﻿1
00:00:00.500 --> 00:01:29.850
طوبة واللي بتاريخ له كنا نسود الارض بالاخلاق فكم سدنا بعهده صدق والميثاق. حضارات ان بنيناها بايدي كم لها نشتاق بومضة نوره سراء ندى في نهجهم عبر كنبدلهم للاوراق          اعلم ان السيف والقلم كلاهما الة لصاحب الدولة يستعين بها على امره

2
00:01:30.600 --> 00:01:48.250
الا ان الحاجة في اول الدولة الى السيف ما دام اهلها في تمهيد امرهم تبدو من الحاجة الى القلم لان القلم في تلك الحال خادم فقط. منفذ للحكم السلطاني والسيف شريك في المعونة

3
00:01:48.950 --> 00:02:07.700
وكذلك في اخر الدولة حيث تضعف عصبيتهما كما ذكرنا ويقل اهلها بما ينالهم من الهرم الذي قدمناه فتحتاج الدولة الى الاستظهار بارباب السيوف وتقوى الحاجة اليهم في حماية الدولة والمدافعة عنها

4
00:02:08.050 --> 00:02:34.400
كما كان الشأن اول الامر في تمهيدها فيكون للسيف مزية على القلم في الحالتين ويكون ارباب السيف حينئذ اوسع جاها واكثر نعمة واسنى قطاعنا  في كلام ابن خلدون السيف هو القوة العسكرية هو القوى المسلحة

5
00:02:34.700 --> 00:03:02.100
والقوة الخشنة والمادية اما القلم آآ هو الاعلام هو الفكر والثقافة والقوى الناعمة اه كلاهما بحاجة الى الاخر والدولة بحاجة الى كليهما معا فالسيف بدون قلم السيف بدون فكر  آآ اصحاب السيف بدون عقل هم قاطعوا طريق

6
00:03:02.750 --> 00:03:20.450
كذلك القلم بدون السيف عاجز لا يستطيع ان يفعل شيئا ولا ان يغير شيئا القلم هو الذي يبرر  يمهد له يشرعن امره يحرض عليه يحرض الناس اليه ويجمع الناس اليه

7
00:03:20.650 --> 00:03:42.650
ويبرر له ويفسر طريقته وهو الذي يكتب ويخلد ذكره ايضا والسيف والقلم بحاجة الى السيف ان السيف هو الذي ينفذ رؤيته القلم اذا لم يستطع القلم الفصيح البليغ لو ظل مئات السنين

8
00:03:42.900 --> 00:04:04.300
ويستطيع ان يقيم الحق بالبلاغة والفصاحة والبيان لم يستطع ان يغير شيئا على ارض الواقع لم يقم سلطان بلا سيف ولم يقم سلطان بلا قلم لكن هنا ابن خلدون يلفت النظر الى امر مهم

9
00:04:05.550 --> 00:04:28.950
وهو الات قوى للدولة وحالات اخر الدولة القلم حين يكون مهزوما القلم المهزوم يمكن ان يكتب بنفسه اعتذارا عن ما كان قد سبق وكتبه من يقرأ منكم ادب السجون الروايات التي تحدثت التي كتبها السجناء

10
00:04:29.450 --> 00:04:49.650
فيجد ان السجناء حين يطول بهم الزمن يبدأون في نقضي انفسهم يبدأون في الاعتذار عما فعلوه ويبدأون في سب بعضهم البعض وبعضهم يقول للثاني لو اننا على حق ما كنا وصلنا الى هنا لو انك على خير ما كان الله القاك آآ هنا

11
00:04:50.750 --> 00:05:11.350
العلماء المثقفون المفكرون الذين دخلوا الى السجون في حالة من النضال هم بانفسهم يكتبون مراجعاتهم الفكرية ويعتذرون بانفسهم عما كانوا قد فعلوه لماذا؟ لانهم هزموا امام السيف ابن خلدون يلفت النظر الى مسألة

12
00:05:11.850 --> 00:05:27.000
مسألة اول الدولة اخر الدولة ووسط الدولة فيقول السلطان دائما في حاجة الى القلم والسيف ما فيش دولة قامت بلا سيف ولا دولة قامت بلا قلم يعني بلا فكر بلا قوة ناعمة

13
00:05:27.400 --> 00:05:46.650
لكن في بداية الدولة بداية النظام الحاجة الى السيف اكثر من الحاجة الى القلم في وقت الحرب في وقت الثورة في وقت الانقلابات العسكرية في وقت الاحتلال الاجنبي في وقت التغيير بالقوة انشاء الدول واسقاط الدول

14
00:05:47.050 --> 00:06:06.750
الاقناع والنقاش غير مفيد قليل الفائدة آآ لاجل ذلك صاحب الدولة يحتاج الى السيف في هذه المرحلة اكثر من حاجته الى القلب وفي هذه الفترة يبزغ العسكريون الذين يتحولون الى ابطال

15
00:06:07.300 --> 00:06:27.150
وفي هذه الفترة العسكريون يسيطرون على اغلب المناصب العليا في الدولة طيب اين القلم؟ القلم موجود لكن القلم القلم منفز للحكم السلطاني سيف شريك في المعونة فلاجل هذا الحاجة الى السيف في اول الدولة ما دام اهلها في تمهيد امرهم

16
00:06:27.300 --> 00:06:42.550
تد من الحاجة الى القلب نفس الكلام في مرحلة اخر الدولة في مرحلة اخر الدولة الدولة ستنهار الحاجة الى السيف في ابقاء الدولة وفي تأجيل انهيارها اشد من الحاجة الى القلم

17
00:06:43.800 --> 00:07:01.250
واذا كانت الدولة نفسها ضعفت يأتي السلاطين والملوك بالمرتزقة وبالقوات الاجنبية وبغيرها لانهم يريدون قوة تسند الدولة وتستطيع القوة العسكرية ان تؤجل انهيار الدولة سنوات وقد تطول وهذا امر مهم

18
00:07:01.500 --> 00:07:13.650
وكثيرا ما حصل ان الدولة ينخرها الفساد وتعمل فيها عوامل الضعف لكن قوتها العسكرية تستطيع ان تمد في عمرها عشرين سنة او تلاتين سنة او حتى مائة سنة وفي بعض الاحيان

19
00:07:14.900 --> 00:07:29.250
وهذا يكون مؤثر للغاية ففي اول الدولة وفي اخر الدولة الحاجة الى السيف اكثر من الحاجز الى القلم نحن لو كنا فقهنا هذا رغم ان الذي كتبه جدنا ابن خلدون من امتنا العربية والاسلامية

20
00:07:29.300 --> 00:07:45.650
ورجل نفتخر به ونردد اسمه لو فقهنا هذا لم تكن ثوراتنا قد الت الى ما الت اليه في لحظات الحروب في لحظات الثورات حاجته الى السيف اكثر من الحاجة الى القلم والاقناع والحوار والتوافق

21
00:07:46.350 --> 00:08:00.250
ولذلك انت حين تفتش في تاريخ الثورات الناجحة ستجد انها ثورات تعاملت بكل الحزم اسم والجذرية مع النظام السابق طب اذا لم تتعامل بهذا الحزم والحسم والجذرية مع النظام السابق

22
00:08:00.450 --> 00:08:20.650
فينقلب النظام السابق باشد من هذا قسوة واستئصالا وحسما وجذريا لكي يعود اشد نكيرا. فلذلك الثورات الفاشلة هي في الحقيقة تؤدي الى ما كان اسوأ مما صارت عليه ولذلك قالوا انصاف الثورات

23
00:08:20.950 --> 00:08:45.150
قبور الثوار فهنا يجب ان نفرق المرحلة التي نحن فيها مرحلة اننا نريد انشاء نظام او مرحلة الدفئ عن النزام هذه مراحل الحاجة فيها الى السير    واما في وسط الدولة

24
00:08:45.350 --> 00:09:05.150
فيستغني صاحبها بعض الشيء عن السيف لانه قد تمهد امره ولم يبقى همه الا في تحصيل ثمرات الملك من الجباية والضبط ومباهاة الدول وتنفيذ الاحكام والقلم هو المعين له في ذلك فتعظم الحاجة الى تصريفه

25
00:09:05.300 --> 00:09:25.100
وتكون السيوف مهملة في مضاجع اغمادها الا اذا انابت نائبة او دعيت الى سد فرجة ومما سوى ذلك فلا حاجة اليها فتكون ارباب الاقلام في هذه الحاجة اوسع جاها واعلى رتبة واعظم نعمة

26
00:09:25.350 --> 00:09:56.300
وثروة واقرب من السلطان مجلسا واكثر اليه ترددا في خلواته نجيا لانه حينئذ الته الته التي بها يستظهر على تحصيل ثمرات ملكه والنظر الى اعطافه وتسقيف اطرافه والمباهاة باحواله   اما وسط الدولة

27
00:09:56.800 --> 00:10:16.100
الدولة استقرت ولم يعد لها عدو تمهد امرها حينئذ يكون القلم هو الشريك في المعونة السيف هو المنفز للحكم لا يحتاج الملك او لا يحتاج النظام الى القوة العسكرية في حال تمهد الدولة

28
00:10:16.400 --> 00:10:35.150
الا بادنى احوالها يعني حفظ الامن في الداخل تحقيق الهيبة والردع في الخارج وآآ الامن الذي يتيح له ان يأتي بالموارد وان ينظم الامور الامور التي تقيم الملك بينما هنا تكثر

29
00:10:35.250 --> 00:11:03.050
المدارس هنا تبدأ المناظرات الفكرية والمكتبات العلم وهنا يكثر المدنيون والعلماء في حاشية السلطان وهنا يهتم السلطان نفسه ان يظهر كراع للعلم والعلماء والثقافة والمثقفين   هذا مما يمهد الدولة يعني الدولة حين قامت قامت بقوتها العسكرية

30
00:11:03.450 --> 00:11:20.800
القوة الخشنة لكنها حين تتمهد تعظم بقوتها الناعمة فلذلك حين يكثر المدنيون في المناصب العليا يحدس الاقتراب بين فئة العلماء. العلماء من كل التخصصات يعني طبعا لا اقصد هنا العلماء الشرعيين

31
00:11:22.000 --> 00:11:35.050
فئة العلماء تكون اكثر ارتباطا بالدولة. ارتباط بشكل مباشر بمعنى انه العلاقات بينهم وبين السلطة علاقات قائمة. او بشكل غير مباشر حتى العالم الذي ليست له ارتباط بالصوت وليس له ارتباط بالنظام

32
00:11:35.100 --> 00:11:50.850
الة الامن التي يحياها والتي تجعله ينتج ويدرس وتفتح المكتبات والمدارس هذه الحالة تجعله اكثر حرصا حرصا على بقاء هذه هذا النظام وعلى بقاء هذه السلطة حتى لو لم يكن مستفيدا منها

33
00:11:51.450 --> 00:12:13.300
فوسط الدولة تتزين الدولة بالعلم والعلماء تكثر الانتاجات والمدارس والامور  والحالة الاعلامية ويكون هذا من دواعي تمهيد الدولة في الداخل وفي الخارج دولة الدولة الممهدة تتحول الى مبهرة تستقبل البعثات التعليمية

34
00:12:13.400 --> 00:12:31.250
يأتي اليها طلاب العلم من الخارج يدرسون فيها وينبهرون بها ويصيرون منجذبين اليها واذا عادوا الى بلدانهم صاروا دعاة اليها ومحاولين لان يقلدوا ما هي فيه من النهضة وحتى السلطة نفسها

35
00:12:31.450 --> 00:12:53.950
بذلك الوقت تتعامل مع المعارضين تعاملا ضعيفا لان الدولة متمهدة يعني العقوبات المخففة الابعاد اه السجن البسيط آآ العزل من المناصب وهذه الامور بينما خصوم الدولة في حالة انشائها في حالة انهيارها

36
00:12:54.050 --> 00:13:11.050
اصول الدولة في هذه المرحلة يعاملوا بكل الحسم الجذرية والاستئصالية فحتى انك تستطيع ان تعرف هل هذه الدولة في حالة انهيار في حالة تمهد بحالة شك ام في حالة يقين من تعامل النظام مع المعارضين

37
00:13:11.200 --> 00:13:27.550
النظام طالما اتعامل مع المعارضين بعنف شديد فلا تزال هذه الدولة غير واثقة من نفسه تزل في تمهيد امرها او ما تزلت عن السقوط والانهيار طيب النظام يستوعب المعارضة وقد يعطي معارضة شكلية او يتعامل معهم بالعقوبات المخففة

38
00:13:27.700 --> 00:13:53.100
فهذه دولة في حالة من تمكن فتستطيع ان تفهم من هذه الحالة مؤشر وجود هذه الدولة  غير المتنبي رأيه في اخر حياته. كان يقول الرأي قبل شجاعة الشجعان هو اولا وهي المحل الثاني

39
00:13:54.000 --> 00:14:15.050
ثم قال فيما بعد حتى رجعت واقلامي قوائل لي المجد للسيف ليس المجد للقلم اكتب بنا ابدا بعد الكتاب به. فانما نحن للاسياف كالخدم ثم هو يرد عليها على اقلامه فيقول صدقتني

40
00:14:15.200 --> 00:14:38.800
ودوائي ما نطقت به فان غفلت بدائي قلة الفهم من اقتضى بسوى الهندي حاجته اجاب كل سؤال عن هل بلمي يقول يعني من لا يستطيع ان ينفذ ارادته بالسيف سيجيب كل سؤال

41
00:14:39.000 --> 00:15:00.050
هل فعلت؟ هل انجزت؟ هل تجنبت بلمي لم افعل ولم انجز ولم اتجنب فلو كان البيان يغيث رجلا لكان المتنبي سيد شعراء العرب هو اسعد الناس بهذا البيان ولكنه ختم بقوله هذا المجد للسيف

42
00:15:00.250 --> 00:15:18.050
ليس المجدود القلم انا منه كفينا اخذنا الحب والاشراق. لتاريخ كنا نسود الارض بالاخلاق