﻿1
00:00:00.300 --> 00:01:49.950
طوبة واللي شراب بتاريخ له كنا نسود الارض بالاخلاق فكم سدنا بعهد صدق والميثاق بنيناها بايد كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر كنبدلهم             الدول العامة لاستيلاء العظيمة الملك اصلها الدين. اما من نبوة او دعوة حق. وذلك لان الملك انما يحصل بالتغلب

2
00:01:50.200 --> 00:02:05.650
والتغلب انما يكون بالعصبية واتفاق الاهواء على المطالبة وجمع القلوب وتأليفها انما يكون بمعونة من الله في اقامة دينه. قال تعالى لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم

3
00:02:06.600 --> 00:02:22.650
وسره ان القلوب اذا تداعت الى اهواء الباطل والميل الى الدنيا حصل التنافس وفشى الخلاف واذا انصرفت الى الحق ورفضت الدنيا والباطل واقبلت على الله اتحدت وجهتها فذهب التنافس وقل الخلاف

4
00:02:22.900 --> 00:02:50.800
وحسن التعاون والتعاضد واتسع نطاق الكلمة لذلك فعظمت الدولة كما نبين لك ان شاء الله   هنا ابن خلدون يشير الى امر شديد الاهمية وهو امر مع الاسف الشديد اهل عصرنا هذا هم اكثر اهل العصور

5
00:02:51.000 --> 00:03:15.050
غفلة عنه نحن الان في اه زمن يتصور ان الاديان هي سبب من اسباب الفرقة وان الاديان تجر الى العصبيات والعصبيات تجر الى التناحر والتناحر لا يقيم شأن الدول طيب فما الذي يقيم شأن الدول؟ فاهل عصرنا ايضا يشيعوا بينهم

6
00:03:15.400 --> 00:03:40.650
انه الدولة يعني يجب ان تكون محايدة تحتوي الجميع تحت ظلها وهيمنتها وليست لها علاقة باديانهم وليست لها علاقة بمذاهبهم وان هذه الدولة بهذا الشكل تنشئ الرابطة الوطنية الرابطة الوطنية التي يجتمع فيها مجهود المسلم مع غير المسلم او مجهود العربي مع غير العربي

7
00:03:41.000 --> 00:03:56.500
يعني بهذا المعنى لان الدولة الوطنية تجمع اشتاتا وبالتالي تستطيع هذه الدولة ان تنهض على اختلاف ما كان تحتها من الاعراق والاديان اصل هذه الفكرة اصل هذه الفكرة اصل غربي المنشأ

8
00:03:57.500 --> 00:04:21.750
وذلك لانه الغرب التعصب الديني عندهم في تاريخهم انشأ بينهم كثيرا من الحروب الحروب الدموية التي وجدوا عندهم ان الانخلاع من الدين والاحتماء بالقوميات هو الذي يمكن ان آآ يكون سببا في توقف هذه الحروب الدينية بينهم

9
00:04:21.950 --> 00:04:44.300
وهم لما وصلوا الى هذه المرحلة وازى ذلك انهم كانوا قد اكتشفوا آآ القارتين الامريكيتين وافريقيا واكتشفوا رأس الرجاء الصالح وانطلقوا لمرحلة الاستعمار فبالتالي صدروا نزاعاتهم الى الى هذه الاراضي وخفتت بينهم الحروب وان كانت لم تنتهي ولكن بدأت بينهم

10
00:04:44.350 --> 00:05:06.450
عصور الحروب القومية فيما بعد ابن خلدون هنا يشير الى امور اشار اليها غيره من المؤرخين الاوروبيين في ما بعده وهو انه الحضارات الكبرى اصلها الدين يعني الدول التي نشأت عبر التاريخ

11
00:05:07.250 --> 00:05:27.400
الحضارات التي نشأت عبر التاريخ الحضارات والدول الاكبر حجما واتساعا والازهر حضارة وانجازا وقوة ورقيا كان اصلها الدين هذا الكلام ردده آآ فيما بعد ابن خلدون كما قلت عدد من المؤرخين منهم كريست فردوسن

12
00:05:27.600 --> 00:05:50.100
وله عبارة مشهورة يقول الحضارات الكبرى قامت على الاديان الكبرى كذلك ارنولدو انبي في كتابه مختصر تاريخ الحضارة مختصر دراسة التاريخ يقول ارنولد تويمبي بان الاديان كانت بمثابة اليافعات التي احتوت هذه الحضارات وكانت تقسيمته للحضارات

13
00:05:50.450 --> 00:06:09.500
آآ تقسيم يدل على ان كل الحضارات التي نشأت انما نشأت فوق قاعدة من الاديان فالحضارة الاسلامية نشأت على الاسلام حضارة الصين نشأت على البوذية حضارة الهند نشأت على الهندوكية

14
00:06:09.600 --> 00:06:26.550
وكذلك طبعا الحضارة الغربية المعاصرة حتى الان ما زال هناك جدل كبير هذه الحضارة الغربية المعاصرة هي فعلا حضارة علمانية هي التي اسستها الثورة الفرنسية العلمانية المنقطعة الصلة بالدين ان هي حضارة في مكونها

15
00:06:26.900 --> 00:06:48.500
قسم وقلب وروح مسيحية لا يمكن ان تنتزع منها ولا نريد هنا الان حل هذا الاشكال ولكننا نرى بالفعل انه حتى هذه الجيوش العلمانية حين جاءت الى بلادنا لم حاول نشر العلمانية فيها وانما حاولت

16
00:06:48.850 --> 00:07:08.200
يعني حاولت نشر العلمانية ولكن بروح صليبية ولذلك جاء في رفاق اه جاء في مرافقة هذه الحملات قساوسة وحملات تنصيرية وحتى القادة العسكريين اه يعني هذا يقول يرقوا القبر وصلاح الدين القائد الفرنسي

17
00:07:08.250 --> 00:07:23.600
جروا يرقوا القبر وصلاح الدين ويقول ها قد جئنا صلاح الدين والجنرال اللمبي سنة الف تسعمية وسبعتاشر يقول الان انتهت الحروب الصليبية وجورج بوش في فيما قيل انه فلتة لسان يقول بعد

18
00:07:23.600 --> 00:07:39.550
احداث حداشر سبتمبر هذه حملة صليبية جديدة فالمكون الديني داخل الحضارة الغربية مكون لا يمكن نزعه فحتى الحديث عن ان الحضارة الغربية حضارة علمانية او حضارة ملحدة هو نفسه موضع شك

19
00:07:40.750 --> 00:08:05.000
نحن ماذا نريد من ذكر هذا نريد القول ببساطة بانه الاقوام المهزومون اذا ارادوا ان ينهضوا فلابد لهم من التعلق بالدين. واذا ارادوا صناعة حضارة فلابد لهم من التعلق بالدين. طالما ثبت ان الحضارات الكبرى انما قامت على الاديان الكبرى

20
00:08:05.300 --> 00:08:23.750
فلا ينبغي ان ندع الدين جانبا وان نبحث عن روابط وهويات وانتماءات اخرى وانما يجب ان نبعث فينا امر الدين لا سيما العرب لا سيما العرب ويا ابن خلدون اطال في مقدمته في وصف العرب بغير دين

21
00:08:24.050 --> 00:08:42.700
يعني فالعرب امة وحشية بما آآ انهم نشأوا في الصحراء والقفار وكان من عادته من تهاب الاقوام وهم ابعد الناس عن تدبير الملك وو سم راقب تطورهم حتى قال فصل في ان العرب

22
00:08:43.150 --> 00:09:00.500
لا تتم لهم سياسة ولا يقوم لهم ملك الا بصبغة دينية طيب ما الذي يحول العرب الى انهم من بعد ما كانوا ابعد الناس عن سياسة الامم ومن بعد ما كانوا امة وحشية ومن بعد ما كانوا اه همهم الانتهاب

23
00:09:00.600 --> 00:09:16.000
ما الذي صنعه الدين الدين كما يقول وكما هو واضح وكما ذكره من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لقد كنا اذل قوم فاعزنا الله بالاسلام. فمهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله

24
00:09:16.400 --> 00:09:37.500
الدين هنا يرفع من شأن العصبية فيجعلها خالصة لله وليست خالصة لوجه من وجوه الدنيا وحينما تكون الغاية متجهة الى الله ورجاء الاخرة وثواب الدار الاخرة يقل التحاسد والتباغض والتنازع

25
00:09:38.150 --> 00:10:04.150
ولذلك يقوم اهل هذا الشعور الجارف بغلبة من كانوا على الباطل حتى وان كانوا اكثر منهم عددا وعدة لان هؤلاء اهل الباطل هؤلاء ليست لهم من توحد القلوب وليست لهم من قلة التنازع والتحاسد والتباغض ما يجعلهم يقومون لهذا النفر الذي يحمل

26
00:10:04.150 --> 00:10:25.100
هذا الشعور فلذلك لما جاء الاسلام تغير حال العرب وصارت لهم امبراطورية عظمى تتمدد من الصين الى فرنسا هذه الاقوام الكبيرة لما دخلت في دين الاسلام كانت السيادة عليهم للعرب في صدر الاسلام

27
00:10:25.250 --> 00:10:47.550
آآ وكذلك حتى غير العرب الذين دخلوا في هذه الصيغة هذه الصبغة الدينية ما زالوا يقدرون ينظرون الى العرب بنوع من التوقير والاجلال فنحن الان في عالمنا هذا اذا عرفنا اننا مستضعفون

28
00:10:48.100 --> 00:11:06.700
واذا اردنا ان نقيم حضارة وازا عرفنا ان اقوامنا آآ لا تقوم لهم هذه الحضارة ولا تتمهد لهم سياسة الامم الا بالدين  اخطأوا الخطأ وابطلوا الباطل ان نستبعد الدين من حياتنا

29
00:11:06.750 --> 00:11:25.450
وان نركز على انشاء هويات وروابط وولاءات اخرى يضرب ابن خلدون المثل في هذا فيقول وهذا كما وقع للعرب صدر الاسلام في الفتوحات. فكانت جيوش المسلمين بالقادسية واليرموك بضعة وثلاثين الفا

30
00:11:25.500 --> 00:11:43.300
في كل معسكر وجموع فارس مئة وعشرين الفا بالقادسية وجموعها هرقل على ما قاله الواقدي اربعمائة الف فلم يقف للعرب احد من الجانبين وهزموهم وغلبوهم على ما بايديهم وضرب امثلة اخرى ثم قال واعتبر ذلك

31
00:11:43.400 --> 00:12:03.400
اذا حالت صبغة الدين وفسدت كيف ينتقض الامر ويصير الغلب على نسبة العصبية وحدها دون زيادة الدين فتغلب دولة من كان تحت يدها من العصائب المكافئة لها او الزائدة القوة عليها الذين غلبتهم بمضاعفة الدين لقوتها

32
00:12:03.400 --> 00:12:20.550
ولو كانوا اكثر عصبية منها واشد بداوة واعتبر في هذا بالموحدين من زناته لما كانت زناتة ابدى يعني اكثر بداوة من المصامدة واشد توحشا وكان للمصامدة الدعوة الدينية باتباع المهدي

33
00:12:20.650 --> 00:12:42.600
فلبسوا صبغتها وتضاعفت قوة عصبيتهم بها فغلبوا على زناتة اولا واستتبعوهم وان كانوا من حيث العصبية والبداوة اشد منهم هنا يتحدث ابن خلدون عن انه هذه القاعدة قاعدة الدين الذي لما وضع على العصبية

34
00:12:42.950 --> 00:13:06.200
ازدهر بها وزادها قوة الى قوتها ومكن هؤلاء الحفاة العراة رعاة الابل والغنم ان يكونوا فيما بعد سادة وقادة ورعاة ورعاة للامم وليس الغنم هذا حين ينتقض الدين حين يزول الدين وتأتي العصبية

35
00:13:07.000 --> 00:13:32.750
حين يزول الدين وتأتي العصبية ترجع المكافأة بين القوى يعني العرب غلبوا فارس والروم بما كان لهم من العصبية وفوقها الدين قبل ان يكون هناك دين كانت عصبية العرب لا تقوم لكي تواجه فارس والروم. بل كان العرب مستذلين لفارس والروم او بعيدين عن

36
00:13:32.800 --> 00:13:50.600
اه مواقع قوتهم. يعني كان العرب آآ الغساسنة في نفوز الفرس في نفوز الروم والعرب المناذرة كانوا في نفوذ الفرس طيب لما اضيف لما اضيف الدين على هذه العصبيات استطاعوا العرب

37
00:13:50.850 --> 00:14:08.500
ان يهزموا هاتين الدولتين الكبيرتين اللتين كانتا تمثلان القوى العظمى العالمية في ذلك الوقت فيقول اعتبر في ذلك انه حتى هؤلاء العرب لما زالت عنهم هذه الصبغة الدينية وضرب مثلا

38
00:14:08.600 --> 00:14:27.250
ببعض القبائل التي كانت موجودة في المغرب يعني المرابطين والموحدين هذه قبائل زناتة وقبائل المصامدة هي القبائل التي قامت عليها الدعوة الدينية يعني دعوة الموحدين التي قادها آآ محمد بن تومرت

39
00:14:27.400 --> 00:14:45.600
الزي زعم المهدي. فهنا هؤلاء قبائل اكثر بداوة لكنهم لما اضيفت اليهم الدعوة الدينية نهضت بما في نفوسهم من الطاقة والقوة والعصبية فاستطاعوا ان يغلبوا بها من لم يكونوا يغلبونه من قبل

40
00:14:46.300 --> 00:15:07.450
وذات الكلام اذا استطاعت الدولة اذا المسألة ليس فيها دعوة دينية تستطيع الدولة ان تغلب العصبيات التي كانت مكافئة لها او حتى كانت اقوى منها خلاصة الكلام ان الدين حيوي لنهضتنا

41
00:15:07.950 --> 00:15:28.800
حيوي لنهضة الامم عموما الحضارات الكبرى قامت على الدين وحيوية لنهضتنا خصوصا فنحن لم تقم لنا حضارة الا على الدين وحيوية لانها اذا دخلت علينا نزعت ما كان بيننا من التمزق والافتراق والتحاسد والتباغض. وجعلت هم الناس

42
00:15:29.150 --> 00:15:57.250
الله والدار الاخرة ومن ثم توحدت هذه القوة واستطاعت ان تغلب من لم يكن لهم عصبية دينية من اعدائنا  من القصائد البديعة التي تصور غلبة الامة الاسلامية لسائر الحضارات والامم وانتشارها في اقطار الارض شرقا وغربا

43
00:15:57.450 --> 00:16:21.050
قصيدة الشاعر محمد اقبال  مطلعها يقول فيها كنا جبالا في الجبال وربما صرنا على موج البحار بحارا بمعابد الافرنج كان اذاننا قبل الكتائب يفتح الامصار لم تنسى افريقيا ولا صحراؤها سجداتنا والارض تقذف نارا

44
00:16:21.200 --> 00:16:52.100
وكأن ظل السيف ظل حديقة قد راء تنبت حولنا الازهار لم نخشى طاغوتا يحاربنا ولو نصب المنايا حولنا اسوارا ندعو جهارا لا اله سوى الذي خلق الوجود وقدر الاقدار ما منه كفينا اخذنا الحب والاشراق لتاريخ لهم

45
00:16:52.100 --> 00:16:57.900
كنا نسود الارض بالاخلاق