﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.450
قل هذه سبيلي على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الامي الامين

2
00:00:40.600 --> 00:00:58.050
وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة التاسعة من برنامجكم شخصيات اندلسية وفي هذه الحلقة ساتحدث

3
00:00:58.100 --> 00:01:18.350
عن اخطب اهل الاندلس عن ابلغهم في الخطابة واحسنهم خطابة واكثرهم اه قوة في البيان بيان ما يريد في خطابته رحمة الله تعالى عليه. وهو ابو الحكم المنذر ابن سعيد البلوطي

4
00:01:18.450 --> 00:01:37.150
من اهل قرطبة وتوفي سنة ست وخمسين او خمس وخمسين وثلاثمائة. فواذن من اهل القرن الرابع رحمة الله تعالى عليه كان في زمان الخليفة الناصر لدين الله في الاندلس. وايضا

5
00:01:37.850 --> 00:01:58.200
آآ ادرك زمان ابنه المستنصر هذا الرجل اوتي بلاغة وفي الوقت نفسه اوتي دينا كان صاحب دين صاحب صوم وعبادة وتهجد وورع وتقوى رحمة الله تعالى عليه وفي الوقت نفسه

6
00:01:58.250 --> 00:02:29.500
كان يصبع الحكام بالحق. ويتحدث ولا يبالي. ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. رحمة الله تعالى  وكان ايضا صاحب كرامات مجاب الدعوة رحمه الله اما الخطابة حدث له موقف عجيب كان الناصر يحب احد المشارق العلماء اسمه ابو علي القالي. مشهور ابو علي

7
00:02:29.500 --> 00:02:54.750
فكانوا يقدمه ويؤثره والمنذر يسكت في يوم جاء الرسول من ملك الروم فاجتمع حشد عظيم وامر الخليفة ابا علي القالي ليقوم ويخطب فلما قام ليخطب ورأى الحشد العظيم خاف ولم تحمله رجلاه

8
00:02:54.850 --> 00:03:20.750
وجلس  ما جلس لا وخاف ولم تحمله رجلاه وارتج ولم يستطع الحديث. ففهم المنذر ذلك وقام قفز وقام وخطب خطبة بليغة جدا رحمة الله تعالى عليه نالت اعجاب الحاضرين واستحسانهم وكان ذلك يوما مشهودا من ايام

9
00:03:20.750 --> 00:03:41.900
من الاندلس رحمة الله تعالى المنذر بن سعيد اما الكرامات واجابة الدعوة كان قد حج راجلا على رجله مع قوم من الرجالة على كلهم يحجون على ارجلهم مشيا ففي مصر الحجاز ضاعوا وتاهوا

10
00:03:42.050 --> 00:04:07.450
وعطشوا حتى رأوا الموت واووا الى غار ينتظرون الموت هنالك  وضع رأسه عند حجر وامامه حجر سبحان الله مد يده يحرك هذا حجر يعالجه فانبثق الماء من الحجر سبحان الله العظيم فنجاهم الله تعالى من الموت وشربوا وتزودوا رحمة الله تعالى عليهم

11
00:04:08.850 --> 00:04:32.150
اما الاستسقاء فقد كان شيئا عجبا الاستسقاء هو طلب المطر من الله سبحانه وتعالى اذا حدث اه جدب استسقى عدة مرات فسقي في مشاهد مهيبة وعظيمة امره يوما الناصر ان يذهب للاستسقاء

12
00:04:32.950 --> 00:04:53.800
وهو صعد على سطح القصر في قرطبة يشاهد ذلك جمع الهائل العظيم وجاء المنذر متخشعا صعد المنبر وقال سلام عليكم ثم سكت كانه حسير كانه انقطع ولم يكن هذا من عادته طبعا

13
00:04:53.900 --> 00:05:17.600
فنظر القوم بعضهم الى بعض متعجبين ثم اندفع قائلا سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة استغفروا ربكم وتوبوا اليه وتقربوا بالاعمال الصالحة لديه فضج الناس بالدعاء والبكاء ومن فض الجمع

14
00:05:17.700 --> 00:05:37.700
الا عن مطر عظيم رحمة الله تعالى عليه فهذه هذه اجابة الدعاء والاستسقاء امره جليل لان يدخل تحت الاضطرار قاعدة الاضطرار. والله تعالى يقول امن يجيب والمضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض

15
00:05:37.750 --> 00:05:56.100
فالاستسقاء شأنه جليل وجليل جدا وصلة رائعة بين العبد وربه ومرة ايضا استسقى فقال يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. فهيج الناس للبكاء وللدعاء. رحمه الله

16
00:05:56.600 --> 00:06:15.850
وكان مرة طلبه الخليفة الناصر ليستسقي فكان موقفا عظيما فجاء اليه الرسول الناصر وقال ان الخليفة يأمرك بالخروج باستسقاء فقال ها انا ذا خارج لكن ليت شعري ليت شعري يعني ليتني ادري ليتني اعرف

17
00:06:16.100 --> 00:06:39.350
ليت شعري ما هو حال الخليفة اليوم فقال رسول الخليفة ما رأيناه مثل اليوم خاشعا قط قد لبس اخشن الثياب وهو متوسد التراب. اسمعوا خليفة كبير. لبس اخشن الثياب وهو متوسد التراب

18
00:06:39.450 --> 00:06:54.350
ويبكي ويدعو ويقول يا رب لا تعذب الرعية بسبب هذه ناصيتي بين يديك. اي خذني وعذبني ان شئت لا تعذب الرعية بسببي فماذا قال منذر رحمه الله تهلل وجه المنذر

19
00:06:54.500 --> 00:07:12.100
وقال يا غلام احمل المنطرة معك. المنطر الوعاء الذي يضع فيه ماء المطر انه ماء مبارك. يتبركون به. يا غلام احمل المنطرة معك اذا خشع جبار الارض رحم جبار السماء. الله اكبر

20
00:07:12.250 --> 00:07:30.800
سمعتم اذا خشع جبار الارض رحم جبار السماء فرحمة الله تعالى عليهم ايضا من مواقفه المشرفة انه كان يصدع الخليفة بالحق الزهراء الخليفة الناصر بنى مدينة الزهراء في قرطبة مشهورة

21
00:07:32.050 --> 00:07:45.300
كان يعمل فيها بناؤون عمل فيها. اسمعوا يا اخوة كيف شيء لغير الله ما بقي لان ما كان المفاخرة فما بقيت الزهراء سبحان الله. صارت اثرا بعد عين. الحمراء هذه بقيت

22
00:07:45.550 --> 00:08:10.300
الله اعلم. مسجد قرطبة جامع قرطبة الضخم نقي. الزهراء ما بقيت الزهراء كان عمل فيها اسمعوا الف بناء مع كل بناء الف معاوية مع كل بناء اثنا عشر معاونا فهؤلاء اثنى عشر الفا استمروا يعملون اثنى اثني عشر

23
00:08:10.450 --> 00:08:31.550
اه اثنتي عشرة سنة اثنتي عشرة سنة اثنا عشر الف بناء وعامل يعملون يوميا تصوروا الى ان بنيت هذه الزهراء فلما اكتملت ودخل وفود المهنئين دخل المنذر بن سعيد فقال له الخليفة الناصر كما قال من قبله

24
00:08:31.650 --> 00:08:48.800
قال هل سمعت او رأيت قط خليفة قبلي عمل مثل ما عمل. وبنى مثل ما بنيت قال ماذا فعل المنذر؟ سبحان الله العظيم تفجرت الدموع في مآقيه وقال يا امير المؤمنين

25
00:08:49.150 --> 00:09:09.050
ما ظننت ان الشيطان يبلغ بك هذا المبلغ حتى ينزلك منازل الكافرين قال ولما تعجب القميمة قال ان الله تعالى يقول ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن

26
00:09:09.150 --> 00:09:34.150
لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا. وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين. الله اكبر الشاهد ان الناصر عمل للقبب قبب الزهراء

27
00:09:34.200 --> 00:09:49.250
عمل فيها فضة وذهبا فقال ان الله انزل ان الشيطان انزلك منازل الكافرين عملت مثل ما يعمل الكافرون في قوله تعالى ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة

28
00:09:49.950 --> 00:10:10.150
فنكس الناصر رأسه طويلا ثم رفع رأسه وقال جزاك الله عني وعن المسلمين خيرا انما قلت هو الحق وامر بنقض القبة اي ازالة الفضة والذهب من القبة ارأيتم الموقف العالم والصدع

29
00:10:10.450 --> 00:10:25.700
من العالم. ثم رأيتم الاستجابة من الخليفة وهذا موقف رائع ورائع جدا ويعد من اجمل المواقف في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي مرة من المرات ايضا كان يخطب والناصر جالس

30
00:10:26.500 --> 00:10:48.050
فخطب خطبة كبيرة وعظيمة فقال في اثنائها يعني نسي ما انتبه قال في اثنائها ذكر الاية الكريمة اتبنون بكل ريع اية تعبثون والريع هو المكان المرتفع والاية هي القصر. الاية هي القصر

31
00:10:48.150 --> 00:11:12.300
اتبنون بكل ريع اية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون واذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله واطيعوه فلم يحتملها له الناصر  آآ امر بتغيير الامام الخطيب يعني اذا جاء هو آآ الى الجامع

32
00:11:12.400 --> 00:11:29.350
امر ان يغير المنذر. يعني الناصر خليفة وهو في الوقت نفسه حاكم وكذا تحمل كثيرا من المنذر لكن هذه مرة ما تحملها له فامر ان يصرف ايضا المنذر رحمه الله تعالى

33
00:11:30.000 --> 00:11:48.600
كان قاضي جماعة بقرطبة وهذا منصب خطير لان قاضي الجماعة يعني قاضي المالكية القاضي الرسمي للدولة يعني هو القاضي الرسمي مثل ما يقولون في المشرق قاضي القضاة اقضى القضاة رئيس القضاة هو يسمونه في الاندلس قاضي الجماعة

34
00:11:48.750 --> 00:12:12.650
فكان المنصب الخطير وايضا الرجل مالكي عالم وشيخ كبير فاجتمع له خلال في الحقيقة خلال رائعة جميلة العلم والقضاء والقرب من الحاكم لكن ليس القرب النفاق ليس قرب علماء السلاطين لكن القرب العانمذ يصدع بالحق

35
00:12:12.800 --> 00:12:31.300
ويتكلم بالحق ولا يخشى في الله لومة لائم واجتمع ايضا له من الصفات الجليلة البلاغة العجيبة فكان مصقعا خطيبا مصقعا والخطيب المصقع عند العرب هو البليغ الذي وصل بكلامه الى اعلى درجات

36
00:12:31.450 --> 00:12:53.900
البلاغة والقوة في الخطابة وايضا اه اجتمع له الزهد والرقة واللين فكان منه الاستسقاء والاجابة الاستسقاء هو اختبار ايها الاخوة. امتحان لعلاقة المستسقي بربه. فكم من المستسقيين يذهب ويستسقي ما ما ينزل المطر سبحان الله

37
00:12:53.950 --> 00:13:10.350
يأتي المطر في وقت الجذب وان تأتي السحب في وقت لا يتوقع فيه المطر هذا شيء عجيب وعجيب جدا آآ واجتمع له ايضا الكرامة وكان صاحب كرامات رحمة الله تعالى عليه. هذا العالم الذي نريد

38
00:13:10.500 --> 00:13:29.500
هذا العالم المفقود او سيب المفقود اليوم الذي لا يكاد يوجد اليوم. اذ يجمع بين هذه الخلال الشريفة والمناصب المنيفة على احسن وجه من الجمع وافضله واخطره. فنسأل الله ان يرزقنا مثله وان نلتقي به في اعلى جنات النعيم انه ولي

39
00:13:29.500 --> 00:13:44.550
ذلك والقادر عليه والى اللقاء. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته