﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. ايها الاخوة فان لقاءنا في هذه الليلة بمشيئة الله عز وجل

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
سيكون في الحديث عن موضوع مهم وصف الله عز وجل به المؤمنين بل جعله اول الاوصاف المذكورة بعد نعتهم بالفلاح فقد قال ربنا جل وعلا قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. وقد ذكر علماء الاصول رحمهم الله

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
تعالى ان وصف الشخص بصفة معينة ثم ترتيب الحكم على هذا الوصف يدل على ان ان هذا الوصف علة له والا لكان ذكر هذا الوصف عبثا. وكلام الله جل وعلا منزه عن العبث. وهذا الذي يسميه الاصوليون

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
دون الايماء الى العلة. فدلنا ذلك على ان من اعظم اسباب الفلاح والنجاح والرباح عنده سبحانه وتعالى الخشوع في وان الحديث عن الخشوع في الصلاة حديث طويل. كيف لا يكون كذلك وهو من علامات

5
00:01:20.400 --> 00:01:40.400
وهو اي رفعه ورفعه من علامات يوم القيامة. فان اول ما يرفع من الناس الخشوع كما بات ذلك عن شداد ابن اوس رضي الله عنه. ولذلك كلما طال الزمان وتعددت الامور وطال بالمرء العمر

6
00:01:40.400 --> 00:02:00.400
كلما رأى من قلة الخشوع ما لم يره قبل ذلك. كما ذكرت لكم من حديث شداد عند ابي داوود باسناد صحيح. والحديث وعن الخشوع في الصلاة كما ذكرت ابتداء حديث طويل. فلو اراد المرء ان يتتبع قصص الخاشعين. واخبارهم واحوالهم

7
00:02:00.400 --> 00:02:20.400
لما كفى في ذلك الا المجالس الطوال. ولكن سيكون حديثي عن الخشوع حديث علم. اذ الخشوع الحديث عنه يتعلق بامرين يتعلق بالقلب ويتعلق بالعلم معا. فاما تعلقه بالقلب فلان الخشوع

8
00:02:20.400 --> 00:02:40.400
فحقيقته انكسار وتذلل لله جل وعلا. فالحديث عن الخشوع حديث عن افعال القلوب. والحديث في افعال القلوب عظيم ويرقق القلوب ومما يطيل اه ومما يطول الحديث فيه. والامر الثاني الذي يتعلق بالخشوع وهو العلم

9
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
وهذا امر يغفل عنه كثير من الناس. وقد بين الله جل وعلا ان الخشوع يتحقق بالعلم. وبه يعرف العلم وبه يعرف بالعلم. ولذلك فان بعض الناس قد يظن بعض الامور خشوعا وليست بخشوع. ولذا

10
00:03:00.400 --> 00:03:20.400
فان الله عز وجل بين ان اكمل الخاشعين هم العلماء. كما قال سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده علماء اي ان كمال الخشية لله سبحانه وتعالى انما تتحقق من العلماء. وان اذا دخلت عليها ماء

11
00:03:20.400 --> 00:03:40.400
كافة فانها تكف عملها وتفيد الحصر. والحصر انما هو لكمال الخشوع. فاكمل الناس خشوعا واتموا هم انابة وتضرعا للجبار جل وعلا هم العلماء. واعلم العلماء هو سيدهم محمد صلى الله عليه وسلم. وهو

12
00:03:40.400 --> 00:04:00.400
اكمل الناس خشوعا واتمهم في ذلك الامر. انما يخشى الله من عباده العلماء. وانظر لهذه الاية الثانية العظيمة التي بين اهل العلم ان فيها من الدلائل الشيء العظيم. لو احسن المرء النظر فيها والتأمل. وهي قوله جل وعلا ان الذين

13
00:04:00.400 --> 00:04:20.400
اوتوا العلم من قبله اذا يتلى اذا تتلى عليهم اياته يخرون للاذقان سجدا. ويقولون سبحان رب ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان ويزيدهم خشوعا. قال بعض اهل العلم هذه الاية اية

14
00:04:20.400 --> 00:04:40.400
عظيمة وفيها من الفقه الشيء العظيم. وحقيقة كنت انوي ان اجعل حديثي شرحا لهذه الاية. فان في هذه الاية نحوا من خمسين فائدة تتعلق بالخشوع في الصلاة. ولكن نظرا لضيق الوقت فانما نكتفي

15
00:04:40.400 --> 00:05:00.400
من القلادة بما احاط بالعنق. هذه الاية دلت على امر على ان الذين يخشون الله عز وجل هم الذين علموا سبحانه وتعالى ان الذين اوتوا العلم فكلما كان المرء عنده من العلم وعنده من الفهم كلما كان اكمل

16
00:05:00.400 --> 00:05:20.400
في الخشوع. وساذكر لك حديثا عظيما يدل على ان الخشوع من العلم وكيف ان الخشوع من اول ما يفقد من العلم فقد روى النسائي باسناد صحيح من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر

17
00:05:20.400 --> 00:05:40.400
يوما الى السماء ثم شخص ببصره عليه الصلاة والسلام ثم قال هذا اوان يرفع العلم فيه هذا اوان يرفع العلم فيه. فقال رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الانصار يا رسول الله

18
00:05:40.400 --> 00:06:00.400
ايرفع العلم وقد اثبت في القلوب؟ يعني بعدما دخل العلم في القلوب في القلوب وحفظته ايرفع بعد ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان كنت لاحسبك افقه اهل المدينة اي انه نعم يرفع بعد ثبوته

19
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
ولما نبئ شداد بن اوس رضي الله عنه بحديث عوف بن مالك الاشجعي هذا الحديث السابق قال صدق عوف بن مالك وان اول ما يرفع اي من العلم الخشوع حتى لا ترى خاشعة. وفي بعض الالفاظ في غير النسائي حتى تدخلن

20
00:06:20.400 --> 00:06:40.400
المسجد فلا ترى فيهم خاشعة. اذا رفع الخشوع من رفع العلم. لان الخشوع في حقيقته تابع للعلم فمن عرف الله وعرف احكامه تم خشوعه بامر الله جل وعلا. ولذلك صح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال

21
00:06:40.400 --> 00:07:00.400
انما العلم الخشية فالعلم الحقيقي الذي يورث القلب الخشية. والخشية الحقيقية التي تكون فرعا واثرا من للعلم بعد ذلك. وان الحديث كما ذكرت لكم قبل عن الخشوع حديث طويل ولكني ساخصه بالعلم. وذلك ايها الاخوة ان

22
00:07:00.400 --> 00:07:20.400
الشريعة رحمهم الله تعالى لما تكلموا عن الخشوع في الصلاة قالوا اهي شرط في الصلاة ام واجب ام مندوب طالوا الكلام في ذلك والتحقيق ان الخشوع احيانا يكون شرطا. واحيانا يكون متمما للصلاة اي

23
00:07:20.400 --> 00:07:40.400
مندوبة واحيانا يكون سببا للاثابة فاذا فقط فاذا فقد فانه سقط القضاء ولم يك من ولم يكن عليه ولم يكن له من الاجر والمثوبة عند الله شيء. وبناء على ذلك فاننا نقول ان الخشوع نوعان

24
00:07:40.400 --> 00:08:00.400
احفظوا هذين النوعين لاني ساسأل عنهما وساطلب منك ان تعددهما فاحفظهما وانا اتكلم لاني ساسأل بعد قليل والاخوة عليهم ان يأتوا بالجوائز وهذا من تصرف الفضول وليس بلازم ان اعطوكم جزاهم الله خيرا

25
00:08:00.400 --> 00:08:24.950
وان لم يعطوكم فجزاهم الله خيرا كذلك. والا فلكم دعوة في ظهر الغيب لمن اجاب. اذا نقول الخشوع نوعان النوع الاول من الخشوع يكون ركنا في الصلاة والنوع الثاني من الخشوع هو المتمم للصلاة. اذا عندنا امران ركن في الصلاة وخشوع يكون متم

26
00:08:24.950 --> 00:08:50.150
من للصلاة. فنبدأ اولا بالنوع الاول وهو الركن في الصلاة والخشوع الذي يكون ركنا في الصلاة. بمعنى انه اذا اختل فان صلاة المرء لا تصح. ولا تقبل بل يجب عليه ان يعيد هذه الصلاة. وان يأتي بها مرة اخرى بعد فعله الاول الذي اختل فيه الخشوع

27
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
الدليل على ذلك حديث المسيء لصلاته. فانه لما دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك لم تصلي. والنفي هنا انما هي للحقيقة الشرعية لا للكمل. فاعادها الثانية

28
00:09:10.150 --> 00:09:29.900
ثم اتى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي مثل ما قال في الاولى. ثم في الثالثة حتى قال والذي بعثك بالحق لا اعلم غيرها اف علمني فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم صفة الصلاة. اذا الخشوع الذي يكون ركنا في الصلاة هي اربعة اشياء

29
00:09:30.100 --> 00:09:54.700
اول هذه الامور التي هي ركن في الصلاة النية. فان النية ركن في الصلاة. فمتى اختلت نية فانه حينئذ لا تصلح الصلاة ولا عمل الا بنية. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح

30
00:09:54.700 --> 00:10:14.700
الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. اذا اهم ما يكون ركنا في الصلاة نية القلب ولنعلم ان النية نوعان نية التقرب الى الله جل وعلا. والامر الثاني نية العبادة بمعنى

31
00:10:14.700 --> 00:10:44.600
العبادة بان تميز العبادة عن العادة. وان تميز العبادة بعضها من بعض. ولذلك وانتبه لكلامي فان بعض تسكن جوارحه. وتخشع في الظاهر. ولكن قلبه لاحم. وهذا ليس بخاشع ولذلك يقول ابو الدرداء رضي الله عنه استعيذوا بالله من خشوع المنافقين. قال وخشوع المنافق الذي تخشع جوارحه

32
00:10:44.600 --> 00:11:04.600
ولا يخشع قلبه. اذا اول امر من الامور وهو ما يتعلق بالقلب. واقل ما يكون واجبا هو النية بمعنى القصد لله جل وعلا بعدم الرياء والسمعة. والامر الثاني بان يقصد العبادة ليميزها عن العادة او عن غيرها من العبادات

33
00:11:04.600 --> 00:11:24.600
المشاكلة والمشابهة لها. والحديث في النية حديث طويل والحديث في القلب حديث اطول. اذ الخشوع محله القلب بسكونه ورقته وخضوعه وانابته لله جل وعلا وقد نتكلم عن بعض افعال القلوب في المتمم للصلاة لا بالواجب

34
00:11:24.600 --> 00:11:44.600
اذا الامر الاول من الواجبات في الخشوع هي النية وستعدها بعد قليل فلا تنسها. الامر الثاني من من جاء الواجبة في الخشوع في الصلاة هو خشوع ويكون ركنا في الصلاة. فاذا اختل ذلك الركن فان صلاة العبد

35
00:11:44.600 --> 00:12:04.600
غير صحيحة الا وهو سكون الجوارح. ولذلك فان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ومثله قال سعيد بن المسيب وجاء ايضا مثله عن عمر ابن الخطاب وروي مرفوعا وفي اسناده مقال انهم رأوا رجلا يكثر الحركة في الصلاة

36
00:12:04.600 --> 00:12:22.000
فقال حذيفة وسعيد وعمر فيما روي عنه لو خشع قلب هذا لسكنت جوارحه اذا كثرة الحركة في الصلاة ركن في الخشوع. وقد بين العلماء رحمهم الله تعالى ان كثرة الحركة من غير حاجة

37
00:12:22.000 --> 00:12:43.900
طيلة للصلاة كثرة الحركة في الصلاة مبطلة ان كانت لغير حاجة. وقد جعلوا لهذه الحركة قيودا. فبعضهم جعل القيد فيها ضابط ان تكون ثلاث حركات متواليات لانها اقل الجمع. وقال بعضهم وهو الاظهر دليلا ان الحركة التي تبطل الصلاة

38
00:12:43.900 --> 00:13:03.900
هي الحركة حينما ينظر غير المصلي لهذا المصلي الذي يكثر الحركة لما ظن انه في صلاة. فمن يكثر العبث في صلاته بعمامته وثوبه وشعره ولحيته وسائر الامور التي تكون ملهية معه من جوال ونحوه فانه حينئذ

39
00:13:03.900 --> 00:13:23.900
ليس بخاشع ولا يكون ولا تكون صلاته صلاة صحيحة لان من مبطلات الصلاة ماذا؟ كثرة الحركة فيها واما قلة الحركة فاستأتي بعد ما بعد قليل في المتممات. الامر الثالث من الواجبات والاركان من الخشوع في الصلاة. وهو

40
00:13:23.900 --> 00:13:52.000
الاتيان بواجبات الصلاة واركانها كما اوجب الله جل وعلا. وبناء على ذلك فانه كل فعل من افعال الصلاة لا يسقط عمدا فان تركه مناف للخشوع. انتبهوا لكلامي فان هذه المسألة مسألة تحتاج الى دقة في الفهم

41
00:13:52.050 --> 00:14:12.200
وهو الاتيان بالواجبات والاركان. الفرق بين الركن والواجب ان الركن لا يسقط لا سهوا ولا عمدا. بينما الواجب من تعمد تركه بطلت صلاته ومن سهى ونسي فتركه لم تبطل صلاته وانما يجب عليه بدله وهو سجود السهو

42
00:14:12.200 --> 00:14:33.500
وكل ركن من اركان الصلاة الفعلية بلا استثناء لابد وان يكون فيه واجب. فالقيام فيه قراءة والركوع فيه تسبيح والسجود فيه تسبيح والانتقال بين الاركان فيه تكبيرة انتقال وهكذا ولذا وبناء على

43
00:14:33.500 --> 00:14:51.050
فقد ذكر اهل العلم انه ما من موضع من مواضع الصلاة من اولها الى منتهاها الا وفيه ذكر ودعاء له سبحانه حتى ما بين الاركان فيه تكبير وهو تكبيرة الانتقال

44
00:14:51.100 --> 00:15:08.850
انظر معي. اذا من اتى بالواجبات والاركان فانه قد اتى بالحد الادنى من الخشوع. سواء كانت الواجبات واجبات فعلية او كانت واجبات قولية. وبناء على ذلك. فمن سهى في صلاته

45
00:15:09.150 --> 00:15:29.150
فنسي ركنا او واجبا فعليا فانه ليس بخاشع على التمام. من سهى في صلاته ولم يأتي بواجب قولي من التسبيح في الركوع والسجود او الاستغفار او قراءة التحيات او الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:15:29.150 --> 00:15:49.150
او قراءة الفاتحة في محلها فانه حينئذ لا يكون خاشعا. ومبنى ذلك ماذا؟ ومبنى ذلك هو ان الصلاة من اولها الى اخرها ذكر لله جل وعلا. فانما الصلاة ذكر لا سكوت فيها ولا صمت. الا في مسألة الاستماع

47
00:15:49.150 --> 00:16:09.450
ان المرأة ينصت الاستماع لقارئ القرآن وهو الامام. وبناء على ذلك فانه قد ثبت في صحيح مسلم ان علي رضي الله عنه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه خشع لك سمعي وبصري

48
00:16:10.000 --> 00:16:32.150
خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي اذا فكل اعضاء المصلي خاشعة لله جل وعلا. في عدم حركتها وفي انابتها لله عز وجل بالاتيان بالاركان الامر الرابع الذي هو من الخشوع وساسأل عن الاربعة بعد قليل. وهو الطمأنينة

49
00:16:32.200 --> 00:16:52.200
ولذلك فان المسيء لصلاته لما كان ينقر الصلاة نقرا. حكم النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاته غير صحيحة وكل ركن من اركان الصلاة فمن شرطه فمن شرط صحته ان يكون المرء مطمئنا فيه. بان يعود

50
00:16:52.200 --> 00:17:12.200
كل عضو لمحله وقد تتابعت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى عد منها الشيخ تقي الدين في في القواعد اكثر من خمسين حديثا كلها تدل على ان الطمأنينة في الصلاة ركن. فمن اخل بها فقد اخل بالخشوع

51
00:17:12.200 --> 00:17:35.200
الذي هو ركن الصلاة اذا انتهينا من الامر الاول وهو ماذا؟ قلنا ان ان الخشوع في الصلاة نوعان الاول ما كان ركنا والامر الثاني ما كان متمما وقلت لكم قبل قليل ان الخشوع الذي يكون ركنا في الصلاة كم نوعا

52
00:17:35.200 --> 00:17:55.200
وليست خمسة لا تغتر بيدي اذا هي اربعة اشياء. اول هذه الاشياء من يجيب بجائزة نعم اخونا النية والنية يقصد بها امران نية التقرب لله جل وعلا. فمن رأى او سمع فليس بخاشع ابدا بل خشوعه خشوع

53
00:17:55.200 --> 00:18:17.950
المنافقين قال ابو الدرداء استعيذوا بالله من خشوع المنافقين وهذا هو المقصود الامر الثاني من الاركان من يجيبنا سكون الجوارح ودليلها قول حذيفة وعمر وسعيد وروي مرفوعا لو خشع قلب هذا لسكنت جوارحه

54
00:18:18.000 --> 00:18:44.650
ومن ومن الذي فوت هذا هذا الركن من الخشوع بحيث تكون صلاته غير صحيحة. من هو؟ الذي يكثر الحركة. فمن اكثر الحركة في الصلاة من غير حاجة فاننا نقول ان صلاته باطلة لانه اخل بالخشوع الواجب الذي هو بالخشوع الذي يكون ركنا فيها. هذا الامر الثاني

55
00:18:44.650 --> 00:19:09.850
هذا الثاني. الثالث سم يا شيخ الاتيان بالواجبات والاركان. وقلنا ان الفرق بين الواجب والركن ماذا؟ ان الركن لا يسقط مطلقا لا سهوا ولا واما الواجب فيسقط سهوا ببدل والبدل هو ماذا؟ هو السهو. طيب

56
00:19:09.850 --> 00:19:31.750
قلنا ان هذه الواجبات والاركان في الصلاة نوعان قولي وفعلي وما من موضع في الصلاة بلا استثناء الا وفيه ذكر اما واجب واما مندوب حتى ما بين الاركان وانت تنتقل من قيامك الى ركوعك في الطريق تقول الله اكبر

57
00:19:32.250 --> 00:19:55.000
ولذلك يقول اهل العلم وحكي اجماعا لا يجوز للمصلي ان يكبر قبل محله ولا بعد محله هذه فائدة خارجة عن خشوع ولكن احفظوها لا يجوز حكي اجماعا بعض الناس لاجل لاقط الميكروفون هذا وهو واقف قبل ان يقول يكبر للركوع يقول الله اكبر ثم يركع

58
00:19:55.300 --> 00:20:15.300
ذكر اهل العلم ان صلاته غير صحيحة. اذا كان عالما بالحكم. لانه اتى بالواجب في غير محله. وما هو محله ما بين الركنين يجب ان يأتي بالتكبير فيما بين الركنين ولا يجوز له ان يأتي به كاملا قبله ولا يأتي به

59
00:20:15.300 --> 00:20:35.300
بعده. واما ان اتى به بعضه قبله وبعضه فيه صحت صلاته. طيب. اسئلة بعد نهاية المحاضرة. اذا عرفنا الامر الثالث وهو ماذا؟ الاتيان بالواجبات. فمن اخل بالواجبات وبالذكر فيها فانه حينئذ لا تصح صلاته. فمن نسي وسهى عنها

60
00:20:35.300 --> 00:20:54.250
يجب ان يجبرها اما بسجود سهو او تبطل صلاته بالكلية الامر الرابع والاخير وهو ماذا الطمأنينة والمراد بالطمأنينة الذي اجاب هناك. ما المراد بالطمأنينة؟ ما الذي اجاب يلا انت كده

61
00:20:56.250 --> 00:21:15.850
ان يعود كل عضو لمحله كما قال مالك ابن حويرس رضي الله عنه ثم قام حتى عاد كل عضو لمكانه فيعود كل عضو للمكانة ويستقر لا ينقر الصلاة نقرا كصلاة المنافقين. فان المنافقين ليسوا بخاشعين في الصلاة. وانما ينقرونها

62
00:21:15.850 --> 00:21:31.900
نقرا من غير طمأنينة. اذا هي اربعة اشياء واجبة خشوع واجب وهي اربعة اشياء من يعدها لي بسرعة اريد شخصا لم يجب قبل ذلك. نعم اخونا انا لا اسمع الا اذا وقفت

63
00:21:33.500 --> 00:21:55.850
ان ينوي التقرب لله جل وعلا. وان ياتي بواجباتها واركانها القولية والفعلية وان  عدم الحركة في الصلاة. والرابع الطمأنينة في الصلاة. احسنت بارك الله فيك. طيب. اذا هذا ما يتعلق

64
00:21:56.000 --> 00:22:16.650
النوع الاول من الخشوع في الصلاة وهو الذي يكون ركنا فيها. النوع الثاني من الخشوع في الصلاة وهو المتمم لاجرها. واعلم ان هذا النوع من الخشوع اذا فقد بالكلية يعني لم يوجد شيء منه بالكلية صحت الصلاة فلا قضاء على من صلى

65
00:22:16.650 --> 00:22:35.300
لأ واجزأته فلا يلزمه اعادتها لكن ان فقدت بالكلية فلا اجر له  يكون يصلي فقط لاسقاط الواجب. ولكنه لا يكون له اجر. ما الدليل على ذلك؟ ما ثبت في مسند الامام احمد وجاء عند ابي داود

66
00:22:35.300 --> 00:22:52.750
بنحوه من حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه انه رضي الله عنه صلى مرة صلاة ثم انفتن الى اصحابه فقال سمعت النبي صلى الله الله عليه وسلم يقول ان الرجل ليصلي وليس له من صلاته الا نصفها

67
00:22:52.800 --> 00:23:09.400
الا ربعها الا ثلثها الا ليس له من صلاته الا ربعها الا ثلثها الا نصفها الا ربعها الا ثلثها الا خمسها الا سدسها الا سبعها الا ثمنها الا تسعها الا عشرها

68
00:23:09.400 --> 00:23:25.650
وفي بعض الفاظ الحديث وليس له ولا عشرها يعني بعض الناس قد يصلي ولا يكون له من الاجر شيئا. السبب في ذلك هو ما ذكرت لك قبل قليل وهو انه قد اخل بالخلود

69
00:23:25.650 --> 00:23:45.250
خشوع المتمم للاجر. والذي تترتب عليه الاثابة واعلم ان الناس في هذا الباب ليسوا سواء فبعضهم يكون اجره اعظم من بعض. بل ان الرجلين يصطفان بجانب بعضهما ثم بعد ذلك يكون

70
00:23:45.250 --> 00:24:08.700
اجر احدهما اعظم من الثاني اضعافا بل ان الشخص نفسه مع تغير الزمان وطوره عليه قد يذهب خشوعه وينقص اجره كما جاء من قول ابن مسعود رضي الله عنه انه قال لم يكن بعد اسلامنا وبعد ان عاتبنا الله جل وعلا الا اربع سنين

71
00:24:08.700 --> 00:24:29.600
بما عاتبهم الله عاتبهم الله سبحانه وتعالى بقوله الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق اذا اربع سنين عاتب الله عز وجل المؤمنين في خشوعهم. فالانسان قد يضعف خشوعه وقد تقل انابته احيانا

72
00:24:29.600 --> 00:24:47.300
كما ان الايمان يزيد وينقص. فكذلك الخشوع يزيد وينقص. ولذلك يقول عبد الواحد بن زياد وهو احد التابعين اجمعت العلماء على انه ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها

73
00:24:47.700 --> 00:25:04.350
الا ما عقل منها. اذا الناس يتفاوتون في هذا الاجر. واعلم قبل ان نتكلم عن هذه المتممات ما هي؟ واعلم ان الناس كما ذكرت لك قبل قليل درجات واكمل الناس واتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

74
00:25:04.400 --> 00:25:21.050
فاكملوا الخشوع واتمه واكمله وافظله ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ولا مزيد لاحد من الادميين على فعل النبي صلى الله عليه وسلم البتة لا يمكن ان يزيد احد على ذلك

75
00:25:21.150 --> 00:25:33.050
اذا كل من تصنع خشوعا اكثر مما فعله النبي صلى الله عليه وسلم او فعل شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم فليس بخشوع بل هو مجاوزة للحد انتبه لهذه المسألة

76
00:25:33.400 --> 00:25:53.400
الامر الثاني قبل ان يعني تتعلق بخشوع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان ننتقل لموضوعنا قد يقول امرؤ انت قلت قبل قليل ان هناك خشوع ان واجبا وهو الاتيان بالواجبات. ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في حديث عبد الله ابن مالك ابن بحينة وابن مسعود وابي سعيد

77
00:25:53.400 --> 00:26:12.050
وابي هريرة انه سها في صلاته هل النبي صلى الله عليه وسلم ترك الخشوع الواجب؟ نقول نعم هذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم تركه لامرين بحكمتين. الامر الاول انه لما تركه كان لبدن. فجبر ببدل وهو سجود

78
00:26:12.050 --> 00:26:29.500
السهو وقد ذكرت قبل قليل ان الواجب يسجد يعني يجبر ببدل وهو سجود السهو. والامر الثاني وهو المهم انه قد جاء في عند مالك في الموطأ بلاغا ووصله ابن الصلاح في جزءه في وصل البلاغات الاربعة

79
00:26:29.550 --> 00:26:53.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لانسى لاسن اي ان الله عز وجل ينسيني بعظ الاشياء  لاسن للناس احكاما وقد نسي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بعض الاحكام من رحمة الله عز وجل بنا. لنعرف احكام سجود السهو عند النقص

80
00:26:53.850 --> 00:27:13.850
وعند الزيادة وعند الشك وعند البناء على غلبة الظن وغير ذلك من الاحكام. اذا فمن حكمة الله جل وعلا ان نسي النبي صلى الله عليه وسلم ليسن لنا الاحكام. والا فالاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد عليه السهو في صلاته ولا في غيرها الا في شيء

81
00:27:13.850 --> 00:27:30.200
من قليل قد ورد لحكمة ارادها الله جل وعلا طيب اذا هذه المسألة وهي مسألة الخشوع المتمم للصلاة. اذا الناس يتفاوتون فيها وكلما المرء كان اكمل في خشوعه في صلاته

82
00:27:30.250 --> 00:27:50.250
كلما كان اعظم لاجره واعلى في منزلته. وساذكر حديثين فقط من الاحاديث الدالة على فضل لمن كان كاملا في خشوعه. اول حديث ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عثمان ابن عفان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

83
00:27:50.250 --> 00:28:15.850
ما من مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة له من الذنوب ما لم يأت كبيرة وذلك الدهر كله  اي جميع الدهر كل ذنب لك قبل الصلاة

84
00:28:15.900 --> 00:28:38.600
اذا احسنت الوضوء والخشوع بان اتيت بالاربع الواجبات. وحاولت ان تكملها بما سأذكره بعد قليل. فان ذلك يكفر كل الذنوب الذنوب التي قبل الصلاة الا الكبائر فان الكبائر من شرط تكفيرها التوبة او ان يأتي بالطاعات الكبيرة التي تكفر الكبائر كالحج وصيام رمضان وقيام

85
00:28:38.600 --> 00:28:57.150
رمضان كاملا ومثل الجمعة الى الجمعة. هذه الامور الاربع تكفر الصغائر والكبائر مطلقا كما ذكر ذلك ابن المنذر ونقله عن الامام الشافعي وهو احد قولي اهل العلم والمرء يعني يحسن الظن بالله جل وعلا وقد قال

86
00:28:57.150 --> 00:29:07.150
النبي صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا انا عند ظن انا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء. فاذا ظننت ان الله سيكفر ذنبك وبذلت السبب

87
00:29:07.150 --> 00:29:27.150
فان الله عز وجل عند ظنك به. فان ظننت حسنا فحسن وان ظننت سيئا فسيئ. طيب اذا لعرفنا هذا الحديث وهو حديث عظيم ان الخشوع يكفر الذنوب قبل الصلاة كلها. الحديث الثاني معنى وهو

88
00:29:27.250 --> 00:29:50.150
ان من كان خاشعا في صلاته كتب له كمال اجر صلاته كما جاء في حديث عمار رضي الله عنه وليس له من صلاته الا ما عقل اي يؤجر كمال الاجر في الصلاة. طيب المسألة عندنا الان ما هي هذه المتممات للخشوع؟ ما هي المسائل التي تكون

89
00:29:50.150 --> 00:30:17.250
متممة للخشوع. الامر الاول وهو قلة التفكر في امر الدنيا. يحرص المرء على ان يقل تفكر في امر الدنيا قدر استطاعته التفكر في امر الدنيا في الصلاة والسهو فيها بمعنى السهو بمعنى التفكر لا السهو بترك الواجبات لا يبطل الصلاة باجماع. لا يبطلها باجماع. بل ولا

90
00:30:17.250 --> 00:30:31.500
سجود السهو. بعض الناس لما يكون في صلاته ثم يبدأ يسرح يفكر في امر من الدنيا يظن ان تفكيره هذا يوجب سجود السهو. نقول لا يجب لك سجود السهو. بل

91
00:30:31.500 --> 00:30:49.750
لا يستحب بل ولا يجوز لان من سجد سجود السهو لمجرد انه فكر في صلاته بطلت صلاته ما يجوز لان سجود السهو فعل من افعال الصلاة لا يجوز الاتيان به الا لموجب

92
00:30:49.850 --> 00:31:11.050
اذا التفكر في الصلاة من غير اخلال بالواجبات القولية والفعلية التي ذكرناها ابتداء. هذا لا يبطل الصلاة. لكنه ينقص الاجر الدليل على انه لا يبطل الصلاة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرة وكان في ثوبه اعلام اي خطوط فشغلته فخلع هذا الثوب وقال انه قد شغلني في

93
00:31:11.050 --> 00:31:25.850
صلاة ما بطلت صلاته ولم يسجد لها سجود سهو كذلك جاء ان عمر ربما قال افكر في الصلاة في امر المسلمين. فدلنا ذلك على انه لا تبطل الصلاة بمجرد التفكر ما لم يخل بواجب او

94
00:31:25.850 --> 00:31:51.000
ركن قولي او فعلي. طيب انظروا لهذا الحديث نرجع لحديث عمار في مسند الامام احمد باسناد صحيح ان عمار كان يصلي بالناس. وفي مرة من المرات خفف صلاته بمعنى انه اقتصر على الواجبات فقط. فاتى بالفاتحة والتسبيح في حده الاقل. والاستغفار بين السجدتين في حده الاقل ونحو ذلك

95
00:31:51.000 --> 00:32:14.450
فلما انفتل من صلاته ربما كان اماما رضي الله عنه قال له من خلفه خففت بنا الصلاة يا ابا اليقظان يعنون به عمار رضي الله عنه فقال لهم عمار رضي الله عنه هل رأيتموني نقصت من حدودها شيئا؟ هل تركت شيئا من الواجبات والاركان؟ قالوا

96
00:32:14.450 --> 00:32:35.150
فقال عمار رضي الله عنه اني بادرت الشيطان في سهوه بمعنى ان عمار رضي الله عنه في ذلك الوقت كان في ذهنه شيء يريد ان اشغل ذهنه فقال لو اطلت الصلاة لاتاني الشيطان واشغلني بالتفكير

97
00:32:35.200 --> 00:32:55.200
فبادرته بان اقتصرت على الواجب ولم ازد على ما زاد عن ذلك. ثم ذكر الحديث السابق ان المرء لا يصلي وليس له من صلاته الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها الى ان قال عشرها ثم قال وانه ليس له من صلاته الا ما عقل. اذا هذه المسألة مهمة جدا وهي قضية

98
00:32:55.200 --> 00:33:13.950
ان الانسان يقل من التفكر وهو الامر الاول واحفظوه لاني ساسأل فيه عندما انتهي فلا تنسوا احفظوه هذا الامر ايش الاول ام الثاني؟ الاول. طيب. الامر الثاني معنا وهو مسألة تفريغ القلب من الشواغل

99
00:33:14.150 --> 00:33:33.150
كلما كان القلب فارغا من الشواغل كلما امتلأ بالله جل وعلا وبحبه والتفكر فيه ولذلك يقول ابو الدرداء رضي الله عنه من فقه المرء ان يفرغ قلبه قبل صلاته هذا من

100
00:33:33.150 --> 00:33:49.950
بفقه ليخشع في صلاته. انظر كيف ان من الفقه اذا العلم له تعلق بالخشوع ولذلك جعلت حديثنا اليوم عن مسائل تتعلق بالعلم اكثر من جانب الوعظ في ذكر اخبار الخاشعين واحوالهم. اذا قظية تفريغ القلب هذه مهمة جدا

101
00:33:49.950 --> 00:34:08.150
وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قام المرء فصلى فحمد الله واثنى عليه ومجده بما هو اهله

102
00:34:08.300 --> 00:34:32.800
وفرغ قلبه لله. شف كيف وفرغ قلبه لله. انصرف من ذنوبه او انصرف من خطيئته كيوم ولدته امه اذا تفريغ القلب من شواغل الدنيا هذا في الحقيقة هو من اعظم الامور التي تتمم الاجر في الصلاة وتكملها

103
00:34:33.300 --> 00:34:46.550
وكيف يفرغ المرء قلبه في الصلاة الامر الاول هناك امور كثيرة جدا من الشواغل. الامر الاول ان يبتعد عن المكروهات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ساوردها بعد قليل. مثل

104
00:34:46.550 --> 00:34:58.800
ان يكون في مكان فيه صور او ان يكون في مكان فيه نار وسنذكرها بعد قليل ان شاء الله او امام مرآة هذه من الشواغل. ان يبكر صلاه قبل الوقت

105
00:34:59.400 --> 00:35:26.850
المرء اذا جاء لاهثا مسرعا فسيكون قلبه منشغلا بما كان فيه قبل قليل. لكن لو اتى مبكرا وتحين للصلاة بقراءة وسنة تفرغ قلبه للخشوع فيها وانت جرب فكلما اتيت للصلاة قبل وقتها وجدت قلبك متعلقا بالخشوع اشد مما لو اتيت اليها متأخرا. وهذا وهكذا من الامور التي ساوردها

106
00:35:26.850 --> 00:35:47.250
بعد قليل لضيق الوقت الامر الثالث معنا وهو التفكر في المعاني التفكر في المعاني. والمعاني اما معاني كلام الله جل وعلا او معاني الاذكار من التكبير والتسبيح والتحميد وغير ذلك

107
00:35:47.450 --> 00:36:02.900
ولذلك لما جاء في حديث عدي بن حاتم الطائي قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عدي اتعلم ما معنى الله اكبر؟ شف الرسول سأل عديا وهو صحابي ومن فصحاء العرب

108
00:36:03.850 --> 00:36:23.500
كلاهما والنبي صلى الله عليه وسلم افصح العرب ولا شك فقال اتعلم ما معنى الله اكبر؟ فقال عدي وما معناها؟ قال معناها ان الله اكبر من كل شيء من منا يوما من الايام تفكر في معنى الله اكبر وهو يكبر تكبيرة الاحرام

109
00:36:23.900 --> 00:36:40.250
اي ان الله اكبر من هذه الدنيا كلها من هذه الدنيا كلها التي شغلت قلبك الله اكبر من كل ظالم ينوي البغي عليك والاعتدال. الله اكبر من كل امرئ وكل

110
00:36:40.250 --> 00:36:56.350
امر اردت الانشغال به عن الدنيا عن العبادة. بعض الناس قد ينشغل بمال قد ينشغل بشخص. قد ينشغل بعمل. اعلم ان الله اكبر منه. اذا الله اكبر من كل شيء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدي

111
00:36:56.500 --> 00:37:13.250
اذا تفكر في معنى الله اكبر. تفكر في معنى سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر وهي الكلمات الاربع اعظم كلام يقوله الادميون بعد كلام الله جل وعلا سبحان الله تقدس عن كل عيب

112
00:37:13.400 --> 00:37:28.700
ثم تفكر في القرآن وكيف ان هذا القرآن العظيم في معانيه ودلائله ولذلك من التفكر في القرآن انه لا يقرأ في الركوع ولا في السجود كما في حديث ابي قتادة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا

113
00:37:28.700 --> 00:37:46.050
فاما الركوع فعظموا فيه الرب. واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فمنهم ان يستجاب لكم. تتفكر في هذا القرآن وفي معانيه وفي دلائله ستجد امرا عظيما. ولكن ثق لا يمكن ان يتفكر امرؤ في الصلاة

114
00:37:46.150 --> 00:38:02.950
الا وقد سبق هذا التفكر علم قبل الصلاة فقرأ في تفسير كلام الله جل وعلا وقرأ في دلائل معاني هذه الاذكار وفهم هذه المعاني. واما ان يتفكر من غير علم فانه لا يحسن ذلك

115
00:38:03.200 --> 00:38:23.200
ولذلك كلما كان المرء اعلم بكلام الله كلما كان اتم خشية وانابة له سبحانه وتعالى. اذا الموظوع الثالث قلنا وهو قظية تفكر في المعاني من الايات والاذكار. وانتم تعلمون ان الذكر ثلاثة انواع. ذكر باللسان فقط وذكر باللسان

116
00:38:23.200 --> 00:38:41.050
والقلب معا وذكر بالقلب فقط. فافضله ما واطأ الذكر باللسان القلب معا. ومعنى ان يكون هناك ذكر وقلب بمعنى انك تتكلم بالذكر وتستشعر المعاني في قلبك. هذا هو ذكر اللسان والقلب

117
00:38:41.300 --> 00:38:59.750
ذكر اللسان ان تتكلم بلسانك وقلبك لاه عن المعاني كحال كحالنا بل حال اغلبنا الصورة الثالثة ذكر القلب وهو انك عندما تتفكر في اسماء الله عز وجل وصفاته او تسمع القارئ يقرأ فتتفكر في

118
00:38:59.750 --> 00:39:19.750
اني فانت ذاكر في قلبك. ولذلك من يستمع للقارئ وهو يقرأ في الصلاة فهو ذاكر. فيكون كالتالي. قد اجيبت دعوتكما وكان موسى يدعو وهارون يؤمن. الامر الرابع عندنا مما يتمم اجر الخشوع وهو

119
00:39:19.750 --> 00:39:39.150
استشعار ان الصلاة نعمة. وليست تكليفا ومشقة انها نعمة من الله عز وجل. انعم الله عليك بالصلاة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول جعلت قرة عيني في الصلاة

120
00:39:39.900 --> 00:39:57.650
راحتي واطمئنان قلبي في الصلاة. نعمة ينعم الله جل وعلا بها عليك. وكان اذا حزبه امر نادى بلالا يا بلال ارحنا بالصلاة فانت دائما استشعر ان الصلاة راحة ونعمة. ولا تستشعر انها تكليف

121
00:39:57.800 --> 00:40:14.450
من استشعر انها تكليف فانه سيؤديها بسرعة. ولربما نقرها كحال نقر المنافقين. فلا يكون خاشعا فينقص اجره ان لم يفقدها بالكلية ان لم يفقدها بالكلية نعم سقط الواجب عنك نعم لكن اجرك سيكون ناقصا حين ذاك

122
00:40:15.900 --> 00:40:34.750
الامر الخامس هي كثيرة. الله يعينكم على سردها بعد قليل. لا الخامس اظن الخامس او الرابع الرابع الخامس نعم طيب الخامس وهذه مسألة مهمة انتبهوا لها من الخشوع في الصلاة

123
00:40:35.650 --> 00:40:51.600
ان تستشعر انك قائم بين يدي الجبار جل وعلا ولذلك يقول عبد الله بن المبارك تكبيرك في الصلاة هو رفع للحجاب بينك وبين الله جل وعلا. عندما ترفع يديك بالتكبير

124
00:40:51.600 --> 00:41:10.650
كانه كشف للحجاب وعبدالله المبارك امام المؤمن امير المؤمنين في الحديث كما يقال توفي سنة مئة وواحد وثمانين  فانت عندما تستشعر انك امام الجبار سبحانه وتعالى ستجد من الخشوع والانابة بل هو الخشوع في الحقيقة ان تستشعر انك امام الله

125
00:41:11.000 --> 00:41:27.800
ولذلك يقول اهل العلم رحمهم الله تعالى وروي مرفوعا لكنه انما هو من قول الصحابة والتابعين ومن بعدهم ان الناس يحشرون يوم القيامة على هيئة قيامهم في الصلاة كيف يكون قيامك في الصلاة

126
00:41:28.000 --> 00:41:56.850
فستحشر يوم القيامة كذلك فان كان قيامك في الصلاة مع انابة وخشوع وبصرك دائما في مصلاك في موظع ايش سجوده يسميه الفقهاء ينظر خطأ افتح الدال مسجده. كثير من الاخوان يقرأون كلام الفقهاء فيقولون ينظر مسجده. لا هي مسجده. اي موضع سجوده. احسنت. جزاك الله

127
00:41:56.850 --> 00:42:15.600
اذا ينظر دائما لمسجده لمسجده الذي هو الموضع الذي يسجد فيه ينظر مسجده يعني ينظر لموضع السجود فستحشر يوم القيامة على هكذا من غير حركة ولا التفات وقيل للامام احمد

128
00:42:15.800 --> 00:42:39.350
لما يضع المرء يديه على سرته او فوق سرته قال لانه سيحشر على هذه الحيئة يوم القيامة. قال بعض الزهاد قالوا وهذا احسن ما قيل فيها من حيث المعنى اذا فالانسان في خشوعه في يديه وخشوعه في طرفه في طرفه وخشوعه في وجهه هو في الحقيقة

129
00:42:39.700 --> 00:43:04.050
استشعار لوقوفه بين يدي الجبار جل وعلا بل استشعارك ان الصلاة كلها ذل لله جل وعلا ومن استشعار انك بين يدي الجبار جل وعلا يقولون ان هذا رواه ابن عدي في الكامل ان ابا طالب عم النبي صلى الله عليه واله وسلم قيل له لم لا تسلم

130
00:43:04.250 --> 00:43:26.500
فقال ابو طالب لا اسلم فيعلو استي ظهري او فيعلو استي رأسي بمعنى انه يعلو اسفل رأس اسفل ظهره رأسه فمنعه من الاسلام السجود بان فيه تذلل لله جل وعلا. وجاء ان حكيم الحزام لما اراد ان يبايع النبي صلى الله عليه وسلم قال

131
00:43:26.500 --> 00:43:39.300
وابايعك على ان اخر قائما فسرها الامام احمد وغيره على انه لا يركع وانما يسجد فقط. قال اصلي بسجود بلا ركوع. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ما يصح هذا

132
00:43:39.300 --> 00:43:57.150
لابد من الركوع والسجود لان بعض الناس وبعض العرب كذلك كانوا يأنفون من هذه الهيئة فيرون انها قمة الذلة. حينما يعفر المرء وجهه في التراب انت تفعل هذا الشيء لله جل وعلا تتذلل. له سبحانه

133
00:43:57.500 --> 00:44:14.950
فاستشعر ان هذا المقام امام الجبار سبحانه وتعالى في الركوع الذي اباه بعض المشركين والسجود الذي اباه بعض المشركين والقيام الذي يكون يوم القيامة سيكون قيامك امام الله عز وجل كهذا القيام عندما تستشعر هذه الامور يكمل

134
00:44:14.950 --> 00:44:35.400
خشوعك ولو نسبيا. الامر السادس وهذه قد تكون الاخيرة او قبل الاخيرة وهو الاتيان بالسنن وترك المكروهات. لان الاتيان بالسنن سواء كانت قولية او فعلية هو الخشوع وذلك ان المرء

135
00:44:35.600 --> 00:44:58.500
عندما يزيد في التسبيح ولا يسكت او عندما يأتي بقراءة سورة بعد الفاتحة او بالدعاء بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذه وهذه من السنن القولية او يأتي بالسنن الفعلية من حيث القبض والرفع في اليدين مثلا في صفة الهوي

136
00:44:58.500 --> 00:45:22.050
وغير ذلك او في اليد عند التشهد في قطفها وبسطها ونحو ذلك فالحقيقة انه يكون مستشعر للفعل فحين اذ يكون اكمل خشوعه وساذكر لكم بعض المكروهات وكيف ان في تركها تمام للخشوع. من المكروهات في الصلاة ان المرء يكره له ان يصلي وامامه مرآة

137
00:45:22.100 --> 00:45:37.800
لان المرآة تشغل المرأة في صلاته فيرى نفسه راكعا وساجدا وقائما وينظر في لحيته وينظر في عمامته يعدلها ذات اليمين وذات الشمال. يكره المرء في الصلاة ان يصلي الى نار

138
00:45:39.250 --> 00:45:59.250
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه لان النار سبحان الله العظيم من نظر اليها شغلته. فاللهب الذي فيها يلفت يلفت النظر كثيرا وهو وعجيب شكله ولذلك امر الله عز وجل بالتفكر في النار. ولذلك فانه يكره الصلاة اليها. يكره الصلاة الى الصور

139
00:45:59.250 --> 00:46:16.300
ان تصلي وفي قبلتك صورة يكره وليست مبطلة للصلاة لكنها مكروهة الا اذا قصد تعظيم السورة هذا مسألة اخرى تتعلق بالقصد الذي يبطل الصلاة بالكلية لان من صلى وفي قبلته صورة وفي معنى الصورة كل زخرفة تشغل عن الصلاة

140
00:46:16.500 --> 00:46:40.250
فانه حينئذ ينشغل بها عن الصلاة. كل هذه مكروهات من المكروهات ايضا في الصلاة انه يكره التغميض. ويكره سد الفم والانف ويكره كذلك مسح الحصى لانه حركة ويكره الحركة اليسيرة من غير حاجة. كل هذه الامور مكروهة في الصلاة

141
00:46:40.500 --> 00:47:06.100
لكن هذه المكروهات التي ذكرت لكم اذا كانت تؤذي المصلي ابيحت بقدر حاجتها فتنت في الكراهة فيمسح المرء موضع سجوده مسحة واحدة لكي لا يتأذى سجود مسحة واحدة فقط ويجوز له ان يغطي انفه ان وجدت رائحة كريهة من في من بجانبه او

142
00:47:06.200 --> 00:47:20.600
كان في الارض رائحة كريهة تؤذيه جاز له واندفت الكراهة وكذلك يقال ايضا في مسألة التغميض في الصلاة فقد نص الائمة على ان التغميض في الصلاة ان كان لمصلحة الخشوع بان كان امامه شيء يشغله عن الخشوع

143
00:47:20.600 --> 00:47:37.650
بالصلاة فانها ترتفع الكراهة لا على سبيل الديمومة. وهذا مبني على القاعدة الفقهية المشهورة ان كل مكروه عند الحاجة ترتفع كراهته. كل امر كروه ترتفع كراهتهم مما يتعلق في مكروهات الصلاة

144
00:47:38.900 --> 00:48:03.500
ان من اشد مكروهات الصلاة الالتفات فيها الالتفات في الصلاة من اشد المكروهات. ولذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات في الصلاة. فقال ذاك اختلاس يقترسه الشيطان من صلاة احدكم. وانظر معي. الالتفات في الصلاة او الالتفات في الصلاة له حالات

145
00:48:03.500 --> 00:48:32.200
اربع او خمس الحالة الاولى يكون مبطلا للصلاة وهو اذا التفت بجذعه عن القبلة. فكلما التفت المرء بجذعه عن القبلة بطلت صلاته الحالة الثانية يكون محرما ولا يبطل الصلاة وهو ان يرتفع بنظره الى السماء. نعم بعض اهل العلم قال انه مكروه والصحيح انه محرم

146
00:48:33.500 --> 00:48:52.550
لان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان من ينظر يرفع بصره الى السماء يخشى عليه ان ينقلب ان يخطف بصره النوع الثالث من النظر النظر المكروه. وهو ان ينظر ببصره او بوجهه ذات اليمين وذات الشمال. فلو ان المرأة في صلاته التفت ببصره

147
00:48:52.550 --> 00:49:08.400
هكذا او التفت بوجهه من غير جذعه يسيرا يمينا وشمالا نقص اجر صلاته ولم تبطل صلاته لان النبي صلى الله عليه وسلم قال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة احدكم اي ينقص الاجر به

148
00:49:09.150 --> 00:49:23.750
النوع الرابع نظر جائز. لا ينقص الاجر ولا يجد ولا يكمله وهو النظر في القبلة. ولذلك بوب البخاري بابا اين يكون نظر المصلي وذكر في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه نظر الى قبلته. الامر

149
00:49:23.750 --> 00:49:41.700
نظر خامس وهو النظر المستحب وهو ان ينظر المصلي دائما الى موضع سجوده الا في موضع واحد وهو عند التشهد فانه ينظر الى سبابته لحديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنه

150
00:49:41.950 --> 00:50:05.200
اذا هذه خمسة امور تتعلق بالالتفات بالصلاة اذا فعل المرء كمالها وهو النظر الى موضع السجود فانه حينئذ يكون تم خشوعه وكمل اجره  من يعد لي هذه الامور الستة اظن او السبعة نجعل الالتفات سابعا

151
00:50:05.450 --> 00:50:29.900
يلا واحد واحد كل واحد يعد لي واحدة وابنك بعدك او ان تجيب عنه اختر اما اجابه تجيبت سم يا شيخ اول ما اول اول اول الخشوعات الخشوع المتمم اول شيء احنا نتكلم عن ماذا؟ عن الخشوع الذي يكون متمما. من تركه لم تبطل صلاته لكن

152
00:50:29.900 --> 00:50:45.500
ينقص اجره وقد لا يبقى له من اجل شيء ترك الامور الستة هذه وغيرها اول شيء التفكر في المعاني معاني النقايات وتفكر في معاني الاذكار وهذا يسمى ذكر اللسان والقلب احسنت

153
00:50:45.550 --> 00:51:12.800
نعم نعم تمشي نعم تفريغ القلب من اشغال الدنيا قدر المستطاع قدر المستطاع لحديث عمرو بن عبسة المتقدم. الثالث  التهيؤ للصلاة التهيؤ للصلاة احسنت التهيؤ للصلاة بان يترك الاشغال الدنيا

154
00:51:14.100 --> 00:51:37.250
بالمجيء قبلها والوضوء والتطهر. احسنت. سم شيخنا  الاستشعار الوقوف امام الجبار جل وعلا. من تكبيرة الاحرام الى التسليم حتى التسليم يقول العلماء يستحب ان يسلم الواجب ان يقول السلام عليكم ورحمة الله. ويستحب ان ينوي بالسلام السلام على

155
00:51:37.250 --> 00:51:55.050
ملائكة والحاضرين لانها عن يمينك وعن شمالك ملائكة شوف كيف وانت اذا استشعرت الموقف الذي انت فيه موقف عظيم نص عليه احمد وغيره من الائمة انه يستحب هذه النية ليست واجبة وانما مستحبة. اذا اذا قضيت الصلاة يعني استشعار انك بين يدي الجبار جل وعلا امر عظيم جدا

156
00:51:55.050 --> 00:52:14.150
نعم الاتيان بالسنن وترك المكروهات احسنت باقي شي؟ الاستشعار ان الصلاة نعمة وليست تكليفا احسنت. طيب آآ اخر ما ساختم به حديثي الان وبه يتم حديثي. ان لكل شيء علامة

157
00:52:14.450 --> 00:52:34.450
وللخشوع علامة كذلك. ولذلك جاء في قول الله عز وجل سيماهم في وجوههم من اثر السجود قال مجاهد رضي الله عنه من اثر الخشوع. فمن كان خاشعا في صلاته ستجد له علامة في دله وفي

158
00:52:34.450 --> 00:52:54.650
سلوكه واضحا بينا هذه العلامات قد تكون بعظها في الصلاة فتكون من اسباب الخشوع في الصلاة وبعضها قد يكون بعدها من هذه العلامات اولا ان المرأة اذا كان خاشعا في صلاته

159
00:52:55.050 --> 00:53:17.900
فانه يكون لينا مع المسلمين. خذ قاعدة كل من كان خاشعا في صلاته فانه ويلين مع لي ان مع ليونة قلبه يلين طبعه مع المسلمين والدليل على ذلك ما ثبت عن علي رضي الله عنه انه قال الخشوع في القلب

160
00:53:18.200 --> 00:53:35.150
وان تلين مع وان يلين كنفك وان يلين كنفك لاخيك المسلم اذا الخشوع بينها تلازم. والنبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يصلي بالناس التفت عليهم وقال استووا ثم قال لينوا بيد

161
00:53:35.150 --> 00:53:58.600
لاخوانكم شوف كيف حتى قبل الصلاة مأمور الشخص ان يلين بيد اخيه قال لك تعال قلت طيب. قال تفسأ اريد ان ادخل بينكم؟ قلت طيب. فكن لينا في طبعك لان المرء اذا كان في دخوله المسجد يخاصم الناس ولا يكون لينا معهم سينشغل قلبه سينشغل قلبه بهذه الخصومة ابتداء

162
00:53:58.600 --> 00:54:21.450
فاذا خشع في صلاته ستجد انك بعد الصلاة ستكون لينا مع المسلمين صغيرهم وكبيرهم وفي قول الله سبحانه وتعالى كانوا لنا خاشعين فسرها مجاهد بانهم كانوا متواضعين اذا التواضع من اعظم العلامات التي تكون من علامات الخاشعين في صلاتهم

163
00:54:21.700 --> 00:54:35.600
لا يكون المرء خاشعا في صلاته فهو جبار ابدا لا يمكن لا يمكن ابدا بل لابد ان يكون لخشوعه في صلاته اثر في طبعه ولذلك يقول الله عز وجل ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

164
00:54:36.650 --> 00:54:56.200
الامر الثاني ان من اثار وعلامات الخشوع ما يتعلق برقة القلب لذكر الله جل وعلا الذي يخشع في صلاته فيتفكر في المعاني في الصلاة سيجد انه يتفكر فيها بعد الصلاة

165
00:54:56.850 --> 00:55:14.600
دائما يتفكر في القرآن ويتفكر بذكر الله عز وجل. واذا جاءه الواعظ من الله عز وجل او بالله سبحانه وتعالى فانه حينئذ دائما ينيب قلبه والله عز وجل يقول الله نزل احسن الحديث

166
00:55:14.700 --> 00:55:36.950
تابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ثم تلين جلودهم وقلوبهم معه. اذا فقضية ان القلب يرق للقلب دائما تجد الخاشع قلبه رقيق. ولا يكون اه متكبرا عن ذكره

167
00:55:36.950 --> 00:55:52.150
حالا من الامور التي تجدها في الخاشع دائما ان الخاشع دائما يسأل الله عز وجل الخشوع دائما يسأل الله عز وجل عز وجل الخشوع والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله عز وجل الخشوع

168
00:55:52.450 --> 00:56:08.300
فقال فقد كان من دعائه انه قال خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي هذا اللفظ الصحيح. وفي رواية في مسند الامام احمد مد وما حملته قدماي او ما حمله قدمي

169
00:56:08.350 --> 00:56:23.150
طلعت فهذا من باب الاخبار ولكن حقيقته من باب السؤال لانه قد يأتي الامر على هيئة اخبار كما قال الله جل وعلا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين اي ليرضعن اولادهن حولين كاملين

170
00:56:23.500 --> 00:56:43.050
المرء قد يأتي بصيغة السؤال والطلب بهيئة الاخبار وفي حقيقتها انشاء وامر كذلك ثبت في صحيح مسلم من حديث زيد بن ارقم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من علم لا ينفع. ومن قلب لا يخشع. ومن

171
00:56:43.050 --> 00:57:03.250
نفس لا تشبع تدل على ان الاستعاذة من عدم الخشوع هي دأب المؤمنين. واما الذي لا يسأل الله عز وجل الخشوع ولا يعني يستعيذ بالله عز وجل من القلب الذي لا يخشع او من او من خشوع المنافقين فانه يعني يخشى عليه من عدم موافقة السنة في هذا الباب

172
00:57:03.450 --> 00:57:23.450
الحقيقة ان الحديث في مسألة الخشوع طويل جدا وقد كان معي حديث اطول مما كنت اود الحديث عنه ولكني قصدت ان يكون حديث اليوم حديثا فقهيا اكثر من ان يكون حديثا وعظيا. لان الحديث في الوعظ طويل جدا. ولكننا نحتاج لمعرفة

173
00:57:23.450 --> 00:57:40.750
علاقة الخشوع بالعلم وكيف ان العلم له تعلق كبير بالخشوع وكلما كان المرء اكمل خشوعا كلما كان ذلك اتم دليل على تمام علمه بعد ذلك. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا

174
00:57:40.750 --> 00:58:00.750
العلم النافع والعمل الصالح وان وان يوفقنا لما يحبه ربنا ويرضاه وان يصلح لنا نياتنا واعمال واعمالنا وذرياتنا واسأله جل وعلا ان يعيذنا من من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها

175
00:58:00.750 --> 00:58:10.366
واسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين في كل مكان لكل خير. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين