﻿1
00:00:00.250 --> 00:01:27.850
طوبة واللي شراب بتاريخ له كنا نسود الارض بالاخلاق بايمان فكم سدنا بعهد صدق والميثاق بنيناها بايد كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر للاوراق         الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم

2
00:01:28.300 --> 00:01:43.050
وهذا لان كل امر تحمل عليه الكافة فلابد له من العصبية وفي الحديث الصحيح ما بعث الله نبيا الا في منعة من قومه واذا كان هذا في الانبياء وهم اولى الناس بخرق العوائد

3
00:01:43.350 --> 00:02:05.750
فما ظنك بغيرهم  لو ان الناس يهتدون بمجرد معرفة الحق كان الامر سيكون سهلا ولم تكن تنشأ في هذا العالم لا جيوش ولا امبراطوريات ولا اجهزة شرطة ولا امن ولا استخبارات ولا تقوم حروب

4
00:02:06.250 --> 00:02:25.850
لانه كل ما نريد لحل الخلاف بين متنازعين ان احدهما آآ يقيموا الحجة على انه صاحب الحق فيهتدي له الاخر حيث ان هذا لا يحدث حيس ان الدول قامت فيها اجهزة امن وشرطة وجيوش ومخابرات وخاضة حروب

5
00:02:26.000 --> 00:02:41.800
فهذا في حد ذاته دليل على ان مجرد معرفة الحق لا تساوي الاهتداء والالتزام بهذا الحق. هذا امر نعرفه في انفسنا كل فرد يعرف في نفسه انه قد يرتكب الذنب وقد يرتكب الجريمة وهو يعرف

6
00:02:42.050 --> 00:03:07.050
انه ذنب وانه جريمة وانه يضعف قد يكون الضعف هذا للشهوة انغلبة الشهوة تدفعه لان يرتكب ما يعرف هو انه ذنب وجريم وقد يرتكب هذا للمصلحة يعني مخالفة القانون الخطأ الجريمة هو الامر الذي يحقق له مصلحته فيأتي له بالمال او يأتي له بالجاه او يأتي له بالنفوذ

7
00:03:08.000 --> 00:03:29.200
وقد يكون للالف والعادة مرجل نشأ في بيئة آآ يعني تسير على منهاج خاطئ فهو لا يستطيع ان يتحرى من هذا. وكل هذا قاله الانبياء لاقوامهم يعني قالوا الذين قالوا انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. هذا الفي العادة

8
00:03:29.950 --> 00:03:47.600
والذين قالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا هذا المصلحة هم عارفين انه هدى قالوا ان نتبع الهدى معك. نتخطف من ارضنا. الهدى بتاعك ده سيأتينا بمويلات اقتصادية وسيضرب مصالحنا الاقتصادية

9
00:03:48.150 --> 00:04:07.550
وقد يكون لغلبة الشهوة والناس ينشأ فيهم من جحود الحق خصوصا اذا كان الحق ضعيفا ينشأ فيه من جحود الحق ما يجعلهم يقولون كما قال الانبياء لاقوامهم ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين

10
00:04:07.950 --> 00:04:26.400
قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وانا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهتك لرجمنك وما انت علينا بعزيز فلذلك احتاج الانبياء الى القوة لذلك لم يكن وجود الحق وحده يكفي للهداية

11
00:04:26.750 --> 00:04:44.550
لو كان هذا ما حمل الانبياء سيفا ولا جاهدوا ولا حمل اي مصلح في التاريخ سيفا ولا جاهد ولا جاهد ولا كافح ولا ناضل ولكن كل هذا حصل لان معرفة الحق وحده لا تؤدي الى ان يهتدي اليه الناس

12
00:04:45.800 --> 00:05:02.000
ومنها هنا كان من سنة الله تبارك وتعالى ان يرسل الانبياء في اشراف اقوامهم كما في حديث النبي مع آآ كما في حديث ابو سفيان مع آآ ابي سفيان مع هرقل لما سأله

13
00:05:02.050 --> 00:05:17.050
آآ ما نسبوه فيكم قال هو فينا ذو نسب؟ فقال ابو سفيان وكذلك الانبياء يبعثون في اشراف اقوامهم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ما بعث الله نبيا الا في ثروة من قومه. يعني في منعة من قومه

14
00:05:18.050 --> 00:05:34.800
وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تدل على هذا فقد عاش النبي في حماية عصبته بني هاشم وزعيمهم ابو طالب عاش في حمايتهم حتى استوت الدعوة الاسلامية على عودها. ولولا ذلك

15
00:05:34.850 --> 00:05:55.150
لانهار امر الاسلام وانهار امر الدعوة وضرب الله لنا مثلا احسب انه مثل للنبي المستضعف وهو مثل سيدنا لوط عليه السلام الذي اراد قومه ان يفجروا بضيوفه فقال لو ان لي بكم قوة او اوي الى ركن شديد

16
00:05:55.950 --> 00:06:17.750
فلذلك  الحق وحده غير كاف في اهتداء الناس اليه ولابد ان يكون الحق متسلحا بقوة كي يستطيع ان يسود وهو الحق والانبياء وهم اكمل الناس دينا وهم آآ افضل الناس اشخاصا

17
00:06:17.800 --> 00:06:37.900
وهم اصح الناس عقولا وهم افصح الناس السنة لم يستطيعوا ان يعني يوصلوا اقوامهم الى الهداية لو لو لم يكن لديهم نوع من هذه القوة. فلذلك ابن خلدون يقول الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم

18
00:06:38.450 --> 00:07:02.100
وهذا في الانبياء فما بالك بغيرهم يضيف ابن خلدون امرا اخر يقول ومن هذا الباب احوال الثوار القائمين بتغيير المنكر من العامة والفقهاء فان كثيرا من المنتحلين للعبادة وسلوك طرق الدين يذهبون الى القيام على اهل الجور من الامراء

19
00:07:02.200 --> 00:07:23.400
داعين الى تغيير المنكر والنهي عنه والامر بالمعروف رجاء في الثواب عليه من الله فيكثر اتباعهم والمتلثلثون بهم من الغوغاء والدهماء ويعرضون في ذلك انفسهم للمهالك هنا نأتي الى مسألة مهمة وهو

20
00:07:24.000 --> 00:07:46.100
ان القائم بالحق لابد له من نوع قوة ولابد له من اعداد لهذه القوة. والا فالذي يسلك طريق الحق و يعتصم في ذلك بمجرد البيان وبمجرد الدعوة ومجرد رفع الصوت بدون اعداد للقوة

21
00:07:46.200 --> 00:08:12.700
فان امره ينتهي الى هلكته هلكته وهلكة من كانوا معه فهنا ابن خلدون يدين الذين قاموا لتغيير المنكر قاموا على امراء الجور ولم يكن لهم من الاعداد الاعداد بمعنى العصبية المانعة الكافية التي تمثل الحماية التي تحميهم من بطش امراء الجور

22
00:08:13.000 --> 00:08:34.650
في فترة الاعداد كما تمثل العصبية التي يقوم عليها امر دولتهم فيما بعد حين ينتصرون فالمسألة هنا ابن خلدون طبعا يدين هؤلاء وله فيهم كلام شديد. ويقولون يهلكون مأزورين غير مأجورين. يعني نحن لا نوافقه في هذا في في

23
00:08:34.650 --> 00:08:57.350
انهم مأزورين لكن هو يشير الى امر حقيقي وطبعي وهو ان كل ساع في اقامة حق لابد له من عصبية الان احد المشكلات الشديدة المريعة في عالمنا الاسلامي يعني الاسلاميون في اعلامنا الان لو كانوا قبيلة من القبائل

24
00:08:57.550 --> 00:09:15.600
لو كانوا عرقا من الاعراق لو كانوا عصبية من العصبيات مثلا لم يكن ليحدث فيهم هذا الذي حدث يعني لم لم تكن دولة يحكمها الاسلاميون لينتزعوا منها كما ينتزع شعره من العجيب بهذه البساطة

25
00:09:16.450 --> 00:09:41.100
ولو كان كذلك لخاضوا حربا اهلية كما تفعل اي قبيلة اخرى ولم تسكن الحرب الاهلية الا بالوصول الى نوع من المحاصصة او حتى نوع من توزيع السلطات اما هذا يعني ان يكون كيان الاسلاميين كيانا مترهلا يسهل ذبحه ويسهل ازالته ويسهل الانقلاب عليه

26
00:09:41.250 --> 00:10:09.350
ويسكن وضعه في السجون وهو في المنافي هذا كله يدل على ان هناك اعدادا للحق لكنه يفتقر الاعداد للقوة. يفتقر الاعداد للعصبية. يفتقر الفهم بالسنن التي تجب لمن اراد ان يقوم بحقه ان يعرفها وان يعمل بها وان يعد نفسه

27
00:10:09.450 --> 00:10:30.750
لا   لذلك من اهم ما يجب ان نستوعبه ان الاسلام لن يحاول كسر العصبية ولم يحاول كسر القبلية ابدا الاسلام انما عزز وجود القبلية وعزز وجود العصبية وكل ما جاء في صلة الرحم

28
00:10:31.050 --> 00:10:48.450
وفي تعظيم امر الرحم وفي اشتقاقها من اسم الله الرحيم ومن اسم الله الرحمن كل هذا انما كان يعززها والنبي صلى الله عليه وسلم حين ذهب الى المدينة انما كان يقطع الناس الاراضي التي في المدينة على آآ كأنهم قبائل وعائلات

29
00:10:48.550 --> 00:11:06.350
وجيش النبي صلى الله عليه وسلم ثم جيش الصحابة من بعده في حروب المرتدين وفي الفتوحات كان جيشا منقسما الى قبائل الاسلام كان يستفيد من هذه العصبية القبلية التي تحمل الناس على الدفاع عن ارحامهم واصهارهم

30
00:11:06.750 --> 00:11:21.400
انما حارب الاسلام ان تعلو هذه القبلية على الحق هذا الذي حاربه الاسلام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا كيف ننصره ظالما؟ قال بان

31
00:11:21.400 --> 00:11:45.400
دعاه عن الظلم فهذه نصرة الظالم وهذا هو المعنى الجديد الذي وضعه الاسلام للعصبية ان يكون الحق فوق العصبية لكن لم يحاول الاسلام ان يكسر هذه العصبية فهذه من الامور التي لابد ان يتمسك بها الراغبون في الاصلاح ولابد ان يعد لها المصلحون. انه في النهاية حمل

32
00:11:45.400 --> 00:12:08.750
حقي والدعوة اليه بمجرد الوسائل السلمية الحسنة امر لا يغني شيئا في حال توحش الباطل وفي حال احاطة الباطل بالداعية صاحب الحق. اه طبعا طبعا كما تعرفون جميعا مسائل مثل القانون والدستور والنظام الدولي. هذه كلها خرافات لا توجد الا عند المغفلين. بينما

33
00:12:08.750 --> 00:12:30.500
صاحب الحق اذا اراد اقامة الحق فلابد له من قوة تعينه على هذا  مدح احمد شوقي امير الشعراء احمد شوقي لنبينا صلى الله عليه وسلم في البردة لمس هذا المعنى الذي نتحدث فيه

34
00:12:30.950 --> 00:12:54.450
فقال يمدح نبينا صلى الله عليه وسلم قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا لقتل نفس ولا جاؤوا لسفك دم جهل وتضليل جهل وتضليل احلام وسفسطة فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم. لما اتى لك عفوا كل ذي حسب

35
00:12:54.800 --> 00:13:24.050
تكفل السيف بالجهال والعمم والشر ان تلقه بالخير ضقت به ذرعا وان تلقه بالشر ينحسم ما منه كفينا اخذنا الحب والاشراق. لتاريخ لهم كنا نسود الارض بالاخلاق