﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:19.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد قال الامام الاجري رحمه الله تعالى الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم كيف يحث خلقه على ان يتدبر كلامه؟ ومن

2
00:00:19.800 --> 00:00:39.800
تدبر كلامه عرف الرب عز وجل وعرف عظيم سلطانه وقدرته وعرف عظيم تفضله على المؤمنين. وعرف ما عليه من فرض عبادته الزم نفسه الواجب فحذر مما حذره مما حذره مولاه الكريم. ورغب فيما رغبه فيه. ومن كانت هذه صفته عند

3
00:00:39.800 --> 00:00:59.800
القرآن وعند استماعه من غيره كان القرآن له شفاء. فاستغنى بلا مال وعز بلا عشيرة. وانس بما يستوحش منه وكان همه عند تلاوة السورة اذا افتتحها متى تعظ بما اتلو؟ ولم يكن مراده متى اختم السورة وانما

4
00:00:59.800 --> 00:01:19.800
مراده متى اعقل عن الله الخطاب؟ متى ازدجر؟ متى اعتبر؟ لان تلاوته للقرآن عبادة والعبادة لا تكون والله الموفق لذلك. وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال لا تنثروا نثر الدقن ولا تهذوه هز الشعر قفوا

5
00:01:19.800 --> 00:01:40.550
عند عجائبه وحركوا به القلوب. ولا يكن هم احدكم اخر السورة. وعن مجاهد والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فتلاحظون ان بعض الجمل والعبارات قد كتبت بلون مغاير او بحرف مغاير محبر

6
00:01:40.750 --> 00:01:57.450
هذه جمل مهمة عبارات او مقاطع مهمة من اجل انك اذا طلبتها او اردتها تقف عليها بسهولة ميزت عن بقية الكلام هكذا في سائر المواضع وقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

7
00:01:57.600 --> 00:02:20.600
لا تنثروه نثر الدقن والمقصود الدقن يعني التمر الرديء اليابس ولا تهزوه هدا بالشعر بمعنى ان القرآن يقرأ بطريقة لائقة به. هذا كلام الله تبارك وتعالى وهو اصل الهدايات فيتعامل معه على هذا

8
00:02:20.700 --> 00:02:45.150
الاساس هذا اشرف الكلام واجل الكلام نعم وعن مجاهد رحمه الله تعالى في قوله عز وجل يتلونه حق تلاوته انه قال يعملون به حق عمله. لاحظ هنا ما ذكرته هناك بالتلاوة بمعنى التلاوة يتلون كتاب الله بمعنى القراءة وبمعنى العمل

9
00:02:45.500 --> 00:03:06.350
والاتباع والامتثال. هذا نموذج مثال من كلام السلف رضي الله تعالى عنهم. في تفسير مثل هذه المواضع بالعمل. يتلونه ثم اخذ هذا تلا بمعنى تبع فلان يتلو فلانا بمعنى يتبعه التالي بمعنى التابع

10
00:03:06.550 --> 00:03:29.350
فهولا يكون تلاوتهم بمعنى القراءة بتلاوة يتلون الحروف والالفاظ وكذلك ايضا بالعمل والامتثال نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله وقبل ان اذكر اخلاق اهل القرآن وما ينبغي لهم ان يتأدبوا به اذكروا فضل حملة

11
00:03:29.350 --> 00:03:48.950
قرآن ليرغبوا في تلاوته والعمل به والتواضع والتواضع لمن تعلموا منه او علموه باب فضل حملة القرآن عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:03:48.950 --> 00:04:07.250
من الناس اهل قيل من هم يا رسول الله؟ قال اهل القرآن هم اهل الله وخاصته. نعم. وفي رواية اهلين ونلاحظ ان هذه الصيغة صيغة جمع اهلون او اهلين وهذا

13
00:04:07.300 --> 00:04:31.000
مشعر بالكثرة انهم كثير وفسر هؤلاء بانهم اهل اهل القرآن ومتى يكون ذلك صفة صادقة على الانسان اهل القرآن اهل اذا كان حافظا له مقبلا عليه مشتغلا بتلاوته مكثرا من ذلك

14
00:04:31.400 --> 00:04:51.650
يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى اناء الليل واطراف النهار مع العمل به هكذا حمله بعض اهل العلم من اجل ان يتأهل هذا الانسان ليكون من اهل القرآن. فالحافظ الذي لا يتدبر ولا يعمل لا يكون من اهل القرآن

15
00:04:51.950 --> 00:05:14.650
والذي يقرأ ويتدبر لكنه لا يعمل لا يكون من اهل القرآن فهذه الامور تكون تكون مجتمعة فهؤلاء هم اهل الله اهل الله اي اولياؤه وخاصته من خلقه فهذا يدل على مزيد من

16
00:05:14.750 --> 00:05:32.900
الاختصاص كاختصاص اهل الانسان به. فهم اقرب الناس اليه هذا يدل على قرب هؤلاء من ربهم تبارك وتعالى وعلى قربه تبارك وتعالى منهم ومن كان بهذه المثابة ايها الاحبة فلا تسأل عن حاله

17
00:05:33.150 --> 00:05:55.400
وعن نزول الالطاف به وعن حفظ الله ورعايته وهدايته وتوفيقه وتسديده وعنايته بهذا العبد فهو يتقلب في الطاف الله عز وجل. الطريق الى ذلك هو هذا القرآن ام اهل القرآن

18
00:05:55.450 --> 00:06:17.600
كما قال صلى الله عليه وسلم وذلك يدل على تشريف بلا شك وتعظيم لهؤلاء وقد قال بعض اهل العلم بانه لا يتأهل لذلك الا من تطهر من الذنوب ظاهرا وباطنا وتزين بالطاعة

19
00:06:17.900 --> 00:06:38.150
فعندها يكون من اهل الله واما من لم يكن كذلك كان قلبه مدنسا المقاصد الفاسدة من الرياء والسمعة او العلل والاوصاب القلبية وكذلك المدنسات في الاعمال فان مثل هذا لا يكون

20
00:06:38.400 --> 00:06:59.600
بهذه المثابة لا يصلح ان يكون من الخواص الذين هم اهل الله وخاصته فهؤلاء الشاردون عن الله تبارك وتعالى عن طاعته هم ابقون على ربهم تبارك وتعالى خارجون عن حد

21
00:06:59.700 --> 00:07:18.850
العبودية عبودية الاختيار. فكيف يكون الواحد منهم من اهل الله وخاصته ولو كان حافظا للقرآن حفظا تاما لا يخرم منه حرفا يقيم حروفه ولكنه يضيع حدوده ومثل هذا لا يصدق عليه مثل هذا

22
00:07:19.000 --> 00:07:38.500
الوصف وقد اتخذ الهه هواه والله عز وجل يقول ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق فهؤلاء مصروفون عنها. اما من كان قائما بما يجب نحو هذا القرآن

23
00:07:38.600 --> 00:07:58.250
فيما ذكرته من حفظه وتلاوته وتدبره والعمل به فهؤلاء هم اهله على الحقيقة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقدم اهل القرآن في المواطن كما هو معلوم قدمهم يوم احد في القبور

24
00:07:58.300 --> 00:08:15.400
حيث انهم دفنوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول قدموا الى القبلة اكثرهم قرآنا. لاحظ هم مقدمون في الدنيا وهم مقدمون ايضا في قبورهم

25
00:08:15.950 --> 00:08:34.900
وهم مقدمون ايضا في اخرتهم فهؤلاء هم اهل هم اهل الله والله تبارك وتعالى يقول الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به. لاحظ حكم بالايمان اولئك يؤمنون به

26
00:08:35.150 --> 00:08:58.650
يتلونه حق تلاوته فالعمل لا شك انه داخل في ذلك مع الايمان يعملون به فالتلاوة نوعان كما سبق تلاوة لفظية وهذه تكون للبر والفاجر  كما في حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه في المنافق يقرأ القرآن والمؤمن يقرأ القرآن

27
00:08:58.700 --> 00:09:15.100
فالنبي صلى الله عليه وسلم مثل حال المنافق الذي يقرأ القرآن بالريحانة ريحها طيب وطعمها مر. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوارج كما سيأتي انهم يقرأون القرآن لا يجاوزه

28
00:09:15.200 --> 00:09:31.450
حناجرهم او تراقيهم فهؤلاء يقرأون لكن هذه القراءة ما نفعت اذا ليست القراءة بمجردها هي التي تنفع وترفع ولكن القراءة التي يحصل معها التدبر وذلك لا يحصل الا بحضور القلب

29
00:09:31.500 --> 00:09:56.050
مع حياته مع ما يحتف بذلك فان كان ذلك على الوجه المطلوب فانه لا شك يورث الاعمال الزاكية والاخلاق الصالحة وكذلك ايضا يصحح القلب فلا يكون في قلب العبد ادنى التفات

30
00:09:56.200 --> 00:10:15.400
الى غير الله تبارك وتعالى. فيكون القلب عامرا بمحبته والخوف منه ورجائه والتوكل عليه ويكون قلبه عامرا بذكره وشكره و ما الى ذلك مما يطلب في القلوب فتنطق الالسن بما

31
00:10:15.700 --> 00:10:33.650
رسخ في هذه القلوب فلا تسمع منه الا القول الطيب والكلام الطيب وكذلك تزكو الاقلام وهو اللسان الاخر فلا يكتب الا ما يرضي الله تبارك وتعالى وتزكوا هذه الجوارح فلا يصدر عنها الا ما يرضيه

32
00:10:33.800 --> 00:10:50.200
فهؤلاء هم اهل القرآن وما عداهم فقطاع الطريق وان قرأوا القرآن فالتلاوة الثانية ايها الاحبة هي التلاوة الحكمية تلك تلاوة لفظية وهذه تلاوة حكمية. التلاوة اللفظية هي التي لا يجاوز

33
00:10:50.350 --> 00:11:18.350
حناجرهم وهذه تلاوة حكمية فتقتضي العمل اعمال القلوب واعمال الجوارح وهي التي عليها المعول وهي التي تحصل بها السعادة الابدية فهي تلاوة الاتباع نعم وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

34
00:11:18.550 --> 00:11:37.650
يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأ  نعم لاحظوا هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الوصف يقال لصاحب

35
00:11:38.050 --> 00:12:03.550
لصاحب القرآن هذا يقال له عند دخول الجنة توجه العاملين الى مراتبهم بحسب اعمالهم ومكاسبهم او يقال له اذا دخل الجنة فيرتقي في الدرجات العلا كما يقوله طائفة من اهل العلم يقال لصاحب القرآن من هو صاحب

36
00:12:03.950 --> 00:12:20.750
القرآن هو الذي يلازمه تلازمه بالتلاوة والعمل لا من يقرأ القرآن والقرآن يلعنه نسأل الله العافية فهذا ابعد ما يكون عن هذه الصفة. يقال لهذا لصاحب القرآن ولا يمكن ان يكون

37
00:12:20.800 --> 00:12:36.000
ممن يصح ان يقال له صاحب القرآن الا لشدة الملازمة والمصاحبة لابد من هذا اما الذي لا يكاد يقرأ القرآن او اذا جاء رمظان بحث عن مصحف هنا وهناك او جاء الى امام المسجد

38
00:12:36.100 --> 00:12:54.000
او قال اريد ان استعير مصحفا من المسجد اللي اقرأ في البيت القرآن هذا يدل على ان هذا الرجل طول العام يعيش بعيدا عن القرآن ولا ادري كيف يعيش من كان بهذه المثابة نسأل الله العافية. كيف يأكل وكيف يشرب؟ وكيف ينام؟ وكيف يعمل؟ وكيف ينجز

39
00:12:54.150 --> 00:13:22.000
اعماله وهو بعيد عن مصدر النور والهداية ومصدر الحياة الحقيقية بعيد عنه وهو جاف لا تسأل عن وحشته وحسرته وظلمة صدره وقلبه لبعده عن هذا الكتاب الذي هو المنهاج الذي يوصل الى كل خير في الدنيا

40
00:13:22.050 --> 00:13:50.000
والاخرة فهنا يقال له اقرأ وارتقي يعني الى درجات الجنة او الى المراتب العالية ورتل نعرف جميعا معنى الترتيل يعني انه يقرأ على ترسل قراءة يراعي فيها ما ينبغي مراعاته ليؤدي ذلك بطريقة صحيحة كما كنت ترتل في الدنيا

41
00:13:50.250 --> 00:14:13.550
لا تعجل وتريث ويراعي في ذلك تجويد الحروف ومعرفة الوقوف والترسل في هذه القراءة فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. عند اخر اية تقرأها عدد ايات القرآن بالاجماع تزيد على الستة الاف بمئتي اية

42
00:14:13.750 --> 00:14:27.700
ويبقى في ذلك ما زاد على ذلك يختلف فيه العادون باعتبارات معينة لا ان هذا عنده اية غير الاية التي عند الاخر لا هم متفقون لما بين دفتي المصحف لكن يختلفون

43
00:14:27.800 --> 00:14:47.450
في بعض المواضع هل هذه اية واحدة؟ او ان كما في الفاتحة مثلا على البسملة اية منها او من كل سورة عدا براءة وكذلك الاية السابعة اين هي؟ ان لم تكن البسملة منها

44
00:14:47.650 --> 00:15:06.650
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ما هذا غاية ما هنالك يعني ليس عند الاخر اية اخرى فزاد العدد؟ لا والبسملة على الارجح من اقوال اهل العلم والى هذا ذهب

45
00:15:06.900 --> 00:15:22.250
خاتمة المقرئين ابن الجزري وقال به طوائف من اهل العلم ومن المتأخرين الشيخ محمد الامين الشنقيطي وذكره صاحب المراقي ان ذلك بالنظر الى القراءة ففي بعض القراءات هي اية من الفاتحة

46
00:15:22.300 --> 00:15:35.550
او من كل سورة عدا براءة وفي بعضها ليست منها فيرجع في ذلك الى الرواية كما قال صاحب المراقي مراقي السعود وبعضهم الى القراءة اتي نظر وذاك للوفاق رأي معتبر

47
00:15:35.600 --> 00:15:51.950
وهذا ذكرناه في اخر مجلس من درس التسهيل لابن جوزي فالمقصود ان مثل هذا ايها الاحبة يقال له اقرأ وارتقي. يعني اكثر من ست الاف ومئتي اية. اذا هذه درجة

48
00:15:51.950 --> 00:16:13.250
يتفاوت فيها هؤلاء القراء ويرتقون بحسب ما معهم من القرآن بحسب ما معهم من القرآن فظاهره ان الدرجات تكون بحسب ما معه من الحفظ فيقرأ حتى ينتهي ما معه من القرآن

49
00:16:13.750 --> 00:16:38.550
الى اخر اية كان يحفظها فتكون درجته عند ذلك ثم ينتهي هذه درجته في الجنة وبعض اهل العلم وذكره بعض الشراح كالطيب رحمه الله بان المقصود بذلك الترقي الدائم بمعنى انه لا يقال له ذلك عند دخول الجنة لاول وهلة مثلا

50
00:16:38.850 --> 00:17:02.000
لتتحدد مرتبته في الجنة. كما يقوله الاولون وانما يكون ذلك على سبيل الدوام فهو يقرأ الجنة ليس فيها تكليف والقراءة تعبد يقال انهم يلتذون بذلك ويلهمونه كما يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس كما تلهم الملائكة التسبيح

51
00:17:02.000 --> 00:17:23.150
فيكون ذلك من نوع الالتذاذ فيبقون في الجنة يقرأون القرآن يلتذون بذلك وهم في ارتقاء دائم مع هذه القراءة بلا توقف بلا توقف ارتفاع مستمر متجدد فاذا توقف عن القراءة توقفت

52
00:17:23.300 --> 00:17:50.950
تلك العطايا والهبات  اذا عاود القراءة عاد الى الترقي والارتفاع وجاءه من الالطاف ما لا يقادر قدره وهكذا فاذا ختم عاد من جديد ولا يكون ذلك من قبيل الكلفة والمشقة وانما يكون من قبيل النعيم واللذة

53
00:17:51.200 --> 00:18:11.450
الذي يكون لهم بمثابة النفس الذي لا يجدون معه ادنى مشقة فهذا ذكره بعض اهل العلم ويترقون في المنازل التي لا تتناهى على هذا الاعتبار يعني ترقي غير متناهي لا يتوقف عند حد

54
00:18:11.800 --> 00:18:33.000
فهذا القول لا شك انه اعلى ويدل على الطاف اكبر واعظم يكون ذلك كتسبيح الملائكة لا تشغلهم هذه القراءة عن لذاتهم ونعيمهم وما هم فيه من الالطاف والنعم بل يكون ذلك من

55
00:18:33.150 --> 00:18:53.400
اعظم اللذات وذكر اخرون المعنى الاول وهو انه يتوقف عند اخر اية. وعلى كل على كل تقدير فان ذلك يدل على منزلة اهل القرآن وعلى رفيع مراتبهم سواء قيل بالاول او قيل

56
00:18:53.550 --> 00:19:10.950
ب الثاني وقد ذكر بعض اهل العلم كالحافظ ابن حجر رحمه الله انه لا ينال هذا الثواب الا من حفظ القرآن واتقن اداءه وقراءته كما ينبغي له ثم اورد سؤالا

57
00:19:11.300 --> 00:19:29.250
بحمل ذلك على الحافظ دون الملازم للقراءة من المصحف يعني لماذا لا يقال ذلك صاحب القرآن الذي كان يلازم قراءته من المصحف فاجاب عنه بان الاصل في الجنة بما يكون فيها انه يحكي ما في

58
00:19:29.600 --> 00:19:50.100
الدنيا يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقي فهذا هو الحافظ  لا يقال له ذلك على سبيل الاطلاق الا ان يكون كذلك هذا بالاضافة الى امر اخر وهو الملازمة لصاحب القرآن مع

59
00:19:50.350 --> 00:20:15.450
مع العمل والامتثال وقد جاء في رواية عند احمد يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة اقرأ واصعد اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل اية درجة حتى يقرأ اخر شيء معه هذا في اسناده ضعف لكنه

60
00:20:15.600 --> 00:20:35.300
يتقوى غيره وهنا ظاهر هذا الحديث يدل على المعنى الذي ذكره عامة اهل العلم من ان المقصود بذلك هو ان درجته في الجنة تكون بحسب حفظه ويدل ايضا على ان المراد بذلك الحفظ

61
00:20:35.500 --> 00:20:55.050
الى اخر اية كانت معه معه اي محفوظة كما هو ظاهر اللفظ والله تعالى اعلم واما الذين حملوا ذلك على المعنى الاخر فانهم يقولون بان هذه المنزلة فان منزلتك بمعنى

62
00:20:55.200 --> 00:21:18.450
ما يكون له من الكرامة ونحو ذلك بحسب حاله من الحفظ والتلاوة التي يشتغل بها وهو بالجنة وعلى كل حال المعنى الاخر اشهر والقائل به اكثر لكن كما سبق ان ذلك يراعى فيه العمل

63
00:21:18.700 --> 00:21:40.150
والتدبر  الملازمة وما الى ذلك ليصدق عليه انه صاحب القرآن ولا يكفي الحفظ وحده مع الاعراض عن العمل به وتدبره امتثال ما امر الله تبارك وتعالى به هذا حاصل ما ذكره

64
00:21:40.450 --> 00:21:59.550
اهل العلم والعلم عند الله عز وجل نعم وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال تعلموا القرآن واتلوه فانكم تؤجرون به. ان بكل اسم منه عشرا. اما اني لا اقول بالف لام

65
00:21:59.550 --> 00:22:21.400
عاشور ولكن بالألف عشر وباللام عشر وبالميم عشر نعم هذا الحديث وفي لفظ عند الترمذي من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف

66
00:22:21.650 --> 00:22:40.600
ولكن الف حرف ولام حرف وميم وميم حرف فتأمل قوله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله ما المقصود بالحرف هنا الحرف يطلق باطلاقات متعددة يطلق على حرف التهجي

67
00:22:40.750 --> 00:22:56.800
وهي التي يقال لها حروف المباني تبنى منها الكلمات وكذلك ايضا يقال لحروف المعاني مثل حروف الجر على ومن والى ونحو ذلك. قال لها حروف ويقال ايضا ذلك لي الكلمة

68
00:22:56.900 --> 00:23:17.950
كيف تقرأ هذا الحرف  هنا يحتمل ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله هل المقصود به حرف التهجي او المقصود به الكلمة سواء كان

69
00:23:18.100 --> 00:23:37.550
ذلك من قبيل الاسم او الفعل او الحرف الذي جاء لمعنى حروف المعاني كما يقول النحات كما قال ابن مالك رحمه الله كلامنا لفظ مفيد تستقم يعني كفائدة استقم واسم

70
00:23:37.750 --> 00:23:55.100
وفعل ثم حرف اذا هو اسم وفعل وحرف. ولهذا يقولون الكلام اسم وفعل وحرف جاء لمعنى يقول انا لسه ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن زيد والفعل

71
00:23:55.150 --> 00:24:12.950
ما دل على معنى في نفسه واقترن بزمن ذهب بالماضي يذهب في المضارع اذهب في المستقبل والحرف يقولون بانه اليس له معنى في نفسه ولم يقترن بزمن وانما هو عندهم

72
00:24:13.400 --> 00:24:26.000
التعدية او الربط او نحو ذلك بين اجزاء الكلام مع ان شيخ الاسلام رحمه الله يخالفهم في هذا ويقول الحروف لها معان في نفسها ففيه تدل على الظرفية وعلى تدل على العلو والارتفاع ونحو هذا

73
00:24:26.000 --> 00:24:45.850
وهم يريدون بذلك شيئا اخر المقصود ان الكلام عند النحات هو هذه الثلاث فحروف التهجي هذه من قرأ حرفا هل المقصود به حرف المبنى او ان المقصود به الكلمة سواء كانت اسما او فعلا او

74
00:24:45.900 --> 00:25:08.700
حرفا جاء لمعنى لاحظوا ان النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال لا اقول الف لام ميم فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بلفظ الحرف فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اسمه. ذكر اسماء الحروف

75
00:25:09.300 --> 00:25:27.650
اسم الحرف يعني حينما تقول مثلا زا اذا نطقت باسمه زاي فازاي هذا اسم الحرف مكون من ثلاثة احرف فالنبي صلى الله عليه وسلم نطق باسماء الحروف الف تلات احرف لام ثلاثة

76
00:25:27.850 --> 00:25:43.900
احرف ميم ثلاثة احرف فهذا اسم لي الحرف وبناء عليه فانه قد اختلف اهل العلم في المراد بهذه الاحرف ذهب بعضهم الى ان المراد حروف التهجي وهذا الذي عليه الجمهور

77
00:25:44.250 --> 00:26:05.350
طروف المباني فاذا قلت مثلا زيد فهذه مكونة من ثلاثة احرف اولا من ثلاثة احرف وبعضهم يقول المراد بالحرف هي الكلمة وليس المقصود به حرف التحجي جاء في رواية عند

78
00:26:05.450 --> 00:26:23.700
ابن ابي شيبة والطبراني وغيرهما من قرأ حرفا من القرآن كتب له به حسنة لا اقول الف لام ميم ذلك الكتاب ولكن الالف واللام والميم والذال واللام والكاف هذه رواية

79
00:26:24.000 --> 00:26:41.450
لا تخلو من ضعف في اسنادها ولو صحت لك انت رافعة للخلاف كانت صريحة يعني اذا كان قول النبي صلى الله عليه وسلم الف لام ميم يحتمل المراد به حروف التهجي او ان النبي صلى الله عليه وسلم نطق باسماء الحروف فيكون المقصود بالحرف

80
00:26:41.450 --> 00:26:57.300
الكلمة يعني لكن ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لو صح عنه هذا فذكر هنا قال والذال واللام والكاف ذلك يدل دلالة صريحة على ان المقصود حروف التهجي لكن هذه

81
00:26:57.550 --> 00:27:18.000
لا تصح وكذلك في رواية للبيهقي لا اقول بسم الله ولكن باء وسين وميم. ولا اقول الف لام ميم ولكن الالف واللام والميم. الجزء الاول منه بسم الله اذكر الباء والسين يدل على ان المقصود حروف التهجي هذا لو

82
00:27:18.050 --> 00:27:44.150
لو صح فاهل العلم مختلفون بناء على وجود الاحتمال والذي ذهب اليه اكثرهم الى ان المقصود بالحرف حرف التهجي. وهذا الذي مشى عليه ايضا ذهب اليه الحنابلة وانما ذكرت الحنابلة لاني سأذكر قول شيخ الاسلام رحمه الله وهو في عداد الحنابلة فهو يخالف في ذلك وله قول مشهور في هذه

83
00:27:44.150 --> 00:28:08.350
المسألة وقد قال الامام احمد رحمه الله في رواية رواية حرب اذا اختلفت القراءة لاحظوا العبارة اذا اختلفت القراءة قراءات فكانت في احداها زيادة حرف انا اختار الزيادة ولا يترك عشر حسنات هذا معيار في الترجيح عند الامام احمد والاختيار في القراءات

84
00:28:08.550 --> 00:28:36.000
انه يختار ما كان اكثر حروفا يعني من الكلمات فيقول اختار الزيادة ولا يترك عشر حسنات مثل فازلهما فازالهما ازلهما ازالهما ووصى واوصى لاحظ زيادة حرف تهجي قطعا. هنا ليس الكلام في زيادة كلمة انما هو زيادة حرف من حروف

85
00:28:36.050 --> 00:29:02.200
المباني في الاول الالف فازالهما وفي الثاني اوصى واوصى قيادة الالف. فهذا واضح في ان الامام احمد رحمه الله كان يرى ان الحرف يراد به في هذا الحديث هو حرف التهجي. فيختار في القراءة بناء على ما كان اكثر احرفا ليزداد الاجر

86
00:29:02.200 --> 00:29:17.350
ليكون له بالحرف الواحد عشر عشر حسنات اما شيخ الاسلام رحمه الله فكان يرى ان الحرف بمعنى الكلمة سواء كانت اسما او فعلا او حرفا جاء لمعنى او نحو ذلك

87
00:29:17.650 --> 00:29:40.500
و يحتج بنفس الحديث فيقول ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اسماء الحروف ولم ينطق بالفاظها وبهذا الاعتبار يكون في الف لام ميم يقول لو كان المقصود احرف المباني احرف التهجي فالف كم فيها حرف من حروف التهجي

88
00:29:40.750 --> 00:29:55.750
ثلاثة فهذه ثلاثون ولام فيها ثلاثة وهذه ثلاثون وميم ثلاثة احرف حينما ننطق باسم الحرف كما نطق النبي صلى الله عليه وسلم فهذه ثلاثون فيكون مجموع الف لام ميم تسعين

89
00:29:55.900 --> 00:30:09.500
وليس بثلاثين. النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال في هذا الحديث؟ قال الف عشر ولو كان المقصود كما يقول شيخ الاسلام حروف التهجي فقد نطق النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة احرف الف

90
00:30:09.650 --> 00:30:31.050
هذي كيف صارت كيف قال بانها عشر وتكون الف لام ميم بتسعين حسنة وليس بثلاثين لو كانت تلك حروف حروف التهجي حروف المباني الحديث جعل فيها ثلاثين حسنة وشيخ الاسلام رحمه الله يقول بانه

91
00:30:31.250 --> 00:30:54.950
يعني كثرة استعمال الحروف مرادا بها حروف التهجي حمل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم وسبق الى الاذهان هذا المعنى وانه ليس هو المراد كر عن الخليل ابن احمد انه سأل اصحابه عن نطق بحرف الزاي من زيد هذا حرف مبنى الان وليس بحرف معنى

92
00:30:55.000 --> 00:31:13.650
كما قلنا حروف المعاني مثل حروف الجر فقالوا زاي فقال جئتم بالاسم يعني اسم الحرف وانما الحرف زاء ثمان النحات كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله اصطلحوا على ان هذا المسمى في اللغة بالحرف يسمى كلمة

93
00:31:13.800 --> 00:31:34.200
وان لفظ الحرف يخص لما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل كحروف الجر ونحوها يعني هذا عند النحات واما الفاظ حروف الهجاء فيعبر تارة بالحرف عن نفس الحرف من اللفظ وتارة باسم ذلك

94
00:31:34.300 --> 00:31:50.200
الحرف ولما غلب هذا الاصطلاح صار يتوهم من اعتاده انه هكذا في لغة العرب شيخ الاسلام يقول انما سبق الى الاذهان اطلاق الحرف حمل الحرف على حرف التهجي لان هذا صار استعمالا شائعا عند الناس

95
00:31:50.500 --> 00:32:06.250
ولكنه يحتج لكلامه بما سبق على ان المقصود بالحرف الكلمة وعلى هذا عند شيخ الاسلام رحمه الله اذا اردت ان تعد ما يكون لقارئ القرآن من الحسنات فعليك ان تعد الكلمات

96
00:32:06.400 --> 00:32:23.600
بانواعها الثلاث سواء كانت من قبيل الافعال او الاسماء او حروف المعاني لا حروف التهجي واما على قول الجمهور فانك تعد الحروف والحرف المشدد بحرفين ولا شك ان هذا سيكون اضعاف

97
00:32:23.700 --> 00:32:39.200
العدد وفضل الله وفضل الله واسع لا يحد فضل الله واسع وعلى كل حال هذا يدل على فضل قراءة القرآن فضل قراءة القرآن فلو احصيت عدد حروف القرآن وقد احصاها اهل العلم

98
00:32:39.600 --> 00:32:56.900
احصوها احصاءا دقيقا لو نظرت في مثل كتاب فنون الافنان لابن الجوزي تجد عدد الحروف الى النصف وفي جميع القرآن بل يذكر عدد كل حروف التهجي بورودها في القرآن يعني ابتداء من

99
00:32:57.100 --> 00:33:15.600
حرف الالف الى الياء كل حرف كم ورد من مرة في القرآن كم تكرر احصل ذلك جميعا وتفننوا في احصائه فاذا ضربت ذلك بعشرة عدد الحروف حروف القرآن بمجموعها فانه يظهر لك

100
00:33:15.800 --> 00:33:35.600
عدد الحسنات وهذه الحسنات قد تزيد الى سبعمائة ضعف الله يضاعف لمن يشاء وهذا بحسب ما يقوم بقلب العبد وبحسب ما يكون ايضا من حضور القلب والاخلاص وايضا الاتيان بالعمل على الوجه المشروع

101
00:33:35.650 --> 00:33:55.350
يعني ان يتحقق فيه ما يطلب شرعا ان كان تلاوة او غير ذلك فيعظم الاجر فيكون للعبد اكثر من عشرة اضعف ومن ثم فان العبد يجتهد ويجد في استجماع ما ينبغي استجماعه عند القراءة ليتضاعف اجره

102
00:33:55.750 --> 00:34:13.250
ويعظب نعم تفضل احسن الله اليك باب فضل من تعلم القرآن وعلمه. عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال شعبة قلت له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم

103
00:34:13.450 --> 00:34:35.150
انه قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه. قال ابو عبدالرحمن فذلك الذي اقعدني فكان يعلم من خلافة عثمان الى امرة حجاج. نعم. قوله هنا عن عثمان بن عفان رضي الله عنه

104
00:34:35.300 --> 00:34:54.000
قال شعبة قلت له شعبة وشعبة من الحجاج الامام المعروف وهو احد رواة اسناد هذا الحديث يرويه عن شيخه علقمة ابن مرفد ويوجه السؤال اليه. يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:34:54.250 --> 00:35:11.000
يعني ليس بموقوف على عثمان رضي الله عنه من كلامه فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم يعني ان هذا من قبيل المرفوع خيركم من تعلم القرآن وعلمه. قال ابو عبدالرحمن والمقصود به السلمي

106
00:35:11.150 --> 00:35:32.200
التابعي الامام المعروف الذي اخذ القرآن عن عثمان رضي الله تعالى عنه وغيره فكان يقرأ القرآن وهذا غير ابي عبد الرحمن السلمي الصوفي الذي له تفسير او كلام في المعاني الاشارية والتفسير الاشهاري

107
00:35:32.250 --> 00:35:49.800
ونحو ذلك وتجد بعض العبارات المنقولة عن الصوفية يقال قال قال ابو عبدالرحمن السلمي ذاك يختلف عن هذا وهو متأخر عنه مع ان ذاك محدث ومع ذلك وقع في شيئا من كلام الصوفية

108
00:35:49.950 --> 00:36:05.900
خيركم من تعلم القرآن وعلمه يقول ابو عبدالرحمن فذلك الذي اقعدني مقعدي هذا فكان يعلم من خلافة عثمان الى امرة الحجاج قد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله ما بين

109
00:36:06.400 --> 00:36:26.250
خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه وولاية الحجاج على الاحتمالات يعني لا يدرى متى كان جلوسه للاقراء فذكر الحافظ ابن حجر ان ذلك يكون ان كان من بداية خلافة عثمان رضي الله عنه الى اخر ولاية الحجاج

110
00:36:26.550 --> 00:36:46.000
يقدر باثنتين وسبعين سنة الا ثلاثة اشهر واذا قدر من اخر خلافة عثمان رضي الله عنه الى اول ولاية الحجاج يعني للعراق فذلك يبلغ او يقرب من ثمان وثلاثين سنة

111
00:36:46.250 --> 00:37:06.400
الا ثلاثة اشهر المقصود انها مدة طويلة عشرات السنين وهو يقرئه عالم وامام كل ذلك رجاء لهذا الاجر والثواب ثم هذا الحديث خيركم من تعلم القرآن وعلمه. يكفي مجرده ان يكون

112
00:37:06.600 --> 00:37:32.450
سائقا  دافعا لتعليم القرآن ولتعلمه ايضا ان يجمع العبد بين هذا وهذا ولذلك العلماء رحمهم الله وقفوا عند هذه الجملة طويلا واختلفت توجيهاتهم فيها لان قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم بمعنى انا خير افعل تفضيل لان

113
00:37:32.500 --> 00:37:55.500
خير واخير كما قال ابن مالك وغالبا اغناهم خير وشر عن قولهم اخير منه واشر فهي صيغة تفضيل افعل تفضيل خيركم يعني اخير الامة اخيركم من تعلم القرآن وعلمه وفي رواية ان افضلكم من تعلم

114
00:37:55.650 --> 00:38:15.400
القرآن وكلاهما عند البخاري في الصحيح والمعنى متقارب او متحد فان قوله صلى الله عليه وسلم خيركم بمعنى الاخير والاخير هو الافضل والمعنى يا معاشر القراء او يا ايها الامة

115
00:38:15.550 --> 00:38:34.750
ان افضلكم من تعلم القرآن وعلمه تعلمه يعني حق تعلمه وعلمه يعني علمه لغيره واهل العلم قالوا خيركم من تعلم القرآن وعلمه ابو بكر رضي الله عنه لم يعرف عنه

116
00:38:34.850 --> 00:38:54.300
انه كان يقرأ القرآن ولا عمر فهل هذا الذي يعلم ويتعلم القرآن يكون افضل من ابي بكر وعمر وهؤلاء الكبار من فقهاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم فمن هنا وقع السؤال والاشكال

117
00:38:54.450 --> 00:39:16.200
وتنوعت اقوال اهل العلم في توجيهه والجواب عنه لكن كما قلت بان ذلك يكفي شرفا في بيان فضل تعلم القرآن وتعليمه فبعض اهل العلم يقولون بان قوله خيركم من تعلم القرآن وعلمه

118
00:39:16.450 --> 00:39:37.150
انه لا يتمكن من هذا الا الاحاطة بالعلوم الشرعية اصولها وفروعها مع ما يحتف بذلك وما لا تصلح معه هذه المرتبة الا به من العمل والامتثال في ظهر اثر القرآن

119
00:39:37.300 --> 00:39:55.750
على عمل الانسان وسلوكه وينصبغ به قلبه وجوارحه ولسانه وبهذا يكون كاملا مكملا من كل وجه قالوا واكمل الناس في هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم ثم الاشبه فالاشبه

120
00:39:55.900 --> 00:40:16.350
فهذا يحتاج الى فقه فان هذا التعليم تعلم القرآن فكانوا يتعلمون الفاظه كما يتعلمون معانيه مع العمل به وهكذا في تعليمه فان ذلك يكون بتعليم الفاظه وبتعليم احكامه ومعانيه وهداياته

121
00:40:16.500 --> 00:40:33.950
فهذا لا يكون الا لمن كان فقيها عالما له بصر معاني القرآن وما دل عليه فحملوه على هذا قالوا هؤلاء هم اكمل الامة فعلماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم هم

122
00:40:34.000 --> 00:40:53.500
الاحق بهذا الوصف وليسوا بمنأى عنه فان التعليم لا يكون بمجرد تعليم الالفاظ بل تعليم المعاني والاحكام والهدايات وما اشبه ذلك وبعضهم خصه بباب معين قالوا ان قوله صلى الله عليه وسلم

123
00:40:53.850 --> 00:41:09.750
خيركم من تعلم القرآن وعلمه خيركم يعني في باب التعلم والتعليم خيركم في هذا الباب وهذه الشريعة كما قال شيخ الاسلام بمنزلة الشرائع المتعددة فباب التعلم والتعليم باب واسع وكذلك ايضا

124
00:41:09.950 --> 00:41:35.300
هناك ابواب اخرى من انواع العبادات قربات من الصدقات والذكر والعبادات البدنية وما اشبه ذلك فبعضهم خصه بهذا وبعضهم قال هذا يحمل على ان المراد بقوله خيركم من تعلم القرآن

125
00:41:35.450 --> 00:41:57.050
يعني من خيركم من تعلم القرآن وعلمه فهذا على هذا المحمل والتقدير عند هؤلاء  مع ملاحظة العمل والا فانه ان كان بعيدا عن العمل به فلا يكون له هذا الفضل والوصف

126
00:41:57.150 --> 00:42:17.150
بحال من الاحوال ومن عصى الله تبارك وتعالى فهو جاهل ثم ايضا هل يختص هذا باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ او يكون لعموم الامة يعني بالنسبة للصحابة رضي الله تعالى عنهم قال اهل العلم بان الذين خوطبوا بذلك كانوا

127
00:42:17.300 --> 00:42:36.550
يتعلمون الفاظه ومعانيه. ولهذا كان الواحد اذا حفظ البقرة وال عمران جد في اعينهم يعني يكون له قدر ومنزلة يكون قد عرف كثيرا من الاحكام والهدايات فيكون عالما بذلك. فما كانوا يحفظون الالفاظ

128
00:42:36.650 --> 00:42:51.050
بمجردها بعيدا عن الفقه في معانيه ولهذا جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه انه بقي في سورة البقرة يحفظها ثنتي عشرة سنة ثم نحر جزورا ودعا الناس يتفقه في معانيها

129
00:42:51.650 --> 00:43:10.450
وكذلك ايضا جاء عن ابن عمر رضي الله عنه انه بقي فيها ثمان سنين فكانوا يتفقهون بمعاني القرآن وعلى هذا الاساس يكون قوله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن يحمل على هذا انهم كانوا يتعلمون الالفاظ والمعاني

130
00:43:10.750 --> 00:43:26.000
في ان واحد فيكون هؤلاء هم الاشرف والاكمل والاخير والافضل في الامة ثم بعد ذلك لما تغيرت الحال بعد زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وصار الناس يحفظون القرآن في الغالب

131
00:43:26.050 --> 00:43:41.150
يحفظون الفاظه بعيدا عن معانيه فان ذلك لا يصدق عليهم عند هؤلاء القائلين بذلك من اهل العلم. قالوا الصحابة رضي الله عنهم الحال قالوا تختلف عند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحينما

132
00:43:41.150 --> 00:43:58.350
ويخاطبهم بمثل هذا فكانوا فقهاء واذا ازداد اخذه من القرآن ازداد علمه وعمله وفقهه. فخيركم من تعلم القرآن. فاذا حصل النفع المتعدي بتعليم غيره ايضا فتلك اجور متتابعة واعمال واصلة

133
00:43:58.700 --> 00:44:18.550
من عمل غيره قد ترتبت على تعليمه اشرف العلوم وهو القرآن فهذا قول لبعض اهل العلم اذا كان افضل الكلام هو كلام الله تبارك وتعالى فكذلك خير الناس بعد النبيين ما يتعلم القرآن ويعلم

134
00:44:18.600 --> 00:44:39.600
القرآن لكن على المأخذ الذي ذكر ليس مجرد تعليم الالفاظ على قول هؤلاء من اهل العلم  النووي رحمه الله عقد مقارنة بين تعلم الفقه وتعلم القرآن. فبالنسبة للقدر الواجب من تعلم الفقه وتعلم

135
00:44:39.750 --> 00:44:53.800
القدر الواجب من القرآن يعني الذي يصلي به سوى بينهما وما زاد عن القدر الواجب الامام النووي رحمه الله يرى ان الافضل هو تعلم الفقه لانه يعرف به كيف يعبد ربه

136
00:44:53.850 --> 00:45:09.850
للحفظ المجرد وهذا ليس محل اتفاق بين اهل العلم فبعض اهل العلم رد هذا لكن اذا استحضرنا هذا المعنى وان الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا فقهاء

137
00:45:10.150 --> 00:45:26.900
وان زيادة الحفظ تعني زيادة الفقه بالنسبة اليهم فلا اشكال ان يقال خيركم من تعلم القرآن وعلمه لكن هل هذا خطاب لجميع الامة فيكون من تعلم القرآن وعلمه مجرد الالفاظ يدخل في هذا هذا احتمال

138
00:45:26.950 --> 00:45:41.150
لكن انا اقول خلاصة ما يمكن ذكره في هذه المسألة ان ذلك يمكن ان يحمل على هذا المعنى ان المخاطبين اما ان يكون قد خطب في معينة يعني قوم عند النبي صلى الله عليه وسلم

139
00:45:41.200 --> 00:45:59.650
فخاطبهم بذلك وليس المقصود عموم الامة ولا عموم الصحابة يعني كان في حضرته صلى الله عليه وسلم جماعة من الناس فخاطبهم بهذا وقال لهم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. هذا احتمال. الاحتمال الاخر ان يكون ذلك باعتبار ما ذكر

140
00:45:59.650 --> 00:46:13.000
من ان العمل بالقرآن وفهم معانيه والتفقه فيه كما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم وهذا واضح لا شك ان من كان بهذه المثابة فهو خير الامة هناك محمل اخر

141
00:46:13.050 --> 00:46:30.350
وهو ما ذكره بعض اهل العلم من تقدير من من خيركم ويمكن ان يستغنى عن هذا والله تعالى اعلم بان يقال بان خير قد تأتي افعل التفضيل مرادا بها مطلق الاتصاف وليس معنى التفظيل

142
00:46:30.650 --> 00:46:50.650
مرادا بها مطلق الاتصاف وليس معنى التفظيل وسيجنبها الاتقى. الاتقى هل المقصود به؟ الاكثر تقوى كما قالوا هو ابو بكر الصديق رضي الله عنه او المقصود التقي كما ذكرت في البيت انفا تمنى رجال ان اموت وان امت فتلك سبيل لست فيها باوحد

143
00:46:50.650 --> 00:47:09.650
يعني لست فيها بواحد فخيركم يعني من يوصف بالخيرية خيركم انه لا يقصد بها افعل التفضيل. هذا وجه. الوجه الاخر وهو انه يقال ان افعل التفضيل باعتبار انها افعل تفظيل لا تمنع التساوي

144
00:47:09.700 --> 00:47:26.350
ولكنها تمنع الزيادة ان يزيد احد على هذا ولذلك تجدون في كتاب الله تبارك وتعالى ومن اظلموا يعني لا احد اظلم واظلم افعل تفضيل ومن اظلموا ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في

145
00:47:26.750 --> 00:47:43.900
خرابها هذا اظلم الناس وفي اية اخرى ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها لا احد اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها. وفي موضع اخر ومن اظلم من افترى على الله

146
00:47:44.250 --> 00:47:57.200
كذبا لا احد اظلم فمن هو الاظلم؟ هل هو الذي منع مساجد الله؟ او الذي ذكر بالايات واعرظ عنها؟ او الذي افترى على الله الكذب فالعلماء يجيبون عن هذا بجوابين. الجواب الاول

147
00:47:57.450 --> 00:48:09.850
او ان يقال ان كل واحدة من هذه الايات هي في بابها. ففي المانعين لا احد اظلم ممن منع مساجد الله. وفي المعرضين لا احد اظلم مما ان ذكر بايات ربه

148
00:48:09.900 --> 00:48:30.200
ثم اعرض عنها. وفي المفترين لا احد اظلم ممن افترى على الله الكذب الجواب الاخر وهو الذي يعنينا هنا ان يقال بان افعل التفضيل لا تمنع التساوي ولكن تمنع الزيادة فهؤلاء كلهم قد بلغوا

149
00:48:30.400 --> 00:48:49.400
في الظلم غايته استووا في المرتبة العليا بلغوا الغاية العليا وهذه الغاية العليا يمكن يصل اليها كل احد من هؤلاء ومن غيرهم من الذين يفعلون الجرائم العظام ويبالغون في الظلم فيصلون غايته

150
00:48:49.650 --> 00:49:06.150
فيكون هؤلاء جميعا قد بلغوا الغاية في الظلم فافعل التفضيل لا تمنع التساوي ولكنها تمنع الزيادة لا احد اظلم منه لكن يمكن ان يوجد ماء من يساويه ولهذا قد تقول انت في بعض المناسبات فلان اكرم الناس

151
00:49:06.300 --> 00:49:21.750
في مناسبة اخرى تذكر رجلا اخر وتقول فلان اكرم الناس. وفي مناسبة ثالثة ترى رجلا اخر ثالث وتقول هذا اكرم الناس وليس ذلك بتناقض وانما هؤلاء جميعا قد بلغوا في الكرم

152
00:49:22.100 --> 00:49:42.000
الذي يصل اليه البشر قد بلغوا فيه غايته فيكون بهذا الاعتبار وهذا من احسن الاجوبة واوضحها واقربها وهو يتفق مع هذه القاعدة من قواعد التفسير والله تعالى اعلم  بهذا يمكن ان يوجه

153
00:49:42.150 --> 00:50:02.350
هذا الحديث والله تعالى اعلم ونعرف الجواب بذلك ايضا عن السؤال الذي يرد وهو ايهما افضل؟ الفقيه او المقرئ فاولئك كانوا فقهاء كما هو معلوم والله تعالى اعلى نتوقف عند

154
00:50:02.600 --> 00:50:05.250
هذا ونكمل بعد الصلاة ان شاء الله