﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:56.050
كنا نسود الارض بالاخلاق فكم سدنا بعهد صدق والميثاق بنيناها بايد كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر وصلي للاوراق بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:56.350 --> 00:01:08.050
اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم اجعل عملنا كله خالصا لوجهك الكريم. مرحبا بكم ايها الاحباب

3
00:01:08.700 --> 00:01:37.050
في حلقة جديدة من طبائع الحكم مع ابن خلدون واليوم طبيعة مهمة وآآ سنة ماضية لا تتخلف يقول ابن خلدون فصل في ان من طبيعة الملك الانفراد بالمجد وذلك ان الملك كما قدمناه انما هو بالعصبية. والعصبية متألفة من عصبيات كثيرة تكون واحدة منها اقوى

4
00:01:37.050 --> 00:01:57.100
من الاخرى كلها فتغلبها وتستولي عليها حتى تصيرها جميعا في ضمنها وبذلك يكون الاجتماع والتغلب على الناس والدول هذا الامر امر ظاهر. من الذي يحكم الناس؟ الذي يحكم الناس ببساطة هو الطرف الاقوى فيهم

5
00:01:57.650 --> 00:02:16.150
لو لم يكن الطرف الاقوى لم يكن قادرا على ان يحكمه. طيب كيف تكون هذه القوة هذه القوة تكون بعصبته العصبة كانت قديما للعوائل والقبائل ولا تزال. ولا تزال غالب العصبة للقبائل والعوائل

6
00:02:16.300 --> 00:02:38.300
لكن في زماننا هذا دخلت ظروف كثيرة فمن الممكن ان تكون العصبة عصبة طبقة ذات مصالح مشتركة. ممكن ان تكون العصبة عصبة جيش مسلح فالذي يملك هذه القوة او الذي تدعمه وتسنده هذه القوة التي يخلو منها غيره هو الذي يحكم الناس

7
00:02:39.250 --> 00:03:02.950
احيانا قد يضطر الحاكم الحقيقي الحاكم الفعلي ان يحكم من وراء ستار. يحدث احيانا ولكن هذا قليل الغالب ان الحاكم الظاهر هو الحاكم الفعلي وللغالب ان الحاكم الظاهر لم يتسيد ولم يتولى هذا المنصب الا بوجود هذه القوة التي تدعمه وتسنده

8
00:03:03.050 --> 00:03:24.400
قد يكون منفردا بها. يعني هذه القوة بقية الاطراف او بقية اه القبائل او بقية القوى خالية منها وقد يكون حكمه هو نوعا من توازن القوة يعني يحدث احيانا ان يكون هناك عدد من القبائل متوازنة القوة

9
00:03:24.600 --> 00:03:50.400
فهؤلاء يضطرون اضطرارا الى ان يختاروا من بينهم من يفوضوه امرهم لانه حياة الدنيا كما قدمنا في حلقات سابقة ايات الناس لا تصلح بدون آآ حاكم لابد لهم من حاكم آآ لكي يقضي ويفصل بينهم في نزاعاتهم ولكي يضرب على يد الظالم يحقق لهم الامن. الحاكم تستقر به التجارة وهذا

10
00:03:50.400 --> 00:04:07.900
كلام مقدم لهنا لا نعيد ولا نكرره فالحاكم قد يكون هو آآ موجودا في لحظة توازن قوة بين اطراف مختلفة. لكن حتى هذا الحاكم الموجود في لحظة توازن القوة يكون

11
00:04:07.900 --> 00:04:33.000
ميزا عن غيره ايضا بميزة قد يكون اكثرهم شجاعة في وقت يحتاج الى الحرب والقتال فلذلك يفوضوها امرهم رغم انه ليس من اقوى قبائلهم او قد يكون حليما حكيما في اوقات التنازع والتشاكس. فلذلك هذه الصفة الذاتية هي التي تفوق بها على غيره. وآآ تولى عليهم بها. او قد يكون

12
00:04:33.000 --> 00:04:58.750
قادرا على الانفاق في وقت فقر وحاجة. فكذلك عدته المالية هي التي تجعله يتميز عن غيره فالخلاصة في نهاية الامر ان الحاكم هو الطرف الاقوى في الناس الذين يحكمونه هذا الحاكم الذي صاحبته هذه القوة ومكنته من توليها في بداية تأسيس الدول يكونون كأنهم

13
00:04:58.950 --> 00:05:22.150
جسد واحد هذه هي العصبية هذا هو التماسك هذه هي اللحمة التي تتأسس بها الدولة  في بداية في بداية الدولة لا يكون الحاكم كثير التميز عن اقرانه وانداده لا يكون متميزا عليهم الا لماما. يعني كأنه

14
00:05:22.200 --> 00:05:38.000
متقدم عنهم خطوة فقط لكن لا تكاد تعرفه من بينهم الا بمجلسه او الا ببعض سماته. وهو لا يكاد يتميز عليهم بانواع الترف او السلطة او هكذا هذا في بدايات تأسيس الدول

15
00:05:38.800 --> 00:05:58.450
اما حين تستقر الدولة فتبدأ سنة الانفراد بالمجد يقول ابن خلدون واذا تعين له ذلك ومن الطبيعة الحيوانية خلق الكبر والانفة فيأنف حينئذ من المساهمة والمشاركة في استتباعهم والتحكم فيهم

16
00:05:58.700 --> 00:06:23.450
ويجيء خلق التأله الذي في طباع البشر مع ما تقتضيه السياسة من الانفراد بالحكم لفساد الكل باختلاف الحكام لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا في جدع حينئذ انوف العصبيات ويكبح شكائمهم عن ان يسمو الى مشاركته في التحكم ويقرع عصيهم عن

17
00:06:23.450 --> 00:06:45.850
وينفرد به ما استطاع حتى لا يترك لاحد منهم في الامر ناقة ولا جمل فينفرد بذلك المجد بكليته ويدفعهم عن مساهمتهم فيه تأسست الدولة  خلصت من وقت الصراع وقت المغالبة

18
00:06:46.800 --> 00:07:09.050
فالان لابد ان تظهر طبيعة الانفراد بالمجد لابد ان ينفرد هذا الطرف الاقوى عن شركائه الذين مهدوا له الامر وعن اعوانه الذين كانوا معه في تأسيس الدولة لابد ان ينفرد منهم بالمجد ولابد ان يتميز عنهم

19
00:07:10.300 --> 00:07:28.300
لماذا يقول ابن خلدون لانه الطبيعة الحيوانية هو يقصد الطبيعة الحيوانية يعني الطبيعة الغريزية يعني الغرائز الموجودة في الانسان وفي الحيوان متشابهة الطبيعة فيها خلق الكبر والانفة الامر لا يظل شركه في اوقات الهدوء

20
00:07:28.600 --> 00:07:51.000
في اوقات الاستقرار ولخلق التأله الذي في البشر. يعني هناك خلقان في خلق بالغريزة وهو خلق الكبر والانفة وهذا خلق يعني يعرفه الناس حتى المتابعون لا انا من الحيوان. الذكر الواحد لا يقبل بوجود ذكر اخر معه في القطيع. او ذكر اخر معه في الحظيرة

21
00:07:52.550 --> 00:08:13.300
وخلق التأله الذي فيه الذي في طباع البشر. لانه البشري بطبيعته لديه نزوع نحو الالوهية تخلق التأله ولذلك الفرعون حين يستبد فانه يطلب ان يعبد. وهذا تجدونه في حال الطغاة

22
00:08:13.600 --> 00:08:37.550
حال الطغاة الذين تمكنت لهم الدول واستقرت لهم الممالك ينزعون الى ان لا يراجعوا وان يكون امرهم في قلوب الناس كامر العبادة ولذلك تصل الذروة الى آآ نموذج فرعون حين يقول انا ربكم الاعلى وما علمت لكم من اله غيري لكن هذا الخلق ظاهر جدا في بقية الطغاة

23
00:08:38.950 --> 00:09:01.200
فهذان الخلقان مع ما يكون من احوال الدولة التي لابد لها من ان ينفرد بها واحد لانه لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. وضرب الله رجلا مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ والامثال الطبيعية بتقول المركب اللي فيها ريسين بتغرق

24
00:09:01.800 --> 00:09:24.700
فحين تستقر امور الدولة وينتهي عهد الصراع الذي صاحب التأسيس لابد ان ينفرد احد الناس بالملك هذه طبيعة لا تتخلف طيب هذه الطبيعة من اول من ذكرها في تراثنا نحن سيدنا عمر رضي الله عنه

25
00:09:25.200 --> 00:09:41.050
في حادثة السقيفة لما آآ جاء رجل من الانصار والحباب ابن المنذر فحصل الخلاف بين المهاجرين والانصار فقال احدهم منا امير ومنكم امير فسيدنا عمر قال ببساطة وبسرعة تشبيها بديعا. قال سيفان في غمد

26
00:09:41.200 --> 00:10:03.300
لا يجتمعان يعني ما ينفعش يكون فيه اميرين لنفس لنفس القبيلة او لنفس الحكم او في نفس السلطة. ولذلك لم يحدث ابدا ان انقسمت الدولة بين اتنين لو حصل توزيع للصلاحيات بين الاتنين الا وغلب احدهما على الاخر في فترة ما

27
00:10:03.650 --> 00:10:26.500
فهنا الامر يكون في غاية الوضوح انه لابد من ان ينفرد احد الناس بالسلطان فبشكل عام  هذا ليس بذاته شيئا سيئا. يعني ان ينفرد واحد بالسلطان هذا بذاته ليس شيئا شيئا. ويعني نحن لدينا في الاسلام

28
00:10:26.550 --> 00:10:42.250
انه الخليفة الذي يولى يولى برضاء الامة ويكون عليه ان يستمع الى الشورى ويعزل ايضا للامة لها حق مراقبته ونصحه وتقويمه ولها حق عزله ايضا. لكن في النهاية لابد ان يكون اميرا

29
00:10:42.350 --> 00:11:06.900
له كافة صلاحيات الامارة وله على الناس ان هو استقام حق السمع والطاعة فلانه لا يمكن ان تعتدل احوال الناس الا اذا كان الحكم فيهم منصرفا الى احدهم لذلك هنا يقول بعض الناس انه الثورة تأكل ابناءها. دائما الثورة تأكل ابناءها لانه لابد بعد انتصار الثورة ان يؤول

30
00:11:06.900 --> 00:11:28.900
الحكم من مجلس قيادة الثورة او من الجماعة القائمين بالثورة او من ائتلاف القوى الثورية لابد ان يؤول الى واحد منهم اه طبعا يكون ربما هذا الذي انفرد انفرد بحق او انفرد بباطل هذه قصة اخرى. ربما يكون انفرد بعدل او انفرد بظلم

31
00:11:28.900 --> 00:11:41.550
هذه ايضا قصة اخرى لكن طبيعة الحكم انه لا يقبل الشرك وانت اذا تأملت في اي شيء. يعني مسلا عبدالفتاح السيسي في مصر آآ كم بقي مع عبدالفتاح السيسي من الذين كانوا معه سنة الفين وتلتاشر

32
00:11:42.650 --> 00:11:53.950
اذا كان بقي فبقي واحد او اتنين في يعني في المجلس العسكري اه ازن مدير الشؤون القانونية او ما شابه يعني اه رجل لا ناقة له ولا جمل في مسائل القوة

33
00:11:54.450 --> 00:12:10.900
من كان مع محمد بن سلمان؟ من كان مع حافظ الاسد قبل ان ينفرد انظر الى اي اي تجربة حكم لابد ان ينفرد فيها واحد فعلى كل حال فلذلك اذا كانت الثورة لوجه الله

34
00:12:10.950 --> 00:12:31.700
هذا نحن نتكلم الان عن عن المسلم المسلم حين يشارك في ثورة او يشارك في اصلاح او يشارك في تغيير فلابد له ان يطلب وجه الله لانه ليس امامه خيار الا احد هذين الخيارين. بعد انتصار الثورة يعني

35
00:12:32.150 --> 00:12:56.600
الخيار الاول ان يكون هو الرجل الوحيد الجدير بالانفراد بالمجد فينفرد بي والخيار الثاني ان يتعفف عن صراع السلطة الذي لم يعد خالصا لوجه الله الخيارات الاخرى خيارات منافسة وصراع ان لم يكن احد ان لم يكن هو الرجل الوحيد الفائز فسيكون

36
00:12:56.700 --> 00:13:14.600
هو احد الصرعى والقتلى والمقصين والمعزولين بعد انتصار هذه الثورة هذه سنة ماضية لا تتخلف ربما تكون الظروف الموضوعية تجعلها بطيئة فقط. يعني لا تتم في الجيل الاول من الحكم تتم في الجيل الثاني مثلا

37
00:13:15.300 --> 00:13:33.150
يعني حتى ابن خلدون يقول في هذا وقد يتم ذلك للاول من ملوك الدولة وقد لا يتم الا للثاني او الثالث على قدر ممانعة العصبيات وقوتها. الا انه امر لا بد منه في الدول

38
00:13:33.300 --> 00:13:55.650
سنة الله في عباده وآآ من هنا اه نرجع ونؤكد ونقول انه المسلم اما ان يكون هذا الرجل الوحيد الجدير بالانفراد بالسلطة او ان يتعفف عن صراع لم يكن وجه الله لان صراعات السلطة لابد في النهاية ان تنتهي الى احد الاطراف

39
00:13:55.850 --> 00:14:18.350
ولا اكثر من ذلك  من اه من الذين لمسوا هذا الموضوع الذي نتحدث فيه الشاعر ابو الفتح البستي وهو شاعر ادبي شاعر معروف وكان في نفس زمن المتنبي يعني في نفس طبقة المتنبي الزمنية

40
00:14:18.750 --> 00:14:35.600
فكان من جميل ما يقول يا من يرى خدمة السلطان عدته ما عرش كدك الا الكد والندم. الارش اللي هو المقابل او المكافئ الكد التعب ما ارش كدك الا الكد والندد

41
00:14:36.300 --> 00:14:59.850
اني ارى صاحب السلطان في ظلم ما مثلهن اذا قاس الفتى ظلموا النفس خائفة وجسمه تعب وعرضه عرضة والدين منثلم هذا اذا استوسقت ايام دولته والصيلم الاد ان زلت به القدم

42
00:15:00.100 --> 00:15:21.700
يعني هو بيتعب ويشقى ويخاف وعرضه يكون عرضه ودينه مفقود ومجروح وكل ده اذا كانت ايام دولته في ازدهار. لكن اذا حصل منه خطأ اذا زال ملكه فهذا هو الصيلم الاد. ده هي الفظيعة

43
00:15:21.950 --> 00:15:44.500
هذا اذا استوثقت ايام دولته والصيلم الاد ان زلت به القدم ما منه كفينا اخذنا الحب والاشراق. لتاريخ لهم كنا نسود الارض بالاخلاق