﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:42.650
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم   ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

2
00:00:43.000 --> 00:01:02.050
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

3
00:01:02.150 --> 00:01:24.250
نبدأ في هذه المسيرة العلمية هذا اليوم او ظهر هذا اليوم كما سمعت من الاخ المقدم مع دورة اه اشبه ما يكون به مكثفة في شرح الفية ابن ما لك رحمه الله تعالى

4
00:01:24.400 --> 00:01:44.150
ولا شك ان العلم الشرعي يحتاج الى الى معرفة للطريق الذي يسلكه طالب العلم صحيح الذي يرغب في الوصول الى ما وصل اليه اهل العلم قدماء ومتأخرين منهم رحمة الله تعالى عليهم

5
00:01:44.150 --> 00:02:10.050
اجمعين وحفظ لنا نحيا منهم ولا شك ان العلم الشرعي مراد به علم الكتاب والسنة. جاء وتواتر في فضله والثناء على اهله كثير كثير من نصوص الوحيين كتاب والسنة. فضل العلم لا اظنه يخفى

6
00:02:10.050 --> 00:02:37.450
على احد من طلبة العلم الذين عرفوا المسلك في تلقي العلوم الشرعية. ويكفي فيه قوله جل وعلا شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. قد ثلث الله عز وجل باولي العلم بعد ان اشهد نفسه. ثم ملائكته

7
00:02:37.450 --> 00:02:57.450
ثم اولي العلم هذا يدل على عظيم الفضل الذي ميز الله به تعالى هذه الطائفة من من الناس وكذلك قوله جل وعلا امر النبي صلى الله عليه وسلم وقل ربي زدني علما. قال ابن القيم وغيره رحمة

8
00:02:57.450 --> 00:03:18.650
الله تعالى عليهم لم يأمر الله عز وجل نبيه بالاستزادة من شيء الا من؟ من العلم. وهذا يدل على ماذا يدل على فضل العلم الشرعي الذي هو علم الوحيين الكتاب والسنة. كذلك قوله جل وعلا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين

9
00:03:18.650 --> 00:03:38.650
الذين لا يعلمون. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الاية كقوله سبحانه لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة. كما ان فريقين بينهما مفاوز في مستقر ذاك مستقره النار اجارنا الله واياكم منها وهؤلاء

10
00:03:38.650 --> 00:03:58.650
الجنة. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من من اهلها. كذلك الذين يعلمون والذين لا يعلمون بينهما مفاوز كما بين اصحاب الجنة واصحاب النار. واهمية العلم هذه ترجع الى معرفة حقيقة العلم

11
00:03:58.650 --> 00:04:18.650
الشرعي والثمار التي يرجوها طالب العلم او يرجوها العالم من معرفة ما يترتب على هذا العلم. يقول ابن القيم رحمه الله الله تعالى في كلام جامعي واضح بين يزيد الهمم ويرفع المعنوية عند طالب العلم يقول ان العلم امام

12
00:04:18.650 --> 00:04:38.650
عمل علم وعمل لابد من اجتماعهما. قال الله جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلا بد من اقتران العلم بالعمل. فعلم لا عمل لا عمل معه ليس بنافع

13
00:04:38.650 --> 00:04:58.650
وعمل لا علم اساسا له ليس بنافع بل هو ضار ومضر لصاحبه. ان العلم امام العمل. وقائد والعمل تابع له مؤتم به. فكل عمل لا يكون خلف العلم مقتديا به فهو غير نافع

14
00:04:58.650 --> 00:05:21.800
لصاحبه بل مضرة عليه كما قال بعض السلف من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما مما يصلح. من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يفصح لانه ولابد من ان يعمى لان الانسان حالف همام له ارادة

15
00:05:21.800 --> 00:05:41.800
لازمة فلابد من العمل لابد من من العمل فاذا لم يكن هذا العمل مبنيا على اساس صحيح وهو العلم المقتبس من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا بد من ان يكون هذا العمل فاسدا. لابد ان يكون هذا العمل

16
00:05:41.800 --> 00:06:01.800
لانه مبني على غير اساس شرعي صحيح. من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما مما فيصلح والاعمال انما تتفاوت في القبول والرد بحسب موافقتها للعلم ومخالفتها له. فالعمل

17
00:06:01.800 --> 00:06:28.750
الموافق للعلم هو المقبول. والمخالف له هو المردود. فالعلم هو الميزان وهو المحك. وله كلام اخر في بيان لان شرطي قبول العبادة هما الاخلاص والمتابعة لا تقبل عبادة الا باخلاص معه متابعة. وكل منهما لا يمكن ان يعرف على وجهه الشرعي الصحيح الا

18
00:06:28.750 --> 00:06:48.750
لا بالعلم الصحيح. فاخلاص ليس مبنيا على معرفة حقيقة الاخلاص. وما يقدح في الاخلاص وما يكمل الاخلاص وما يكون شرطا في تحقيقه نقول هذا اخلاص ليس بصحيح. وكذلك متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في

19
00:06:48.750 --> 00:07:08.750
سيداتي وصلاته وصيامه وزكاته. هذه لا يمكن ان يعرفها مسلم على جهة العموم وطالب العلم على جهة الخصوص الا بالرجوع الى الى العلم. اذا رجع شرطا القبول قبول العبادة الى الى العلم. ولذلك قال ان العلم

20
00:07:08.750 --> 00:07:28.750
العمل وجاء في حديث معاوية رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وانما انا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الامة قائمة على امر الله

21
00:07:28.750 --> 00:07:48.750
لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله. متفق عليه. وهذا يدل على فضل التفقه في في الدين. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين المراد بالفقه هنا الفقه العام الشامل العمليات والعلميات فليس خاصا

22
00:07:48.750 --> 00:08:05.550
الذي يسمى بفقه الفروع وانما انا قاسمه. يعني النبي صلى الله عليه وسلم بالعلم الذي يبثه في الصحابة في غيرهم من بعدهم النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بينهم. يعني يعطي هذا شيئا وهذا شيئا اخر

23
00:08:05.550 --> 00:08:25.550
وكل منهما يكمل الاخر وانما انا قاسم والله يعطي. فالمعطي حقيقة للعلم هو الله عز وجل والكتب واهل العلم انما هم اسباب في تحصيل العلم الشرعي. والا فالسبب كما هو معلوم لا يعتمد عليه من حيث

24
00:08:25.550 --> 00:08:45.550
هو سبب يعني يؤثر فيه في المسبب. وانما يكون المسبب بتأثير الله جل وعلا. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما انا قاسم والله يعطي. قال ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح هذا الحديث يدل

25
00:08:45.550 --> 00:09:05.550
على ثلاثة احكام الاول فضل التفقه في الدين والثاني ان المعطي حقيقة هو الله جل وعلا والثالث ان بعضها هذه الامة يبقى على الحق ابدا. ولن تزال طائفته اولا تزال هذه ولن تزال هذه

26
00:09:05.550 --> 00:09:27.800
الامة قائمة على امر الله لا يضر من خالفهم لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي امر الله فهذه ثلاثة احكام مأخوذة من هذا النص النبوي كريم. وعن ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يلتمس فيه علما

27
00:09:27.800 --> 00:09:47.800
سهل الله له طريقا الى الجنة. وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في الماء. وفضل العالم على العابد كفظل القمر على سائر

28
00:09:47.800 --> 00:10:07.800
وان العلماء ورثة الانبياء. علماء ورثة الانبياء. واذا كان كذلك حينئذ صار له من الفضل العظيم. لان من ورث النبي صلى الله عليه وسلم انما ورثه في العلم اذا كان كذلك دل على فضيلة ما يحمله ثم لزوما دل على

29
00:10:07.800 --> 00:10:27.800
فضيلته هو في نفسه. وان العلماء ورثة الانبياء. ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهم انما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر والحديث حسن كما حسنه الالباني رحمه الله تعالى في صحيح الترغيب

30
00:10:27.800 --> 00:10:47.800
فهذه بعظ مما يدل على فضل العلم والكلام في فظله طويل ويطول الحديث عنه ولكن يكفي ان يعرف الطالب اية واحدة ويعرف نصا من السنة النبوية. ولذلك اهل العلم لما عرفوا حقيقة العلم شرع

31
00:10:47.800 --> 00:11:07.800
وان المراد به علم الكتاب والسنة. وعلموا ان هذا العلم له طريق موصل اليه. وهذا الطريق لا يحسنه ولا يتقنه الا اهل العلم. العلماء. ولذلك تكلم في الطريق الموصل الى العلم العلماء. ولا

32
00:11:07.800 --> 00:11:31.200
يتكلم اهل الجهل ومن لا يعرف العلم الشرعي الصحيح. وانما يتكلم في الطريق الموصل الى العلم من عرف العلم شرعي. ومن سلك هذا طريق حينئذ سلك مسلك العلماء الذين هم ورثة الانبياء. ولما كان الامر كذلك الف اهل العلم وصنفوا في اداب طالب العلم واداب

33
00:11:31.200 --> 00:11:51.200
شيخ واداب التلقي والتحصيل والطلب. وما تركوا مسألة من هذه المسائل التي يحتاجها. طالب العلم الا وقد بينوها اتم بيان ولما اعرض طلاب العلم عن الوقوف عنها على هذه الكتب ومعرفة طرائق العلم

34
00:11:51.200 --> 00:12:11.200
التي سلكها العلماء ورسمها لهم العلماء ضلوا في طريقهم في الوصول الى العلم الشرعي الصحيح وحصلت تخبط مما يشتكي منه الكثير ومما هو يشاهد كالشمس في رابعة السماء. والاداب كثيرة في تلقي

35
00:12:11.200 --> 00:12:31.200
العلم الشرعي وما يتحلى به طالب العلم لكن نشير الى اهمها آآ على لا على جهة الترتيب وانما مقتطفاته كلام اهل العلم لنبين ان اهل العلم ما تركوا مسألة مما تتعلق بالطلب الا وقد بينوها وذكروها في تلك

36
00:12:31.200 --> 00:12:51.200
الكتب لانهم قد جربوا ومارسوا الطريق وعرفوا ان العلم صعب مناله صعب وليس له الا طريق واحد فان لم يسلكه طالب العلم ضال كما سيأتي في قول ابن عبد البر رحمه الله تعالى اول تلك الاداب التي ينبغي ينبغي

37
00:12:51.200 --> 00:13:13.850
العناية بها وان يحرص عليها طالب العلم الاخلاص لله عز وجل لان العلم عبادة. عبادة السر. عبادة القلب وعبادة ليست مبنية على اخلاص داخلة في قوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

38
00:13:13.850 --> 00:13:38.000
والعلم يحتاج الى بذل وتعب واوقات نفيسة تبذل في هذا العلم واموال وجهد وسهر وحفظ وتكرار ونحو ذلك. وهذه كلها ان لم تكن مبنية على ارادة وجه الله عز وجل بهذا العلم. دخلت في الاية التي ذكرناها

39
00:13:38.000 --> 00:13:58.000
فاول ما على طالب العلم ان يحسن نيته ويصلح طويته ويتصور ان هذا العمل الذي قصد له والامر الذي اراده هو الشريعة التي شرعها الله سبحانه لعباده. وبعث بها رسله وانزل بها كتبه

40
00:13:58.000 --> 00:14:18.000
ويجرد نفسه عن ان يشوب ذلك بمقصد من مقاصد الدنيا. لان هذا يعتبر مفسدا لهذه العبادة. اما من من اصلها واما في كمال الاخلاص. لان الاخلاص قد يوجد اصله وينقص كماله الواجب. وقد يوجد اصله

41
00:14:18.000 --> 00:14:38.000
ما له الواجب ولكن ينقص عن كماله المستحب. وهذه الاغراظ من الجاه والرئاسة والمال والشهادة قد تأتي على الاخلاص من اصله. وقد تأتي عليه بكماله الواجب من جهة كماله الواجب. وقد تأتي عليه

42
00:14:38.000 --> 00:14:58.000
من جهة كماله المستحب فيختلف من شخص الى شخص اخر. ويجرد نفسه عن ان يشوب ذلك بمقصده من مقاصد الدنيا او يخلطه بما يكدره من الارادات التي ليست منه. كمن يريد به الظفر بشيء من الماء. او يصل

43
00:14:58.000 --> 00:15:18.000
الى نوع من الشرف او البلوغ الى رئاسة من رئاسات الدنيا او جاه يحصله به فان العلم طيب لا يقبل غيره. ولا يحتمل الشرك لانه عبادة. والله عز وجل كما في الحديث قدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

44
00:15:18.000 --> 00:15:38.000
فمن عمل عملا اشرك فيه معي غيره تركته وشركه. وهذا يدل على ان العلم الشرعي الذي هو عبادة اذا شرك طالب العلم بين ارادة الله عز وجل وبين غيره حينئذ اذا عاد ذلك الغير على اصل

45
00:15:38.000 --> 00:15:58.000
الاخلاص حينئذ قد يكون وقع في المحظور. فان العلم طيب لا يقبل غيره. ولا يحتمل الشركة فان من اراد يقول الشوكاني رحمه الله تعالى فان من اراد ان يجمع في طلبه العلم

46
00:15:58.000 --> 00:16:23.650
بين قصد الدنيا والاخرة ان يجمع بين الطرفين النقيضين فقد اراد الشطط وغلط اقبح الغلط. فان طلب العلم من اشرف انواع العبادة. واجلها واعلاها وقد قال الله سبحانه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. حنفاء مخلصين له الدين. فهذا قيد

47
00:16:23.650 --> 00:16:43.650
في صحة العبادة قد عرفنا ان العبادة اذا اثنى الله عز وجل على عمله او على حدث او اثنى على اهله واصحابه او رتب الثواب عليه عرفنا ان هذا من العبادات. واذا كان كذلك فالعلم الله عز

48
00:16:43.650 --> 00:17:03.650
وجل في غير موضع من القرآن اثنى عليه وعلى اهله. فهو عبادة لله عز وجل. فهو داخل في قوله وما امروا الا ان يعبدوا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فقيد ماذا؟ قيد الامر بالعبادة بالاخلاص الذي هو

49
00:17:03.650 --> 00:17:23.650
روحها وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث المشهور حديث عمر انما الاعمال بالنيات وان ما لكل امرئ ما نوى. فمن نوى بعلمه الدار الاخرة حينئذ له القبول في الدنيا والاخرة. ومن نوى غير ذلك

50
00:17:23.650 --> 00:17:43.650
حينئذ لا يلومن الا الا نفسه. اذا هذا هو الادب الاول الاخلاص اخلاص النية لله عز وجل. فبقدر نيته ينال من العلم كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انما يعطى الرجل على قدر نيته انما يعطى الرجل يعني من

51
00:17:43.650 --> 00:18:05.750
العلم على قدر نيته. فان كانت نيته عظيمة حينئذ حصل له العلم العظيم. وان قصر قصر به قصر به النتيجة وقال ابو محمد سهل ابن عبد الله التسري رحمه الله تعالى نظر الاكياس في تفسير الاخلاص لاكياس جمع كيس وهو الفطن

52
00:18:05.750 --> 00:18:27.700
نظر الاكياس في تفسير الاخلاص. فلم يجدوا غير هذا ان تكون حركاتهم وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا. لا بد ان يجرد النية والارادة

53
00:18:27.700 --> 00:18:47.700
ابتغاء لله عز وجل لا يشرك في نيته احدا مهما كان ذلك الاحد. ولا يشرك في نيته شيئا من جاه او طلب المال او الرئاسة مهما عظم ذلك المطلوب. وعن ابي عبدالله سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال ما

54
00:18:47.700 --> 00:19:07.700
عالجت شيئا اشد علي من نيتي وهذا سفيان الثوري رحمه الله تعالى وهو امام امير المؤمنين في الحديث في زمانه ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي انها تتقلب عليه النية تتقلب قد يكون في

55
00:19:07.700 --> 00:19:27.700
في المساء مخلصا لله عز وجل. ويصبح مراعيا معجبا بعمله. حينئذ يحضر. فنقول لابد من متابعة هذا الادب وهذا الوجه وهذا الركن الركين. والاصل الاصيل في تلقي العلم الشرعي بل في سائر العبادات. اذ مبناها على

56
00:19:27.700 --> 00:19:47.700
على الاخلاص انما الاعمال بالنيات. ولذلك قيل اعز شيء في الدنيا الاخلاص عزيز قليل. لماذا كثرة العوارض التي تعرض على البشر. ولذلك طالب العلم قد يعتريه من حب التصدر. وقد يعتريه من حب الشهادة

57
00:19:47.700 --> 00:20:07.700
او الظهور على الاقران او نحو ذلك من الشوائب التي تشوب الايرادات حينئذ يقع في المحظور وهذا قل من ان ينجو منه احد الا يشاء الله عز وجل. فالرياء والسمعة وما ينشأ عنها من فساد القلب هذه

58
00:20:07.700 --> 00:20:27.700
الطريق على طالب العلم. فمن اعظم العوائق ان يريد بعلمه غير الله عز وجل. ومن اعظم العوائق ان يكون في قلبه في شيء من هذه المفاسد وهذه الرذائل وهو لا يعلم بها. وهذا امر عظيم لانه كيف يعالج امرا وداء وقع

59
00:20:27.700 --> 00:20:47.700
فيه وهو لم يقف عليه. حينئذ سيسلك به الزمن ويسير في هذا الدهر وهو لا يدري عما وقع فيه. وهذا هو المحظور العظيم. قال النبوي رحمه الله تعالى في مقدمة المجموع وينبغي على طالب العلم ان يطهر قلبه من

60
00:20:47.700 --> 00:21:17.700
ناس جمعوا دنس وهو المرض والذنب والخطيئة والمعصية من الحسد والحقد وسوء الظن والكذب والغيبة ونحو ذلك من فعل المنهيات او ترك للمأمورات. ينبغي ان يطهر قلبك من الاجناس. ليصلح لقبول العلم وحفظه واستثماره. هذا شرطه. هذا يعتبر شرط

61
00:21:17.700 --> 00:21:37.700
في صحة التلقي. وان يكون قلب الطالب صالحا لان يكون محلا للعلم الشرعي لم يكن كذلك حينئذ نقول هذا كالذي يزرع ويبذر البذر في غير محله. لان القلب وعاء ولا يعي

62
00:21:37.700 --> 00:21:57.700
ما يسمعه من العلم الشرعي او يستقر في قلبه ما يحفظه الا اذا كان القلب صالح. الا اذا كان القلب صالح ولذلك قال الله عز وجل الله اعلم حيث يجعل رسالته والله اعلم حيث حيث

63
00:21:57.700 --> 00:22:17.700
هذه مكانية. يعني المكان الذي يكون صالحا ومحلا للرسالة التي هي الوحي. وهذا لا كونوا لاي احد وانما يكون لمن صلح قلبه. قال اهل العلم الله اعلم حيث يجعل رسالته

64
00:22:17.700 --> 00:22:49.900
اصلا وفرعة اصلا الذين هم الانبياء والرسل وفرعا الذين هم ورثة الانبياء  فلن يكون الوارث عن الانبياء وارثا بحق وصدق الا اذا طهر قلبه من الادناس ففي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ان في الجسد مضغة التي هي القلب اذا صلحت

65
00:22:49.900 --> 00:23:09.900
صلح الجسد كله اذا صلحت بالايمان والتوحيد والاخلاص ومحبة الله وخشيته حينئذ اثمر ذلك في جوارحه ولابد هذا. لابد ان يظهر اثر ذلك الذي استقر في قلبه من محبة الله

66
00:23:09.900 --> 00:23:29.900
على جوارحي فان انتفى انتفى ما في ما في القلب ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسد السادات فسد الجسد كله الا وهي القلب. فالمدار في الثواب والعقاب وتلقي العلم وعدمه هو

67
00:23:29.900 --> 00:23:49.900
ان كان القلب صالحا حينئذ صار مؤهلا لان يستقر فيه العلم الصحيح الشرعي وان لم يكن بل تلطخ بالمعاصي والذنوب والخطايا. حينئذ لا يمكن ان يستقر العلم ابدا. لا يمكن ان يستقر العلم

68
00:23:49.900 --> 00:24:19.900
ابدا. ولذلك قالوا تطييب القلب للعلم كتطييب الارض للزراعة. تطييب الارض تطييب القلب للعلم كتطييب الارض للزراعة. كما ان الزراعة لابد من محل ينبت فيها النبات. وتفجر تفجر فيها جاء حينئذ كذلك العلم الشرعي لابد من قلب مخصوص ليكون محلا للثمرة وان لم يكن كذلك حينئذ

69
00:24:19.900 --> 00:24:39.900
سيعود من حيث بدأ. فالاقلاع عن الذنوب والمعاصي. الظاهرة والباطنة. والاقبال على الله تعالى بقلبه كله هو سبيل العلم وحده ولا سبيل غيره اليه البتة. فليعرف طالب العلم ان هذا الطريق الذي رسمه اهل العلم وهو

70
00:24:39.900 --> 00:24:59.900
الاخلاص لله عز وجل. والنظر في القلب وتزكية النفس وتهذيبها عن الاراذل والاخلاق الذميمة هو طريق العلم الشرعي. فليست المنهجية منهجية ظاهرية. بان يعرف ما الذي يحفظ وما الذي يترك

71
00:24:59.900 --> 00:25:19.900
وكيف يحفظ وكيف يكرر؟ بل لمن هديته تنطلق اولا من تأسيس النفس والانطلاق من النفس من القلب تأصل نفسه اولا ثم بعد ذلك يأتي الفرع فحفظ المتون والدراسة على اهل العلم هذا فرع عن تزكية النفس

72
00:25:19.900 --> 00:25:39.900
تهذيبها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وللمعاصي من الاثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والاخرة ما لا يعلمه الا الله. فمنها حرمان العلم. حرمان العلم عدم التوفيق للعلم

73
00:25:39.900 --> 00:25:59.900
هذا اثر من اثار الذنوب. فمن اراد العلم حينئذ فليزكي نفسه وليطهر قلبه. واذ وجدت المعاصي فهيهات هيهات ان يكون ثم علمك. الا اذا كان ابتلاء ومحنة وفتنة للعبد. اجارنا الله واياكم منها. فان العلم

74
00:25:59.900 --> 00:26:19.900
يقذفه الله في القلب. العلم نور يقذفه الله في القلب. والمعصية تطفئ ذلك النور. المعصية والذنب القبيح سواء كان ظاهرا او باطنا. تطفئ ذلك النور. ولما جلس الامام الشافعي رحمه الله تعالى

75
00:26:19.900 --> 00:26:39.900
بين يدي الامام ما لك وقرأ عليه اعجبه ما رأى من وفور فطنته. وتوقد ذكائه هذه اسباب لو وجدت في واحد منا لقال نلت العلم وابيك. نلت العلم والله وليس

76
00:26:39.900 --> 00:27:04.750
فحين اذ قال له الامام ما لك اني ارى اني ارى الله قد القى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية. اذا ثم امر اخر شدة الفهم وتوقد الذهن وحرارة التلقي. وعلو الهمة لا تكفي في تلقي العلم. بل قد يكون هناك

77
00:27:04.750 --> 00:27:24.750
يطمس هذه الاسباب. هذه كما ذكرنا اسباب قد يوجد المسبب ويترتب عليها ما يكون اثر لها فان وجدت المعصية وولد الذنب صار حجابا بينه وبين العلم الصحيح. بينه وبين العلم الصحيح. قال

78
00:27:24.750 --> 00:27:44.750
الشافعي رحمه الله شكوت الى وكيع سوى حفظي. فارشدني الى ترك المعاصي. وقال اعلم بان العلم فظل نور وفضل الله لا يؤتاه عاص. ولذلك قال معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه تعلموا العلم. تعلموا العلم

79
00:27:44.750 --> 00:28:14.750
لما ورد في فضله ونباهة اهله وما رتب الله تعالى لاصحابه في الدنيا والاخرة. فان تعلمه خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وبذله لاهله قربة. والوسائل لها احكام المقاصد. وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

80
00:28:14.750 --> 00:28:34.750
كل ما يعين على طلب العلم اذا كان العلم فرض عين او فرض كفاية اخذ حكمه لان الوسائل لها احكام المقاصد فاذا كان العلم فرض عين. فكل سبيل لتحصيله يعتبر فرضا عينيا عليه. وكل طريق يؤدي الى

81
00:28:34.750 --> 00:28:54.750
بيته وتفهيمه ونشره حينئذ صار فرض عين. وكذلك القول في العلم اذا كان فرض كفاية او كان مستحبا بل قال الشافعي رحمه الله تعالى طلب العلم افضل من صلاة النافلة يعني اذا حصل تعارض بين العلم وصلاة النافلة

82
00:28:54.750 --> 00:29:14.750
وقيام الليل اذا حصل تعارض حينئذ نقول العلم مقدم على صلاة النافلة. وليس مراد الائمة بهذه المقولة ان الطالب يترك النوافل ويترك سائر المستحبات ويعتكف صباح مساء على حفظ المتون ونحو ذلك ثم اذا

83
00:29:14.750 --> 00:29:34.750
حصلت له نوع قسوة في قلبه قال قيل له لماذا لا تتعبد لله عز وجل؟ قال قال الشافعي رحمه الله تعالى طلب العلم افضل من صلاة النافلة قل لا هذه المقولة وغيرها ممن قالها من اهل العلم ينبغي ان تعرض على سيرها

84
00:29:34.750 --> 00:29:54.750
هم فننظر كيف كانت سيرة الامام الشافعي. وكذلك نقل عن الامام احمد رحمه الله تعالى. فننظر هذه المقولة مع سيرته وحياته وتعبده لله عز وجل فتفهم على احوالهم. والا اقوالهم هذه ليست بنص شرعي. حين

85
00:29:54.750 --> 00:30:14.750
لا ينبغي الوقوف مع هذه الجملة وتفهم على غير وجهها. وانما المراد ان الطالب وان من اراد العلم الشرعي لابد ان يزكي ويهذب نفسه ويصلح قلبه ولا صلاح ولا تزكيته ولا تهذيب للنفس الا

86
00:30:14.750 --> 00:30:34.750
على طاعة الله عز وجل. وهذا انما يكون بفعل الاوامر ايجابا كانت او استحبابا وترك النواهي سواء كانت على جهة التحريم او على جهة الكراهة. وقال رحمه الله تعالى ليس بعد الفرائض افضل من طلب العلم. وقال ايضا من لا

87
00:30:34.750 --> 00:30:59.000
العلم فلا خير فيه. من لا يحب العلم يعني علم شرعي. علم الكتاب والسنة. قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم الصحابة فلا خير فيه. فلا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا ولا صداقة. ليس بينك وبين من لا يحب العلم

88
00:30:59.000 --> 00:31:19.000
معرفة ولا صداقة لماذا؟ لانه اذا كان لا يحب العلم حينئذ كيف يصحح عبادته؟ كيف يقوم عقيدته؟ فاذا كان كذلك هل هذا من الجليس الصالح؟ او من الجليس السوء؟ لا شك انه من من الثاني. وقال سعيد بن جبير

89
00:31:19.000 --> 00:31:39.000
رحمه الله تعالى لا يزال الرجل عالما ما تعلم لا يزال الرجل عالما ما تعلم يعني مدة طلبه للعلم فمتى ما ظن انه قد اكتفى من العلم حينئذ صار جاهلا. لان العلم بحر لا ساحل له. العلوم الشرعية

90
00:31:39.000 --> 00:31:59.000
متنوعة ومترابطة وبعضها مكمل لبعض واذا اخذ في علم واحد منه واستغرق اوقاته انه قد تمضي عليه السنون ويمر عليه الدهر وهو لا لم يخرج من ذلك الفن. حينئذ اذا اقتنع بفن

91
00:31:59.000 --> 00:32:19.000
واكتفى به عن غيره. قال سعيد ابن جبير رحمه الله تعالى. فاذا ترك العلم وظن انه قد استغنى واكتفى بما فهو اجهل ما يكون. فهو هي هذا التارك المستغني عن بقية العلم الشرعي. اجهل ما يكون. وهذا اليق ما يكون فيه

92
00:32:19.000 --> 00:32:39.000
زماننا هذا حينئذ ينبغي ان يجعل طالب العلم حياته كلها في العلم والتعلم والتعليم. واذا عرف ان العلم بحر لا ساحل له. وان العلوم مترابطة. كل منها يكمل الاخر. كل منها يكمل الاخر

93
00:32:39.000 --> 00:32:59.000
حينئذ لا يمكن ان يستغني بعلم عن اخر علم شريعة مترابط هذا كتاب الله لابد من معرفة لسان العرب وهذه الاحكام التي جاءت بالقرآن لا بد من معرفة اصول الفقه وقواعد الفقه والوقوف على ناسخ القرآن ومنسوخه

94
00:32:59.000 --> 00:33:21.200
ذلك السنة وما تفسر به او تقيد به القرآن. حينئذ هذا يستغرق عمره كله وقد لا يكون قد اتم ذلك على التمام وينبغي للطالب ايضا ان يقطع العلائق الشاغلة عن كمال الاجتهاد في التحصيل. ويرضى باليسير من

95
00:33:21.200 --> 00:33:41.200
ويصبر على ضيق العيش. قال الشافعي رحمه الله تعالى لا يطلب احد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح علم له طريق له طريق. ان سلكه الطالب حينئذ قد يصله. وان تركه حينئذ

96
00:33:41.200 --> 00:34:01.200
قطعا انه لن يصل الى تحقيق شيء مما اراد. فتبقى النوايا في القلوب. وتبقى الايرادات وتبقى العزمات ولكن لن يجد شيئا مما طلبه. لا يطلب احد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح. ولكن من

97
00:34:01.200 --> 00:34:21.200
بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء افلح. وقال رحمه الله لا يدرك العلم الا بالصبر على على الذل الاستكبار ورفعة النفس على اهل العلم. وعلى الاقران هذا يعتبر من اكبر العوائق عن تحصيل العلم الشرعي

98
00:34:21.200 --> 00:34:41.200
في الصحيح قال ابو حنيفة رحمه الله تعالى الامام المشهور يستعان على الفقه على الفقه بجمع الهم الهموم اذا كانت متوزعة مشتتة للانسان حينئذ لا يستطيع ان يستقر ذهنه وان يحفظ ما يحفظه من كتاب الله او من سنة

99
00:34:41.200 --> 00:35:01.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم او من مختصرات اهل العلم لان الذهن اذا كان مشتتا فهو مشتت لصاحبه. فحينئذ يفكر وفي هذا تارة في عيشه في زوجته في اولاده في نحو ذلك مما يعيقه عن الطلب والتحصيل فلابد من جمع

100
00:35:01.200 --> 00:35:41.850
الهم ليكون الهم واحدا وهو تحصيل العلم الشرعي. يستعان على الفقه على تحقيقه وعلى فهمه وضبطه بجمع الهم ويستعان على حذف العلائق باخذ اليسير عند الحاجة ولا يزد     ومن الوصايا التي اوصى بها اهل العلم طلاب العلم والتي وقع فيها تفريط في هذا الزمن وادت الى

101
00:35:41.850 --> 00:36:11.850
تشتيت طلاب العلم وسيرهم في كل وادي هو ما ذكره النووي رحمه الله تعالى قالوا ولا تأخذ العلم الا ممن كملت اهليته. وظهرت ديانته وتحققت معرفته. واشتهرت خيانته وسيادته. يعني العلم الشرعي له طريق يؤخذ منه فليس كل احد صدر نفسه

102
00:36:11.850 --> 00:36:31.850
اذ يجلس بين يديه طالب العلم. بل لا بد من صفات معينة لا يأخذ العلم الا ممن كملت اهليته. وظهرت ديانته حققت معرفته يعني بالعلوم الشرعية. واشتهر صيانته وسيادته. فقد قال ابن سيرين ومالك وخلائق من السلف

103
00:36:31.850 --> 00:36:51.850
هذا العلم دين. فانظروا عمن تأخذون دينكم. هذا العلم دين. عرفنا ان العلم دين وعبادة لله عز وجل حينئذ لا يؤخذ من كل من هب ودب. وانما يؤخذ منه من اهله. فانظروا عمن تأخذون دينكم. قال النووي رحمه الله تعالى

104
00:36:51.850 --> 00:37:11.850
ولا يكفي في اهلية التعليم ان يكون كثير العلم. يعني في علم واحد. اذا استغرق عمره في علم واحد هل يكفي ان نأخذ منه العلم؟ يقول رحمه الله ولا يكفي في اهلية التعليم ان يكون كثير العلم بل ينبغي

105
00:37:11.850 --> 00:37:39.150
مع مع كثرة علمه بذلك الفن كونه له معرفة في الجملة بغيره من الفنون الشرعية. لا بد ان يكون متفننا في العلوم الشرعية على وجه الكمال. قال رحمه الله بذلك الفن كونه له معرفة في الجملة بغيره. من الفنون الشرعية فانها مرتبطة. ويكون له دربة ودين

106
00:37:39.150 --> 00:37:59.150
وخلق جميل وذهن صحيح واطلاع تام. لا بد من ان يكون حاويا لجملة ما يحتاجه العالم عند الاستنباط من الكتاب والسنة. وهو معرفته بلسان العرب. وباصول الفقه والفقه وما فيه من خلاف

107
00:37:59.150 --> 00:38:19.150
ما فيه من مسائل متفق عليه الذي هو محل الاجماع وتفسير كلام الله عز وجل وتمييز الصحيح من الضعيف من السنة اذ صار اهلا ان يؤخذ منه. واما معرفته بفن واحد فهذا عند القدماء. عند المتقدمين وهو ما يسمى

108
00:38:19.150 --> 00:38:39.150
تخصص في هذا الزمن. هذا لا يعد من اهل العلم اصلا. ولا يحل ان يفتي في دين الله عز وجل. ولا يحل طالب علم ان يتوجه بسؤال هؤلاء. او ان يجلس بين ايديهم. لان العلم الشرعي بعضه يشد

109
00:38:39.150 --> 00:38:59.150
بعضا وبعضه مرتبط ببعض لا انفكاك لعلم شرعي عن اخر. كل منهما او كل منها مرتبط اخر وجودا وعدما. قالوا ولا تأخذوا العلم ممن كان اخذه له من بطون الكتب من غير قراءة على شيوخ

110
00:38:59.150 --> 00:39:19.150
او شيخ حاذق فمن لم يأخذه الا من الكتب يقع في التصحيح ويكثر منه الغلط والتحريف لا بد من عرظ العلم على على اهله. ومن الوصايا انه ينبغي ان يكون حريصا على التعلم. مواظبا عليه في جميع اوقاته ليلا

111
00:39:19.150 --> 00:39:39.150
ونهارا حضرا وسفرا ولا يذهب شيئا من اوقاته ولا يذهب شيئا من اوقاته في غير العلم الا بقدر ضرورة لاكل ونوم قدرا لا بد منه ونحوهما. كاستراحة يسيرة لازالة الملل وشبه ذلك من الضروريات

112
00:39:39.150 --> 00:39:59.150
وشبه ذلك من الضروريات. وهذا كان في السابق انهم اذا ارادوا العلم عكفوا عليه بكليته. لم يتركوا وقتا الا وهو ينظر في كتاب او يدرس او يفتي او يصنف او نحو ذلك. بخلاف هذه الازمنة المتأخرة الذي

113
00:39:59.150 --> 00:40:19.150
صار العلم فيه يعطى فضول الاوقات. ولا يعطى اصول الاوقات. فمتى ما تعب فتح الكتاب. ومتى ما اشتهى نظر في كتاب ومتى ما رغب حفظ سطرا او سطرين ونحو ذلك بخلاف اولئك الائمة الذين وهبوا انفسهم للعلم الشرعي

114
00:40:19.150 --> 00:40:39.150
قال النووي رحمه الله تعالى وليس بعاقل من امكنه درجة ورثة الانبياء ثم فوتها ليس بعاقل من مكانه واعطاه الله عز وجل من الاسباب التي يمكن ان تورثه العلم الشرعي من صحة الفهم وقوة الحفظ

115
00:40:39.150 --> 00:40:59.150
والمكن والدرب في ذلك. ثم فوتها. يقول هذا ليس من من العقلاء. وقال الشوكاني رحمه الله وينبغي لمن كان صادق الرغبة قوي الفهم ثاقب النظر عزيز النفس شهم الطبع عالي الهمة سامي الغريب

116
00:40:59.150 --> 00:41:19.150
الا يرضى لنفسه بالدون. الا يرضى لنفسه بالدون. ولا يقنع بما دون الغاية. ولا يقعد عن الجد الاجتهاد المبلغين له الى اعلى ما يراد. وارفع ما يستفاد. ثم قال رحمه الله بعد تنشيط الطالب بهذا. وان

117
00:41:19.150 --> 00:41:39.150
ان لحسن النية واخلاص العمل تأثيرا عظيما في هذا المعنى. تأثيرا عظيما في هذا المعنى على ما ذكرناه الا وان في الجسد مضغة اذا صلح صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. فمن تعكست عليه

118
00:41:39.150 --> 00:42:02.350
في بعض اموره من طلبة العلم من تعكست عليه بعض اموره من طلبة العلم صعب عليه فن. صعب عليه شيخ لم يستطع ان يقاوم نفسه في الحفظ او في الفهم او في شراء كتب او نحو ذلك. من تعكست عليه بعض اموره من طلبة العلم

119
00:42:02.350 --> 00:42:32.350
او اكلف عليه مطالبه وتضايقت مقاصده فليعلم انه بذنبه اصيب وبعدم اخلاص عوقب فمرده الى النفس. ليس الى المقابل لا ينظر الطالب الى كون العلم صعبة. او كون ذلك الفني فيه مشقة. الى ان الملقي هو الذي يكون سببا في ذلك. بل يرجع اولا الى نفسه. ويتهم نفسه

120
00:42:32.350 --> 00:42:52.350
ويتهمها بالقصور وبالذنب الذي احال بينه وبين ذلك الفهم. ولذلك قال هنا فمن تعكست عليه بعض اموره من طلبة العلم فليتهم نفسه. وليعلم ان الذنب هو الذي احال بينه وبين ان يفهم هذا العلم الشرعي

121
00:42:52.350 --> 00:43:12.350
صحيح او انه اصيب بشيء من ذلك محنة له وابتلاء واختبارا لينظر كيف صبره واحتماله وهذا اذا كان يعلم من نفسه انه لم يقع في ذنبه. حينئذ مرده الى الابتلاء. والاختبار ثم يفيض عليه

122
00:43:12.350 --> 00:43:32.350
عدا ذلك من خزائن الخير ومخازن العطايا ما لم يكن بحسبان. ولا يبلغ اليه تصوره فليعض على العلم بناجده ويشد عليه يده ويشرح به صدره. فانه لا محالة واصل الى المنزل الذي ذكرناه. نائل للمرتبة التي

123
00:43:32.350 --> 00:44:02.350
وقد قيل الفضائل مرة الاوائل حلوة العواقب والرذائل حلوة الاوائل مرة العواقب وكما قيل ايضا من كانت بداياته محرقة كانت نهايته مشرقة فاول العلم كد وتعب وصبر وسهر وتنقيح وقراءة وجرد ولكن بعد ذلك يجد عاقبته في الدنيا قبل الاخرة. قال

124
00:44:02.350 --> 00:44:22.350
رحمه الله تعالى حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه لا ينظر الى ان العلم فله اول ويكتفي به عن نهايته. او انه اذا ظبط فنا يغنيه عن غيره. لا. لتكن له همة عالية

125
00:44:22.350 --> 00:44:42.350
في جمع الفنون على الطريقة القديمة التي عليها اهل العلم. ولينظر في كل فن ليعلم اصوله ومكملاته روعه وما يسمى بالملح في ذلك الفن. حينئذ تحصل له العاقبة من ذلك العلم. حق على طلبة العلم

126
00:44:42.350 --> 00:45:02.350
بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه. والصبر على كل عارض دون طلبه. واخلاص النية لله تعالى في ادراك نصا واستنباطا. ما يتعلق بطرق التحصيل للعلم. والنظر في هذا امر

127
00:45:02.350 --> 00:45:22.350
قلنا فرع وذاك يعتبر اصلا. الاصل في طالب العلم ان ينظر الى المنهجية من شقيه. منهجية من هدية تتعلق به مع ربه. ومنهجية تتعلق به مع الفنون انفسها. فالاول ما ذكرناه بما سبق

128
00:45:22.350 --> 00:45:42.350
من تطهير القلب بما ذكرنا. والثاني الذي هو طريق التحصيل. هذا امره سهل. فمن وفق للاول يسر الله عز وجل له الثاني ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. على العكس الموجود عند طلاب العلم جعلوا المنهجية

129
00:45:42.350 --> 00:46:02.350
الثانية اصل والاول فرعا. بل ظن بعضهم انه لن يوجد الاخلاص على وجه التمام. ولا التقوى ولا صلاح القلوب الا بعد ان ينتهي من سائر الفنون وهذا غلط. ليس بصحيح. من التقوى لها اول واخر. كمال التقوى كمالها المستحب

130
00:46:02.350 --> 00:46:22.350
وبلوغ الذروة فيها نعم هذا كلما ازداد علما زاد تقوى وهدى انما يخشى الله من العلماء كلما ازداد العلم زادت الخشية وكلما زاد العلم زادت المحبة لكن اصل المحبة واصل الخشية تكون مع بداية

131
00:46:22.350 --> 00:46:42.350
الطلب على العكس ما يفهمه البعض. قال ابو عمر لعبد البر في جامع بيان العلم طلب العلم درجات. طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها. درجات كالدرج الحسي يعني لا يمكن ان تصعد الى الدرجة

132
00:46:42.350 --> 00:47:02.350
العاشرة قبل ان تصعد اي الى الدرجة الاولى ثم الثانية ثم الثالثة. قال رحمه الله طلب العلم درجات ومناقب ورتب لا ينبغي تعديها. فمن تعداها فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله. فمن تعداها فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله

133
00:47:02.350 --> 00:47:22.350
والله. ومن تعدى سبيلهم عامدا ضل. ومن تعداه مجتهدا زل. في الحالين سواء كان متعمدا او مجتهدا فقد اخطأ الطريق. ظل في الاول ان كان متعمدا وزل في الثاني ان كان مجتهدا. فاول العلم

134
00:47:22.350 --> 00:47:42.350
الذي ينبغي العناية به وهذه وصية ابن عبد البر رحمه الله تعالى صاحب التمهيد والاستذكار فاول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معهم كل ما يعين على فهم القرآن

135
00:47:42.350 --> 00:48:02.350
واجب طلبه معه. ولا اقول ان حفظه كله فرض. هكذا يقول ابو عمر. ولكن اقول ان ذلك واجب لازم على من احب ان يكون عالما ليس من باب الفرض. فمن اراد ان يجمع الفنون واراد ان يكون علم

136
00:48:02.350 --> 00:48:32.350
من اعلام الامة يكفي الامة في في مشكلاتها ونوازلها وظبط الفنون واصلاح الفساد النصح والتوجيه حينئذ واجب ولازما من جهة المنهجية التي يسلكها مقتديا بسلفه الصالح ان يكون من حفظة كتاب الله تعالى. وان يكون هذا القلب قد حوى هذا القرآن. وان تكون هذه الايات

137
00:48:32.350 --> 00:48:52.350
البينات في صدره ليكون مقتديا بسلفه الصالح. ولذلك قال ليس بفرظ من جهة الحكم الشرعي. ولكن من جهة ما سلكه العلماء الافاضل والى عصرنا هذا لا تجد عالما يشار اليه بالبناء الا والقرآن

138
00:48:52.350 --> 00:49:12.350
في صدره على عكس ما يشتهر بين الناس الان. من جهة التثبيت وابداء ان هذا ليس بواجب او انه يكفيك ايات الاحكام. او انك لو حفظت بعضا منه ولم تكمله. ليس بلازم في صحة الفتوى ونحو ذلك

139
00:49:12.350 --> 00:49:32.350
هذا كله من الخلل والتخبط في المنهجية بل الصواب ما ذكره الامام رحمه الله تعالى. فعن الضحاك في قوله تعالى كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب قال رحمه الله حق على كل من تعلم القرآن ان يكون فقيها

140
00:49:32.350 --> 00:49:52.350
الذي تعلم القرآن على الوجه الصحيح من جهة طلب ما يعين على فهم القرآن مع القرآن حينئذ لابد ان يكون فقيها لانه سيتعلم لسان العرب. واذا اتقن لسان العرب حينئذ صار فقيها في القرآن مع معرفة

141
00:49:52.350 --> 00:50:12.350
اقوال اهل التفسير في تلك فمن حفظه قبل بلوغه ثم تفرغ الى ما يستعين به على فهم من لسان العرب كان له ذلك عونا كبيرا على مراده منه. اعظم ما يعين على ظبط العلم الشرعي هو ظبط

142
00:50:12.350 --> 00:50:32.350
لسان العرب بسائر فنونه نحوا وصرفا وبيانا وكل ما يعين على فهم هذه العلوم الثلاثة حينئذ صار واجبا. لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. والاحكام او الوسائل لها احكام المقاصد

143
00:50:32.350 --> 00:50:52.350
فلما تعين ان يكون الانسان على فهم وتدبر لكتاب الله تعالى نقول هذا متوقف على فهم لسان العرب بان الله تعالى بين في غير موضع من كتابه انه انزل القرآن عربيا وانه بلسان عربي مبين

144
00:50:52.350 --> 00:51:12.350
وامر بامتثال ما امر به في كتابه. واجتناب ما نهى عنه في كتابه. فحينئذ علق امتثال الاوامر واجتناب النواهي على هذا القرآن الذي نزل بلسان العرب فمضمون الكتاب لا يمكن معرفته الا بمعرفة لسان العرب

145
00:51:12.350 --> 00:51:32.350
ومضمون الكتاب وامتثاله واجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب كما قرر اهل الاصول ذلك في كتبهم ثم تفرغ الى ما يستعين به على فهمه من لسان العرب كان له ذلك عونا كبيرا على

146
00:51:32.350 --> 00:51:52.350
هذه منه ومن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه واحكامه ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك وهو امر قريب على من قربه الله عليه. ثم ينظر في السنن المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه

147
00:51:52.350 --> 00:52:12.350
بها يصل الطالب الى مراد الله عز وجل في كتابه. وهي تفتح له احكام القرآن فتحا. العلوم مترابطة كل منها يخدم الاخر والاستقلال بعلم دون اخر هذا لا يكفي في فهم الشريعة. لا يكفي في فهم الشريعة

148
00:52:12.350 --> 00:52:32.350
للقرآن مبني على لسان العرب. والاصول اصول الفقه الذي به الاستنباط. استنباط الاحكام الشرعية. مبني على لسان العرب سنة تبين القرآن وتقيد المطلق وتخصص العام. ومنها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف. ومنها ما هو بين

149
00:52:32.350 --> 00:52:52.350
الصحيح والظعيف وهذا لا يمكن تمييزه الا بعلم المصطلح. اذا نقول كلها مترابطة ولا يمكن ان يستغنى ببعضها عن بعض. وقال ايضا ومن يستعان به على فهم الحديث ما ذكرناه من العون على كتاب الله وهو العلم بلسان العرب فلسان العرب عون

150
00:52:52.350 --> 00:53:12.350
على فهم الكتاب وعون على فهم السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هو شرط في صحة فهم الكتاب والسنة وهذا الحكم ليس محل خلاف بين المتقدمين البت. بل هو امر مجمع عليه. وهو العلم بلسان العرب

151
00:53:12.350 --> 00:53:32.350
ومواقع كلامها وسعة لغتها واستعارتها ومجازها وعموم لفظ مخاطبتها وخصوصه وسائر فذاهبها لمن قدر فهو شيء لا يستغنى عنه. شيء لا يستغنى عنه يعني العلم باللسان لا يمكن ان يستغني عنه

152
00:53:32.350 --> 00:53:52.350
طالب علم البتة. قال في الاحياء لا تستغرق عمرك في فن واحد. طالبا للاستقصاء فيه يعني تبحر وهذا ما يقع فيه الخلط في هذا الزمان. ظن الظال ان المتقدمين ما اشتهر عن بعظهم بانه

153
00:53:52.350 --> 00:54:12.350
وبان الاخر فقيه وبان الثالث مفسر ظنوا ان هؤلاء الذين اشير اليهم ببعظ الفنون انهم قد بقية العلوم من اصلها. وهذا خلل في فهم ما عليه العلماء الاوائل. بل كانت طريقتهم انهم

154
00:54:12.350 --> 00:54:32.350
كانوا يأخذون من كل فن احسنه. ويدرسون جميع الفنون ويحفظون في كل فن مختصرا. ثم بعد هذه المرحلة ان يجمع بين العلوم وينظر فيها ويتأمل ويتدبر ويتفهم ويدرس ويدرس بل ويصنف

155
00:54:32.350 --> 00:54:52.350
ان مالت نفسه وطبعه واشتهى فنا من الفنون ورأى انه انسب بحاله اكثر من النظر فيه وادام النظر في كتبه وتعلمه وتعليمه واكثر من التصنيف فيه. هذا الذي يعد متخصصا عند المتقدمين

156
00:54:52.350 --> 00:55:12.350
وليس كما هو الشأن الان في المتخصصين منذ ان يبدأ في العلم الشرعي فاذا به يمسك بطرف فن الى ان يموت مع اعراضه عن الفنون الاخرى من اصلها هذا خلل كبير ادى الى وقوع اضطراب في العلم الشرعي

157
00:55:12.350 --> 00:55:32.350
واضطراب وفوضى في الفتوى الشرعية الان في هذا الزمن. سببهما ما ذكرناه. وخاصة مما يعين على هذه التخصصات التي تكون في الجامعات ونحوها فافسدت واضلت واضلت. لا تستغرق عمرك في فن واحد. طالبا للاستقصاء فيه يعني تبحر

158
00:55:32.350 --> 00:55:52.350
فان العلم كثير. والعمر قصير. وقال فيه ايضا من وظيفة طالب العلم الا يدع شيئا من العلوم المحمودة الا ينظر فيه نظرا يطلع به على مقصده. فان العلوم متعاونة فان العلوم شرعية متعاونة

159
00:55:52.350 --> 00:56:12.350
وبعضها مرتبط ببعض. ثم يشرع في طلب التبحر في الاهم فالاهم. انتهى كلامه رحمه الله. هذا يدل على ان الغزالي رحمه الله كغيره ممن فهموا هذا المقصد. ومما ينبه عليه ان طالب العلم اذا قرأ

160
00:56:12.350 --> 00:56:39.350
المصنفات او المتون له غرظان له غرظان يعني له مقصدان المقصد الاول معرفة قواعد الفنون. معرفة قواعد الفنون الذي هو اصول الفن. اصول الفن تعرف من جهة المتون وحفظها. الامر الثاني الذي يكون غرضا لطالب علم عند التعلم وطلب العلم تشحيذ الذهن. يعني

161
00:56:39.350 --> 00:56:59.350
الذهن بماذا؟ بالمسائل الدقيقة التي تعين على تفتيق الذهن بحيث يستوعب من المسائل ادقها يستوعب من المعاني اعمقها. لان هذه تحتاج الى ذهن ثاقب. والذهن والعقل والحفظ والقلب هذه تزيد

162
00:56:59.350 --> 00:57:29.350
وتنقص كلما ازداد علما حينئذ ازداد سعة في الفهم. وهذا انما يدله عليه ويحمله عليه هو المسائل دقيقة والمعاني العميقة. وبعض الكتب يقرأ لمعرفة القواعد. وبعضها يقرأ لتجحيذ الذهني هذا قد يكون في الحواشي والتعليقات ونحوها. قيل لا يتم العلم الا باشياء. الاول ذهن ثاقب لانه سبب

163
00:57:29.350 --> 00:57:49.350
فهمي والبليد لا ينفع بليد لو تعلم لا ينفعه التعلم. ثاني زمان طويل والثالث كفاية لان الحاجة تميت النفس وتعذر المعاشي مقطعة يعني للعمل. عمل كثير لان العلم كثير والموانع كثيرة

164
00:57:49.350 --> 00:58:09.350
والعمر قصير. معلم حاذر. شهوة يكون بها انشط واسمح واقبل للمعاني. طبيعة تعين العقل وتسهل الطريق. وعن ابن مبارك رحمه الله تعالى لا ينال العلم الا بالفراغ. يعني لا بد ان يتفرغ للعلم ويعطيه

165
00:58:09.350 --> 00:58:29.350
كل وقته. فالعلم لا يعطى فضول الاوقات. فمن اعطى العلم فضول الاوقات فلن ينال الا الشيء اليسير. الزهير على خلاف ما يرجوه لا ينال العلم الا بالفراغ والمال والحفظ والورع. والحفظ لا يكون الا مع شدة العناية

166
00:58:29.350 --> 00:58:49.350
يعني ارادة جازمة بلا تردد. فمن تردد في فن لن يضبطه. ومن تردد في متن يحفظه او لا لن يحفظه وان انتهى منه فلن يضبطه. فلا بد من شدة العناية. الارادة الجازمة. وكثرة الدرس. واذا لم يكن درس لم يكن

167
00:58:49.350 --> 00:59:09.350
حفظ وطول المذاكرة. واذا لم تكن مذاكرة قلت منفعة الدرس. فالعلم هو الحفظ. علم بلا حفظ ليس بشيء لا يكون العلم علما الا اذا اخذ شيئا وحفظه واودعه قلبه وصدره. ولهذا اثر عنهم كل علم لا

168
00:59:09.350 --> 00:59:29.350
تدخل مع صاحبه الحمام فلا تعده علما. كل علم لا يدخل مع صاحبه الحمام فلا تعده علما. ليس العلم ما حواه القمط انما العلم ما حواه الصدر. وينبغي من الوصايا التي ينبغي العناية بها ينبغي ان يعتني بتصحيح درسه الذي

169
00:59:29.350 --> 00:59:49.350
يتحفظوا تصحيحا متقنا على الشيخ ثم يحفظه حفظا محكما ثم بعد حفظه يكرره مرات ليرسخ رسوخا متأكدا وهذا يختلف من شخص الى الى شخص اخر. قد يكون ثم من هو سريع الحفظ. وبطيء النسيان قد يكرر

170
00:59:49.350 --> 01:00:09.350
مرتين او ثلاث واخر قد يكون بطيء الحفظ سريع النسيان فيحتاج الى ان يكرر اكثر من ذلك هذه ليست فيه قاعدة مطردة وانما بالتكرار ثم تأخذ ما يكون مناسبا لنفسك ثم يراعيه بحيث لا يزال محفوظا جيدا ويداوم

171
01:00:09.350 --> 01:00:29.350
على تكرار محفوظاته وليذاكر بمحفوظاته وليدم الفكر فيها ويعتني بما يحصل فيها من طيب وليرافق حاظري حلقة الشيخ في المذاكرة. قال الخطيب رحمه الله تعالى وافضل المذاكرة مذاكرة الليل وكان

172
01:00:29.350 --> 01:00:49.350
من السلف يفعلون ذلك. وكان جماعة منهم يبدأون من من العشاء يعني من بعد صلاة العشاء. فربما لم يقوموا حتى يسمعوا اذان الصبح والله المستعان. ثم قال النووي رحمه الله تعالى واول ما يبدأ به حفظ القرآن العزيز

173
01:00:49.350 --> 01:01:09.350
فهو اهم العلوم. وكان السلف لا يعلمون الحديث والفقه الا لمن حفظ القرآن. لا يعلمون الحديث والفقه الا لمن حفظ القرآن. والان لا يمكن تطبيق هذه المسائل كلها. لان طلبة العلم صار لهم شوكة. وصار لهم تأثير على مجالس

174
01:01:09.350 --> 01:01:29.350
اهل العلم بل على الشيوخ انفسهم في اختيار الكتاب والوقت وايقاف كتاب وابطاله دون الى اخره. فلما كانت لهم شوكة ولهم رواج ولهم تأثير في الاشاعات والتلفيق ونحو ذلك رخى المشايخ. واعطى الطلاب ما

175
01:01:29.350 --> 01:01:49.350
وهذا ترتب عليه ما ترون. وكان السلف لا يعلمون الحديث والفقه الا لمن حفظ القرآن. ثم يحفظ من كل فن مختصرا. ثم يحفظ من كل فن سواء كان من المقاصد او من علوم الالة

176
01:01:49.350 --> 01:02:09.350
مختصرا يعينه على ظبط هذا الفن. وبدون حفظ لن يكون عالما بذلك الفن. ويبدأ بالاهم ومن اهمها الفقه والنحو ثم الحديث والاصول ثم الباقي على ما تيسر ثم يشتغل باستشراح

177
01:02:09.350 --> 01:02:29.350
محفوظاته وهذا ايضا كان في السابق الطالب يحفظ عدة متون ثم بعد ذلك يستشرحها ويطلب من يشرحها له. هذه بعض الاداب والوصايا لطالب العلم جعلتني افكر في هذا المشروع الذي بين ايديكم وهي ان نرجع

178
01:02:29.350 --> 01:02:49.350
ولو بشيء يسير الى المنهجية الصحيحة في تلقي العلم الشرعي الصحيح. فثم فساد في المنهجية وتم انحراف تم دخول من ليس من اهل الكلام في المنهجية فتكلم فخلط وظل واضل وضاع الطلاب وتشتت

179
01:02:49.350 --> 01:03:09.350
شباب ونظر طلاب العلم يمنة ويسرة فاذا بالمسائل المختلفة واذا بكل من اوتي علما او لم يؤتى علم يتكلم في المنهجية وكل منهم يضع منهجية على حسب ما يراه هو سواء كان من اهل العلم او لا فحينئذ

180
01:03:09.350 --> 01:03:29.350
لابد من الرجوع الى الاصل الاصيل. والركن الركين لنعرف كيف طلب اولئك الاوائل. ووالله الذي لا اله غيره ان لم تقف على الطريق الموصل الى تمكن القدماء الى زماننا هذا من العلماء

181
01:03:29.350 --> 01:03:49.350
ان لم تقف على الطريق الصحيح ثم اولا العلم بهذا الطريق. العلم بهذا الطريق وان تكون على يقين فيه من ان العلم له طريق محدد. من سلكه وصل الى العلم الصحيح. ومن لم يسلكه فحينئذ ضل او

182
01:03:49.350 --> 01:04:09.350
كما قال ابو عمر رحمه الله تعالى. فحينئذ يجب عليك ان تقيم نفسك. بل تجاهد نفسك بل تجبر نفسك على ان تسلك هذا الطريق الصحيح. ولما كانت الاجازة الصيفية كما تعلمون اجازة ذات شهرين ونصف

183
01:04:09.350 --> 01:04:29.350
تقريبا وهذه لو نظرنا مع الفصلين الذين يدرس فيهما الطالب وما يقع من الخلل من الطالب ومن المعلم من جهة الاعتذارات وعدم تمكن الطالب من اخذ ما يكون معينا له

184
01:04:29.350 --> 01:04:49.350
على تحصيل العلم الشرعي. جاءت هذه الفكرة اننا نستغل الاجازة الصفية في متن مطول نستطيع منه ان نختصر الزمن بمعنى اننا لو اخذنا هذا المتن كالالفية ونحوها في درس او درسين في لقاء او لقاء

185
01:04:49.350 --> 01:05:09.350
في السنة حينئذ نحتاج الى قرابة الاربع او خمس سنين من اجل ان ننهي هذا المتن. ولكن قلت نفكر في طريقة عل وعسى ان تكون فيها اعانة على طلاب العلم لمن اراد. وهي طريقة نأخذ متنا في اول الصيف الى اخره

186
01:05:09.350 --> 01:05:29.350
قد يكون الفية ابن مالك كما هو هذا الصيف قد نأخذ مراقي السعود قد نأخذ عقود الجمال ونحو ذلك ونركز على علوم العالة لانها اولا هي اصل اصيل لطالب العلم. طالب العلم اذا لم يكن عنده شيء من علوم الالة كاسمها كالسكين. لا يمكن ان يقطع اللحم

187
01:05:29.350 --> 01:05:49.350
حينئذ نقول هذه العلوم لابد منها في المقاصد تفسير حديث التي هي الغاية علم الكتاب والسنة فهم اقاويل الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وكذلك الائمة الكبار. حينئذ صارت هذه علوم العالم معينة على فهم الكتاب والسنة. لما صار

188
01:05:49.350 --> 01:06:09.350
فيها خلل وعدم ضبط لها. وبل بعظهم يزهد فيها. اردنا ان نجعل متنا من اول الاجازة الى نهاية لضبط هذا الفن اولا ثم لتحاشي ما قد يكون في ايام السنة كما ذكرنا من الاعتذارات

189
01:06:09.350 --> 01:06:29.350
ونحو ذلك. وكذلك تكون معينة للطالب على على الجدية. لان ثلاثة دروس في اليوم مثلا او درسين ثم اجازة كاملة لا سياحة ولا سفر الى اخره. نقول هذه تحتاج الى الى جهد جهي. ونرجع الى الاوائل كما

190
01:06:29.350 --> 01:06:49.350
الان عن السلف انهم كانوا يذاكرون العلم بعد صلاة العشاء الى اذان الصبح. نحن لا نقول الى اذان الصبح ولكن للساعة الواحدة تقريبا ان شاء الله فسيكون عندنا ثلاث لقاءات في اليوم بعد صلاة الظهر. وبعد صلاة المغرب وبعد صلاة العشاء. هذه الاوقات اعلن عنها

191
01:06:49.350 --> 01:07:09.350
من اجل ان تكون محجوزا. يعني اذا عندك ارتباط او عندك اي شيء لا تضعه في هذه الاوقات. ثم قد تكون محلا للدروس وقد لا تكون لاني مقسم المتن على شيء معين. بيني وبينه اتفاق اننا نأخذ قدر معين. من الابيات

192
01:07:09.350 --> 01:07:29.350
قد نأخذه وننتهي على اذان العصر مثلا. فاذا كان كذلك حينئذ لا نحتاج الى المغرب والعشاء. اذا اذا لم ننتهي حينئذ نحتاج الى المغرب. فاذا انتهينا قبل العشاء لن نحتاج الى ما بعد العشاء. فاذا لم لم ننتهي بعد المغرب نحتاج

193
01:07:29.350 --> 01:07:49.350
بعد العشاء فهذا يحتاج الى الى جهد جهيد تركيز من اسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

194
01:07:49.350 --> 01:08:16.950
ايوا ايوا نعم البعض قد ينتقد يقول هذه الطريقة يعني بلغني اخذ متن طويل في مثل هذا الصيف في في نوعنا يقول انا لا لا اسلم بان ثم نقدا قد يوجه لها

195
01:08:17.000 --> 01:08:37.000
لان اخذ العلم شيئا فشيئا هذا هو الاصل. هذا هو الاصل لكن بعظ مرتكب الاخف من ضرين وخيرا اذا استوى هذين او كما قال ثم مفسدتان. مفسدة ان يأخذ الطالب هذا المتن في ماذا؟ في خمسة سنين وهذا امر غير

196
01:08:37.000 --> 01:08:58.450
مجدي لان بعضه يضيع بعض. يعني نأتي رمضان ونقف ونأتي الحج ونقف ثم اختبارات صيفية. الاختبارات النصفية ثم الفصل اول ثم ما بقي شيء ما بقي شيء من السنة. حينئذ نقول الطالب قد يأخذ مئة بيت في السنة فقط. اذا كان لقاء واحد او لقائين

197
01:08:58.750 --> 01:09:18.750
وهذه مفسدة وهذه مضرة. العلم اذا كان بهذه الصورة بالتقسيط ما ينفع. نقول اذا كثفنا الدروس في هذه طيب حينئذ نكون قد من حيث الوقت. قد يقول قائل لا استطيع ان احفظ. قل هذا ليس مرده الي. لان هذا

198
01:09:18.750 --> 01:09:38.750
دورة معلن عنها من العام الماظي تقريبا. ولذلك نعلن في كل سنة ان شاء الله صيف ما هو المتن المقرر في السنة القادمة؟ من اجل ان تبدأ في الحفظ فاذا جاء الصيف تكون قد انتهيت من ماذا؟ من الحفظ. يبقى عليك مسألة الفهم. الفهم اذا كنت فاهما

199
01:09:38.750 --> 01:09:58.750
طول العلم مثلا الالفية وكانت معك الاجرمية لن تتعب في فهم الاصول. لن تتعب معي في فهم الاصول يعني اذا كنت تعرف ايش معنى المبتدأ؟ وما معنى الخبر حكمهما؟ وتعرف معنى او اخوات كان ومعانيه هذا الاصل انك ما تدخل مثل هذه الدورة الا وانت

200
01:09:58.750 --> 01:10:24.850
قد حويتها وظبطها من الكتاب السابق. يبقى المكملات والمكملات هذه بعضها يستقر في الذهن من مجرد الدرس وبعضها قد لا تحتاج الى مذاكرته كالتعليلات ونحو ذلك بعضها يحتاج الى مذاكرة لكن يبقى معك شهر رمظان وشهر شوال او ذو القعدة الى الحج. لاننا في هذا الوقت لن يكون عندنا دروس وانما يراد

201
01:10:24.850 --> 01:10:53.700
الطالب ما قد اخذه. فثم نقد لهذه الطريقة ونسلم به. ولكن عندي ان النقد الموجه الى الدروس المطولة في ايام العام اشد من المضرة التي تكون في هذه الدورة نريد معرفة طريقة الشرح وما هي الكتب التي يستحسن لنا التحظير منها ونرج شرح كل مسألة وعدم طلب الرجوع لها في الشرح السابق وخاصة شرح

202
01:10:53.700 --> 01:11:12.100
نعم. ما سيأتي معنا على ضربين اما حدود واما احكام الحدود كل حد لو اردنا ان نأخذه على وجه الكمال. كما شرحناه في شرح الملح. نحتاج الى درس خاص. نحتاج الى درس خاص

203
01:11:12.100 --> 01:11:32.100
ثم شرح الحدود منه ما يفيد الطالب. ومنه ما هو من الملح. ما هو من الملح. ما يفيد الطالب سيسأل وما يكون من الملح سنحيل لكن من جهة المعنى الى الشروح السابقة. بعضهم لا يريد هذه الكلمة شرحتها في الملحى

204
01:11:32.100 --> 01:11:52.100
نحن نقول لا تحتاجونه وتفهمون ان الشرح موجود في في الملحى. واما الاحكام فهذه قد نظمها ابن مالك رحمه الله تعالى وكل بيت قد يكون مشتملا على حكم. حينئذ لا نحتاج الى الوقوف معه الا من جهة ايضاح البيت من حيث الاعراب ومن حيث اذا

205
01:11:52.100 --> 01:12:06.400
كان فيه تم اشكالات وحسب نقف معه ونمشي. والا ما نستطيع ان ننهي المثنى في هذا الصيف. فكل ما لا يتعلق باصول علم من نحو ساحاول اننا لا نتعرض اليه

206
01:12:06.500 --> 01:12:24.050
واما الابواب الاولى التي هي محل اشكال عندي وهو الباب الاول كلامه ما يتألف منه والمعرب والمبني هذه ابن ما لك رحمه الله تعالى ما فصلت لكن نحتاج الى الوقوف مع كل بيت قد يكون الدرس يأخذ بيت كامل او بيت ونصف او بيتين

207
01:12:24.100 --> 01:12:44.100
لانه يقوم بالالف ارفع المثنى وكلا اذا بمضمر مضاف بالالف ارفع هذا حكمه والحكم على الشيء فرع عن تصوره فنحتاج الى معرفة مثنى وشروط او نحو ذلك. هذا قد يأخذ مننا درس كامل. ولذلك المقرر في هذا الاسبوع ان نحدد كل اسبوع له له جدول. المقرر في هذا

208
01:12:44.100 --> 01:13:04.100
الاسبوع المقدمة والكلام وما يتألف منه والمعرب والمبني فحسب. يوم السبت ان شاء الله النكرة والمعرفة. وهذه واحدة وخمسون بيتا الاصل ان نأخذ مئة بيت في الاسبوع لكن في هذا الاسبوع سناخذ واحد وخمسين لسببين اولا طول الشرح

209
01:13:04.100 --> 01:13:37.400
ثانيا نريد التسخين. يعني ثلاث لقاءات. ثلاث لقاءات فاذا اخذنا مئة بيت اخسى انك تنفجعون. لكن نأخذ واحد وخمسين      علمنا منكم ان حفظ المتون يكون بمقدار ثلاث ابيات او خمس باليوم. فما وجه ايه؟ عن العدول عنها الى هذه

210
01:13:37.400 --> 01:13:57.400
كما ذكرت سابقا الطالب الذي يستطيع ان يحفظ هذا مفتوح الحفظ متفاوت من شخص الى الى اخر يستطيع البعض ان يحفظ عشرين بيت في اليوم انا اقول له لا تحفظ الا ثلاث لا اذا استطاع ان يحفظ عشر في اليوم خمسة عشر ها عشرين ثلاثين مائة

211
01:13:57.400 --> 01:14:19.150
ما في بأس ما ينكر عليه. لكن الطالب الذي يجد مشقة وعنده نوع اغلاق في الحفظ. ولم يكن مارس الحفظ من قبل. هذا يقال له احفظ بيت بيت ونص وليس بشرط ان يشارك في في الحفظ. قد يؤجل الحفظ ولكن ممكن ان يحضر الدروس. عندي

212
01:14:19.150 --> 01:14:41.950
من الحفظ لا لا تخاف واشعر بمشقة فلو ذكرتم لنا الطريق المثالي لحفظ الالفية وكيفية المحافظة عليه. الحفظ يتزايد يزيد وينقص. فاذا حفظ الطالب واعتاد ان يحفظ كل يوم هذا لن يجد مشقة في الحفظ. طلاب يترك شهر ثم يرجع يحفظ اسبوع ويترك شهرين ويرجع يعني متذبذب. لكن لو جعل له كل

213
01:14:41.950 --> 01:15:01.950
كل يوم محفوظ لا يتخلى عنه البتة. هذا يتزايد الحفظ عنده. قد يحفظ بالعشرة ابيات في جلسة واحدة. في ربع ساعة يحفظ خمسطعشر بيت عشرين بيت هذي لا لا اشكال فيه. وانما المشقة تأتي من الذي يكون عنده نوع تذبذب. واذا جعل لنفسه كل يوم قدرا

214
01:15:01.950 --> 01:15:21.950
ولو اية اذا كان لا يحفظ القرآن او سنة او حديث اذا كان لا يحفظ شيء من السنة او بيت او بيتين من المتون التي تكون على جهة النظر هذا اذا اعتاد لن يجد مشقة. انني اعاني مشكلة كبيرة في تفريغ ما احتاج اليه من من الاشرطة. وبالذات اشرطتكم

215
01:15:21.950 --> 01:15:46.000
ايش اسوي طيب؟ شو المطلوب يعني فرغ على من اريد ان اعتمد في تحضير الدرس ومراجعاته على شرح ابن عقيل واوضح المسالك وشرح الحرب على افيه تنصحني بذلك اذا دراسة الالفية من قبل فلا تعدل عن الاشمولية البتة

216
01:15:46.100 --> 01:16:06.100
من درس الالفية وحفظها وعرف مفرداتها هذا لا يعد عن العشور. كل الشروح في بطن هذا الكتاب. ثم الطالب علم النحو هذا وسيلة. وعلم الصرف وسيلة. كل علوم الالة. اصول الفقه والمصطلح ونحو ذلك. هذا علم وسيلة. واذا كان كذلك

217
01:16:06.100 --> 01:16:26.100
حينئذ يأخذ ما يحتاجه من هذا الفن. ولا يشترط في اتقان كل ما يتعلق بالالفية من جهة الارادات ماذا يريد الناظم؟ ولماذا قال كذا؟ ولو قال كذا لكان احسن. كل هذه لا يشترط ان هذه تعتبر من من الملح. ان اشتغل بها فهو

218
01:16:26.100 --> 01:16:46.100
ولنفسه واما ان يشغل غيره فلا. حينئذ اذا عرف هذا اخذ الكتاب او الشرح الذي تواطأ العلماء على الثناء عليه شرح الشاطبي لم يطبع في ماظ الا الان. لم يبقى امامنا الا الاشموني وعليه حاشة الصبان. من اتقن هذا الشرح

219
01:16:46.100 --> 01:17:06.100
لا يحتاج ان ينظر في اي شرح من شروح الالفية البتة الا حاشية الخضر على ابن عقيل ثم يقرأ ما عدا ذلك من الشروحات معنى انه لا يكتفي الالفية وشروحها وانما يرجع الى همع الهوامع والاشباه والنظايا ونحو ذلك. ولكن مع هذا لابد

220
01:17:06.100 --> 01:17:26.100
يعلم ان هذا العلم وسيلة. بمعنى انه اذا حفظ الالفية وفهمها حينئذ يكون النظر في بقية الكتب على جهة ماذا؟ على جهة البحث بمعنى انه اذا مرت به اية تفسير في القرآن واشكل عليه امر يرجع الى هذه الكتب

221
01:17:26.100 --> 01:17:44.450
واما ان يجلس ليل نهار وهو لا ينظر الا في كتب النحو او الصرف والبيان قل هذا ليس منهجية صحيحة ما هي افضل طريقة لمدارسة شرحكم على هذه الالفية؟ خصوصا اني احرص على التسجيل لكم. هذا كما ذكرت يعني مذاكرة قد لا

222
01:17:44.450 --> 01:18:04.450
هذا من النقد الموجه ونسلم به المذاكرة قد لا تستطيع ان تذاكر اول باول. لكن لك طريقة واحدة وهي ان تهظم شرح ابن عقيل خلاصة الدرس الذي ساشرحه موجود في شرح ابن عقيل. وشرح ابن عقيل هذا يسمى عند بعض اهل العلم بسهل الممتنع. هو فيه صعوبة

223
01:18:04.450 --> 01:18:24.450
لكنه من جهة قراءة لطالب علم يفهمه. فاذا قرأت الابيات ونظرت في شرح ابن عقيل تفهم ما يريده ابن مالك رحمه الله تعالى. لكن ماذا؟ انه قد لا تعرف ان تربط هذا الكلام بالبيت الذي ذكره. لان شرحه ليس ممزوجا على طريقة السيوطي

224
01:18:24.450 --> 01:18:44.450
الاشموني وانما هو نثر ابيات ويذكر تحتها ما تضمنه هذا البيت. بالرجوع الى شرح ابن عقيل ما تنتهي من الاجازة والا وانت قد استوعبت ما فيه. وخاصة اذا الزمت نفسك بالاختبار. لان النفوس اذا الزمت بمثل هذا تنقاد. واذا ترك الحبل

225
01:18:44.450 --> 01:19:04.450
لها وشأنها تذهب وتفر. حينئذ نقول اذا الزمت نفسك كل اسبوع مئة بيت تذاكر صباح مساء ولو تباطأت في في الحفظ الالفية لانه سيأتي معك بعد الاجازة. فاذا خرجت بالفهم الصحيح لابن عقيم فانت انت. وهل هناك شروح لهذا

226
01:19:04.450 --> 01:19:24.450
نستفيد منها كما ذكرت. وكيف نجمع بين الحفظ الالفي وشرحها وتقييد الفوائد من من الشرح؟ ان كنت تسجل او تقتني شريط فاحفظه بعد الاجازة. يعني تبدأ بالتفريغ او النظر في الشرح الخاص لي بعد الاجازة. واما في الاجازة اعتكف على الحفظ وعلى

227
01:19:24.450 --> 01:19:44.450
شرح ابن عقيل وعلى استيعاب ما اذكره. يعني تفهم كلامي انا ما اتكلم بالانجليزي. اتكلم بالعربي. يعني اذا جلست مستمع وانصت ولم تشغل نفسك وجمعت همك معي ستفهم ان شاء الله. ولذلك اكثر العلل التي تكون بعد باب المعرض والمبني ملغية من الان. الحضور

228
01:19:44.450 --> 01:20:04.450
درس سهل لكن ضبط الدروس شاق وصعب نعم هو هذا. والا اذا صار الناس كلهم علماء. هل يمكن للطالب ان يجمع بين هذه الدورة المباركة وبين دراسته في الجامعة بان يسجل ترم صيفي صباحا او بعد العصر يا اخي استريح الصيف يعني

229
01:20:04.450 --> 01:20:26.550
عندك فصلة ويكفي اظنه للدنيا من بدأ في طلب العلم وعمره خمسة خمسة وعشرون عشرين كاتب ولم يحفظ الا عشرة اجزاء من القرآن هل يستطيع ان يصل كابن باز بن عثيمين؟ رحمك الله هذا ليس بصعب ان تكون مثل ابن عثيمين واعلى درجة ولذلك

230
01:20:26.550 --> 01:20:46.550
من اراد ان يكون له اقتداء فليكن بالصحابة. ثم بكبار الائمة. لانك اذا نظرت الى شخص معين واردت ان تكون مثله لابد ان دونه واذا نظرت الى معاصريك لابد ان تكون دونه واذا نظرت الى ابن تيمية وغيره لابد ان تكون اعلى درجة ولو من معاصريك. هذا لا

231
01:20:46.550 --> 01:21:06.550
العلم فضل الله عز وجل. ولذلك يقول بعضهم لبعض الطلاب الذين انصحهم التوسع في العلوم. هل تريد ان تكون مثل ابن تيمية نقول هذا لا يريده الا سفيه او جاهل او احمق. لماذا؟ لان العلم هذا من عند الله عز وجل. وانما انا قاسم والله يعطي. من الذي اعطى ابن تيمية

232
01:21:06.550 --> 01:21:26.550
ما الذي اعطاه ابن القيم؟ اذا ما بقي الا ان نطرق الباب فقط. فالخلل منا وفينا. قد يكون ثمة هناك اسباب حسية يقول عنده ذهن ثاقب لكن مع ذلك لا يمنع ان يكون عند الطالب همة بان يكون مثل ابن تيمية او ابن القيم ما المانع؟ الله عز وجل

233
01:21:26.550 --> 01:21:46.550
ربي وربي ربه الذي اعطاه وعلمه هو ربي ما بقي الا نقرع الباب فحسب انا احب القراءة كثيرا لاقتنان الكتب وكثيرا ما ازور المكتبات العامة. ولكن الاهم من هذا كله انني كلما بدأت بقراءة كتاب لا استطيع اكماله. بل ان

234
01:21:46.550 --> 01:22:06.550
قيل كتاب اخر حتى حتى انني لم انهي كتابا قط. فما الحل؟ كيف تكون قراءة كثيرة؟ الحل سلمك الله ان الشريعة الذي لم يكن عنده مقدمات ومتون ومختصرات دروس اصيلية لن يقرأ. بل القراءة ضياع

235
01:22:06.550 --> 01:22:26.550
الاوقات يعني تريد تقرأ الكشاف وانت ما اخذت ولا الجوهر المكنون ولا يكون عندك شيء في العقيدة هل تفهم من الكشاف؟ هل تفهم تفسير الجلالين اذا لم يكن عندك استعارات ومجاز ما يمكن هذا؟ اذا تتقن هذه العلوم علوم العالة ثم بعد

236
01:22:26.550 --> 01:22:46.550
ذلك لك ان تقرأ تلك الكتب. اذا لم تظبط كتاب كامل معين مثلا الزاد. او الدليل او عمدة الفقه قل ما شئت اذا لم من هذا الكتاب من اوله لاخره. هل يقول قائل انا اريد ان اقرأ تكون لي قراءة في المجموع؟ هل سيفهم؟ ما راح يفهم. واذا قرأ

237
01:22:46.550 --> 01:23:06.550
الشرع لن يتم ابدا. مستحيل ان يتم الا اذا قراءة تصويرية كما يقال الان. حينئذ نقول هذا كله من من العبث. اصل نفسك اولا في علوم العالة اتقن في كل فن مختصرا من اوله الى اخره على اهله اذا ظبطته حينئذ لك ان تقرأ ما شئت

238
01:23:06.550 --> 01:23:26.550
واذا بدأت حينئذ ستجد لذة العلوم التي درستها تطبيقيا عمليا. وهذا يعينك على المتابعة في القراءة من لم يدرس في فن الصرف شيئا فهل يكمل الشرح كاملا؟ ام يكتفي بقسم النحو فقط؟ لا يتمه ويستطيع في هذه الايام ان يأخذ

239
01:23:26.550 --> 01:23:46.550
قومتنا البناء الذي شرحته فيسمعه. من درس شرح نظم الاجرمية لكم. ولكن لم يضبطه ظبطا جيدا. فهل يمكنه من دراسة الالفين انت تحظر وانت تحكم على نفسك. ان كنت تستوعب ما اقول وتفهم حينئذ تستمر والا

240
01:23:46.550 --> 01:24:07.900
من حيث اتيت. ما احسن من هدية ما احسن منهجية لطالب العلم والذي ذكرناه من اوله. الله المستعان. منهجية ان تتقي الله عز وجل وان تعرف الطريق الموصل الى صلاح القلوب. حينئذ تعرفه

241
01:24:08.050 --> 01:24:32.100
منهجية في تلقي العلوم الشرعية هل تخرج هذه الدورات طالب علم واصل؟ يخلف اهل العلم فهذه لم تكن معروفة عند المتقدمين دي مين ؟ وازا لم تكن معروفة حينئذ نتركها. وسائل التعلم والتعليم ليست توقيفية. ليست توقيفية. ثم امر مشترك لابد

242
01:24:32.100 --> 01:24:52.100
منه لا علم الا بحفظ لا علم الا الا بحفظ لا علم الا باخلاص لا مثل ما ذكرناه سابقا. هذه امور مشتركة ومضطردة لا اشكال فيها. لكن ثم امور في اختيار كتاب او تقديم علم على علم هذا امر اجتهادي. يختلف من شخص الى شخص من عالم الى عالم

243
01:24:52.100 --> 01:25:12.100
معلم الى الى من طالب الى اخر قد يستطيع هذا ان يحفظ الزاد. اخر ما يستطيع انما يحفظ الدليل او يحفظ عمدة الفقه او اقصر المختصرات يقول لا انت ما احسنت انت لن تتعلم حتى تحفظ الزاد هذا ما هو صحيح. وانما ما دام انه حصل على متن حفظه

244
01:25:12.100 --> 01:25:32.100
صار في صدره مفهوما متقنا حينئذ يقول هذا وسيلة الى الحفظ واما الدورات هذه تختلف من دورة الى الى دورة ان كان المراد الدورات التي تكون اسبوع اسبوعين هذي الظاهرة الله اعلم انها لا لا تنفع لا طالب علم مبتلي ولا متوسط ولا منتهي لا تنفع طالب علم لا مبتلي

245
01:25:32.100 --> 01:25:40.050
ولا متوسط ولا منتهي. والواقع يشهد بهذا. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين