﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:18.950 --> 00:00:35.200
اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة في هذا اللقاء وفي هذه المحاضرة التي

3
00:00:35.400 --> 00:00:52.200
ينسقها مكتب التعاون بيان في محافظة عنيزة في هذه الليلة اه ليلة الحادي عشر من الشهر السادس من عام ستة وثلاثين واربع مئة والف للهجرة النبوية على صاحبها افظل الصلاة واتم

4
00:00:52.200 --> 00:01:15.700
تسليم آآ المحاضرة موسومة يستفتونك  هذه الكلمة جاءت في القرآن الكريم في مواضع عديدة قصها الله تعالى في كتابه وفي كل تلك المواضع ذكر الله تعالى ما بينه من احكام

5
00:01:16.150 --> 00:01:34.950
سأل عنها السائلون. قال الله تعالى يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج وقال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وقال يسألونك عن الخمر والميسر

6
00:01:35.250 --> 00:02:02.250
قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس  جاء ذلك ايضا في عدة ايات والملاحظ لتلك الاسئلة عند سماعها عدة ملاحظات من المهم ان نقف عند  اياتي التي ورد فيها السؤال في القرآن ليستفتونك

7
00:02:02.850 --> 00:02:20.850
لنستنبط منه جملة مما ينبغي ان نستحضره في هذه القضية قضية السؤال والجواب فان قضية الفتوى قضية ذات اهمية كبرى في حياة الناس لان الناس لا لا ينفكون عن حاجة الى سؤال

8
00:02:20.950 --> 00:02:43.600
الى من يتوجهون اليه في معرفة ما يشكل عليهم من امر دينهم ومن امر دنياهم وان كان غالب ما تحدث عنه القرآن من الاستفتاءات مما يتعلق باحكام الشرع لكن جاء سؤالهم وجواب الله تعالى عن السؤال في قضايا لا علاقة لها

9
00:02:43.600 --> 00:03:10.050
عاشر بالتشريع. كقوله تعالى يسألونك عن الاهلة. الباعث على السؤال انهم تساءلوا عن هذا التحول قمر ابتداء بالهلال صغرا ثم يكبر حتى يكون قمرا ثم يستتم حتى يكون بدرا ثم يتناقص حتى يصل الى

10
00:03:10.050 --> 00:03:31.400
لحاق في ليالي السرار او الاصرار ولا يتبين منه شيء. تساءلوا فجاء السؤال يسألونك عن الاهلة فاجابهم الله ولم يهمل سؤالهم فيما يتعلق بهذه القضية لكنه لفت انظارهم الى ما يفيدهم قل هي مواقيت للناس والحج

11
00:03:31.800 --> 00:03:56.700
فاجابهم بما فيه نفع من هذه الظاهرة الكونية التي يبصرونها الملاحظ للاسئلة التي وردت في القرآن واخبر عنها جل وعلا بقوله يسألونك يستفتونك في غالب المواطن وفي موضع يسألونك انها اسئلة ذات اختصار وتحديد ووضوح تام

12
00:03:57.100 --> 00:04:15.300
فليس فيها التباس ولا اشتباه. هي اسئلة مباشرة لا تتجاوز كلمات معدودة يسألونك عن الاهلة يسألونك عن الشهر الحرام يسألونك عن الخمر والميسر يسألونك عن الساعة يسألونك ماذا احل لهم؟ من الطيبات

13
00:04:15.400 --> 00:04:34.650
يسألونك عن الانفال جميع ما ذكر الله تعالى من المسائل التي وجهت للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم جاء فيها الاختصار والوظوح والجلاء على وجه لا يلتبس هذا هذه الملاحظة الاولى

14
00:04:35.900 --> 00:04:55.700
الملاحظة الثانية في الايات التي ورد فيها ذكر السؤال والجواب انها لم تكن ذات موضوع واحد بل كانت ذات مواظيع مختلفة منها ما يتعلق بامر الاخرة والعقائد ومنها ما يتعلق

15
00:04:55.800 --> 00:05:24.650
بامر الاحكام والشرائع ومنها ما يتعلق بالنوازل والاحوال والحوادث ومنها ما يتعلق  الامور العامة التي تهم الناس جميعا وهذا التنوع في السؤال يفيد فائدة ادنى الاستفتاء والفتوى ليست خاصة بجانب من جوانب الحياة

16
00:05:24.950 --> 00:05:46.150
ولا امور التكاليف والعبادات فحسب بل منها ما يتصل بامور العقائد ومنها ما يتصل بامور الاعمال ومنها ما يرد على الانسان على مفتي او المسؤول في امر لا علاقة له بالدين كقوله جل وعلا يسألونك عن الاهلة

17
00:05:47.050 --> 00:06:06.900
الا ان من المهم ان نعرف ان الاستفتاء لا يختص فقط الاحكام العملية ولا الاحكام العبادية او المعاملاتية انما يكون في في امور العقائد كما يكون في امور الشرائع فمن اسئلة العقائد يسألونك عن الساعة

18
00:06:07.300 --> 00:06:30.500
من امور العقائد قوله جل وعلا واذا سألك عبادي عني هنا لم يقل يسألونك انما جاء بصيغة اذا حصل وسألك الناس  واذا سألك عبادي عني فاني قريب وهذا خبر عن الله عز وجل. والخبر عنه مما يتعلق بامور الاعتقاد

19
00:06:31.250 --> 00:06:50.050
وجاء السؤال عن امور واقعة تحتاج الى فصل والى بيان كالانفال لما اختلفوا فيها يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول الى اخر ما جاء فيه البيان فيما يتعلق بالانفال في غزوة

20
00:06:50.100 --> 00:07:13.650
بدر وجاء ايضا فيما يتعلق بالامن العام كالسؤال عن الخمر والميسر وعن الحوادث والوقائع كالسؤال عن القتال في الشهر الحرام وهذا التنوع في الاسئلة بين خاص وعام بينما يتعلق بالعقائد وبينما يتعلق

21
00:07:14.650 --> 00:07:33.900
عبادات والشرائع والمعاملات يدل على ان الفتوى تستوعب كل ذلك فليست خاصة في باب من الابواب ولا في شأن من الشؤون يلاحظ ايضا في كل الاستفتاءات التي ذكرها الله تعالى

22
00:07:33.950 --> 00:07:59.600
في محكم كتابه حاكيا اسئلة السائلين انها صدرت في الجواب بقل وهذا تنبيه للمفتين ولكل من تكلم في امر الدين انه يتحدث عن رب العالمين وانه يتكلم ببيان شرع الله عز وجل فليس هذا شيئا يؤخذ برأي خاص او

23
00:07:59.700 --> 00:08:19.400
ذوق او بما يشتهيه الانسان او بما يحبه بل هو بيان جلي واضح لحكم الله وحكم رسوله فلذلك يجب عليه ان يكون على بصيرة فيما يتكلم به لانه يوقع عن رب العالمين. ولهذا

24
00:08:20.400 --> 00:08:40.350
تم بعض اهل العلم هذا بيان من المفتين لما يرد عليهم من الاسئلة انه توقيع توقيع عن الله عز وجل وليس هذا نيابة عنه في تشريع الاحكام انما هو في بيانها فالاحكام قد شرعت والمشرع لها والله عز وجل

25
00:08:40.550 --> 00:09:03.900
وما سنه رسوله صلى الله عليه وسلم مما جعله الله تعالى اليه تشريعا حكما. اما من بعد ذلك من اهل العلم وحملته فهم يتفاوت فهم يتنافسون ويتسابقون في معرفة حكم الله وحكم رسوله. اذ هم يبينون حكم

26
00:09:03.900 --> 00:09:23.900
والله وحكم رسوله وليس شيئا من قبل اهوائهم ولا من قبل ارائهم ولا من قبل ما تمليه عليه افكارهم بل هم في لذلك كله متبعون. هم في ذلك كله يقتفون ما جاءت به النصوص. يجتهدون في فهم كلام الله

27
00:09:23.900 --> 00:09:45.500
وفهم كلام رسوله لابانة الحكم مما يلاحظ ايضا في كل الاسئلة التي جاء ذكرها في القرآن ان الجواب مباشر ومختصر وواضح وجلي وليس فيه تعقيد وهذا كله مما ينبغي ان يراعيه

28
00:09:45.750 --> 00:10:09.250
المفتي المتكلم عن الله عز وجل كما ينبغي ان يحرص عليه المستفتي فيستجلي عندما يقع عنده اشكال ويستبين عندما يلتبس عليه امر ولذلك جاء في السنة مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم من اصحابه

29
00:10:09.300 --> 00:10:35.300
في جملة من المسائل التي بينها لاجل مزيد ايضاح ومزيد استبانة لحكم الله وحكم رسوله او لخبر الله وخبر رسوله صلوات الله وسلامه عليه هذه جملة من الملاحظات التي هي عبارة عن اداب تتعلق بالمفتي والمستفتي مما ينبغي ان يراعيه من

30
00:10:35.650 --> 00:11:01.150
اشتغل بهذا الامر سواء استفتاء او افتاء فان الاستفتاء فان الفتوى امر يتعلق بطرفين وليس بطرف واحد ولذلك الكتب التي تكلمت عن الفتوى في غالبها تخص المفتي ببيان احكامه وادابه وتتطرق للمستفتي ايضا في بيان الاحكام والاداب التي

31
00:11:01.150 --> 00:11:27.500
ينبغي ان يراعيها فالفتوى ليست قضية خاصة بطرف معزولة عن الطرف الاخر بل هي قضية ناتجة عن طرفين طرف يسأل ويستبين ويستوضح وطرف يبين و يوضح ويجيب ومن هذين الامرين تكون الفتوى. ولذلك الفتوى تطلق على السؤال كما تطلق على الجواب

32
00:11:29.650 --> 00:11:49.700
يستفتونك قل الله يفتيكم. فالفتوى تطلق على سؤال السائل كما تطلق على جواب على جواب المسؤول فيقال هذه فتوى ويراد بها السؤال ويقال هذه فتوى ويراد بها اجابة السؤال فكلاهما مما يسمى فتوى

33
00:11:49.700 --> 00:12:14.850
اذا كان الامر على هذا النحو من ان الفتوى تتعلق بطرفين كان من المهم في الحديث عن الفتوى ان يتطرق المتحدث عن جانبين طبعا الجانب الاول فيما يتعلق المفتي المفتي ذكر العلماء رحمهم الله له من الشروط

34
00:12:15.050 --> 00:12:38.750
والاداب والاحكام ما فصلوا فيه تفصيلا بينا واضحا لكن ينبغي ان يعلم ان صلب ذلك واصله وقاعدته التي يبنى عليها كل ما ذكر من اه خصال وشروط وصفات يجب ان تتوفر في المفتي دائرة على العلم

35
00:12:39.450 --> 00:12:57.400
ولذلك اذا تأملت وجدت ان كل ما ذكر من الشروط في المفتي دائرة على تحقق وصف العلم فيه. لانه لا يسأل الا العالم. ولا يسأل الا العارف فلا يسأل جاهل ولا يسأل عديم معرفة انما السؤال

36
00:12:57.550 --> 00:13:18.500
للعالم ومحور ذلك ما اختصره الله في كلامه حيث قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وهذا بيان مجمل جمع صفات من ينبغي ان ان يتوجه اليه السؤال وهو

37
00:13:18.550 --> 00:13:33.050
من كان من اهل الذكر واهل الذكر هم اهل الاسلام فلا يكون غير المسلم من اهل الذكر ولذلك من شروط المفتي ان يكون مسلما ومن شرط المفتي ان يكون مكلفا

38
00:13:33.350 --> 00:13:59.300
عاقلا بالغا رشيدا ومن شروط المفتي ان يكون عالما بالكتاب وعالما ببيانه ببيان الكتاب القرآن وهو السنة وان يكون مجتهدا في العمل به لانه لا يكون عالما على وجه الحقيقة من لم يعمل بما علم

39
00:13:59.400 --> 00:14:15.900
فان العلم فان العمل بما بالعلم هو ثمرته وهو نتاجه وهو غايته ومقصوده. فمن لم يعمل بما علم كان علمه حجة عليه ولذلك ذكروا من اداب من شروط المفتي ان يكون عدلا

40
00:14:16.350 --> 00:14:38.850
وهذا معناه ان يكون عاملا بما علم فان العدالة هي ثمرة العلم هي ثمرة العمل بالعلم هي نتاجه ان يكون ذا فكر وعقل وبصيرة ونظر وهذا ثمرة العلم فان فانه كلما ازداد الانسان علما بالقرآن علما بالسنة اثمر ذلك

41
00:14:38.900 --> 00:15:02.400
نورا في قلبه وبصيرة في فهمه يكشف الله له الملتبس ويدرك به الخفي ويعرف به ما اشتبه على غيره اذا اذا لاحظنا وتأملنا فيما ذكره العلماء فيما يتعلق بشروط المفتي وجدتها دائرة على تحقيق العلم واثاره

42
00:15:02.400 --> 00:15:25.900
وهو المقصود بقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون في غالب الاحيان عامة الناس لا يميزون لا يميزون عندما يكون بين بين يديه اكثر من من متكلم في العلم الشرعي لا يميز في الغالب اهل الذكر بدرجاتهم انما اذا

43
00:15:25.900 --> 00:15:41.500
تركوا في الوصف استووا عنده في استحقاق انهم من اهل الذكر وهذا لا بأس به في في في حال السعة لا يحتاج الانسان ان يمايز بين الناس وان يعرف درجات العلماء في حال السعة لانه

44
00:15:41.750 --> 00:15:56.800
اذا رجع الى عالم ينطبق عليه وصفه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فقد برأت ذمته وحقق ما امره الله تعالى به من الرجوع الى اهل الذكر. لكن متى يحتاج الى الموازنة

45
00:15:57.400 --> 00:16:24.950
والى معرفة من هو الاحق بوصف اهل الذكر هنا لا يكون محتاجا الى هذه الموازنة وهذه المفاضلة ومعرفة المراتب والمنازل في درجات اهل الذكر الا عندما تختلف الفتوى عندما تختلف الفتوى وتتباين الاراء يحتاج الانسان الى الترجيح

46
00:16:25.050 --> 00:16:47.350
بين اقوال المفتين ولا سبيل له الى ان يرجح بين قول هذا او قول ذاك الا بالوصف الذي من اجله ارجع الله تعالى الناس الى اهل العلم وهو تحققهم بوصف الذكر في قوله اهل الذكر فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

47
00:16:47.850 --> 00:17:04.350
فهنا يحتاج الى ان يعرف مراتب العلماء يحتاج الى ان يعرف درجاتهم ليتمكن من الترجيح فهذه لا يزهر اليها عند الحاجة الى الترجيح اما اذا لم يكن ثمة حاجة فانه يغنيه

48
00:17:04.400 --> 00:17:26.450
ان يسأل من كان من اهل الذكر  اهل الذكر ليس عباءة تلبس ولا جبة تكتسى ولا نمطا من الصورة يظهر به الانسان انما هو وصف لما يحمله الانسان لا لما يظهر به

49
00:17:26.550 --> 00:17:51.100
وهذا امر مهم وصف لما يحمله لا لما يظهر به لانه قد لا يظهر على الصورة التي تكون فيها آآ المعتادة لاهل الذكر باختلاف البلدان فكل بلد اهل الذكر فيه اهل العلم يكون لهم نمط لا سيما في البلاد التي يميزون فيها العلماء بلباس خاص

50
00:17:51.200 --> 00:18:06.400
لكن هذا ليس هو الشأن لان هذا الشأن هذه الصورة قد قد يتزيى بها من ليس من اهل الذكر. فليس الشأن في صورة ولا في لباس ولا في هيئة على نمط معين انما الشأن كل الشأن

51
00:18:06.450 --> 00:18:32.600
في الحقيقة وفي المعنى وفي الجوهر وفي الوصف الذي جعله الله تعالى محلا ومناطا  السؤال وهو قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وبه نختصر كثير من الاشكاليات التي يقع فيها كثير من الناس عند استفتائهم فان كثيرا من الناس

52
00:18:32.650 --> 00:18:50.100
اذا اراد ان يسأل ينظر الى الصورة والشكل وقد ينظر الى الوظيفة وقد يقصر ذلك على المهمة فتجده مثلا يسأل اماما لمسجد او جامع ويظن ان كل امام مسجد وكل امام جامع فهو

53
00:18:51.000 --> 00:19:17.600
من اهل الذكر الذين يرجى عليهم في المسائل ويرجع اليهم في طلب الاجابة على الاسئلة. واخرون يعلقون ذلك بنمط من الوظائف وكل هذا ليس مناط اللي اه ما امر الله تعالى به السائلين في الرجوع انما الشأن كل الشأن في المضمون

54
00:19:17.600 --> 00:19:41.650
والمعنى والمحمول الحقيقي الذي يترجم قولا وعملا وهو الذكر القرآن وبيانه السنة ليس فقط حفظا بل حفظا وفهما رواية ودراية علم وعمل. بذلك يعرف من الذي يسأل ممن لا يسأل ومن نعمة الله على هذه الامة

55
00:19:41.700 --> 00:19:58.600
ان الله تعالى لا يخلي العالم من عالم تقوم به الحجة ويستبين به السبيل وهذا دلائله في الكتاب والسنة ظاهرة. قال الله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

56
00:19:58.850 --> 00:20:22.450
ولو كان الذكر يغيب ويزول لما قامت الحجة على الخلق والذكر المحفوظ ليس الفاظه ولا كونه مكتوبا في المصاحف بل الحفظ للمكتوب والمفهوم من الذكر يحمل هذا العلم من كل خلف

57
00:20:22.600 --> 00:20:45.800
عدوله فهي سلسلة متصلة لا يمكن ان تنقطع الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهذي من رحمة الله بهذه الامة انه لن يزال في الامة من يبين الحق لن يزال في الامة من يهدي الناس الى الصراط المستقيم. لن يزال في الامة من يقيم الحجة على العباد ببيان شرع رب العالمين

58
00:20:45.800 --> 00:21:01.100
لمين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث معاوية لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. وهذا وعد

59
00:21:01.300 --> 00:21:23.900
الهي بان هذه الامة سيبقى فيها من يحمل هذا العلم ظاهرا بينا جليا يبلغ به دين الله ولا يضره من عارضه ولا من خالفه ولا من وقف في سبيله وهذا من حفظ الله تعالى لهذه الامة

60
00:21:24.650 --> 00:21:43.600
فرحمة الله في الامة بالامة قائمة بان حفظ من يبين الحق لكن هذا يحتاج احيانا لتصل اليه الى بذل وجهد وعمل سعي حتى تصل الى من يتحقق بهذه الصفات التي

61
00:21:43.650 --> 00:22:04.200
هي مناط الرجوع للسائلين في قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون الحديث فيما يتعلق بالمفتي وادابه قد لا يكون كبير فيه كبير فائدة في مثل هذه المجالس وهو من المهم لكل من اشتغل

62
00:22:04.200 --> 00:22:25.850
تعليم الناس واجابة على اسئلتهم ان يعتني به حتى يتحقق عملا في في سلوكه واخلاقه. وان يتجنب كل ما يشين آآ هذا المنصب من آآ بيان الحق للناس آآ بوسعه واجتهاده مع عون الله تعالى

63
00:22:25.850 --> 00:22:47.400
وتوفيقه له  سيجتنب كثيرا مما يمكن ان يصد الناس عن قبول قوله نعود الى الجانب الثاني وهو الطرف الثاني في الموضوع وهو المستفتي وهو الذي يهم غالب الناس لان غالب الناس من اي الفئتين المفتي ولا المستفتي

64
00:22:47.750 --> 00:23:05.900
غالب الناس من الطرف الثاني المستفتي السؤال السائلين اصحاب الاسئلة وذوي الحاجات. اولا متى يستفتي الانسان يستفتي الانسان عندما يحتاج الى بيان ما يقيم دينه هذا هو الضابط متى اسأل

65
00:23:06.100 --> 00:23:23.050
متى احتاج الى السؤال؟ عندما احتاج الى ما يقيم ديني واجهله عندما اجهل ما يقوم به ديني فانه يجب علي ويتعين علي السؤال ولما نقول نقول ما يقيم ديني يشمل ما يقيم دينه

66
00:23:23.050 --> 00:23:44.600
وفيما يتعلق بامور العقائد ويشمل ما يقيم دينه فيما يتعلق بامور الشرائع والعبادات والاعمال والمعاملات فالانسان يحتاج الى السؤال يسأل سواء كان في امر العقائد او في امر او في امر الاعمال. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم على غاية الحرص

67
00:23:44.900 --> 00:24:03.700
بما يتعلق بالاسئلة وفي آآ ما يتعلق آآ استماعها والاستفادة منها. يقول انس بن مالك كان يعجبنا كنا قد نهينا عن السؤال فكان يعجبنا ان يجيء الاعرابي الرجل العاقل من البادية

68
00:24:04.500 --> 00:24:23.300
فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم فنستمع اليه وذلك ان الفتوى وسيلة من وسائل التعلم فكان الصحابة يفرحون بمن يسأل لانه يفتح لهم من ابواب المعرفة والعلم ما لا يدركونه الا من خلال السؤال

69
00:24:23.550 --> 00:24:42.700
فكان يستبشرون بمن يأتي يسأل النبي صلى الله عليه وسلم بغض النظر عن نوع السؤال انما المهم ان ياتيه من يسأله وهو عاقل رشيد ذو بيان وفهم وحسن طرح فيما يطرحه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ليستفيدوا منه

70
00:24:42.800 --> 00:24:52.800
وقد حفظت السنة جملة من المسائل التي لا زالت تتكرر وينتفع منها الناس على مر هذه العصور فالرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

71
00:24:53.350 --> 00:25:08.900
متى الساعة قال ما اعددت لها قال الم اعد لها كثيرا صلاة ولا صيام ولا عمل انما اعددت لها حب الله ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انت مع من احببت. يقول انس فما فرحنا بشيء كفرح

72
00:25:08.900 --> 00:25:31.350
بقوله صلى الله عليه وسلم انت مع من احببت في ذلك اليوم فاني فاني احب الله ورسوله وابا بكر وعمر رضي الله عنه هذا بيان لما يكون من ثمرة السؤال اذا كان حسنا وجيدا وان السؤال من وسائل التعلم

73
00:25:31.400 --> 00:25:46.500
بل الحديث الشريف الذي ضم اصول الدين اصول الاسلام اصول الايمان واصول الاحسان جاء عن طريق سؤال والسائل فيه جبريل والمجيب سيد ولد ادم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

74
00:25:46.850 --> 00:26:03.200
بحديث عمر الشهير دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد فدنى الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه وقال يا محمد

75
00:26:04.450 --> 00:26:20.200
اخبرني عن الاسلام فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان قال صدقت فعجبنا له يا الصحابة يقول يسأله ويصدقه. لان سؤال تعليم

76
00:26:20.300 --> 00:26:35.450
وليس سؤال استفهام واستعلام لما كان خافيا عليه وهذا سيتبين هذا العجب سيزول في اخر المطاف فقال اخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

77
00:26:36.200 --> 00:26:51.800
قال صدقت قال اخبرني عن الاحسان قال في الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال اخبرني عن الساعة. قال المسؤول باعلم منها. ما المسئول باعلم بها من السائل؟ قال

78
00:26:51.800 --> 00:27:21.150
اخبرني عن علاماتها اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة. يتطاولون في البنيان ثم قال ها قال فلبثت مليا. قال فلبثنا مليا يعني وقتا طويلا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من السائل؟ يا عمر اتدري من السائل؟ قال الله ورسوله اعلم؟ قال هذا جبريل. والشاهد هنا. قال اتاكم في رواية جاء

79
00:27:21.150 --> 00:27:43.750
بمناس دينهم يعلم الناس دينهم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم السؤال والجواب هو من من وسائل التعليم ومن طرائق تحصيل المعرفة عامة وخاصة. ولذلك لا تقتصر الفتوى فقط على المسائل الواقعة والحوادث النازلة بل هي

80
00:27:43.750 --> 00:28:09.200
قناة من قنوات التعرف ووسيلة من وسائل كشف المجهول وتحصيل العلم. ولهذا لما سئل ابن عباس رضي الله  عن بما حصلت العلم؟ كيف حصلت العلم؟ قال قلب بقلب عقول ولسان سؤول. فبين بماذا ادرك العلم

81
00:28:09.300 --> 00:28:28.900
وجعل ذلك من طريقين القلب العقول الذي يفهم ويعي ويدرك المعاني من الكلام والثاني ما ما يدرك بالسؤال بلسان سؤل يسأل عما اشكل عليه ويستبين ويستوضح ما لم يفهمه وبذلك تدرك المعارف

82
00:28:30.650 --> 00:28:47.800
اذا كان كذلك فلماذا نهى الله تعالى اهل الاسلام عن السؤال وهل هذا النهي مستمر ام منقطع؟ قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم

83
00:28:48.550 --> 00:29:03.400
وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم عفا الله عنها والله غفور رحيم فما الذي نهى الله تعالى عنه من المسألة؟ الان بعض الناس عندما يشكل عليه شيء من امر دينه

84
00:29:03.600 --> 00:29:19.050
يطلب السؤال يأتيه من يقول لا تسأل الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسؤكم. والجواب على هذا ان يقال له لم تفهم

85
00:29:19.250 --> 00:29:40.250
ما امر الله تعالى به في ما نهى الله تعالى عنه من المسائل فان الله لم ينه عن المسائل مطلقا بل النهي عن مسائل محددة وفي وقت محدد فلو قلنا ان النهي عن كل المسائل كما قال بذلك بعض اهل العلم فهو وقت التشريع

86
00:29:40.600 --> 00:29:58.800
وقت تنزل القرآن اما بعد ذلك فالله تعالى قد امر بالسؤال فقال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ولو كان ذلك محرما على وجه العموم والاطلاق لما امر به الناس في حال الجهل

87
00:29:59.250 --> 00:30:19.900
ومما يؤيد ان السؤال ليس النهي عن السؤال ليس على اطلاقه حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان السؤال كان واردا في زمنه وكان الصحابة يفرحون بالسؤال وجبريل اتى يسأل جملة من الاسئلة ويجيب النبي ثم يقول هذا جبريل جاءكم يعلمكم امر دينكم

88
00:30:19.900 --> 00:30:36.300
فلو كان السؤال منهيا عنه بالكلية لما كان هناك مجال للاسئلة ولما جعله النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة من وسائل التعليم ولما اجاب السائلين وانما نهي الصحابة على وجه الخصوص

89
00:30:37.000 --> 00:30:54.950
لاجل الا يكون في السؤال ما يكون سببا لتشريع ما يكرهه الناس فيكون مشقة عليهم وعنة ولذلك جاء في الصحيحين من حديث عامر بن سعد عن ابيه سعد ابن ابي وقاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

90
00:30:55.100 --> 00:31:16.000
اعظم المسلمين جرما في المسلمين انتبه لهذا السؤال الحديث النبوي الشريف. اعظم المسلمين جرما في المسلمين من من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من اجل مسألته طيب هل هذا المعنى موجود بعد اكتمال الوحي

91
00:31:16.350 --> 00:31:29.550
وانقطاعه وانتهاء الشريعة وموت النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا. لان التحريم لا يمكن ان يكون حقا لاحد التحريم ليس حقا لاحد ليس لاحد كائنا من كان ان يحل او يحرم

92
00:31:30.450 --> 00:31:50.050
ولا تقول لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب فجعل القول بحل شيء وحرمته دون مستند جملة او نمط وصورة من صور افتراء الافتراء على الله عز وجل

93
00:31:50.300 --> 00:32:10.100
وبالتالي لا يجوز ان ان يقال ان النهي نهي ممتد مستمر بل هو نهي مؤقت وهو نهي عن المسائل التي يمكن ان ينتج عنها ما يلحق المسلمين حرج. مثال ذلك

94
00:32:10.250 --> 00:32:25.450
ونموذج له ما جرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا

95
00:32:27.150 --> 00:32:44.400
فقال رجل اكل عام يا رسول الله هذا نمط من الاسئلة المحرمة ولذلك لم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم ترك اجابته حتى كررها فاظهر كراهيته للمسألة فقال صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم

96
00:32:44.800 --> 00:33:06.150
لوجبت ولما استطعتم لو قلت نعم لوجبت اين لزمكم ان تحجوا كل عام ولما استطعتم ومن انمطة الاسئلة المحرمة التي تندرج في قوله يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسوءكم. السؤال

97
00:33:06.250 --> 00:33:25.700
عما لم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم من اجله. انه بماذا بعثه الله بالهدى ودين الحق؟ بعثه ليبين امرين الامر الاول ان يعرف بالله والامر الثاني ان يعرف بالطريق الموصل اليه

98
00:33:28.050 --> 00:33:51.750
هذا الذي بعث الله تعالى الرسل جميعا من اجله للعلم به للعلم بالله والعلم بالطريق الموصل اليه فاذا جاءت اسئلة للنبي صلى الله عليه وسلم خارجة عن هذين الامرين عن التعريف بالله وعن التعريف بالطريق الموصل اليه كان يكرهها. ومنه ما قصه البخاري وغيره باسناده

99
00:33:51.800 --> 00:34:07.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حديث انس وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم احفوه بالسؤال فاكثروا عليه في الاسئلة وكره مسائلهم فقال سلوني ما شئتم اكثروا علي في السؤال

100
00:34:08.200 --> 00:34:29.750
صلى الله عليه وسلم فقال لهم سلوني ما شئتم فقام عبد الله ابن حذافة السهمي قال يا رسول الله من ابي فقال ابوك حذافة وسبب السؤال انه كان يعاير رضي الله عنه

101
00:34:30.300 --> 00:34:50.800
فينسب الى غير ابيه  اراد ان يستجري لما شاء لما اتيح المجال حسب ما فهم اتيح المجال للسؤال فقال من ابي فقال ابوك حذافة وقام رجل اخر فقال يا رسول الله من ابي؟ وذلك انهم كان بعضهم يتهم بعض

102
00:34:51.350 --> 00:35:08.750
بما انهم كانوا في الجاهلية والزنا كثير وانواع الانكحة المحرمة التي حرمتها الشريعة كثيرة. كان يقع بينهم ابو زبي بمثل هذا في جاهليتهم. واستمر بعضه حتى في الاسلام اذا تغاضبوا

103
00:35:09.200 --> 00:35:25.150
فقال من ابي؟ قال ابوك سالم فقال عمر رضي الله عنه نتوب الى الله عز وجل يا رسول الله نتوب الى الله عز وجل وفي رواية فبرك عمر على ركبتيه

104
00:35:25.400 --> 00:35:37.300
جثى على ركبتيه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقال نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وسكن ما يجد من الغضب

105
00:35:39.100 --> 00:35:56.700
قوله سلوني ما شئتم. النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لاصحابه سلوني ما شئتم هذا لم يكن اذا بالسؤال انما كان اشعارا بالغضب من هذه الاسئلة التي لم يبعث لبيانها. فهو صلى الله عليه وسلم لم يبعث ليبين هذا من من؟ وهذا ابو من

106
00:35:57.600 --> 00:36:19.350
انما بعث ليبين من الله؟ وما الطريق الموصل اليه فهذه امور غيبية لا يترتب عليها كبير نفع حتى يتوجه فيها السؤال الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلذلك غضب صلى الله عليه وسلم من هذه المسائل فهذا مما يندرج فيما نهي عنه من المسائل

107
00:36:20.450 --> 00:36:49.250
وهذا الامر الى اليوم قائم فان كل مسألة لا نفع فيها فانه ينهى عن عن عن السؤال عنها ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يكرهون السؤال عما لم يقع لانه في الواقع شغل عما لم يقع. هكذا كان يرى بعضهم رظي الله عنه. فيرى ان السؤال عن ما لم يقع هو اشتغال بما لا ينفع. فاذا

108
00:36:49.250 --> 00:37:14.800
هللنا مشاكل الواقع كفانا هذا يعني عندنا من ليس عندنا من الطاقة ما نستوعب مشاكل ومسائل الواقع حتى ننصرف عنها الى ما سيكون في مستقبل الزمان المقصود ان نهي نهي الله تعالى في قوله يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسؤكم ليس سؤالا ليس

109
00:37:14.800 --> 00:37:34.800
السؤال مطلقا حتى في زمن التشريع بل ذلك فيما لا فائدة منه لا فائدة منه في السؤال او في السؤال الذي لم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لبيانه او ما كان من مسائل يترتب عليه تشريع قد يشق على الناس او يلحقهم

110
00:37:34.800 --> 00:37:55.700
ضارة او ضيقا او آآ عنتا فيندرج فيما ذكره سعد. من اعظم الناس جرما في المسلمين من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لما من اجل مسألته ونحن اليوم ايها الاخوة نشاهد من المسائل ما لا فائدة فيه لا للسائل ولا لغيره

111
00:37:55.850 --> 00:38:28.000
فمثل هذا مما ينهى عنه فيمكن اذا سئل الانسان عن مسألة لا فائدة منها او يترتب على السؤال والبيان فيها مفسدة او من مسائل التعنت والاشقاق والمماراة والمجادلة للمسؤول ينبغي للسائل للسائل ان يتجنبها وللمسئول ان يمتنع عنها فان الله قد قال يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء

112
00:38:28.000 --> 00:38:48.500
ان تبدى لكم تسوءكم وهذا نهي مستمر عن كل ما لا فائدة فيه او ما فيه مضرة. هل يجب على المفتي ان يبين كل ما يسأل عنها الجواب لا لا يجب عليه ان يبين كل ما سئل به اسئل عنه حتى ولو كان يعرفه

113
00:38:49.800 --> 00:39:14.150
جاء في الصحيح ان ابا هريرة رضي الله عنه قال حدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعائي اي نوعين من العلم اما احدهما فبذثته يعني نشرته واظهرته بين الناس. واما الاخر يعني النوع الثاني والنمط الثاني من العلم لو بثثته لقطع هذا البلعوم

114
00:39:14.900 --> 00:39:33.250
وذلك لكونه يترتب على الاخبار به مفسدة سواء مفسدة خاصة به رضي الله عنه او مفسدة واسعة به وبغيره فكل ما فيه مفسدة وما يترتب عليه مضرة فان للعالم ان يسكت عنه

115
00:39:33.650 --> 00:39:53.900
واما قل من يقول ليحرض على الكلام فيه ما لا فائدة فيه او ما الكلام فيه مظر ومفسدته اعظم مصلحته بان الله تعالى اخذ على العلماء الميثاق واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه

116
00:39:54.000 --> 00:40:08.650
فهذا فيما يجب بيانه الميثاق مأخوذ فيما يجب بيانه وليس في كل ما عرفه الانسان وليس كل وليس في كل ما احاط به الانسان وانما يكون ذلك وفق ما تقتضيه المصلحة

117
00:40:09.150 --> 00:40:25.550
وقد تقتضي المصلحة ان يسكت الانسان عن شيء من العلم لان في نشره ما يترتب عليه من المفاسد او لانه لا تبلغه عقول بعض السامعين فيكون فتنة لهم كما جاء عن علي رضي الله عنه

118
00:40:28.300 --> 00:40:46.400
لا تحدثوا الناس بما لا يفقهون. اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ ومثله ونظيره ما جاء عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان فتنة لبعضهم

119
00:40:47.750 --> 00:41:04.000
ومن هنا نعلم انه لا يجب البيان على العالم او على على المفتي في كل الاحوال بل له ان يسكت وان يعتذر عن الاجابة وان يجيب باجابة عامة وان يتخلص من السؤال

120
00:41:04.150 --> 00:41:20.650
مراعاة للمصلحة ولكن اذا كان مما يجب عليه بيانه فليتق الله فان الله تعالى قد اخذ على اهل العلم الميثاق قال تعالى واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه لا تبيننه للناس ولا تكتمونه

121
00:41:21.200 --> 00:41:43.950
وقد قال ابو هريرة رضي الله عنه في جواب اشكال ورد عليه في زمن حياته رضي الله عنه قال يقولون اكثر ابو هريرة يقولون اكثر ابو هريرة يعني من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولولا ايتان في كتاب الله ما حدثت بحديث عن

122
00:41:43.950 --> 00:42:01.550
لله ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب تلا هذه الاية اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. تأمل هو الذي استدل بهذه الاية والتي تليها على وجوب البيان

123
00:42:01.550 --> 00:42:18.450
ذلك ماذا قال قال حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعاءين اما احدهم احدهما فبثثته واما الاخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم فرأى السكوت عنه مدخل له في الكتمان الذي

124
00:42:18.550 --> 00:42:36.800
تهدد الله اصحابه بقوله ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللعن حلوة فلا فلا يجب على المفتي ان يبين

125
00:42:37.050 --> 00:43:03.450
في كل المواطن لكن اذا تعين عليه فواجب عليه ان يبين ولو ادى ذلك الى قتله. كما جاء عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال لو وظعتم الصمصام وهو السيف البتار النافذ على هذه واشار الى قفاه واستطعت ان ابلغ كلمة حفظتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان تجيزوا علي يعني

126
00:43:03.450 --> 00:43:23.300
ان تقتلوني لفعلت وهذا فيما يجب بيانه من العلم هذا ما يتعلق ب قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسؤكم هنا مسألة اخيرة مما يتعلق بالمستفتي

127
00:43:23.350 --> 00:43:48.450
وهي ما هو موقف المستفتي عندما تختلف عليه الاقوال وهذه المسألة الحقيقة اليوم مع هذا الانفتاح الواسع في وسائل الاتصال وهذا التنوع الكبير بكلام اهل العلم وهذا التسور الجلي من كثير من غير المفتين من غير المتأهلين

128
00:43:48.700 --> 00:44:10.550
على مقام الفتوى آآ ثمة ظرورة الى بيانه ماذا يفعل العامي غير المتخصص عندما تختلف عليه الاقوال يسمع في المسألة قولا بالتحريم وقولا بالكراهة وقولا بالاباحة وقد يسمع قولا بالوجوب احيانا في نفس المسألة

129
00:44:10.650 --> 00:44:28.400
فماذا يصنع هل يأخذ بقول هذا او يأخذ بقول هذا يأخذ بها بقول هذا هذه المسألة وان كانت اليوم الحاجة اليها الى بيانها ماسة وملحة الا انها مسألة تكلم عنها العلماء المتقدمون

130
00:44:28.450 --> 00:44:49.100
وبينوا ما الموقف عندما تختلف الاقوال عند العامية. طيب قبل ما نتكلم عن هذا اريد ان اقدم بمقدمة مهمة وهي انه الاختلاف احيانا يطلبه الانسان يبحث عن ما يشتهي هذا خارج عن ما نحن فيه

131
00:44:49.150 --> 00:45:04.500
لان هذا يبحث عن ما يشتهي وهي وهذا مندرج فيما اجمع العلماء على تحريمه من تتبع الرخص وهو ان يكون الانسان طالبا لما يوافق هواه عند انا وعند فلانة وعند فلان فهذا خارج عن ما نحن فيه

132
00:45:05.000 --> 00:45:28.350
احيانا يحصل اه ان يسمع ان ان يعمل الانسان بقول ويمشي عليه ثم يرده قول اخر فهنا استمساكه بالقول الاول تبرأ به ذمته وان اراد ان يستجلي فليسأل سؤالا جديدا فهذا ليس ليس مما نحن فيه

133
00:45:28.450 --> 00:45:49.900
انما ما نحن فيه هو عندما تريد ان تقدم على عمل وتسمع من عالم انه يجوز واخر يقول انه لا يجوز على سبيل المثال في في في ما يتعلق بطواف الوداع بالنسبة للعمرة. هذا مثال قريب للذهن وسهل يمكن ان هناك من يقول باستحبابه وهناك من يقول بوجوبه

134
00:45:50.950 --> 00:46:10.250
فاذا جيت تخرج من مكة مثلا وحضرك هذان القولان اي القولين تأخذ هنا العلماء رحمهم الله لهم في مثل هذا الموقف اقوال عديدة بعضهم عدها خمسة اقوال واخرون اوصلوها الى سبعة اقوال

135
00:46:10.350 --> 00:46:36.200
منهم من يقول انك تأخذ بالايسر ومنهم من يقول ان تأخذ الاشد ومنهم من يقول تأخذ بالاكثر ومنهم من يقول تأخذ بالاحوط ومنهم من يقول تأخذ بما شئت ومنهم من يقول

136
00:46:36.450 --> 00:47:05.250
تأخذ بقول الاعلم والاورع ومنهم وهذا القول السابع من يقول تجتهد بانتقاف في في في اختيار الاقرب الى رضا الله عز وجل. هذي سبعة اقوال في هذه المسألة يبقى نختصر نجمل الاقوال في المسألة هذي ونبين الراجح ثم نقرأ ما جاء من اسئلة. اذا فيما اذا اختلف على الانسان

137
00:47:05.650 --> 00:47:30.000
آآ الاقوال هنا ينبغي ان يستحضر انه الخلاف انما يكون بين المتخصصين اهل العلم العالمين بالامر ولا ليس الامر مفتوحا يجعل قول العالم المتخصص الذي عرف بالعلم يصدر الناس عن رأيه

138
00:47:30.300 --> 00:47:51.150
كمن غير متخصص او مبتدأ في العلم او آآ لم ترسخ قدمه في المعرفة  فينبغي ان يعرف انه المسألة لا لا يوازن قول المتخصص وغير المتخصص. لماذا؟ لانه الان الواعظ يفتي. والخطيب يفتي. والداعية يفتي

139
00:47:51.150 --> 00:48:16.100
بل الطبيب يفتي والمهندس يفتي كاتب الرأي في في في صحيفته يفتي يعني اصبحت الفتوى آآ كلأ مباحا لكثير من الناس يتساوى يتسورها المتخصص وغيره فنحن اذا استبعدنا اقوال غير المتخصصين ثم حصل وصار عندنا قولان

140
00:48:16.350 --> 00:48:33.100
في مسألة من المسائل او عدة اقوال في مسألة من المسائل هنا تأتي المسألة اللي ذكرتها قبل قليل وهي اي هذه الاقوال آآ يأخذ المستفتي عندما تختلف عليه الاقوال هل يأخذ بقول الاشد

141
00:48:33.350 --> 00:48:59.150
الاغلظ او بقول الاخف والايسر او الاكثر او اه يتخير بينهما او اه يأخذ بقول آآ يجتهد في معرفة الاعلم والاورع ام انه الا اعلم ولو راح هذا السادس؟ او هناك مخرج اخر وهو ما ذكره بعض العلماء وهو القول السابع انه

142
00:48:59.150 --> 00:49:15.050
اجتهد طاقته في معرفة الحق حسب ما يتيسر له وقد ذهب الى هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية او ابن القيم وقال انه لا يمكن ان تستوي اقوال من كل وجه عند الانسان

143
00:49:15.300 --> 00:49:31.250
بل لا بد من ان يكون هناك ما يترجح به قول على قول لابد اما بكثرة قائلين او بظهور علم او بدليل او فاذا كان كل هذه الامور اه على حد سواء

144
00:49:31.350 --> 00:49:58.400
فهناك ما يتعلق بالقلب من الطمأنينة لا سيما اذا كان طالبا للحق مريدا للخير فلابد ان يقع في قلبه ما يطمئن اليه انه ارظى لله فيقبل عليه ولهذا اختار شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله ان انه لا يأخذ بشيء من هذه الامور الاربع يعني ليس القول الاقوال محصورة بهذا

145
00:49:58.400 --> 00:50:16.450
بل يجتهد حتى العامي يجتهد في اختيار الاصوب. يجتهد في في الاقرب الى اه الصواب من قول الله وقول رسوله وهذا آآ ما اختاره بعض اهل العلم وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم واختاره شيخنا محمد العثيمين رحمه الله ان يأخذ بالايسر

146
00:50:16.600 --> 00:50:39.750
وبه قال آآ جماعة من الشافعية اختار الاكثر وعند الشافعية انه يختار ما يأخذ يأخذ ما يتخير بين الاقوال وهو ظاهر مذهب الحنابلة ظاهر كلام الامام احمد رحمه الله آآ اذا المسألة فيها اقوال واراء واقربها

147
00:50:40.200 --> 00:50:59.050
والله اعلم اقربها الى الصواب ان يجتهد المستفتي في معرفة الحق في اية معرفة اقرب الاقوال الى الحق. اذا اغلق عليه ولم يستطع الترجيح فهنالك يأخذ بالايسر له ان يأخذ بالايسر

148
00:50:59.900 --> 00:51:17.850
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد هذه جملة من النقاط التي تتعلق آآ عنوان المحاضرة يستفتونك ما يتصل بالفتوى اه المفتي والمستفتي اسأل الله ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح

149
00:51:18.000 --> 00:51:31.600
وان يعيننا واياكم على الصالحات وان يرزقنا وان يرزقنا واياكم الهدى والتقى والعفاف والرشاد والغنى وان يعيننا على ما فيه الرشد وان ينصرنا ولا ينصر علينا وان يمكن لنا ب

150
00:51:31.700 --> 00:51:35.350
الحجة والبيان والسيف والسنان وصلى الله وسلم على نبينا محمد