﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:58.300
كنا نسود الارض بالاخلاق فكم سدنا بعهد صدق والميثاق حضارة بنيناها بايد كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر للاوراق بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم لا سهل الا ما جعلته

2
00:00:58.300 --> 00:01:10.900
وسهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا. اللهم علينا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة من طبائع الحكم مع ابن خلدون

3
00:01:11.150 --> 00:01:30.550
واليوم نناقش طبيعة جديدة يقول فيها ابن خدمة تصمم في ان الهرم اذا نزل بالدولة لا يرتفع قد قدمنا ذكرى العوارض المؤلمة بالهرم واسبابه واحدا بعد واحد وبينا انها تحدث للدولة بالطبع

4
00:01:30.950 --> 00:01:54.350
وانها كلها امور طبيعية واذا كان الهرم طبيعيا في الدولة كان حدوثه بمثابة حدوث الامور الطبيعية. كما يحدث الهرم في المزاج الحيواني والهرم من الامراض المزمنة التي لا يمكن دواؤها ولا ارتفاعها لما انه طبيعي والامور طبيعية لا تتبدل

5
00:01:55.050 --> 00:02:14.550
اه بعض الاخوة حين يسألني عن اه اسباب سقوط الدول او اسباب سقوط الدولة الفلانية او والمح في كلامه مع النقاش انه يتصور انه يمكننا اذا تجنبنا هذه الاسباب ان آآ تبقى الدولة حية

6
00:02:15.000 --> 00:02:33.550
وهذا الواقع يعني هذا في الواقع آآ فكرة غير حقيقية وفكرة غير صحيحة فكل شيء لها عمر. الانسان له عمر. الحركات والاحزاب والجماعات والكيانات لها عرف الامبراطوريات والدول لها عمر الحضارات لها عمر

7
00:02:34.300 --> 00:02:57.050
مسألة يعني مسألة انه فيه اسباب يمكن علاجها فالدولة لا تسقط هذه غير صحيحة. لكن لماذا اذا ندرس اسباب سقوط الدول؟ لكي نطيل عمر الدولة الصالحة او نقصر عمر الدولة الفاسدة اذا استطعنا. يعني المسألة تبدو مثل

8
00:02:57.100 --> 00:03:16.750
اه الشيخ الكبير الذي نريد له ان يبقى بقية عمره في صحة وعافية. يعني ان يكون موفور الصحة وقادرا على كفالة امر نفسه خير من ان يكون مريضا مزمنا قعيدا لا يستطيع هو ان يتكفل بامر نفسه ويكون

9
00:03:16.750 --> 00:03:31.900
انا على غيري فالمسألة هنا يعني نحن نعرف الامراض ونحاول ان نعرف علاج الامراض لا لكي يخلد الانسان ولا يموت ولكن لكي يعيش ما بقي له من عمره بصحة جيدة

10
00:03:31.900 --> 00:03:54.800
نفس هذا الكلام في مسألة الدول وهو انه هرم الدولة يعني شيخوخة الدولة امر طبيعي يحدث لكل الدول. فلا توجد دولة خالدة كل الدول هو لكل الامارات ولي كل الحضارات تنتهي وتسقط. طيب اه ابن خدوم

11
00:03:54.800 --> 00:04:12.600
تكلم عن انه الدولة اسبابها التي تؤدي بها الى الهرم اسباب طبيعية. يعني اسباب بالطبع. اسباب لا تتبدل. وهو واتكلم عن المزاج الحيواني. المزاج الحيواني يعني كما قلت الامر الغريزي او الجسدي

12
00:04:12.850 --> 00:04:31.200
يعني هذه مسألة تصيب الانسان يعني لا يستطيع الانسان ان يتحكم بخلاياه فلا تشيخ فلا تهرب لا يستطيع الانسان ان يتحكم بشعره مسلا فلا يشيب ممكن ان يصبغ شعره فلا يظهر الشيب لكن لا يمكن ان لا يشيب. لا يمكن لعظامه الا تضعف. لا يمكن لعضلته الا تضعف

13
00:04:31.350 --> 00:04:44.000
فالمسألة دائرة على ان الامور الطبيعية لا تتبدل. وكما قلت ان واجب الوقت اننا نحاول ان نطيل في امر الدولة الصالحة او نحاول ان نقصر من عمر الدولة فاسدة ما استطعنا وان نعرف واجب الوقت

14
00:04:44.150 --> 00:04:58.400
في الوقت الذي نحن فيه ماذا نفعل فلكي يوضح ابن خلدون هذه الفكرة حاول ان يضرب آآ هذا المثل يعني هو يقول ان احنا عرفنا مسلا ان الطرف مؤذي بانهيار الدولة

15
00:04:59.000 --> 00:05:20.400
طيب هل يستطيع المطرفين ان هم يتخلوا عن الطرف؟ فيضرب هذا المثل الساخر فيقول فان من ادرك مثلا اباه وكبراء اهل بيته يقصد الحاكم هنا الحاكم يعني المترف الذي اه نشأ في الطرف. هل يمكن له ان يتخلى عن الطرف؟ فيقول

16
00:05:20.800 --> 00:05:38.600
فان من ادرك مثلا اباه وكبراء اهل بيته يلبسون الحرير والديباج ويتحلون بالذهب في السلاح والمراكب ويحتجبون عن الناس في المجالس  فلا تمكنه مخالفة سلفه في ذلك الى الخشونة في اللباس والزي والاختلاط بالناس

17
00:05:39.600 --> 00:06:05.850
اذ العوائد حينئذ تمنعه وتقبح عليه مرتكبا ولو فعله لرمي بالجنون والوسواس في الخروج عن العوائد دفعة وخشي عليه عائدة ذلك وعاقبته في سلطانه وانظر شأن الانبياء في انكار العوائد ومخالفتها لولا التأييد الالهي والنصر السماوي. وربما تكون العصبية قد ذهبت

18
00:06:05.850 --> 00:06:25.550
الابهة تعوض عن موقعها في النفوس فاذا ازيلت تلك الابهة مع ضعف العصبية تجاثرت الرعايا على الدولة بدوام اوهام الابهة فتتضرع الدولة بتلك الامهات ما امكنها حتى ينقضي الموت. ما معنى هذا الكلام؟ هو يقول

19
00:06:25.600 --> 00:06:44.950
ان الحاكم اذا عرف ان الطرف يسقط الدولة وفكر في ان آآ يعني يترك الطرف وان يعود الى عهد المؤسسين الاوائل. عهد المؤسسين الاوائل لم يكونوا من طرفين لم يكونوا يحتجبون عن الناس كانوا بسطاء وكانوا يغشون الناس ومجالسهم

20
00:06:45.000 --> 00:07:09.450
لو حصل هذا الحال ماذا سيحدث سيرميه الناس بالجنون لان الناس تعودت على السلطة المعترفة وتعودت على المواكب والحشم والخدم وتعودت على ان الدولة لها هيبة  وبينها وبين الحاكم حواجز. وبالتالي اذا هذا الحاكم نزل الى مجالسهم وغشي اسواقهم وحاول ان يخرج من طبيعته

21
00:07:09.550 --> 00:07:33.550
فالنص ترويه بالجبن لانها انه يخالف العوائد العادات والتقاليد والمفهومات المستقرة عند الناس دفعة واحدة وامر ثاني يشير اليه ابن خلدون هو انه الدولة نفسها ضعفت عصبيتها يعني احنا ذكرنا انه من علامات الغروب ان الدولة تبقى في عصبيتها فهي تتحلى وتتجمل

22
00:07:33.550 --> 00:08:00.550
وتتغطى بمظاهر الابهة فلكي تحافظ على هيبتها في النفوس تتخطب مظاهر الابهة. فلما يأتي واحد ويخرق هذه العوائد وينزع عن الامهة والعصبية ضعفت فيتجاسر عليه الناس فحينئذ تذهب هيبة الدولة بالجملة فلا يمكنه ان يصنع هذا. لو احنا حاولنا ننسج على مثال ابن خلدون هنقول مثلا انه احنا عرفنا

23
00:08:00.550 --> 00:08:30.150
ان الظلم مؤذن بخراب العمران الظلم من علامات ان الدول هذه تذهب الى الانتهاء هل يستطيع الظالم الذي تعود على الظلم وتكونت شخصيته على القوة والقهرة والقهر والقسوة هل يستطيع ان هو يعتدل ويعدل مرة واحدة؟ يعني واحد نشأ هو ابن فلان باشا او ابن الامير الفلاني او صاحب السمو الملكي الفلاني

24
00:08:30.150 --> 00:08:44.250
وصاحب السمو الامير فلان هل يستطيع هذا ان ينزل نفسه مرة واحدة منزلة الناس يقف في طابور مثلا اذا اراد ان يقضي مصلحة او يجلس امام القاضي اذا آآ اشتكاه احدهم

25
00:08:44.500 --> 00:09:02.250
او يصنع غير ذلك هل يمكنه ان يفعل هذا لا يمكنه ان يفعل هذا لا يستطيع ان يخرج من عوائد ظلمهم لا يستطيع ان يخرج من تفوقه وهيبته الى ان يصير مثل عموم الناس

26
00:09:02.700 --> 00:09:23.400
فالواقع ان هذه اه هذه الامور كما يقول ابن خلدون امور تبدو بالطبيعة وبالغريزة ولا يستطاع ان ينزل عنها اصحاب الدولة. يعني العود اذا يبس  لا يعتدل العود اذا يبس يكون حله الكسر

27
00:09:23.900 --> 00:09:48.000
ماذا نستفيد نحن من هذا؟ نستفيد ان نفهم ان الدول في اخرها الدول حين يكسر فيها الترف ويكسر فيها الطغيان ويكثر فيها الظلم  لا تنفع فيها المطالبات بالاصلاح ان مسألة المطالبة بالاصلاح والنداءات والحركات الاعلامية والسلمية والقانونية. وتوجيه الرسائل ورفع النصائح

28
00:09:48.400 --> 00:10:07.200
كل هذا يشبه النقش على الماء او النقش في الهواء ويصبح تعليم الحمار السلطة لا تستطيع ان تخرج عن طبيعتها في ذلك الوقت وانما الحل الحل هو البدء بمقاومة واسقاط هذه السلطة

29
00:10:08.100 --> 00:10:28.100
ولا حل اخر مجرد التوقع بانه النداءات والمطالبات والمجهود الاعلامي قد يؤثر على صاحب السلطان فيعتدل وينزل عما نتعود عليه من الترف والنعيم او ينزل عما يتعود عليه من النفوز والقهر والصفوة هو خيالات واوهام موجودة في عقول الذين

30
00:10:28.100 --> 00:10:53.150
التكاليف فقط حركات المقاومة او الثورات التي تنشأ في اروقة الدولة سواء من داخلها او على اطرافها كما قدمنا في حلقات اخرى هذه هي بداية اسقاط هذه الانزمة. وهنا تبدأ سنة اخرى يتحدث عنها ابن خلدون وهي سنة ان الدول تسقط

31
00:10:53.150 --> 00:11:16.600
بالمطاولة لا المناجزة. يعني الدول السلطات الحالية او السلطات القائمة التي ساد فيها الطرف تسقط لا القاضية وانما تسقط بتعدد الضربات يقول ابن خلدون فصل في ان الدولة المستجدة انما تستولي على الدولة المستقرة بالمقاولة لا بالمنجزة. وقد ذكرنا

32
00:11:16.800 --> 00:11:38.950
ان الدول الحديثة المتجددة نوعان نوع من ولاة الاطراف اذا تقلص ظل الدولة عنهم وانحسرت تيارها وهؤلاء لا تقع منهم مطالبة للدولة في الاكثر كما قدمناه لان قصاراهم القنوع بما في ايديهم وهو نهاية قوتهم. والنوع الثاني نوع الدعاة والخوارج على الدولة

33
00:11:38.950 --> 00:11:54.600
وهؤلاء لابد لهم من المطالبة لان قوتهم وافية بها فان ذلك انما يكون في نصاب يكون له من العصبية والاعتزاز ما هو كفاء ذلك وواف به. فتقع بينهم وبين الدولة

34
00:11:54.600 --> 00:12:17.350
اقرت الحروب سجال تتكرر وتتصل الى ان يقع لهم الاستيلاء والظفر بالمطاولة غالبا ولا يحصل لهم في الغالب ظفر بالمناجزة طيب اهم اسباب لماذا الدول القائمة لا تسقط بالضربة القاضية اللي هي المناجزة وتسقط بالمقاولة

35
00:12:17.650 --> 00:12:43.500
ابن خلدون يلفت النظر الى المسألة النفسية المسألة النفسية وهو انه الدولة القائمة قد ترسخت هيبتها في النفوس وصارت مسألة الثورة والتمرد او الخروج عليها مسألة مخيفة مسألة ذات حذر وهذه هي آآ يعني العقد المعضلة الدائمة بين الثوريين والاصلاحيين

36
00:12:43.750 --> 00:12:58.900
يعني الثوريين يرون ان الدولة تستحق ان تكسر ويمكن ان تسقط هذه الدولة الظالمة المترفة التي شاع فيها الظلم والترف اثقلت الناس بالضرائب وغيره. لكن الاخرين يرون انه المناصحة ممكنة

37
00:12:58.900 --> 00:13:17.850
وانه اه ما تزال الدولة قوية ولها هيبة. واللي نعرفه احسن من اللي ما نعرفوش ونحو هذا الكلام. هي مسألة الهيبة مسألة ما ترسخ من وضع الدولة المستقرة في نفوس الناس. فلذلك لا تقوم الثورة فتنتصر من

38
00:13:17.850 --> 00:13:40.050
الضربة الاولى لانه الناس ما زالوا لا يستطيعون ان يساعدوا هذه الثورة. لكن فيما بعد الامور تبدأ في التبدل والتغير وبالزات حين تحقق الثورة نتيجة لم تكن متوقعة يقول ابن خلدون والدولة المستقرة قد سيرت العوائد المألوفة طاعتها ضرورية واجبة

39
00:13:40.600 --> 00:14:01.450
فتكفر بذلك العوائق لصاحب الدولة المستجد ويكسر من همم اتباعه واهل شوكته. وان كان الاقربون من بطانته على بصيرة في طاعته ومؤازرته الا ان الاخرين اكثر وقد داخلهم الفشل والكسل بتلك العقائد في التسليم للدولة المستقرة

40
00:14:01.650 --> 00:14:29.250
فيحصل بعض الفطور منهم لكن صاحب الدولة المستقرة يبدأ في ان ينهزم ويضرب وحصول الثورات كما قدمناه في حلقات اخرى يجعله يزيد من الضرائب ويزيد من قوة ويزيد من قوة الامن وكذلك تحصل المنازعات بينه وبين اهل سلطته واجنحة السلطة نفسها قد تتنازع فيما بينها فيبدأ يظهر

41
00:14:29.250 --> 00:14:49.250
الدولة المستقرة وتبدأ الدولة المستجدة او الثورة القادمة ان آآ تصل اليها وتحقق نتائج اكثر مما كان يرجوه الناس الذين كانت تسكنهم هيبة الدولة القائمة. فالخلاصة التي يريد ان يصل اليها

42
00:14:49.250 --> 00:15:16.900
ابن خلدون هي انه الهرم الشيخوخة يعني اذا نزل بالدولة فانه لا يرتفع فالدولة التي تبلغ الهرم لابد لها ان تصل الى مرحلة الانهيار والسقوط  الامام الشافعي رضي الله عنه ابيات آآ جميلة انشدها آآ حين اصابه الشيب

43
00:15:17.250 --> 00:15:39.450
وفيها هذا المعنى الذي لمسناه عن انه الشيب اذا نزل بالدولة او بالمرء لا يرتفع. فيقول رضي الله عنه خبت نار نفسي باشتعال مفارقي واظلم ليلي اذ اضاء شهابها انعم عيشا بعدما حل طالعي؟ عوارض شيب ليس يغني خطابها

44
00:15:39.550 --> 00:16:07.800
ولذة عمر المرء قبل مشيبه. وقد فنيت نفس تولى شبابها ازا اصفر لون المرء وابيض شعره تنغص من ايامه مستطابها ومن يذق الدنيا فاني طعمتها ومن يذق الدنيا فاني طعمتها وسيق الينا عذبها وعذابها فلم ارها الا غرورا وباطلا

45
00:16:08.300 --> 00:16:32.000
كما لاح في ظهر الفلات سرابها ظهر الفلاة يعني سطح الصحراء كما لاح في ظهر الفلات سرابها فان تجتنبها كنت سلما من اهلها وان تجتذبها نازعتك كلابها ولن تخرب الدنيا بموت شرورها ولكن موت الاكرمين

46
00:16:32.550 --> 00:16:49.500
طربها ما منه كفينا اخذنا الحب والاشراق. لتاريخ لهم كنا نسود الارض بالاخلاق