﻿1
00:00:10.700 --> 00:00:31.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه لا احصي ثناء عليه خلق السماوات والارض

2
00:00:31.650 --> 00:00:56.350
وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون احمده له الحمد كله في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون احمده فهو احق من حمد واجل من ذكر والحمد من اعظم ما يقرب لرضاه

3
00:00:56.900 --> 00:01:20.400
ويحل على العبد فظله الله يرظى عن العبد يشرب الشربة فيحمده عليها ويأكل الاكلة فيحمده عليها فله الحمد على كل نعمة له الحمد اولا واخر وظاهرا وباطنا سرا واعلانا واشهد ان لا اله الا الله

4
00:01:20.800 --> 00:01:46.250
شهادة تنجي قائلها من النار شهادة يفوز بها العبد يوم لا درهم ولا دينار شهادة تزحزح بها عن النار ويدخل الجنة دار القرار واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه

5
00:01:46.950 --> 00:02:08.400
بعثه الله على حين ظلمة عمت القلوب والخلائق فانار الله تعالى به السبل واشرقت برسالته الدنيا بعد ظلماتها انار الله به القلوب وهدى به من الضلالة اخرج به من العمى

6
00:02:09.150 --> 00:02:27.650
بصر به من كل عماية فلم يترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه حتى تركها على بيضاء نقية لا لبس فيها ولا غبش فصلى الله عليه

7
00:02:27.850 --> 00:02:45.900
وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة والاخوات حيا الله هذه الوجوه المباركة واسأل الله الذي بيده ملكوت كل شيء

8
00:02:46.200 --> 00:03:06.300
ان يفيض عليكم من فضله وان يبلغكم امانيكم في الصالحات وان يحسن لي ولكم السر والعلن وان يحشرنا في عباده المتقين واولياءه الصالحين وحزبه المفلحين ايها الاحباب هذه الدنيا خلقها الله تعالى لحكمة

9
00:03:06.700 --> 00:03:31.950
واوجد فيها ما اوجد من سماء وارض وجبال ووهاد وبحار وانهار وانس وجن خلقها الله تعالى لغاية هذه الغاية ليست خفية ولا غائبة انها غاية في غاية الجلاء والوظوح ركزها الله تعالى في فطر الخلق

10
00:03:32.000 --> 00:03:54.750
قبل ان يبعث الرسل وقبل ان يقيم الدلائل عليها في الافاق والانفس غاية الخلق وعلة الوجود هي عبادة الواحد الاحد الفرد الصمد جل في علاه هذه حقيقة اقام الله الشواهد عليها

11
00:03:55.500 --> 00:04:20.650
في فطر الناس وقلوبهم فالقلوب مضطرة لا غنى لها عن رب تعبده واله تتأله له فمهما اشتغلت القلوب بما تشتغل من الشواغل ومهما سكنها وعمرها من الصوارف لابد ان تجد القلوب

12
00:04:20.700 --> 00:04:45.650
ظرورة لرب تقصده واله تتوجه اليه لا يغنيها عنه شيء من متاع الدنيا وزينتها مهما تنوعت المتع وتلونت الملذات لا ينفك بشر من هذه الظرورة التي هي في القلوب فالقلوب

13
00:04:45.750 --> 00:05:10.100
لا تجد سكنا ولا راحة ولا طمأنينة ولا بهجة ولا سرورا ولا لذة ولا نعيما الا بالتوجه الى الرب الذي خلقها عبادة ورقا. محبة وتعظيما خوفا ورجاء فالقلوب مضطرة لا غنى

14
00:05:10.200 --> 00:05:37.550
بها عن اله تقصده وتتوجه اليه لذلك لا ينفك احد من البشر عن شيء يعبده ولذلك الديانة مركوزة في كل فطر الناس والناس فيها على فريقين منهم من يهدى الى العبادة الحقة والطريق المستقيم والصراط القويم

15
00:05:37.600 --> 00:06:09.300
فيوفق لعبادة لعبادة الله عز وجل ومنهم من تتخطفه الصوارف وتجتاله الشياطين وتخرجه عن الصراط المستقيم الى انواع من العبادات الى انواع من التقربات لا تبلغه نعيما ولا يدرك بها سعادة بل هي شقاء الى شقاء

16
00:06:09.450 --> 00:06:29.150
ووباء الى وباء وهي ضر الى ضر قال الله جل وعلا ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى يقول جل وعلا فمن يرد الله ان يهديه

17
00:06:29.450 --> 00:06:51.050
يشرح صدره للاسلام هذا النعيم هذه البهجة هذه اللذة هذه الطمأنينة هذا السكن هذا الفرح هذا السرور يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يأتي على عكس ذلك يجعل صدره ضيقا

18
00:06:51.450 --> 00:07:11.500
حرجا ليس فقط ضيقا بل ضيق بل ضيق معه حرج وهو الغاية في الضيق والقلق وعدم السكن كأنما يصعد في السماء ظرب مثلا لانه قد يحتاج الانسان الى ادراك هذه الصورة

19
00:07:12.050 --> 00:07:33.200
لتلك القلوب الغافلة تلك القلوب التي توجهت الى غير الله فاحبت سواه وعبدت غيره ولم تقم لحقه وزنا. انها قلوب في غاية الحرج والضيق هذا الحرج والضيق لا يستره مركب هنيء

20
00:07:33.850 --> 00:08:02.000
ولا مسكن مريح ولا ملبس وضيء ولا حياة سعيدة هذا الضيق مهما فتح على الانسان من متع الدنيا لا ينفك عنه انه وحشة في مكان خفي انها وحشة القلوب انها ظلمة تغشى القلب لا يمكن ان يجد معها سكنا ولا طمأنينة

21
00:08:02.100 --> 00:08:23.950
فاذا كان القلب ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء فمهما كان البدن على حال من التنعم في الملبس والمسكن وسائر الملذات ابدا لن يجد راحة ولا سكنا ولا طمأنينة وانت تجد تجد هذا احيانا

22
00:08:24.100 --> 00:08:41.750
تجد ان كل امورك ماشية عندك مأكل ومشرب وسعيد في بيتك ومسرور في ملذات الدنيا لكن تجد في قلبك شيئا من الوحشة والقلق والضيق قد لا تعرف له سببا هذا نموذج

23
00:08:42.250 --> 00:09:05.250
هذا صورة مصغرة يراها المؤمن لقلوب عمرت بوحشة عن الله عز وجل بحيرة لا تعرف ربا تتوجه اليه ولا الها تقصده بل تتوجه يمنة ويسرة الى غيره فلا تزيد الا عناء

24
00:09:05.300 --> 00:09:29.600
ومشقة ذاك كالسراب الذي يراه صاحبه ماء فيركض ويعدو وينهك نفسه ويتعب بدنه ويكد قدميه في السعي وراء هذا السراب ليدرك ماء لكن الحقيقة بنهاية المطاف انه لا يدرك شيئا

25
00:09:30.100 --> 00:09:52.150
انما يدركه التعب والعناء حتى ينقطع اخواني هذا هو مثل من حقق الغاية من الوجود ومثل من اعرض عن الله عز وجل ولم يقم حق الله جل في علاه. القلوب قلوب بني ادم في نهاية المطاف

26
00:09:52.450 --> 00:10:21.650
تنقسم الى قلبين قلب مؤمن يعمره الايمان والطاعة يعمره السكن والطمأنينة وقلب معرظ كافر برب العالمين تعمره الوحشة والظلمة حتى يهلك في الدنيا وما في الاخرة اشد وابقى ايها الاحباب خلقنا الله لهذه الغاية

27
00:10:22.150 --> 00:10:40.600
وهي ان نعبده وحده لا شريك له يقول ربكم في محكم كتابه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ليس ثمة غاية ولا هناك مقصود ولا هناك مطلوب من العباد في الوجود

28
00:10:41.050 --> 00:11:00.450
سوى ان يحققوا العبودية للواحد الاحد جل في علاه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقدم الجن في الذكر لانهم اسبقوا خلقا من بني ادم اسبق خلقا من الانس فلذلك قدمهم في الذكر وما خلقت الجن

29
00:11:00.700 --> 00:11:17.850
والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون سبحانه وتعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وبحمده فله الكمال في صفاته وله الكمال في

30
00:11:18.400 --> 00:11:37.000
ما اظافه الى نفسه من المعاني جل في علاه ولله المثل الاعلى وله المثل الاعلى سبحانه وبحمده. العباد خلقوا لعبادة الله وهو الغني عنهم جل في علاه فعبادتك انما هي لك

31
00:11:37.450 --> 00:11:57.850
لتسعد وتنعم ليس فقط في الاخرة كما قد يتوهم من يتوهم من الناس ان العبادة ينتفع منها الرب جل في علاه الله غني عنا وعن عباداتنا الله يقول في محكم كتابه يا ايها الناس

32
00:11:58.200 --> 00:12:21.100
انتم الفقراء الى الله انا وانت وجميع بني ادم بل جميع الخلق في سماء الله وارضه كلهم الى الله فقراء ليس فيهم غني مهما بلغت قوته ومهما بلغ جاهه ومهما بلغ ماله ومهما بلغ ما عنده

33
00:12:21.200 --> 00:12:39.250
هو الى الله فقير لا يمكن ان يجد غنا عن ربه. لذلك يقول الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد غني عنا وعن عباداتنا وعن كل ما يكون منا

34
00:12:39.700 --> 00:12:59.800
ولهذا عندما ذكر الله تعالى جملة من الفرائض التي فرضها على عباده والمطلوبات قطع توهم ان تكون هذه العبادات لنفع يعود اليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو الغني الحميد جل في علاه. يقول الله تعالى في اشق العبادات مجهودا

35
00:12:59.950 --> 00:13:18.700
وعملنا الحج في اركان الاسلام فهو اشقها مجهودا اذ انه خروج عن المألوف في المأكل والملبس الموطن يقول الله جل وعلا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ثم يقول ومن كفر

36
00:13:19.400 --> 00:13:39.650
فان الله غني عن العالمين وليس عنك فقط والعالمون هم كل العوالم سوى الله. وكل ما سوى الله عالم فجميع ما في السماوات والارض الله غني عنه وعما يكون منه

37
00:13:40.300 --> 00:13:57.200
عبادتك لك انت طاعتك نفعها يعود اليك ولذلك يذكر الله جل وعلا ذلك في مواضع عديدة من كتابه من اهتدى فانما يهتدي لمن؟ لنفسه النفع اليك ومن ضل فانما يضل

38
00:13:57.300 --> 00:14:16.100
عليها لانه يتحمل بذلك وزرا وذاك في في العطاء قال لها وفي الوزر قال عليها من اهتدى فانما يهتدي لنفسه لانه كسب وتحصيل وفوز ومكاسب ومصالح يدركها الانسان بالطاعة في الدنيا وفي الاخرة

39
00:14:16.450 --> 00:14:34.950
واما السيئات ومن ضل فانما يضل عليها اي هو الذي يجني سوءها وشؤمها اما الله فالله غني عنا وعن عباداتنا. ولهذا جاء في الحديث الالهي حديث ابي ذر اشرف احاديث اهل

40
00:14:35.050 --> 00:14:54.400
الشام يا بني الله عز وجل يقول فيما رواه مسلم من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يا عبادي يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. لن تستطيعوا حتى لو اردتم

41
00:14:55.400 --> 00:15:14.300
لن تقدروا لن تبلغوا قدركم وخلقكم وما عندكم لا يبلغ ان يوصل الى الله نفعا ولا ان يدفع عنه ضرا اذا كان هذا هو المقصود من المعاش وهو المراد من الخلق وهو ان

42
00:15:14.850 --> 00:15:28.650
تعبد الله وحده لا شريك له ان تعبد الله وحده لا شريك له جل في علاه. اذا كان هذا هو المقصود وهذا هو الغاية فالواجب على كل من نصح نفسه

43
00:15:28.850 --> 00:15:49.650
ان يقيس مسيرته في الحياة على قدر ما يحقق من هذا الهدف اذا كانت الحياة خلقت لاجل العبادة فانك تحتاج ان تسأل نفسك في كل ما مضى من ايامك ومات وما تعيشه من اوقات

44
00:15:49.750 --> 00:16:11.550
ما مدى تحقيقك لغاية الوجود لان هذه الغاية عليها الفلاح والنجاح وعليها الهلاك والبوار فبقدر ما تحقق من هذه الغاية تترقى في درجات الصلاح وبقدر ما تغفل عنها وتنصرف عنها ينقص قدرك من الصلاح والفلاح

45
00:16:13.000 --> 00:16:36.000
والهالك هو من اعرظ عن ذلك بالكلية فلم يقم لحق الله وزنا الله جل في علاه يذكر مراتب الناس في تحقيق هذه الغاية من من الوجود فيقول جل وعلا في محكم كتابه ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا

46
00:16:36.300 --> 00:16:56.200
ثم رأى ثم اورثنا الكتاب اي الهدى الذي جاء به محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه الذين انتبه الذين ايش اصطفينا من عبادنا. اي الذي الذين اخترنا من عبادنا فكل من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم

47
00:16:56.350 --> 00:17:14.150
وما جاء من دين الاسلام فهو مصطفى الله اصطفاه ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا اخترنا من عبادنا لكن هذا الاصطفاء ليس على درجة واحدة هم فيه على مراتب فمنهم ظالم لنفسه

48
00:17:14.200 --> 00:17:37.550
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات هذه مراتب المصطفين كلهم اصطفاهم الله عز وجل لكن درجاتهم لكن درجاتهم في الاصطفاء متفاوتة ليست على درجة واحدة بقدر ما يحققون من الاستمساك بالكتاب الذي اورثوه

49
00:17:37.600 --> 00:17:56.650
بقدر ما يحققون من العبودية التي من اجلها خلقوا فانت الان في فسحة وسعى ان تبلغ اعلى المراتب ما الذي يمنعك من ان تكون من القسم الذي قال الله تعالى ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. لماذا ترظى

50
00:17:56.850 --> 00:18:19.150
ان تكون في اسفل القائمة ومنهم ظالم لنفسه فمنهم ظالم لنفسه لماذا ان طلب السمو وفي فطرة الناس وطبيعتهم في كل مصالح معاشهم فليكن كذلك في مصالحهم عادهم. نحن فيما يتعلق بالمكاسب الدنيوية نأمل ونطمح

51
00:18:19.350 --> 00:18:36.500
قد نحقق او لا نحقق لكن الاماني موجودة ان نكون في الاعلى في كل امر في المكاسب الرواتب المساكن الاملاك الاولاد الجاه كل ما يتعلق بمكاسب الدنيا نحن نطمح الى ان

52
00:18:36.600 --> 00:18:56.800
نعلو ونرتفع ونبذل الاسباب على اختلاف قدراتنا في ان نرتفع ونرتقي فليكن فيما يتعلق بامر الاخرة الامر على هذا واشد فان السبق في الاخرة يختلف عن السبق في الدنيا. سبق الدنيا يخرج منه الانسان بلا شيء

53
00:18:58.350 --> 00:19:19.250
تبقى الاخرة يخرج منه الانسان بفوز سرمدي شتان بينهما شتان بين سبق الدنيا وسبق الاخرة تبقى الاخرة في نهايته يخرج الانسان من الدنيا بلا شيء من كل متع الدنيا وملذاتها اذا مات ابن ادم

54
00:19:19.500 --> 00:19:39.500
تبعه ثلاثة كما في الصحيحين من حديث من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه تبعه ثلاثة اهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع من يرجع المال ويرجع الاهل

55
00:19:40.150 --> 00:20:04.600
والذي يرافقك ويبقى ملازما لك ولا ينفك عنك في كل مسيرتك وحياتك واطوارك وتقلباتك هو عملك ولذلك قال ويبقى عمله هو الذي سيكون رفيقتا في سيكون رفيقك في قبرك وسيكون رفيقك

56
00:20:05.650 --> 00:20:31.300
يوم بعثك ونشورك وسيكون رفيقك في عبورك على الصراط وسيكون رفيقك عندما تدخل الجنة ان كنت من اهله اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهلها فان مراتب الناس في الجنة على قدر ما كانوا يعملون. وتلكم الجنة التي اورثتموها بايش

57
00:20:32.100 --> 00:20:55.900
بما كنتم تعملون. فمرتبتك على قدر ما تكون من عمل. يا اخواني الانسان يخطط لحياته ويأمل امال كثيرة في معاشه وهذا طبيعي ولا اشكال فيه يأمل ان يملك مسكنا ان يكون المسكن على صفة معينة يأمل ان يتزوج يأمل ان يكون له اولاد يؤمل في اولاده كذا وكذا وكذا

58
00:20:55.900 --> 00:21:14.550
يعمل لذلك وكل هذا امر جيد ولا اشكال فيه وهذه طبيعة الانسان في حياته ويؤجر على ذلك اذا اطاع الله فيها واحتسب الاجر فيه عندها واحتسب الاجر فيها عنده جل في علاه لكن

59
00:21:15.100 --> 00:21:36.900
هل منا من يخطط لاخرته هل منا من يخطط لدار لا تزول هنا يتمايز الناس الذين يخططون لتلك الدار دار القرار وهي قرار لا تزول ولا تحول ولا تتغير دار يجزى فيها الانسان على الدقيق والجليل

60
00:21:37.300 --> 00:21:54.300
في الاية الفاذة الجامعة يقول ربنا فمن يعمل مثقال ذرة يعني وزن ذرة. والذرة هي اقل ما يكون في الميزان. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شراء يره

61
00:21:54.700 --> 00:22:14.300
ان نستكثر من مثاقيل الخيرات حتى تثقل الدرجات وتعمر الدار الاخرة بما يسرنا ذلك الفوز العظيم ذلك الفوز المبين ذلك الفوز كبير ذلك الحضور والسرور الذي لا يتحول. هذه ليست احلاما

62
00:22:14.450 --> 00:22:40.400
هذه حقائق لكن عندما تحيط الدنيا بقلوبنا من كل جانب ويأتي الشيطان يبعد ان هذه مواعيد الالهية وهذه الاخبار القرآنية والنبوية يرى الانسان هذه الاشياء كانها احلام قد يوقن بان ثمة اخرة لكن اليقين ما بلغ درجة

63
00:22:40.650 --> 00:22:59.600
بقلبه ان يبعثه على صدق العمل على بذل كل ما يطيق ويستطيع في طاعة ربه لو صدق ايمانه باليوم الاخر وما اعد الله تعالى فيه لاولياءه وما توعد فيه اعداءه

64
00:23:00.100 --> 00:23:26.500
ما هنئ بلهو واسراف واضاعة معاش لانه يعرف ان العداد يمشي العداد عداد الحياة هو نبض عرقك وهو عدد محدود كل شيء عنده بمقدار احصاه الله احصى الانفاس واللحظات والنبض

65
00:23:26.550 --> 00:23:44.450
في العروق اذا انتهى هذا العداد توقفت الحياة وارتهن الانسان بعمله لذلك من المهم ومن الجدير ان يعتني الانسان بما سيصطحب في الاخرة كل ما عندك في الدنيا يزول وترد يوم القيامة كما قال ربك

66
00:23:44.700 --> 00:24:03.850
بمحكم كتابه وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم يقول الله تعالى ولقد جئتمونا فرادى ما معك احد لا ولد ولا والد ولا قريب ولا صديق ولا محب ولا مبغظ ما تأتي الا

67
00:24:04.150 --> 00:24:25.400
فردا من كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. تأتي ذليلا منفردا عزك في طاعة ربك ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم كل ما اعطاك الله

68
00:24:25.850 --> 00:24:43.050
من الدنيا تتركه وراء ظهرك وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم. ولكم يا اخواني الان في الحياة الدنيا عبرة قبل الاخرة. نحن نشاهد هذا باعيننا. الانسان واحد منا اذا مات ما الذي يدخل معه في قبره

69
00:24:43.350 --> 00:25:10.850
ايدخل رصيد يدخل ذهب تدخل املاك تدخل صكوك يدخل معه اصحاب يدخل معه جيران يدخل معه والد وولد يدخل فردا هذا نموذج لقوله تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم حتى ثيابك اللي عليك تنزع ولا تملك منها شيء

70
00:25:12.100 --> 00:25:34.450
وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم اذا كان كذلك نحن نشاهد هذه الحقيقة باعيننا في الجنائز التي تقدم بين ايدينا فنصلي عليها ونتبعها الى القبور لا يدخل معهم احد هذا هو حالك يوم القيامة. ترد يوم القيامة على هذه الحال. بل يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

71
00:25:35.450 --> 00:25:53.200
في وصف بعث الناس ونشورهم يوم القيامة يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا غير مختونين كما بدأنا اول خلق نعيده حفاة ما يقي اقدامهم ليس ثمة شيء يقي اقدامهم

72
00:25:53.850 --> 00:26:13.950
ما يستر ابدانهم ليس ثمة شيء يستر ابدانهم كل ما في دولابك من الملابس لن ينفعك وكل ما لبسته من جديد او قديم وجميل او غيري جميل لن ينفعك الذي ينفعك هو جمال قلبك

73
00:26:14.550 --> 00:26:31.850
هو الجمال الذي سينفعك كما قال الله تعالى يا بني ادم خطاب لي ولك قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم يعني يستر عوراتكم يواري سوءاتكم وريشا ريشا يعني ثياب جمال وتزين

74
00:26:32.050 --> 00:26:51.250
هذا النوع الثاني من من الثياب ثياب ستر العورات وثياب تجمل وتزين. بعد هذا قال ولباس التقوى ايش ذلك خير تخيل اخ افضل خير بمعنى اخير واطيب واحسن من كل لباس

75
00:26:52.050 --> 00:27:09.700
الذي اذا لبسه الانسان فهو مكتسي واذا عرى منه والله لو ستر نفسه بما ستر فهو عار ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم رب كاسية في الدنيا عارية في الاخرة يعني كم من

76
00:27:09.750 --> 00:27:32.600
واحدة هي في الدنيا كاسية تلبس احسن اللباس وافخر من رجل او امرأة يلبس احسن اللباس ويظهر بابها حلة لكنه يوم القيامة يقدم عاريا ليس ثمة ما يستره سترك يوم القيامة بعملك. سترك يوم القيامة بتحقيقك غاية الوجود

77
00:27:33.000 --> 00:27:55.600
المقصود من الخلق تحقيقك عبادة الرحمن جل في علاه يا اخواني لا تغرنكم الحياة الدنيا الدنيا غرور تغر الانسان بما يرى من زخرفها بما فيها من متع بما فيها من جهمال وملذات

78
00:27:55.850 --> 00:28:15.150
لكن البصير هو الذي يأخذ منها القدر الذي لا يعيق مسيره الى ربه وما منا احد قاعد كلنا الى الله سائر وكلنا اليه صائر فجدير بنا ايها الاحباب ايها الاخوة

79
00:28:15.400 --> 00:28:33.300
ان نجد في طاعة ربنا ان نجد قبل فوات الاوان لا يغرنك شباب ولا صحة ولا غنى ولا قوة ولا كثرة متع ولا كثرة اصحاب سرعان ما تزول هذه الاشياء

80
00:28:33.400 --> 00:28:54.300
مع مر الايام وتواليها تذهب كل هذه الاشياء ولو بقيت معك فانت الذي سترحل عنها انت الذي ستغادرها شئت ام ابيت كل نفس ذائقة الموت ولذلك جدير بنا ان نستعد لذلك الموقف

81
00:28:55.050 --> 00:29:10.250
ولا ولا يصدنا عن هذا صاد مشروعك في حياتك هو ان تقيمها حياتك على طاعة ربك لا يعني هذا ان تنقطع عن دنياك كما قد يتصور البعض ان عمارة الاخرة

82
00:29:10.450 --> 00:29:26.950
تقتضي هدم الدنيا ابدا هذا ليس بصحيح هذا تصور مغلوط عمارة الاخرة لا تتم على وجه الكمال الا بعمارة الدنيا فانها لا تصلح اخرة الا بصلاح دنيا كما لا تصلح دنيا

83
00:29:27.000 --> 00:29:44.950
الا بصلاح اخره فهما قرينان ولذلك يقول الله تعالى وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة هذا هو الهم الاكبر هذا هو المقصود الاعلى هذا هو الذي يسعى الانسان له في ليله ونهاره وسره واعلانه

84
00:29:45.200 --> 00:30:01.900
وفي غيبه وشهادته ان يصلح اخرته وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة لكن هذا لا يعني ان تغفل عن ما تحتاجه من امر الدنيا ما يكون عونا لك في مسيرك الى الله

85
00:30:02.550 --> 00:30:26.550
ولا تنسى نصيبك من الدنيا لابد من اخذ نصيب من الدنيا فلا فلا عندما نتكلم عن الاستعداد  الاخرة القيام بحق الله في الدنيا لا يمكن ان يكون مفهوما من ذلك ان يعطل الانسان دنياه سيد ولد ادم. صلوات الله وسلامه عليه

86
00:30:27.700 --> 00:30:47.800
كان يدخر لاهله قوت سنة اي ما يقيتهم ويكفيهم طعاما بسنة وهذا من عمارة الاخرة ومن صلح الدنيا. والمقصود ايها الاخوة مقصودنا من هذا الحديث ان نعرف انه اذا كانت الغاية

87
00:30:47.950 --> 00:31:10.150
من هذا الوجود هو مدى ما نحقق من طاعة الله مقصودنا هو عبودية عبوديتنا لله تحقيق العبادة للواحد الاحد جل في علاه فلنفتش في حياتنا ما حجم وما قدر هذا في حياتنا في قلوبنا اولا

88
00:31:10.650 --> 00:31:30.850
وفي اعمالنا ومعاملتنا واقوالنا واحوالنا نحن مبتلون بانواع من البلاء مبتلون وهذا موظوع الحياة ما منا الا مبتلى ليس منا سالم من البلاء لان الحياة موظوعها الاختبار الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم

89
00:31:30.950 --> 00:31:46.400
ايكم احسن عملا؟ لكن من الناس من تمضي عليه الليالي والايام وهو ما يدري انه مبتلى ما يعرف انه مختبر فلا فلا يتهيأ ولا يستحضر ما يترتب على افعاله واعماله من الاجور

90
00:31:46.450 --> 00:32:14.950
والاوزار فيفوته خير كثير. ومنهم من هو فطن يعرف ان الله يبتليه بالسراء يبتليه بالضراء يبتليه بالصحة يبتليه بالمرض يبتليه بالغنى يبتليه بالفقر يبتليه باستقامة اولاده يبتليه بانحرافهم يبتليه آآ صلاح اهله يبتليه بتعثرهم يبتليه باداء الحقوق

91
00:32:14.950 --> 00:32:35.000
الناس ببر والديه بصلة ارحام كل هذه بلاء. كل هذا اختبار ونبلوكم بالشر والخير فتنة فاذا وعى الانسان هذا المعنى ادرك انه لا بد له من من ان يحقق نجاحا. حتى لو اخفق وهذي طبيعة الانسان ان يخفق في مسيره

92
00:32:35.300 --> 00:32:52.050
كل ابن ادم خطاء يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي من حديث انس كل ابن ادم خطاء ما منا سالم من خطأ وخير الخطائين التوابون. اذا تعثرت في مسيرك الى الله في تحقيق الغاية من الوجود. لا تركن الى

93
00:32:52.950 --> 00:33:19.950
هذا العثار لا تطمئن الى هذا الخطأ فيكون منتجا لاخطاء. لان كذا رضيت بالخطأ  انست نفسك به تولدت منه اخطاء وتعثرت في سيرك لكن عندما تخطئ وتفيق وتبادر الى التوبة والاستغفار ومراجعة الطريق القويم تفوز بالعطاء

94
00:33:20.450 --> 00:33:34.800
كلنا مبتلى يا اخواني لكن لنحسن المعاملة فيما ابتلانا الله تعالى منا من يبتلى بالغنى ومنا من يبتلى بالفقر ومنا من يبتلى بالصحة منا من يبتلى بالمرض منا من يبتلى

95
00:33:35.000 --> 00:33:56.400
آآ الوان النعم ومنا من يبتلى بالمصائب والنوازل الجميع مبتلى. فار الله من نفسك خيرا واعلم ان مفتاح السعادة في الدنيا تحقيق غاية الوجود الغاية من الخلق يعني ما في انسان يا اخواني الا ويبي

96
00:33:57.100 --> 00:34:16.500
قلبا سعيدا وحياة هنيئة ما في بشر على اختلاف الالوان والازمان والاماكن والجنسيات والاعراف والاعراف والاديان كل بني ادم هذا امر مشترك في البشرية انها تبحث عن الراحة والطمأنينة والسعادة

97
00:34:16.750 --> 00:34:38.600
لكن الذي يصيب هذا هو واحد من قل لهؤلاء وهو من يحقق الغاية من الوجود يقول الله تعالى لمحكمة كتابه من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن ذكر الله عز وجل امرين

98
00:34:39.400 --> 00:34:59.050
العمل الصالح والايمان من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة الحياة الطيبة ما هي انه كل ما يريده من معاش وكل ما يريده من ملذات الدنيا يحصلها لا

99
00:34:59.250 --> 00:35:24.300
الحياة الطيبة مبدأها طمأنينة القلب وابتهاجه وسروره وسكنه  ان يغمره محبة الله وتعظيمه هذا مبدأ سعادة القلوب هذا مبدأ الحياة الطيبة لذلك تجد انسانا في برية يلاحق غنما هو اسعد من ذاك الذي

100
00:35:24.700 --> 00:35:46.400
سكن الابراج وعمر القصور وعاش في اهنأ ما يكون من ملذات لا تظن ان نعيم البدن هو كافي في في المقصود البدن لا شك ان تنعيمه واراحته تعطي القلب شيئا من السكن

101
00:35:46.450 --> 00:36:07.750
لكنها لا يمكن ان تعطيه كل السكن. انما السكن التام الكامل في طمأنينة القلب ولكن في هذا مثل بسيد الورى امام المتقين سيد ولد ادم اجمعين صلوات الله وسلامه عليه دخل عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربته

102
00:36:08.200 --> 00:36:30.900
مكان كان يجلس فيه صلى الله عليه وسلم وقد اتكأ صلوات الله وسلامه عليه على حصير مرمل يعني في شيء من الرمل وقد اثر الحصير في جنب سيد الورى صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

103
00:36:30.950 --> 00:36:51.350
دخل على سيد ولد ادم الذي له من المنزلة والمكانة اعلى المراتب عند رب العالمين فهو في الذروة صلى الله عليه وسلم في الجاه والمنزلة عند رب العالمين ليس فوقه احد من الخلق هو افضل الخلق واعلاهم جاها واعظمهم منزلة عند الله

104
00:36:51.400 --> 00:37:05.650
اللهم صل على محمد اللهم صلي على نبينا محمد اللهم صلي وسلم عليه يا رب العالمين نظر عمر رضي الله تعالى عنه الى خزانة رسول الله يعني يشبه ما يكون رف او مستودع او شيء

105
00:37:05.900 --> 00:37:26.450
توضع فيه حوائجه فاذا في حفنات من شعير شعير شعير وليس قمحا شعير الذي الان تأكله الحيوانات لا يأكله الاوادم. في غالب معاشي الناس حفلات من شعير قلب نظره لم يجد الا ذلك

106
00:37:27.000 --> 00:37:49.250
فلم يملك عمر عينيه بكى رضي الله تعالى عنه فقال يا رسول الله هذا انت رسول الله وصفوته من خلقه على ما ارى يعني من الحال وهذا كسرى وقيصر فيما هم فيه من النعيم

107
00:37:49.850 --> 00:38:08.250
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابن الخطاب اما ترضى ان تكون لهم الدنيا ولا للاخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاتفاق لا خلاف بين العلماء ولا بين العارفين باحوال البشر انه صلوات الله وسلامه عليه اسعد

108
00:38:08.250 --> 00:38:31.950
بني ادم لكن لم تكن سعادته بطيب مأكل فقد كان بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم يربط حصى على بطنه من شدة الجوع ولم يكن هناؤه وسعادته صلى الله عليه وسلم بما يلبسه من وتير الملابس

109
00:38:32.100 --> 00:38:49.250
ويركبه من فاره المراكب ويسكنه من هنيء المنازل صلوات الله وسلامه عليه بل كان في حجرة صلى الله عليه وسلم اذا اراد السجود همز بعض اهله حتى تكف قدميها ليجد ما كان للسجود صلى الله عليه وسلم

110
00:38:49.650 --> 00:39:13.100
في ضيق حال وضيق وقلة يد لكنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان قد بلغ الذروة في سعادة القلب بتحقيق مقصود الوجود وهو عبادة الرب جل في علاه وعبادة الرب لم تكن في سيرته وهديه صلوات الله وسلامه عليه مقصورة

111
00:39:13.900 --> 00:39:31.450
على قلبه بل كان يجمع بين عبادة القلب وعبادة البدن كان يقيم الليل صلى الله عليه وسلم حتى ترم قدماه فيقال له في ذلك قال له يعني لما تفعل ذلك وقد

112
00:39:32.900 --> 00:39:47.450
غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول صلى الله عليه وسلم افلا اكون عبدا شكورا يا اخواني النبي بلغ الغاية في السعادة فاذا اردنا السعادة وطمعنا في تحصيلها فلنجد

113
00:39:47.650 --> 00:40:09.300
ولنحرص على ان نعمل بعمله وان نأخذ بهديه فلك من السعادة بقدر ما تحقق من الاتباع ليس فقط في الصورة والشكل والمنظر والخارج بل في المخبر والمظهر الباطن والظاهر. فاحرص على ذلك تفز

114
00:40:09.950 --> 00:40:29.100
بالسعادة التي نالها او بشيء من السعادة التي نالها صلى الله عليه وسلم يا اخواني اذا حققنا هذا المقصود وهو العبادة الحقيقية لله بالقلوب والقالب السر والعلن وكان هذا هو همنا

115
00:40:29.500 --> 00:40:48.650
فلنبشر فقد ملكنا اعظم مفتاح ملكنا مفتاح الجنة اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهلها اللهم اجعلنا من اهل الجنة يا رب العالمين الجنة مفتاحها لا اله الا الله ولا اله الا الله ليست كلمة تقال

116
00:40:49.400 --> 00:41:10.700
باللسان ويتحرك بها الفم وينطق بها البيان دون ان يكون لها رصيد في القلب عندما تكون كذلك عندما تكون لا اله الا الله في اللسان والقلب عنها خالي فثق انها لن تنفعه

117
00:41:11.400 --> 00:41:28.700
بل ستكون وبالا على صاحبها يقول الله تعالى في قوم قالوا لا اله الا الله بالسنتهم لكنهم لم يحققوها في قلوبهم بل كانت قلوبهم على نقيض معنى لا اله الا الله ان المنافقين وين

118
00:41:28.950 --> 00:41:51.400
في الدرك الاسفل من النار اشد عذابا من الكفار لانهم تكلموا بكلمة على اللسان خلا منها الفؤاد والجنان خلى منها القلب فكانت وبالا عليهم حتى بلغوا هذه المنزلة من النار ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار

119
00:41:51.800 --> 00:42:14.700
لا اله الا الله مفتاح الجنة وكل عمل صالح هو من مفاتيح الجنة ولذلك ابواب الجنة تسمى بالاعمال فالجنة لها ابواب ثمة باب الصلاة وهناك باب الصداقة هناك باب الجهاد

120
00:42:15.050 --> 00:42:36.750
وهناك باب الصيام وهو الريان وكل عمل من الاعمال له باب يدعى اصحابه منه فالاعمال الصالحات مفاتيح للجنة لان تلك الابواب انما سميت بالاعمال لانها لانه بها تفتح لانه بها تفتح

121
00:42:36.900 --> 00:42:58.850
وبه يعلم ان لا اله الا الله مفتاح الجنة ليست كلمة تقال عارية عن عمل بل لا بد ان تكون كلمة لها تأثير في العمل السلوك في السر في العلن في الظاهر في الباطن في القلب في الجوارح

122
00:42:59.100 --> 00:43:16.150
حتى تكون نافعة وقد اخرج البخاري رحمه الله في صحيح عن وهب بن منبه او منبه انه قيل له اليس لا اله الا الله مفتاح الجنة؟ قال بلى لا اله الا الله

123
00:43:16.250 --> 00:43:35.600
مفتاح الجنة ولكن لكل مفتاح اسنان فان جئت بمفتاح لا اسنان له لم يفتح لك وان جئت بمفتاح له اسنان فتح لك ما هي اسنان لا اله الا الله؟ هذا المفتاح

124
00:43:35.750 --> 00:44:01.700
هي الاعمال الصالحات السر والعلن اعمال القلوب واعمال الجوارح التي بها يدرك الانسان مأموله ويفوز بالثواب والاجر. يا اخواني كل المطالب بلا استثناء لها مفاتيح وانما تدرك المطالب بمفاتيحها والحكيم البصير هو الذي يجود مفتاحه

125
00:44:02.300 --> 00:44:16.950
هذه الكلمة كلمة عظيمة لكنها لا تنفع صاحبها اذا قالها بلسانه وعرى منها قلبه كم مرة نسمع الاذان في اليوم يا اخوان ها اسألكم كم مرة نسمع الاذان في اليوم

126
00:44:17.250 --> 00:44:33.900
نسمعه خمس مرات نسمعه خمس مرات جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع المؤذن يقول الله اذا سمع احدكم مؤذن يقول الله اكبر

127
00:44:34.250 --> 00:44:52.450
الله اكبر فقال احدهم او احدكم الله اكبر الله اكبر ثم اذا قال اشهد ان لا اله الا الله قال احدكم اشهد ان لا اله الا الله ثم اذا قال اشهد ان محمدا رسول الله قال احدكم اشهد ان محمدا رسول الله ثم اذا قال حي على الصلاة

128
00:44:52.800 --> 00:45:06.650
قال لا حول ولا قوة الا بالله ثم اذا قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة الا بالله ثم اذا قال الله اكبر الله اكبر قال الله اكبر الله اكبر ثم اذا قال لا اله الا الله انتبه

129
00:45:07.000 --> 00:45:32.150
قال لا اله الا الله خالصا من قلبه دخل الجنة هذا الحديث في صحيح الامام مسلم هذا مفتاح من مفاتيح الجنة يتردد على اسماعنا اذا اجبنا المؤذن وقلنا لا اله الا الله لكن ليس فقط من السنتنا

130
00:45:32.700 --> 00:45:49.900
انما من قلوبنا قال لا اله الا الله صادقا من قلبه اي مقرا بانه لا يستحق العبادة الا الله. لا اله الا الله تعني انه لا يستحق احد العبادة الا الله

131
00:45:50.300 --> 00:46:10.950
وتجتهد في صرف كل العبادات الظاهرة والباطنة لربك. هذا الفضل العظيم والجزاء الوفير انك تجيب المؤذن فتبلغ هذه المرتبة اشك ان ذلك يدل على عظيم وزن هذه الكلمة وهي كلمة في

132
00:46:11.000 --> 00:46:29.450
غاية القوة ومن تأثيرها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة هذه كلمة تتردد على السنتنا واسماعنا ونقولها

133
00:46:29.550 --> 00:46:49.450
لكن لنستحضر انها كلمة تقال يقصد معناها. ولهذا جاء في صحيح الامام مسلم في الاذان نفسه من حديث عبد الله بن عامر بن العاص رضي الله تعالى عنه من حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

134
00:46:50.250 --> 00:47:06.800
من قال حين يسمع النداء وانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا غفر الله له

135
00:47:08.000 --> 00:47:26.150
يا اخوان هذه عطايا وهبات واسباب لتحقيق مقصود الوجود يتكرر علينا في اليوم مرات والابواب مشرعة والله عز وجل حفزنا في العطايا ومن رحمته جل في علاه ان يذيقنا في الدنيا

136
00:47:27.800 --> 00:47:51.450
من لذة الطاعة والعبادة ما يحفزنا على بذل المزيد والنشاط في التقرب لله عز وجل والاستعداد ليوم المعاد فانت تجد من طمأنينة الطاعة وروحها وريحانها وسعتها وانشراحها ما يشجعك على الاقبال على الله عز وجل

137
00:47:51.450 --> 00:48:14.150
يقول الله تعالى في وصف اوليائه الذين ذاقوا طعم الطاعة ووجدوا لذة العبادة تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا هؤلاء قوم تأبى جنوبهم القرار على الفرش ولذلك قال تتجافى جنوبهم اي تبعد جنوبهم

138
00:48:14.200 --> 00:48:34.600
وتنأى عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا. ما الذي اقلقهم فايقظهم ما الذي اشغلهم حتى هجروا فرشهم فقاموا في الليل بين يدي ربهم جل في علاه يدعونه خوفا وطمعا انها يا اخواني باختصار

139
00:48:34.600 --> 00:48:55.800
حلاوة الايمان لذة المناجاة وهذه لذة وحلاوة من وجدها لم يعدل بها نعيم الدنيا كله الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت

140
00:48:55.900 --> 00:49:14.500
ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ركعتا الفجر والمقصود بركعتي الفجر الراتبة. ركعتي الراتبة ليست الفريضة على الراجح من قولي العلماء ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها. هذا وهي نافلة

141
00:49:14.750 --> 00:49:27.450
وخفيفة حتى عائشة تقول لا يعني حتى لا اعلم اقرأ بام الكتاب من تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم لا لا عن ما قرأ بام الكتاب ام لا هي تعدل الدنيا وما فيها

142
00:49:29.350 --> 00:49:47.600
فكيف بالفريضة؟ كيف بالفرائض؟ كيف بالتوحيد؟ كيف بلا اله الا الله؟ اذا نطق بها لسانك وصدقها قلبك لا شك انه انها اجور ومنازل عالية ذاك فضله واحسانه. اخواني جودوا مفاتيحكم

143
00:49:48.600 --> 00:50:08.150
واصلحوها لتفتح لكم ابواب الجنان اليوم عمل وغدا جزاء وما منا الا وسيرد يوم القيامة بمفتاح اذا جاء بلا اله الا الله لكن هذا المفتاح اذا كان صدأ او اذا كان

144
00:50:08.300 --> 00:50:28.100
لم يأتي باسنان مطابقة لم يفتح له فاحرص ان تجود مفتاحك وان يكون مفتاحك على نحو من الطيب والمظاء يفتح لك عندما تضعه في الموضع الذي يفتح لك به واعلم

145
00:50:28.500 --> 00:50:49.800
ان صدق محبة لله والتعظيم له هو مرتكز كل طاعة وهو مفتاح كل سعادة وهو الطريق الذي تحقق به العبودية لله عز وجل وهذا لا يعني ان نعيش حياة ليس فيها خطيئة

146
00:50:50.100 --> 00:51:10.500
لا كلنا نخطئ لكن هذا يعني ان نجد في التقلل من الخطايا ان نكثر من التوبة والاستغفار حتى نرد يوم القيامة ونحن قد خفت احمالنا ومعنى كلمة نرجو الله تعالى ان يبلغنا بها اعلى المنازل وهي

147
00:51:10.550 --> 00:51:27.500
لا اله الا الله فانها كلمة النجاة وهي الكلمة الباقية وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار. ومن مات لا يشرك بالله شيئا

148
00:51:27.650 --> 00:51:42.950
دخل الجنة نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من اهل الجنة الذين يسبقون الى فضله وبره وان يجعلنا من اوليائه وحزبه وان يرزقنا واياكم العلم بلا اله الا الله فهي اعظم المعلومات

149
00:51:42.950 --> 00:51:59.950
مات فاعلم انه لا اله الا الله ثم يقول الله تعالى واستغفر لذنبك لانك حتى لو علمت لن تفي هذه الكلمة حقها فجد في الاستغفار استغفر الله استغفر الله استغفر الله اللهم اغفر لنا السر والعلن

150
00:52:00.050 --> 00:52:15.950
والظاهرة والباطن. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما اسرفنا وما انت اعلم به منا. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم امنا في اوطاننا

151
00:52:15.950 --> 00:52:35.950
واصلح ائمتنا وولاة امورنا وفقنا الى ما تحب وترظى سددنا في القول والعمل احفظ بلادنا والمسلمين من كل سوء وشر. اللهم يا رب العالمين من اراد المسلمين وبلادنا بسوء فاشغله بنفسه واكف المسلمين شره. اللهم رد كيده في نحره. اللهم رد كيده في نحره

152
00:52:35.950 --> 00:52:55.950
اللهم رد كيده في نحره. اللهم من سعى في المسلمين فسادا وشرا فعليك به فانه لا يعجزك. اللهم انجي المستضعفين من المؤمنين. في كل مكان يا رب العالمين. اللهم انصر جنودنا المقاتلين. اللهم ايدهم بروح منك. اللهم امدهم بعون. اللهم انصرهم ولا تنصر عليهم. اللهم

153
00:52:55.950 --> 00:53:15.950
ولا تؤثر عليهم اللهم احفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم. اللهم اجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا. اللهم وفق ولاة امورنا لا الى ما فيه خير العباد والبلاد اجمع كلمتهم على الحق والهدى يا رب الارض والسماوات ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من

154
00:53:15.950 --> 00:53:20.750
غسيل اللهم صلي على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين