مدح حقا فلا بد اذا من التثبت. ولهذا نقول لا بد ان يكون هنا الناظر في المدح وفي القدح تابعا للجمهور وهؤلاء الجمهور هم الذين اتصفوا بالعلم والورع واتصفوا بالخلو من الهوى

140
00:50:37.050 --> 00:50:54.200
الجهل تجد من الناس متصف بالعلم وعنده ورع لكن عنده بعض هوى لذلك تجد ان في كلامه ما يخبث في كلامه ما لا يطمئن المرء معه ان هذا هو القول المنسوب لائمة الاسلام او للسلف الصالح. يكون عنده

141
00:50:54.700 --> 00:51:16.850
ورع ولكن ليس عنده علم. عنده علم وليس عنده ورع. وهكذا يكون عنده علم ولكن عنده جهالة ببعض الاشياء. فيتسبب من اجل ذلك فيما مدح وفيما قدح يتسبب بما مدح وبما قدح في خلل في في اذهن الناس وفي اذهن وافهام المسلمين

142
00:51:16.850 --> 00:51:36.850
فلابد اذا من ان يكون هناك تقعيد عام في مسائل النظر في المدح والقدح وهذا الزمن كما ترون وتعلمون ما من انسان وخاصة من المشتهرين من طلبة العلم او من العلماء او من الدعاة او من غيرهم الا وله مادح

143
00:51:36.850 --> 00:51:53.800
وله قادة الامام احمد ثم من قدح فيه حتى قال الكرابيسي كلمته المعلومة في قدح من قدح في الامام احمد. كذلك الامام الشافعي ثم من قدح فيه لكن الله جل وعلا

144
00:51:53.800 --> 00:52:20.800
اظهر فضائل اولئك وجعل قدح من قدح في اهل العلم الراسخين جعل قدح من قدح فيهم امره راجع اليه ليس بذي صواب قدح ومدح القدح له اسباب ومدح المادح له اسباب. وهذه القاعدة انه ليس او تقعد لقواعد التعامل ليس كل

145
00:52:20.800 --> 00:52:43.250
او مدح حقا لابد ان نتعرف لاسباب القدح. لم يقدح طالب علم في طالب علم لما يقدح مسلم في مسلم؟ لما يقدح مؤمن في مؤمن؟ ما اسباب القدح عندهم القدح له اسباب من الاسباب ان يكون هذا قرينا لهذا

146
00:52:43.450 --> 00:53:06.600
وكون هذا قرينا لذاك يجعل القدحاء سهلا لان القرين يكون مع منافسه القرين في تنافس. فربما اراد ان يغلبه او ان يكون مقدما عليه فجعل له ذلك يقدح الامام مالك تكلم في ابن ابي ذئب

147
00:53:07.350 --> 00:53:24.850
وابن ابي ذئب قال في الامام مالك يستتاب مالك فان تاب والا قتل الامام ابن مالك احد ائمة الاسلام وابن ابي ذئب ثقة الايمان وهذا امام وهذا امام. بينهم ما بين الافران. وقد قال ابن عباس

148
00:53:29.650 --> 00:53:55.450
ان ما حاصله ان العلماء او قال نحوها ان العلماء لا يتنافسون او يتحاسدون كما تنافسوا تحاسدوا التيوس في زروفها. وهذا ظاهر بين فقد يكون قدح هذا في ذاك سببه

149
00:53:55.450 --> 00:54:15.450
ان هذا قرين لذاك والمؤمن المسدد الورع يحب من ينصر دين الله يحب من يقول الكلمة ولو كان ما معه الا واحد او ليس معه وذاك معه امم من الناس المهم ان يكون دين الله جل وعلا منصورا وان يكون الكتاب والسنة منشورا بين الخلق. ليس المهم

150
00:54:15.450 --> 00:54:36.500
ان يكون هذا اكثر او انا عندي اكثر وذاك افرح بخطأه بل افرح بصوابه ولو لم يكن معي احد واحزن لخطئه ولو كان معي امة من الناس لهذا من اسباب القدح ان يكون هذا قرين لذاك. من اسباب القدح الحسد والحسد

151
00:54:37.250 --> 00:54:57.250
نهى الله جل وعلا عنه وهو يأكل الحسنات كما جاء في الحديث. قال جل وعلا ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناه ملكا عظيما. فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه. وقد قال عليه الصلاة والسلام اياكم والحسد

152
00:54:57.250 --> 00:55:17.250
فانه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. الحسد ما سببه؟ سببه انه حسد هذا وتمنى زوال نعمة الله عليه لشيء في صدره عليه. وحقيقة الحسد انه عدم رضا فعل الله عدم رضا بقضاء الله جل وعلا. من

153
00:55:17.250 --> 00:55:37.250
الذي اعطى ذاك؟ من الذي اعطاه الفضل؟ من الذي احسن اليه؟ من الذي جعله هاديا للناس؟ من الذي جعله كذلك وامده بمال؟ امده حسنة الذي امده في ذلك هو الله جل وعلا. فاذا حسدته فتكون في الحقيقة معترظا على فضل الله. الذي يؤتيه من يشاء. من

154
00:55:37.250 --> 00:55:57.250
اسبابي ايضا القدح التحزبات المختلفة هذا من فئة وهذا من فئة وهذا يقدح في ذاك وهذا يقدح في ذاك لاجل حزبه وفئاته. من اسباب القدح ايضا ان يقدح في عالم يقدح. في امام لاجل اسقاطه. واذا اسقط كان ثم هدف

155
00:55:57.250 --> 00:56:17.250
من وراء اسقاطه. فاذا قدح فيه في عالمه فزال ذلك العالم كان السبيل لهذا ان يأتي ويقرر للناس ما يريد فيكون بعد ذلك سائرا. من اسباب القمح في العلماء. او من اسباب القدح في الموجهين ان يكون لذلك القادح حدث. يسعى من

156
00:56:17.250 --> 00:56:36.150
بعد اسقاط ذلك يسعى من ورائه بعد القدح الى اسقاط ذلك. واذا اسقط هذا المقدوح فيه وهو والمشهود له بالخير وتفرق الناس عنه لم يكن موجها ولم يسمع الناس كلامه فخسر الناس كثير وخسر

157
00:56:36.250 --> 00:57:06.750
الدين ناصرا من انصاره المدح ايظا له اسباب من اسباب المدح الذي يكون تارة بحق وتارة بغير حق. من اسباب المدح زيادة الاعجاب يعجب بشخصية يعجب برجل فيجعله فيكون اعجابه هذا سبب لان يمدحه بدون استئناف بدون استثناء

158
00:57:06.800 --> 00:57:30.550
يملك عليه قلبه يملك عليه مشاعره حتى يكون هو الكامل الذي لا عيب فيه. هذا الاعجاب يجعله يمدح باطلاق ولا يرى عيوبه. كذلك من اسباب المدح الزائف او غير الحق تارة يكون حقا وتارة يكون على غير الحق. من اسباب المدح في التحزبات ايضا. والجماعات المختلفة

159
00:57:30.550 --> 00:57:56.750
المختلفة يمدح لكي يظهر هذا فيقبل الناس عليه لانه من الفئة الفلانية. يمدح اخر لما؟ لانه من الفئة المقابلة والقاعدة التي تربط لك هذا ان ليس كل قدح او مدح حقه فلا بد ان تتثبت. والورع يتخلص يتخلص من الهوى يتخلص من

160
00:57:56.750 --> 00:58:16.750
ان يرى بقلبه بل تنظر بالعلم. تنظر في هذا في المقدوح فيه وفي الممدوح تنظر فيه بعلم. والموازنة في هذا الامر بان ان تكون مع نفسك ان تكون مع نفسك متحريا للحق طالبا الصواب والا تكون في هوى لا على هذا ولا على ذاك

161
00:58:16.750 --> 00:58:36.750
بل نتج من جراء اهمال هذه القاعدة ان كان من يتوسط فلا يمدح باطلاق ولا يقدح باطلاق كان متهما من الفئتين لا هؤلاء يرضون عنه يعني المادحين ولا القادحين يرضون عنه. وكل كان مدحه او قدحه متجاوزا للحج او ليس

162
00:58:36.750 --> 00:58:55.100
في وصف من وصفوه ويكون فيه نوع فيه خير وفيه غير ذلك والمؤمن اذا كانت حسناته كثيرة وكانت سيئاته قليلة فانه هو المسدد كما قال بعض اهل العلم اذا زادت حسنات الرجل وقلت

163
00:58:55.100 --> 00:59:15.100
سيئاته فهو العدل. من زادت حسناته وقلت سيئاته فهو العدل. من ذا الذي ترضى سجاياه كلها؟ كفى المرء نبلا ان تعذب معايبه هذا من جهة ما يقوم بقلبك يعني من القدح او المدح اما من جهة التعامل فقد اوضحنا انواع التعامل في الدرس

164
00:59:15.100 --> 00:59:43.900
الماضي هذه نتيجة  عدم رعاية هذا الاصل وهو ان طائفة جعلوا المدح حقا جميعا او طائفة اخرى جعلت المدح غير حق والقدح هو الحق وهذا فيه عدم دقة واولئك فيهم عدم دقة والصواب ان ينظر بعين الورع

165
00:59:43.900 --> 01:00:07.600
ويكون المرء في نفسه ما دل عليه الشرع فمن وافق الشرع فهو المحمود ومن خالف الشرع فهو المحمود ومن قواعد اهل السنة ان المؤمنة يجتمع في موجب المحبة ويجتمع فيه موجب عدم المحبة لانه ان اصاب وسدد فهو يحب فيما اصاب فيه وسدد وان وان ضل

166
01:00:07.600 --> 01:00:33.150
او عصا او خالف الحق عامدا عالما بذلك او عرف به ولم يرجع فانه يجتمع فيه هذا وذاك كون محبوبا من جهة غير محبوب من جهة. والتوسط هو شعار هذه الشعيرة شعار هذه الشريعة وشعار هذا الدين هو ان هذا الدين وسط بين الاديان السالفة وهذه

167
01:00:33.700 --> 01:01:00.950
الطائفة اهل السنة والجماعة وسط بين الطوائف المختلفة خاتمة لهذا الموضوع امثلة لتطبيق بعض القواعد خطأ. بعض القواعد العامة امثلة نمثل لتطبيقها وثم عدة امثلة لكن نذكر منها مثالين الاول قاعدة الجماعة ما وافق الحق وان كنت وحدك

168
01:01:01.050 --> 01:01:24.350
هذه قاعدة عامة قالها ابن مسعود رضي الله عنه واهل العلم تتابعوا عليها الجماعة ما وافق الحق وان كنت وحدك هذه القاعدة منها دخل الى ان المرء اذا تبنى فكرة او قولا واقتنع به فانه ينظر الى المخالفين الكثير فيقول انا على الحق

169
01:01:24.350 --> 01:01:47.650
ودليل ذلك اننا قليل واما المخالفون فهم كثرة ودليل باطلهم انهم كثير. وقد قال ابن مسعود الجماعة ما وافق الحق وان كنت وحدك لا شك ان العبرة ليست هي بالكثرة. بل العبرة بموافقة الحق. قد تكون موافقة الحق من قلة. وقد تكون موافقة

170
01:01:47.650 --> 01:02:07.650
موافقة الحق من كثرة. ففي اول الاسلام كانت موافقة الحق من قلة. ثم لما انتشر الاسلام كانت موافقة الحق من كثرة فاذا ما جاء في النصوص في ذم الكثرة ومدح القلة كقوله تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وكقوله وما

171
01:02:07.650 --> 01:02:26.150
يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وكقوله جل وعلا وما امن معه الا قليل غير هذا من النصوص التي تدل على ان على مدح القلة هذا لا يدل على ان القلة محمودة دائما بل كما قال ابن مسعود في هذه القاعدة العظيمة

172
01:02:26.150 --> 01:02:46.150
الجماعة ما وافق الحق وان كنت وحده. الجماعة العبرة فيها ما وافق الحق. واي حق هذا هو الحق الذي الذي دلت عليه القواعد التي استدل عليها ائمة الاسلام بالنصوص من الكتاب والسنة. هذا هو الحق. اما مجرد القلة فانه

173
01:02:46.150 --> 01:03:02.900
انه قد يكون المرء انفرد وكانوا وكان اصحابه قليلين ويكونون شذادا وقد يكون في زمن من الازمنة او في مكان من الامكنة يكون اهل الحق الذين هم على الصواب قليلا فلا بد اذا من رعاية القواعد من رعاية

174
01:03:02.900 --> 01:03:26.550
اية القاعدة والقواعد الشرعية التي بها نطبق هذا هذه القاعدة مثال ثاني واخير للتطبيق الخطأ او لذكر بعض القواعد خطأ القاعدة المستنبطة من قول الله جل وعلا واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ومن قوله جل وعلا ولا يجرمنكم

175
01:03:26.550 --> 01:03:46.550
مآل قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. العدل امر الله جل وعلا به. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي ويتصل بذلك ما جعلت قاعدة وهي ان السلف لا يوازنون بين الحسنات والسيئات. وان السلف اذا

176
01:03:46.550 --> 01:04:06.550
كان عند الرجل سيئة فانهم لا ينظرون الى حسناته. وهذا التقعيد من ان العدل مأمور به ومطلوب هذا امر معلوم وهو اصل من اصول الدين وليس قاعدة فحسب بل اصل من اصول الدين والعدل مطلوب في لفظك وفي قولك وفي افعالك

177
01:04:06.550 --> 01:04:26.550
السماوات والاراضين ما قامت الا بالعدل والله جل وعلا حكم عدل لا يرضى بالظلم وحرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرم يظلم المرء غيره ويتخذ غير سبيل العدل في قوله في عرضه في رأيه له الى اخر ذلك. مسألة الموازنة ايضا بين الحسنات

178
01:04:26.550 --> 01:04:46.550
ربطها بالعدل هذا التقعيد وهذا الربط ليس بدقيق. لان قاعدة الموازنة بين الحسنات والسيئات تارة تكون حقا وتارة تكون فيرد ان يوازن بين الحسنات والسيئات في مسائل ويقبل ان يوازن بين الحسنات والسيئات في مسائل. ولهذا من رأى طريقة شيخ

179
01:04:46.550 --> 01:05:06.550
اسلام ابن تيمية وجد انه ذكر الحسنات والسيئات في مسائل معلومة موجودة وفي حكمه على بعض الفئات حتى بعض المعتزل فهو بعض الاشاعرة لم يأخذ بهذه القاعدة في مسائل فجعلها قاعدة مطردة هو مما افتقر الى تنظير وتغسيل متبع فيه

180
01:05:06.550 --> 01:05:26.550
طريقة السلف الصالح وكان فيها نوع عدم استقراء كامل لذلك فحصل منها الخلل. نعم لا يوازن بين الحسنات والسيئات اذا كان المقام مقام رد على المخالف مقام رد على مبتدع مقام رد على ضال لانك اذا ذكرت حسنات ذلك المردود عليه او ذلك

181
01:05:26.550 --> 01:05:47.350
او ذلك المبتدع او ذلك الظالم ذكرت حسناته في مقام الرد عليه فانك تغري به وفي هذا المقام انما يذكر ما عنده من الاخطاء او السيئات ويرد عليه فيها لان القصد نصيحة الامة وذكر الحسنات في هذا المقام اغراء به

182
01:05:47.350 --> 01:06:07.350
في المقابل او في الحالة الاخرى ان الحسنات والسيئات تذكر اذا كان المقصود تقييم الحالة مقصود تقييم الشخص مقصود تقييم المؤلف المقصود تقييم الكتاب او المقصود تقييم فئة الى اخر ذلك. فالاخذ بهذا والتقعيد له عامة ونسبة ذلك الى السلف باطلاق ليس

183
01:06:07.350 --> 01:06:27.350
بدقيق لا بهذه الجهة ولا في تلك الجهة. وتحتاج المسألة هذه وغيرها من المسائل التي يقعد فيها ان تعرض على اهل العلم كغير من التقعيدات الحاضرة لاني ذكرت لكم في المقدمة ان التقعيد لابد ان يكون من الراسخين في العلم حتى لا يحصل خلل في الامة الخلل في الفهم او

184
01:06:27.350 --> 01:06:47.350
خلل في التصورات هذا واسأل الله جل وعلا ان ينفعني واياكم بما ذكرنا وان يغفر لي زللي وخطئي وخطلي وكل ذلك عندي واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والرشد والهداية وان يجعلنا من المتبعين لسلفنا الصالح المبتعدين عن طرق اهل الضلال والخلاف

185
01:06:47.350 --> 01:07:14.300
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد هذه بعض الاسئلة السؤال الاول سؤال امرأة متزوجة تقول من رجل مقصر في كثير من الامور وناصحته كثيرا الى اخر كلامها وهذا اجيب عنه ان شاء الله خلف الورقة يتصل وليها او من اتى بهذه الرسالة

186
01:07:14.300 --> 01:07:30.400
هذا السؤال بالامام ويأخذ الجواب بعد الصلاة ان شاء الله قال هل خلاصة القول ان تقدم دراسة القواعد والاصول الفقهية على دراسة الفقه كما هو الحاصل في في غالب من يطلب العلم

187
01:07:31.800 --> 01:07:58.600
الجواب ان دراسة الفقه وتوحيد بهما ينجو المرء. اما دراسة القواعد فانما يحتاج اليها المجتهد والقواعد كما ذكرنا منها قواعد عامة وقواعد خاصة في الفقهيات وهذه صنعة المجتهدين. او صنعة طلبة العلم المتقدمين

188
01:07:59.050 --> 01:08:24.700
وهناك قواعد عامة تضبط السلوك تضبط التعاملات تضبط التعامل مع اهل العلم تضبط تضبط القراءة الى اخر ذلك فهذا هو الذي يحسن بطالب العلم ان يتتبعها لانها تضبط عقله وتصرفاته من اول طريقه في طلب العلم. اما العلم النافع

189
01:08:24.700 --> 01:08:44.700
وكما قال ابن القيم والعلم اقسام ثلاث ما لها من رابع والحق ذو تبيان علم باوصاف الاله ونهته وكذلك الاسماء للديان والامر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد الثاني. العلم النافع التوحيد والفقه. يعني الحلال والحرام وعلم الجزاء

190
01:08:44.700 --> 01:09:12.050
فما يحصل يوم القيامة هذه هي العلوم النافعة. فتركيز طلاب العلم على الفقه وعلى التوحيد هذا لا شك انه هو الذي تصح قلوبهم وتصح عباداته يقول انا شاب وعندي همة ورغبة في طلب العلم ولكن لا اعلم ما هي الطريقة الصحيحة التي يسير عليها الانسان اذا اراد طلب العلم. ارجو منك توضيح ذلك لي

191
01:09:12.050 --> 01:09:38.200
بغير الى اخره. طلب العلم من الامور المهمة لانه يحصل به المرء على فضيلة العلماء. وان العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء. وهذه فضيلة اهل العلم ولطلبة العلم وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع كما جاء ذلك في الحديث الصحيح عن

192
01:09:38.200 --> 01:10:00.350
النبي صلى الله عليه وسلم طريقة طلب العلم تحتاج الى تطويل والى كلام مفصل لكن تم كلمة سبق ان القيتها بعنوان المنهجية في العلم وهي موجودة مسجلة فحبذا انشاء السائل ان يراجعها او يراجع غيرها من من او يراجع غيرها من

193
01:10:00.350 --> 01:10:21.350
الكلمات التي فيها بيان طريقة المرحلية لطلب العلم وتأصيل الطالب يقول من خلال الحديث في الدرس السابق عن معاملة الوالدين فهنالك مشكلة تواجهني وهي عندما يحصل مناسبة زواج لاحد الاقارب يكون في هذه المناسبة بعض

194
01:10:21.350 --> 01:10:40.600
قراءة الظاهرة كالغناء والرق ولبس قصير وغيرها من الامور الاخرى. فاضطررت الى منع زوجتي من الحضور الا ان والدتي اقامت الدنيا ولم تقعدها لماذا تمنع زوجتك تمنع زوجتك من ذلك؟ فاوضحت لها ولكنها لم تقتنع من ذلك وعللت بان الناس

195
01:10:40.600 --> 01:10:57.350
جميعهم يفعلون ذلك سؤالي هل عملي هذا صواب اولا؟ وكيف اعمل مع والدتي؟ وما الاساليب المناسبة في ذلك؟ اذا كان حضور مثل هذه الدعوات الدعوات الواجبة اللي هي وليمة العرس اذا كان حضورها فيه منكرات

196
01:10:57.850 --> 01:11:22.200
اذا كان حضورها فيه فعل العبد بعض المنكرات كسماعه للغنى او رؤيته لبعض المنكرات ولا يستطيع انكارها في جمع بين الامرين بان يحضر ثم ينصرف وهذا الذي كان يعمله الامام احمد ويعمله غيره من السلف فانهم اذا دعوا الى دعوة واجبة حضروا فاذا رأوا منكرا فانكروا وانفروا

197
01:11:22.200 --> 01:11:40.200
فهذا يكون فيه استجابة الدعوة اجابة الدعوة الواجبة. ويكون فيه ايضا انكارا للمنكر ثم انصراف ويكون معذورا. وحق الوالدة لا شك انه عظيم. وتجد طاعة الوالدين في غير معصية الله

198
01:11:40.200 --> 01:12:00.200
تعالى فالذي ينبغي على هذا السائل ان يقنع والدته وان يجعل زوجته مع والدته في احسن تعامل وان يحيل بالامر امر المنع اليه لا الى زوجته لاجل ان يحصل الائتلاف لانه غالبا الوالدة لا تغضب على ولدها

199
01:12:00.200 --> 01:12:20.200
او لا تقاطع ولدها واما زوجة الولد فانه كثيرا ما تحصل بينها وبين ام الزوج كثير من الخلاف طيب فيرجع المنع اليه ويقول ستذهب واذا رأت منكرا فانها ستتصل بي واتي لاخذها من هذا المكان يكون

200
01:12:20.200 --> 01:12:45.850
فيه جمع بين ما امر به شرعا وترك ما حظر شرعا. قال من خلال الواقع الذي كلمة غير مفهومة من خلال الواقع الذي كذا عن احوال الكثير من الشباب نجد ان ضعف الشخصية له دور بارز في التثبيط وتغير الاحوال

201
01:12:45.850 --> 01:13:11.700
الشباب امام كلمات غير واضحة لا يستطيع ان يفعل اي شيء بل انا ما يعني يعذرني من ان الحبر متقطع ما فهمتني قل ذكرت ان الذي يحكم في النوازل لابد ان يكون ملما بالفقه باكمله من اوله الى اخره بسبب ارتباط بعضه ببعض. مع اننا نجد بعض الابواب لا ارتباط لها

202
01:13:11.700 --> 01:13:31.700
البتة بابواب اخرى. وقد ذكر بعض المحققين من الاصوليين ان الاجتهاد يتجزأ. فيكون مجتهدا في باب دون باب اخر. وهكذا وقد ورد دعم بعض الائمة الذي لا يثقه احد في امامتهم واجتهادهم انهم سئلوا عن بعض المسائل فقالوا لا ندري كما ورد عن مالك وغيره فكيف

203
01:13:31.700 --> 01:13:50.150
بين هذا وبين ما ذكرت. هذا السؤال كنت مستحظرا له حين كلامي عن المسألة. ولهذا قيدت ارتباط الفقه بعضه ببعض بالافثال في النوازل. اما في غير النوازل يعني فيما يعرض كثيرا ويتردد ويكون من احوال الناس

204
01:13:50.150 --> 01:14:10.150
المعتادة فهذا كما قيل الاجتهاد يتجزأ. يعني من ظبط ابواب الطهارة فانه يجيب عن مسائل الطهارة او من ظبط احكام والطلاق والعدد والنفقات الى اخره يتكلم في الاحوال الشخصية واحوال البيوت ومن ظبط مسائل البيوع يتكلم في البيوع لكن اذا

205
01:14:10.150 --> 01:14:30.150
كانت المسألة نازلة بالامة كالنوازل التي يحصل معها تغير في الاحوال وتقلب في الاراء ويتوقع معها تفرق الناس فان الذي يحكم في هذه النوازل خاصة اذا كان فيها حكم على فئة او حكم على طائفة او فيها اقرار شيء

206
01:14:30.150 --> 01:14:50.150
او منع شيء او نحو ذلك في النوازل العظيمة هذه بمتعلقة باهل العلم الراسخين فيها المجتهدين الذين استحضروا الفقه فربطوا بعضه ببعض واستحضروا القواعد والوصول العقدية وما قاله الائمة. فكلامي ليس معارضا لما هو متقرر

207
01:14:50.150 --> 01:15:09.400
عند الاصوليين فهو صواب وهو ان الاجتهاد يتجزأ وان المرء يمكن ان يجتهد في مسألة في باب من الابواب ولا يجتهد في الباب الاخر ربطه هذا الباب لكن المسائل النازلة التي تتعلق بالامة فكما قال عمر رضي الله عنه

208
01:15:09.500 --> 01:15:41.400
كانت تنزل به النازلة سيجمع لها اهل بدر كيف يجمع المرء بين طلب العلم والاهل من ناحية الوقت؟ وايهما اولى بذلك؟ لا شك ان الواجب مقدم على النفل وبعض العلم واجب فرض عين ما تصحح به عقيدة وهو اجوبة المسائل الثلاث. ثلاثة الاصول من ربك؟ ما دينك؟ من

209
01:15:41.400 --> 01:16:03.100
نبيك تعلم ذلك بادلته هذا فرض عين على كل مسلم. لابد ان يتعلمه ولو فرط في بعض حقوق الاهل كذلك في الفقه ما تصح به عباداته ما تصح به صلاتك اذا كان صاحب مال كيف يزكي والنصاب الى غير ذلك هذا واجب تعلمه فاذا كان العلم

210
01:16:03.100 --> 01:16:23.100
واجبا فانه مقدم على النفل. اما اذا كان العلم نفلا وكان هناك واجبات معارضة لهذا النفل فانه يقدم الواجب مثل حق والديه ومثل حق اهله وزوجته واولاده فانه لا يفرط في هذا الحق الواجب لاجل تحصيل نفل من النوافل

211
01:16:23.100 --> 01:16:43.100
الناس يختلفون منهم المشغول ومنهم الذي يعتمد عليه اهله ومنهم من يكون الاعتماد عليه منهم من يكون الاعتماد عليه متوسطا يختلفون والواجب ان يقدم المرء الواجبات والنوافل هي تلو الواجبات. وما تقرب احد الى الله بشيء احب الى الله جل وعلا مما

212
01:16:43.100 --> 01:16:58.400
افترضه سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث الصحيح وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي تقربوا الي بالنوافل حتى احبه يعني بعد الواجبات. فلابد من

213
01:16:58.600 --> 01:17:18.600
من المهمات ان تقدم الواجبات على النوافل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لاهلك عليك حقا وان عليك حقا وانا لربك عليك حقا. فاعطي كل ذي حق حقه. فالواجبات كثيرة تؤدي الواجبات والنوافل تقدمها

214
01:17:18.600 --> 01:17:38.600
عليها الواجبات ولا يفقه تطبيق ذلك. ولا يفقه تطبيق ذلك الا بالمران. وتقديم واجبات الشرع على ملذات الناس ابعد من ذلك بعض الناس يذهب الى نوافل ليس الى واجبات الى نوافل بل الى مباحات ويفرط في الواجبات. يذهب في سهر متنوع ويترك

215
01:17:38.600 --> 01:17:53.400
اهله ويترك واجبات مطلوب منه ان يفعل كذا. والده كبير في السن يتكلف لو فعل الفعل وذاك يذهب في ليل وقال او فيما يؤنس نفسه وليس لا في فعله لا

216
01:17:53.450 --> 01:18:17.650
ات بفرض ولا نفل ومع ذلك يفرط بواجبات. لا شك ان كثير من مشاكل الناس ومخالفاتهم للشرع وكثير من المشاكل والشكوى التي تحصل من الاهالي على الابناء ومن الاباء على الابناء ومن الزوجة على زوجها والزوج على زوجته ومن الاخلال باداء الواجبات وتقديم الواجب على

217
01:18:17.750 --> 01:18:38.900
المستحب فضلا عن المباح. الاخير قال كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم يأس الشيطان ان يعبد في جزيرة العرب ولكن في التحريف بينهم مع انه قد حصل الشرك في هذه الجزيرة والشرك اتباع للشيطان. فافتونا جزاكم الله خيرا

218
01:18:38.900 --> 01:18:58.900
ان هذا الحديث رواه مسلم في الصحيح ان الشيطان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم. خلاصة وباهل العلم انه ايس ولم يؤيد ايس هو لما رأى انتثار الاسلام وقوة الاسلام واهل الاسلام ايس ان يعبده المصلين

219
01:18:58.900 --> 01:19:18.300
في جزيرة العرب لكن لم يؤيثه الله جل وعلا من ذلك فيأته منه عبادة المصلين له في جزيرة العرب لما شاهد من قوة الاسلام وقبول الناس للحق. والله جل وعلا لم يؤيده ولهذا لما وجد له كرة

220
01:19:18.300 --> 01:19:42.250
بعض نشط وعاد الى الدعوة الى الشرك وتحبيب عبادة غير الله للناس فحصل رجوع الناس لعبادة غير الله فالشيطان فرح بذلك لانه عيسى اول مرة ولكنه لم ييأس بعد ذلك وقال قد قال عليه الصلاة والسلام ان الشيطان يأس

221
01:19:43.000 --> 01:20:05.150
ان يعبده وفي لفظ ايسر ان يعبده المصلون في جزيرة العرب. قال بعض اهل العلم في قوله المصلون تنبيه الى الذي لا يضره الشيطان هو الذي يوصف بانه من المصلين. الذين قال الله جل وعلا فيهم الا المصلين الذين هم

222
01:20:05.150 --> 01:20:11.520
هم على صلاتهم دائمون ولتمام البحث في ذلك موضع اخر ان شاء الله تعالى