﻿1
00:00:00.200 --> 00:01:50.650
واللي كنا نسود الارض فكم صدنا بعهد صدق والميثاق بنيناها بايد كم نهانا اشتاق           المذلة والانقياد كاسران لسورة العصبية وشدتهم  فان انقيادهم ومزلتهم دليل على فقدانها فما رأيموا للمذلة حتى عجزوا عن المدافعة

2
00:01:50.750 --> 00:02:13.000
فاولى ان يكونوا اعجز عن المقاومة والمطالبة واعتبر في ذلك بني اسرائيل لما دعاهم موسى عليه السلام الى ملك الشام واخبرهم بان الله قد كتب لهم ملكها كيف عجزوا عن ذلك وقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها

3
00:02:13.650 --> 00:02:36.350
اي يخرجهم الله تعالى منها بضرب من قدرته غير عصبيتنا وتكون من معجزاتك يا موسى ولما عزم عليهم لجوا وارتكبوا العصيان وقالوا فاذهب انت وربك فقاتلا وما ذلك الا لما انسوا من انفسهم من العجز عن المقاومة والمطالبة كما تقتضيه الاية

4
00:02:36.850 --> 00:02:54.450
وما يؤثر في تفسيرها وذلك بما حصل فيهم من خلق الانقياد وما رأموا من الذل للقبط احقابا حتى ذهبت العصبية منهم جملة مع انهم لم يؤمنوا حق الايمان بما اخبرهم به موسى من ان الشام لهم

5
00:02:54.650 --> 00:03:23.000
وان العمالقة الذين كانوا باريحا فريستهم بحكم من الله قدره لهم هذه القصة من ابلغ القصص التي ضربها الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم لنا تعرفون اه قصة موسى عليه السلام وبني اسرائيل اكثر القصص ورودا في القرآن الكريم

6
00:03:23.750 --> 00:03:41.650
وهي اكثر ورودا في القرآن الكريم لان بني اسرائيل كانوا كانوا نموذجا ومثلا ضربه الله لامة محمد صلى الله عليه وسلم بني اسرائيل هنا سنجد انهم عاشوا في الذل تحت الفراعنة

7
00:03:42.350 --> 00:04:03.650
وعاشوا في الذل بلغوا من يعني من انكسار نفسهم ومن ذهاب مناعتهم ومن انحلال قوتهم الى الحد الذي كان فرعون يستطيع ان يأمر فيه بقتل الاولاد الرضع وهؤلاء لا يدافعون

8
00:04:04.800 --> 00:04:26.800
يعني هذا قدر هائل من الظلم ومع هذا القدر الهائل من الظلم لم يكن عندهم من المدافعة والممانعة والجرأة ما يدفعون به الذبح عن اولادهم هؤلاء الذين ركب وتعمق وترسخ فيهم

9
00:04:27.050 --> 00:04:46.450
شأن الظلم هؤلاء لما جاءهم موسى عليه السلام ضجروا منه وقالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا يعني هم مع كل هذا الزل لم يفرحوا بالمخلص المنقذ الذي جاءهم

10
00:04:46.750 --> 00:05:01.900
وانما كرهوه لما كان قد جاءهم به من الايذاء على يد فرعون رغم انه نبي من عند الله وما امن لموسى الا ذرية من قومه. ذرية اللي هم الشباب يعني من قومه

11
00:05:02.050 --> 00:05:23.100
على خوف من فرعون وملأهم ان يفتنهم انظر في حال بني اسرائيل كل انواع وكل مسببات الثورة والمقاومة تدفعهم الى ان يثوروا الظلم الشديد القتل الذي يصل الى حد قتل ابنائهم

12
00:05:23.300 --> 00:05:41.800
وجود المنقذ ومع ذلك لم يثوروا وانما كانوا عقبة وعائقا ولما نجاهم الله تبارك وتعالى من فرعون. فما ان عبروا البحر بالمعجزة الهائلة حتى قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. هم

13
00:05:41.950 --> 00:06:02.050
من كثرة ذلهم لم يتصوروا ان يؤمنوا باله لا يرونه ولا يشاهدون بطشه ولا يحسون بقهره انه كان يرون فرعون ويعرفون فرعون ويرون صوت فرعون وجنود فرعون لكن لا يستطيعون ان يؤمنوا باله

14
00:06:02.050 --> 00:06:22.750
لا يرون سطوته ولذلك كانت بنو اسرائيل لا تستقيم الا لموسى. يعني هذا العنت لكن موسى بقوته المشهورة آآ كان هو الذي يستطيع ان يستقيم له بني اسرائيل بنوع من هذه القوة

15
00:06:24.000 --> 00:06:47.800
فلما غاب عنهم موسى ثلاثين ليلة استضعفه هارون وكادوا يقتلونه وعبدوا العجل وهارون قال ان قال ابن امة ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ولما جاء موسى استناموا وعادوا وحرق موسى العجل ونسفه

16
00:06:48.150 --> 00:07:11.000
حتى نصل الى هذه المرحلة الشديدة الوضوح الشديدة الدلالة ان الله تبارك وتعالى وعدهم انهم اذا دخلوا الباب على هؤلاء القوم الذين في المدينة المقدسة فان الله سينصرهم ومع ذلك اذا

17
00:07:11.200 --> 00:07:37.550
قوم عاشوا في الذل سنينا نجاهم الله بمعجزة هائلة رأوها باعينهم من فرعون يقودهم نبيان ووعدهم الله بالنصر شرط ان يتشجعوا ويخوضوا هذه الحرب ومع ذلك رفضوا وقالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها

18
00:07:39.850 --> 00:07:57.950
ثم قالوا اه والله انت عايز تقاتل فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون لذلك فرض الله عليهم التيه اربعين سنة التيه الذي فرضه الله عليهم. اربعين سنة ما حكمته؟ يقول ابن خلدون

19
00:07:58.600 --> 00:08:17.600
فعاقبهم الله بالتيه وهو انهم تاهوا في طفر من الارض ما بين الشام ومصر اربعين سنة لم يأووا فيها لعمران ولا نزلوا مصرا ولا خالطوا بشرا كما قصه القرآن لغلظة العمالقة بالشام والقبط والقبط بمصر عليهم

20
00:08:18.400 --> 00:08:35.300
لعجزهم عن مقاومتهم كما زعموه. ويظهر من مساق الاية ومفهومها ان حكمة ذلك التيه مقصودة وهي فناء الجيل الذين خرجوا من قبضة الذل والقهر والقوة وتخلقوا به وافسدوا من عصبيتهم

21
00:08:35.600 --> 00:08:57.550
حتى نشأ في ذلك التيه جيل اخر عزيز لا يعرف الاحكام والقهر ولا يسام بالمذلة فنشأت لهم ذلك فنشأت لهم في ذلك عصبية اخرى اقتدروا بها على المطالبة والتغلب. ويظهر لك من ذلك ان الاربعين

22
00:08:57.550 --> 00:09:17.700
سنة اقل ما ياتي فيها فناء جيل ونشأة جيل اخر التقط ابن خلدون حكمة التيه اربعين سنة بانه المقصود منه هو ذهاب هذا الجيل الذي تعود على الذل وان ينشأ جيل اخر

23
00:09:17.900 --> 00:09:33.450
كتيه في الصحراء في القفر في البداوة في الخشونة ليست عليهم الاحكام. يعني ليست عليهم سطوة الفراعنة التي الذين كانوا في مصر ولا عليهم سطوة العماليق الذين كانوا في الشام

24
00:09:34.050 --> 00:09:56.550
هؤلاء حين ينشأون في البداوة والخشونة ولا يكون لديهم ولا يكونون محكومين بالقهر والسطوة والسلطة فانهم ينشأون وقد اكتسبوا بأسهم ومناعتهم وصار لهم الشجاعة والاقدام خلقا وطبعا فنجوا بهذا مما نشأ فيه اباؤهم

25
00:09:56.900 --> 00:10:19.450
وبالفعل هذا الجيل الجديد الذي نشأ في الخشونة والبداوة رغم انه لم يرى مسببات الثورة التي كانت في فرعون. يعني لم لم يأتي احد ويقتل ابناءه ولم يروا ولم يكن عندهم حين فتحوا وعد من الله بالنصر لهم كما كان الوعد

26
00:10:19.500 --> 00:10:39.350
لجيل ابائهم وقادهم نبي وهو يوشع ابن نون ولم يكن على قدر موسى عليه السلام فموسى عليه السلام هو من اولي العزم من الرسل اذا نعرف من هنا انه السنن ليست عملية رياضية وليست عملية منطقية. طبائع البشر ليست عملية رياضية

27
00:10:39.400 --> 00:10:53.500
يعني نحن نتوقع انه الجيل الزي عانى من القهر وعانى من الزل جاءته فرصة للنجاة ان هذا الجيل هو الذي ينجو وهو الذي يقاتل وهو الذي يدافع عن نفسه لانه ذاق الذل وذاق الظلم

28
00:10:54.100 --> 00:11:12.900
لكن الواقع انه سمة الذل قد رسخت فيهم لدرجة انه الجيل الزي فتح الارض المقدسة هو الجيل الذي لم يقع به الظلم ولم تقهره سطوة الاحكام ولم يكن موعودا بالنصر على النحو الذي كان موعودا به اباؤهم من قبلهم

29
00:11:13.400 --> 00:11:32.600
من هنا نرى بعض الاشياء التي يجب ان نهضمها لكي نستفيد منها من الخطر الشديد ان يطول الظلم على امتنا. من الخطر الشديد ان يطول الظلم اطالة الظلم تساوي استنباط الذل

30
00:11:33.300 --> 00:11:50.200
والذل امر لا يزول الا بالجيل ولا يزول يعني بمجرد زوال الظلم يعني هؤلاء بنو اسرائيل زال عنهم الظلم لكن لم يزل عنهم لم يزل عنهم الذل الامر الثاني هو

31
00:11:50.550 --> 00:12:12.600
انه بعض الصفات يجب ان نقاوم وجودها منذ اللحظة الاولى يعني خلق الظلم والقهر والسطوة والاخافة. هذه يجب ان تواجه من اللحظة الاولى لانه رسوخ هذا يساوي رسوخ العيوب والصفات السيئة لجيل

32
00:12:13.400 --> 00:12:31.050
ان توجد لحظة ثورة او توجد لحظة فارقة للخروج من الظلم. هذه اللحظة لابد من الامساك بها لانه فشل اللحظة الفارقة لا يعوض بعد سنة او سنتين وانما يعوض بعد جيل. لانه ترسخ الحكم فيه من في

33
00:12:31.050 --> 00:12:52.650
من غلب كما شرحناه في حلقة سابقة يؤدي الى ترسخ الذل والانقياد فيمن غلب وقهر سم نستفيد بعد ذلك ان الخشونة والبداوة ومقارعة الصعاب هذه من الامور الضرورية لكل شعب ولكل طليعة تبحث عن التغيير

34
00:12:53.000 --> 00:13:21.400
الوجود آآ يعني خلو النفس من آآ اخلاق الشجاعة والاقدام والخشونة هذا دليل على او هذا مؤشر على ان المكتسبين لهذه الصفات لا يستطيعون ان يقوموا بعملية التغيير للشاعر الجاهلي قريط ابن انيف قصيدة مشهورة هو من

35
00:13:21.400 --> 00:13:39.900
اه شهرتها ومن قوتها بدأ بها ابو تمام ديوان الحماسة هذه القصيدة فيها المعنى الذي نتناوله هنا من انه اه خلق يعني الذل وعدم المدافعة وعدم المطالبة امر لا يغني فيه عدد ولا مدد. قد تكون الناس كثيرة العدد لكن

36
00:13:39.900 --> 00:13:58.200
ليست عندهم هذه النفسية التي تدفعهم لمقاومة ومجابهة ما يراد به فهذا الشاعر قريط ابن انيف يمدح بني عمه اللي هم بنو مازن لانه لما اعتدي على ابله من اه بني زهل ابن شيباء

37
00:13:58.200 --> 00:14:18.850
لم يقم قومه بنو العنبر بمدافعته بالمدافعة عنه. فيقول لو كنت من مازن لم تستبح ابلي بنو اللقيط من ذهل ابن شيبانة اذا لقام بنصري معشر خشن عند الكريهة ان ذو لوثة لانا. يعني عندما يضعف ويلين

38
00:14:19.000 --> 00:14:41.250
المريض صاحب الضعف لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة ومن اساءة اهل السوء احسانا فليت لي بهم قوما اذا ركبوا شدوا الاغارة فرسانا وركبانا

39
00:14:41.350 --> 00:15:03.936
لا يسألون اخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهان خدنا الحب والاشراق لتاريخ انه كنا نسود الارض بالاخلاق